‫نحو إتقان الكتابة باللغة العربية‬

‫سني‬
‫أ‪.‬د‪ .‬مّكي الح َ‬
‫) ‪(1/1‬‬
‫تمهيد‪:‬‬
‫ترمي هذه الحلقات إلى تحسين أداء الكاتبين باللغة العربية‪ .‬فهي تتحدث عن الوسائل التي يمكن‬
‫حوية واللغوية الشائعة في الكتابات المعاصرة‪،‬‬
‫أن تساعدهم على ذلك‪ ،‬وتنّبه على الخطاء الن ْ‬
‫وتبّين وجه الخطأ والصواب فيها‪ ،‬وتذّكر بأهم القواعد النحوية والصرفية واللغوية التي تشتّد‬
‫حاجة الكاتبين إليها‪.‬‬
‫وسأتحدث بين يدي هذه الحلقات بتمهيد يتناول‪:‬‬
‫‪ -1‬أهمية اللغة للمة‪ ،‬وضرورة العتزاز بها والدفاع عنها‪.‬‬
‫‪ -2‬أسباب َتَدّني مستوى الداء بالعربية لدى المتعلمين‪.‬‬
‫سُبل التمّكن من اللغة العربية‪ :‬كيف ترتقي بُلغِتك؟‬
‫‪ُ -3‬‬
‫‪ -4‬الوسائل المساعدة‪.‬‬
‫******‬
‫‪ - 1‬أهمية اللغة للمة وضرورة العتزاز بها والدفاع عنها‪:‬‬
‫اللغة ُهُوية المة‪ ،‬وأعظم مقومات وجودها‪ ،‬ووطنها الروحي‪ .‬والمم الحية تحافظ على ُلغاتها‬
‫حفاظها على أوطانها‪ .‬والعلقة بين مكانة المة ومكانة لغتها وثيقة جدًا‪ ،‬فاللغة هي المة!‬
‫هل يكفي أحدنا أن يعرف شيئًا من العربية ليقول أنا عربي؟ لقد قال طه حسين‪" :‬إن المثقفين‬
‫العرب الذين لم يتقنوا معرفة لغتهم‪ ،‬ليسوا ناقصي الثقافة فحسب‪ ،‬بل في رجولتهم نقص كبير‬
‫وُمهين أيضًا‪".‬‬
‫ي تأّلم جدًا من تقاعس الكثيرين عن الّذود عن العربية‪ ،‬ومن استخفافهم‬
‫إن هذا القول هو َأّنُة عرب ّ‬
‫بهذا المر الخطير‪.‬‬
‫لْ‬
‫ن‬
‫قال أبو الريحان البيروني )‪ 440-362‬للهجرة( العاِلُم الشهير‪ ،‬الفارسي الصل‪" :‬وال َ‬
‫ي من أن ُأمدح بالفارسية!"‬
‫ب إل ّ‬
‫ُأْهجى بالعربية‪ ،‬أح ّ‬
‫ول داعي هنا للحديث عن عبقرية اللغة العربية وخصائصها الفريدة‪ ،‬فقد ُكتب عن ذلك عشرات‬
‫ظمتها العرب والمستشرقون‪ ،‬حتى لقد قال أحدهم‪" :‬ليس‬
‫الكتب والدراسات والمقالت‪ ،‬وانحنى لع َ‬
‫على وجه الرض لغٌة لها من الروعة والعظمة ما لّلغة العربية‪ ،‬ولكن ليس على وجه الرض‬
‫ُأمة‪ ،‬تسعى بوعي أو بل وعي‪ ،‬لتدمير لغتها كالمة العربية!"‬
‫) ‪(2/1‬‬
‫وأوّد أن أذّكر بأن اللغة العربية كانت في الماضي لغة عالمية ‪ -‬وبأنها اليوم ‪ -‬باعتراف العالم كله‬
‫ اللغة الرسمية الدولية السادسة‪ :‬في هيئة المم المتحدة ووكالتها المختلفة‪ ،‬وفي منظمة المم‬‫المتحدة للتربية والعلوم والثقافة )اليونسكو(‪.‬‬
‫ن تعزيزها هو‬
‫لقد أدركت القيادات السياسية الواعية في كثير من الدول أهمية اللغة الوطنية‪ ،‬وأ ّ‬
‫مسألة كرامة‪ ،‬كرامة المة‪ ،‬أي واجب قومي‪ .‬فعّززت كورية وفيتنام وفنلندة ورومانية وغيرها‪،‬‬
‫لغاِتها الوطنية‪ ،‬وجعلت التعليم بها في جميع مراحله؛ بل أحيا الكيان الصهيوني لغًة ميتة!‬
‫واستجاب المواطنون‪ ،‬خصوصًا المثقفين‪ ،‬لرغبات قياداتهم‪ ،‬وآزروها وساعدوها على تطوير اللغة‬
‫الوطنية وازدهارها وسيادتها‪.‬‬

‫وما أعمق ما قاله الدكتور عثمان أمين في كتابه )فلسفة اللغة العربية(‪َ" :‬من لم ينشأ على أن‬
‫ُيحب لغة قومه‪ ،‬استخف بتراث أمته‪ ،‬واستهان بخصائص قوميته‪ .‬ومن لم يبذل الجهد في بلوغ‬
‫درجة التقان في أمر من المور الجوهرية‪ ،‬اتسمت حياته بتبّلد الشعور وانحلل الشخصية‪،‬‬
‫والقعود عن العمل‪ ،‬وأصبح َدْيدنه التهاون والسطحية في سائر المور"‬
‫إن السعي لتقان العربية ل يعني أبدًا التخلي عن تعّلم اللغات الجنبية الحية‪ ،‬بل من المهم جدًا أن‬
‫يتقن العاِلم العربي لغة أجنبية واحدة على القل! هذا ما يفعله علماء البلد المتقدمة‪ ،‬والحرى أن‬
‫يفعله علماؤنا‪ .‬وليس مقبولً أن يسعى العربي لتقان لغة أجنبية‪ ،‬فيبذل في سبيل ذلك كل جهد‬
‫حزْم في تعّلم النكليزية ‪-‬‬
‫ممكن‪ ،‬وأن يهمل في الوقت نفسه لغته العربية! ليس مقبولً أن يأخذ بال َ‬
‫ل ‪ -‬وبالتضييع في تعّلم العربية‪ .‬تراه إذا خالف قاعدًة وأخطأ التعبير بالنكليزية‪ ،‬وُنّبه على‬
‫مث ً‬
‫ذلك‪ ،‬أبدى أسفه وعّبر عن احترامه وخضوعه للقاعدة‪ :‬لنه يتمنى أن يكون من المتقنين‬
‫للنكليزية فيتباهى بذلك‪...‬‬
‫) ‪(2/2‬‬
‫أما إذا ُنّبه على خطأ بالعربية وقع فيه‪ ،‬فهو ‪ -‬في الغلب ‪ -‬ل يبدي أسفه! وقد يقول لك غير‬
‫سن العربية!(‪ .‬ول تلمس منه ‪ -‬غالبًا ‪ -‬رغبة في‬
‫حِ‬
‫ل ول شاعر بخطورة تقصيره )أنا ل أ ْ‬
‫ُمبا ٍ‬
‫إتقانها كرغبته في إتقان النكليزية‪ .‬وقد يقول لك‪) :‬كثيرون يقولون هذا(‪ .‬فإذا ذكرت له أن هذا‬
‫الشائع خطأ‪ ،‬رأيته يدافع عن البقاء عليه! وأود هنا أن أذكر أن صديقنا الستاذ الدكتور مازن‬
‫ل عنوانه‪:‬‬
‫المبارك‪ ،‬عقد في كتابه )نحو وعي لغوي( فص ً‬
‫سخف المأثور‪ ،‬في أن الخطأ المشهور‪ ،‬خيٌر من الصواب المهجور!"‬
‫"ال ّ‬
‫إن رغبة الكثيرين في تجاوز مضمون العنوان المذكور‪ ،‬وتقاعسهم عن استدراك ما ينقصهم من‬
‫معلومات في العربية ‪ -‬إضافة إلى عقدة الشعور بالدونّية إزاء الغرب‪ ،‬التي تعانيها نسبة غير‬
‫ضئيلة من العرب ‪ -‬هو سبب الظاهرة الخطيرة الواسعة النتشار‪ :‬التسييب اللغوي‪ .‬بل أكاد أقول‪:‬‬
‫)الباحية اللغوية!( وهذا ما يرمي إليه أعداء العروبة‪.‬‬
‫انظروا إلى العلنات واللفتات‪ ،‬في الطرقات والمجلت‪ ،‬تجدوا طوفانًا من كلمات أجنبية‬
‫بحروف عربية! أو عبارات )عربية( مملوءة بالخطاء! ثم لماذا يسمح كثير من الناس لولدهم‬
‫أو لنفسهم أن يرتدوا ملبس يسيرون بها متباهين فرحين‪ ،‬وقد صارت صدورهم وظهورهم‬
‫دعايات متحركة للنكليزية؟!! من غير أن يشعر أحٌد بالمهانة‪ ،‬أو أن يحرك ساكنًا إزاء هذه‬
‫المهانة؟! أليس من واجبنا جميعًا أن نكافح هذا المرض النفسي الذي استشرى‪ ،‬وهذا النحلل في‬
‫الشخصية‪ ،‬ومظاهر النتماء إلى الغرب‪ ،‬وأن ندافع عن كرامتنا بدفاعنا عن لغتنا؟‬
‫وأوّد هنا أن أذكر أمرًا مقّررًا‪ ،‬وهو أن الخطأ الشائع ليس ضربًا من التطور! وأن شيوعه ل‬
‫ل أو هدم قاعدة سارت عليها العربية من‬
‫ق في البقاء‪ .‬فليس من التطوير ما كسر أص ً‬
‫يحٍ‬
‫يعطيه أ ّ‬
‫القديم حتى يومنا هذا‪.‬‬
‫جاء في مقدمة )المعجم الوسيط( الذي أصدره مجمع اللغة العربية بالقاهرة‪:‬‬
‫) ‪(2/3‬‬
‫ت لجنة إعداد المعجم في متنه ما دعت الضرورة إلى إدخاله من اللفاظ الموّلدة أو‬
‫"وأدخل ْ‬
‫حَدثة أو المعّربة أو الدخيلة التي أقّرها المجمع‪ ،‬وارتضاها الدباء‪ ،‬فتحركت بها ألسنتهم‬
‫الم ْ‬
‫ت بها أقلمهم‪ .‬واللجنة على يقين من أن إثبات هذه اللفاظ في المعجم‪ ،‬من أهم الوسائل‬
‫جَر ْ‬
‫َو َ‬
‫لتطوير اللغة وتنميتها وتوسيع دائرتها‪".‬‬
‫جمع‪ ،‬وهو الجهة اللغوية العليا‪ ،‬أن يتخذ جميع الوسائل الكفيلة بتحقيق‬
‫وجاء أيضًا‪" :‬فرأى الم ْ‬

‫الغراض التي من أجلها أنشئ‪ ،‬وذلك بإنهاض اللغة العربية وتطويرها‪ ،‬بحيث تساير النهضة‬
‫ح مواّدها للتعبير عما ُيستحدث من المعاني والفكار‪".‬‬
‫صُل ُ‬
‫العلمية والفنية في جميع مظاهرها‪ ،‬وَت ْ‬
‫هكذا إذن يجب أن ُيفهم التطوير! أي ضمن الحدود المذكورة!‬
‫يقول الرافعي ‪ -‬وهو من أئمة البيان والبلغة في عصرنا ‪" -‬إن فصاحة العربية ليست في‬
‫ألفاظها‪ ،‬ولكن في تركيب ألفاظها‪ ،‬كما أن الِهّزة والطرب ليست في النغمات‪ ،‬ولكن في وجوه‬
‫تأليفها‪) ".‬تحت راية القرآن ‪(19/‬‬
‫ويقول‪" :‬وليس عندنا في وجوه الخطأ اللغوي أكبر ول أعظم من أن يظن امرٌؤ أن اللغة‬
‫بالمفردات‪ ،‬ل بالوضاع والتراكيب‪) ".‬تحت راية القرآن ‪(59/‬‬
‫ق ألفاظه‪ ،‬فقد استقامت له الطريقة الدبية‪ ،‬وجاء أسلوبه‬
‫سِ‬
‫ب في ألفاظه وَن ْ‬
‫ويقول‪" :‬ومتى ُوّفق كات ٌ‬
‫في الطبقة العالية من الكتابة‪ .‬وأكثر كلم العرب يخرج على هذا الوجه‪ ،‬فتراه بليغًا في أدائه‪،‬‬
‫رصينًا في ألفاظه‪ ،‬متينًا في عبارته‪ ،‬ول طائل من المعنى وراء ذلك‪) ".‬على السفود ‪(93/‬‬
‫ضّم الكلمات بعضها إلى‬
‫حسن استعمالها‪ ،‬هو ما يجب السعي لتعّلمه‪ .‬و َ‬
‫تركيب اللفاظ إذن‪ ،‬و ُ‬
‫سَنَنها‪ ،‬هو ما يجب العمل على إتقانه‪.‬‬
‫بعض‪ ،‬ضّما سليمًا يراعي خصائص العربية و َ‬
‫ل ‪ -‬كثير من المترجمين‪ :‬فنشروا‬
‫ل بها أو تجاه ً‬
‫ولقد أساء إلى العربية في هذا القرن ‪ -‬جه ً‬
‫عشرات التراكيب التي ل توافق قواعد اللغة؛ وقّلدهم في ذلك آلف الكاتبين )ول أقول الكّتاب!(‪.‬‬
‫) ‪(2/4‬‬
‫‪ - 2‬لماذا تدّنى مستوى الداء بالعربية لدى المتعلمين؟‬
‫ثمة عدة أسباب‪ :‬ففي مطالع العصر الحديث كان المتعلمون ِقّلة‪ ،‬ولكن كان معظمهم جيد المعرفة‬
‫صوغ‬
‫بالعربية‪ .‬لنه كان يأخذ علمه عن معلمين مقتدرين‪ ،‬ومن الكتب الشائعة آنذاك‪ ،‬وأكثرها مَ ُ‬
‫بلغٍة عربية جيدة‪ ،‬أو سليمة على القل‪.‬‬
‫ثم زادت نسبة المتعلمين‪ ،‬خصوصًا في النصف الثاني من هذا القرن‪ ،‬زيادًة كبيرة في معظم البلد‬
‫ط ملحوظ في مستوى التعليم والمعلمين والمتعلمين‪ ،‬والكتب التي‬
‫العربية‪ .‬ورافق هذه الزيادة هبو ٌ‬
‫يكتبونها ويقرؤونها‪ .‬وساهم في هذا الهبوط‪:‬‬
‫سع السريع جدًا في التعليم البتدائي والعدادي في كثير من البلدان العربية‪ ،‬وإناطة‬
‫ل‪ :‬التو ّ‬
‫أو ً‬
‫ل يكفي للنهوض بهذه‬
‫التعليم في هاتين المرحلتين الحساستين‪ ،‬بأشخاص معظمهم غير مؤهل تأهي ً‬
‫المهمة العظيمة الشأن‪ :‬تكوين الناشئة‪.‬‬
‫ثانيًا‪ :‬انتشار ما صار يسمى )وسائل العلم(‪ :‬المقروءة )الصحف والمجلت(‪ ،‬والمسموعة‬
‫)محطات الذاعة(‪ ،‬والمرئية )محطات التلفزة(‪ .‬ومن المؤلم أن هذه الوسائل كلها‪ ،‬تنشر فيما‬
‫سخه‪ .‬فيتأثر بها بحكم انتشارها الواسع‪ ،‬عشرات المليين‬
‫تنشر‪ ،‬لغَة العامة‪ ،‬والخطأ اللغوي‪ ،‬وُتر ّ‬
‫من المتعلمين وغيرهم‪ .‬وقد يتخذونها قدوًة لهم‪ ،‬علمًا بأن القائمين على هذه الوسائل غير مؤهلين‬
‫التأهيل الكافي‪ .‬ويؤيد ما أقول‪ ،‬أننا لم نكن نسمع قبل نحو ‪ 40‬سنة الخطاء الفادحة التية‪،‬‬
‫وأمثالها‪ ،‬والتي أشاعتها الصحف والذاعات‪:‬‬
‫· سوف لن أحض‍ر! والصواب لن أحض‍ر!‬
‫· على الراغبين التواجد في الساعة كذا‪ ...‬والصواب‪ :‬الحضور في الساعة‪...‬‬
‫· مبروك! والصواب‪ :‬مبارك!‬
‫خَلِوي!‬
‫ي! والصواب‪َ :‬‬
‫خْلَيو ّ‬
‫· وانتشر أخيرًا التعبيران الشنيعان‪ :‬هاتف ِ‬
‫· إن هكذا أشياء غير مقبولة‪ ...‬والصواب‪ :‬إن َأشياء كهذه ‪...‬‬
‫) ‪(2/5‬‬

‫ل عن بقية الناس ‪ -‬باللغة العربية‪ ،‬والنظُر إلى الجهل بها على أنه‬
‫ثالثًا‪ :‬استخفاف المتعلمين ‪ -‬فض ً‬
‫أمٌر ل يعيب صاحَبه‪ ...‬وكيف يعيبه ومحطات الذاعة والتلفزة العربية‪ ،‬بقنواتها التي ل تحصى‪،‬‬
‫تقدم أغلب برامجها بلغة العامة‪ ،‬أو بلغة كثيرة الغلط؟‬
‫قال الدكتور محمد خير الحلواني في مقالة له‪" :‬الجيل الناشئ ل يعيش في محيط لغوي سليم‪".‬‬
‫وقال الدكتور محمد أحمد الدالي في محاضرة له‪" :‬إذا كانت لغة أكثر من يتولى التعليم والعلم‬
‫ضَعَفٍة ل‬
‫ليست عربية الوجه في غير جانب من جوانبها‪ ،‬فما حال َمن يتلّقى هذه اللغَة عن َ‬
‫يتجاوز معجمهم اللفظي ُأليفاظًا ل يتجاوزونها في العبارة عن أغراضهم‪ ،‬ل يراعون فيما يتوّلون‬
‫قواعد اللغة وأساليبها؟"‬
‫‪ - 3‬ما السبيل إلى التمكن من العربية؟‬
‫أوّد ابتداًء أن أقول إن الحد الدنى المطلوب هو التمكن من العربية السليمة‪ ،‬ويمكن بعد ذلك‬
‫السعي للتضّلع من الفصيحة‪ ،‬ثم الفصحى في المرحلة الخيرة‪.‬‬
‫قال ابن خلدون في مقدمته )ص ‪" :(561‬إن حصول ملكة اللسان العربي إنما هو بكثرة الحفظ‬
‫ل الذي نسجوا‬
‫من كلم العرب حتى يرتسم في خياله ]الضمير عائد لمن يبتغي هذه الملكة[ الِمنوا ُ‬
‫ل بذلك َمْنِزلَة َمن نشأ معهم‪ ،‬وخالط عباراتهم في كلمهم‪،‬‬
‫ج هو عليه‪ ،‬ويتَنّز َ‬
‫عليه تراكيبهم‪ ،‬فينس َ‬
‫حتى حصلت له الملكة المستقرة في العبارة عن المقاصد على نحو كلمهم‪".‬‬
‫وأشار إلى هذا المعنى الدكتور إبراهيم مدكور ‪ -‬الرئيس السابق لمجمع اللغة العربية بالقاهرة ‪-‬‬
‫ب بالضابط والقاعدة‪".‬‬
‫س ُ‬
‫سب بالحفظ والسماع‪ ،‬أكثر مما ُتْكَت َ‬
‫فقال‪" :‬ملكة اللغة ُتكت َ‬
‫وهذا يعني أن المعّول عليه في المقام الول هو الحفظ والسماع‪ ،‬وبعد ذلك يأتي دور كتاب‬
‫القواعد‪ .‬ولهذا السبب كان الوائل يرسلون أبناءهم صغارًا إلى البادية‪ ،‬ليسمعوا اللغة الصافية‬
‫ويحفظوها‪ ،‬فتنشأ لديهم السليقة‪.‬‬
‫) ‪(2/6‬‬
‫ومن المهم أن ندرك أننا جميعًا ‪ -‬في العصور الخيرة ‪ -‬ل نملك سليقة لغوية سليمة‪ ،‬للسباب‬
‫التي ذكرتها في الفقرة السابقة‪ .‬وهذا يعني أن علينا اكتساب العربية السليمة‪ ،‬مثلما نكتسب‬
‫النكليزية السليمة‪ .‬كيف؟‬
‫أ ـ بقراءة الكثير من النصوص الفصيحة قراءًة متأنّيًة ُمَتَرِوّية‪ ،‬مع إنعام النظر في المفردات‬
‫والتراكيب لحفظها واستعمالها والقياس عليها‪ .‬وحبذا تعويُد أولدنا‪ ،‬منذ الصغر‪ ،‬قراءَة هذه‬
‫النصوص‪ .‬أما السماع فنفتقر إليه‪ :‬إذ أين يمكنك في هذه اليام أن تسمع لغة عربية عالية‪ ،‬يمكن‬
‫القتباس منها؟‬
‫ب ـ بالرجوع المتكرر إلى معجم لغوي جيد‪.‬‬
‫ج ـ بالستعانة بكتاب جيد في قواعد العربية‪.‬‬
‫د ـ بالطلع على بعض معاجم الخطاء الشائعة‪.‬‬
‫‪ - 4‬ما هي الوسائل المساعدة؟‬
‫أ ‪ -‬واضح إذن أن )إدمان( القراءة الواعية للنصوص الفصيحة هو الساس‪ .‬فأين نجد هذه‬
‫النصوص؟‬
‫جيدين معاصرين‪ ،‬مثل‪:‬‬
‫أقترح البدء بأعمال كّتاب ُم ِ‬
‫ي القلم؛ كتاب المساكين؛ إعجاز القرآن(‪.‬‬
‫حُ‬
‫· مصطفى صادق الرافعي )و ْ‬
‫· طه حسين )الوعد الحق؛ اليام؛ على هامش السيرة(‪.‬‬
‫· علي الطنطاوي )ِفَكر ومباحث‪.(...،‬‬
‫· ديوان أحمد شوقي؛‬
‫سن الطلع على بعض أعمال القدامى‪ ،‬مثل‪:‬‬
‫حُ‬
‫وبعد ذلك َي ْ‬
‫· ابن المقفع )الدب الصغير؛ الدب الكبير؛ كليلة ودمنة‪(...‬‬

‫· الجاحظ )البيان والتبيين؛ الحيوان؛ البخلء‪(...‬‬
‫· ابن قتيبة )عيون الخبار(‪.‬‬
‫· الُمَبّرد )الكامل(‪.‬‬
‫· سيرة ابن هشام‪.‬‬
‫· أبو الفرج الصبهاني )الغاني(‪.‬‬
‫· ديوان الفرزدق‪...‬‬
‫أكرر القول‪ :‬ل بد من القراءة ِبَرِوّية وإنعام نظر‪ ،‬وحفظ التراكيب والمفردات‪ ،‬كما نفعل عند تعّلم‬
‫لغة أجنبية‪.‬‬
‫طلع على معانيها واستعمالتها‬
‫ت أثناء القراءة مفردًة غير مألوفة‪ ،‬فافتح المعجم لت ّ‬
‫ب ‪ -‬فإذا صادف َ‬
‫المختلفة‪.‬‬
‫) ‪(2/7‬‬
‫وأقترح هنا الرجوعَ‪-‬بالدرجة الولى‪-‬إلى )المعجم الوسيط( )صدرت طبعته الثالثة سنة ‪(1985‬‬
‫وهو من إعداد مجمع اللغة العربية بالقاهرة‪ .‬ولهذا المعجم مزايا عديدة تفتقر إليها المعاجم‬
‫الخرى‪ :‬فهو "أوضح‪ ،‬وأدق‪ ،‬وأضبط‪ ،‬وأحكم منهجًا‪ ،‬وأحدث طريقًة‪ .‬وهو فوق كل هذا مجّدد‬
‫ومعاصر‪ ،‬يضع ألفاظ القرن العشرين إلى جانب ألفاظ الجاهلية وصدر السلم‪] ".‬هذا بعض ما‬
‫قاله الدكتور مدكور في تصدير الطبعة الولى سنة ‪ .[1960‬وهناك لمن شاء أن يعود إلى‬
‫معاجم أخرى‪:‬‬
‫· )معجم َمْتن اللغة( للشيخ أحمد رضا‪.‬‬
‫· )القاموس المحيط( للفيروزبادي‪.‬‬
‫· )لسان العرب( لبن منظور‪.‬‬
‫· )محيط المحيط( لبطرس البستاني‪.‬‬
‫ج ‪ -‬أقترح الستعانة بكتاب )جامع الدروس العربية( للشيخ مصطفى الغلييني‪ ،‬فهو ‪ -‬في نظري‬
‫ أفضل كتاب جامع في الوقت الحاضر )صدرت طبعته الولى سنة ‪ ،1912‬وصدرت حديثًا‬‫الطبعة ‪(!34‬‬
‫د ‪ -‬وأقترح الطلع على‪:‬‬
‫· معجم الخطاء الشائعة؛ محمد العدناني؛ مكتبة لبنان‪ ،‬الطبعة الثانية‪.1980 ،‬‬
‫· معجم الغلط اللغوية المعاصرة؛ محمد العدناني؛ مكتبة لبنان‪.1984 ،‬‬
‫· اللغة والناس؛ يوسف الصيداوي؛ دار الفكر‪.1996 ،‬‬
‫· لغتنا العربية‪ ،‬صلح الدين الزعبلوي‪ ،‬مؤسسة الوحدة ‪.1983‬‬
‫· مسالك القول في النقد اللغوي؛ صلح الدين الزعبلوي؛ الشركة المتحدة للتوزيع‪.1984 ،‬‬
‫· أضواء على لغتنا السمحة؛ محمد خليفة التونسي؛ الكتاب التاسع من سلسلة )كتاب العربي(؛‬
‫الكويت‪.1985 ،‬‬
‫· مجموعة القرارات العلمية في خمسين عامًا )نحو ‪ 250‬قرارًا(‪ ،‬صدرت عن مجمع اللغة‬
‫العربية بالقاهرة‪.1984 ،‬‬
‫) ‪(2/8‬‬
‫فهرس كتاب نحو إتقان الكتابة باللغة العربية‬
‫ملحظة‪ :‬ترتبط بعض المواضيع عند الحاجة بكتاب الكفاف‬
‫تمهيد‬

‫‪ -1‬الخطأ في قولنا‪) :‬سوف لن أذهب(‬
‫جل‪ ،‬بسبب‪ ،‬إْذ‪...‬‬
‫ن‪ ،‬من أ ْ‬
‫‪ِ -51‬لـ‪ ،‬ل ّ‬
‫‪ -101‬الَفْوُر‪ ،‬الّتّو‪َ ،‬تّوا‪ِ ،‬لَتّوه‬
‫جَد(‬
‫‪ -2‬الخطأ في استعمال‪َ) :‬تَوا َ‬
‫‪ -52‬وإلّ‪...‬‬
‫صْيغتا الفعل‪) :‬الماضي( )المضارع(‬
‫‪ِ -102‬‬
‫‪ -3‬الخطأ في استعمال‪) :‬مبروك(‬
‫ف والتاء الزائدتين!‬
‫جْمُع بالِل ِ‬
‫‪ -53‬ال َ‬
‫‪ -103‬إضافة السم إلى الفعل‪ ،‬أحكام الظرف‬
‫‪ -4‬الخطأ في قولنا‪) :‬هاتف خليوي(‬
‫جْمع مصادر الفعال‬
‫‪َ -54‬‬
‫صل‬
‫طع والَو ْ‬
‫‪َ -104‬هَمزتا الَق ْ‬
‫ن هكذا أشياء(‬
‫‪ -5‬الخطأ في قولنا‪) :‬إ ّ‬
‫لُء‬
‫لُء الفراغ )ل‪ :‬إملء الفراغ(؛ الِم ْ‬
‫‪ -55‬يجب َم ْ‬
‫‪ - 105‬الَعَدد‬
‫‪) -6‬كلما( ل تكرر في جملة واحدة‬
‫‪ -56‬إلى حّد بعيد؛ بَقْدٍر كبير‬
‫‪ - 106‬الوصف بالعدد‪ :‬العداد الترتيبية‬
‫‪ِ -7‬من َثّم؛ لذا؛ ‪) ...‬ل‪ :‬بالتالي!(‬
‫ي!(‬
‫‪ -57‬الماء الُمْغلى ُمعّقم )ل‪ :‬الَمْغِل ّ‬
‫‪ - 107‬التأريخ‪ ،‬وتقسيم ليالي الشهر‬
‫ن!(‬
‫‪ -8‬ولّما كان ‪) ...‬ل‪ :‬وبما أ ّ‬
‫‪ -58‬الخطأ في‪) :‬لمحة عن حياة المؤلف(‬
‫‪ - 108‬الَعْقد والِعْقد‬
‫‪ -9‬مهما‬
‫‪ -59‬بالنسبة إلى كذا‬
‫‪ -109‬ما؛ فيما؛ ِمّما؛ بما فيه‪...‬؛ بما في ذلك‪...‬‬
‫ي )الشرطية(‬
‫‪ -10‬أ ّ‬
‫‪ -60‬النكرة ل ُتنعت بمعرفة!‬
‫‪ -110‬الخطأ في‪) :‬ل أعلم ما إذا كان‪(...‬‬
‫‪َ -11‬تّم‬
‫‪) -61‬كذلك( و)أيضًا(‬
‫‪ -111‬الخطأ في استعمال‪) :‬ناهيك(‬
‫‪ -12‬الشكل‬
‫‪ -62‬الواو‪ :‬زيادتها وحُذفها‬
‫‪ -112‬أرجو أن ُيواِفَيني كتاُبكم‬
‫شّكل‬
‫شّكل وَت َ‬
‫‪َ -13‬‬
‫‪ -63‬أسماء الشارة‬
‫ل عليه‬
‫ل إليه ‪ /‬الُمْوَك ُ‬
‫ل الموكو ُ‬
‫‪ -113‬العم ُ‬
‫‪ -14‬من خلل‬
‫ض افتراضًا و فْرضًا‬
‫‪ِ -64‬اْفَتر َ‬
‫‪) -114‬أحد( و)إحدى(‬
‫‪ -15‬أّكد وتأّكد‬
‫‪ِ -65‬بَمْنِزلة كذا‪ ،‬يقوم َمقام كذا‬

‫ن(‬
‫شَيُع معاني )ُدْو َ‬
‫‪َ -115‬أ ْ‬
‫غم‬
‫‪ -16‬على الر ْ‬
‫‪ -66‬لمصلحة كذا‬
‫‪ِ -116‬بُدْون‬
‫سبقًا(!‬
‫‪ -17‬ل َتُقل‪) :‬أعله(‪) ،‬النف الذكر(‪) ،‬مُ ْ‬
‫ضّد‬
‫‪ -67‬ال ّ‬
‫‪ -117‬لُم التقوية‬
‫جب(!‬
‫‪ -18‬ل تُقل‪َ) :‬يَتو ّ‬
‫) ‪(3/1‬‬
‫سَتفاد من ذلك؟(‬
‫‪ -68‬الخطأ في قولنا‪) :‬ماذا َن ْ‬
‫‪ -118‬تحريك الواو والياء بالفتحة بعد الناصب‬
‫‪َ -19‬تَعّرَفه ‪َ -‬تَعّرف به‪/‬إليه ‪ -‬مسألٌة ُمَتعاَرفة‬
‫ي كذا‪...‬‬
‫حَواَل ْ‬
‫‪َ -69‬‬
‫صه؛ مخصوص‬
‫خ ّ‬
‫ص؛ َ‬
‫ص؛ خا ّ‬
‫خ ّ‬
‫‪َ -119‬‬
‫‪ -20‬ما زال ‪ -‬ل يزال‬
‫‪َ -70‬قَنوات )ل‪ :‬أقنية(؛ وَنَوَيات )ل َأْنِوية!(‬
‫‪ -120‬في )الستمثال( و)الَْمَثَلة(‪...‬‬
‫ب ما‬
‫س َ‬
‫حَ‬
‫ب‪َ ،‬‬
‫س ِ‬
‫حَ‬
‫ب‪ ،‬على َ‬
‫س ِ‬
‫حَ‬
‫ب‪ِ ،‬ب َ‬
‫س َ‬
‫حَ‬
‫‪َ -21‬‬
‫‪ -71‬الخطأ في استعمال‪) :‬كما(‬
‫‪ -121‬واو العطف و واو المِعّية‬
‫‪ -22‬بينما‬
‫‪ -72‬عبارة عن‪...‬‬
‫‪ -122‬منذ‪ ،‬قْبل‬
‫‪َ -23‬نِفَد َيْنَفُد ‪َ -‬نَفَذ َيْنُفُذ‬
‫لشابُة؛ الشابُة‬
‫ب؛ ا ُ‬
‫شْو ُ‬
‫‪ -73‬ال ّ‬
‫‪ -123‬خطأ آخر في استعمال اسم التفضيل‬
‫‪ -24‬حاَفة حافات‬
‫سم وجملة جوابه‬
‫‪ -74‬جملة الَق َ‬
‫‪ -124‬تراكيب )استثنائية(‪...‬‬
‫سِوّية‪ ،‬والمستوي‪ ،‬والمستوى‬
‫‪ -25‬ال ّ‬
‫ح والَغَل ُ‬
‫ط‬
‫صّ‬
‫طُأ‪ ،‬وال ّ‬
‫خَ‬
‫صواب وال َ‬
‫‪ -75‬ال ّ‬
‫‪ -125‬عائدية نعت )صفة( المرّكب الضافي‬
‫‪ -26‬بـ ‪ /‬بواسطة ‪ /‬بوساطة‬
‫سريانية الصل‬
‫‪ -76‬الشهور القمرية‪ ،‬وال ّ‬
‫صة من الخصائص‬
‫‪ -126‬طريق‪ ،‬طريقة‪ ،‬خا ّ‬
‫‪ -27‬الَفْترة‬
‫‪ -77‬الخطأ في استعمال‪) :‬علوًة على ذلك(‬
‫‪ -127‬من ‪ /‬عن ‪ /‬على طريق كذا‬
‫حْذف الجاّر ‪ -‬النصب‬
‫‪َ -28‬‬
‫‪ -78‬الخطأ في استعمال‪) :‬عناصر الََثر(!‬
‫‪ -128‬بالنظر إلى كذا؛ نظرًا ِلـ‪/‬إلى كذا‬

‫ح ‪َ -‬تراَوحَ‬
‫‪ -29‬راَو َ‬
‫‪ -79‬السم المنقوص وأحكاُمه‬
‫‪ُ -129‬بْعٌد‪ ،‬أبعاد‬
‫‪ -30‬التقويم والتقييم‬
‫‪ - 80‬في الضافة اللفظية والمعنوية‬
‫صلة إلى المفعول‬
‫‪ -130‬اللم الُمْو ِ‬
‫صْيص‬
‫خ ّ‬
‫صْيصى‪ ،‬ال ِ‬
‫خ ّ‬
‫‪ -31‬خاصًة‪ ،‬خصوصًا‪ِ ،‬‬
‫‪ - 81‬متوازي أضلع‪/‬الضلع‪...‬‬
‫ل مرة!(‬
‫ل َمّرة‪) ،‬ل‪ :‬لَّو ِ‬
‫‪َ -131‬أّو َ‬
‫شّع والشعاعي‬
‫ي ‪ -‬الُم ِ‬
‫ص والختصاص ّ‬
‫‪ -32‬المخت ّ‬
‫خر‍ًا(‬
‫‪ -82‬الخطأ في استعمال‪ُ) :‬مَؤ ّ‬
‫‪ُ -132‬مّدَة كذا‪) ،‬ل‪ُ :‬لِمدة كذا(‬
‫ي!(‬
‫‪ -33‬كيلو واط ساعة )ل‪ :‬ساع ّ‬
‫حَدٍة‬
‫‪ -83‬على ِ‬
‫‪ُ -133‬مِهّمة‪َ ،‬مَهّمة؛ ُمِهّم‪ ،‬هاّم‬
‫‪ -34‬النسبة إلى )الطاقة(‬
‫حكايات )ل‪ :‬حكايا!(‬
‫حكاية ِ‬
‫‪ِ -84‬‬
‫صَدُر الِمْيم ّ‬
‫ي‬
‫‪ -134‬الَم ْ‬
‫‪ -35‬مئة ‪ /‬مائة‬
‫) ‪(3/2‬‬
‫عمود‪ ،‬ل‪ :‬عامود!‬
‫‪َ -85‬‬
‫‪ -135‬متى ُيجمع مفعول على مفاعيل؟‬
‫‪ -36‬إَذ ْ‬
‫ن‬
‫سبًا ِلـ )ل‪ :‬من(‬
‫حّ‬
‫‪َ -86‬ت َ‬
‫‪ -136‬آتى ُيْؤتي إيتاًء ‪ -‬آتى ُيؤاتي مؤاتاًة‬
‫‪ -37‬المصدر الصناعي‪ :‬الشفافية‪...‬‬
‫صر بـ )إلّ(‬
‫ح ْ‬
‫‪ -87‬الستثناء وال َ‬
‫‪ -137‬رئيس‪ -‬رئيس ّ‬
‫ي‬
‫ن!(‬
‫ن في النظر )ل‪َ :‬تَمّع َ‬
‫‪َ -38‬أْنَعَم النظر؛ َأْمَع َ‬
‫عدا(‬
‫‪ -88‬الخطأ في استعمال‪َ ) :‬‬
‫‪ -138‬النسبة إلى جمع التكسير‪ ،‬وجمع المؤنث‬
‫ت؛ َبَهَر‪ ،‬الباِهُر‬
‫ت‪ ،‬اللِف ُ‬
‫‪َ - 39‬لَف َ‬
‫سوى( و)غير(‬
‫‪ِ ) -89‬‬
‫ت به؟‬
‫ح النع ُ‬
‫صّ‬
‫‪ -139‬السم الجامد‪ ،‬متى َي ِ‬
‫‪ -40‬قاس‪ ،‬الَمِقْيس؛ باع‪ ،‬الَمِبيع؛ أباع‪ ،‬الُمَباع‬
‫ل( و)لول(‬
‫‪) -90‬إ ّ‬
‫‪َ -140‬ب ْ‬
‫ل‬
‫‪ -41‬الَمْعقوف والمعكوف‬
‫صْرف‪(...‬‬
‫حض‪ِ ،‬‬
‫حت‪َ ،‬م ْ‬
‫‪ -91‬استعمال‪َ) :‬ب ْ‬
‫‪ -141‬ثاني أفضل‪/‬أكبر‬
‫ن‪...‬‬
‫ل‪ ،‬ل يجب أ ْ‬
‫ل؛ يجب أ ّ‬
‫ن ل‪ ،‬أ ّ‬
‫‪َ -42‬أ ْ‬

‫صْرف والوقوف على الساكن‬
‫‪ -92‬تنوين ال ّ‬
‫‪ -142‬المثابة‪ ،‬بمثابة‬
‫‪ -43‬بعض‬
‫صْرف‬
‫‪ -93‬المنع من التنوين ‪ /‬ال ّ‬
‫ل‪) :‬تحت طائلة الحجز(‬
‫‪ -143‬ل َتُق ْ‬
‫سل‬
‫‪ُ) -44‬مَذّبب( ل )ُمَدّبب( ‪ُ -‬مَؤ ّ‬
‫سب إلى )الكيمياء(‬
‫‪ -94‬الّن َ‬
‫‪ -144‬هذه خامس معركة )ل‪ :‬خامسة(‬
‫ن ‪ -‬تأمين‬
‫ن ُيَؤّم ُ‬
‫‪َ -45‬أّم َ‬
‫‪َ -95‬تْبِيْين‪ ،‬ل‪َ :‬تْفِنْيد !‬
‫‪ -145‬أّما؛ أّما إذا‪...‬‬
‫‪َ -46‬وَفَر؛ َوّفر؛ َتَوّفر؛ توافر‬
‫حْو َ‬
‫ل‬
‫‪َ -96‬‬
‫‪ -146‬حالت خاصة لجواب الشرط‬
‫‪ -47‬في اسم التفضيل والخطأ في استعماله‬
‫س‪ ،‬انعكس؛ انعكاس‬
‫عَك َ‬
‫‪َ -97‬‬
‫ن( المكسورة الخفيفة‬
‫‪ -147‬أحكام )إ ْ‬
‫غِلط‬
‫ئ‪ ،‬أخطأ ‪َ -‬‬
‫طَ‬
‫خِ‬
‫‪َ -48‬‬
‫‪) -98‬مادام(‬
‫ن( بعد فعل القول؟‬
‫سر همزة )إ ّ‬
‫‪ -148‬متى ُتك َ‬
‫سَعى إلى ‪ِ /‬لـ ‪ /‬على ‪ /‬في ‪ /‬بـ‬
‫‪َ -49‬‬
‫‪َ -99‬قّلما‪ ،‬طالما‬
‫‪ -149‬دخول حروف الجر على )حيث(‬
‫ل‪ ،‬بدي ً‬
‫ل‬
‫‪ -50‬اسَتبدل‪َ ،‬بّدل‪َ ،‬أْبَدل؛ َبَد ً‬
‫ن( و)إذا(‬
‫‪) -100‬إ ْ‬
‫‪ -150‬جمع السماء والصفات ِزَنة )َفِعْيل(‬
‫) ‪(3/3‬‬
‫‪ -1‬الخطأ في قولنا‪) :‬سوف لن أذهب(‬
‫السين وسوف ل تدخلن إل على جملة ُمْثَبتة )ل تدخلن على المنفية(‪ .‬ثم إن )لن( هي لَنْفي‬
‫المستقبل‪ ،‬فل حاجة إلى )السين( و)سوف( اللتين هما أيضًا تدلن على المستقبل‪.‬‬
‫قل إذن‪ :‬لن أذهب‪.‬‬
‫ول تقل‪) :‬سوف لن أذهب!(‪ ،‬ول‪) :‬سوف ل أذهب(‪..‬‬
‫) ‪(4/1‬‬
‫جَد(‬
‫‪ -2‬الخطأ في استعمال‪َ) :‬توا َ‬
‫حب الشديد أو‬
‫جد‪ :‬هو ال ُ‬
‫ك بالوجد(‪ .‬والو ْ‬
‫جَد )أي‪ :‬تظاهر أو َأْوهََم َ‬
‫ن‪ :‬أرى من نْفسه الو ْ‬
‫جَد فل ٌ‬
‫َتوا َ‬
‫ق السياق(‪.‬‬
‫الحزن )على َوْف ِ‬
‫قل إذن‪ :‬على الطلب الحضور إلى الُمدّرج الول في الساعة كذا‪.‬‬
‫ول تقل‪) :‬على الطلب التواجد‪.(...‬‬

‫وقل‪ :‬يوجد الحديد في الطبيعة بكثرة‪.‬‬
‫ول تقل‪) :‬يتواجد الحديد في الطبيعة‪.(...‬‬
‫وقل‪ُ :‬يستخرج الحديد الموجود‪...‬‬
‫ول تقل‪) :‬يستخرج الحديد المتواجد‪.(!...‬‬
‫) ‪(5/1‬‬
‫‪ -3‬الخطأ في استعمال‪) :‬مبروك(‬
‫ل الشيَء وفيه وعليه‪ :‬جعل فيه الخيَر والبركة" فهو مباَرك‪.‬‬
‫جاء في )المعجم الوسيط(‪" :‬بارك ا ُ‬
‫جّوزوا حينًا فحذفوا الصلة في كثير من أسماء المفعول‪،‬‬
‫ك فيه‪ ،‬ولكن الئمة َت َ‬
‫]الصل‪ :‬مباَر ٌ‬
‫اصطلحًا‪ ،‬وهذا مثال على تجوزهم[‪.‬‬
‫ل لزم(‪" .‬برك على المر‪:‬‬
‫خ في موضٍع َفَلِزَمه‪) ".‬فع ٌ‬
‫ك البعيُر‪ :‬أنا َ‬
‫وجاء في )الوسيط(‪َ" :‬بَر َ‬
‫ب عليه‪.‬‬
‫ظ ٌ‬
‫واظب" فالمر مبروك عليه!! أي ُموا َ‬
‫ل إذن‪ :‬نجاحك مبارك‪.‬‬
‫ُق ْ‬
‫ول تقل‪) :‬نجاحك مبروك(‪.‬‬
‫وقل‪ :‬بيُتك الجديد مبارك؛ وزواجك مبارك‪.‬‬
‫ول تقل‪) :‬مبروك(‪.‬‬
‫) ‪(6/1‬‬
‫‪ -4‬الخطأ في قولنا‪) :‬هاتف خليوي(‬
‫ي‪ ،‬وفي )َمّكة(‪:‬‬
‫طم ّ‬
‫طمة(‪ :‬فا ِ‬
‫ختم بتاء التأنيث‪ ،‬حذفَتها وجوبًا‪ .‬فتقول في )فا ِ‬
‫ت إلى ما ُ‬
‫سْب َ‬
‫إذا َن َ‬
‫مّكي‪.‬‬
‫ت الياء‬
‫ي؛ خلّية؛ ُأمّية‪ ،‬حذف َ‬
‫ي؛ َنِب ّ‬
‫عِد ّ‬
‫شّددة مسبوقة بحرفين‪ ،‬مثل‪َ :‬‬
‫ختم بياء ُم َ‬
‫ت إلى ما ُ‬
‫سْب َ‬
‫وإذا َن َ‬
‫ي‪...‬‬
‫ي‪ُ ،‬أَمِو ّ‬
‫خَلِو ّ‬
‫ي؛ َ‬
‫ي؛ َنَبِو ّ‬
‫عَدِو ّ‬
‫ت الثانية واوًا‪ ،‬فتقول‪َ :‬‬
‫الولى وفتحت ما قبلها وَقَلْب َ‬
‫ي‪.‬‬
‫خَلِو ّ‬
‫ل إذن‪ :‬هاتف َ‬
‫ُق ْ‬
‫ول تقل‪) :‬هاتف خليوي(‪.‬‬
‫) ‪(7/1‬‬
‫ن هكذا أشياء(‬
‫‪ -5‬الخطأ في قولنا‪) :‬إ ّ‬
‫هكذا = "ها" التنبيه ‪ +‬كاف التشبيه ‪" +‬ذا" اسم الشارة‪.‬‬
‫ن هكذا أشياء ‪ "...‬كمن يقول‪" :‬إن ِمثل ذا أشياء!" والعربي ل يقول هذا!!‬
‫فمن يقول‪" :‬إ ّ‬
‫ح جدًا لمن يّلم بالنكليزية أو الفرنسية أن هذا التركيب الشنيع هو ترجمة حرفية للتركيبين‪:‬‬
‫وواض ٌ‬
‫"‪ "...Such things are‬و "‪"...de telles choses sont‬‬
‫ل إذن‪ :‬إن مثل هذه الشياء‪ ،‬أو‪ :‬إن أشياء كهذه‪.‬‬
‫ُق ْ‬
‫ول تقل‪) :‬إن هكذا أشياء(‪.‬‬
‫وفيما يلي نماذج من استعمال كلمة )هكذا( استعمالً صحيحًا‪:‬‬
‫ هكذا قالت العرب‪....‬‬‫ ‪ ...‬فإذا كانت )ل( للنهي‪ ،‬كان المعنى هكذا‪...:‬‬‫سُكت!‬
‫ل َمن يقول وإل َفْلي ْ‬
‫‪ -‬هكذا َفْلَيُق ْ‬

‫ ولكنه مع ذلك يجيء فهُمُه خطًأ‪ ،‬لنه ل يريد أن يجيء إل هكذا!‬‫ وهكذا دواليك‪...‬‬‫) ‪(8/1‬‬
‫‪) -6‬كلما( ل تكرر في جملة واحدة‬
‫من أخطاء المترجمين استعمالهم )كّلما( مرتين في جملة واحدة‪ ،‬على غرار التركيب الفرنسي أو‬
‫ت في القراءة والطلع‪ ،‬كلما زادت حصيلُتك من المعرفة‪".‬‬
‫النكليزي‪ ،‬نحو قولهم‪" :‬كلما تعمق َ‬
‫والصواب حْذف )كلما( الثانية‪ .‬وفي التْنزيل العزيز‪? :‬كلما دخل عليها زكرّيا المحراب َوجََد‬
‫عندها ِرزقًا?‪.‬‬
‫عك‪ ،‬اتسعت آفاقك‪.‬‬
‫يقال‪ :‬كلما زاد اطل ُ‬
‫ل انتقاُده للخرين!‬
‫علُم المرء‪ ،‬ق ّ‬
‫ويقال‪ :‬كلما زاد ِ‬
‫وقال أحمد شوقي يصف العروبة ولسانها‪:‬‬
‫ن إليها وتؤول العلوُم والعلماُء‬
‫ُأّمٌة ينتهي البيا ُ‬
‫ض جاور الرشُد أهَلها والذكاُء‬
‫ب لر ٍ‬
‫كلما حّثت الِركا َ‬
‫) ‪(9/1‬‬
‫‪ِ -7‬من َثّم؛ لذا؛ ‪) ...‬ل‪ :‬بالتالي!(‬
‫)بالتالي( شبه جملة ركيكة جدًا شاعت شيوعًا واسعًا‪ .‬وقد تبين لي من اطلعي على كثير من‬
‫ل محّلها ما يناسب المقام مما يلي‪:‬‬
‫المقالت العلمية أن الصواب أن يح ّ‬
‫ن؛ الخ‪...‬‬
‫ي؛ وِمن َثّم يّتضح ‪ /‬نجد ‪ /‬نرى أ ّ‬
‫ِمن َثّم؛ لذا؛ وعلى هذا؛ وبذلك؛ إذن؛ أ ْ‬
‫وللفائدة أقول‪َ) :‬ثّم( اسم يشار به إلى المكان البعيد بمعنى هناك‪ ،‬وهو ظرف ل يتصرف‪ ،‬وقد‬
‫تلحقه التاء فيقال )َثّمَة( ويوقف عليها بالهاء‪.‬‬
‫أما )ُثّم( فهو حرف عطف يدل على الترتيب مع التراخي في الزمن‪ .‬وتلحقه التاء المفتوحة فيقال‪:‬‬
‫ت‪ ،‬ويوقف عليها بالتاء‪.‬‬
‫ُثّم َ‬
‫) ‪(10/1‬‬
‫ن!(‬
‫‪ -8‬ولّما كان ‪) ...‬ل‪ :‬وبما أ ّ‬
‫ضّمن معنى الشرط‪ ،‬وشرطه وجوابه ِفْعلن ماضيان‪،‬‬
‫جه استعمال )لّما( مجيئها ظرفًا َت َ‬
‫ِمن َأو ُ‬
‫نحو‪ :‬لّما جاء خالٌد أكرمته‪.‬‬
‫فإذا كان الجواب جملة اسمية‪ ،‬وجب اقترانها بالفاء‪ .‬وعلى هذا يمكن القول‪:‬‬
‫· ولما كنا أنجزنا العمل‪ ،‬وجب إعداد تقرير عنه‪.‬‬
‫· ولما كنا أنجزنا العمل‪َ ،‬فَعلينا إعداد تقرير عنه‪ .‬ول يقال‪) :‬بما أننا أنجزنا‪(...‬‬
‫· ولما كان التابع ع مستمرًا‪ ،‬كان بالمكان‪...‬‬
‫· ولما كان التابع ع مستمرًا‪ ،‬استنتجنا ‪ /‬فإننا نستنتج‪...‬‬
‫· ولما كان التابع ع مستمرًا‪ ،‬وجب أن يكون ‪ /‬فإنه يجب أن‪...‬‬
‫ل من التابعين المذكورين‪...‬‬
‫· ولما كان التابع ع مستمرًا‪ ،‬فك ٌ‬
‫ول بّد من الفاء في جواب )لّما( إذا كان جملة اسمية‪.‬‬
‫سّوغ له‪.‬‬
‫ول يقال‪) :‬بما أن التابع ‪ ،(....‬لن هذا التركيب دخيل على العربية‪ ،‬وركيك جدًا‪ ،‬ول ُم َ‬

‫) ‪(11/1‬‬
‫‪ -9‬مهما‬
‫)مهما( اسم شرط يجزم فعلين‪ :‬الول فعل الشرط والثاني جوابه‪ ،‬نحو‪:‬‬
‫· مهما تفعلوه تجدوه‪) .‬علمة الجزم‪ :‬حذف النون‪ .‬الصل‪ :‬تفعلونه‪ ،‬تجدونه(‪.‬‬
‫ل أستِفْد منك‪) .‬حذف حرف العلة في الفعلين منعًا للتقاء ساكَنْين(‪.‬‬
‫· مهما َتُق ْ‬
‫· مهما يكن الطفل مشاغبًا يُكن محبوبًا‪...‬‬
‫فإذا كان جواب الشرط جملة اسمية وجب اقترانها بالفاء‪ ،‬نحو‪:‬‬
‫ل تابع‪...‬‬
‫· مهما يكن س فلدينا‪ /...‬فك ّ‬
‫· مهما يكن ع فإننا نستطيع ‪ /...‬ففي وسعنا‪...‬‬
‫) ‪(12/1‬‬
‫ي )الشرطية(‬
‫‪ -10‬أ ّ‬
‫هي اسم مبهم تضّمن معنى الشرط‪ ،‬وهي ُمْعربة بالحركات الثلث لملزمتها الضافة إلى المفرد‪.‬‬
‫وهي تجزم فعلين‪ .‬وإذا كان جوابها جملة اسمية وجب اقترانه بالفاء‪.‬‬
‫ئ يخُدْم ُأّمته تخُدْمه‪.‬‬
‫ي امر ٍ‬
‫·أ ّ‬
‫ضْع هيبُته‪.‬‬
‫حه َت ِ‬
‫ل َيكُثْر مز ُ‬
‫ي الرجا ِ‬
‫·أ ّ‬
‫سنى?‪.‬‬
‫حْ‬
‫وقد يحذف المضاف إليه فيلحقها التنوين عوضًا منه‪ ،‬نحو‪? :‬أّيا ما تدعوا َفَلُه السماء ال ُ‬
‫ي اسم تدعوا(‪ .‬والفعل هنا مجزوم بحذف النون‪ :‬الصل تدعون!‬
‫إذ التقدير )أ ّ‬
‫ي?‪.‬‬
‫عدوان عل ّ‬
‫ت فل ُ‬
‫ن قضي ُ‬
‫جَلي ْ‬
‫· ?أّيما َالَ َ‬
‫سَتِفْد‬
‫ن مستفيدًا ‪َ /‬ت ْ‬
‫ن تُك ْ‬
‫ستِع ْ‬
‫ي شيٍء َت ْ‬
‫· بأ ّ‬
‫ن ع‪...‬‬
‫· أّيا كان س‪ ،‬كان ع‪/...‬يك ْ‬
‫· أّيا كان س‪ ،‬فلدينا‪ /...‬فإن‪ /...‬فالتطبيق‪...‬‬
‫ي كان س جزءًا من ج‪ ،‬كان‪...‬‬
‫·أ ّ‬
‫) ‪(13/1‬‬
‫‪َ -11‬تمّ‬
‫هذا الفعل معناه )َكُمل‪ ،‬اكتمل(‪ .‬يقال على الصواب‪:‬‬
‫· َتّم بناُء هذه المدرسة في ‪.12/4/1990‬‬
‫ب يتّم المعنى به‪.‬‬
‫· يحتاج فعل الشرط إلى جوا ٍ‬
‫· ما ل يتم الواجب إل به فهو واجب‪.‬‬
‫ل إذا قيل َتّم‬
‫ب زوا ً‬
‫صُه َتَرّق ْ‬
‫· إذا َتّم أمٌر بدا نق ُ‬
‫ونلحظ أننا لو وضعنا )اكتمل( بدلً من )تّم( َلَما فسد المعنى ول تغّير‪.‬‬
‫ومن الشائع أن يقال‪" :‬يتم جلب الفحم من المناجم‪ ،‬ويتم تخزينه في المستودعات‪ ،‬ثم يتم حرقه في‬
‫الفران‪ ".‬ويكفي ليتضح فساد التركيب وسوُء استعمال )يتم( أن يستعاض عنه بـ )يكتمل(!!‬
‫والصواب أن يقال‪ُ :‬يجلب الفحم‪ ...‬وُيخزن‪ ...‬ثم ُيحرق‪) ...‬بالبناء للمجهول(‪.‬‬
‫ث( عوضًا عن البناء للمجهول‪.‬‬
‫حَد َ‬
‫ويمكن أحيانًا استعمال فعل )جرى( أو ) َ‬
‫جاء في كتاب رسمي‪" :‬نذّكر بأن اجتماع المجلس سيتم في الساعة ‪ 12‬من يوم الحد‬
‫‪ ،18/12/1994‬وسيتم تحديد مكان الجتماع قبل نهاية دوام يوم السبت في‬

‫‪".18/12/1994‬‬
‫والصواب‪ ... :‬الجتماع سُيعقد في الساعة ‪ ...‬وسُيحّدد مكانه قبل‪...‬‬
‫) ‪(14/1‬‬
‫‪ -12‬الشكل‬
‫ل‪".‬‬
‫ل‪ :‬تشاَبَها وتماَث َ‬
‫جاء في )المعجم الوسيط(‪" :‬الشكل‪ :‬هيئة الشيء وصورته‪ ".‬وجاء‪" :‬تشاَك َ‬
‫ن شك ُ‬
‫ل‬
‫شْبه والِمْثل‪ .‬هذا على شكل هذا‪ :‬أي على مثاله‪ .‬فل ٌ‬
‫وجاء في )لسان العرب(‪" :‬الشكل‪ :‬ال ّ‬
‫ضْربه ونحوه‪".‬‬
‫فلن‪ :‬أي مثله في حالته‪ .‬هذا ِمن شكل هذا‪ :‬أي من َ‬
‫ل منهما صاحبه‪".‬‬
‫وجاء فيه أيضًا‪" :‬تشاكل الشيئان‪ :‬شاكل ك ّ‬
‫وجاء في )أساس البلغة( للزمخشري‪" :‬هذا شكله‪ :‬أي مثله‪" ".‬هذا من شكل ذاك‪ :‬من جنسه‪".‬‬
‫ل صحيحًا‪:‬‬
‫وفيما يلي أمثلٌة على استعمال كلمة )شْكل( استعما ً‬
‫جاء في )المعجم الوسيط(‪:‬‬
‫"المسحوق )في الكيمياء(‪ :‬صفة للمادة الصلبة عندما توجد على شكل دقائق صغيرة‪".‬‬
‫ل حلزوني‪".‬‬
‫سّنن في شك ٍ‬
‫صُمولة‪ :‬قطعة من الحديد مستديرة أو ذات أضلع‪ ،‬جوفها ُم َ‬
‫"ال ّ‬
‫جمع منه على شكل كرة أو أسطوانة‪".‬‬
‫"الُكّبة من الغْزل‪ :‬ما ُ‬
‫وجاء في كتاب )البخلء( للجاحظ‪:‬‬
‫ن والّلباب من كل شكل )ص ‪.(23‬‬
‫· ‪ ...‬والناعم من كل ف ّ‬
‫· ‪ ...‬وليس هذا الحديث لهل مرو‪ ،‬ولكنه من شكل الحديث الول )ص ‪.(31‬‬
‫· ‪ ...‬وليس هذا الحديث من حديث المراوزة؛ ولكنا ضممناه إلى ما ُيشاكله )ص ‪.(45‬‬
‫وْلنتأّمل الن النماذج التالية‪ ،‬وهي من فصيح الكلم أيضًا‪.‬‬
‫· الصل في الكلم أن يكون منثورًا‪ ،‬لبانته مقاصد النفس بوجٍه أوضح وكلفة أقل‪) .‬لم يقل‪:‬‬
‫بشكل أوضح!(‪.‬‬
‫· ‪ ...‬إرسال التخّيل على وجٍه قّلما يخرج عن المكان العقلي والمادي‪) .‬لم يقل‪ :‬على شك ٍ‬
‫ل‬
‫قلما‪(...‬‬
‫· ‪ ...‬وكان أكثر ما يستعمل في الخطابة والمثال و‪ ...‬والكتابة التي من هذا الوجه‪.‬‬
‫ي على هذا الوجه ل تكون إل موتًا على طريقة الحياة‪) .‬المساكين للرافعي ‪/‬‬
‫· ‪ ...‬إن حياة الغن ّ‬
‫‪(33‬‬
‫· ‪ ...‬ليس في الرض شيء من خير أو شر غير ما يلزم لبناء هذا التاريخ الرضي على الوجه‬
‫الذي يتفق مع بناء النسان‪) .‬المساكين للرافعي ‪(220/‬‬
‫· ‪ ...‬ثم يسعدهم بهذه النية على الوجه الذي يعلم أنه من سعادتهم‪) .‬المساكين للرافعي ‪(211/‬‬
‫) ‪(15/1‬‬
‫· ‪ ...‬لو فهموه على الوجه الذي يفهم منه‪) .‬تحت راية القرآن للرافعي ‪(52/‬‬
‫والن‪ ،‬ما الرأي في قول بعضهم‪) :‬فلن يقرأ النكليزية بشكل مقبول(؟ أللقراءة شكل‍؟!! الواقع‬
‫أن كلمة )شكل( تستعمل في أيامنا هذه استعمالً )جائرًا(‪:‬‬
‫فيقول بعضهم‪:‬‬
‫والصواب‪:‬‬
‫غّير المخطط بشكل كامل‬
‫ُ‬
‫غّير المخطط تغييرًا كام ً‬
‫ل‬
‫عّدلت الخطة بشكل مدهش‬
‫ُ‬

‫ل مدهشًا‬
‫عدلت الخطة تعدي ً‬
‫‪ ...‬تتباين بشكل ملحوظ‬
‫تتباين تباينًا ملحوظًا‪ /‬بدرجٍة ملحوظة‬
‫‪ ...‬ازداد المعّدل بشكل ملحوظ‬
‫ازداد المعدل ازديادًا ملحوظًا‪/‬بقْدٍر ملحوظ‬
‫يعمل بالشكل المطلوب ‪ /‬الصحيح‬
‫يعمل على الوجه المطلوب ‪ /‬الصحيح‬
‫جّد ّ‬
‫ي‬
‫يعمل بشكل سريع ‪ /‬بطيء ‪ِ /‬‬
‫جّد‬
‫يعمل بسرعة ‪ /‬ببطء ‪ِ /‬ب ِ‬
‫بشكل موضوعي ‪ /‬دائم‬
‫بموضوعية ‪ /‬دائمًا ‪ /‬على الدوام‬
‫بشكل سلس ‪ /‬ذكي‬
‫بسلسة ‪ /‬بذكاء‬
‫يؤكد بشكل قوي‬
‫يؤكد بقوة‬
‫بشكل عام‬
‫بوجٍه عام ‪ /‬عمومًا ‪ /‬على العموم‬
‫بشكل رئيسي‬
‫في المقام الول ‪ /‬بالدرجة الولى‬
‫ي‪ /‬واسع‬
‫خِف ّ‬
‫بشكل جيد‪َ /‬‬
‫خْفَيًة ‪ /‬على نطاق واسع‬
‫جيدًا ‪ِ /‬‬
‫بشكل مستقل‬
‫حَدِتها‬
‫حَدِتِه ‪ /‬على ِ‬
‫حَدة ‪ /‬على ِ‬
‫على ِ‬
‫بأي شكل من الشكال‬
‫بأي وجه من الوجوه‬
‫ل المشكلة بالشكل المناسب‬
‫حّ‬
‫حل المشكلة على الوجه المناسب‬
‫كان مشغولً بشكل مكثف‬
‫ل جدًا‬
‫كان مشغو ً‬
‫تعديل الخطة بشكل ينسجم مع الحاجات‬
‫تعديل الخطة بحيث تنسجم مع الحاجات‬
‫تتمثل فيه الصالة بشكل أق ّ‬
‫ل‬
‫‪ ...‬بدرجٍة أضعف ‪ /‬بنسبة أق ّ‬
‫ل‬
‫ينبغي معالجتها بشكل فّعال‬
‫‪ ...‬بفعالية‬
‫يمكن بشكل نموذجي‪...‬‬
‫يمكن نموذجيًا‪...‬‬
‫تعمل بشكل كامل على الوقود المذكور‬
‫تعمل كلّيا على ‪...‬‬
‫حص الشجرة بشكل يدعو للستغراب‬
‫تف ّ‬
‫‪...‬الشجرة بكيفيٍة ‪ /‬بطريقٍة تدعو‪...‬‬
‫يمكن أن نصوغ ذلك على الشكل التالي‪:‬‬
‫‪ ...‬ذلك كما يلي‪:‬‬

‫) ‪(15/2‬‬
‫ت أخرى )غير المثلة الكثيرة‬
‫‍وقد تبين لي من مراجعتي كثيرًا من المقالت العلمية أنه في حال ٍ‬
‫سب المعنى المراد ‪ -‬أن توضع محل )بشكل( إحدى الكلمات التية‪:‬‬
‫حَ‬
‫المذكورة( كان الصوب ‪ -‬ب َ‬
‫بطريقة‪ ،‬بأسلوب‪ ،‬بصفة‪ ،‬بصيغة‪ ،‬بوجه‪ ،‬بدرجة‪ ،‬بكيفية‪ ،‬الخ‪....‬‬
‫شى بصورة جيدة‪ ،‬أو سار بشكل‬
‫ل الكّتاب‪َ" :‬م َ‬
‫ملحظة‪ :‬أجاز مجمع القاهرة‪ ،‬سنة ‪ ،1973‬قو َ‬
‫حَدث‪ .‬وعلى هذا‪ ،‬للكاتب أن يختار بين هذا القول‪ ،‬والقول‬
‫حسن"‪ ،‬لنه يتضمن بيانًا لهيئة ال َ‬
‫المألوف‪" :‬مشى مشيًا جيدًا؛ سار سيرًا حسنًا‪".‬‬
‫) ‪(15/3‬‬
‫شّكل‬
‫شّكل وَت َ‬
‫‪َ -13‬‬
‫شّكل الشيَء‪ :‬صَّوره؛‬
‫لهذين الفعلين صلة وثيقة بكلمة )الشكل(‪ .‬جاء في )المعجم الوسيط(‪َ " :‬‬
‫ومنه‪ :‬الفنون التشكيلية‪".‬‬
‫صّور وَتَمّثل‪ ".‬ولكن‪:‬‬
‫شّكل الشيُء‪َ :‬ت َ‬
‫شّكله‪ ،‬وَت َ‬
‫شّكل‪ُ :‬مطاوع َ‬
‫وجاء فيه أيضًا‪َ" :‬ت َ‬
‫يقول بعضهم‪:‬‬
‫والصواب‪:‬‬
‫هذه القواعد تشكل محور البحث‬
‫هذه القواعد هي محور البحث‬
‫وهي في الحالتين تشكل أدوات هامة‬
‫وهي في الحالتين أدوات هامة‪.‬‬
‫تشكل هذه الطريقة إنجازًا‪...‬‬
‫ُتعّد هذه الطريقة إنجازًا‬
‫شّكل المصدر‬
‫‪ ...‬الوقود الذي ُي َ‬
‫‪...‬الوقود‪ ،‬وهو المصدر‪...‬‬
‫شكّله في المفاعلت‬
‫بصرف النظر عن َت َ‬
‫بقطع النظر عن تكّونه‪...‬‬
‫إن الحقن ل يشّكل خطرًا كبيرًا‬
‫إن الحقن ليس بالخطر الشديد ‪ /‬العظيم‬
‫) ‪(16/1‬‬
‫‪ -14‬من خلل‬
‫ج ما بين كل شيئين‪ ،‬والجمع خلل‪".‬‬
‫ل‪ُ :‬مْنَفَر ُ‬
‫خَل ُ‬
‫جاء في )المعجم الوسيط(‪" :‬ال َ‬
‫طه في السماء كيف يشاء‬
‫سُ‬
‫ح فُتثيُر سحابًا فيب ُ‬
‫سل الريا َ‬
‫وجاء في التْنزيل العزيز‪? :‬ال الذي ُير ِ‬
‫طر‪.‬‬
‫ج من خلله?‪ .‬الَوْدق‪ :‬الَم َ‬
‫ق يخر ُ‬
‫سفًا فترى الَوْد َ‬
‫ويجعُله ِك َ‬
‫وقال البحتري يصف طلوع الشمس‪:‬‬
‫حُل ِ‬
‫ب‬
‫طْ‬
‫حتى َتَبّدى الفجُر من جنباِته كالماِء يلمُع من خلل ال ّ‬
‫سن(‪.‬‬
‫)الضمير في "جنباته" عائد ِلّليل‪ ،‬و"الطحلب"‪ :‬الخضرة على وجه الماء ال ِ‬
‫هذان نموذجان من استعمال )من خلل( على الحقيقة‪:‬‬
‫وفيما يلي أمثلة على استعمال )من خلل( على المجاز‪:‬‬
‫· قال أمير البيان‪ ،‬المير شكيب أرسلن‪:‬‬

‫ح من خلل الكتابات التي يجود بها بعض أدباء الوقت َمْنِزعًا‪"...‬‬
‫"وإنما أْلم ُ‬
‫· وقال الستاذ الدكتور عبد الكريم اليافي‪:‬‬
‫"نتابع نشر مستدركات الب الكرملي على )محيط المحيط(‪ :‬إما مباشرًة‪ ،‬وإما من خلل َنْقد‬
‫الكرملي لمعجم )البستان(‪) ".‬مجلة التراث العربي‪ ،‬افتتاحية العدد ‪(54‬‬
‫· وقال الستاذ محمد المبارك في ُكتّيبه )عبقرية اللغة العربية‪ ،‬ص ‪:(31‬‬
‫"وإن في دراسة العربية وتفّهمها تفّهما عميقًا‪ ،‬كشفًا عن شخصيتنا وترسيخًا لعروبتنا‪ ،‬بل‬
‫لنسانيتنا‪ ،‬لننا من خلل ألفاظها وقوالبها عرفنا أنفسنا وعرفنا النسانية‪ ،‬بل عرفنا الكون وال‪".‬‬
‫ي لغوي‪ ،‬ص ‪:(58‬‬
‫· وقال الدكتور مازن المبارك في كتابه )نحو وع ٍ‬
‫"‪ ...‬إنه ل بّد مع الصمود‪ ،‬من البحث الموضوعي الذي يتناول خصائص اللغة‪ ،‬ويكشف ‪ -‬من‬
‫خللها ‪ -‬عن محاسن ما يقال‪ ،‬أو مساوئ ما يرا‍د‪".‬‬
‫ل )نهج البلغة ‪:(25/‬‬
‫· وقال الدكتور صبحي الصالح‪ ،‬في مقدمته ِ‬
‫ت ‪ -‬من خللها ‪ -‬أن يميط القراء اللثام‬
‫"وما أردت بتعليقاتي هذه نقدًا ول تجريحًا‪ ،‬ولكني ودد ُ‬
‫عن سّر اهتمامي الشديد بالفهرس الول‪".‬‬
‫ل جاَنَبه التوفيق‪:‬‬
‫وفيما يلي نماذج مأخوذة من كتابات علمية‪ ،‬اسُتعمل فيها )من خلل( استعما ً‬
‫) ‪(17/1‬‬
‫ل هذه المشكلة بإدارة أفضل للمصادر‪ ،‬ومعالجٍة جيدة للضحايا المحتملة‪ ،‬من‬
‫· ل بد من أن يمّر ح ّ‬
‫خلل البدء )!( بتشخيص سريع‪.‬‬
‫أقول‪ ... :‬المحتملة‪ ،‬بدءًا بتشخيص سريع‪.‬‬
‫· تقوم هذه الوكالة من خلل برنامجها الموضوع لعشر سنوات بتخطيط شامل من خلل إجراء‬
‫تقويٍم مقارن لمصادر الطاقة‪.‬‬
‫أقول‪ :‬تقوم هذه الوكالة في برنامجها‪ ...‬بتخطيط شامل نتيجة إجراء تقويٍم‪...‬‬
‫· سيتيح هذا القانون للمنشآت الروسية‪ ،‬من خلل نشاطها في هذا المجال‪ ،‬أن تدّر نحو ‪ 6‬مليين‬
‫دولر في السنة‪.‬‬
‫ن‪...‬‬
‫أقول‪ ... :‬الروسية‪ ،‬بممارسة نشاطها في هذا المجال‪ ،‬أ ْ‬
‫ت مهمة‪ ،‬ولكني لست متأكدًا )كذا( بأنك )كذا( تستطيع من خللها الدعاء صراحة‬
‫طَيا ٌ‬
‫· إنها ُمْع َ‬
‫بأنها‪...‬‬
‫ت متحققًا أنك تستطيع بناًء عليها ‪ /‬استنادًا إليها ‪ /‬الدعاء صراحة‪...‬‬
‫أقول‪ ... :‬ولكني لس ُ‬
‫· وقد تأكد هوفمان )كذا( وزملؤه من خلل أعمالهم أن الكائنات الحية اختفت تقريبًا‪.‬‬
‫أقول‪ :‬تأكد لهوفمان وزملئه‪ ،‬نتيجة أعمالهم )أو‪ :‬من أعمالهم( أن‪...‬‬
‫وقد تبين لي من اطلعي على مقالت علمية كثيرة أن الصوب أن ُيختار ‪ -‬عوضًا عن )من‬
‫خلل( ‪ -‬ما يناسب المقام مما يلي‪:‬‬
‫بـ‪ ،‬في‪ ،‬من طريق‪ ،‬بواسطة‪ ،‬أثناء‪ ،‬باستعراض‪ ،‬انطلقًا من‪ ،‬باستعمال‪ ،‬بممارسة‪ ،‬بفضل‪ ،‬بسبب‪،‬‬
‫ل‪ ،‬بالستفادة من‪ ،‬وذلك أن‪ ،‬بإجراء‪ ،‬بالرجوع إلى‪ ،‬الخ‪...‬‬
‫نتيجة ِ‬
‫) ‪(17/2‬‬
‫‪ -15‬أّكد وتأّكد‬
‫جاء في )المعجم الوسيط(‪" :‬أّكد الشيَء تأكيدًا‪ :‬وّثقه وأحكمه وقّرره فهو مؤّكد‪.‬‬
‫ق‪".‬‬
‫تأّكد‪ :‬مطاوع أّكده‪ ،‬وتأّكد‪ :‬اشتد وَتَوّث َ‬
‫إذن‪ :‬ل يقال‪) :‬أّكد على الشيء(‪ ،‬وإنما يقال‪) :‬أّكد الشيَء! فتأّكد الشيُء(‪.‬‬

‫ل‪) :‬يجب أن نتأّكد من حدوث كذا(‪ ،‬لن الصواب هو‪) :‬يجب أن‬
‫وعلى هذا ل يصح أن نقول مث ً‬
‫ث كذا‪ ،‬أو َنَتوّثق‬
‫ن حدو َ‬
‫يتأّكد لنا حدوث كذا( أو )يجب أن نتحقق حدوث كذا‪ ،‬أو نتيّقن أو نسَتْيِق َ‬
‫من كذا أو نستوثق منه(‪.‬‬
‫ول يصح أن تقول‪) :‬هل أنت متأّكد؟(‪ ،‬لن الصواب هو‪) :‬هل أنت متحقق؟ ‪ /‬متيقن؟ ‪/‬‬
‫مستيقن؟(‪.‬‬
‫) ‪(18/1‬‬
‫غم‬
‫‪ -16‬على الر ْ‬
‫غم‪ :‬الّرغام )أي التراب(‪ .‬ويقال‪ :‬فعله على رغمه‪ ،‬وعلى الرغم‬
‫جاء في )المعجم الوسيط(‪" :‬الّر ْ‬
‫منه‪ ،‬وعلى رغم أْنِفِه‪ :‬على ُكْرٍه منه‪".‬‬
‫يقال في العربية‪) :‬على رغم كذا‪ ،‬وعلى الرغم ِمن كذا‪ ،‬وبرغم كذا‪ ،‬وبالرغم من كذا(‪.‬‬
‫غمًا(‪.‬‬
‫ترْ‬
‫ب أن أحضر‪ ،‬ولكني حضر ُ‬
‫ل‪) :‬ما كنت أح ّ‬
‫ويقال مث ً‬
‫ول تستعمل كلمة )الرغم( في غير هذه التراكيب التي ‪ -‬لدى استعمالها ‪ -‬يكون معنى الُكْرِه وعدم‬
‫سِر أو الُمغاَلَبة أو المعاناة ملحوظًا غالبًا‪ ،‬نحو‪) :‬أخذ الب طفله إلى المدرسة على‬
‫الرغبة أو الَق ْ‬
‫الرغم منه‪(...‬‬
‫ت جاَنَبها التوفيق‪:‬‬
‫وفيما يلي نماذج من استعمال ٍ‬
‫· على الرغم من أن هذه المسألة ليست جديدة‪ ،‬هنالك ملحظات حديثة أثارتها البحاث العلمية‪.‬‬
‫أقول‪ :‬ومع أن هذه المسألة ليست‪...‬‬
‫· ورغم أن المغنيتارات كانت منذ عام ‪ 1992‬مجرد فكرة نظرية‪ ،‬لم يتّم )كذا( َتَعّرف أول‬
‫مغنيتار إل مؤخرًا )كذا(‪.‬‬
‫حدث َتَعّرف(‪ ...‬إل أخيرًا ‪ /‬حديثًا‪.‬‬
‫أقول‪ :‬ومع أن‪ ...‬نظرية‪ ،‬لم ُيَتَعّرف )أو‪ :‬لم َي ْ‬
‫· العجيب أن خالدًا على الرغم من فقره كريم!‬
‫أقول‪ :‬العجيب أن خالدًا على فقره كريم!‬
‫قال الشاعر‪:‬‬
‫ل ول الَبْدُر الذي يوصف‬
‫سِنه ك ّ‬
‫حْ‬
‫ي على ُ‬
‫سِلَم الظب ُ‬
‫ما َ‬
‫ف ُيعرف‬
‫ن والبدر فيه َكَل ٌ‬
‫س َبّي ٌ‬
‫خَن ٌ‬
‫ي فيه َ‬
‫الظْب ُ‬
‫سمّيًة‪...‬‬
‫· على الرغم من كون البلوتونيوم مادة سامة‪ ...‬فإنه ل ُيعّد المادة الكثر )كذا( ُ‬
‫سّمّيًة على الرض‪.‬‬
‫أقول‪ :‬مع أن البلوتونيوم‪ ...‬فهو ل ُيَعّد أكثر المواد ُ‬
‫) ‪(19/1‬‬
‫سبقًا(!‬
‫‪ -17‬ل َتُقل‪) :‬أعله(‪) ،‬النف الذكر(‪ُ) ،‬م ْ‬
‫ل‪َ ،‬فَلُه أن يقول‪" :‬يبين الشكل مخطط الجهاز‬
‫ف في مقاله العلمي مخططًا مث ً‬
‫إذا أدرج مؤّل ٌ‬
‫حظ في أعله وجوُد‪"...‬‬
‫المستعمل‪ ،‬ويل َ‬
‫الضمير في كلمة )أعله( هنا عائٌد إلى المخطط‪ ،‬والجملة سليمٌة معافاة‪.‬‬
‫جع‬
‫أما في العبارة‪" :‬أعلنت أمريكا أنها سوف تتبع الخيار المذكور أعله"‪ ،‬فالهاء ضمير ل مَْر ِ‬
‫له! وهذا خطأ‪ .‬وقبل أن نذكر وجه الصواب نورد ما جاء في معاجم اللغة‪:‬‬
‫ل" بضّم‬
‫ت الشيَء آنفًا‪ :‬أي في أول وقت يقرب مني‪ ،‬وجاؤوا ُقَبْي ً‬
‫ففي )لسان العرب(‪" :‬وفعل ُ‬
‫القاف وفتح الباء على صيغة التصغير‪.‬‬
‫وفي )المعجم الوسيط(‪" :‬يقال‪َ :‬فَعله آنفًا أو قريبًا‪ ".‬وفي )أساس البلغة(‪" :‬أتيته آنفًا‪".‬‬
‫ف( الذي يعني استنكف‬
‫ونرى أن )آنفًا( جاء في كلم العرب ظرف زمان‪ ،‬ولم يشتق من ِفعل )َأِن َ‬

‫وَتَنّزه )واسم الفاعل منه آِنف(‪ .‬وعلى هذا من الخطأ أن نقول‪" :‬الخيار المذكور أعله‪ ،‬أو النف‬
‫الذكر"‪ ،‬والصواب أن يقال‪) :‬المذكور آنفًا‪ ،‬أو المتقدم ذكره‪ ،‬أو المذكور قريبًا( )أي المذكور من‬
‫ل أمِرهم ولهم عذاب أليم?‪.‬‬
‫ل الذين من َقْبِلهم قريبًا ذاقوا َوبا َ‬
‫قريب(‪ .‬وفي التْنزيل العزيز‪َ? :‬كَمَث ِ‬
‫ويقال‪) :‬قلت كذا آنفًا وساِلفًا‪ .‬وجاؤوا آنفًا( )المعجم الكبير ‪ -‬مجمع القاهرة(‪.‬‬
‫سبقًا(! ذلك أنه جاء في )لسان العرب(‪ ،‬وفي‬
‫وهناك خطأ شائع آخر‪ ،‬نحو قولهم‪َ) :‬فَعل ذلك ُم ْ‬
‫ق إليه! )ل بد‬
‫سب ٌ‬
‫ق القوُم إلى المر‪ :‬بادروا"‪ ،‬فالمر ُم ْ‬
‫سَب َ‬
‫)المعجم الوسيط ‪ -‬الطبعة الثالثة(‪َ" :‬أ ْ‬
‫ل لزم ل يتعدى بنفسه وإنما بالحرف!(‪.‬‬
‫ق" ِفع ٌ‬
‫من "إليه" بعد "مسبق" لن "أسَب َ‬
‫وليس بين المعنى المعجمي والمعنى المراد بالخطأ الشائع المذكور أي صلة‪.‬‬
‫ل )إذا‬
‫سَلفًا‪ .‬أو ‪ -‬في سياق آخر ‪ -‬فعل ذلك سابقًا‪/‬ساِلفًا‪َ /‬قْب ً‬
‫والصواب أن نقول‪ :‬فعل ذلك ُمقّدمًا َو َ‬
‫ت تعني َقبل شيء معّين(‪.‬‬
‫ل )إذا كن َ‬
‫ت َقْبلّيًة غيَر معّينة(‪ِ /‬من َقْب ُ‬
‫أرد َ‬
‫ل‪:‬‬
‫ولنا أن نقول مث ً‬
‫) ‪(20/1‬‬
‫·‬
‫·‬
‫·‬
‫·‬
‫·‬

‫صْنع )أو‪ :‬الَقْبِلّية الصنع( بسرعة‪.‬‬
‫يجري تجميع المباني السابقة ال ّ‬
‫كان َيتوقع حضوَره فهيأ له سلفًا بعض السئلة‪.‬‬
‫عَّدها ُمقّدمًا‪...‬‬
‫ضرها‪َ /‬أ ِ‬
‫ح ّ‬
‫ل ترتجل محاضرتك )درسك‪ /‬خطبتك(! َ‬
‫ي ليكون أداؤه جيدًا‪...‬‬
‫يحتاج هذا الجهاز إلى تسخين َقبل ّ‬
‫يتطلب هذا المر إذنًا سالفًا‪ /‬قبلّيا‪.‬‬
‫) ‪(20/2‬‬

‫جب(!‬
‫‪ -18‬ل تُقل‪َ) :‬يَتو ّ‬
‫ن‪ :‬أكل في اليوم والليلة أكلًة واحدًة‪".‬‬
‫جب فل ٌ‬
‫جاء في )المعجم الوسيط(‪َ" :‬تَو ّ‬
‫ومن معاني الوجبة‪ :‬الكلة الواحدة‪.‬‬
‫ل من )يجب(‪ ،‬وهذا خطأ صريح يجب علينا مكافحته!‬
‫جب( بد ً‬
‫وقد شاع أخيرًا استعمال )يتو ّ‬
‫ول يفّرق بعض الناس بين )يجب( و)ينبغي( من حيث المعنى والتعدية‪ ،‬فيقولون‪ :‬ينبغي علينا‬
‫)!( أن نفعل كذا‪ .‬ولكن‪ ،‬جاء في )المعجم الوسيط(‪:‬‬
‫ن أن يفعل كذا‪ :‬ل يليق‬
‫ب له‪ .‬وما ينبغي لفل ٍ‬
‫سَتح ّ‬
‫سن به وُي ْ‬
‫حُ‬
‫ن أن يعمل كذا‪َ :‬ي ْ‬
‫"يقال‪ :‬ينبغي ِلفل ٍ‬
‫سن منه‪".‬‬
‫به ول يح ُ‬
‫ن نتخَذ ِمن دوِنك ِمن أولياء?‪.‬‬
‫وفي التْنزيل العزيز‪? :‬ما كان ينبغي لنا أ ْ‬
‫يقال إذن‪) :‬يجب على فلن‪ ،‬وينبغي لفلن(‪ .‬والفرق بين التركيبين والمعنيين واضح وكبير‪.‬‬
‫) ‪(21/1‬‬
‫‪َ -19‬تَعّرَفه ‪َ -‬تَعّرف به ‪ /‬إليه ‪ -‬مسألٌة ُمَتعاَرفة‬
‫ف الشيُء‪ :‬صار معروفًا )فعل لزم‪ :‬مطاوع‬
‫صه الممّيزة‪َ ،‬فَتَعّر َ‬
‫عّرف الشيَء‪ :‬حّدده بذكر خوا ّ‬
‫· َ‬
‫عّرف(‪.‬‬
‫َ‬
‫عّرفُتك أخباري وبأخباري‪ :‬أعلمُتك بها؛ جعلُتك تعرفها‪.‬‬
‫يقال‪َ :‬‬
‫ت تقف على حاله وشأنه‪.‬‬
‫عّرفُتك صاحبي وبصاحبي‪ :‬جعلُتك تعرفه‪ ،‬فأصبح َ‬
‫َ‬
‫صح أن نقول‪ :‬التعريف بالمعلوماتية؛ التعريف بالدب العربي‪...‬‬
‫لذا ي ّ‬
‫ق؛ َتَعّرف حقيقَة المر‪.‬‬
‫· َتَعّرف الشيَء وبالشيِء‪ :‬أصبح يعرفه بعد طلب‪ .‬يقال‪ :‬تعّرف الطري َ‬

‫ل‪ :‬أصبح يقف على حاله وشأنه؛ صار معروفًا عنده‪.‬‬
‫ل وبالرج ِ‬
‫· تعّرف الرج َ‬
‫ول يقال‪ :‬تعّرف على كذا!‬
‫ن هو‪.‬‬
‫عّرفه بنفسه؛ أعلمه َم ْ‬
‫ل المديَر يعرفه؛ ّ‬
‫جَع َ‬
‫ف إلى المدير وللمدير‪َ :‬‬
‫· َتَعّرف الموظ ُ‬
‫ف إلى ال في الرخاء َيعرْفك في الشدة" أي‪ِ :‬اجعْله يعرفك بطاعته في الرخاء‬
‫وفي الحديث‪َ" :‬تَعّر ْ‬
‫ُيسعْفك في الشدة‪.‬‬
‫ضهم بعضًا )فعل لزم(‬
‫ف بع ُ‬
‫عَر َ‬
‫ف القوُم‪َ :‬‬
‫· تعاَر َ‬
‫ل منهما يعرف الخر )من أفعال المشاركة(‪.‬‬
‫ن وفلن‪ ،‬صار ك ٌ‬
‫· تعارف فل ٌ‬
‫ت متعارفة! أي‬
‫· تعارفوا الشيَء )فعل متعّد(‪ :‬عرفوه فيما بينهم‪ .‬وعلى هذا يقال‪ :‬هذه عادا ٌ‬
‫معروفة شائعة‪ .‬ول يقال‪) :‬متعارف عليها!!(‬
‫) ‪(22/1‬‬
‫‪ -20‬ما زال ‪ -‬ل يزال‬
‫· تدخل )ما( النافية على الفعلين الماضي والمضارع‪ ،‬نحو‪ :‬ما خرجت‪ ،‬ما كّلمته‪ ،‬ما أريد‪ ،‬ما‬
‫ل بهما على الثبات وعلى‬
‫أدري‪ .‬وعلى هذا يقال على الصواب‪ :‬ما زال‪ ،‬ما يزال‪ ،‬فُيَد ّ‬
‫الستمرار‪ ،‬نحو‪ :‬ما زال الهواء باردًا‪ .‬ما يزال الهواء باردًا‪.‬‬
‫· تدخل )ل( النافية على المضارع‪ ،‬نحو‪ :‬ل أريد‪ ،‬ل أدري‪ ،‬ل يزال‪ .‬ول تدخل على الماضي‬
‫لفادة النفي‪ .‬فل يقال‪) :‬ل جاء فلن( بل‪) :‬ما جاء فلن(‪ .‬ول يقال‪) :‬ل زال الهواء باردًا( وهذا‬
‫خطأ شائع جدًا‪ ،‬والصواب‪ :‬ل يزال الهواء باردًا‪ ،‬أو ما زال الهواء باردًا‪.‬‬
‫· ولكن تستعمل )ل( مع الماضي لتكرار النفي‪ ،‬نحو‪? :‬فل صّدق ول صّلى?‪.‬‬
‫· تدخل )ل( على الفعل الماضي لتفيد الدعاء‪ ،‬ل النفي‪ .‬فيقال‪ :‬ل سمح ال؛ ل قّدر ال؛ ل أراك‬
‫ال مكروهًا؛ ل عِدمُتك؛ ل زال بيُتك عامرًا‪.‬‬
‫· وتدخل )ل( على الفعل المضارع لتفيد الدعاء أحيانًا‪ .‬وَيسَتبين هذا من السياق‪ ،‬نحو‪ :‬ل تزال‬
‫سك!‬
‫عناية ال تحر ُ‬
‫سّباقًا إلى الخير!‬
‫ل تزال َ‬
‫ك ‪ /‬فاُه‪...‬‬
‫ل فا َ‬
‫ضا ُ‬
‫ض ِ‬
‫ل َيْف ُ‬
‫ل( بمعنى )ل يزال‪ /‬ما يزال(‪.‬‬
‫ملحظة‪ :‬يستعمل تركيب )لم َيز ْ‬
‫وفيما يلي نماذج من أفصح الكلم‪:‬‬
‫?فما زالت تلك دعواهم حتى جعلناهم حصيدًا خامدين?‪.‬‬
‫ك مما جاءكم به?‪.‬‬
‫ل بالبّينات فما زلتم في ش ٍ‬
‫?ولقد جاءكم يوسف من َقْب ُ‬
‫ل منهم?‪.‬‬
‫طلع على خائنٍة منهم إل قلي ً‬
‫?ول تزال ت ّ‬
‫?ل يزال بنيانهم الذي َبَنوا ريبًة في قلوبهم?‪.‬‬
‫ن استطاعوا?‪.‬‬
‫?ول يزالون يقاتلونكم حتى َيرّدوكم عن دينكم ِإ ِ‬
‫) ‪(23/1‬‬
‫ب ما‬
‫س َ‬
‫حَ‬
‫ب‪َ ،‬‬
‫س ِ‬
‫حَ‬
‫ب‪ ،‬على َ‬
‫س ِ‬
‫حَ‬
‫ب‪ِ ،‬ب َ‬
‫س َ‬
‫حَ‬
‫‪َ -21‬‬
‫ب العمل‪".‬‬
‫س ِ‬
‫ب الشيِء‪َ :‬قْدُره وعدُده‪ .‬يقال‪ :‬الجُر بحَ َ‬
‫س ُ‬
‫حَ‬
‫ّمما جاء في )المعجم الوسيط(‪َ " :‬‬
‫ب المصيبة‪".‬‬
‫س ِ‬
‫حَ‬
‫وجاء في )أساس البلغة(‪" :‬الجُر على َ‬
‫ب ما ُذكر‪ :‬أي على قْدِره وعلى َوْفِقه‪".‬‬
‫س َ‬
‫حَ‬
‫وجاء في )محيط المحيط(‪َ " :‬‬
‫ب ذلك‪ :‬أي على وفاقه وعدده‪".‬‬
‫س ِ‬
‫حَ‬
‫وجاء أيضًا‪" :‬ليكن عملك ب َ‬
‫ب ما يقتضيه المقام‪.‬‬
‫س ِ‬
‫حَ‬
‫ويقال على الصواب‪ :‬على َ‬

‫سب الضرورة‪.‬‬
‫حَ‬
‫كما يقال‪ :‬على قْدر الحاجة‪ ،‬وب َ‬
‫ب العمل‪.‬‬
‫س َ‬
‫حَ‬
‫· وُيْغِفل كثيٌر من الدباء حرفي الجر )على( و )الباء(‪ ،‬فيقولون‪ :‬الجر َ‬
‫ت في الكتابات العلمية المعاصرة‪ ،‬أن )حسب( كثيرًا ما ُتستعمل في غير محّلها‬
‫· وقد لحظ ُ‬
‫ل منها‪ ،‬ما يلئم السياق مما يلي‪:‬‬
‫صَوب أن يوضع بد ً‬
‫المناسب‪ ،‬وأن من ال ْ‬
‫ل بـ‪ ،‬انطلقًا من‪ ،‬الخ‪...‬‬
‫ل‪ ،‬بمقتضى‪ ،‬بُمْوجب‪ ،‬بناًء على‪ ،‬استنادًا إلى‪ ،‬عم ً‬
‫ل‪َ ،‬وْفقًا ِ‬
‫طْبقًا ِ‬
‫ل‪ِ ،‬‬
‫َتَبعًا ِ‬
‫) ‪(24/1‬‬
‫‪ -22‬بينما‬
‫جاء في )المعجم الوسيط(‪" :‬بينما‪ :‬تكون ظرف زمان بمعنى المفاجأة‪ ،‬ولها صدر الكلم‪".‬‬
‫إذن‪) ،‬بينما( لها الصدارة في الجملة‪ ،‬أي يجب أن تكون في بدء الكلم‪.‬‬
‫يقال‪ :‬بينما زيٌد جالس‪ ،‬دخل عليه عمرو‪.‬‬
‫ن إليك زيد بينما أنت أسأت إليه‪.‬‬
‫ول يقال‪ :‬أحس َ‬
‫ن إليك زيد‪ ،‬على حين‪ /‬في حين أسأت أنت إليه )أو‪ :‬أّما أنت فَأسْأت إليه(‪.‬‬
‫وإنما يقال‪ :‬أحس َ‬
‫) ‪(25/1‬‬
‫‪َ -23‬نِفَد َيْنَفُد ‪َ -‬نَفَذ َيْنُفذُ‬
‫ي وذهب‪ ".‬وفي التْنزيل العزيز‪? :‬قل‬
‫جاء في )المعجم الوسيط(‪" :‬نِفَد الشيُء َيْنَفُد َنَفدًا وَنفادًا‪َ :‬فِن َ‬
‫ت ربي?‪.‬‬
‫لو كان البحُر ِمدادًا لكلمات ربي لَنِفَد البحُر قبل أن َتْنَفَد كلما ُ‬
‫ن‪:‬‬
‫ب إلى فل ٍ‬
‫وجاء في )المعجم الوسيط(‪َ" :‬نَفَذ المُر َيْنُفُذ ُنُفوذًا وَنفاذًا‪ :‬مضى‪ .‬يقال‪َ :‬نَفَذ الِكتا ُ‬
‫وصل إليه؛ وهذا الطريق ينُفُذ إلى مكان كذا‪ :‬يصل بالماّر فيه إلى مكان كذا؛ ونَفَذ فيه ومنه‪:‬‬
‫خرج منه إلى الجهة الخرى‪".‬‬
‫فهل يجوز ‪ -‬بعد هذا ‪ -‬الخلط بين الفعلين؟!‬
‫) ‪(26/1‬‬
‫‪ -24‬حاَفة حافات‬
‫حاَفة( بالتخفيف‪ ،‬أي بفاٍء غير مشّددة‪ ،‬وُتجمع على )حاَفات(‪ ،‬كما ُتجمع ساعة‪،‬‬
‫ُتلفظ كلمة ) َ‬
‫سة‬
‫ف‪ ،‬كما تجمع حا ّ‬
‫ودارة‪ ،‬وطاقة‪ ،‬على‪ :‬ساعات‪ ،‬ودارات‪ ،‬وطاقات‪ .‬ول يجوز جمُعها على حوا ّ‬
‫ب(‪ ،‬عاّمة‬
‫ص(‪ ،‬داّبة )دوا ّ‬
‫صة )خوا ّ‬
‫س‪ ،‬لن هذه تلفظ بالتشديد‪ ،‬مثل ماّدة )مواّد(‪ ،‬خا ّ‬
‫على حوا ّ‬
‫)عواّم(‪...‬‬
‫حَيف‪.‬‬
‫حْيف‪ ،‬و ِ‬
‫وُتجمع )حاَفة( جمع تكسير على‪َ :‬‬
‫) ‪(27/1‬‬
‫سِوّية‪ ،‬والمستوي‪ ،‬والمستوى‬
‫‪ -25‬ال ّ‬
‫ي ل شذوذ‬
‫ي‪ :‬المستوي؛ المعتدل ل إفراط فيه ول تفريط؛ العاد ّ‬
‫سو ّ‬
‫جاء في )المعجم الوسيط(‪" :‬ال ّ‬
‫سِوّية‪ :‬أي تاّمة‬
‫سِوّية‪ .‬وامرأٌة َ‬
‫سِوياء(‪ .‬وفلنُة إنسانٌة َ‬
‫ي )وهم أ ْ‬
‫سِو ّ‬
‫ن َ‬
‫ن إنسا ٌ‬
‫فيه؛ الوسط‪ ".‬يقال‪ :‬فل ٌ‬
‫خْلق والعقل‪.‬‬
‫ال َ‬
‫صَفة" )أي النصاف(‪.‬‬
‫سوّية‪ :‬الستواء والعتدال؛ العْدل والّن َ‬
‫وجاء في )الوسيط(‪" :‬ال ّ‬

‫يقال‪ :‬هما على سويٍة في هذا المر‪ :‬أي على استواء‪ ،‬أي هما مستويان فيه‪ :‬متماثلن! وقسم ُ‬
‫ت‬
‫ض سوّية‪ :‬إذا كانت مستوية‪ .‬وجاء فيه‪" :‬السطح‬
‫سوّية‪ :‬أي بالعدل‪ .‬وأر ٌ‬
‫الشيَء بينهما بال ّ‬
‫ي نقطتين‪ ،‬كان المستقيم الواصل بينهما منطبقًا عليه‪ ".‬فهو إذن‬
‫ت فيه أ ّ‬
‫المستوي‪ :‬هو الذي إذا أخذ َ‬
‫كسطح الماء الراكد‪ .‬ويجمع على‪ :‬مستِويات‪.‬‬
‫ح مستٍو‪.‬‬
‫ت على سط ٍ‬
‫ستِويًا‪ .‬كتب ُ‬
‫ت سطحًا ُم ْ‬
‫سَتٍو‪ .‬رسم ُ‬
‫ح ُم ْ‬
‫يقال‪ :‬هذا سط ٌ‬
‫ستوى‪ :‬الدرجة والمكانة التي استوى عليها‬
‫وجاء في الطبعة الثالثة من )المعجم الوسيط(‪" :‬الُم ْ‬
‫الشيُء‪".‬‬
‫ستَويات‪ .‬فالصواب أن يقال‪:‬‬
‫ومن معاني ِفْعل "استوى‪ :‬استقر وثبت‪ ".‬وُيجمع المسَتوى على ُم ْ‬
‫يجب رفع مستوى الطلب )ل‪ :‬سوية الطلب!(‪.‬‬
‫ت فيه قديمًا!(‪.‬‬
‫حساب ُمستَويات الطاقة في الّذّرة )ل‪ :‬سويات الطاقة؛ وهذا خطٌأ وقع ُ‬
‫ض!‬
‫ى منخف ٍ‬
‫ى رفيعًا‪ ،‬انطلق من مستو ً‬
‫ى رفيٌع‪ ،‬بلغ مستَو ً‬
‫هذا مستو ً‬
‫) ‪(28/1‬‬
‫‪ -26‬بـ ‪ /‬بواسطة ‪ /‬بوساطة‬
‫عّداه بـ )باء الستعانة(‪:‬‬
‫إذا أراد الكاتب إبراز وسيلة إيقاع الفعل‪َ ،‬‬
‫· الداخلة على الداة أو اللة التي أوقعت الفعل‪ ،‬نحو‪ :‬كتبت بالقلم؛ سافرت بالسيارة؛ حفرت‬
‫بالِمْعَول‪.‬‬
‫ت بفضل ال؛ أنجزت العمل بَعون ال؛ حدث الصل ُ‬
‫ح‬
‫ل آخر‪ ،‬نحو‪ :‬نجح ُ‬
‫· الداخلة على مصدر فع ٍ‬
‫ت الرض بوساطة النواعير‪.‬‬
‫سط فلن؛ سقي ُ‬
‫بيني وبينهم بَتَو ّ‬
‫سوطًا[‪ :‬صار في‬
‫طًة ]وُو ُ‬
‫سَ‬
‫سطًا و ِ‬
‫سطُُه َو ْ‬
‫ط الشيَء َي ِ‬
‫سَ‬
‫· جاء في )المعجم الوسيط( وفي غيره‪َ" :‬و َ‬
‫ط القوَم وفيهم وساطًة ]أي‬
‫سَ‬
‫ن فهو واسط )وهي واسطة(‪ .‬وَو َ‬
‫ط القوَم والمكا َ‬
‫سَ‬
‫سطه‪ .‬يقال‪َ :‬و َ‬
‫َو َ‬
‫ق والعدل‪".‬‬
‫ط بينهم بالح ّ‬
‫سَ‬
‫ل قوَمُه وفي قوِمِه[‪ :‬تو ّ‬
‫ط الرج ُ‬
‫سَ‬
‫َو َ‬
‫سط‪.‬‬
‫ط هو المتو ّ‬
‫سَ‬
‫سط‪ .‬والوا ِ‬
‫· فالوساطة مصدر‪ ،‬وكذلك الَتَو ّ‬
‫· وجاء في )المعجم الوسيط(‪" :‬واسطة القلدة‪ :‬الجوهر الذي في وسطها‪".‬‬
‫ن أن أباه كان الواسطة بينهما‪".‬‬
‫· وجاء في )أمالي المرتضى(‪" :‬ذكر فل ٌ‬
‫والواسطة في الصل صفة‪ .‬لكنها انقطعت أحيانًا في الستعمال عن موصوفها‪ ،‬فَغَلَبت عليها‬
‫السمية‪ ،‬وُأنزلت َمْنزلة السماء بتقدير )أداة واسطة(‪ ،‬واستعملها النحاة بهذا المعنى‪.‬‬
‫سطة‪.‬‬
‫فالصل في "واسطة القلدة"‪" :‬الجوهرة أو الّدرة الواسطة للقلدة" أي‪ :‬المتو ّ‬
‫والتقدير فيما جاء في )المالي(‪" :‬أي كان أبوه الوسيط أو الداة الواسطة بينهما‪ ،‬وهذا مجاز‪".‬‬
‫ن مالك في ألفّيته‪:‬‬
‫· يقول اب ُ‬
‫حكم بل واسطٍة هو المسمى َبَد ْ‬
‫ل‬
‫التابُع المقصود بال ُ‬
‫شاب‪ :‬لن المتعدي إذا استوفى معموله الذي يتعدى إليه بنفسه‪ ،‬لم يتعّد إلى غيره‬
‫· ويقول ابن الخ ّ‬
‫إل بواسطة‪.‬‬
‫سطا في‬
‫ن َتْعلم تب ّ‬
‫ي في )ُكّلّياته( كلمة )بواسطة( كثيرًا‪ .‬وأبو البقاء َم ْ‬
‫· واستعمل أبو البقاء الكفو ّ‬
‫سَعَة اطلع‪ .‬من ذلك قوله في الجزء الخامس ص ‪ :235‬الفعل المنفي ل‬
‫العربية واستبحارًا و َ‬
‫يتعدى إلى المفعول المقصود وقوع الفعل عليه إل بواسطة الستثناء‪.‬‬
‫) ‪(29/1‬‬
‫وفي ص ‪ :244‬النصب على الستثناء إنما هو بسبب التشبيه بالمفعول ل بالصالة‪ ،‬وبواسطة‬
‫)إل(‪ ،‬وأما إعراب البدل فهو بالصالة وبغير واسطة‪.‬‬

‫ن ُقدامة )في مختصر منهاج القاصدين‪ ،‬ص ‪ :(280‬أخبرهم ال تعالى بكلٍم‬
‫وقال المام اب ُ‬
‫سمعوه بواسطة رسوله‪.‬‬
‫جمع القاهرة فقال‪" :‬الواسطة‪ :‬ما‬
‫· وقد أورد )المعجم الوسيط( تعريف )الواسطة( كما وضعه م ْ‬
‫صل به إلى الشيء‪".‬‬
‫ُيَتو ّ‬
‫والخلصة‪ :‬إذا أمكن الكتفاء بباء الستعانة لداء المعنى بوضوح‪ ،‬فهذا هو الفضل! وإذا دعت‬
‫الحاجة إلى إبراز الداة أو الوسيلة التي حدث وقوع الفعل بها‪ ،‬اسُتعملت الواسطة أو الوساطة‪.‬‬
‫) ‪(29/2‬‬
‫‪ -27‬الَفْترة‬
‫حّدٍة ونشاط‪ ".‬وفي‬
‫ن بعد ِ‬
‫سَك َ‬
‫ن بعد شدة‪ ،‬أو َ‬
‫جاء في )المعجم الوسيط(‪َ" :‬فَتر يْفُتر ُفُتورًا‪ :‬ل َ‬
‫ل والنهاَر ل َيْفُتُرون?‪ .‬أي ل َيضُعفون عن مداومة التسبيح‪.‬‬
‫التْنزيل العزيز‪ُ? :‬يسّبحون اللي َ‬
‫وجاء في )الوسيط( أيضًا‪" :‬الفترة‪ :‬الضعف والنكسار‪ .‬والفترة‪ :‬المدة تقع بين زمنين أو َنِبّيْين‪".‬‬
‫سل?‪ .‬أي‬
‫وفي التْنزيل العزيز‪? :‬يا أهل الكتاب قد جاءكم رسولنا ُيبّينُ لكم على َفْترٍة من الّر ُ‬
‫انقطاع من الرسل‪.‬‬
‫ضّ‬
‫ي‬
‫وجاء في )معجم ألفاظ القرآن الكريم( وهو من إعداد مجمع اللغة العربية بالقاهرة‪َ" :‬فْترة‪ُ :‬م ِ‬
‫مدٍة بين رسولين‪".‬‬
‫سَكن عن حِّدته ول َ‬
‫ن‬
‫جد في نفسي َفْترًة وُفُتورًا إذا َ‬
‫وجاء في )أساس البلغة ‪/‬فتر( للزمخشري‪" :‬أ ِ‬
‫ضْعف‪.‬‬
‫عَرْتُه َفْتَره" أي‪َ :‬‬
‫عَلْتُه َكْبَره‪ ،‬و َ‬
‫ن َ‬
‫بعد شدته‪ .‬وتقول‪ :‬فل ٌ‬
‫حّمى‪ :‬زمن سكونها بين نوبتين‪".‬‬
‫وفي )الوسيط(‪" :‬فترُة ال ُ‬
‫جد أو النشاط فيها‪ .‬وكل حال للسكون أو النقطاع تتوسط‬
‫فالفترة إذن ُمدٌة تتميز بالفتور وانقطاع ال ِ‬
‫صَرت‪ .‬وكل حال من الشدة أعقبتها‬
‫جّد أو الجتهاد فهي فترة‪ ،‬طالت أم َق ُ‬
‫حّدة أو ال ِ‬
‫بين حالين من ال ِ‬
‫حال من الضعف أو اللين فقد آلت إلى فترة‪.‬‬
‫ن من الزمن‍ة!‬
‫ي زما ٍ‬
‫ومن الخطأ حسبان الفترة زمانًا كأ ّ‬
‫جَدَد القلوب‪ ".‬وشرح هذا القول المام ابن ُقدامة فقال‪ِ" :‬كناية عن عدم‬
‫· قال ابن مسعود‪" :‬كونوا ُ‬
‫ت إلى‬
‫ت إذا اعَترْتني فترٌة في العبادة‪ ،‬نظر ُ‬
‫الفترة في العبادة‪ ".‬ونقل ابن ُقدامة قول بعضهم‪" :‬كن ُ‬
‫وجه محمد بن واسع وإلى اجتهاده‪".‬‬
‫· وقال الشيخ علي الطنطاوي‪ ..." :‬كان الشابان يتحادثان وهما يمشيان ‪ ...‬وتكون فترٌة يصمتان‬
‫فيها فل ُيسمع إل َوْقُع أقدامهما‪".‬‬
‫ن أنه إن كانت للَقَدِر‬
‫· وقال مصطفى صادق الرافعي في )كتاب المساكين ‪" :(146/‬ثم لتعلم ّ‬
‫ل الرجل إنما‬
‫جَزة‪ ،‬ولع ّ‬
‫غْفلٌة ول َمْع ِ‬
‫ل من الناس‪ ،‬فقيرًا أوغنيًا أو بين ذلك‪ ،‬فما هي َ‬
‫َفْترٌة عن رج ٍ‬
‫ل‪"...‬‬
‫ي مّدا طوي ً‬
‫ُيمّد له في الغ ّ‬
‫) ‪(30/1‬‬
‫· ولنا أن نقول‪ :‬كانت السنوات ما بين الحربين العالميتين فترًة للمتحاربين‪.‬‬
‫ وكان عقد الثلثينيات المنصرم فترًة للقتصاد العالمي‪ ،‬أصابه فيها ُركود‪.‬‬‫ن على شاطئ البحر فترًة استراح فيها من عناء العمل‪.‬‬
‫ أمضى فل ٌ‬‫ تتضمن السنُة النتاجية في معظم الشركات فترًة مخصصة لستجمام العاملين‪.‬‬‫ توقفت السفينة في المرفأ فترًة للتزود بالوقود والغذية الطازجة‪.‬‬‫ل‪:‬‬
‫وقد شاع استعمال )الفترة(‪ ،‬في غير ما ُوضعت له‪ ،‬شيوعًا واسعًا؛ فيقولون‪ ،‬مث ً‬
‫‪ - 1‬سُيعقد المؤتمر ‪ /‬يستقبل المعرض زّواره ‪ /‬تجري مقابلة المرشحين‪ ...‬في الفترة من ‪/ 5-1‬‬

‫‪.6/1999‬‬
‫أقول‪ :‬سيعقد المؤتمر‪ ،‬إلخ‪ ...‬في المدة من ‪.6/1999/ 5-1‬‬
‫‪ - 2‬يجب مراقبة ذلك في فترة إزهار النبات‪...‬‬
‫طْور إزهار النبات‪] .‬من معاني الطور‪ :‬التارة‪ ،‬أي‪ :‬المدة والحين[‪.‬‬
‫أقول‪ :‬مراقبة ذلك في َ‬
‫‪ - 3‬ل تسطع النجوم إل لفترة محدودة‪.‬‬
‫حْقبة ‪ /‬برهة ‪ /‬مدة محدودة )تكون خللها في حالة َثَوَران ل فتور!(‪.‬‬
‫أقول‪ :‬ل تسطع النجوم إلّ ِ‬
‫شّعها النجوم في أحسن فترات وجودها تأتي من تفاعلت اندماج نوى‬
‫‪ - 4‬الطاقة التي ُت ِ‬
‫الهدروجين‪.‬‬
‫شّعها النجوم في أحسن أوقات ‪ /‬أطوار ‪ /‬مراحل وجودها‪...‬‬
‫أقول‪ :‬الطاقة التي ُت ِ‬
‫‪ - 5‬والجزء الخر من غاز المجّرات تحّول بشكل )كذا( كثيف إلى نجوم في فترة قصيرة‪.‬‬
‫ن قصير‪.‬‬
‫أقول‪ :‬والجزء الخر من غاز المجّرات تحّول متكاثفًا بشدة إلى نجوم في مدٍة ‪ /‬زم ٍ‬
‫‪ - 6‬على الطلب بذل الجهد أثناء فترة الدراسة )!( وإيلء الفترات التدريبية عناية خاصة‪.‬‬
‫أقول‪ :‬على الطلب بذل الجهد أثناء الدراسة ‪ /‬مدة الدراسة‪ ،‬وإيلء الوقات التدريبية ‪ /‬أوقات‬
‫التدريب عناية خاصة‪.‬‬
‫‪ - 7‬حدث من فترة أن اكتشف أحد الباحثين‪...‬‬
‫) ‪(30/2‬‬
‫ل )حدث من فترة‪ /‬أو من مدة ‪ (...‬لن مجرد استعمال الفعل الماضي يعني أن‬
‫أقول‪ :‬ل معنى ِ‬
‫الحدث جرى قبل زمن التكلم‪ .‬فإذا أراد المتكلم ‪ /‬الكاتب مزيدًا من التحديد‪ ،‬وجب عليه تعيين‬
‫ل‪ (...‬أو إضافة كلمة ُمعّبرة‪ :‬جرى قديمًا ‪/‬‬
‫الزمن المنصرم بعد الحدث )حدث قبل ‪ 3‬أيام مث ً‬
‫حديثًا ‪ /‬قريبًا ‪ /‬قبل أيام قليلة ‪ /‬قبل مدة قصيرة‪ ،‬إلخ‪...‬‬
‫‪ - 8‬زارني منذ فترة قصيرة‪...‬‬
‫أقول‪ :‬زارني قبل مدة قصيرة‪ ...‬زارني حديثًا ‪ /‬قريبًا‪...‬‬
‫‪ - 9‬يجب العناية بذلك في فترة الشباب على القل!‬
‫أقول‪ :‬أتتميز مرحلة الشباب بالفتور أم بالحيوية والنشاط؟! ]الشباب مرحلة من العمر تلي الطفولة‬
‫ب )الشاّبات( هم الذين يعيشون مرحلة الشباب[‪ .‬وُيجمع الشا ّ‬
‫ب‬
‫شوا ّ‬
‫شّبان وال ّ‬
‫وتسبق الرجولة‪ .‬وال ّ‬
‫على شباب أيضًا‪.‬‬
‫ولعل من المفيد أن ُأوِرد شيئًا مما جاء في مقال الدكتور البدراوي زهران )مجلة مجمع القاهرة‪،‬‬
‫العدد ‪ 72‬لعام ‪:(1993‬‬
‫صر في المدة‪:‬‬
‫ب الطول والِق َ‬
‫س ِ‬
‫حَ‬
‫"‪ ...‬بل لهذا ُوجدت للوقات كلمات مختلفة على َ‬
‫فالمدة شاملة لجميع المقادير من امتداد الزمن‪ ،‬وتنطوي فيها اللحظة أو اللمحة للوقت القصير‪،‬‬
‫والبرهة والّرَدح للوقت الطويل‪ ،‬والفترة للمدة المعترضة بين وقتين‪ ،‬والحين للزمن المقصود‬
‫المعّين‪ ،‬والعهد للزمن المعهود المقترن بمناسباته‪ ،‬والزمن للدللة على جنس الوقت كيفما كان‪،‬‬
‫والدهر للمدة المحيطة بجميع الزمنة والعهود والحيان‪".‬‬
‫صْفها بالطول!( وجاء في‬
‫أقول‪ :‬جاء في )المعجم الوسيط(‪" :‬الُبرهة‪ :‬المدة من الزمان‪) ".‬لم َي ِ‬
‫المعجم الكبير )الذي أصدره مجمع القاهرة(‪" :‬الَبْرهة‪ :‬المدة الطويلة من الزمان‪ ،‬أو هي أعّم‪.‬‬
‫ت عنده ُبرهًة من الدهر‪".‬‬
‫الُبْرهة‪ :‬الَبْرهة‪ .‬يقال‪ :‬أقم ُ‬
‫وجاء في )الوسيط(‪" :‬الُهَنْيهة‪ :‬القليل من الزمان‪ .‬يقال‪ :‬أقام هنيهًة‪".‬‬
‫ب‪.‬‬
‫حُقو ٌ‬
‫بوُ‬
‫حَق ٌ‬
‫حْقبة من الدهر‪ :‬المدة ل وقت لها‪ .‬أو السنة‪) .‬ج( ِ‬
‫وجاء فيه أيضًا‪" :‬ال ِ‬
‫) ‪(30/3‬‬

‫حقاب ‪/‬‬
‫ب‪ :‬المدة الطويلة من الدهر )‪ 80‬سنة أو أكثر(‪) .‬ج( ِ‬
‫حُق ُ‬
‫ب وال ُ‬
‫حْق ُ‬
‫وجاء فيه أيضًا‪" :‬ال ُ‬
‫أحقاب‪".‬‬
‫وجاء فيه أيضًا‪" :‬الَمْرحلة‪ :‬المسافة يقطعها المسافر في نحو يوم‪ ،‬أو ما بين المْنِزَلْين‪".‬‬
‫وتستعمل المرحلة الن بمعنى )َقْدٍر محّدد من الشيء( وعلى الخصوص )قْدٍر من الزمان(‪.‬‬
‫يقال‪ :‬مرحلة الطفولة‪ ،‬مرحلة الشباب‪ ،‬مرحلة الرجولة‪ ،‬مرحلة الكهولة‪ ،‬مرحلة الشيخوخة‪...‬‬
‫ويقال‪ :‬مرحلة الدراسة البتدائية ‪ /‬العدادية ‪ /‬الثانوية‪ /‬الجامعية‪...‬‬
‫سْنبة‪".‬‬
‫سّبة من الدهر‪ :‬كالبرهة والحقبة‪ ،‬وهي ال ّ‬
‫وجاء في معجم )متن اللغة(‪" :‬ال ّ‬
‫ن البرد‪ .‬والجمع آِوَنة‪".‬‬
‫ن‪ .‬يقال‪ :‬جاء أوا ُ‬
‫حْي ُ‬
‫ن‪ :‬ال ِ‬
‫لوا ُ‬
‫وجاء في )الوسيط(‪" :‬ا َ‬
‫) ‪(30/4‬‬
‫حْذف الجاّر ‪ -‬النصبُ‬
‫‪َ -28‬‬
‫ي‪.‬‬
‫ي‪ ،‬وبعضها سماع ّ‬
‫حذفت العرب حرف الجر في مواضع‪ ،‬بعضها قياس ّ‬
‫ن(‪.‬‬
‫ن ( و )أ ْ‬
‫· فمن القياسي‪ :‬حذف الجار قبل )أ ّ‬
‫ك أنك عالم؛ ول بد أنك ذاهب‪ ،‬ول محالة أنك آت‪ .‬وأصل الكلم لو قيل‬
‫يقال على الصواب‪ :‬ل ش ّ‬
‫على الَمصدر‪ :‬ل شك في علِمك‪ ،‬ول بد من ذهابك‪ ،‬ول محالة من إتيانك‪ .‬ولك أن تقول‪ :‬ل شك‬
‫ن َلُهُم الناَر?‪ .‬أي‪ :‬ل جرم‬
‫جَرَم أ ّ‬
‫في أنك عالم؛ ول بد من أنك ذاهب‪ ...‬وفي التْنزيل العزيز‪? :‬ل َ‬
‫من أن لهم النار‪.‬‬
‫ن محمدًا رسول ال‪.‬‬
‫ل ال‪ ،‬وأ ّ‬
‫ن ل إله إ ّ‬
‫تقول‪ :‬أشهد أ ْ‬
‫ن محمدًا رسول ال‪.‬‬
‫ن ل إله إلّ ال‪ ،‬وبأ ّ‬
‫أي‪ :‬أشهد بأ ْ‬
‫طّوف‪...‬‬
‫ن َي ّ‬
‫ف بهما?‪ ،‬أي‪ ... :‬في أ ْ‬
‫طّو َ‬
‫ن َي ّ‬
‫جناح عليه أ ْ‬
‫وفي التْنزيل العزيز‪? :‬فل ُ‬
‫ن جاءهم‪...‬‬
‫ل ‪ /‬من أ ْ‬
‫ن جاءهم منذٌر منهم?‪ ،‬أي‪ :‬عجبوا ِ‬
‫وفيه أيضًا‪? :‬وعجبوا أ ْ‬
‫ب في‬
‫صلك‪ .‬أي‪ :‬أنا راغ ٌ‬
‫نأ ِ‬
‫سن إلى زيد‪ ،‬وحريص أ ْ‬
‫ن ألقاك‪ ،‬وطامع أن ُتح ِ‬
‫بأْ‬
‫وتقول‪ :‬أنا راغ ٌ‬
‫سن إلى زيد‪ ،‬وحريص على أنْ أصلك‪.‬‬
‫ن ُتح ِ‬
‫أن ألقاك‪ ،‬وطامع في أ ْ‬
‫ب في لقائك‪ ،‬وطامٌع في‬
‫ن(‪ .‬تقول‪ :‬أنا راغ ٌ‬
‫جعل المصدر مكان )أ ْ‬
‫ولكن ل ُيحذف الجاّر إذا ُ‬
‫صَلِتك‪.‬‬
‫ص على ِ‬
‫إحسانك إليه‪ ،‬وحري ٌ‬
‫ب على الظرفية الزمانية‪:‬‬
‫ومن القياسي‪ :‬النص ُ‬
‫إْذ ينصب ظرف الزمان مطلقًا‪ ،‬سواٌء أكان ُمْبهمًا أم مختصًا‪ ،‬نحو‪:‬‬
‫ت ليلًة‪ ،‬على شرط أن يتضمن معنى )في(!‬
‫ت حينًا ‪ /‬مدًة‪ ،‬وِنْم ُ‬
‫سْر ُ‬
‫ِ‬
‫ل )في الليل(‪ .‬جاءني صباحًا‪ ،‬ظهرًا‪ ،‬مساًء )في الصباح‪ ،‬في الظهر‪ ،‬في‬
‫ت من سفري لي ً‬
‫قِدم ُ‬
‫المساء‪.(...‬‬
‫ومن القياسي‪ :‬سقوط الجاّر ‪ -‬الذي تتعدى به الفعال اللزمة ‪ -‬في ظروف المكان الُمبَهمة‬
‫)وُتعرف بكونها صالحة لكل بقعة(‪ ،‬مثل‪ :‬مكان‪ ،‬ناحية‪ ،‬جهة‪ ،‬جانب‪ ،‬فوق‪ ،‬تحت‪ ،‬يمين‪ ،‬شمال‪،‬‬
‫أمام‪ ،‬خلف‪ ،‬أسفل‪...‬‬
‫ت أماَم قصر العدل‪ ،‬فتنصب )أمام( على الظرفية لنها من الظروف المبهمة‪.‬‬
‫تقول‪ :‬مرر ُ‬
‫ع الخاِفض" مع ظروف مكان مختصة‪.‬‬
‫ومن السماعي‪َ" :‬نْز ُ‬
‫) ‪(31/1‬‬
‫والصل الذي قرره جمهور النحاة هو دخول الجاّر على الظروف المختصة )غير المبهمة(‪.‬‬
‫ت بدار فلن‪ ،‬فُتدخل الجار )بـ( على )الدار( لنها ظرف مختص‪.‬‬
‫تقول‪ :‬مرر ُ‬
‫ل الداَر أو‬
‫خَ‬
‫حِذف الجاّر( مع ظروف مختصة‪ ،‬نحو‪َ :‬د َ‬
‫وقد شّذت مواضع ُنزع فيها الخافض )أي ُ‬

‫ن الشاَم‪ ...‬فقالوا إن النصب هنا على إسقاط الجاّر اتساعاً‬
‫ل البلَد‪ ،‬وسك َ‬
‫ق‪ .‬وَنَز َ‬
‫المسجَد أو السو َ‬
‫]لن هذه المواضع هي ظروف مكان مختصة‪ ،‬والصل فيها الجّر[ وإنها سماع فل يقاس عليها!‬
‫من ذلك قول جرير‪:‬‬
‫ي إذن حراُم‬
‫جوا كلمكم عل ّ‬
‫َتمّرون الدياَر ولم َتُعو ُ‬
‫فنصب )الديار( وليس ظرفًا مبهمًا‪ ،‬فهو منصوب إذن على نزع الخافض اتساعًا‪ ،‬لنه على نية‬
‫الجر‪ .‬وأصله‪ :‬تمّرون بالديار أو على الديار‪.‬‬
‫عدة‪:‬‬
‫ل سا ِ‬
‫وقو ُ‬
‫ق الثعل ُ‬
‫ب‬
‫ل الطري َ‬
‫سَ‬
‫عَ‬
‫سل متُنه فيه‪ ،‬كما َ‬
‫ف يع ِ‬
‫ن يهّز الك ّ‬
‫َلْد ٌ‬
‫ب‪ :‬سار في سرعة‬
‫ل الثعل ُ‬
‫سَ‬
‫عَ‬
‫فنصب )الطريق(‪ ،‬وهو ظرف مختص )غير مبهم(‪َ ] .‬‬
‫واضطراب[‪.‬‬
‫عِدل بها إلى الظرفية فُنصبت‪ .‬من ذلك‪:‬‬
‫وهناك أسماٌء ُمْعَربة‪ُ ،‬‬
‫عِدل بهذا السم المفرد إلى الظرفية‪ .‬فقال‬
‫ل‪ :‬وهو الفرجة بين الشيئين‪ .‬هذا هو الصل‪ .‬وقد ُ‬
‫خَل ُ‬
‫· ال َ‬
‫خلل(‪ .‬وُنصب في الية‪:‬‬
‫جمع الخلل على ) ِ‬
‫ض نار(‪ .‬وقد ُ‬
‫ل الرماد ومي َ‬
‫خَل َ‬
‫نصر بن سّيار‪) :‬أرى َ‬
‫ل الديار?‪.‬‬
‫?فجاسوا خل َ‬
‫ي كتابي‪.‬‬
‫ي كتابي‪ ،‬وِثْن َ‬
‫ج كتابي‪ ،‬وطَ ّ‬
‫ت َدْر َ‬
‫ي وِثْني‪ :‬فقد جاءا ظرفين أيضًا‪ :‬أنفْذ ُ‬
‫طّ‬
‫· َ‬
‫ج كتابي‪ ،‬وفي طّيه‪ ،‬وفي ِثْنِيه‪.‬‬
‫ولكن يقال أيضًا )على الصل(‪ ،‬أنفذته في در ِ‬
‫· واسُتعملت )أثناء( جمع )ِثني( استعمال السم‪ .‬ولكنها جاءت ظرفًا في قول الشاعر الجاهلي‬
‫عمر بن ماجد‪:‬‬
‫سول‬
‫خنا فيخِبط أثناَء الظلم ُف ُ‬
‫ينام عن التقوى ويوقظه ال َ‬
‫وجاءت أيضًا في كلم بعض الئمة‪:‬‬
‫ي في )شرح الكافية(‪ :‬فموضعها أثناَء الكلم‪...‬‬
‫قال الرض ّ‬
‫وقال ابن خلدون في )مقدمته(‪ :‬ومسائل من اللغة والنحو مبثوثة أثناَء ذلك‪.‬‬
‫ل مشي‪.‬‬
‫سُ‬
‫وقال ابن الدباغ في )َنْفح الطيب(‪ :‬وللنسيم أثناَء ذلك المنظر الوسيم ترا ُ‬
‫) ‪(31/2‬‬
‫ن كتابي أي‪ :‬في‬
‫ن الشيِء وداخله‪ .‬وجاء في )لسان العرب‪/‬ضمن(‪ :‬وأنفْذُته ضم َ‬
‫ن‪ :‬باط ُ‬
‫ضْم ُ‬
‫· ال ّ‬
‫طّيه‪.‬‬
‫َ‬
‫ن طلعت أو ساعَة‬
‫ت الشمس‪ :‬أي حي َ‬
‫طَلع ِ‬
‫ق َ‬
‫ت عنده َوْف َ‬
‫ق الشيِء‪ :‬ما لَءمه‪ .‬يقال‪ :‬كن ُ‬
‫ق‪َ :‬وف ُ‬
‫· الَوْف ُ‬
‫طلعت‪.‬‬
‫ق المصلحة‪.‬‬
‫ق المصلحة ‪َ /‬وْف َ‬
‫ل على َوْف ِ‬
‫ق الما ُ‬
‫ويقال‪ُ :‬أنف َ‬
‫ب العمل‪.‬‬
‫س َ‬
‫حَ‬
‫ب‪َ /‬‬
‫س ِ‬
‫حَ‬
‫ب‪/‬بَ‬
‫س ِ‬
‫حَ‬
‫ب الشيِء‪ :‬قْدُره وعدده‪ .‬يقال‪ :‬الجُر على َ‬
‫س ُ‬
‫ب‪ :‬ح َ‬
‫س ُ‬
‫حَ‬
‫· ال َ‬
‫ملحظة‪ :‬للستزادة انظر )مسالك القول في النقد اللغوي( لمؤلفه الستاذ صلح الدين‬
‫الزعبلوي‪ .‬علمًا بأن معظم مادة هذه الفقرة مقتبس من هذا الكتاب‪.‬‬
‫) ‪(31/3‬‬
‫ح ‪َ -‬تراَوحَ‬
‫‪ -29‬راَو َ‬
‫ح بين‬
‫ل هذا مرة وهذا مرة‪ .‬راَو َ‬
‫ل بين العملين‪ :‬عِم َ‬
‫جُ‬
‫ل لزم‪ .‬يقال‪ :‬راوح الر ُ‬
‫ح" فع ٌ‬
‫· "راَو َ‬
‫ك‪،‬‬
‫جليه‪ ،‬وبين جنَبْيه وأمثال ذلك‪ُ :‬يعِمل هذا مرة وهذا مرة‪ .‬ومنه اليعاز العسكري‪" :‬مكاَن ْ‬
‫ِر ْ‬
‫ل الماشي‪.‬‬
‫ك رجليه بالتناوب ِفْع َ‬
‫ي مكاَنه‪ ،‬ويحر َ‬
‫ح!" إذا ُأريَد أن َيلَزَم الجند ُ‬
‫راِو ْ‬
‫ط بين ‪ 50‬و ‪ 60‬كغ‪/‬سم ‪) ،2‬بار( وعندئذ ُيفهم أن‬
‫ح الضغ ُ‬
‫ويمكن ‪ -‬مجازًا ‪ -‬أن يقال‪ :‬راَو َ‬

‫الضغط كان تارًة ‪ ،50‬وتارًة أخرى ‪.!60‬‬
‫أما إذا ُأريَد التعبير عن أن الضغط كان متغيرًا في المجال ‪ ،60-50‬فيمكن القول‪َ :‬تَقّلب الضغط‬
‫بين ‪ 50‬و ‪ ،60‬أو كان الضغط واقعًا في المجال ‪.60-50‬‬
‫ل من أفعال المشاركة )أي يشترك فيه اثنان فصاعدًا(‪ .‬وهو يأتي متعديًا فيقال‪:‬‬
‫ح" فع ٌ‬
‫· "تراَو َ‬
‫ن يداه‬
‫ب‪ :‬تعاقبت عليه‪ .‬ويأتي لزمًا‪ :‬فل ٌ‬
‫حْته الحقا ُ‬
‫ل‪ :‬تعاقباه؛ تراَو َ‬
‫جلن العم َ‬
‫ح الر ُ‬
‫تراَو َ‬
‫تتراوحان بالمعروف‪ :‬تتعاقبان به‪.‬‬
‫حّر والَبْرد(‪ ،‬والفاعل هنا واحٌد‬
‫ومع ذلك‪ ،‬أجاز )!( مجمع القاهرة أن يقال‪) :‬تراوح الجّو بين ال َ‬
‫سعُر بين الرتفاع‬
‫فقط‪ :‬الجّو! والمعنى أنه كان تارًة حارًا‪ ،‬وتارًة باردًا؛ وأن يقال‪) :‬تراوح ال ّ‬
‫والنخفاض(‪ ،‬والفاعل هنا أيضًا واحٌد فقط‪ :‬السعر! والمعنى أنه كان تارًة مرتفعًا وتارًة منخفضًا‪.‬‬
‫فهل تؤدي العبارة‪) :‬تراوحت درجة الحرارة بين ْ‪ 35‬و ْ‪ (45‬ما يؤديه قولنا‪) :‬كانت درجة‬
‫ت درجة الحرارة بين ْ‪ 35‬و ْ‪(45‬؟‬
‫الحرارة بين ْ‪ 35‬و ْ‪(45‬؟!! أو‪َ :‬تَقّلب ْ‬
‫ُثم أل ُيْغني قوُلنا‪) :‬تقع درجة الحرارة بين ْ‪ 35‬و ْ‪ ،(45‬عن القول‪) :‬تتراوح درجة الحرارة بين‬
‫ْ‪ 35‬و ْ‪(45‬؟‬
‫أو حتى قولنا‪) :‬درجة الحرارة هي بين كذا وكذا(؟‬
‫) ‪(32/1‬‬
‫‪ -30‬التقويم والتقييم‬
‫جاء في معاجم اللغة‪:‬‬
‫‪ -1‬قّوم الشيَء‪ :‬ثّقفه‪ :‬جعله يستقيم ويعتدل )متن اللغة(‪.‬‬
‫‪ :‬عّدله )محيط المحيط(‪.‬‬
‫عَوجه )الوسيط(‪.‬‬
‫ج‪ :‬عّدله وأزال ِ‬
‫قّوم الُمعو ّ‬
‫سّعرها وَثّمنها )الوسيط(‪.‬‬
‫سلعة‪َ :‬‬
‫قّوم ال ّ‬
‫قّوم السلعة‪ :‬قّدر ثمنها وسّعره )متن اللغة ‪ /‬مجاز!(‪.‬‬
‫قّوم السلعة واستقامها‪ :‬قّدرها )لسان العرب(‪.‬‬
‫ع واستقامه )أساس البلغة(‪.‬‬
‫قّوم المتا َ‬
‫وعلى هذا يكون معنى التقويم‪:‬‬
‫أ ‪ -‬التعديل‪ ،‬نحو‪ :‬تقويم السنان‪...‬‬
‫ت ول يلين إذا قّوْمته الخش ُ‬
‫ب‬
‫إن الغصون إذا َقّوْمتها اعتدل ْ‬
‫ومن هذه البابة استعمال )التقويم( في بعض التعابير‪ ،‬نحو‪ :‬تقويم الخلق‪ ،‬تقويم اللسان )أي‬
‫اللغة(‪ ،‬تقويم التيار الكهربائي المتناوب‪.‬‬
‫ب ‪ -‬التقدير‪ :‬ومنه‪:‬‬
‫التقويم‪ :‬حساب الزمن بالسنين والشهور واليام )الوسيط ‪ +‬محيط المحيط(‪.‬‬
‫تقويم البلدان‪ :‬تعيين مواقعها وبيان ظواهرها )الوسيط( ‪ -‬بيان طولها وعرضها )محيط المحيط(‪.‬‬
‫صر التقويُم‬
‫ض قيمًة إل ارتفْعت وق ّ‬
‫ك أر ٍ‬
‫ما قّوَمتك ملو ُ‬
‫)العباس بن الحنف(‬
‫‪ -2‬القيمة‪ :‬ثمن الشيِء بالتقويم )اللسان(‪.‬‬
‫قيمة الشيء‪ :‬قْدره؛ قيمة المتاع‪ :‬ثمنه )الوسيط(‪.‬‬
‫سْمحة(‪ ،‬محمد خليفة التونسي ‪/‬‬
‫طردة ]انظر كتاب )أضواء على لغتنا ال ّ‬
‫ثمة قاعدة صرفية م ّ‬
‫‪ :[212‬إذا وقعت الواو ساكنًة بعد حرف مكسور‪ُ ،‬قلبت ياًء لُتناسب الكسرة التي َقْبلها‪.‬‬
‫عد( أسماًء على وزن ِمْفعال بقولنا‪ :‬ميزان‪ ،‬ميقات‪ ،‬ميعاد‪ .‬ول نقول‪:‬‬
‫فنصوغ من )َوَزن‪َ ،‬وَقت‪َ ،‬و َ‬
‫ِمْوزان‪ِ ،‬مْوقات‪ِ ،‬مْوعاد!‬

‫) ‪(33/1‬‬
‫طْبقًا للقاعدة الصرفية السابقة ‪-‬‬
‫ونقول‪ :‬قام يقوم قومًا؛ دام يدوم دومًا؛ عاد يعود عودًا‪ .‬ثم نقول ‪ِ -‬‬
‫طرد في الشتقاق من‬
‫عْيد‪ .‬ونجمعها على؛ ِقَيم‪ِ ،‬دَيم‪ ،‬أعياد‪ .‬والم ّ‬
‫ل(‪ِ ،‬‬
‫ِقْيمة‪ِ ،‬دْيمة )المطر يدوم طوي ً‬
‫هذه اللفاظ ونحوها‪ ،‬الرجوع إلى أصل الحرف في الفعل الثلثي‪ .‬فإذا اشتققنا من )قيمة( نقول‪:‬‬
‫ت السماُء‪ ،‬بمعنى أنزلت مطرًا دام‬
‫قّومت الشيَء تقويمًا؛ بإعادة الياء واوًا كالصل‪ .‬ونقول‪ :‬دّوَم ِ‬
‫ل‪.‬‬
‫طوي ً‬
‫خذًا من‬
‫ت السماء( أ ْ‬
‫ولكن العرب أهملوا أحيانًا النظر إلى أصل حرف العّلة هذا‪ ،‬فقالوا‪َ) :‬دّيم ِ‬
‫س( إذا شهدوا العيد‪ ،‬ولم يقولوا‪) :‬عّوَد‬
‫ت السماء(‪ .‬وقالوا‪) :‬عّيد النا ُ‬
‫)ديمة(‪ ،‬مثلما قالوا‪) :‬دّوم ِ‬
‫س( ]وذلك دفعًا لَتَوّهم أنها من )العادة( ل من )العيد([‪.‬‬
‫النا ُ‬
‫وعلى هذا جّوز مجمع القاهرة سنة ‪ 1968‬استعمال التقييم بمعنى بيان القيمة‪ ،‬وأورد في معجمه‬
‫)الوسيط(‪ :‬قّيم الشيَء تقييمًا‪ :‬قّدر قيمته‪.‬‬
‫) ‪(33/2‬‬
‫صْيص‬
‫خ ّ‬
‫صْيصى‪ ،‬ال ِ‬
‫خ ّ‬
‫‪ -31‬خاصًة‪ ،‬خصوصًا‪ِ ،‬‬
‫مصادر الفعل الثلثي سماعية‪ُ ،‬تعرف بالرجوع إلى المعاجم وكتب اللغة ]بخلف مصادر‬
‫الرباعي )المجرد والمزيد( والخماسي والسداسي‪ ،‬فهي قياسية؛ وشّذ بعضها عن القاعدة وخالف‬
‫القياس[‪.‬‬
‫عّم( له ‪ -‬كما نرى ‪ -‬مصدران‪.‬‬
‫ضّد َ‬
‫خصوصًا‪ِ :‬‬
‫خصوصًا و َ‬
‫ص ُ‬
‫خ ّ‬
‫ص الشيُء َي ُ‬
‫والفعل اللزم )خ ّ‬
‫ضله دون غيره وَمّيزه‪ ،‬له أحد عشر مصدرًا! أهمها‪:‬‬
‫صُه( بمعنى َف ّ‬
‫خ ّ‬
‫والفعل المتعّدي ) َ‬
‫صى وخاصًة‪ .‬ويرى بعض اللغويين أن‬
‫صي َ‬
‫خ ّ‬
‫صّيًة و ِ‬
‫خصو ِ‬
‫خصوصًا و ُ‬
‫صا و ُ‬
‫خ ّ‬
‫صه َ‬
‫خ ّ‬
‫صه َي ُ‬
‫خ ّ‬
‫)خاصة( اسم مصدر‪ ،‬أو مصدر جاء على )فاعلة( كالعافية‪.‬‬
‫ب‪] .‬بالواو أو بل واو[‪) .‬ينصب خصوصًا على أنه‬
‫ب الفاكهة )و( خصوصًا العن َ‬
‫تقول‪ُ :‬أح ّ‬
‫ل الصغار(‬
‫سّر الولُد بالَلِعب خصوصًا الطفا َ‬
‫مصدر نائب عن فعله‪ ،‬وما بعده مفعول به‪ُ :‬‬
‫ب‪] .‬بالواو أو بل واو[‪.‬‬
‫صًة العن َ‬
‫ب الفاكهة )و( خا ّ‬
‫وتقول‪ُ :‬أح ّ‬
‫ب ]العنب‪ :‬مبتدأ مؤخر[‪.‬‬
‫صة العن ُ‬
‫ب الفاكهة وبخا ّ‬
‫وتقول‪ُ :‬أح ّ‬
‫صة أبو بكر‪ ،‬وإذا ُذكر‬
‫سمع ثعلب يقول‪ :‬إذا ُذكر الصالحون َفِبخا ّ‬
‫ص(‪ُ " :‬‬
‫وجاء في )اللسان ‪ /‬خ ّ‬
‫ي‪".‬‬
‫الشراف فبخاصٍة عل ّ‬
‫صى لك‪ ،‬أو خاصًا‪ ،‬أو‬
‫صي َ‬
‫خ ّ‬
‫ت هذا ِ‬
‫صيصًا لك(‪ ،‬وهذا خطأ صوابه‪) :‬فعل ُ‬
‫خ ّ‬
‫ت هذا ِ‬
‫ويقولون‪) :‬فعل ُ‬
‫صا(‪ .‬ذلك أن المصدر )خصيصى( ل ُيَنّون لن َأِلَفه زائدة وليست من أصل‬
‫خ ّ‬
‫خصوصًا‪ ،‬أو َ‬
‫ص(‪.‬‬
‫خ ّ‬
‫الكلمة ) َ‬
‫وكذلك )سلمى( ل تنون لن ألفها ليست من الصل )سلم(‪.‬‬
‫ل‪:‬‬
‫ص(‪ ،‬وهذه ُتنّون! فمث ً‬
‫ص من الخا ّ‬
‫خ ّ‬
‫ص‪َ :‬من هو أ َ‬
‫صْي ُ‬
‫خ ّ‬
‫على أن في اللغة كلمة أخرى هي‪) :‬ال ِ‬
‫جاء في الصفحة ‪ 10‬من كتاب )أسرار الحكماء( لمؤلفه جمال الدين ياقوت المستعصمي البغدادي‬
‫صْيصًا عند أستاذه‬
‫خ ّ‬
‫)توفي ‪ 698‬هـ(‪" :‬وقال عنه ابن تغري بردي‪ :‬وكان جمال الدين ياقوت ِ‬
‫صته‪.‬‬
‫ص خا ّ‬
‫الخليفة المستعصم بال العباسي"‪ ،‬أي‪ :‬كان جمال الدين أثيرًا عند الخليفة‪ ،‬ومن أخ ّ‬
‫وهناك مصادر أخرى على وزن ِفّعيلى‪ ،‬منها‪:‬‬
‫) ‪(34/1‬‬

‫غَلَبه‪.‬‬
‫َبّز قريَنُه َيُبّزه َبّزا وَبّزًة وِبّزيَزى‪َ :‬‬
‫ضهم بعضًا‪] .‬تكتب الِلف في )ِرّمّيا( قائمًة لنها مسبوقة‬
‫ترامى القوُم تراميًا وِرّمّيا‪َ :‬رمى بع ُ‬
‫بياء![‪.‬‬
‫جيَزى‪َ :‬تراَمْوا ثم تحاجزوا )انفصل بعضهم عن‬
‫حّ‬
‫ويقال‪ :‬كانت بين القوم ِرّمّيا ثم صاروا إلى ِ‬
‫بعض(‪.‬‬
‫) ‪(34/2‬‬
‫شّع والشعاعي‬
‫ي ‪ -‬الُم ِ‬
‫ص والختصاص ّ‬
‫‪ -32‬المخت ّ‬
‫· إذا تأملنا بعض أسماء الفاعلين والمنسوبات إلى المصادر‪ ،‬كالواردة في القائمة التالية‪:‬‬
‫الفعل‬
‫اسم الفاعل‬
‫الَمصدر‬
‫المنسوب إلى المصدر‬
‫عّلم‬
‫َ‬
‫ُمعّلم‬
‫تعليم‬
‫تعليم ّ‬
‫ي‬
‫أدار‬
‫مدير‬
‫إدارة‬
‫إدار ّ‬
‫ي‬
‫َدّرب‬
‫مدّرب‬
‫تدريب‬
‫تدريِب ّ‬
‫ي‬
‫قضى‬
‫قا ٍ‬
‫ض‬
‫قضاء‬
‫قضائ ّ‬
‫ي‬
‫ابتدأ‬
‫مبتدئ‬
‫ابتداء‬
‫ابتدائ ّ‬
‫ي‬
‫اختص‬
‫مختص‬
‫اختصاص‬
‫اختصاص ّ‬
‫ي‬
‫صص‬
‫َتخ ّ‬
‫صص‬
‫ُمتخ ّ‬
‫صص‬
‫َتخ ّ‬
‫صص ّ‬
‫ي‬
‫تخ ّ‬
‫شّع‬
‫َأ َ‬

‫شعّ‬
‫ُم ِ‬
‫إشعاع‬
‫إشعاع ّ‬
‫ي‬
‫نجد أنه ل يجوز ‪ -‬غالبًا ‪ -‬استعمال المنسوب إلى المصدر في مقام اسم الفاعل‪ .‬فل أحد يقول‪:‬‬
‫ض!‬
‫ل من قا ٍ‬
‫ي‪ ،‬بد ً‬
‫ي‪ ،‬بدلً من معّلم! ول‪ :‬قضائ ّ‬
‫ن تعليم ّ‬
‫فل ٌ‬
‫صد! وإذا قيل‬
‫ن خبير اقتصادي‪ ،‬فالمقصود أنه ذو صلة بِعْلم القتصاد‪ ،‬ل أنه ُمقت ِ‬
‫وإذا قيل‪ :‬فل ٌ‬
‫ب‪ (... ،‬إنه إحصائي‪ ،‬فالمعنى أنه ذو صلة بِعلم الحصاء‪ ،‬أو‬
‫ج‪ ،‬أسلو ٍ‬
‫ص أو شيٍء )منه ٍ‬
‫عن شخ ٍ‬
‫حصي!‬
‫ص ُي ْ‬
‫ح ٍ‬
‫قائم عليه‪ ،‬أو يرمي إليه‪ ،‬أو‪ ...‬ل أنه ُم ْ‬
‫ي‪.‬‬
‫صص ّ‬
‫شفى تخ ّ‬
‫يقال على الصواب‪ :‬كتاب ‪ /‬تدريب‪ /‬معهد ‪َ /‬م ْ‬
‫ويقال‪ :‬تعليم تخصصي؛ الفرع التخصصي ]الذي ينتمي ‪ /‬ينتسب إليه الطالب[‪.‬‬
‫صص في‪/‬بـ(؟‬
‫خ ّ‬
‫ص بـ‪/‬في( أو )مت َ‬
‫ي( بدلً من )مخت ّ‬
‫سّوغ لستعمال )اختصاص ّ‬
‫فهل ثمة ُم َ‬
‫ي هذا من المتخصصين بِعْلم النجوم(‪.‬‬
‫قال القفطي في تراجمه‪) :‬وعل ّ‬
‫صيَتيه؛‬
‫خ ْ‬
‫ل ُ‬
‫سّ‬
‫خصاًء‪َ :‬‬
‫صيًا و ِ‬
‫خ ْ‬
‫صاه ‪َ -‬‬
‫خ َ‬
‫· جاء في المعاجم‪َ :‬‬
‫وجاء في بعض المعاجم )القاموس المحيط؛ تاج العروس؛ متن اللغة(‪:‬‬
‫ل‪َ :‬تَعّلَم علمًا واحدًا )مجاز!(‪.‬‬
‫صى الرج ُ‬
‫خ َ‬
‫أْ‬
‫صائي!!!(‪.‬‬
‫خ ّ‬
‫ي( )ل َأ ِ‬
‫خصائ ّ‬
‫صدر أخصى هو )إخصاء(‪ ،‬والنسبة إليه )ِإ ْ‬
‫وَم ْ‬
‫خصائي‪ ،‬وهو لف ٌ‬
‫ظ‬
‫لْ‬
‫ل قوٍم يتركون المتخصص والمختص‪ ،‬بل والختصاصي‪ ،‬ليستعملوا ا ِ‬
‫فما با ُ‬
‫خصاء؟!!‬
‫ُيَذّكر بال ِ‬
‫) ‪(35/1‬‬
‫· ُيستعمل المنسوب إلى المصدر ‪ -‬أحيانًا ‪ -‬مع اسم الفاعل‪ ،‬نحو‪ :‬منبٌع ُمشّع‪ ،‬منبع إشعاعي‪ ،‬مع‬
‫اختلف في المعنى ل يخفى على المتأمل‪ .‬ذلك أن كلمة )إشعاع( وإن كانت في الصل مصدرًا‪،‬‬
‫حَدث( وتنجذب إلى السمية‪ .‬وبالفعل‪:‬‬
‫صدريتها )الدللة على ال َ‬
‫ج غالبًا في الستعمال عن َم ْ‬
‫خُر ُ‬
‫َت ْ‬
‫ت أو جسيمات(‪.‬‬
‫ي‪ ،‬على هيئة موجا ٍ‬
‫)الشعاع هو الطاقة التي تنتشر في الفضاء أو في وسط ماد ّ‬
‫فالمقصود‪ ،‬إذن‪ ،‬بالمنبع الشعاعي هو‪ ،‬في الواقع‪ ،‬منبع الشعاع!‪.‬‬
‫) ‪(35/2‬‬
‫ي!(‬
‫‪ -33‬كيلو واط ساعة )ل‪ :‬ساع ّ‬
‫جمع اللغة العربية بدمشق( أنه أدخل‬
‫حدثني الستاذ وجيه السمان رحمه ال )وكان عضوًا في َم ْ‬
‫ي( مقابل ‪ kilowatt-heure‬أو ‪(kilowatt-hour‬‬
‫قبل نحو ‪ 50‬سنة مصطلح )كيلو واط ساع ّ‬
‫حين وضع كتاب الفيزياء لطلب شهادة الدراسة الثانوية‪ .‬وأبدى لي أسفه لذلك‪ ،‬لنه رأى بعد مدة‬
‫أن الصواب هو‪ :‬كيلو واط ساعة‪ .‬وأنا أوافقه في هذا الرأي‪ ،‬لن ‪ kWh‬هو الطاقة المنَتجة أو‬
‫المستهلكة بجهاٍز استطاعته كيلو واط واحد خلل ساعة واحدة‪ .‬وأقترح استعمال هذا المصطلح‬
‫)كيلو واط ساعة( وإشاعته في الكتب والمقالت العلمية‪.‬‬
‫) ‪(36/1‬‬
‫‪ -34‬النسبة إلى )الطاقة(‬
‫ي!(‪ ،‬لن النسبة إلى الطاقة كالنسبة إلى الساعة‬
‫ي( )ل‪ :‬طاَقِو ّ‬
‫ط طاِق ّ‬
‫الصواب أن يقال‪) :‬تخطي ٌ‬
‫ي(‪.‬‬
‫)ساع ّ‬

‫سب هي‪ُ :‬تحذف تاء التأنيث‪ ،‬وَيْلحق آخَر المنسوب ‪ -‬إذا كان حرفه الخير‬
‫والقاعدة الكلية في الّن َ‬
‫صائتًا ‪ -‬ياٌء مشددة مكسور ما قبَلها‪ .‬وبعبارة أخرى‪ ،‬إذا تحقق الشرط المذكور‪ ،‬ل تظهر الواو‬
‫سب‪.‬‬
‫قبل ياء الّن َ‬
‫) ‪(37/1‬‬
‫‪ -35‬مئة ‪ /‬مائة‬
‫طقه بعضهم )ماءه( بفتح الميم‪ ،‬كأّنه مؤنث‬
‫ل يزال العدد )‪ُ (100‬يكتب هكذا‪) :‬مائة(‪ ،‬وَيْن ِ‬
‫)ماء(! وسبب الخطأ في النطق هو زيادُة الِلف )لسباب تاريخية( وعدُم وضع كسرة تحت‬
‫الميم‪ .‬والصواب أن تكتب هكذا )مئة(‪ ،‬فهذه الكتابة تقتضي كسر الميم‪ ،‬على وزن "فئة‪ ،‬رئة"‪،‬‬
‫جمع اللغة العربية في القاهرة سنة ‪ 1963‬حْذف أِل ِ‬
‫ف‬
‫ول مجال عندئٍذ لتشويه لفظها‪ .‬وقد أقّر َم ْ‬
‫)مائة( والتزاَم ذلك‪ .‬وأجاز المجمع فصل العداد من )ثلث( إلى )تسع( عن )مئة(‪ .‬تقول‪:‬‬
‫سمئة‪.‬‬
‫خم ُ‬
‫س مئة‪ ،‬أو‪َ :‬‬
‫خم ُ‬
‫َ‬
‫) ‪(38/1‬‬
‫‪ -36‬إَذ ْ‬
‫ن‬
‫سم المصحف ل يقاس عليه‪ ،‬كما‬
‫ت هذه الكلمة في المصحف بالِلف‪ ،‬هكذا‪) :‬إذًا(‪ .‬ولكن َر ْ‬
‫سَم ْ‬
‫ُر ِ‬
‫يقول صاحب )جامع الدروس العربية( الشيخ مصطفى الغلييني‪ ،‬الذي يقول أيضًا‪ :‬إن "الشائع‬
‫ي والُمبّرد يكتبانها نونًا ويقفان عليها بالنون‪ ،‬مثل‪ :‬لن‪ .‬وقد أوردها‬
‫أن تكتب بالنون‪ ".‬والمازن ّ‬
‫ن!‬
‫جمع اللغة العربية بالقاهرة‪ ،‬بالنون‪ :‬إذ ْ‬
‫)المعجم الوسيط(‪ ،‬الذي أصدره َم ْ‬
‫) ‪(39/1‬‬
‫‪ -37‬المصدر الصناعي‪ :‬الشفافية‪...‬‬
‫عْلمًا‪ ،‬نهض‪،‬‬
‫عِلَم ِ‬
‫ل‪َ :‬‬
‫المصدر الصلي هو اللفظ الدال على الحدث‪ ،‬مجردًا عن الزمان‪ ،‬مث ُ‬
‫نهوضًا‪ ...‬وقد ذكرنا في الفقرة ‪ 31‬أن مصادر الفعل الثلثي سماعية‪ ،‬بخلف مصادر بقية‬
‫الفعال‪ ،‬فهي قياسية‪.‬‬
‫والمصدر قد يراد به السم ل حدوث الفعل‪ ،‬كما تقول‪ :‬الِعْلُم ُنوٌر‪) .‬وفي هذه الحالة يجوز جمعه‪،‬‬
‫علم على علوم(‪.‬‬
‫فُيجمع ِ‬
‫أما المصدر الصناعي فهو قيا سي‪ ،‬ويطلق على كل لفظ )جامد أو مشتق‪ ،‬اسم أو غير اسم( ِزيد‬
‫ل على‬
‫في آخره حرفان هما‪ :‬ياء مشددة بعدها تاء تأنيث مربوطة‪ ،‬ليصير بعد هذه الزيادة اسمًا دا ً‬
‫صنع منه‪ ،‬أو على‬
‫ى مجرد لم يكن يدل عليه قبل الزيادة‪ .‬فهو يدل على صفة في اللفظ الذي ُ‬
‫معن ً‬
‫ما فيه من خصائص‪ ،‬أو على أشياء أخرى كما سنرى‪.‬‬
‫وقد ورد عن العرب بضع عشرات من المصادر الصناعية‪ ،‬منها‪ :‬الجاهلية‪ ،‬الريحية‪ ،‬الفروسية‪،‬‬
‫العبقرية‪ ،‬العبودية‪ ،‬اللمعية‪ ،‬اللوهية‪ ،‬الربوبية‪ ،‬الوحدانية‪...‬‬
‫وكثير من المصادر الصناعية قد تحّولت في الصل عن أسماء منسوبة ُأنزلت مْنزلة الصفات‬
‫ي‪،‬‬
‫ي‪ ،‬حيوان ّ‬
‫المشتقة للدللة على حال الموصوف وهيئته‪ ،‬واسُتعملت كذلك‪ ،‬نحو قولك‪) :‬إنسان ّ‬
‫ي‪ .(...‬فإذا ُأريد التعبير بها عن جوهر حال الموصوف ومجّرد حقيقته‪،‬‬
‫ي‪ ،‬كّل ّ‬
‫ي‪ ،‬جزئ ّ‬
‫ي‪ ،‬كيف ّ‬
‫َكّم ّ‬
‫ُأحيل الوصف إلى )مصدر صناعي( بإلحاق تاء "النقل من الوصفية إلى السمية" نحو‪:‬‬
‫النسانية‪ ،‬الحيوانية‪ ،‬الكمية‪ ،‬الكيفية‪ ،‬الجزئية‪ ،‬الُكّلية‪...‬‬
‫وقد أكثر الموّلدون من هذه المصادر بعد ترجمة العلوم بالعربية‪ .‬وقرر مجمع اللغة العربية‬

‫سّد حاجة العلوم والصناعات إلى ألفاظ جديدة تعّبر عن معا ٍ‬
‫ن‬
‫بالقاهرة قياسّية صوغ هذا المصدر‪ِ ،‬ل َ‬
‫جديدة‪.‬‬
‫ولكن متى نصنع مصدرًا من المصدر الصلي؟ أو من اسم المعنى عامًة؟‬
‫) ‪(40/1‬‬
‫سب‪.‬‬
‫حْ‬
‫الجواب‪ :‬ل معنى للحاق الياء والتاء بالمصدر إذا كنت تبغي معنى المصدر‪ ،‬أو السم‪ ،‬و َ‬
‫فإن اتخاذ )العدلية( بمعنى العدل‪ ،‬و)الخيرية( بمعنى الخير‪ ،‬غير سائغ‪ ،‬واللغة تأباه‪ ،‬والعرب لم‬
‫ل ذلك على جهة العدل‪ ،‬وعلى جهة الخير‪ ...‬ولم تقل‪ :‬على العدلية‪ ،‬ول‬
‫جِر به وإنما قالت‪َ :‬فَع َ‬
‫َت ْ‬
‫على الخيرية‪ ...‬لذلك كان الصل في إلحاق الياء والتاء بالمصدر أو اسم المعنى عامًة‪ ،‬أن تزيد‬
‫في معناه شيئًا‪ ،‬أو تبتغي خصوصية في دللته‪.‬‬
‫ل مصدر‪ .‬فإذا قلت )النتاجية(‪ ،‬فل بد أنك أردت به شيئًا آخر ل يمكن التعبير‬
‫ف )النتاج( مث ً‬
‫· َ‬
‫عنه بمجرد لفظ )النتاج(‪ .‬والنتاجية في القتصاد‪ :‬العائد من سلعة أو خدمة في مدٍة ّما‪ ،‬مقّدرا‬
‫بوحدات عينية أو نقدية‪ ،‬منسوبًا إلى نفقة إنتاجه‪.‬‬
‫· َو)التفاق( مصدر‪ ،‬وهو ما َتّمت الموافقة عليه‪ ،‬ويقابله ‪ . agreement‬أما )التفاقية( فيراد بها‬
‫ك ما اّتفق عليه‪ ،‬ويقابلها ‪.convention‬‬
‫صّ‬
‫· و)الشتراك( مصدر‪ ،‬معناه معروف‪ .‬أما )الشتراكية( فتعني المذهب السياسي والقتصادي‬
‫القائم على سيطرة الدولة على وسائل النتاج وعدالة التوزيع والتخطيط الشامل‪...‬‬
‫· و)التقدم( مصدر معناه معروف‪ .‬أما )التقدمية( فتعني المذهب السياسي والقتصادي الذي يدافع‬
‫عنه أنصار التطور )التقدميون(‪.‬‬
‫ب يقوم على إشاعة الملكية‪ ،‬وأن يعمل‬
‫· و)الشيوع( مصدر معناه معروف‪ .‬أما )الشيوعية( فمذه ٌ‬
‫الفرد على قدر طاقته‪ ،‬وأن يأخذ على قدر حاجته‪..‬‬
‫· و)الرأسمال( اسم‪ ،‬وهو المال المستثمر في عمل ما‪ .‬أما )الرأسمالية( فتعني النظام القتصادي‬
‫الذي يقوم على الملكية الخاصة لموارد الثروة‪.‬‬
‫ب في النسان‪ .‬أما )الشخصية( فهي مجموعة‬
‫غَل َ‬
‫· و)الشخص(‪ :‬كل جسم له ارتفاع وظهور‪ ،‬و َ‬
‫الصفات التي تميز الشخص من غيره‪ .‬يقال‪ :‬فلن ذو شخصية قوية‪.‬‬
‫حّلُه وأطلقه‪ .‬أما )الباحية( فتعني التحلل من قيود القوانين‬
‫· و)الباحة( مصدر أباحه‪َ :‬أ َ‬
‫والخلق‪.‬‬
‫) ‪(40/2‬‬
‫· و)العقل(‪ :‬ما يقابل الغريزة التي ل خيار لها؛ وما يكون به التفكير والستدلل‪ ،‬وتركيب‬
‫التصورات والتصديقات‪ .‬أما )العقلية( فهي مجموعة الصفات المميزة للعقل‪ .‬يقال‪ :‬عقلية فلن‬
‫تختلف كليًا عن عقلية أخيه‪] .‬هناك كتاب عنوانه )خطاب إلى العقل العربي(‪ .‬وواضح أنه ل يقال‬
‫في هذا المقام )خطاب إلى العقلية العربي‍ة([‪.‬‬
‫· و)الخاص(‪ :‬خلف العام‪ .‬أما )الخاصية( فهي صفة ل تنفك عن الشيء وُتمّيزه من غيره‪.‬‬
‫عَرف َقْدره‪ .‬أما )الحصائية( فهي إحصاٌء مبني على‬
‫· و)الحصاء( مصدر أحصى الشيَء‪َ :‬‬
‫منهج علم الحصاء‪ ،‬لحالٍة تقع تحت الحصاء‪ ،‬كإحصائية السكان في بلٍد ما‪.‬‬
‫· و)الخصوص( مصدر‪ .‬ولكن )الخصوصية( تدل على معنى )الخصوص( وزيادة‪ .‬وقد أشار‬
‫الئمة إلى هذا بقولهم‪ :‬التاء فيه للمبالغة‪) ،‬المراد‪ :‬تاء النقل(‪.‬‬
‫ولعل من السائغ أن نكرر قول الئمة هذا في توجيه بعض المصادر الصناعية التي اسُتعملت‬
‫حديثًا‪ ،‬مثل‪ :‬الحتفالية والجمالية‪...‬‬

‫فقد بدأت مجلة )العربي( التي تصدر في الكويت‪ ،‬احتفالها في عدد كانون الول ‪ 1998‬بمناسبة‬
‫مرور ‪ 40‬عامًا على صدورها‪ .‬وتوالت الكلمات والمقالت عن هذه المناسبة بل انقطاع حتى‬
‫تاريخ كتابة هذه المقالة )آب ‪ .(1999‬وجرى في الكويت )لقاء الشقاء( ُدعي إليه من البلد‬
‫العربية‪ ،‬الذين شاركوا في ميلد هذه المجلة وتابعوا مسيرتها‪ .‬هي إذن احتفالت استمرت تسعة‬
‫ل واحدًا‪ .‬ولعل هذه المبالغة في الحتفال ُتسّوغ صوغ‬
‫أشهر )حتى الن(‪ ،‬وليست احتفا ً‬
‫)الحتفالية(! فقد ُكتب على غلف عدد حزيران ‪) :1999‬لقاء الشقاء‪ :‬احتفالية العربي بأربعين‬
‫عامًا من عمرها(‪.‬‬
‫· و)المنهج(‪ :‬الخطة المرسومة‪ .‬أما )المنهجية( فهي نظام طرق البحث‪.‬‬
‫) ‪(40/3‬‬
‫ل‪:‬‬
‫ل‪ (...‬كما في المصطلحات التية مث ً‬
‫ ويؤدي المصدر الصناعي أحيانًا معنى )القابلّية ِ‬‫التطورية )قابلية التطور( ‪evolvability‬؛ الصيانّية ‪maintainability‬؛ الدائية‬
‫حّملّية الكلفة ‪ ،affordabiltiy‬اللتصاقية‪ ،‬النفاذية‪...‬‬
‫‪performability‬؛ َت َ‬
‫حّية الشيء‬
‫ ويكون أحيانًا أخرى مصطلحًا يعّبر عن حالة الشيء واّتصافه بكونه كذا‪ ...‬مثل‪ُ :‬متا ِ‬‫سّمّية؛ الحمضية‪ ،‬القلوية‪...‬‬
‫)أي كونه ُمتاحًا( ‪availability‬؛ الموثوقية ‪ reliabilty‬الجاهزية؛ ال ّ‬
‫ ويستعمل المصدر الصناعي أيضًا للتعبير عن أسماء بعض الفروع أو المقادير الممّيزة العلمية‪،‬‬‫نحو‪ :‬الِمطيافية ‪spectrometry‬؛ الِمجراعية ‪dosimetry‬؛ الِمضوائية ‪photometry‬؛‬
‫حساسية ‪sensitometry‬؛ المعلوماتية ‪information technology‬؛ التأثرية؛ الستقطابية؛‬
‫الِم ْ‬
‫النفوذية؛ التحريضية؛ المقاوّمية‪ ،‬الناقلية‪ ،‬النتروبية‪ ...‬البرمجية )الحاسوبية(‪.‬‬
‫وفيما يلي بعض المثلة على استعمال المصدر الصناعي‪:‬‬
‫‪ -1‬إن ما حدث يؤكد ضرورة استقلل القضاء عن السلطة التنفيذية‪.‬‬
‫ل( فيضمنها الدستور!‬
‫أما استقللية القضاء )أي‪ :‬كون القضاء مستق ً‬
‫‪ ... -2‬وَتْفرض هذه التصالية العالمية الواسعة‪) ...‬أي‪ :‬قابلية التصال العالمية الواسعة‪(...‬‬
‫‪ -3‬إن مركزية الدارة هي السبب في بطء العمل‪) .‬أي كون الدارة مركزية(‪.‬‬
‫‪ -4‬ل مجال في العمل العام للمجهولية والتستر وراء السماء المستعارة )أي‪ :‬ل مجال لن يكون‬
‫ل أو مستترًا وراء‪.(...‬‬
‫النسان الفاعل مجهو ً‬
‫‪ -5‬أخرج )كورساوا( السينما اليابانية من إسار المحّلية إلى رحاب العالمية‪) .‬أي من كونها محّلية‬
‫إلى كونها عالمية(‪.‬‬
‫‪ -6‬إن تمييز السلعة الجيدة من الفاسدة أمر سهل غالبًا‪.‬‬
‫‪ ...‬إن تمييزية هذا السم واضحة‪) .‬أي‪ :‬كونه تمييزًا منصوبًا من حيث العراب(‪.‬‬
‫جّدة التعبير‪ .‬ونلحظ بسهولة موسيقية أسلوبه‬
‫جه و ِ‬
‫‪ ... -7‬ويجمع هذا الكاتب بين عصرية التو ّ‬
‫النثري البليغ‪...‬‬
‫) ‪(40/4‬‬
‫‪ ... -8‬ويتميز هذا البحث العلمي بمنهجه الفذ‪ ...‬وكان منهج عمله كما يلي‪...‬‬
‫‪ ...‬وهذا أمٌر ل ُتِقّره منهجية البحث العلمي‪ ،‬ول ترضاه منطقية التأليف‪...‬‬
‫)منهجية البحث العلمي‪ :‬كون البحث العلمي ذا منهج في طرائق إجرائه(‪.‬‬
‫‪ -9‬جرى افتتاح المؤتمر في جٍو متوّتر‪.‬‬
‫كانت افتتاحية العدد )أي المقال الرئيسي في صحيفة أو مجلة( هجومًا موفقًا على الفساد‬
‫والمفسدين‪.‬‬

‫حُدث لو أن‪...‬‬
‫‪ -10‬ما كان هذا الشكال لي ْ‬
‫من أبرز قضايا الفكر إشكالية الثقافة المعاصرة )أي‪ :‬كون الثقافة المعاصرة ذات إشكالت(‪.‬‬
‫‪ -11‬إن ضبابية أفكاره هي التي أّدت إلى هذه الشكالت‪...‬‬
‫ومن المصادر الصناعية الشائعة‪:‬‬
‫· الحرية‪ ،‬الوطنية‪ ،‬الهمية‪ ،‬الُهِوّية‪ ،‬النانية‪ ،‬الَغْيرية‪ ،‬الماِهّية‪ ،‬اللفية‪ ،‬الربعينية‪ ،‬الخمسينية‪،‬‬
‫اللية‪ ،‬الولية‪ ،‬الخرية‪ ،‬الولوية‪ ،‬الفضلية‪ ،‬الرجحية‪ ،‬الكثرية‪ ،‬القلية‪ ،‬الجنسية‪ ،‬البشرية‪،‬‬
‫المفوضية‪ ،‬المندوبية‪...‬‬
‫· الفردية‪ ،‬الطائفية‪ ،‬القومية‪ ،‬الحزبية‪ ،‬الروحانية‪ ،‬العدوانية‪ ،‬الهمجية‪ ،‬الوحشية‪...‬‬
‫· الصوفية‪ ،‬الرومانسية‪ ،‬الواقعية‪ ،‬السريانية‪ ،‬التجديدية‪ ،‬الحتمية‪...‬‬
‫· المسؤولية‪ ،‬المصداقية‪ ،‬المشروعية‪ ،‬المديونية‪ ،‬المعقولية‪ ،‬المفهومية‪ ،‬المشغولية‪ ،‬المحدودية‪،‬‬
‫المجهولية‪...‬‬
‫· ويستعمل النحاة‪:‬‬
‫المصدرية‪ ،‬السمية‪ ،‬الَعَلمية‪ ،‬الفاعلية‪ ،‬المفعولية‪ ،‬الحالية‪ ،‬الوصفية‪ ،‬الظرفية‪ ،‬المِعية‪...‬‬
‫الشفافية‪:‬‬
‫أختم هذا البحث بتعليق على كلمة )الشفافية( واستعمالها‪.‬‬
‫ساس‪ ،‬وقد‬
‫ساسية المصنوع من الح ّ‬
‫)الشّفافية( مصدر صناعي مصنوع من )الشّفاف(‪] .‬مثل الح ّ‬
‫أجاز مجمع القاهرة تخفيف الفاء والسين المشددتين في المصدرين[‪.‬‬
‫ى ل يؤديه‬
‫والصل ‪ -‬كما ذكرت في بداية هذا البحث ‪ -‬أن يستعمل المصدر الصناعي لداء معن ً‬
‫المصدر الصلي‪.‬‬
‫خْلَفه‪".‬‬
‫ق حتى ُيرى ما َ‬
‫شُفوفًا‪َ :‬ر ّ‬
‫ف ُ‬
‫ش ّ‬
‫ب ونحُوه َي ِ‬
‫ف الثو ُ‬
‫جاء في )المعجم الوسيط(‪" :‬ش ّ‬
‫شُفوف هذا الثوب غير مقبول‪...‬‬
‫ل‪ُ :‬‬
‫تقول‪ ،‬مث ً‬
‫فما المقصود بـ )الشفافية(؟‬
‫) ‪(40/5‬‬
‫· يستعمل بعض العلميين )الشفافية( اسمًا لُرقاقة لدنة )بلستيكية‪ ،‬تسمى بالنكليزية‬
‫ص أو صورٌة أو مخطط‪ ،‬تمهيدًا لعرضها في قاعة المحاضرات‬
‫طبع عليها ن ّ‬
‫‪ُ (transparency‬‬
‫باستعمال جهاز السقاط الضوئي‪ ،‬ويجمعونها على )شفافيات(‪.‬‬
‫شفائف مقابل ‪ .(transparencies‬فقد جاء في‬
‫ل منها )وجمعها َ‬
‫وأقترح استعمال )شِفيَفة( بد ً‬
‫المعجم الوسيط‪ :‬الشفيف‪ :‬الشفاف‪ .‬كما أقترح استعمال )شريحة( و)شرائح( مقابل ‪.diaslides‬‬
‫· أما غير العلميين فيستعملون )الشّفاف( و)الشفافية( عندما يترجمون عن النكليزية‪ .‬جاء في‬
‫)المورد( لصاحبه منير البعلبكي )وهو من أحسن المعاجم النكليزية ‪ -‬العربية(‪:‬‬
‫ي؛ واضح‪.‬‬
‫جل ّ‬
‫"‪ (transparent: (1‬شفاف )‪ (2‬صريح )‪َ (3‬‬
‫‪ (transparency: (1‬الشفافية‪ :‬كون الشيء شفافًا )‪ (2‬شيء شّفاف )‪ (3‬صورة أو رسم إلخ‪،‬‬
‫على زجاج أو ورق أو فيلم أو قماش رقيق ُتجلى للعيان بنور ُمشع من خلفها‪"...‬‬
‫أقول‪ :‬إن هذا المعجم‪ ،‬على جودته‪ ،‬لم يورد جميع المعاني التي تعّبر عنها الكلمتان النكليزيتان‪.‬‬
‫شفوف( قبل الصناعي )الشفافية(‪ .‬ومن الجدير‬
‫وكان عليه أن يورد المصدر الصلي )ال ّ‬
‫حه سليم ل غبار عليه‪ .‬ولكن المترجمين‬
‫بالملحظة أن )المورد( شرح المقصود بالشفافية‪ .‬وشْر ُ‬
‫)وغيرهم( ل يتقيدون به غالبًا‪...‬‬
‫سَت ّ‬
‫ل‬
‫وُيفترض فيمن يترجم عن النكليزية أن يعود إلى المعاجم الكبيرة )أكسفورد‪ ،‬وبستر‪ (...‬لَي ْ‬
‫ى يناسب المقام‪.‬‬
‫المعنى المناسب للسياق‪ ،‬إذا لم يجد في المعجم الثنائي اللغة معن ً‬
‫بيد أن الذي يحدث في الغلب العم هو أن المترجم يأخذ من )المورد( المعنى الول الوارد لكل‬
‫من الكلمتين النكليزيتين‪ ،‬ويكتفي به‪ ،‬ويستعمله كلما صادف اللفظ النكليزي المقابل‪ .‬فتجيء‬

‫الترجمات )العربية( غريبة عجيبة حقًا‪:‬‬
‫فقد جاء في نشرة )التحاد الوروبي( الصادرة باللغات العربية والنكليزية والفرنسية‪ ،‬العدد ‪،7‬‬
‫تموز ‪ ،1999‬العبارات التية‪:‬‬
‫) ‪(40/6‬‬
‫ف وفّعال"‪ ،‬مقابل‪A transparent and efficient Union :‬‬
‫ "اتحاٌد شفا ٌ‬‫"سيكون على فنلندا أن تنشر شفافية أكبر في عمليات التحاد‪".‬‬
‫‪.Finland will promote greater transparency in Union operations‬‬
‫ "‪ ...‬لزيادة فعالية وشفافية وتوافق فعاليات المفوضية والمجلس ككل‪".‬‬‫‪to increase the efficiency, transparency and coherence of the activities of ...‬‬
‫‪.the Council and the Union as a whole‬‬
‫هل لهذا الكلم معنى‍؟ أيقوله عربي يدرك ما يقول‍؟!!‬
‫تقول المعاجم الكبيرة )أكسفورد‪ ،‬وبستر( إن كلمة ‪ transparent‬يمكن أن تؤدي أحد المعاني‬
‫التية‪:‬‬
‫"شّفاف‪ ،‬صريح‪ ،‬واضح‪ .‬ظاهر‪ ،‬مفضوح‪ ،‬مكشوف‪ ،‬ل ريب فيه‪ .‬غير مكنون‪ ،‬غير مستور‪،‬‬
‫طن‪"...‬‬
‫ل من التظاهر‪ ،‬غير ُمخاِتل‪ ،‬غير ُمخادع‪ُ ،‬يظهر ما ُيْب ِ‬
‫غير خفي‪ .‬خا ٍ‬
‫ومن هذه المعاني نستخرج بسهولة معاني الكلمة الثانية‪:‬‬
‫الشفوف‪ ،‬الشفافية‪ ،‬الصراحة‪ ،‬الوضوح‪ ...‬عدم المخاتلة‪ ،‬عدم المخادعة‪...‬‬
‫والقرب إلى المعنى المراد أن يقال‪ :‬اتحاد صريح غير مخاِتل وفعال‪ ،‬إلخ‪...‬‬
‫وأنكى مما سبق أن تقرأ في مجلة عربية تصدر في الكويت مقالًة )غير مترجمة!( يقول مؤلفها‬
‫)رئيس التحرير( في العنوان الرئيسي لفتتاحية العدد‪:‬‬
‫ "الشفافية مطلوبة عند التصدي لقضايا الهدر المائي وإقامة التوازن الحيوي والترشيد‪".‬‬‫ وتقرأ في هذه المقالة‪ ..." :‬يجب أن تتوفر رؤية استراتيجية شفافة تقوم على‪"...‬‬‫ "إن الحتكام إلى الشفافية عند علج قضية الماء من جوانبها السياسية والجيوسياسية‪"...‬‬‫ "إن صيغة العقد النساني القائم على مبدأ الشفافية والمراعاة النسانية كفيل بـ‪"...‬‬‫هل ُيفهم من هذا )الكلم( شيء؟‬
‫هذه نماذج من الباحية اللغوية التي صارت لغتنا تعانيها على أيدي )المتعلمين( من أبنائها‪ ،‬وهي‬
‫نماذج بشعة من التخريب اللغوي!‬
‫جْعلها عذبة بإزالة‬
‫ل من "إعذاب المياه" أي َ‬
‫ومما جاء في المقالة المذكورة آنفًا "تعذيب المياه" بد ً‬
‫ملوحتها!‬
‫) ‪(40/7‬‬
‫ن!(‬
‫ن في النظر )ل‪َ :‬تَمّع َ‬
‫‪َ -38‬أْنَعَم النظر؛ َأْمَع َ‬
‫تصادف في الكتابات المعاصرة عبارات مثل‪" :‬ل بّد للقارئ المتمّعن أن يلحظ قصور التعريف‬
‫المعطى‪ "...‬يريد الكاتب‪ ... :‬للقارئ الُمَتَنّبه‪ ،‬الُمَتَيّقظ‪ ،‬المدّقق‪...‬‬
‫جاء في )المعجم الوسيط(‪:‬‬
‫"َتَمّعن‪ :‬تصاغر وّتذّلل انقيادًا!‬
‫أمعن في النظر‪ :‬بالغ في الستقصاء‪.‬‬
‫َأْنَعَم النظر في المر‪ :‬أطال الفكرة فيه‪.‬‬
‫غاَر في المر‪َ :‬دّقق النظر فيه‪".‬‬

‫) ‪(41/1‬‬
‫ت؛ َبَهَر‪ ،‬الباِهرُ‬
‫ت‪ ،‬اللِف ُ‬
‫‪َ - 39‬لَف َ‬
‫ت للنظر(‪ .‬ول يصح‬
‫ت( هو )لِفت(‪ .‬وعلى هذا تقول‪) :‬شيٌء لف ٌ‬
‫اسم الفاعل من الفعل )َلَف َ‬
‫استعمال )الُمْلِفت للنظر‪.(...‬‬
‫ب‪ ...‬أما )الُمْبِهر( فهو اسم‬
‫غَل َ‬
‫حّيَر‪َ ،‬‬
‫ش‪َ ،‬‬
‫و)الباهر( هو اسم الفاعل من )َبَهَر( الذي من معانيه َأْدَه َ‬
‫الفاعل من )َأْبَهَر( الذي شرحه المعجم الوسيط كما يلي‪:‬‬
‫َأْبَهَر‪:‬‬
‫‪ -1‬صار وسط النهار‪.‬‬
‫ج كريمًة ماجدة‪.‬‬
‫‪ -2‬تزّو َ‬
‫‪ -3‬جاء بالعجب‪.‬‬
‫‪َ -4‬تَلّون في أخلقه‪.‬‬
‫‪ -5‬استغنى بعد فقر‪.‬‬
‫ح ُمبهر‪ ،‬أو ضوٌء‬
‫َفَمن شاء استعمال )المبهر( بهذه المعاني فله ذلك‪ ،‬ولكن ل يصح أن يقال‪ :‬نجا ٌ‬
‫ح باهر؛ ضوء باهر )أي‪ :‬غاِمٌر غالب(‪.‬‬
‫ُمبهر‪ .‬والصواب‪ :‬نجا ٌ‬
‫) ‪(42/1‬‬
‫‪ -40‬قاس‪ ،‬الَمِقْيس؛ باع‪ ،‬الَمِبيع؛ أباع‪ ،‬الُمَباع‬
‫ب‪ ،‬مكتوب‪ .‬فإذا كان الفع ُ‬
‫ل‬
‫ُيصاغ اسم المفعول من الفعل الثلثي‪ ،‬على وزن مفعول‪ ،‬نحو‪َ :‬كَت َ‬
‫صْون‬
‫صون َم ُ‬
‫ني ُ‬
‫ت منه )واو( مفعول غالبًا‪ ،‬نحو‪ :‬صا َ‬
‫عّلة( حذف َ‬
‫ف )أي ثانيه حرف ِ‬
‫أجو َ‬
‫صوغ؛ زاد يزيد َمِزْيد )الصل‪َ :‬مْزُيود(‪.‬‬
‫صُوْون(‪ ،‬لم يلوم َمُلوِم؛ صاغ يصوغ َم ُ‬
‫)الصل‪َ :‬م ْ‬
‫ولكن يقال‪ :‬عاب يعيب فهو َمعيب وَمْعيوب؛ َمِدْين وَمْدُيون‪...‬‬
‫أما من الفعل غير الثلثي فُيصاغ اسم المفعول على وزن المضارع‪ ،‬بإبدال حرف المضارعة‬
‫ل ُيْنِزل ُمْنَزل؛ أكرم يكِرُم ُمْكَرْم؛ أباح ُيبيح ُمباح؛‬
‫ح ما قبل آخره‪ ،‬نحو‪ :‬أنَز َ‬
‫ِمْيمًا مضمومة وَفْت ِ‬
‫أطاع ُيطيع ُمطاع؛ أراد ُيريد ُمراد‪...‬‬
‫ضه للبيع(‪ .‬أي‬
‫عَر َ‬
‫وعلى هذا يقال‪ :‬باع يبيع فالشيُء َمبيع‪ .‬أما )ُمباع( فمشتق من )أباع الشيَء‪َ :‬‬
‫إن الشيء المبيع هو الذي ِبْيع‪ ،‬أما المباع فهو المعروض للبيع‪.‬‬
‫س‪ ،‬لكنه‬
‫ويقال‪ :‬قاس يقيس فالشيُء َمِقْيس‪ .‬أما )ُمقاس( فمشتق من الفعل )أقاس(‪ ،‬وهو بمعنى قا َ‬
‫غير مستعمل‪.‬‬
‫) ‪(43/1‬‬
‫‪ -41‬الَمْعقوف والمعكوف‬
‫حناُه وَلّواه‪ .‬القوسان المعقوفان‬
‫عْقفًا‪َ :‬‬
‫ف الشيَء َيْعِقُفه َ‬
‫عَق َ‬
‫جاء في )المعجم الوسيط(‪َ " :‬‬
‫] [‪".‬‬
‫سه‬
‫حبَ َ‬
‫ف فلنًا عن حاجته‪َ :‬‬
‫عَك َ‬
‫ف(‪ ،‬وهو لزم ومتعد‪ .‬ومن معانيه‪َ :‬‬
‫عَك َ‬
‫وأورد )الوسيط( الفعل ) َ‬
‫حّله?‪.‬‬
‫ن َيْبلَغ َم ِ‬
‫ي َمعكوفًا أ ْ‬
‫عنها‪ .‬وفي التْنزيل العزيز‪? :‬والَهْد َ‬
‫ت هذه الملحظة‪ ،‬لن بعضهم يقول‪ ...) :‬المطبوع بين معكوفين(‪ ،‬والصواب‪ :‬بين‬
‫أورد ُ‬
‫معقوفين‪ ،‬لنه يريد هذين ] [‪.‬‬
‫) ‪(44/1‬‬

‫ن‪...‬‬
‫ل‪ ،‬ل يجب أ ْ‬
‫ل؛ يجب أ ّ‬
‫ن ل‪ ،‬أ ّ‬
‫‪َ -42‬أ ْ‬
‫غمتا‪ ،‬نحو‪ :‬قّرر‬
‫ن( الناصبة للمضارع الذي يليها‪ُ ،‬كِتبتا متصلتين وُأد ِ‬
‫إذا جاءت )ل( النافية بعد )أ ْ‬
‫ل يغادَر البيت ثلثة أيام‪...‬‬
‫ل يساِفَر‪ ،‬وأ ّ‬
‫أّ‬
‫طق بهما‬
‫طا‪ ،‬وُن ِ‬
‫ن( الثقيلة‪ُ ،‬كِتبتا منفصلتين خ ّ‬
‫ن( المخّففة من )أ ّ‬
‫وإذا جاءت )ل( النافية بعد )أ ْ‬
‫ن ل إله إل ال‪".‬‬
‫غّنة‪ ،‬نحو‪" :‬أشهد أ ْ‬
‫غمتين لفظًا‪ ،‬إدغامًا بل ُ‬
‫ُمْد َ‬
‫ل‪ (...‬نحو‪ :‬يجب أ ّ‬
‫ل‬
‫إذا أراد المتكلم )أو الكاتب( إلى بيان وجوب ما َينهى عنه‪ ،‬قال‪) :‬يجب أ ّ‬
‫ل تقّلد الجانب في كل شيء‪.‬‬
‫س عن إتقان لغة قومك‪ ،‬وأ ّ‬
‫ع َ‬
‫ق‪ ،‬وألّ تتقا َ‬
‫ب‪ ،‬وألّ ُتناِف َ‬
‫تكذ َ‬
‫وإذا أراد المتكلم إلى بيان عدم وجوب ما يتحدث عنه‪ ،‬قال‪) :‬ل يجب أن؛ ل يجب كذا(‪ .‬وهذا‬
‫يعني أن ما يتحدث عنه جائز )مسموح به(‪ ،‬لكنه غير واجب‪ ،‬نحو‪:‬‬
‫ل يجب على المثّقف أن يتقن أكثر من ثلث ُلغات أجنبية‪...‬‬
‫ل يجب على الطفل أن يصوم رمضان‪...‬‬
‫) ‪(45/1‬‬
‫‪ -43‬بعض‬
‫جاء في )المعجم الوسيط(‪:‬‬
‫ت أو َكُثرت‪".‬‬
‫ض الشيِء‪ :‬طائفٌة منه َقّل ْ‬
‫"بع ُ‬
‫جَعَله أقسامًا‪".‬‬
‫ضه َبْعضًا‪َ :‬‬
‫ض الشيَء َيْبَع ُ‬
‫"بَع َ‬
‫جّزأ‪".‬‬
‫جّزأه؛ َتَبّعض الشيُء‪َ :‬ت َ‬
‫ض الشيَء‪َ :‬‬
‫"َبّع َ‬
‫وفي التْنزيل العزيز‪:‬‬
‫ض يوم?‪.‬‬
‫ت يومًا أو َبْع َ‬
‫?قال لِبث ُ‬
‫ب وتكفرون ببعض?‪.‬‬
‫ض الكتا ِ‬
‫?‪َ ...‬أَفُتؤِمنون ببع ِ‬
‫ض درجات?‪.‬‬
‫ضكم فوق بع ٍ‬
‫?وَرَفَع بع َ‬
‫ضهم على بعض?‪.‬‬
‫ضْلنا بع َ‬
‫سل َف ّ‬
‫?تلك الّر ُ‬
‫ضهم إلى بعض?‪.‬‬
‫?وإذا خل بع ُ‬
‫ضكم بعضًا?‪.‬‬
‫سوا ول َيْغَتب بع ُ‬
‫سُ‬
‫جّ‬
‫?ول َت َ‬
‫ضهم في إْثِر بعض‪".‬‬
‫س واحد‪ :‬أي بع ُ‬
‫ت َوَلَدها على رأ ٍ‬
‫وجاء في )لسان العرب‪/‬رأس(‪َ" :‬وَلَد ْ‬
‫وقال أبو البقاء )صاحب الكليات ‪:(342 ،2/328‬‬
‫ضها مكان بعض‪".‬‬
‫ظ بع ُ‬
‫§ "تستعمل هذه اللفا ُ‬
‫ضها من بعض‪".‬‬
‫جْمَع الشياِء إدناُء بع ِ‬
‫§ "لن َ‬
‫ضهم أنكره! وقد‬
‫ضهم‪ ،‬وبع ُ‬
‫وقد اختلف النحاة في دخول اللف واللم على "بعض"‪ ،‬فأجازه بع ُ‬
‫ن ُبِعث إلى‬
‫ق ما بين َم ْ‬
‫استعمل الجاحظ وابن المقفع كلمة )البعض(‪ .‬قال الجاحظ‪" :‬هذا َفْر ُ‬
‫البعض‪ ،‬وَمن ُبعث إلى الجميع‪".‬‬
‫ويخطئ كثيرون في استعمال كلمة )بعض(‪:‬‬
‫فيقولون‬
‫والصواب‬
‫§ انضموا إلى بعضهم البعض‬
‫ك المدعوون ببعضهم البعض‬
‫§شّ‬
‫ضهم البعض‬
‫س بع َ‬
‫§ سأل النا ُ‬
‫§ غضبوا من بعضهم البعض‬
‫§ لطباعتها بجوار بعضها البعض‬
‫§ ليطبعها مفصولًة عن بعضها البعض‬

‫§ أقواس متداخلٌة ضمن بعضها البعض‬
‫حْرفي "سطر جديد" خلف بعضهما البعض‬
‫§ نستخدم َ‬
‫جْرمان سماويان يدوران حول بعضهما‬
‫§ ِ‬
‫ضهم إلى بعض‬
‫§ انضم بع ُ‬
‫ض المدعّوين في بعض‬
‫§ شك بع ُ‬
‫ضهم في بعض‬
‫أو‪ :‬شك المدعوون بع ُ‬
‫ضهم بعضًا‬
‫س بع ُ‬
‫§ سأل النا ُ‬
‫ضهم من بعض‬
‫§ غضب بع ُ‬
‫ضها بجوار بعض‬
‫§ لطباعة بع ِ‬
‫ضها بجوار بعض‬
‫أو‪ :‬لطباعتها بع ِ‬
‫ضها عن بعض‬
‫ل بع ُ‬
‫§ ليطبعها مفصو ً‬
‫ضها في بعض‬
‫ل بع ُ‬
‫س متداخ ٌ‬
‫§ أقوا ٌ‬
‫خْلف الخر‬
‫§ نستخدم حرفي )سطر جديد(‪ ،‬أحدهما َ‬
‫§ ‪ ...‬يدور أحدهما حول الخر‬
‫) ‪(46/1‬‬
‫سل‬
‫‪ُ) -44‬مَذّبب( ل )ُمَدّبب( ‪ُ -‬مَؤ ّ‬
‫جاء في )لسان العرب(‪:‬‬
‫طلع‬
‫طَرُفُه حين َي ْ‬
‫ف الناب‪َ :‬‬
‫‪َ" -i‬أْن ُ‬
‫ل شيء‪ُ :‬مْنتهاه‬
‫فكّ‬
‫طَر ُ‬
‫‪َ -ii‬‬
‫قال بشار بن برد‪:‬‬
‫أل أيها السائلي جاهدًا ِليعرَفني‪ ،‬أنا َأْنف الكرم‬
‫‪ -iii‬الُمَؤّنف‪ :‬الُمحّدد من كل شيء‪".‬‬
‫جَعَله‬
‫طَرف! مع أن‪َ) :‬دّبَبه‪َ :‬‬
‫ويستعمل كثيرون كلمة )ُمدّبب( بمعنى الُمَؤّنف‪ ،‬أي المحّدد )الحاّد( ال َ‬
‫شيًا رويدًا‪ .‬كما جاء في )المعجم الوسيط(‪.‬‬
‫ب(‪ ،‬أي‪ :‬يمشي َم ْ‬
‫َيِد ّ‬
‫وأرى أن الستعمال الشائع لكلمة )ُمدّبب( بمعنى )المؤّنف( خطٌأ نشأ عن تصحيف كلمة )ُمَذّبب(‪،‬‬
‫ولم ُأصاِدف تنبيهًا على هذا الخطأ!‬
‫جاء في )اللسان(‪:‬‬
‫شْفَرَتْيه ]بعض السيوف له شفرة واحدة‪ ،‬ولبعضها‬
‫طَرِفه الذي بين َ‬
‫حّد َ‬
‫سْيف‪َ :‬‬
‫‪ُ" -i‬ذباب ال ّ‬
‫طّرف الذي ُيضرب به‪،‬‬
‫طَرُفه المَت َ‬
‫ظَبَتاه؛ وقيل‪ُ :‬ذباب السيف‪َ :‬‬
‫حّدْيه‪ُ :‬‬
‫شفرتان[؛ وما حوله من َ‬
‫حّده‪.‬‬
‫وقيل َ‬
‫حّده‪ ،‬وهو ما يلي طرف السيف‪ .‬ومثُله‪ُ :‬ذباُبه‪.‬‬
‫ظبة السيف‪َ :‬‬
‫طَرُفه‪ .‬و ُ‬
‫سْهم‪َ :‬‬
‫ظَبُة ال ّ‬
‫‪ُ -ii‬‬
‫ل من أهل بيتي‪ ،‬فُقتل حمزة‪.‬‬
‫سر‪َ ،‬فَأّوْلُته أن يصاب رج ٌ‬
‫ب سيفي ُك ِ‬
‫ت ُذبا َ‬
‫‪ -iii‬وفي الحديث‪ :‬رأي ُ‬
‫حّد من طرفها‪".‬‬
‫ن النسان والفََرس‪ :‬ما َ‬
‫حّدها‪ .‬والّذباب من ُأُذ ِ‬
‫لِبل‪َ :‬‬
‫ناِ‬
‫ب أسنا ِ‬
‫‪ُ -iv‬ذبا ُ‬
‫طَرُفه‪ُ ،‬مْنتهاه؛ وهو القطعة التي ذكر الحديث السابق‬
‫ُذباب السيف إذن هو موضُع التقاِء شفرتيه‪َ ،‬‬
‫سرت‪.‬‬
‫أنها ُك ِ‬
‫ف حاّد‪ ،‬فهو ُمَذّبب‪.‬‬
‫طَر ٌ‬
‫وكل ما له ُذباب‪ ،‬أي َ‬
‫جاء في )المعجم الوسيط(‪:‬‬
‫ل ُمَذّبب‪.‬‬
‫ح طوي ٌ‬
‫خُم‪ :‬طائر غزير الريش‪ ،... ،‬وله جنا ٌ‬
‫‪ -i‬الّر َ‬
‫‪ -ii‬الّزْرزور‪ :‬طائر‪ ،...‬وجناحاه طويلن ُمَذّببان‪.‬‬
‫‪ -iii‬الشوكة‪ :‬أداٌة ذات أصابع دقيقة ُمَذّببة كالشوكة‪ُ ،‬يتناول بها بعض الطعام‪.‬‬

‫سّنان ُمَذّببتان‪ ،‬إحداهما ثابتة والخرى متحركة تقاس به‬
‫‪ -iv‬الَقَدَمة‪ :‬مقياس من المعدن‪ُ ،‬ثّبت فيه ِ‬
‫الطوال‪) .‬وهو ما نسّميه في سورية‪ :‬الَقدم الَقَنوّية ‪.(Pied à coulisse‬‬
‫) ‪(47/1‬‬
‫‪ -v‬الَقّراع‪ :‬طائر‪...‬وريشات ذيله َكّزة ُمَذّببة تساعده في الرتكاز‬
‫على الشجار‪...‬‬
‫سر‪ :‬طائر من الجوارح ‪ ...‬وله منقار معقوف ُمَذّبب ذو جوانب ُمزّودة بقواطع حاّدة‪.‬‬
‫‪ -vi‬الّن ْ‬
‫ل(؛ فقد جاء في معاجم اللغة )اللسان‪ ،‬متن اللغة‪ ،‬الوسيط(‪:‬‬
‫سُ‬
‫ب( )الُمَؤ ّ‬
‫وشبيٌه بـ )الُمَذّب ِ‬
‫سَتَدّقه‪.‬‬
‫صل أي ُم ْ‬
‫ق‪ .‬ومنه أسلة الّن ْ‬
‫سَتد ّ‬
‫ف الشيِء الُم ْ‬
‫طَر ُ‬
‫سَلة‪َ :‬‬
‫لَ‬
‫اَ‬
‫صل الرمح(‪.‬‬
‫سنان )أي طرف َن ْ‬
‫والسلة‪ :‬طرف اللسان وطرف ال ّ‬
‫ف حاّد(‪.‬‬
‫طَر ٌ‬
‫حّدد من كل شيء )أي ما له َ‬
‫سل‪ :‬الُم َ‬
‫والمَؤ ّ‬
‫) ‪(47/2‬‬
‫ن ‪ -‬تأمين‬
‫ن ُيَؤّم ُ‬
‫‪َ -45‬أّم َ‬
‫جاء في )المعجم الوسيط(‪:‬‬
‫ن‪.‬‬
‫جَعَله في َأْم ٍ‬
‫§ "َأّمن )يؤّمن تأمينًا( فلنًا‪َ :‬‬
‫جَعَله َأمينًا عليه‪.‬‬
‫§ َأّمن فلنًا على كذا‪َ :‬أِمَنُه عليه؛ َوِثق به واطمأن إليه‪ ،‬أو َ‬
‫ل هو أو ورثته‬
‫جمًا ]أي على أقساط[ ليَنَا َ‬
‫§ أّمن على الشيء ]لدى شركة التأمين[‪َ :‬دَفَع مالً ُمَن ّ‬
‫َقْدرًا من المال متفقًا عليه‪ ،‬أو تعويضًا عّما َفَقد‪ .‬يقال‪َ :‬أّمن على حياته‪ ،‬أو على داره أو سيارته‪...‬‬
‫§ َأّمن على دعائه‪ :‬قال آمين‪".‬‬
‫وعلى هذا يمكن القول‪:‬‬
‫ضُع مسمار المان في وضٍع يجعل السلح مأمونًا‪.‬‬
‫§ تأمين السلح‪َ :‬و ْ‬
‫ل(‪.‬‬
‫ل استخدامها مأمونًا )ل يقتل الحيوانات مث ً‬
‫جْع ُ‬
‫شِرية‪ :‬أي َ‬
‫حَ‬
‫§ تأمين استخدام المبيدات ال َ‬
‫§ يؤّمن شرطي المرور عبوَر التلميذ للشارع )يجعله مأمونًا(‪.‬‬
‫ن عونًا حقيقيًا‬
‫§ كان هدف هذا البحث العلمي‪ :‬توفير الدم النظيف‪ ،‬وتأمين عملية َنْقِله‪ ،‬ليكو َ‬
‫ل(‪.‬‬
‫للمرضى‪ ،‬فل يضيف إلى ما ابتلوا به بلًء أفدح )إيدز مث ً‬
‫وكثيرًا ما يكون استعمال كلمة )تأمين( غير سليم‪ .‬وفي هذه الحالت من السلم والصوب‬
‫استعمال ما يناسب السياق من الكلمات التية‪:‬‬
‫تزويد‪ ،‬تحقيق‪ ،‬توفير‪ ،‬إتاحة‪ ،‬إعداد‪ ،‬تهيئة‪ ،‬الحصول على‪ ،‬تجهيز‪ ،‬بحيث يمكن‪ ،‬تحضير‪،‬‬
‫تدبير‪...‬‬
‫فيقول بعضهم‬
‫والصوب‬
‫§ لتأمين راحة المصطافين‬
‫§ ُيرجى تأمين ما يلي لحاسوب الدارة‪:‬‬
‫§ قبل البدء بالتجارب يجب تأمين الجهزة اللزمة‬
‫ب لتأمين مستلزمات الرحلة‬
‫§ َذَه َ‬
‫سّرّية التصالت‬
‫§ لتأمين ِ‬
‫§ المواصلت إلى مكان الحتفال مؤّمنة‬
‫§ لتوفير الراحة للمصطافين‬
‫§ يرجى تزويد حاسوب الدارة بمايلي‪:‬‬

‫§‬
‫§‬
‫§‬
‫§‬

‫قبل البدء بالتجارب يجب توفير الجهزة اللزمة‬
‫ذهب لحضار ‪ /‬للتيان بـ ‪ /‬لعداد ‪ /‬للتزود بمستلزمات الرحلة‬
‫سّرية التصالت‬
‫لتحقيق ِ‬
‫المواصلت إلى مكان الحتفال متوّفرة‬
‫) ‪(48/1‬‬

‫‪َ -46‬وَفَر؛ َوّفر؛ َتَوّفر؛ توافر‬
‫جاء في معاجم اللغة وكتبها‪:‬‬
‫ن أوفُر‬
‫أ‪َ -‬وَفَر الشيُء َيِفُر َوْفرًا و ُوُفورًا‪َ :‬كُثر واتسع فهو وافر )واسم التفضيل أوفر؛ يقال‪ :‬فل ٌ‬
‫ن حظًا في النجاح(‪.‬‬
‫من فل ٍ‬
‫ع َوْفٌر‪ :‬أي‬
‫ل َوْفٌر ومتا ٌ‬
‫فالَوْفر مصدٌر بمعنى الكثرة والتساع‪ ،‬كالوفرة‪ .‬ويوصف به فيقال‪ :‬ما ٌ‬
‫كثير واسع‪ ،‬كالوافر )ومن الموّلد‪ :‬الوفير بمعنى الواف‍ر(‬
‫والَوْفر‪ :‬الغنى‪] .‬تستعمل العامة )الوفر( بمعنى ما اقُتصد‪ ،‬ما أمكن استبقاؤه وعدم إنفاِقه ‪/‬‬
‫ن ل أَثَر لهذا المعنى في اللغة[‪.‬‬
‫استهلكه‪ .‬ونرى أ ْ‬
‫سرُة من نفسه‪،‬‬
‫حْ‬
‫قال الجاحظ )البخلء‪ ..." :(264 /‬وَمن كان سببًا لذهاب َوْفِره‪ ،‬لم تعَدْمه ال َ‬
‫سَعِته[‪.‬‬
‫واللئمة من غيره‪ ،‬وقّلة الرحمة وكثرة الشماتة‪َ] ".‬وْفِره = َ‬
‫أما الموفور )=الوافر( فهو التام من كل شيء‪ .‬يقال‪ :‬أتمنى لكم موفور الصحة‪.‬‬
‫ب‪َ -‬وّفَر الشيَء توفيرًا‪َ :‬كّثره‪.‬‬
‫جَعَله وافرًا‪.‬‬
‫صه و َ‬
‫ن طعامه‪َ :‬كّمَله ولم َيْنُق ْ‬
‫َوّفر لفل ٍ‬
‫وّفر له الشيَء توفيرًا‪ :‬إذا َأَتّمه ولم َيْنُقصه‪.‬‬
‫جاء في )محيط المحيط(‪" :‬والعامة تستعمل )التوفير( في النفقة بمعنى التقتير‪ ،‬وضد السراف‪".‬‬
‫أقول‪ :‬بل الشائع لدى العامة الن هو استعمال )التوفير( بمعنى القتصاد في النفقة واختصارها‬
‫)ل التقتير(‪ .‬ويمكن توجيه هذا الستعمال‪ ،‬باعتبار أن القتصاد في النفقة ُيوّفر )ُيكّثر( الباقي في‬
‫حوزة المنِفق‪...‬‬
‫ويمكن تخريج التسمية )صندوق توفير البريد( على اعتبار أن الصل هو )صندوق التوفير‬
‫البريدي(‪ ،‬لن الدخار في )مؤسسة البريد( يؤدي إلى توفير المال المّدخر‪ ،‬أي تكثيره‪.‬‬
‫ت إلى تفريق أجزائه على العضاء ]الضمير عائد‬
‫صْر ُ‬
‫قال الجاحظ )البخلء‪ ..." :(22/‬فلّما ِ‬
‫ت في العضاء‬
‫لماء الوضوء[ وإلى التوفير عليها من وظيفة الماء ]أي التكثير والسباغ[ وجد ُ‬
‫ت القتصاَد في أوائله‪"...‬‬
‫ت َمّكْن ُ‬
‫ن لو كن ُ‬
‫تأْ‬
‫ل ]أي وجد أعضاًء ل ماء لها[ فَعِلم ُ‬
‫على الماء فض ً‬
‫) ‪(49/1‬‬
‫سن‬
‫وقال )ص ‪ (22‬في خطاب إلى بخيل‪ ..." :‬وإن إطناَبك في وصف الترويج والتثمير وحُ ْ‬
‫ب وَدَبر ]أي انتهاء المر إلى‬
‫ل على خبيء سوء‪ ،‬وشاهٌد على عي ٍ‬
‫التعهد والتوفير ]أي التكثير[ دلي ٌ‬
‫فساد[‪".‬‬
‫طل المقدرة‪ ،‬وَوّفى‬
‫حَمدة‪ ،‬وَتمّتع بالنعمة‪ ،‬ولم ُيَع ّ‬
‫ن الُمْنِفق قد ربح الَم ْ‬
‫وقال )ص ‪ ..." :(223‬إل أ ّ‬
‫سُ‬
‫ك‬
‫ل فاستوفته[ والُممْ ِ‬
‫ل خصلة من هذه حّقها‪ ،‬وَوّفَر عليها نصيَبها ]أي أعطاها نصيبها كام ً‬
‫كّ‬
‫سه‪ ،‬وبالَكّد لغيره‪"...‬‬
‫صر نْف ِ‬
‫ح ْ‬
‫ببَ‬
‫ُمعّذ ٌ‬
‫وعلى هذا يمكن القول‪ :‬توفير الخدمات ‪ /‬المعلومات ‪ /‬المال اللزم للمشروع‪...‬‬
‫صل دون نقص‪.‬‬
‫ح ّ‬
‫ج ‪َ -‬تَوّفر الشيُء )مطاوع َوّفر(‪ :‬إذا َت َ‬
‫حُرماِته وَبّره‪.‬‬
‫عى ُ‬
‫ومن المجاز‪ :‬توّفر على كذا‪ :‬صرف ِهّمته إليه‪َ .‬تَوّفر على صاحبه‪َ :‬ر َ‬

‫جه إلى مؤتمر مجمع‬
‫ل هذه المشكلة"‪ .‬الكلم مو ّ‬
‫)"وأرجو مخلصًا أن يتوفر المؤتمر على ح ّ‬
‫القاهرة(‪.‬‬
‫شار‪" :‬إن عدم النظر ُيقّوي ذكاء القلب‪ ،‬ويقطُع عنه الشغل بما ينظر‬
‫لبّ‬
‫حكى صاحب الغاني َقْو َ‬
‫سه‪".‬‬
‫حّ‬
‫إليه من أشياء‪ ،‬فَيَتوّفر ِ‬
‫حْلب‪".‬‬
‫ن على ال َ‬
‫وقال المرتضى في أماليه‪" :‬فيَتوّفُر اللب ُ‬
‫وقال أبو علي المرزوقي في شرح الحماسة‪" :‬وإن العناية متوّفرة من جهتهم‪".‬‬
‫وقال أبو حّيان التوحيدي في ُمقابساته‪" :‬ولهذا ل تتوّفر الُقّوتان للنسان الواحد‪".‬‬
‫جّمع‪.‬‬
‫وبهذا يستبين أن‪َ) :‬تَوّفر الشيُء( يعني َوَفَر وَت َ‬
‫لذا يمكن القول‪ :‬عند َتوّفر الشروط؛ َتَوّفر فيه الذكاء ‪ /‬المؤهلت ‪ /‬الشروط المطلوبة‪...‬‬
‫د‪َ -‬تواَفَر الشيُء‪َ :‬تَواُفرًا‪َ :‬كُثر واتسع فهو وافر‪.‬‬
‫جاء في معجم )متن اللغة(‪" :‬وُهم متوافرون‪ُ :‬هم كثير‪ ،‬أو فيهم َكْثرة‪ ،‬متكاثرون"‬
‫ونلحظ الفرق بين )توّفر( و)تواَفر(‪ .‬كما نلحظ في القوال )الشواهد( الربعة التي أوردناها‬
‫في الفقرة ج‪ ،‬مجيَء )َتَوّفر( ل )تواَفَر(!‬
‫وفيما يلي نماذج من استعمالت جاَنَبها التوفيق‪:‬‬
‫ضهم‬
‫يقول بع ُ‬
‫والفضل‬
‫ت والمال‬
‫§ ‪ ...‬وهذا يوّفر الوق َ‬
‫) ‪(49/2‬‬
‫§‬
‫§‬
‫§‬
‫§‬
‫§‬
‫§‬
‫§‬
‫§‬
‫§‬
‫§‬
‫§‬
‫§‬
‫§‬
‫§‬
‫§‬
‫§‬
‫§‬
‫§‬
‫§‬
‫§‬
‫§‬
‫§‬
‫§‬

‫‪ ...‬وهذا يوّفر الجهد‬
‫وبفضل هذا التعديل في العقد أمكن توفير مبلغ ضخم‪.‬‬
‫كان هّمه أن يوفر أكبر قْدٍر من دخله‪.‬‬
‫‪ ...‬وهذا المر وّفر عليه مصروفات كثيرة‪.‬‬
‫هذا المحرك يوفر الكثير من الوقود‬
‫هذه المادة أوفر من تلك )بمعنى أرخص (‬
‫وبفضل ترشيد استهلك الطاقة صارت نسبة الوفر في الوقود ‪ 30‬بالمئة‬
‫استطاع أن يوفر هذا المبلغ الضخم في سنة واحدة‬
‫لتوفير إمكان التحليل الحصائي ِلكذا‪...‬‬
‫‪ ...‬وبهذا استطاع توفير مبلغ مليون ل‪.‬س‪.‬‬
‫وفي هذا اقتصاد في الوقت والمال ‪ /‬وهذا يقتصد في الوقت والمال‪.‬‬
‫‪ ...‬وهذا يختصر الجهد )أي‪ :‬يحذف الفضول منه(‪.‬‬
‫ب‪ :‬ربح(‬
‫س َ‬
‫ب مبلغ‪) ...‬ك ِ‬
‫س ُ‬
‫وبفضل‪ ...‬أمكن ك ْ‬
‫كان همه أن يّدخر ‪ /‬يستبقي ‪ /‬يستفضل ‪ /‬أكبر قدر من دخله‪.‬‬
‫ت كثيرة‪.‬‬
‫وهذا المر أعفاه من ‪ /‬أسقط عنه ‪ /‬أتاح له اختصار ‪ /‬نفقا ٍ‬
‫هذا المحرك اقتصادي ‪ /‬يستهلك القليل من الوقود ‪ /‬يخفض استهلك الوقود كثيرًا‪.‬‬
‫ل‪.‬‬
‫هذه المادة اقتصادية أكثر من تلك ‪ /‬تقتضي نفقًة أق ّ‬
‫وبفضل‪ ...‬صارت نسبة ‪ /‬خْفض ‪ /‬إنقاص ‪ /‬القلل من استهلك الوقود ‪ 30‬بالمئة‬
‫سب في الوقود ‪ 30‬بالمئة مما كان ُيستهلك‪.‬‬
‫‪ ...‬صار الك ْ‬
‫‪ ...‬صار يمكن اقتصاد ‪ 30‬بالمئة من الوقود الذي كان ُيستهلك‪.‬‬
‫‪ ...‬انخفض استهلك الوقود بنسبة ‪ 30‬بالمئة‬
‫استطاع أن يقتصد ‪ /‬يّدخر هذا المبلغ الضخم في سنة واحدة‬
‫لتاحة التحليل الحصائي لكذا‪ / ...‬بحيث يمكن تحليل كذا إحصائيًا‪...‬‬

‫§ وبهذا استطاع أن يقتصد مبلغ‪...‬‬
‫§ وبهذا استطاع أن يختصر من النفقات مبلغ‪...‬‬
‫سب بخفض النفقة مبلغ‪...‬‬
‫§ وبهذا َك ِ‬
‫) ‪(49/3‬‬
‫‪ -47‬في اسم التفضيل والخطأ في استعماله‬
‫سنى‪ ،‬وأفضل‬
‫حْ‬
‫سن و ُ‬
‫حَ‬
‫أولً‪ -‬وزنه‪ :‬لسم التفضيل وزن واحد‪ ،‬وهو )َأْفَعل( ومؤنثه )ُفْعَلى( كَأ ْ‬
‫وُفضلى‪.‬‬
‫ظَمْين‪.‬‬
‫عظمان ‪ /‬أع َ‬
‫ثانيًا‪ -‬تثنيته‪ :‬يثّنى )أفعل( على )َأْفَعلن ‪َ /‬أْفَعَلْين(‪ ،‬نحو‪َ :‬أ ْ‬
‫سَنَيْين‪.‬‬
‫حْ‬
‫سنيان ‪ُ /‬‬
‫حْ‬
‫وتثّنى )ُفعلى( على )ُفْعَلَيان ‪ُ /‬فْعَلَيْين(‪ ،‬نحو‪ُ :‬‬
‫جْمعه‪ُ :‬يجمع )أفعل( للعاقل جمَع تصحيح على )أْفَعُلون ‪ /‬أْفَعِلْين( أو جمَع تكسير على‬
‫ثالثًا‪َ -‬‬
‫ضلْين؛ أَفاضل‪.‬‬
‫ضُلون ‪ /‬أْف َ‬
‫)أفاعل(‪ ،‬نحو‪ :‬أف َ‬
‫سَنَيات‪.‬‬
‫حْ‬
‫ضَلَيات‪ُ ،‬‬
‫وُتجمع‪ُ) :‬فْعلى( على )ُفْعَلَيات(‪ ،‬نحو‪ُ :‬ف ْ‬
‫ويرى بعض النحاة أن تأنيث أفعل التفضيل المحّلى بأل )أي‪ :‬الفعل( على )الُفْعلى(‪ ،‬وجمَعه على‬
‫)الفاعل( مقصور على السماع‪ ،‬ويرى آخرون أن ذلك قياسي‪ .‬وقد قرر مجمع اللغة العربية‬
‫بالقاهرة سنة ‪ 1967‬جواز جمع )الفعل( على )الفاعل( وتأنيثه على )الُفْعلى(‪ ،‬ويلحق به في‬
‫ل الناس‪.‬‬
‫ل؛ يا أفاض َ‬
‫ف إلى معرفة‪ ،‬نحو‪ :‬يا أيها الفاض ُ‬
‫ذلك المضا ُ‬
‫غه‪ :‬يصاغ اسم التفضيل من الفعل الثلثي القابل للتفضيل‪ ،‬غير الّدال على عيب‬
‫صْو ُ‬
‫رابعًا‪َ -‬‬
‫ل(‪ ،‬فل يقال‪ :‬هذا أعوُر من هذا‪ ،‬ول أكحل منه‪.‬‬
‫حَ‬
‫حْليًة )َك ِ‬
‫عِوَر( أو ِ‬
‫)َ‬
‫وهناك أقوال مسموعة شاذة‪ ،‬ل يقاس عليها!‬
‫سَتْوف الشروط المذكورة‪ ،‬يؤتى بمصدره منصوبًا بعد )أشّد( أو )أكثر(‬
‫وإذا أريَد صوغه مما لم َي ْ‬
‫ل‪...‬‬
‫أو نحوهما‪ .‬تقول‪ :‬هو أشد إيمانًا‪ ،‬وأبلغ عورًا‪ ،‬وأوفر كح ً‬
‫ت القوَم أصَغرهم‬
‫ملحظة‪ :‬قد يستعمل اسم التفضيل عاريًا عن معنى التفضيل‪ ،‬كقولك‪) :‬أكرم ُ‬
‫وأكَبرهم( تريد‪ :‬صغيَرهم وكبيَرهم‪.‬‬
‫وكقول العروضيين )فاصلة صغرى‪ ،‬وفاصلة كبرى(‪ ،‬أي صغيرة وكبيرة‪.‬‬
‫وكما نقول الن‪) :‬دولة عظمى( أي عظيمة‪ ،‬و)دراسات عليا( أي عالية‪...‬‬
‫خامسًا‪ -‬أحواله وأحكامه‪ :‬لسم التفضيل أربع حالت‪:‬‬
‫أ ‪َ -‬تجّرُده من )أل( والضافة‪:‬‬
‫) ‪(50/1‬‬
‫ن( الجاّرة للمفضل‬
‫ضل‪ ،‬وأن تتصل به )ِم ْ‬
‫في هذه الحالة‪ ،‬ل بد من إفراده وتذكيره مهما يكن الُمَف ّ‬
‫عليه‪ .‬تقول‪:‬‬
‫ل من القاعدين‪.‬‬
‫ل من هذا؛ المجاهدون أفض ُ‬
‫ل من سعيد؛ هذان أفض ُ‬
‫خالد أفض ُ‬
‫ل من الجاهلت‪ .‬وقد تكون‬
‫ل من هذه ‪ /‬هاتين؛ المتعلمات أفض ُ‬
‫ل من ليلى؛ هاتان أفض ُ‬
‫سلمى أفض ُ‬
‫ل وأعّز نفرًا?‪.‬‬
‫"ِمن" مقّدرة‪ .‬وقد اجتمع إثباتها وحذفها في التْنزيل العزيز‪? :‬أنا أكثُر منك ما ً‬
‫ب ‪ -‬اقترانه بأل‪:‬‬
‫ن الفضل من فلن!‪ ،‬ويجب مطابقته للمعرفة‬
‫في هذه الحالة يمتنع وصله بـ )ِمن(‪ ،‬فل يقال‪ :‬فل ٌ‬
‫]اسمًا كانت أو ضميرًا[ التي قبله تذكيرًا وتأنيثًا وعددًا )أي من حيث الفراد والتثنية والجمع(‪.‬‬
‫تقول‪:‬‬
‫هو الفضل‪ ،‬وهما الفضلن‪ ،‬وهم الفضلون‪.‬‬

‫ن الُفضَلَيات‪.‬‬
‫ضَلَيان‪ ،‬وه ّ‬
‫ضلى‪ ،‬وهما )الفتاتان( الُف ْ‬
‫وهي الُف ْ‬
‫وفي التْنزيل العزيز‪:‬‬
‫ح اسَم ربك العلى?‪.‬‬
‫سّب ِ‬
‫?َ‬
‫?اقرأ وربك الكرم?‪.‬‬
‫ل كلمة الذين كفروا السفلى‪ ،‬وكلمُة ال هي العليا?‪.‬‬
‫جَع َ‬
‫?و َ‬
‫سنى? أي العاقبة الحسنى )الجنة(‪.‬‬
‫حْ‬
‫عَد ال ال ُ‬
‫ل َو َ‬
‫?وك ً‬
‫سَنَيْين?‪.‬‬
‫حْ‬
‫صون بنا إل إحدى ال ُ‬
‫?قل هل َتَرّب ُ‬
‫ويسترعي النتباه التركيب القرآني التي‪:‬‬
‫?ِادفع بالتي هي أحسن? أي بالخصلة التي هي أحسن )كدفع الجهل بالحلم(‬
‫صوب‪.‬‬
‫عدل وأ ْ‬
‫?إن هذا القرآن يهدي ِلّلتي هي َأْقَوُم? أي للطريقة التي هي أ ْ‬
‫جْمع مؤنثًا )ما عدا جمع المذكر السالم( وجب تأنيث اسم التفضيل العائد إليه‪ .‬ولكن‬
‫ولما كان كل َ‬
‫إذا كان الجمع لغير العاقل‪ ،‬جاز في اسم التفضيل الفراد والجمع‪ .‬تقول‪:‬‬
‫ن الصغريات‪.‬‬
‫هؤلء الفتيات ه ّ‬
‫هذه ‪ /‬هؤلء الشجار هي الكبرى ‪ /‬الُكْبَرَيات‪.‬‬
‫هذه المباني ‪ /‬الحدائق هي الكبرى ‪ /‬الكبريات )ول يجوز‪ :‬هي الكبر!!!(‪.‬‬
‫شاَهْدنا المباني ‪ /‬الحدائق الكبرى‪) .‬ويمكن أداء هذا المعنى بتغيير التركيب واستعمال اسم‬
‫التفضيل المجرد من )أل(‪ :‬شاهدنا أكبَر المباني ‪ /‬الحدائق(‪.‬‬
‫ح الكلم وهو التْنزيل العزيز‪:‬‬
‫ج من أفص ِ‬
‫وفيما يلي نماذ ُ‬
‫) ‪(50/2‬‬
‫ن كنتم ُمْؤمنين?‪.‬‬
‫ن ِإ ْ‬
‫عَلْو َ‬
‫لْ‬
‫حزنوا وأنُتُم ا َ‬
‫?ول َتِهُنوا ول َت ْ‬
‫لْقدمون?‪.‬‬
‫?أنتُم وآباُؤكم ا َ‬
‫لْقربين?‪.‬‬
‫عشيرتك ا َ‬
‫?وَأْنِذْر َ‬
‫ك واّتبَعك الَْرَذلون?‪.‬‬
‫ن َل َ‬
‫?قالوا َأُنْؤِم ُ‬
‫خسرون?‪.‬‬
‫لْ‬
‫خرة ُهُم ا َ‬
‫جَرَم أنهم في ال ِ‬
‫?ل َ‬
‫ل?‪.‬‬
‫خسرين أعما ً‬
‫?قل هل ُنَنّبُئُكم بال ْ‬
‫وجاء في )نهج البلغة( من كلم المام علي بن أبي طالب كّرم ال وجهه )ص ‪:(497‬‬
‫‪ ...‬أولئك ‪ -‬وال ‪ -‬الََقّلون عددًا‪ ،‬والعظمون عند ال قْدرًا‪.‬‬
‫وقال الشاعر‪:‬‬
‫عَددْا‬
‫ن َ‬
‫ن َم ْ‬
‫ك الَعشيرُة والَْثَرْو َ‬
‫ت ذا َ‬
‫عِلم ْ‬
‫سَناُم المجد قد َ‬
‫ل الّزَبْيِر َ‬
‫آُ‬
‫ي(‬
‫لْثَرى‪ ،‬وهو اسم تفضيل من َثِر َ‬
‫)الْثرون‪ :‬الكثرون َثراًء‪ ،‬جمع ا َ‬
‫ج ‪ -‬إضافته إلى نكرة‪:‬‬
‫صله بـ )ِمن(‪ ،‬ويجب إفراده وتذكيره‪ .‬تقول‪:‬‬
‫في هذه الحالة يمتنع و ْ‬
‫ل رجال‪.‬‬
‫جلين؛ المجاهدون أفض ُ‬
‫لرُ‬
‫ل قائد؛ هذان أفض ُ‬
‫خالد أفض ُ‬
‫ل نساء‪.‬‬
‫ل امرأتين؛ المتعلمات أفض ُ‬
‫ل شاعرة؛ هاتان أفض ُ‬
‫الخنساء أفض ُ‬
‫د‪ -‬إضافته إلى معرفة‪:‬‬
‫ل القوم من فلن‪ ،‬ويجوز فيه وجهان‪:‬‬
‫في هذه الحالة يمتنع وصله بـ )من(‪ ،‬فل يقال‪ :‬فلن أفض ُ‬
‫الول‪ :‬إفراده وتذكيره‪ ،‬كالمضاف إلى نكرة‪ ،‬نحو‪ :‬هم أفضل الناس‪.‬‬
‫س على حياة?‪.‬‬
‫ص النا ِ‬
‫جَدّنُهم أحر َ‬
‫?وَلَت ِ‬
‫الثاني‪ :‬مطابقته لما َقْبله‪ ،‬كالمقترن بأل‪ ،‬نحو‪ :‬هم أفضلو الناس‪.‬‬
‫ي الرأي?‪.‬‬
‫?وما نَراك اّتَبَعك إل الذين هم َأراِذُلنا باِد َ‬
‫س يوم‬
‫ي وَأْقرِبُكم مني مجال َ‬
‫وقد اجتمع الوجهان في الحديث الشريف‪" :‬أل ُأخبركم بَأحّبُكم إل ّ‬

‫طؤون أْكنافًا‪ ،‬الذين يْأَلُفون وُيْؤَلُفون‪".‬‬
‫سُنُكم أخلقًا‪ ،‬الُمَو ّ‬
‫القيامة‪ ،‬أحا ِ‬
‫حّبكم‪...‬‬
‫المعنى‪ :‬أل أخبركم بالذين هم َأ َ‬
‫سن‪ :‬أسماء تفضيل مضافة إلى معارف(‪.‬‬
‫ب وَأْقرب وَأحا ِ‬
‫ح ّ‬
‫)َأ َ‬
‫صْرف‪:‬‬
‫صْرُفه وَمْنُعه من ال ّ‬
‫سادسًا‪َ -‬‬
‫صفة( على وزن )َأْفَعل( ُيمنع من الصرف )أي يمنع من التنوين وُيجّر‬
‫من المعلوم أن السم )وال ِ‬
‫بالفتحة نيابة عن الكسرة(‪ .‬يقال‪ :‬الجمل ينفع سكان الصحراء في أكَثَر من وجه‪.‬‬
‫) ‪(50/3‬‬
‫ن منها أو ُرّدوها?‪.‬‬
‫سَ‬
‫حّيوا ِبَأح َ‬
‫حّييُتم بتحّيٍة َف َ‬
‫وفي التْنزيل العزيز‪? :‬وإذا ُ‬
‫ح من ذاك‪.‬‬
‫صُ‬
‫ويقال‪ :‬هذا التركيب َأْف َ‬
‫جَد‪.‬‬
‫ل عظيمًا أْم َ‬
‫ويقال‪ :‬كان خالٌد رج ً‬
‫ولكن السم )والصفة( ِوزان )أفعل( ُيجّر بالكسرة على الصل في حالتين‪:‬‬
‫ل المجِد خالد‪.‬‬
‫ت إلى الرج ِ‬
‫الولى‪ :‬إذا اقترن بأل‪ ،‬نحو‪ :‬تحدث ُ‬
‫الثانية‪ :‬إذا أضيف إلى اسم بعده‪ ،‬نحو‪:‬‬
‫ن َتْقويم?‪.‬‬
‫سِ‬
‫ن في أح َ‬
‫خلْقنا النسا َ‬
‫?لقد َ‬
‫حَكِم الحاكمين?‪.‬‬
‫ل بأ ْ‬
‫?أليس ا ُ‬
‫سابعًا‪ -‬وفيما يلي قائمة ببعض أسماء التفضيل‪ ،‬المسموعة والمقيسة‪ ،‬وللقارئ ‪ -‬بناء على قرار‬
‫مجمع القاهرة ‪ -‬أن يقيس عليها فيمل الفراغات في القائمة‪ ،‬أو يشتق غيرها من أسماء التفضيل‪.‬‬
‫المفرد المذكر‬
‫جمع المذكر‬
‫)تصحيح‪/‬تكسير(‬
‫المؤنث المفرد‬
‫يقال‪:‬‬
‫أعلى‬
‫علون)‪/(1‬العالي‬
‫ال َ‬
‫عْليا)‪(2‬‬
‫ُ‬
‫أعالي الجبال‪/‬الشجار‪/‬البحار‬
‫أدنى‬
‫ُدْنيا‬
‫أوسط‬
‫‪/‬أواسط‬
‫وسطى‬
‫أقصى‬
‫‪/‬القاصي‬
‫قصوى)‪(3‬‬
‫أقاصي الرض‬
‫أكثر‬
‫الكثرون‪/‬‬
‫كْثرى‬
‫أق ّ‬
‫ل‬
‫القّلون‪/‬‬
‫ُقّلى‬

‫أكرم‬
‫الكرمون‪ /‬الكارم‬
‫كرمى‬
‫يا أكرم الكرمين‬
‫أمثل‬
‫‪/‬أماثل‬
‫مثلى‬
‫أمجد‬
‫‪/‬أماجد‬
‫جدى)‪(4‬‬
‫ُم ْ‬
‫أيها السادة الماجد‬
‫أوثق‬
‫ُوثقى‬
‫أفصح‬
‫فصحى‬
‫أسرع‬
‫سرعى‬
‫ُ‬
‫َأْولى‬
‫ُوْليا‬
‫أسمى‬
‫سْميا‬
‫ُ‬
‫أقوى‬
‫ُقّيا)‪(5‬‬
‫أحلى‬
‫حْلوى)‪(6‬‬
‫ُ‬
‫َأَمّر )ضد َأحلى(‬
‫ُمّرى‬
‫لْون ? العلون(‪.‬‬
‫عَ‬
‫)‪ (1‬حذفت اللف للتقاء الساكنين )الصل‪ :‬ال ْ‬
‫)‪ (2‬كتبت الِلف المتطرفة قائمة )ل بصورة الياء مثل ُفعلى( لنها مسبوقة بياء!‬
‫صيا‪ :‬ويستعمله غير الحجازيين!(‬
‫ل )القياس‪ُ :‬ق ْ‬
‫)‪ (3‬هذا البناء شاذ قياسًا‪ ،‬فصيح استعما ً‬
‫)‪ (4‬استعمل المَبّرد )النحوي الشهير( هذه الكلمة‪.‬‬
‫)‪ (5‬الصل‪ :‬القويا‪ :‬اجتمعت الواو الصلية الساكنة مع الياء‪ ،‬فُقلبت ياًء وُأدغمت فيها بُمقتضى‬
‫قواعد العلل‪.‬‬
‫حلوى )صيغة التفضيل( هي‬
‫)‪ (6‬هذا البناء شاذ عند الحجازيين وغيرهم‪ .‬وغني عن القول أن ال ُ‬
‫سّكر أو عسل‪.‬‬
‫حلوى‪ ،‬وهي كل ما عولج من الطعام ب ُ‬
‫غير ال َ‬
‫) ‪(50/4‬‬
‫ل غير صحيح‪.‬‬
‫ثامنًا‪ -‬كثيرًا ما يستعمل اسم التفضيل في الكتابات العلمية المعاصرة‪ ،‬استعما ً‬
‫فيقول بعضهم‬
‫والصواب‬
‫ن على النتائج الفضل‬
‫أ‪ -‬حصل فل ٌ‬
‫ب ‪ -‬ذرة الهدروجين هي البسط‬

‫ج ‪ -‬الكونكورد هي الطائرة السرع‬
‫د‪ -‬الكونكورد هي الطائرة السرع من الصوت!‬
‫)هنا خطآن‪ :‬تذكير اسم التفضيل‪ ،‬واتصاله بـ )ِمن( مع أنه محلى بأل(‪.‬‬
‫هـ ‪ ... -‬هما الدولتان العظم‬
‫و‪ ... -‬هي الدولة العظمى والقوى‬
‫ز‪ -‬الصين والهند هما الدولتان الكثر سكانًا‬
‫ح‪ -‬هذه الحالت هي الكثر شيوعًا‬
‫ط‪ -‬ماذا نقول عن الحالت الكثر شيوعًا؟‬
‫ي‪ -‬أوجد العداد التامة الكبر من ‪1000‬‬
‫ك‪ -‬هما العزمان الكثر استخدامًا لمتحول عشوائي‬
‫ل في الكتاب‬
‫ل‪ -‬فيما يلي المصطلحات الكثر تداو ً‬
‫م‪ -‬ما رأيته هو الماكن الكثر ازدحامًا‬
‫ضلى‪/‬‬
‫أ‪ ... -‬على النتائج الُف ْ‬
‫ل النتائج‬
‫‪ ...‬على أفض ِ‬
‫ب‪ ... -‬هي الُبسطى‪/‬‬
‫‪ ...‬هي أبسط الذرات‬
‫سرعى‪/‬‬
‫ج‪ ... -‬هي الطائرة ال ّ‬
‫‪ ...‬هي أسرع الطائرات‬
‫ع من الصوت هي الكونكورد‬
‫د‪ -‬الطائرة التي هي أسر ُ‬
‫ت سرعًة‬
‫َد‪ -‬الكونكورد هي الطائرة التي تفوق الصو َ‬
‫ظَمَيان‪/‬‬
‫هـ‪ -‬هما الدولتان الُع ْ‬
‫هما أعظُم الدول‬
‫و‪ -‬هي الدولة العظمى والُقّيا‪/‬‬
‫هي أعظُم الدول وأقواها‬
‫ز‪ ...-‬هما أكثُر الدول سكانًا‬
‫ح‪ -‬هذه الحالت هي الكثرى شيوعًا‪/‬‬
‫هذه هي أكثُر الحالت شيوعًا‬
‫ط‪ -‬ماذا نقول عن الحالت التي هي أكثُر شيوعًا؟‬
‫ي‪ -‬أوجد العداد التامة التي هي أكبُر من ‪1000‬‬
‫ك‪ -‬هما العزمان الكثران استخدامًا‪/...‬‬
‫هما أكثُر العزوم استخدامًا‪...‬‬
‫ل‪ -‬فيما يلي أكثُر المصطلحات تداولً‪/...‬‬
‫ل‪...‬‬
‫فيما يلي المصطلحات التي هي أكثُر تداو ً‬
‫م‪ ... -‬هو أكثُر الماكن ازدحامًا‬
‫) ‪(50/5‬‬
‫غِلط‬
‫ئ‪ ،‬أخطأ ‪َ -‬‬
‫طَ‬
‫خِ‬
‫‪َ -48‬‬
‫جاء في معاجم اللغة‪) :‬الوسيط(؛ )متن اللغة(؛ )أساس البلغة(‪:‬‬
‫طئًا‪ :‬أذنب أو تعّمد الذْنب‪ ،‬فهو خاطئ ج خواطئ"‪ .‬وفي التْنزيل‬
‫خ ْ‬
‫طًأ و ِ‬
‫خَ‬
‫طُأ َ‬
‫خَ‬
‫ئ َي ْ‬
‫طَ‬
‫خِ‬
‫أ‪َ " -‬‬
‫العزيز‪? :‬إنا ُكّنا خاطئين?‪.‬‬
‫ضّد الصواب‪.‬‬
‫فالخطأ مصدر‪ .‬والخطأ أيضًا‪ :‬ما لم ُيتعّمد من الفعل؛ والخطأ ِ‬
‫ن‪ :‬سلك سبيل الخطأ‪.‬‬
‫ئ فل ٌ‬
‫طَ‬
‫خِ‬
‫وفي )المتن(‪َ :‬‬

‫صدرًا"‪ .‬أي يجوز الوص ُ‬
‫ف‬
‫ت)‪َ (93‬م ْ‬
‫قال صاحب )جامع الدروس العربية(‪" :‬ويكون النع ُ‬
‫بالمصدر‪.‬‬
‫ق?‪.‬‬
‫ص الح ّ‬
‫ص ُ‬
‫ل?؛ ?إن هذا َلُهَو الَق َ‬
‫صٌ‬
‫ل َف ْ‬
‫وفي التْنزيل العزيز‪? :‬إنه َلَقْو ٌ‬
‫ويوصف بالمصدر‪ :‬المفرُد والمثنى والجمع‪ ،‬والمذكر والمؤنث‪.‬‬
‫ل ]وعْدلٌة )المعجم الوسيط([‪.‬‬
‫ل وامرأٌة عْد ٌ‬
‫عْد ٌ‬
‫ل َ‬
‫جٌ‬
‫ل َوْفٌر؛ العبارة الخطأ؛ ر ُ‬
‫يقال‪ :‬ما ٌ‬
‫ت )الوسيط(‪ .‬وسيأتي الحديث‬
‫ل ونساٌء ِثقا ٌ‬
‫ل ثقة؛ ولكن يقال أيضًا‪ :‬رجا ٌ‬
‫ل ثقٌة‪ ،‬ورجا ٌ‬
‫ويقال‪ :‬رج ٌ‬
‫عن جمع المصدر في الفقرة ‪.54‬‬
‫ق‪.‬‬
‫لحّ‬
‫ل‪ ،‬قو ٌ‬
‫عْد ٌ‬
‫ل َ‬
‫ل ثقٌة؛ رج ٌ‬
‫ي خطٌأ‪ ،‬مثلما يقال‪ :‬رج ٌ‬
‫وعلى هذا يقال‪ :‬رأ ٌ‬
‫ب بالرأي الخطأ‪".‬‬
‫ج ُ‬
‫جاء في )مختصر منهاج القاصدين ‪ (236/‬للمام ابن ُقدامة‪" :‬ومن ذلك الَع َ‬
‫وقال عباس حسن صاحب موسوعة )النحو الوافي( في كتابه )اللغة والنحو بين القديم والحديث(‪:‬‬
‫"وهذه نهاية الجمود على الرأي الخاطئ‪".‬‬
‫وقال الب أنستاس ماري الكرملي )مجلة التراث العربي‪ ،‬العدد ‪ ،54‬ص ‪َ" :(11‬تصحي ٌ‬
‫ف‬
‫طوٌء فيه‪".‬‬
‫خُ‬
‫َم ْ‬
‫ط )حاد عن‬
‫غِل َ‬
‫ئ؛ َ‬
‫طَ‬
‫خِ‬
‫خطئ إخطاًء وخاطئًة‪َ :‬‬
‫خطأ ُي ْ‬
‫ب‪ -‬جاء في )متن اللغة( وفي )الوسيط(‪َ :‬أ ْ‬
‫طئ‪.‬‬
‫خِ‬
‫الصواب(؛ سلك سبيل الخطأ‪ ،‬فهو ُم ْ‬
‫طٌأ فيها‪.‬‬
‫خَ‬
‫طئ فيها‪ ،‬والمسألة ُم ْ‬
‫أخطأ في المسألة‪ ،‬فهو مخ ِ‬
‫ئ فيها‪.‬‬
‫أخطأُه في المسألة‪ :‬أراه أنه مخط ٌ‬
‫قال صاحب )المتن(‪ :‬الخاطئة مصدٌر من أخطأ‪ ،‬وتكون بمعنى الُمخطئة!‬
‫ط به‪.‬‬
‫غِل َ‬
‫عَثَر به‪َ :‬‬
‫وقال‪ :‬أخطأ به‪َ :‬‬
‫جاء في كتاب د‪ .‬محمد ضاري حمادي )الحديث النبوي الشريف وأثره في الدراسات اللغوية‬
‫طئ‪".‬‬
‫والنحوية ‪ ..." :(435/‬مثلبة الجمود على الرأي المخ ِ‬
‫) ‪(51/1‬‬
‫ط‪.‬‬
‫لٌ‬
‫ن وغ ّ‬
‫ط وغلطا ُ‬
‫غَلطًا في الحساب والكتاب وغيرهما‪َ :‬وَقَع في الغلط‪ ،‬فهو غال ٌ‬
‫ط َ‬
‫ط َيْغَل ُ‬
‫غِل َ‬
‫ج‪َ -‬‬
‫ط فيه‪ ،‬لكن حذفوا الصلة )فيه( تخفيفًا[‪.‬‬
‫ب مغلوط ]الصل‪ :‬مغلو ٌ‬
‫والكتا ُ‬
‫) ‪(51/2‬‬
‫سَعى إلى ‪ِ /‬لـ ‪ /‬على ‪ /‬في ‪ /‬بـ‬
‫‪َ -49‬‬
‫سْعيًا‪:‬‬
‫سعى َ‬
‫سعى َي ْ‬
‫مما جاء في )لسان العرب(‪َ :‬‬
‫سَعْون‪ ،‬ولكن ائتوها‬
‫شّد‪ .‬وفي الحديث‪" :‬إذا أتيتم الصلة فل تأُتوها وأنتم َت ْ‬
‫عْدٌو دون ال ّ‬
‫ي‪َ :‬‬
‫سْع ُ‬
‫أ‪ -‬ال ّ‬
‫صّلوا‪ ،‬وما فاتكم فأِتّموا‪".‬‬
‫وعليكم السكينة؛ فما أدركُتم َف َ‬
‫ي بـ )إلى(‪:‬‬
‫عّد َ‬
‫ي ُ‬
‫ضّ‬
‫صُد‪ .‬وإذا كان بمعنى الُم ِ‬
‫ي‪ :‬الَق ْ‬
‫صد‪ ،‬والسْع ُ‬
‫سَعى إذا مشى؛ وسعى إذا َق َ‬
‫ب‪ -‬و َ‬
‫سَعْوا إلى ِذْكر ال?‬
‫ي للصلة من يوم الجمعة َفا ْ‬
‫وفي التْنزيل العزيز‪? :‬يا أيها الذين آمنوا إذا ُنْوِد َ‬
‫صدوا )وليس من السعي الذي هو الَعْدو(‪.‬‬
‫ضوا إلى ذكر ال واق ِ‬
‫أي‪ :‬فاْم ُ‬
‫ي باللم‪ .‬يقال‪ :‬سعى لهم‬
‫عّد َ‬
‫سب‪ .‬وإذا كان بمعنى العمل ُ‬
‫ي‪ :‬الك ْ‬
‫عِمل؛ والسع ُ‬
‫ج‪ -‬وسعى إذا َ‬
‫ن يسعى على عياله‪ ،‬أي يتصرف لهم‪.‬‬
‫سب‪ .‬فل ٌ‬
‫ل لهم وَك َ‬
‫وعليهم‪ :‬أي عِم َ‬
‫جاج‪ :‬أصل السعي في كلم العرب‪ :‬التصرف في كل عمل‪ .‬ومنه ما جاء في التْنزيل‬
‫د‪ -‬قال الز ّ‬
‫ن ليس للنسان إل ما سعى?‪.‬‬
‫العزيز‪? :‬وأ ْ‬
‫ى واحد‪ ،‬لنك تقول للرجل‪ :‬هو يسعى في الرض‪.‬‬
‫جاج‪ :‬السعي والذهاب بمعن ً‬
‫هـ‪ -‬وقال الز ّ‬
‫جه‬
‫]في عبارة الزجاج )تقول للرجل( حرف الجر )ِلـ( ل يفيد التبليغ ‪ -‬أي ليس المراد أنك تو ّ‬

‫الكلم للرجل ‪ -‬وإنما يفيد المجاوزة‪ ،‬أي بمعنى )عن(‪ .‬قال الشاعر‪:‬‬
‫سدًا وُبْغضًا‪ :‬إنه َلذميم‬
‫حَ‬
‫جهها َ‬
‫ن لو ْ‬
‫كضرائر الحسناء ُقْل َ‬
‫أي‪ :‬مذموم‪/‬معيوب‪ .‬قلن لوجهها = قلن عن وجهها‪[.‬‬
‫و‪ -‬والسعي يكون في الصلح‪ ،‬ويكون في الفساد؛ وفي التْنزيل العزيز‪:‬‬
‫ن ُيذكَر فيها اسُمه وسعى في خرابها?‪.‬‬
‫لأْ‬
‫ظَلُم ممن َمَنَع مساجَد ا ِ‬
‫?ومن أ ْ‬
‫سَعْون في الرض فسادًا‪ .?...‬أي‪َ :‬يسَْعْون في الرض‬
‫ل ورسوَله وَي ْ‬
‫?إنما جزاء الذين يحاربون ا َ‬
‫للفساد‪.‬‬
‫سعى به إلى الوالي‪ :‬وشى‪.‬‬
‫§ جاء في )المعجم الوسيط(‪:‬‬
‫صد ومشى‪ ،‬سعى إلى الصلة‪ :‬ذهب إليها؛‬
‫‪ -1‬سعى إليه‪َ :‬ق َ‬
‫عَدا؛‬
‫شيه‪َ :‬‬
‫‪ -2‬سعى في َم ْ‬
‫عِمل في أخذها من أربابها؛‬
‫ن على الصدقة‪َ :‬‬
‫‪ -3‬سعى فل ٌ‬
‫سعايًة‪ :‬وشى وَنّم؛‬
‫‪ -4‬سعى به ِ‬
‫) ‪(52/1‬‬
‫ث‪ :‬سعى به لُيوقَع فتنًة بين الناس‪.‬‬
‫‪َ -5‬نّم الحدي َ‬
‫عدَّو له بما فيه إضراٌر‬
‫ل يسعى على َ‬
‫§ جاء في نهج البلغة‪ :‬قال المام علي بن أبي طالب لرج ٍ‬
‫خْلفه(‬
‫ل ِرْدفه‪) " .‬أي الذي َ‬
‫سه ليقت َ‬
‫ت كالطاعن نْف َ‬
‫سه‪" :‬إنما أن َ‬
‫بنْف ِ‬
‫§ وقال عروة بن أذينة )توفي سنة ‪ 130‬للهجرة(‪:‬‬
‫ن الذي هو رزقي سوف يأتيني‬
‫خُلقي أ ّ‬
‫ف من ُ‬
‫ت وما السرا ُ‬
‫لقد علم ُ‬
‫ت أتاني ل ُيَعّنيني‬
‫طّلُبه ولو َقَعْد ُ‬
‫أسعى له فُيَعّنيني َت َ‬
‫§ وقال الشاعر في إخوان السوء‪:‬‬
‫ي لقد صدقوا‪ ،‬ولكن في فسادي‬
‫سْع ٍ‬
‫ل َ‬
‫سَعْينا ك ّ‬
‫وقالوا قد َ‬
‫§ وعلى هذا‪ ،‬يقال على الصواب‪:‬‬
‫· إذا سعى المتحول س إلى اللنهاية‪ ،‬سعى التابع ع إلى الصفر‪.‬‬
‫· ‪ ...‬وسعى جاهدًا لبلوغ تلك المنزلة السامية‪.‬‬
‫· الساعي في الخير كفاعله‪.‬‬
‫ل في إيجاد مأوى لولئك اليتام‪.‬‬
‫ن طوي ً‬
‫· وقد سعى فل ٌ‬
‫) ‪(52/2‬‬
‫ل من‪/‬عن‬
‫ل ِمن‪/‬عن‪ ،‬بدي ً‬
‫‪ -50‬اسَتبدل‪َ ،‬بّدل‪َ ،‬أْبَدل؛ َبَد ً‬
‫أ‪ -‬يقال‪ :‬استبدل بثوبه القديم ثوبًا جديدًا‪ ،‬أي‪ :‬ترك الثوب القديم وأخذ الجديد‪ .‬ونلحظ أن ِفعل‬
‫)استبدل( َيتعّدى بحرف الباء الذي َيدخل على الشيء المتروك‪ ،‬ل على المأخوذ!‬
‫خْير؟?‪.‬‬
‫ستبِدلون الذي هو أدنى بالذي هو َ‬
‫وفي التْنزيل العزيز‪? :‬أَت ْ‬
‫سّيئ؛ ل تستبدل السيئ بالجيد!‬
‫ل الجيد بال ّ‬
‫يقال إذن‪ :‬استبد َ‬
‫ل السيئ؛ ل تأخذ السيئ بدل الجيد!‬
‫خَذ الجيد َبَد َ‬
‫والمعنى‪َ :‬أ َ‬
‫ب بالنحاس؛ ل تستبدل النحاس بالذهب!‬
‫ل الذه َ‬
‫استبد َ‬
‫ت?‪.‬‬
‫سنا ٍ‬
‫حَ‬
‫ل الشيَء شيئًا آخر‪ .‬وفي التْنزيل العزيز‪? :‬فأولئك ُيبّدل ال سّيئاتهم َ‬
‫ب‪ -‬يقال‪َ :‬بّد َ‬
‫ويقال‪َ :‬بّدل الجديد بالقديم )بإدخال الباء على المتروك(‪.‬‬
‫َبّدل الصالح بالفاسد؛ ل ُتبّدل الفاسد بالصالح!‬

‫ل الباء‪ ،‬فُيدخلونها على المأخوذ!‬
‫وُيخطئ كثيرون في استعمال هذين الفعلين من حيث إدخا ُ‬
‫ولهم عنهما َمْندوحة‪ :‬إذ يقال‪ :‬استعاض عن ثوبه القديم بثوبه الجديد‪.‬‬
‫عّوضه ِمن‪/‬عن قلمه الضائع قلمًا جديدًا‪ ،‬أو‪ :‬بقلٍم جديد‪.‬‬
‫ويقال‪َ :‬‬
‫قال المعّري في )رسالة الغفران ‪:(240/‬‬
‫حْوراَء‪َ ،‬لَما فعل!‪".‬‬
‫عْوراَء‪ُ ،‬يعّوض منها في الخرة‪ .‬ب َ‬
‫سئل َأَمًة َ‬
‫"ولو ُ‬
‫ك شيئًا آخر‪.‬‬
‫ل القديَم جديدًا‪ .‬أي‪ :‬أبدل المترو َ‬
‫ج‪ -‬كما يقال‪َ :‬أْبَد َ‬
‫خَلفًا له‪.‬‬
‫عَوضًا عنه و َ‬
‫ويقال أيضًا‪ :‬أبدل الشيَء من غيره وبغيره‪ :‬اتخذه ِ‬
‫ل من المتروك!(‬
‫ل من القديم‪ ،‬بد ً‬
‫نحو‪ :‬أبدل الجديد من القديم )أي أخذ الجديد بد ً‬
‫أبدل التلفاز من المذياع؛ أبدل السيارة من الحصان‪...‬‬
‫ل( بالباء‪ ،‬يدخل هذا الحرف ‪ -‬في الغلب ‪ -‬على المأخوذ!‬
‫وحين ُيعّدى )َأْبَد َ‬
‫فيقال‪ :‬أبدل القديم بالجديد )بإدخال الباء على المأخوذ!(‬
‫ل بالِعلم؛ ل ُتْبِدل العلم بالجهل!‬
‫أبدل الجه َ‬
‫ل منه‪".‬‬
‫ل من هذا وبدي ٌ‬
‫د‪ -‬جاء في )أساس البلغة(‪" :‬هذا َبَد ٌ‬
‫ت هذا َبَدلً من ذاك‪.‬‬
‫ويقال‪ :‬أخذ ُ‬
‫قال ابن زيدون‪:‬‬
‫) ‪(53/1‬‬
‫ب ُلْقيانا َتجاِفينا‬
‫طي ْ‬
‫ب عن ِ‬
‫ل من تدانينا ونا َ‬
‫أضحى التنائي بدي ً‬
‫ل عن ذاك‪ :‬لن من معاني )عن( الَبَدل! وفي رسائل‬
‫ت هذا بد ً‬
‫ح أن تقول‪ :‬أخذ ُ‬
‫ولكن يص ّ‬
‫ل‪".‬‬
‫ل‪ ،‬وجعلوا البحَر عنهم بد ً‬
‫س للملوك مث ً‬
‫الهمذاني‪" :‬كما ضربوا الشم َ‬
‫ف والِعَوض‪ .‬والجمع‪ :‬أْبدال‪.‬‬
‫خَل ُ‬
‫ه‪ -‬الَبَدل من الشيء‪ :‬ال َ‬
‫ف والِعَوض‪ .‬والجمع‪ :‬أبدال وُبَدلء‪.‬‬
‫خَل ُ‬
‫البديل‪ :‬ال َ‬
‫وُتجمع البديلة على بدائل‪.‬‬
‫) ‪(53/2‬‬
‫جل‪ ،‬بسبب‪ ،‬إْذ‪...‬‬
‫ن‪ ،‬من أ ْ‬
‫‪ِ -51‬لـ‪ ،‬ل ّ‬
‫سن لحسانه؛ العمل ضروري لدْفع الفاقة؛ ُأحّبه لنه‬
‫حِ‬
‫أ‪-‬من معاني )اللم( التعليل؛ يقال‪ :‬اشكر الم ْ‬
‫كريم الخلق‪ِ /‬لَكَرم أخلقه‪...‬‬
‫وهناك حروف أخرى تستعمل للتعليل‪:‬‬
‫ل يكافأ بعمله‪ ،‬ويعاَقب بتقصيره‪.‬‬
‫الباء‪ :‬ك ّ‬
‫من‪ :‬نام من شدة التعب‪ .‬قال المام البوصيري‪:‬‬
‫سَقِم‬
‫ن ضوَء الشمس من َرمٍد وينِكُر الفُم طعَم الماء من َ‬
‫قد ُتنِكر العي ُ‬
‫في‪ :‬اشتهر هذا المحامي في قضية خطيرة )أي عظيمة الشأن(‪.‬‬
‫ب منك‪.‬‬
‫حضر إل عن طل ٍ‬
‫عن‪ :‬لم أ ْ‬
‫سن على إحسانه‪...‬‬
‫حِ‬
‫على‪ :‬أشكر الم ْ‬
‫جِلك‪ :‬بسببك‪".‬‬
‫ك ومن أ ْ‬
‫جَل َ‬
‫ت ذلك أ ْ‬
‫جل‪ :‬يقال‪ :‬فعل ُ‬
‫ب‪ -‬جاء في )المعجم الوسيط(‪" :‬أ ْ‬
‫عّلته‪.‬‬
‫جل‪ :‬كلمة َتدخل على سبب الشيِء و ِ‬
‫وجاء في )المعجم الكبير‪-‬إعداد مجمع القاهرة(‪" :‬أ ْ‬
‫ل كذا‪".‬‬
‫جَ‬
‫جل كذا‪ .‬ويقال‪ :‬أ ْ‬
‫جل كذا‪ ،‬ول ْ‬
‫ت ذلك من أ ْ‬
‫يقال‪ :‬فعل ُ‬
‫جل ذلك َكَتبنا على بني إسرائيل‪.?...‬‬
‫وفي التْنزيل العزيز‪? :‬من أ ْ‬
‫جِله )أو من‬
‫لْ‬
‫ل َ‬
‫ل( مفعو ً‬
‫صدر )إجل ً‬
‫ل للمعّلم( كان إعراب الَم ْ‬
‫وإذا قيل‪) :‬وقف الطلب إجل ً‬

‫ح أن يقع جوابًا لقولك‪ِ) :‬لَم وقفوا؟(‬
‫عّلة حصول الفعل‪ ،‬بحيث يص ّ‬
‫جِله(‪ .‬أي إن هذا المصدر هو ِ‬
‫أْ‬
‫جل إجلل المعلم‪.‬‬
‫لْ‬‫ب الِعلم‪.‬‬
‫ح ّ‬
‫جل ُ‬
‫س؟ ‪ -‬ل ْ‬
‫حّبا للِعلم‪ِ .‬لَم يدر َ‬
‫ن َيْدرس ُ‬
‫سه في قولنا‪ :‬فل ٌ‬
‫ح الشيُء نف ُ‬
‫ويص ّ‬
‫يقال على الصواب‪:‬‬
‫جل ناقة )أي بسبب ناقة(‪.‬‬
‫§ قامت حرب البسوس بين بكر وتغلب في الجاهلية أربعين سنة من أ ْ‬
‫§ قامت حرب داحس والغبراء بين عبس وذبيان من أجل فرس!‬
‫§ كانت هذه الدولة أول دولة في التاريخ تعلن الحرب من أجل انتزاع حقوق الفقراء عند‬
‫صّديق أول من حارب من أجل هذا!‬
‫الغنياء‪ ،‬وكان الخليفة أبو بكر ال ّ‬
‫ويستعمل بعض المترجمين اليوم )من أجل( مقابل الكلمة النكليزية ‪ for‬والفرنسية ‪pour‬صحي ٌ‬
‫ح‬
‫ن كثيرة أخرى‪ ،‬من أهمها‬
‫ن لهما معا ٍ‬
‫أنه يمكن أحيانًا ترجمة هاتين الكلمتين بـ )من أجل(‪ ،‬ولك ْ‬
‫ل‪ ،‬قالوا‪:‬‬
‫)في حال(‪ .‬فإذا كان لدينا التابع ‪ y = 2x‬مث ً‬
‫) ‪(54/1‬‬
‫‪ y = 6‬من أجل )‪pour, for) x = 3‬؛‬
‫و ‪ y = 10‬من أجل )‪.pour, for) x = 5‬‬
‫والصح أن يقال‪ :‬في حال ‪) x = 3، y = 6‬أو‪ :‬إذا كان ‪ ،x = 3‬كان ‪ ،y = 6‬إلخ‪(...‬‬
‫لنتأمل العبارات العلمية التية‪:‬‬
‫§ تعطي صيغُة )بور( سلسلَة )بالمر( "من أجل!" ‪ ،"n = 2 "for‬وسلسلَة )باشن( "من أجل"‬
‫‪."n = 3 "for‬‬
‫أليس الحسن أن يقال‪ :‬في حال ‪ ،n = 2‬وفي حال ‪n = 3‬؟‬
‫§ يكون التناسب "من أجل!" الطاقات الدنى )كذا!( كما يلي‪...‬‬
‫الحسن أن يقال‪ :‬يكون التناسب في حالة الطاقات الدنيا ]أو )التي هي أدنى( بحسب المعنى‬
‫المراد[ كما يلي‪...‬‬
‫ي بالبارن‪ ،‬وله قيمة محددة من أجل )!( مادة معينة وتفاعل معين‪.‬‬
‫§ يقاس المقطع الَعْرض ّ‬
‫ي بالبارن‪ ،‬وله قيمة محددة لمادة معينة وتفاعل معين‪.‬‬
‫والصواب‪ :‬يقاس المقطع الَعْرض ّ‬
‫ب من كذا‪ ،‬كي‪،‬‬
‫ج‪ -‬ومما يستعمل للتعليل أو لبيان الدافع‪ ،‬الكلمات التية أيضًا‪ :‬بسبب كذا‪ ،‬بسب ٍ‬
‫طَلَبه"‪ .‬يقال‬
‫بغية كذا‪ ،‬إْذ‪ ...‬جاء في )المعجم الوسيط(‪" :‬الُبْغية‪ :‬ما ُيبتغى‪ .‬ابتغى الشيَء‪ :‬أراده و َ‬
‫على الصواب‪:‬‬
‫§ الطريق مغلق )مغلقة( بسبب تراكم الثلوج‪.‬‬
‫جملها‪ ،‬من حيث‬
‫ب من كونها خاصة في أوزانها وقوافيها وبناء ُ‬
‫شعر ُيتسامح فيها بسب ٍ‬
‫§ ولغة ال ِ‬
‫التقديم والتأخير )د‪ .‬إبراهيم السامرائي‪ :‬الفعل‪ ،‬زمانه وأبنيته‪ ،‬ص ‪.(215‬‬
‫ن يتفانى في خدمة رئيسه ُبْغَيَة َنْيل رضاه‪ /‬ابتغاء َمْرضاته‪ /‬كي ينال رضاه‪...‬‬
‫§ فل ٌ‬
‫§ يقول الفرزدق‪:‬‬
‫شُر‬
‫فأصبحوا قد أعاد ال ِنْعمَتهم إْذ ُهم قريش‪ ،‬وإْذ ما ِمْثَلُهم َب َ‬
‫) ‪(54/2‬‬
‫‪ -52‬وإلّ‪...‬‬
‫صٍر‪ ،‬نحو‪ :‬ما فاز إ ّ‬
‫ل‬
‫ح ْ‬
‫ق‪ .‬وتكون أداة َ‬
‫س إل المناف َ‬
‫ب النا َ‬
‫ل" تكون أداة استثناء‪ ،‬نحو‪ُ :‬أح ّ‬
‫"إ ّ‬
‫سوُر‪.‬‬
‫جُ‬
‫ال َ‬
‫ع‪ ،‬هو فعل الشرط‪،‬‬
‫ل مضار ٌ‬
‫شرطية و)ل( النافية‪ ،‬وذلك إن َوِلَيها فع ٌ‬
‫ن( ال ّ‬
‫وتكون مرّكبة من )إ ْ‬

‫جمل التية‪ :‬جملة اسمية أو طلبية أو‬
‫ل مضارعًا مجزومًا‪ ،‬أو إحدى ال ُ‬
‫ويأتي بعده جواب الشرط فع ً‬
‫صّدرة بـ‪ :‬ما ‪ /‬لن ‪ /‬قد ‪ /‬س ‪ /‬سوف‪.‬‬
‫ِفْعلها جامد‪ ،‬أو ُم َ‬
‫ول بّد من اقتران هذه الجمل بالفاء الرابطة لجواب الشرط‪ .‬ففي التْنزيل العزيز‪? :‬وإل َتغفْر لي‬
‫صَره ال? فعل الشرط مجزوم‬
‫حْمني أكن من الخاسرين?‪ .‬وفيه أيضًا‪? :‬إل َتنصروه فقد َن َ‬
‫وتر َ‬
‫بحذف النون )لنه من الفعال الخمسة( والفاء رابطة لجواب الشرط‪.‬‬
‫ل تتكلم بخير‬
‫ت! أي‪ :‬وإ ّ‬
‫سُك ْ‬
‫ل فا ْ‬
‫ل( هذه‪ ،‬نحو‪َ :‬تَكّلْم بخيٍر وإ ّ‬
‫وقد ُيحذف فعل الشرط بعد )إ ّ‬
‫فاسكت‪.‬‬
‫ل عقابًا‪) .‬الصل قبل الجزم‪ :‬تنال(‪.‬‬
‫ل َتَن ْ‬
‫أو‪ :‬تكلْم بخير وإ ّ‬
‫قال الشاعر‪:‬‬
‫ساُم‬
‫حَ‬
‫ك ال ُ‬
‫ل َمْفِرَق َ‬
‫ل َيْع ُ‬
‫فٍء وإ ّ‬
‫ت لها بُك ْ‬
‫فطّلْقها فلس َ‬
‫ل الحسام‪) ...‬الصل قبل الجزم‪ :‬يعلو(‬
‫ل تطِلْقها َيْع ُ‬
‫أي‪ :‬وإ ّ‬
‫ل‪ ،‬وإلّ فسوف َتندُم!‬
‫عليك أن َتْقَب َ‬
‫ل ُنحّدد‪...‬‬
‫ب متعذرًا‪ .‬أي‪ :‬وإ ّ‬
‫ل يكن الحسا ُ‬
‫ل‪ :‬يجب أن ُنحّدَد مجال َتَغّيِر المتحول س‪ ،‬وإ ّ‬
‫نقول مث ً‬
‫ل يكون الحساب‪....‬‬
‫ح أن يقال هنا‪ :‬وإ ّ‬
‫يكن‪ ...‬ل يص ّ‬
‫) ‪(55/1‬‬
‫ف والتاء الزائدتين!‬
‫جْمع بالِل ِ‬
‫‪ -53‬ال َ‬
‫تذِكرة‪:‬‬
‫سِلَم‬
‫سر‪ .‬فالسالم ما َ‬
‫الجمع لفظ ينوب عن ثلثة فأكثر‪ ،‬بزيادٍة في آخره‪ .‬وهو قسمان‪ :‬سالٌم وُمك ّ‬
‫جْمُع مذّكر سالٌم‪،‬‬
‫بناء مفرده عند الجمع )ويسمى أيضًا جمَع السلمة أو التصحيح(‪ .‬وهو قسمان‪َ :‬‬
‫ن في حالة الرفع‪ ،‬مثل‪ :‬مدير مديرون‪ ،‬وياٍء‬
‫جمع بزيادة واٍو ونو ٍ‬
‫ث سالم‪ .‬فالول ما ُ‬
‫وجمع مؤن ٍ‬
‫ونون في حالتي النصب والجر‪ ،‬مثل‪ :‬مديرين‪.‬‬
‫ق أن‬
‫ف وتاٍء زائدتين‪ ،‬مثل‪َ :‬مْريم َمْريمات‪ ،‬غابة غابات‪ ،‬حاَفة حاَفات‪ .‬والح ّ‬
‫جمع بأِل ٍ‬
‫والثاني ما ُ‬
‫الجمع باللف والتاء ل يقتصر ‪ -‬كما سنرى ‪ -‬على الناث والمؤنث‪...‬‬
‫سر )ويسمى جمَع التكسير أيضًا( فهو ما َتغّير بناء مفرده عند الجمع‪ .‬ومما جاء‬
‫أما الجمع المك ّ‬
‫في )جامع الدروس العربية للغلييني‪ 2/29 ،‬و ‪ 30‬و ‪:(31‬‬
‫"وُيجمع جمَع تكسيٍر السماُء‪ ،‬أي الموصوفات التي ُتحمل عليها الصفات‪ :‬كقلم ودار ودرهم‪،‬‬
‫صفها فتقول‪ :‬قلٌم طويل‪ ،‬ودار كبيرة‪ ،‬ودرهم زائف‪ .‬والمراد بالصفات ما يكون لغيره من‬
‫فإنك ت ِ‬
‫السماء‪ :‬كطويل وكبيرة وزائف‪.‬‬
‫أما الصفات‪ ،‬فالصل فيها أن ُتجمع جمَع السلمة‪ ،‬وذلك هو قياس جمعها‪ .‬وتكسيرها ضعيف‪،‬‬
‫خلف الصل في جمعها(‪ .‬يقول المام ابن يعيش‪)) :‬إذا كثر استعمال الصفة مع‬
‫)لنه ِ‬
‫ل استعمال الصفة مع الموصوف ]أي‬
‫ل دخول التكسير فيها‪ .‬وإذا َق ّ‬
‫الموصوف قِويت الوصفية وق ّ‬
‫غَلبت السمية عليها وقوي التكسير فيها‪((.‬‬
‫إذا استغنت عن موصوفها[ وَكُثر إقامُتها ُمقامُه‪َ ،‬‬
‫ق الصفات أن ُيجمع المذكر العاقل منها جمَع المذكر السالم‪ ،‬وأن يجمع المؤنث منها‪ ،‬والمذكر‬
‫وح ّ‬
‫سروا‬
‫غير العاقل‪ ،‬جمع المؤنث السالم‪ .‬لكنهم اتسعوا في تكسيرها )لتساع ميدان البيان( كما ك ّ‬
‫السماء‪".‬‬
‫) ‪(56/1‬‬
‫بيد أنهم لم يكسروا كل الصفات‪ :‬فامتنعوا من تكسير اسم الفاعل من فوق الثلثي‪ :‬نحو‪ ،‬مدير‬
‫خَرج(‪ ،‬فقالوا‪:‬‬
‫ل( ومستخِرج )من است ْ‬
‫)من أدار( ومنطِلق )من انطَلق( وُمْهرِول )من َهْرَو َ‬

‫مديرون )ل‪ُ :‬مدراء!(‪ ،‬منطِلقون‪ُ ،‬مهرِولون‪ ،‬مستخرجون‪ ...‬وامتنعوا من تكسير اسم المفعول إذا‬
‫اسُتعمل صفًة خالصة‪ .‬فيقال‪ :‬الب مربوط بأولده والباء مربوطون بأولدهم والمهات‬
‫مربوطات بأولدهن )ول يقال مرابيط!(‪ .‬أما إذا اسُتعمل استعمال السماء )نحو‪ :‬موضوع‪،‬‬
‫سر على مفاعيل‪ :‬مواضيع‪ ،‬مجاهيل‪ ،‬مضامين‪ .‬وكذلك الكلمات التي‬
‫مجهول‪ ،‬مضمون‪ (...‬فيك ّ‬
‫سر على‪ :‬مشاهير‪،‬‬
‫سب أو العاهات أو غير ذلك )نحو‪ :‬مشهور‪ ،‬مجنون‪ ،‬مملوك( فتك ّ‬
‫تدل على الّن َ‬
‫مجانين‪ ،‬مماليك‪.‬‬
‫طرد الجمع باللف والتاء في حالت أهمها‪:‬‬
‫وَي ّ‬
‫سْلَمَيات‪ِ ،‬هْندات‪،‬‬
‫أ‪ -‬في أعلم الناث من غير تاء‪ ،‬نحو‪ ،‬سلمى‪ ،‬هند‪ ،‬زينب؛ فُتجمع على‪َ :‬‬
‫َزْيَنبات‪...‬‬
‫صِفّية‪ ،‬بارعة‪،‬‬
‫ب‪ -‬في أعلم الناث المختومة بالتاء المربوطة )التي تحذف عند الجمع( نحو‪َ :‬‬
‫صِفّيات‪ ،‬بارعات‪ ،‬جميلت‪.‬‬
‫جميلة‪ ،‬فتجمع على‪َ :‬‬
‫ج‪ -‬في أعلم الذكور المختومة بالتاء المربوطة )التي تحذف عند الجمع(‪ ،‬نحو حمزة‪ ،‬معاوية‪،‬‬
‫طّيات‪...‬‬
‫عِ‬
‫عطّية‪ ...‬فتجمع على‪ :‬حمزات‪ُ ،‬معاويات‪ ،‬طلحات‪َ ،‬‬
‫طلحة‪َ ،‬‬
‫ختم بتاء التأنيث المربوطة )التي تحذف عند الجمع(‪ ،‬نحو‪ :‬حاَفة حاَفات‪ ،‬سيدة سيدات‪،‬‬
‫د‪ -‬فيما ُ‬
‫كلمة كلمات‪ ...‬وهناك كلمات مختومة بتاء التأنيث المربوطة‪ ،‬ومع ذلك فقد شاع جمُعها جمَع‬
‫ل‪ ...‬مدرسة‬
‫س‪ ،‬مادة مواّد‪ ،‬داّلة دوا ّ‬
‫سة حوا ّ‬
‫تكسير أكثر من جمِعها باللف والتاء‪ ،‬نحو‪ ،‬حا ّ‬
‫مدارس‪ ،‬مقبرة مقابر‪ ،‬رهينة رهائن‪ ،‬رائعة روائع‪...‬‬
‫) ‪(56/2‬‬
‫سر أيضًا الصفات ِزَنة )فاعلة( التي تكون التاء فيها للمبالغة‪ ،‬فل ُتجمع باللف والتاء غالبًا‪،‬‬
‫وتك ّ‬
‫ع( راوية )روايا([‪.‬‬
‫غ(‪ ،‬داهية )َدواٍه( نابغة )نوابغ( داعية )َدوا ٍ‬
‫طوا ٍ‬
‫سر‪ ،‬نحو‪ :‬طاغية ) َ‬
‫بل تك ّ‬
‫ويستثنى مما في آخره التاء المربوطة كلمات منها‪ :‬امرأة )نساء(‪َ ،‬أَمة )إماء( ُأّمة )أمم( شاة‬
‫شفاه(‪ِ ،‬مّلة )ِمَلل(‪...‬‬
‫شَفة ) ِ‬
‫)شياه( َ‬
‫جمع باللف والتاء بعض اللفاظ‪ ،‬نحو‪ :‬أخت أخوات‪ُ ،‬أّم ُأّمات وُأّمهات‪...‬‬
‫وُ‬
‫جْمع‬
‫جْمُع ال َ‬
‫َ‬
‫جموع‬
‫جموع السماء الُمَعربة‪ ،‬وهذا ما يسمى جمَع الجمع‪ .‬وال ُ‬
‫ض ُ‬
‫ث سالمًا بع ُ‬
‫جمع جْمَع مؤن ٍ‬
‫ُ‬
‫سمع‪ :‬بيت ُبيوت‬
‫ي! ومما ُ‬
‫جْمع الجمع سماع ّ‬
‫مؤنثة كما هو معلوم باستثناء جمع المذكر العاقل‪ .‬و َ‬
‫طيات‪ ،‬فْتح فتوح فتوحات‪،‬‬
‫عِ‬
‫عطية َأ ْ‬
‫عطاء َأ ْ‬
‫جل ِرجال رجالت‪ ،‬طريق طرق طرقات‪َ ،‬‬
‫ُبيوتات‪َ ،‬ر ُ‬
‫َفْيض ُفيوض ُفُيوضات‪.‬‬
‫شروطات‪ُ ،‬فحوصات‪،‬‬
‫جمع الجمع عند الحاجة! فهل ثمة حاجة إلى " ُ‬
‫وقد أجاز مجمع القاهرة َ‬
‫رسومات؟"‬
‫ن‪ ،‬وعاء أوعية‬
‫جمع بعض الجموع جمَع تكسير‪ ،‬نحو‪ :‬قول أقوال أقاويل‪ ،‬إناء آنية أوا ٍ‬
‫]ملحظة‪ُ :‬‬
‫ع‪.[....‬‬
‫َأوا ٍ‬
‫جمع المذّكر من أسماء ما ل َيْعقل‪ ،‬بالِلف والتاء‪.‬‬
‫َ‬
‫ن جعله قياسًا‪.‬‬
‫سماع‪ .‬على أن من النحاة َم ْ‬
‫مذهب جمهور النحاة في هذا الجمع هو التعويل على ال ّ‬
‫غصنات‪ ،‬وَنْهر على َنْهرات‪،‬‬
‫غصن على ُ‬
‫سْيفات‪ ،‬و ُ‬
‫سْيف على َ‬
‫ولو أخذنا برأي هؤلء لجاز جمع َ‬
‫سّكينات‪ ،‬وَقَلم على َقَلمات‪...‬‬
‫وسكّين على ِ‬
‫علج‪،‬‬
‫ل سرادق‪ِ ،‬‬
‫جّ‬
‫سِ‬
‫خَيال‪ِ ،‬‬
‫حّمام‪ ،‬خان‪َ ،‬‬
‫جمع قديمًا باللف والتاء‪ :‬اصطبل‪ُ ،‬بْوق‪ ،‬جواب‪َ ،‬‬
‫ومما ُ‬
‫صّلَيات(‪ ،‬مقام‪.‬‬
‫صّلى )ُم َ‬
‫عنوان‪َ ،‬مَغار‪َ ،‬مْنِزل‪ُ ،‬م َ‬
‫ُ‬
‫خَراج‪ ،‬سرطان‪ ،‬طاس‪ ،‬عيار‪ُ ،‬مّتَكأ‬
‫عَوض(‪ ،‬تّيار‪ ،‬جماد‪ُ ،‬‬
‫جَمع المتأخرون‪َ :‬بَدل )بمعنى ِ‬
‫ثم َ‬
‫عَقار(‪.‬‬
‫خيار‪ ،‬صاّد )حيوي(‪ ،‬صادر‪ ،‬وارد‪َ ،‬‬
‫حَدثون‪ِ :‬‬
‫)متكآت( نموذج‪) ...‬وأضاف الم ْ‬
‫جمع حديثًا باللف والتاء من السماء الُمَعّربة‪:‬‬
‫ومما ُ‬

‫) ‪(56/3‬‬
‫§ إلكترون‪ ،‬بروتون‪ ،‬نترون‪ ،‬فوتون‪ ،‬هرمون )باص‪ ،‬بالون‪ ،‬صالون!!( فيتامين‪ ،‬رادار‪ ،‬استديو‬
‫)استديوهات(‪ ،‬نترينو )نترينوهات(‪ ،‬سيناريو‪ ،‬بيانو‪ ،‬شاليه‪ ...‬وفي الكيمياء‪َ :‬ألِدِهْيد‪ ،‬أِمْيد‪،‬‬
‫َأِمْين‪) ...،‬ألدهيدات‪ ،‬أميدات‪ ،‬أمينات‪.(...‬‬
‫ضها‬
‫وأقّر مجمع اللغة العربية بالقاهرة‪ ،‬في سنة ‪ ،1973‬إجازة الجموع التية )وإن كان يقابل بع َ‬
‫صدر(‪:‬‬
‫جْمع الَم ْ‬
‫جموعُ تكسير(‪ .‬وبين هذه الجموع مصادُر مجموعة )سيأتي قريبًا الكلم على َ‬
‫§ إطارات‪ ،‬بلغات‪ ،‬جزاءات‪ ،‬جوازات‪ ،‬حسابات‪ ،‬خطابات‪ ،‬خلفات‪ ،‬خيالت‪ ،‬سندات‪،‬‬
‫عطاءات‪ ،‬غازات‪ ،‬فراغات‪ ،‬قرارات‪،‬‬
‫صَمامات‪ ،‬ضمانات‪ ،‬طلبات‪َ ،‬‬
‫شعارات‪ ،‬صراعات‪ِ ،‬‬
‫قطارات‪ ،‬قطاعات‪ ،‬مجالت‪ ،‬معاشات‪ُ ،‬معجمات‪ُ ،‬مفردات‪ ،‬نتوءات‪ ،‬نداءات‪ ،‬نزاعات‪ ،‬نشاطات‪،‬‬
‫نطاقات‪.‬‬
‫ل!‬
‫حا ّ‬
‫ل( فُيجمع على َم َ‬
‫حّ‬
‫حّلة! أما )َم َ‬
‫جمُع َم َ‬
‫لت َ‬
‫حّ‬
‫ملحظة‪َ :‬م َ‬
‫جْمع َكْبل وُقّفاز‬
‫َ‬
‫نلحظ أن اللفاظ التي أقرها المجمع ل تشتمل على )َكْبلت( ول )ُقّفازات(‪ .‬جاء في )المعجم‬
‫ل معدني تحيط‬
‫ل‪ :‬القيد من أي شيء كان‪) .‬ج( أكُبل وُكُبول وأكبال‪ .‬والكبل‪ :‬حب ٌ‬
‫الوسيط(‪" :‬الَكْب ُ‬
‫ضها عن بعض‪،‬‬
‫ل بع ُ‬
‫ق‪ .‬والكبل‪ :‬مجموعٌة من السلك معزو ٌ‬
‫به مادة عازلة لها غلف وا ٍ‬
‫ي )مج(‪".‬‬
‫موضوعٌة في غلف واق‪ .‬ويستعمل هذا وما قبله في توصيل التيار الكهرب ّ‬
‫حر ِبحار‪ .‬وعلى‬
‫ومن المعلوم أن )َفْعل( ُيجمع على )ِفعال( إذا لم يكن أوله أو ثانيه ياًء‪ ،‬نحو‪َ :‬ب ْ‬
‫حبال!‬
‫حْبل ِ‬
‫ل أيضًا‪ ،‬مثل‪َ :‬‬
‫جمع كْبل جمعًا قياسيًا على ِكبا ٍ‬
‫هذا يجوز َ‬
‫جلد‪ .‬وهما ُقّفازان )ج( َقفاِفْيز‪".‬‬
‫ف من نسيج أو ِ‬
‫وجاء في )المعجم الوسيط(‪" :‬الُقّفاز‪ :‬لباس الك ّ‬
‫) ‪(56/4‬‬
‫عّلة ساكن‪ ،‬يكون إيقاع )ول‬
‫ومن المعلوم أن السم المكّون من خمسة أحرف‪ ،‬وقبل آخره حرف ِ‬
‫عّكاز عكاكيز‪،‬‬
‫طيف‪ ،‬دّكان دكاكين‪ ،‬شّباك شبابيك‪ُ ،‬‬
‫طا ِ‬
‫خَ‬
‫طاف َ‬
‫خّ‬
‫جْمِعِه َفَعاِلْيل‪ ،‬نحو‪ُ :‬‬
‫أقول وزن( َ‬
‫شّبوط‬
‫لب َكلليب‪ ،‬قنطار قناطير‪ ،‬سنجاب سناجيب‪ ،‬عصفور عصافْير‪ ...‬دّبوس دبابيس‪َ ،‬‬
‫ُك ّ‬
‫شبابيط‪ ،‬فروج فراريج‪َ ،‬مّكوك مكاكيك‪ ....،‬قنديل قناديل‪ ،‬سِّكين سكاكين‪ِ ،‬دْهليز َدهاليز‪] .‬أما‬
‫عّكاز([‪.‬‬
‫عّكازة = ُ‬
‫عّكازات( فهي جمع ) ُ‬
‫)ُ‬
‫جمع الوصف لمذّكر غير العاقل‪:‬‬
‫َ‬
‫س لخلف فيه! والمقصود بالوصف هو المشتق‪ :‬اسم الفاعل‬
‫ف والتاء قيا ٌ‬
‫جْمع هذا الوصف بالِل ِ‬
‫َ‬
‫أو اسم المفعول‪ ،‬والصفة المشبهة‪ ،‬وكذلك المصّغر والمنسوب واسم المكان‪ ،‬ففيها معنى الصفة؛‬
‫س ‪ -‬جبال شاهقات شامخات راسيات‪ .‬حصان سابق ‪ -‬أحصنة سابقات‬
‫ل شاهق شامخ را ٍ‬
‫جَب ٌ‬
‫فيقال‪َ :‬‬
‫ ماء )نهر( جاٍر ‪ -‬مياٌه جاريات‪ .‬شهر معلوم ‪ -‬أشهر معلومات ‪ -‬أيام معدودات ‪ -‬بستان جميل‬‫ بساتين جميلت‪...‬‬‫خمات ‪ -‬مكّبرات ‪-‬‬
‫ظمات ‪ -‬مض ّ‬
‫§ ويقال‪ :‬جهاٌز محّرك ‪ -‬محركات ‪ -‬موّلدات ‪ -‬محّولت ‪ُ -‬من ّ‬
‫رشاشات‪.‬‬
‫سهلت‪.‬‬
‫ج مسّكن ‪ -‬مسّكنات ‪ -‬ملّينات ‪ -‬مطّهرات ‪ -‬منعشات ‪ -‬مبّنجات ‪ -‬مقويات ‪ -‬م ْ‬
‫§ عل ٌ‬
‫ب أو مستحضٌر مبيد ‪ -‬مبيدات‪.‬‬
‫§ مرّك ٌ‬
‫جْفنة والسكين والفأس‬
‫لت‪ :‬الِقدر والّرحى والدْلو والِقربة وال َ‬
‫حّ‬
‫وجاء في )المعجم الوسيط(‪" :‬الُم ِ‬
‫ل حيث يشاء مستغنيًا عن مجاورة الناس‪".‬‬
‫حّ‬
‫والّزند‪ ،‬لن من كانت معه َي ُ‬
‫§ مأكولت ‪ -‬مشروبات ‪ -‬ملبوسات ‪ -‬مزروعات ‪ -‬محفوظات ‪ -‬ممنوعات ‪ -‬مخلوقات ‪-‬‬
‫مختارات ‪ -‬مصطلحات ‪ -‬مطبوعات ‪ -‬مخطوطات ‪ -‬منشورات ‪ -‬ملحقات ‪ -‬مربعات ‪ -‬مكعبات ‪-‬‬

‫مرّكبات ‪ -‬مبتكرات ‪ -‬مقترحات ‪ -‬مستحضرات ‪ -‬مستوردات ‪ -‬مسروقات‪ ...‬مستحدثات ‪-‬‬
‫طَيات‪...‬‬
‫ُمحتوى محَتَوَيات ‪ُ -‬معطى ُمْع َ‬
‫) ‪(56/5‬‬
‫سْيمات ‪ -‬جبل جبيل جبيلت ‪ -‬درهم ُدرْيهم دريهمات ‪ -‬كتاب‬
‫جَ‬
‫جسيم ُ‬
‫جسم ُ‬
‫§ َنْهر ُنَهْير ُنَهْيرات ‪ِ -‬‬
‫ص فصيص ُفصيصات‪...‬‬
‫ُكتّيب كتّيبات ‪ -‬ثوب ثوْيب ثويبات ‪ -‬قرن ُقرين ُقرينات ‪ -‬ف ّ‬
‫§ مرتَفع مرتَفعات ‪ -‬مستشفى مستشفيات ‪ُ -‬منتدى منتديات ‪ -‬مْنَتَزه منتزهات ‪ -‬مطار مطارات ‪-‬‬
‫مسار مسارات ‪ -‬مدار مدارات‪...‬‬
‫ي رياضّيات ‪ -‬بصرّيات ‪ -‬سمعّيات ‪ -‬إلكترونيات ‪-‬‬
‫ي غيبّيات ‪ -‬رياض ّ‬
‫ي كلّيات ‪ -‬غيب ّ‬
‫§ كل ّ‬
‫فوتونّيات ‪ -‬لسانيات ‪ -‬ماديات ‪ -‬معنويات ‪ -‬كونيات ‪ -‬جرثوميات ‪ -‬لمفاويات ‪ -‬سموميات ‪-‬‬
‫غّدانّيات ‪ -‬ثدييات ‪ -‬حوتيات ‪ -‬عصفوريات ‪ -‬خفاشيات ‪ -‬مفصليات‬
‫فطريات ‪ -‬سكريات ‪ُ -‬‬
‫الرجل ‪ -‬مزدوجات الصابع الجسئيات‪...‬‬
‫§ وهناك أسماء آلٍة قياس جمعها التكسير‪ ،‬ومع ذلك يجمعها بعض المحدثين باللف والتاء‪ ،‬نحو‪:‬‬
‫شدات‪...‬‬
‫ك( ِمفكات ‪ِ -‬مشّد )َمشاّد( ِم َ‬
‫ك )َمفا ّ‬
‫صات ‪ِ -‬مف ّ‬
‫ص( ِمق ّ‬
‫ص )َمقا ّ‬
‫ِمَق ّ‬
‫) ‪(56/6‬‬
‫جْمع مصادر الفعال‬
‫‪َ -54‬‬
‫المصدر اسم معنى يدل على حدث مجرد‪ ،‬غير مقيد بزمان ول بمكان‪ ،‬ول هيئة حدوثة أو مرات‬
‫حدوثه‪ ،‬ول يدل على من أحدثه أو اتصف به‪ ،‬ول على من وقع الحدث عليه‪ .‬فهو يدل على‬
‫معنى ذهني مطَلق من كل القيود والعلقات‪.‬‬
‫والمصدر المؤّكد لفعله هو )المطَلق( حقًا‪ ،‬فل وجه لتثنيته أو جمعه‪ .‬ولكن حين يكون ُمبّينًا لنوعه‬
‫أو عدده‪ ،‬ل يكون )مطلقًا( بل مقيدًا بنوعه أو عدده‪ .‬وهذا يدل على أن لهذا المصدر أكثر من‬
‫صدرْين ‪ -‬إذن ‪ -‬قد خرج من الطلق والشمول إلى التقييد‬
‫نوع وأكثر من مرة‪ .‬فِكل هذين الم ْ‬
‫ل للتثنية والجمع‪ .‬فيقال‪ :‬تمهيدان انفجاران َقومّيتان‪ ،‬تمهيدات‬
‫عه وتعّدُده يجعلنه قاب ً‬
‫والتحديد‪ .‬وتنّو ُ‬
‫انفجارات قومّيات‪.‬‬
‫ل(‪ .‬فيبقى على إفراده‬
‫وكثيرًا ما ُيستعمل المصدر كأنه اسم مشتق )اسم فاعل أو صفة مشبهة مث ً‬
‫)اّتباعا لصله( أو يثنى ويجمع إذا ساغ‪ ،‬حين يكون موصوفه مثنى أو جمعًا )اّتباعا لقاعدة‬
‫عْدل )أي عادل(‪ ،‬والقاضية عدل؛ وكذلك‬
‫مطابقة الصفة للموصوف عددًا(‪ .‬فيقال‪ :‬القاضي َ‬
‫عْدلن‪،‬‬
‫عْدل‪ .‬كما يقال‪ :‬القاضيان أو القاضيتان َ‬
‫القاضيان أو القضاة‪ ،‬أو القاضيتان أو القاضيات ‪َ -‬‬
‫عُدول‪.‬‬
‫والقضاة أو القاضيات ُ‬
‫صدريته إل اللفظ‪.‬‬
‫عِدل به عّما ُوضع له‪ ،‬ولم يبق له من َم ْ‬
‫والخلصة‪ ،‬ل ُيجمع المصدر إل إذا ُ‬
‫ظنون‪...‬‬
‫ن ُ‬
‫عْلم علوم‪ ،‬عقل عقول‪ ،‬ظ ّ‬
‫أي خرج عن المصدرية وانجذب إلى السمية‪ ،‬نحو‪ِ :‬‬
‫ل عند جمع المصادر المختومة بتاء التأنيث أو أِلف التأنيث المقصورة‪ ،‬ذلك أ ّ‬
‫ن‬
‫ولن نتوقف طوي ً‬
‫جمعها باللف والتاء قياسي‪ .‬ومن هذه المصادر ما هو أصلي‪ ،‬نحو‪ :‬تحّية‪ ،‬تهنئة‪ ،‬صناعة‪،‬‬
‫بطولة‪ ،‬عبادة‪ ،‬توصية‪ ،‬تجلية‪ ،‬تذِكرة‪ ...‬فيقال في جمعها‪ :‬تحيات‪ ،‬تهنئات‪ ...‬وكذلك عند الوصف‬
‫ل ثقة‪ ،‬رجال ِثقات‪.‬‬
‫بمصدٍر كهذا‪ ،‬نحو‪َ :‬رج ٌ‬
‫جعى‪ ،‬فحوى‪ ،‬طوبى‪ ..‬فيقال في جمعها‪ِ :‬ذكريات‪ ،‬فكريات‪...‬‬
‫§ وهناك‪ :‬ذكرى‪ ،‬فكرى‪ُ ،‬ر ْ‬
‫) ‪(57/1‬‬

‫سعاة‪ ،‬مغامرة‪ ،‬مسامرة‪ ،‬مهاترة‪ ،‬مصارعة‪،‬‬
‫شغلة‪َ ،‬م ْ‬
‫ي‪ ،‬نحو‪َ :‬م ْ‬
‫§ ومن هذه المصادر ما هو ميم ّ‬
‫سَعَيات‪،‬‬
‫شغلت‪َ ،‬م ْ‬
‫جرى(‪ ،‬مقتضى‪ ...‬فتجمع على‪َ :‬م ْ‬
‫جرى )من َأ ْ‬
‫جَرى(‪ُ ،‬م ْ‬
‫جرى )من َ‬
‫َم ْ‬
‫جَرَيات‪ ،‬مقتضيات‪...‬‬
‫جَرَيات‪ُ ،‬م ْ‬
‫مغامرات‪َ ...‬م ْ‬
‫§ ومنها ما هو صناعي‪ ،‬نحو‪ :‬عبقرية‪ ،‬شاعرية‪ ،‬مدنّية‪ ،‬ماهّية‪ ...‬فتجمع على‪ :‬عبقريات‪،‬‬
‫شاعرّيات‪...‬‬
‫جْمع ما كان ِفْعلها ثلثيًا‪،‬‬
‫ل الئمة ِمن َ‬
‫أما المصادر الخرى‪ ،‬التي ل تنتهي بعلمة التأنيث‪ ،‬فقد َأَق ّ‬
‫وأكثروا من جمع مصادر ما فوق الثلثي‪" .‬واستسهلوا فيما جمعوه من مصادر ما فوق الثلثي‬
‫جْمع السلمة أو منتهى الجموع‪ ،‬وذلك لظهور القياس فيه‪ .‬وقد استحّبوا جمع المصادر بالِلف‬
‫َ‬
‫والتاء فيما لم ُيسمع جمعه عن العرب‪ ،‬وقد ضِمُنوا سلمة صيغته‪ .‬وأكثروا من جمع ما ساغ‬
‫ف واحده‪) ".‬مذاهب وآراء‬
‫ك في َتَعّر ِ‬
‫جمعه على صيغة منتهى الجموع فل يعترضهم ش ٌ‬
‫للزعبلوي ‪.(265 /‬‬
‫فمن مصادر الثلثي‪َ :‬تْذكار )من ذكر( ويجمع على َتْذكارات ‪ -‬شذوذ شذوذات‪ ...‬بيان بيانات ‪-‬‬
‫قياس قياسات‪.‬‬
‫ومما جمع الئمة من مصادر الرباعي‪:‬‬
‫§ على وزن )فّعل(‪ :‬تأويلت ‪ -‬تحديدات ‪ -‬ترخيصات ‪ -‬تصحيفات ‪ -‬تدقيقات ‪ -‬تعريفات ‪-‬‬
‫تفريعات ‪ -‬تقريرات ‪ -‬تنبيهات ‪ -‬تْنزيلت ‪ -‬تخريجات‪.‬‬
‫§ وعلى وزن )أفعل(‪ :‬إكرامات ‪ -‬إلزامات ‪ -‬إلحاقات ‪ -‬إشكالت ‪ -‬إعرابات ‪ -‬إفسادات ‪-‬‬
‫إنشاءات‪...‬‬
‫ومما جمع الئمة من مصادر الخماسي على أوزان )افتعل( و)انفعل( و)تفّعل(‪:‬‬
‫§ اعتقادات ‪ -‬احتجاجات ‪ -‬احتمالت ‪ -‬التزامات ‪ -‬اعتمادات ‪ -‬انتقالت ‪ -‬اختيارات ‪ -‬ابتداءات ‪-‬‬
‫اختراعات ‪ -‬انطلقات ‪ -‬تصّرفات‪.‬‬
‫ومن السداسي )استفعل( قالوا‪ :‬استعمالت‪...‬‬
‫سر الئمة بعض مصادر الرباعي )فّعل( فقالوا‪:‬‬
‫]كما ك ّ‬
‫§ تفعيل تفاعيل ‪ -‬تقاسيم ‪ -‬تعابير ‪ -‬تصاريف ‪ -‬تفاسير ‪ -‬تضاعيف ‪ -‬تراكيب ‪ -‬تقاليب ‪ -‬تعاليل‬
‫ تكابير ‪ -‬تصاغير ‪ -‬تصانيف ‪ -‬تآليف ‪ -‬تخاريج ‪ -‬تكاليف‪[...‬‬‫) ‪(57/2‬‬
‫سر غيرهم فقالوا‪ :‬تقارير ‪ -‬تسابيح ‪ -‬تشابيه ‪ -‬تعاجيب ‪ -‬تصاميم‪...‬‬
‫§ وك ّ‬
‫ثم جمع المتأخرون والمحدثون من مصادر الفعل الرباعي والخماسي والسداسي )على الوزان‬
‫المذكورة( فقالوا‪:‬‬
‫§ تقسيمات ‪ -‬تعليلت ‪ -‬تصميمات ‪ -‬تمرينات ‪ -‬تدريبات ‪ -‬تفسيرات ‪ -‬تعقيبات ‪ -‬تسبيحات ‪-‬‬
‫تعليقات ‪ -‬تحميدات ‪ -‬تحسينات ‪ -‬توشيحات ‪ -‬تحليلت‪...‬‬
‫§ إفرازات ‪ -‬إعلنات ‪ -‬إحسانات ‪ -‬إقرارات ‪ -‬إرهاصات ‪ -‬إجراءات ‪ -‬إجهاضات ‪ -‬إمكانات‪...‬‬
‫ن(‪.‬‬
‫§ ِقرانات )ِمن قاَر َ‬
‫§ افتعالت‪ :‬اتصالت ‪ -‬اجتماعات ‪ -‬اجتهادات ‪ -‬اعتبارات ‪ -‬اختلفات ‪ -‬امتحانات ‪ -‬اتحادات ‪-‬‬
‫اتفاقات ‪ -‬امتيازات ‪ -‬اتجاهات ‪ -‬انتقادات ‪ -‬انتصارات ‪ -‬التهابات ‪ -‬التصاقات ‪ -‬اقتراحات ‪-‬‬
‫اهتمامات‪...‬‬
‫§ انفعالت‪ :‬انكسارات ‪ -‬انهزامات ‪ -‬انقسامات ‪ -‬انفتاحات ‪ -‬انعطافات ‪ -‬انبعاثات ‪ -‬انحسارات ‪-‬‬
‫انقلبات‪...‬‬
‫حلت ‪ -‬تقّولت ‪-‬‬
‫§ تجمعات ‪ -‬تعصبات ‪ -‬تحزبات ‪ -‬تعسفات ‪ -‬تكهنات ‪ -‬تنبؤات ‪ -‬توقعات ‪ -‬تم ّ‬
‫تهكمات ‪ -‬تمحكات ‪ -‬تشنجات ‪ -‬تنّكسات ‪ -‬تحديات‪...‬‬
‫§ تساؤلت ‪ -‬تسابقات ‪ -‬تجاوزات ‪ -‬تسارعات ‪ -‬تساميات ‪ -‬تناحرات‪...‬‬

‫§ استجوابات ‪ -‬استحكامات ‪ -‬استحسانات ‪ -‬استطلعات ‪ -‬استعلمات ‪ -‬استعدادات ‪ -‬استغللت‬
‫ استفزازات ‪ -‬استفسارات ‪ -‬استهجانات‪...‬‬‫أما المصادر الممدودة‪ ،‬فإن همزتها تبقى عند الجمع إن كانت أصلية )إنشاء إنشاءات ‪ -‬ابتداء‬
‫ابتداءات( أو ُمْبَدَلًة من حرف أصلي‪ :‬إجراء إجراءات ‪ -‬إحصاء إحصاءات ‪ -‬ادعاءات ‪-‬‬
‫اعتداءات ‪ -‬افتراءات ‪ -‬انتماءات ‪ -‬لقاءات ‪...‬‬
‫الخاتمة‪:‬‬
‫سرة نيابًة عن الفتحة‪ ،‬وُيجّر‬
‫حْكم الجمع بالِلف والتاء المزيدتين أنه ُيرفع بالضمة وُينصب بالَك ْ‬
‫ُ‬
‫بالكسرة‪.‬‬
‫ف زائدٍة وتاٍء أصلية‪ ،‬نحو‪ :‬بيت أبيات ‪ -‬ش ّ‬
‫ت‬
‫ول يدخل في هذا الجمع جمُع التكسير المختوم بأِل ٍ‬
‫أشتات ‪ -‬صوت أصوات ‪ -‬قوت أقوات ‪ -‬وقت أوقات ‪...‬‬
‫ع( ‪ُ -‬رماة‬
‫سعاة )جمُع سا ٍ‬
‫ف أصلية وتاٍء زائدة مربوطة‪ ،‬نحو‪ُ :‬‬
‫وكذلك جمُع التكسير المختوم بأِل ٍ‬
‫)راٍم( ‪ُ -‬دعاة )داعٍ(‪...‬‬
‫) ‪(57/3‬‬
‫ت المفردة المختومة بأِل ٍ‬
‫ف‬
‫ي عن القول أنه ل يدخل في الجمع باللف والتاء المزيدتين الكلما ُ‬
‫وغن ّ‬
‫سبات‬
‫سَر من الشيء( ‪ُ -‬‬
‫وتاٍء مبسوطة أصليتين‪ ،‬نحو‪ُ :‬رفات )بمعنى الحطام( ‪ُ -‬فتات )ما َتك ّ‬
‫)نوم‪ ،‬راحة‪ ،‬فقدان الوعي( ‪ -‬شتات )بمعنى التفرق(‪...‬‬
‫ومن النحاة َمن يعّد كلمة )بنات( جمع تكسير‪ .‬غير أن الكثرية تعّدها ملحقًا بجمع المؤنث السالم‪.‬‬
‫وقد وردت هذه الكلمة في القرآن الكريم منصوبة بالكسرة عدة مرات‪ .‬أما الشاهد على أنها جمع‬
‫عْبدة بن الطبيب‪:‬‬
‫عر َ‬
‫تكسير َفَقْول الشا ِ‬
‫ي ثم تصّدعوا‬
‫ن وزوجتي والظاعنون إل ّ‬
‫جَوُه ّ‬
‫شْ‬
‫فبكى بناتي َ‬
‫ت(! لن‬
‫لّنَثه )َبَك ْ‬
‫ونرى أن الشاعر ذّكر الِفعل )بكى(‪ ،‬ولو كانت )بنات( جمع مؤنث سالمًا َ‬
‫التأنيث واجب ‪ -‬في الرأي القوى ‪ -‬إذا كان الفاعل جمع مؤنث سالمًا‪...‬‬
‫) ‪(57/4‬‬
‫لءُ‬
‫لُء الفراغ )ل‪ :‬إملء الفراغ(؛ الِم ْ‬
‫‪ -55‬يجب َم ْ‬
‫ب )ُيْمليه إملًء(‪ :‬قاله له فكتبه عنه"‪ .‬يقال في صيغة‬
‫جاء في معاجم اللغة‪َ" :‬أْملى عليه الكتا َ‬
‫ن أخرى‪.‬‬
‫ل عليه الكتاب‪ .‬ولهذا الفعل معا ٍ‬
‫المر‪َ :‬أْم ِ‬
‫سع"‪ .‬يقال على‬
‫لٌء(‪ :‬وضع فيه من الماء وغيره قْدر ما َي َ‬
‫ل الشيَء َمْلئًا )َم ْ‬
‫ل َيْم ُ‬
‫وجاء أيضًا‪َ" :‬م َ‬
‫لُء الفراغ بالكلمة المناسبة‪ ،‬أو‪ِ :‬اْمل الفراغ‪ .‬ومن الخطأ أن يقال‪ :‬يجب إملء‬
‫الصواب‪ :‬يجب َم ْ‬
‫الفراغ!!‪.‬‬
‫لُء‪ :‬قدر ما يأخذه الناء ونحوه إذا امتل‪ .‬وفي التْنزيل العزيز‪:‬‬
‫وجاء أيضًا‪ :‬الِم ْ‬
‫ي‪:‬‬
‫ض ذهبًا?‪ .‬قال المتنب ّ‬
‫لُء الر ِ‬
‫?ِم ْ‬
‫صَمُم‬
‫ت كلماتي َمن به َ‬
‫أنا الذي نظر العمى إلى أدبي وأسمَع ْ‬
‫ختصُم‬
‫جّراها وَي ْ‬
‫خْلق َ‬
‫سَهُر ال َ‬
‫جُفوني عن شواردها وَي ْ‬
‫لَء ُ‬
‫أناُم ِم ْ‬
‫ل عنها ولم يهتّم بها‪ .‬شوارد اللغة‪ :‬غرائبها ونوادرها[‪.‬‬
‫غَف َ‬
‫] نام عن حاجته‪َ :‬‬
‫ف الشاعُر )ِمن( قبل )جّراها( للضرورة الشعرية‪ ،‬والصل أن يقال )ِمن جّراها(‪[.‬‬
‫]حَذ َ‬
‫) ‪(58/1‬‬

‫‪ -56‬إلى حّد بعيد؛ بَقْدٍر كبير‬
‫ت في مقالة علمية الجملة التية‪" :‬لغة ‪ logo‬هي لغُة َبْرمجٍة اشتقت سماتها بشكل كبير من‬
‫ورد ْ‬
‫ت في الفقرة‬
‫لغة ‪ ."LISP‬من الواضح أن كلمة )شكل( هنا اسُتعملت في غير محّلها‪] .‬وكنت ذكر ُ‬
‫ت أمثلًة كثيرة على الخطأ‬
‫‪ 12‬أن كلمة )شكل( كثيرًا ما تستعمل في غير ما ُوضعت له‪ ،‬وأورد ُ‬
‫في استعمالها[‪.‬‬
‫وصواب الجملة السابقة أن يقال‪..." :‬اشتقت سماتها بَقْدٍر كبير‪ /‬بنسبة كبيرة من لغة ‪."LISP‬‬
‫وقد يقتضي مقاٌم آخر أن يقال‪ ..." :‬بدرجة عالية‪"...‬‬
‫وجاء في مقالة أخرى الجملة التية‪ ..." :‬وهذا البحث يختلف إلى حد كبير عن البحث النف‬
‫الذكر )كذا( ‪".‬‬
‫والصواب‪ ..." :‬يختلف إلى حّد بعيد عن البحث المذكور آنفًا" )راجع الفقرة ‪.(17‬‬
‫فمن معاني )الحّد( كما جاء في )المعجم الوسيط(‪" :‬حّد الشيء‪ :‬منتهاه‪ .‬ويقال‪ :‬وضع حدًا للمر‪:‬‬
‫أنهاه"‪ .‬ويقال أيضًا‪ :‬ذهب إلى أبعد حد )إلى أبعد مدى(‪ .‬ول يقال‪ :‬ذهب إلى أكبر حد‪ ،‬أو إلى حد‬
‫كبير!‬
‫سن بشكل‬
‫ب في مقالة ثالثة الجملة التية‪ ..." :‬وبالتالي فإن حساسية ودقة القياس تتح ّ‬
‫وأورد كات ٌ‬
‫كبير‪".‬‬
‫سن كثيرًا ‪ /‬بنسبة كبيرة‪"...‬‬
‫والصواب‪ ..." :‬لذا فإن حساسية القياس ودقته تتح ّ‬
‫) ‪(59/1‬‬
‫ي!(‬
‫‪ -57‬الماء الُمْغلى ُمعّقم )ل‪ :‬الَمْغِل ّ‬
‫غَليانًا‪.‬‬
‫غْليًا و َ‬
‫يقال‪ :‬غلى الماُء َيْغلي َ‬
‫ويقال‪ُ :‬تعّقم الدوات بوضعها في الماء الغالي )اسم الفاعل(‪.‬‬
‫غلى الماَء ُيْغليه إغلًء فهو ُمْغلى )اسم المفعول(‪ .‬وهي ُمْغلة؛‬
‫ويقال‪َ :‬أ ْ‬
‫وأعطى الشيَء يعطيه إعطاًء فالشيُء ُمْعطى )وهي ُمْعطاة(؛‬
‫ل[ َيْلغو َلْغوًا فهو ل ٍ‬
‫غ‬
‫طَ‬
‫غ‪ ،‬من َلغا الشيُء ]َب َ‬
‫وألغى المشروعَ ُيْلغيه إلغاًء فالمشروع ُمْلَغى )أو‪ :‬ل ٍ‬
‫]أي باطل[‪.‬‬
‫أما )اللغية( فهي ما ل ُيعتّد به‪ .‬وكلمٌة لغية‪ :‬فاحشة )المعجم الوسيط(‪.‬‬
‫ي الماُء(‪.‬‬
‫ي الماَء ‪ /‬أن َيْغِل َ‬
‫ن الماِء لتعقيمه )أي يجب أن ُنْغِل َ‬
‫غَليا ُ‬
‫ي‪َ /‬‬
‫غْل ُ‬
‫كما يقال‪ :‬يجب إغلُء ‪َ /‬‬
‫ي(‪ :‬لن الفعل اللزم ‪ -‬الذي ل يتعّدى‬
‫ح )الَمْغِل ّ‬
‫يقال على الصواب‪ :‬الماء الُمْغلى معّقم‪ ،‬ول يص ّ‬
‫بنفسه أو بحرف الجر‪ ،‬مثل )على( ‪ -‬ل يصاغ منه اسم المفعول‪ ،‬بل اسم الفاعل‪ .‬فيقال‪ :‬نام‬
‫ي الشيُء‬
‫خِف َ‬
‫ض؛ َ‬
‫ف؛ مضى المُر يمضي فهو ما ٍ‬
‫ل ينام فهو نائم؛ صفا الماُء يصفو فهو صا ٍ‬
‫جُ‬
‫الر ُ‬
‫جنا مما نخاف!(‪.‬‬
‫ي الْلطاف‪ ،‬ن ّ‬
‫خِف ّ‬
‫ي؛ )يا َ‬
‫خِف ّ‬
‫فوَ‬
‫خَفاًء فهو خا ٍ‬
‫خفى َ‬
‫)استتر( َي ْ‬
‫ن اسم المفعول يصاغ )انظر الفقرة ‪:(40‬‬
‫ولك ّ‬
‫ل يدعوه فالرج ُ‬
‫ل‬
‫ي؛ دعا الرج َ‬
‫أ‪ -‬من الفعل المتعدي بنفسه‪ ،‬نحو‪ :‬رأى الشيَء يراه فالشيءُ َمْرئ ّ‬
‫ي‪.‬‬
‫خِفّيا فالشيُء َمخِْف ّ‬
‫خْفيًا و ُ‬
‫خِفيه َ‬
‫خَفى الشيَء )كتمه( َي ْ‬
‫ي؛ َ‬
‫عّو؛ رمى الحجَر يرميه فالحجر َمْرِم ّ‬
‫َمْد ُ‬
‫خفى الشيَء‬
‫ل‪َ :‬أ ْ‬
‫وهذه الفعال المتعدية بنفسها كلها ثلثية‪ .‬ومثال الفعل الرباعي من هذه الفئة‪ ،‬الفع ُ‬
‫خَفى؛ وكذلك‪ :‬أعطى‪ ،‬ألغى‪ ،‬أغلى‪....‬‬
‫سَتَره( ُيخِفيه إخفاًء فالشيُء ُم ْ‬
‫)كتمه و َ‬
‫) ‪(60/1‬‬
‫ب صيغَة المفعول الصلُة التي كنتَ‬
‫ل يتعدى بالحرف‪ .‬ول بّد في هذه الحالة من أن َتْعُق َ‬
‫ب‪ -‬من فع ٍ‬
‫سّر َمُبوح به‪ ،‬ش ّ‬
‫ك‬
‫سّر فال ّ‬
‫ت بال ّ‬
‫ح ُ‬
‫سَهْوت عن المر‪ ،‬فالمر َمسُهّو عنه‪ ،‬وُب ْ‬
‫ُتْثبُتها بعد ِفْعله‪ .‬فتقول‪َ :‬‬

‫جّوزوا حينًا‬
‫ن الئمة قد َت َ‬
‫ب عليهم‪ .‬لك ّ‬
‫في المر‪ ،‬فالمر مشكوك فيه؛ غضب عليهم‪َ ،‬فُهْم مغضو ٌ‬
‫فحذفوا الصلة في كثير من أسماء المفعول‪ ،‬تسميًة واصطلحًا‪ ،‬وأنزلوا اسم المفعول المحذو َ‬
‫ف‬
‫سمع‪ .‬ففي التْنزيل العزيز‪? :‬ارجعي إلى َرّب َِ‬
‫ك‬
‫الصلة َمْنِزَلة الصفة المشبهة‪ ،‬وذلك قياسًا على ما ُ‬
‫ضيًا عنها‪.‬‬
‫ضّيًة? أي َمْر ِ‬
‫راضيًة َمْر ِ‬
‫ن كثيرة( كالَعْين‪ ،‬للباصرة‪ ،‬وعين الماء‪ ،‬وعين الشمس‪،‬‬
‫شَتَرك )تشترك فيه َمعا ٍ‬
‫وقالوا‪ :‬اسٌم ُم ْ‬
‫شَتَرك فيه( بإثبات الصلة‪.‬‬
‫وللدينار أو المال‪ .‬والصل )ُم ْ‬
‫صله )المأذون له‪ ،‬والمحجور عليه(‪.‬‬
‫وقالوا‪ :‬المأذون والمحجور؛ وأ ْ‬
‫ب َمْغلوط )أي مغلوط فيه(‪.‬‬
‫ب ‪ /‬كتا ٌ‬
‫وقالوا‪ :‬حسا ٌ‬
‫ق من الرض يذهب" أي موثوق به‪ .‬ولم يحمل ابن جني‬
‫وقال الشاعر‪ ..." :‬إلى غير موثو ٍ‬
‫)الخصائص ‪ (1/199‬هذا القول على الغلط‪ ،‬بل على حذف حرف الجر‪) .‬انظر كتاب )مسالك‬
‫القول( لصلح الدين الزعبلوي ‪.(175 /‬‬
‫ب المَر( وهو لغٌة في )رغب في المر(‪.‬‬
‫ب فيه‪ ،‬إذ يقال‪) :‬رغ َ‬
‫ويقال‪ :‬أمٌر مرغوب ومرغو ٌ‬
‫ك عليه‪ ،‬إذ يقال‪ :‬بارك ال الشيَء وفيه وعليه‪.‬‬
‫ك فيه‪ ،‬ومبار ٌ‬
‫ك‪ ،‬ومبار ٌ‬
‫كما يقال‪ :‬شيٌء مبار ٌ‬
‫) ‪(60/2‬‬
‫‪ -58‬الخطأ في‪) :‬لمحة عن حياة المؤلف(‬
‫جاء في )المعجم الوسيط(‪:‬‬
‫أ‪" -‬الّنبذة‪ :‬القطعة من الشيء‪ .‬يقال‪ُ :‬نبذة من كتاب‪ ،‬أو ُنبذة من رواية‪ ،‬أو قصة‪".‬‬
‫ت سيرَة فلن‪ :‬تاريخ حياته(‪.‬‬
‫ب‪) -‬قرأ ُ‬
‫وعلى هذا‪ ،‬إذا قلت‪) :‬نبذة من سيرة المؤلف(‪ ،‬كان الكلم سليمًا مستقيمًا‪.‬‬
‫شَبٌه(‪.‬‬
‫ج‪) -‬اللمحة‪ :‬النظرة العجلى‪ .‬ويقال‪ :‬رأيُته لمحَة البرق‪ .‬ويقال‪ :‬في فلن لمحٌة من أبيه‪َ :‬‬
‫يقال على الصواب‪ :‬لمحة تاريخية‪.‬‬
‫شابه‪] .‬مفرده‪ :‬لمحة‪ ،‬على غير‬
‫د‪) -‬الَملمح‪ :‬ما بدا من محاسن الوجه أو مساويه‪ .‬والملمح‪ :‬الَم َ‬
‫قياس[(‪.‬‬
‫ل )َمْلَمح(‬
‫جْمعًا ِ‬
‫وقد شاع الن استعمال )الملمح( بمعنى )أوصاف الوجه(‪ ،‬و)مظهر النسان(‪ ،‬و َ‬
‫ل من‬
‫شرب )ما يشرب(؛ وأحيانًا بد ً‬
‫بمعنى )ما ُيْلَمح(‪ ،‬على غرار‪ :‬المأكل )ما يؤكل( والم ْ‬
‫)َمعالم(؛ فقد جاء في مقال نشرته مجلة مجمع اللغة العربية بدمشق )مج ‪/74‬ج ‪" :(3/523‬إل‬
‫ن علميين كبيرين من أبرز ملمح العصر‪ :‬الحاسوب والفضائيات"‪.‬‬
‫حي ْ‬
‫أّنا نقّدم الكلم على َمْلَم َ‬
‫ف )مجموعة مقالت(‬
‫وُنشر في مجلة )العربي( التي تصدر في الكويت )العدد ‪ِ (493/86‬مل ّ‬
‫ن مضى(! فتأّمل!‪.‬‬
‫ح من قر ٍ‬
‫عنوانه‪) :‬ملم ُ‬
‫ح إليه‪ :‬أبصره بنظٍر خفيف‪ ،‬أو اختلس النظر‪ ،‬فهو لمح(‪.‬‬
‫هـ‪َ) -‬لَم َ‬
‫و‪) -‬أوجز كلمه وفي كلمه‪َ :‬قّلله واختصره(‪.‬‬
‫وعلى هذا يكون معنى التركيب الشائع )لمحة موجزة‪ :‬نظرة عجلى قليلة ‪ /‬مختصرة!( وهذا ‪-‬‬
‫في رأيي ‪ -‬كلم ظاهر الفساد‪ .‬ثم هناك من يقول )لمحة عن كذا‪ (...‬أي‪ :‬نظرة عجلى عن كذا‪،‬‬
‫وهذا أيضًا كلم غير مستقيم‪.‬‬
‫وقد أشار محمد العدناني في )معجم الخطاء الشائعة( إلى هذا فقال‪:‬‬
‫"ويقولون‪ :‬هذه لمحة عن حياته‪ ،‬والصواب‪ :‬لمحة إلى حياته‪".‬‬
‫وجاء في )المعجم المدرسي(‪" :‬ويقال‪ :‬لمحة إلى حياة الديب‪".‬‬
‫وأذكُر أن الديب عباس محمود العقاد استعمل في كتاباته )لمحة إلى‪ ،(...‬أي‪ :‬نظرة عجلى‬
‫ح إلى( كما رأينا‪ ،‬ويقال‪) :‬نظر إلى‪.(...‬‬
‫إلى‪ ...‬وهذا تركيب سليم‪ ،‬إذ يقال‪َ) :‬لَم َ‬
‫) ‪(61/1‬‬

‫ويمكن المرَء )أو للمرِء( أن يقول‪) :‬كلمة موجزة عن‪(...‬؛ فقد جاء في )المعجم الوسيط( ما يلي‪:‬‬
‫"الكلمة‪ :‬الكلم المؤّلف المطّول‪ ،‬قصيدًة‪ ،‬أو خطبًة‪ ،‬أو مقالًة‪ ،‬أو رسالًة‪".‬‬
‫) ‪(61/2‬‬
‫‪ -59‬بالنسبة إلى كذا‬
‫ع واحٍد‬
‫من معاني )النسبة( كما جاء في )المعجم الوسيط(‪" :‬نتيجة مقارنة إحدى كميتين من نو ٍ‬
‫بالخرى‪ .‬يقال‪ُ :‬يضاف هذا إلى هذا بنسبة كذا‪ :‬بمقدار كذا‪ .‬ويقال‪ :‬بالنسبة إلى كذا‪ :‬بالنظر إليه"‪،‬‬
‫سة( عليه‪ ،‬وإليه‪.‬‬
‫والقياس )الُمقاَي َ‬
‫يقال على الصواب‪ :‬السيارة بطيئة بالنسبة إلى الطائرة‪ .‬الحصاة صغيرة بالنسبة إلى الصخرة‪.‬‬
‫ل غير سليم‪ .‬ودونك‬
‫وكثيرًا ما ُيستعمل )بالنسبة إلى كذا( في الكتابات العلمية وغيرها استعما ً‬
‫ض النماذج‪:‬‬
‫بع َ‬
‫أ‪ ... -‬هذا بالنسبة إلى المقررات النظرية‪ ،‬أما بالنسبة إلى المقررات العملية فـ‪...‬‬
‫ص المقررات‪...‬‬
‫الصواب‪ :‬هذا ما يتعلق بالمقررات النظرية‪ ،‬أما ما يخ ّ‬
‫ب‪ -‬أما بالنسبة إلى بناء الكلية فيجب‪...‬‬
‫الصواب‪ :‬أما بناء الكلية فيجب‪...‬‬
‫ج‪ -‬وبالنسبة إلى اليفادات يمكن القول‪....‬‬
‫الصواب‪ :‬وفيما يتعلق بـ ‪ /‬وفي شأن اليفادات يمكن‪...‬‬
‫د‪ -‬هذا ل يعني شيئًا بالنسبة لنا!‬
‫الصواب‪ :‬هذا ل يعني لنا شيئًا!‬
‫هـ‪ -‬وبالنسبة إلى ُمقّوم المقالة‪ ،‬فإنه َيعتبر أن‪...‬‬
‫الصواب‪ :‬ويرى مقوم المقالة‪ /‬وفي نظر مقوم المقالة‪...‬‬
‫) ‪(62/1‬‬
‫‪ -60‬النكرة ل ُتنعت بمعرفة!‬
‫ب صفة(‪ ،‬نحو‪:‬‬
‫صَفها )وُيْعَر ُ‬
‫السم الموصول هو اسٌم معرفة‪ .‬وهو يأتي بعد المعرفة لَي ِ‬
‫ت الموسوعة التي حدثتني عنها‪.‬‬
‫ب الذي اشتريته‪ .‬تصفح ُ‬
‫قرأت الكتا َ‬
‫يَء بها بعد‬
‫ج ْ‬
‫طلعت عليها‪ ،‬أسماًء موصولًة )أي معارف( ِ‬
‫ت في عدد من المقالت التي ا ّ‬
‫وقد صادف ُ‬
‫ج مما قرأت‪:‬‬
‫نكرات‪ ،‬خلفًا لقاعدِة مطابقة الصفة للموصوف‪ .‬ودونك نماذ َ‬
‫أ‪ ... -‬بَعْقٍد لبناِء مترجٍم حّر والذي يسمى حاليًا‪...‬‬
‫ب‪ ... -‬اعتمد على منصة عمل والتي إذا أدخلت إليها برمجيات‪...‬‬
‫ج‪ -‬ولكل نمط بالطبع خط تطّوٍر خاص به والذي عليه أن يسير بالتوازي مع الخيارات‪...‬‬
‫د‪ ... -‬وقناة َتوارٍد شعاعية والتي تكرر ثماني مرات‪...‬‬
‫ت رياضية التي تطبق على جميع عناصر الفهرس‪.‬‬
‫هـ‪ ... -‬وتعريف علقا ٍ‬
‫ولكي تستقيم العبارات السابقة‪ ،‬يكفي حْذف السماء الموصولة وحروف الواو التي تسبقها؛ فنقول‬
‫على الصواب‪:‬‬
‫أ‪ ... -‬بَعْقٍد لبناِء مترجٍم حّر يسمى حاليًا‪...‬‬
‫ب‪ ... -‬اعتمد على منصة عمل إذا أدخلت إليها برمجيات‪...‬‬
‫ج‪ -‬ولكل نمط بالطبع خط تطّوٍر خاص به عليه أن يسير بالتوازي مع الخيارات‪...‬‬
‫د‪ ... -‬وقناة َتوارٍد شعاعية تكرر ثماني مرات‪...‬‬

‫ت رياضية تطبق على جميع عناصر الفهرس‪.‬‬
‫هـ‪ ... -‬وتعريف علقا ٍ‬
‫صَلِته )أي الجملة التي تليه(‪ ،‬وجب عطفه بالواو‪ .‬ففي‬
‫ولكن إذا تكرر السم الموصول لَتَعّدد ِ‬
‫خرج‬
‫سّوى‪ ،‬والذي َقّدر َفَهَدى‪ ،‬والذي َأ ْ‬
‫ق َف َ‬
‫خَل َ‬
‫ح اسَم رّبك العلى‪ ،‬الذي َ‬
‫سّب ِ‬
‫التْنزيل العزيز‪َ ? :‬‬
‫المرعى‪.?...‬‬
‫) ‪(63/1‬‬
‫‪) -61‬كذلك( و)أيضًا(‬
‫أ‪ -‬كذلك = ك ‪ +‬ذلك‪ .‬الكاف للتشبيه بمعنى )ِمْثل(‪ ،‬فيكون )كذلك( بمعنى )ِمْثل ذلك(‪ .‬جاء في‬
‫التْنزيل العزيز‪:‬‬
‫ض بعد موتها وكذلك‬
‫ي‪ ،‬وُيحيي الر َ‬
‫ي من الميت وُيخِرج الميت من الح ّ‬
‫خِرج الح ّ‬
‫§ ?ُي ْ‬
‫جون?‪.‬‬
‫خَر ُ‬
‫ُت ْ‬
‫خرجون‪ .‬وجاء أيضًا‪:‬‬
‫أي‪ :‬وِمثل ذلك الخراج ُت ْ‬
‫خرجون?‪.‬‬
‫شْرنا به بلدًة َمْيتًا‪ ،‬كذلك ُت ْ‬
‫§ ?والذي نّزل من السماء ماًء بَقَدٍر فأْن َ‬
‫حْيينا‪ .‬يقال للنثى‪َ :‬مْيتة ومْيت(‪.‬‬
‫)أنشرنا = َأ َ‬
‫خَرجون من قبوركم أحياء‪.‬‬
‫والمعنى‪ِ :‬مثل ذلك الحياء )إحياء البلدة الميتة( ُت ْ‬
‫علْم أنه كما جاز أن تجعل هذه الكاف فاعلة‬
‫§ قال ابن جني في )سّر الصناعة ‪" :(1/290‬وا ْ‬
‫جعل ُمبتدأة فتقول على هذا‪ :‬كزيٍد جاءني‪ ،‬وأنت تريد‪:‬‬
‫في بيت العشى وغيره‪ ،‬فكذلك يجوز أن ُت ْ‬
‫ل زيٍد جاءني"‪ .‬هذه الحالة مأخوذة من كتاب )الكفاف ‪ (1105/‬لمؤلفه يوسف الصيداوي‪.‬‬
‫ِمْث ُ‬
‫§ قال الجاحظ في )البخلء ‪:(94/‬‬
‫سرفين‪،‬‬
‫ت المُ ْ‬
‫ن بدا لي في استحسان حديث الناس كما يستحسنه مني من أكون عنده‪ ،‬فقد شارك ُ‬
‫"وإ ْ‬
‫سبي‬
‫ت كذلك‪ ،‬فقد ذهب ك ْ‬
‫صْرت من إخوان الشياطين‪ .‬فإذا صر ُ‬
‫ت إخواني من المصلحين‪ ،‬و ِ‬
‫وفارق ُ‬
‫سب مني‪".‬‬
‫من مال غيري‪ ،‬وصار غيري يك ِ‬
‫ت‪ :‬قد حدث من البرد بمقداره ]الضمير عائد للكساء[‪ .‬ولو كان هذا‬
‫§ وقال )ص ‪ ..." :(87‬قل ُ‬
‫ل هذه‬
‫ل َبَد َ‬
‫جع ْ‬
‫ن كان ذلك كذلك‪ ،‬فا ْ‬
‫ث في تموز وآب‪ ،‬لكان إّبانا لهذا الكساء‪ .‬قال‪ :‬إ ْ‬
‫البرد الحاد ُ‬
‫س الصوف اليوم‪،‬‬
‫ت من الخطأ‪ .‬فأما لْب ُ‬
‫ن قد خرج َ‬
‫شّوة‪ ،‬فإنها تقوم هذا المقام‪ ،‬وتكو ُ‬
‫حُ‬
‫جّبًة َم ْ‬
‫طنة ُ‬
‫الُمب ّ‬
‫فهو غير جائز‪".‬‬
‫ل صوُتها‪.‬‬
‫ي النح ِ‬
‫حفيُفها‪ ،‬وكذلك َدِو ّ‬
‫ي الريح َ‬
‫§ َدِو ّ‬
‫§ سافر سعيد لطلب الِعلم‪ ،‬وكذلك َفعل خالد‪.‬‬
‫ب‪ -‬أيضًا‬
‫§ جاء في )لسان العرب(‪" :‬قال الليث‪ :‬وتفسير أيضًا زيادٌة‪".‬‬
‫وجاء في )القاموس المحيط(‪َ" :‬فعل ذلك أيضًا‪ :‬فعله معاودًا‪".‬‬
‫وجاء في )متن اللغة(‪" :‬فعل كذا أيضًا‪ :‬أي زيادًة‪".‬‬
‫جعًا‪".‬‬
‫جد(‪" :‬أيضًا‪ :‬تكرارًا وُمرا ِ‬
‫وجاء في )الُمْن ِ‬
‫) ‪(64/1‬‬
‫ل مع شيئين بينهما َتواُفق‪ ،‬ويمكن‬
‫ض( ول يستعمل إ ّ‬
‫وقال صاحب )الُكّليات(‪" :‬أيضًا‪ :‬مصدر )آ َ‬
‫ل منهما عن الخر‪".‬‬
‫استغناء ك ّ‬
‫س أيضًا( إذ ل بّد من اثنين ليحصل التخاصم بينهما‪ .‬ولكن يقال على‬
‫أي ل يقال )تخاصم زيٌد وقي ٌ‬
‫الصواب‪:‬‬
‫§ سافر زيد‪ ،‬وسافر قيس أيضًا )زيادة(‪.‬‬

‫ن كذا وكذا‪ ،...‬وقال أيضًا )ُمعاِودًا(‪...:‬‬
‫§ قال فل ٌ‬
‫§ "جاء في مفردات ابن البيطار أن المقدونس هو الَكَرْفس الماقدوني‪ ،‬وقال )متن اللغة( إنه‬
‫يسمى الكرفس الرومي أيضًا‪) ".‬معجم الخطاء الشائعة لمحمد العدناني ‪.(40/‬‬
‫س أيضًا )زيادة(‪.‬‬
‫ن ل يعشق السباحة فقط‪ ،‬بل الغط َ‬
‫§ فل ٌ‬
‫ن أعمى‪ ،‬وأصّم أيضًا‪.‬‬
‫§ كان فل ٌ‬
‫§ جاء هذا الكلم في المعجم الوسيط‪ .‬انظر أيضًا معجم )متن اللغة(‪.‬‬
‫§ سافر سعيد لطلب الِعلم‪ ،‬وللسياحة أيضًا‪.‬‬
‫ل للخلط بينهما؟‬
‫أليس الفرق في المعنى بين )كذلك( و)أيضًا( أكبَر من أن َيترك مجا ً‬
‫وهذا الخلط ‪ -‬في أيامنا ‪ -‬كثير‪...‬‬
‫) ‪(64/2‬‬
‫‪ -62‬الواو‪ :‬زيادتها وحُذفها‬
‫كثيرًا ما ُيزاد هذا الحرف حيث ل داعي لوجوده‪ ،‬نحو‪:‬‬
‫§ سيبدأ قريبًا الفصل الدراسي الثاني والذي مدته ثلثة أشهر‪.‬‬
‫ن على مكافأة وقْدرها‪....‬‬
‫§ حصل فل ٌ‬
‫سّوغ له‪.‬‬
‫من الواضح أن إقحام الواو في المثالين السابقين وأشباههما ل ُم َ‬
‫ل‪ ،‬نسمع من محطة تلفزة عربية العبارة‬
‫وكثيرًا ما ُيحذف هذا الحرف حيث يجب إثباته‪ .‬فمث ً‬
‫التية‪) :‬نذيع عليكم فيما يلي الخبار المحلية العربية القليمية والعالمية‪".‬‬
‫حذفت إل قبل المعطوف الخير! لماذا؟ لن الفرنسيين‬
‫ونلحظ أن حروف العطف الضرورية قد ُ‬
‫والنكليز يفعلون ذلك!‬
‫والصواب في العربية أن يقال‪ ... :‬الخبار المحلية والعربية والقليمية والعالمية‪.‬‬
‫س إلى رئيس التحرير معترضًا على ما صنعه المدقق اللغوي‪ ،‬ومستنكرًا‪:‬‬
‫كتب دكتوٌر مهند ٌ‬
‫"الكثاَر من استخدام حرف الواو بعد الفواصل والنقاط وفي بدايات المقاطع‪ .‬أعتقد أن تلك‬
‫الظاهرة موروثة من الكتب التراثية التي يندر فيها استخدام علمات التنقيط )كذا( وكان حرف‬
‫الواو يلعب )كذا‪ ،‬يريد يؤدي( دورًا رئيسيًا للتعويض عن ذلك‪".‬‬
‫]جاء في المعجم الوسيط‪" :‬الترقيم‪ :‬علمات اصطلحية توضع في أثناء الكلم أو في آخره‪،‬‬
‫كالفاصلة‪ ،‬والنقطة‪ ،‬وعلمتي الستفهام والتعجب"[‪.‬‬
‫نحن إزاء مشكلة حقيقية‪ ،‬هي أن بعض المتعلمين يريدون تطبيق خصائص النكليزية )أو‬
‫الفرنسية( وأساليبها على العربية! كأنه ل يكفينا تقليد الغربيين في كثير من أنماط سلوكهم غير‬
‫الحميدة‪...‬‬
‫ل ‪ -‬المتلحقة ل توصل بحروف عطف‪ ،‬فهذا شأن تلك اللغة‪.‬‬
‫جَمل النكليزية ‪ -‬مث ً‬
‫وإذا كانت ال ُ‬
‫جَملها‪ ،‬وترابطها بحروف عطف أو استئناف‪ ،‬وعدم تقطيع‬
‫صر ُ‬
‫أما العربية فمن خصائصها ِق َ‬
‫أوصالها‪...‬‬
‫) ‪(65/1‬‬
‫]كان أجدادنا العلماء ‪ -‬قبل ابتكار علمات الترقيم ‪ -‬يكتبون بالعربية الفصيحة‪ .‬ولم يستعملوا الواو‬
‫)للتعويض(‪ ،‬إْذ لم يكن واردًا التعويض عن شيٍء ل وجود له‪ ...‬وإنما استعملوها حيث يجب‬
‫ن يقرأ الكتب التراثية القديمة يجْد صعوبة أحيانًا في إيجاد موضع الوقف للفصل‬
‫استعمالها‪ ...‬وَم ْ‬
‫بين جملتين‪ ،‬برغم حروف الواو التي أكَثَر علماؤنا ‪ -‬كما قال صاحبنا ‪ -‬من استعمالها‪.[...‬‬
‫أرجو القارئ أن ينظر في المقطع السابق المحصور بين معقوفين‪ ،‬وأن يحذف في ذهنه حروف‬

‫ف السلسة؟‬
‫خت ِ‬
‫الواو المطبوعة بحرف ثخين‪ .‬كيف تصبح العبارة حينئذ؟ ألْم َت ْ‬
‫هذا عن الكلم المكتوب‪ .‬فماذا عن الكلم المنطوق به؟ هل كان فصحاء المتحدثين ُيقحمون الواو‬
‫عّم يعّوضون؟!!!‬
‫للتعويض؟! و َ‬
‫جاء عن أفصح العرب‪ ،‬عليه الصلة والسلم‪ ،‬أنه قال‪:‬‬
‫ل‪ ،‬وعن ماِلِه من‬
‫عُمِره ِفْيَم َأْفناه‪ ،‬وعن عمله فيم َفَع َ‬
‫ل َقَدَمْا عبٍد يوم القيامة حتى ُيسأل عن ُ‬
‫"ل تزو ُ‬
‫أين اكتسبه وفيم أنفقه‪ ،‬وعن جسمه فيم َأْبله‪".‬‬
‫وجاء في الدعاء المأثور عن النبي العربي الكريم‪:‬‬
‫"اللهّم اْهِدني ِفْيمن هديت‪ ،‬وعافني فيمن عافيت‪ ،‬وَتَوّلني فيمن َتَوّلْيت‪ ،‬وبارك لي فيما أعطيت‪،‬‬
‫ل َمن واليت‪ ،‬ول َيِعّز َمن عاديت‪،‬‬
‫شّر ما قضيت‪ ،‬فإّنك تقضي ول ُيقضى عليك‪ ،‬وإنه ل َيِذ ّ‬
‫ي َ‬
‫وِقِن ْ‬
‫ت رّبنا وتعاليت‪".‬‬
‫تبارك َ‬
‫ت قبلها فواصل؟!!‬
‫هل يمكن حْذف الواوات التي وضع ُ‬
‫ل أرى ‪ -‬بعد هذا ‪ -‬حاجة إلى إيراد نماذج أخرى من كلم أئمة البلغة كالجاحظ وغيره‪...‬‬
‫قال صاحب )الكلّيات( أبو البقاء الكفوي )‪" :(5/8‬وما يذكره أهل اللغة من أن الواو قد تكون‬
‫للبتداء والستئناف‪ ،‬فمرادهم أن يبتدئ الكلم بعد تقدم جملة مفيدة‪ ،‬من غير أن تكون الجملة‬
‫الثانية تشارك الولى‪ .‬وأما وقوعها في البتداء من غير أن يتقدم عليها شيء‪َ ،‬فَعلى البتدائية‬
‫المجردة‪ ،‬أو لتحسين الكلم وتزيينه‪ ،‬أو للزيادة المطلقة‪".‬‬
‫) ‪(65/2‬‬
‫ل‪َ-‬مْلحوظة‪.‬‬
‫ف يكون بحروف العطف ملفوظًة‪ ،‬أو‪-‬أحيانًا‪ ،‬عند التعداد مث ً‬
‫أخيرًا‪ ،‬العط ُ‬
‫صّديق‪ ،‬وعبقرية عمر‪ ،‬وعبقرية‬
‫فالملفوظة كقولنا‪ :‬من عبقريات الَعّقاد‪ :‬عبقرية محمد‪ ،‬وعبقرية ال ّ‬
‫المام‪.‬‬
‫والملحوظة كقولنا‪ ،‬مع التنغيم والتقطيع بين المفردات‪:‬‬
‫صّديق‪ ،‬عبقرية عمر‪ ،‬عبقرية المام‪.‬‬
‫من عبقريات العقاد‪ :‬عبقرية محمد‪ ،‬عبقرية ال ّ‬
‫) ‪(65/3‬‬
‫‪ -63‬أسماء الشارة‬
‫ُيراعى عند استعمال أسماء الشارة أمران‪:‬‬
‫‪ -1‬المشار إليه من حيث العدُد والجنس )مذكر ‪ /‬مؤنث(‪.‬‬
‫سطه بين الُقرب والبعد‪.‬‬
‫‪ -2‬المشار إليه أيضًا‪ ،‬ولكن من ناحية ُقربه أو ُبعده‪ ،‬أو تو ّ‬
‫طب من حيث الجنس والعدد‪.‬‬
‫كما ُيراعى ‪ -‬أحيانًا ‪ -‬المخا َ‬
‫فإذا كان المشار إليه مفردًا مذكرًا قريبًا‪ ،‬اسُتعمل السم )ذا(‪.‬‬
‫وإذا كان المشار إليه مفردًا مذكرًا متوسطًا‪ ،‬اسُتعمل السم )ذاك( وهذه الكاف هي كاف الخطاب‪.‬‬
‫وإذا كان المشار إليه مفردًا مذكرًا بعيدًا‪ ،‬اسُتعمل السم )ذلك( وهذه اللم هي لم الُبعد‪.‬‬
‫إن الكاف هي حرف خطاب يدل على التوسط )بين القرب والُبعد( ول محل لها من العراب‪.‬‬
‫وهي ليست ضميرًا‪ ،‬ومع ذلك فإنها تتصرف كما تتصرف الكاف )التي هي ضمير خطاب( نظرًا‬
‫ن‪ .‬وهناك لغٌة‬
‫ك‪ ،‬ذلكما‪ ،‬ذلكم‪ ،‬ذلك ّ‬
‫ك‪ ،‬ذل ِ‬
‫سب المخاطب(‪ .‬فيقال‪ :‬ذل َ‬
‫طب )أي على ح َ‬
‫إلى المخا َ‬
‫طب من حيث الجنس والعدد‪) .‬انظر النحو‬
‫تجعل كاف الخطاب مبنية على الفتح مهما يكن المخا َ‬
‫الوافي ‪(1/324‬‬
‫ح دخول حرف التنبيه )ها( على اسم الشارة الخالي من كاف الخطاب‪ ،‬نحو‪ :‬هذا )أصل‬
‫ويص ّ‬
‫الكتابة‪ :‬هاذا(‪ ،‬هذه )هاذه(‪ ،‬هذان‪ ،‬هؤلء‪ .‬وقد تجتمع مع الكاف‪ ،‬نحو‪ :‬هذاك‪ ،‬هاتيك‪ ،‬ولكنها ل‬

‫تجتمع مع الكاف المسبوقة باللم‪ ،‬فل يقال‪ :‬هذلك!‬
‫ويبين الجدول التي أسماء الشارة في أحوالها المختلفة‪.‬‬
‫المشار إليه‬
‫اسم الشارة‬
‫نماذج‬
‫للقريب‬
‫للمتوسط‬
‫للبعيد‬
‫المخاطب‬
‫مفرد مذّكر‪ ،‬معهد مث ً‬
‫ل‬
‫ذا‬
‫ذا َ‬
‫ك‬
‫ذل َ‬
‫ك‬
‫مفرد مذكر‪ /‬للعموم‬
‫ك معهدكم‬
‫ك‪ ،‬ذل َ‬
‫ك معهد ِ‬
‫ك‪ ،‬ذل َ‬
‫ك معهد َ‬
‫ذل َ‬
‫ذا‬
‫ذا ِ‬
‫ك‬
‫ذل ِ‬
‫ك‬
‫مفرد مؤنث‬
‫ك معهد ِ‬
‫ك‬
‫ذل ِ‬
‫ذا‬
‫ذاُكما‬
‫ذلكما‬
‫مثنى‬
‫? ذلكما مما علمني ربي ?‬
‫ذا‬
‫ذاكُم‬
‫ذلكم‬
‫جمع الذكور‬
‫?ذلكم خيٌر لكم عند بارئكم?‬
‫ذا‬
‫ذاُك ّ‬
‫ن‬
‫ذلُك ّ‬
‫ن‬
‫جمع الناث‬
‫ن الذي ُلمُتّنني فيه?‬
‫?قالت فذلك ّ‬
‫مؤنث مفرد أو جمع غير العاقل نحو‪ :‬مدرسة‪ُ/‬كُتب‬
‫ي‪ِ ،‬تْه‬
‫ي‪ِ ،‬ذْه‪ِ ،‬ت ْ‬
‫ذ ْ‬
‫تي َ‬
‫ك‬
‫ِتْل َ‬
‫ك‬
‫للعموم‬
‫ك الداُر الخرة?‬
‫? تل َ‬
‫? وتلك اليام نداولها بين الناس?‬
‫ِتْل ِ‬
‫ك‬

‫) ‪(66/1‬‬
‫مفرد مؤنث‬
‫ِتلُكما‬
‫مثنى‬
‫? ألم َأْنهُكما عن تلكما الشجرة?‬
‫ِتلُكم‬
‫جمع الذكور‬
‫ن تلكم الجنة أُورثتموها?‬
‫? وُنْودوا أ ْ‬
‫ولكن جاء أيضًا ?وتلك الجنة التي أورثتموها?‬
‫تلُك ّ‬
‫ن‬
‫جمع الناث‬
‫مثنى مذكر‪ :‬نحو‪ :‬كتابان ُمعّلمان‬
‫ن)‪(1‬‬
‫ن ‪َ /‬ذْي ِ‬
‫ذا ِ‬
‫ك‪َ /‬ذْيِن َ‬
‫ك‬
‫ذاِن َ‬
‫‬‫للعموم‬
‫ك برهانان من ربك إلى فرعون وَمَلِئه?‬
‫? فذاِن َ‬
‫ذاِنُكما ‪َ /‬ذْينكما‬
‫‬‫مثنى‬
‫ذاِنكم ‪َ /‬ذْينكم‬
‫‬‫جمع الذكور‬
‫ن ‪ /‬ذيِنك ّ‬
‫ن‬
‫ذاِنك ّ‬
‫‬‫جمع الناث‬
‫مثّنى مؤّنث نحو‪ :‬مدرستان‪ ،‬شاعرتان‬
‫ن)‪(1‬‬
‫ن ‪َ /‬تْي ِ‬
‫تا ِ‬
‫ك ‪َ /‬تْيِنك‬
‫تاِن َ‬
‫‬‫للعموم‬
‫تاِنكما ‪َ /‬تْيِنكما‬
‫‬‫مثنى‬
‫تاِنكم ‪َ /‬تْيِنكم‬
‫‬‫جمع الذكور‬
‫ن ‪َ /‬تْيِنك ّ‬
‫ن‬
‫تاِنك ّ‬
‫‬‫جمع الناث‬
‫الجمُع مطْلقًا‬
‫أُولء‬

‫ُأولى)‪(2‬‬
‫ُأولئ َ‬
‫ك‬
‫ك)‪(2‬‬
‫ُأول َ‬
‫‬‫ك)‪(2‬‬
‫ُأولِل َ‬
‫)‪ (1‬في حالتي النصب والجر‪ (2) .‬الواو ل ُتْلفظ‪.‬‬
‫س تلكما المدرستين"‬
‫وبناًء على ماذكر‪ ،‬فمن الخطأ القول‪) :‬أنشئت مدرسة للطب في دمشق ِلُتناف َ‬
‫ك ‪َ /‬تْيِنُكم المدرستين(‪.‬‬
‫والصواب‪ ...) :‬لتنافس َتْيِن َ‬
‫) ‪(66/2‬‬
‫ض فْرضًا‬
‫ض افتراضًا ‪ -‬اْفَتر َ‬
‫‪ِ -64‬اْفَتر َ‬
‫ضه عليه‪َ :‬كَتَبه عليه‪".‬‬
‫ض المَر‪ :‬أوجبه‪ ،‬يقال‪َ :‬فَر َ‬
‫مما جاء في )المعجم الوسيط ‪/‬فرض(‪َ" :‬فَر َ‬
‫ل مسألة )مج( ‪".‬‬
‫ث‪ :‬اتخَذ َفْرضًا ليصل إلى ح ّ‬
‫ض الباح ُ‬
‫"ِافَتر َ‬
‫ض‪ :‬فكرة ُيؤخذ بها في البرهنة على قضية أو ح ّ‬
‫ل‬
‫ض‪ :‬ما َيْفِرضه النسان على نفسه‪ .‬والَفْر ُ‬
‫"الَفْر ُ‬
‫مسألة )مج(‪".‬‬
‫ح في الكتابة العلمية أن يقال‪:‬‬
‫وعلى هذا ل يص ّ‬
‫ِلَنْفِرض أن س أكبر من ص؛‬
‫أو‪ :‬وهذا مقبول بمقتضى الَفَرض‪.‬‬
‫والصواب هو‪ِ :‬لَنفَترض أن س أكبر من ص؛‬
‫ض التي‪ ...:‬بتسكين الراء في )الَفْرض(!‬
‫ض اْلَفْر َ‬
‫و‪ ...‬بمقتضى الَفْرض؛ ِلَنْفتر ِ‬
‫) ‪(67/1‬‬
‫‪ِ -65‬بَمْنِزلة كذا‪ ،‬يقوم َمقام كذا‪َ ،‬كـ‪...‬‬
‫ب والَمَثاَبُة‪ :‬البيت‪ .‬والمثابة‪ :‬الملجأ‪ .‬وفي التْنزيل العزيز‪? :‬وإْذ‬
‫جاء في )المعجم الوسيط(‪" :‬الَمثا ُ‬
‫ت َمثابًة للناس وأْمنًا?‪ .‬والمثابة‪ :‬مجتمع الناس‪ .‬والمثابة‪ :‬الجزاء‪".‬‬
‫جَعلنا البي َ‬
‫َ‬
‫ويخطئ كثيرون في استعمال كلمة )مثابة(‪:‬‬
‫فيقولون‪:‬‬
‫والصواب‪:‬‬
‫§ هو عندي بمثابة أبي‪.‬‬
‫§ هذه الداة البسيطة هي بمثابة حاسوب‪.‬‬
‫ضع بمثابة الم الرؤوم‪.‬‬
‫§ وكانت له هذه الُمر ِ‬
‫§ وسنعتبر عدم إجابتكم بمثابة موافقٍة على المشروع‪.‬‬
‫§ هو عندي بَمْنزلة أبي‪.‬‬
‫سّد حاسوب صغير‪.‬‬
‫سّد َم َ‬
‫§ ‪ ...‬البسيطة تقوم َمقام‪َ /‬ت ُ‬
‫§ ‪ ...‬المرضع كالِم الرؤوم‪.‬‬
‫§ ‪ ...‬إجابتكم مواَفَقًة على المشروع‪...‬‬
‫) ‪(68/1‬‬

‫‪ -66‬لمصلحة كذا )ل‪ :‬لصالح كذا(‬
‫كثيرًا ما نصادف عبارات مثل‪) :‬وكان هذا التعديل لصالح شركة مايكروسوفت(‪ .‬أو‪) :‬وراحت‬
‫الصهيونية تصادر التاريخ لصالح أسطورة الهولوكوست(‪ .‬وهذا خطأ‪ ،‬لن )صالح( اسم الفاعل‬
‫صَلح الشيُء فهو صالح‪.‬‬
‫ح(‪ .‬يقال‪َ :‬‬
‫صَل َ‬
‫من ) َ‬
‫ح الشيُء‪ :‬زال عنه الفساد؛ كان نافعًا أو مناسبًا‪ .‬يقال‪ :‬هذا‬
‫صَل َ‬
‫وجاء في )المعجم الوسيط(‪َ " .‬‬
‫صُلح لك‪".‬‬
‫الشيُء َي ْ‬
‫وجاء فيه‪" :‬المصلحة‪ :‬الصلح والمنفعة‪".‬‬
‫ل فلن وهو على حالٍة صالحة‪".‬‬
‫حت حا ُ‬
‫صَل َ‬
‫وجاء في )أساس البلغة(‪َ " :‬‬
‫وجاء فيه أيضًا‪" :‬ورعى الماُم المصلحة في ذلك ونظر في مصالح المسلمين‪".‬‬
‫وجاء في )المصباح المنير(‪" :‬وفي المر مصلحة أي خير‪ ،‬والجمع مصالح‪".‬‬
‫الصواب إذن أن يقال‪:‬‬
‫هذا في مصلحتك )ل‪ :‬لصالحك(‪،‬‬
‫وكان التعديل لمصلحة شركة‪...‬‬
‫فعلوا ذلك خدمًة للمصلحة العامة )ل‪ :‬للصالح العام!(‪.‬‬
‫) ‪(69/1‬‬
‫ضدّ‬
‫‪ -67‬ال ّ‬
‫ف والُمنافي‪) .‬ج( أضداد‪".‬‬
‫ضّد‪ :‬المخاِل ُ‬
‫مما جاء في )المعجم الوسيط(‪" :‬ال ِ‬
‫ضّد البياض‪.‬‬
‫سواُد ِ‬
‫وجاء فيه )سود(‪ :‬ال ّ‬
‫وجاء في معجم ألفاظ القرآن الكريم‪" :‬الضّد‪ ،‬الُمخاِلف والمناِفس‪ ،‬للواحد والجمع‪ .‬قال تعالى‪? :‬‬
‫ضّدا? المراد‪ :‬الخصوم‪".‬‬
‫ل سيكُفرون بعبادتهم ويكونون عليهم ِ‬
‫َك ّ‬
‫ضّد العوجاج‪".‬‬
‫وجاء في )الُمْفِهم( للمام القرطبي‪" :‬العتدال ِ‬
‫ت ول يلين إذا َقّوْمَته الخش ُ‬
‫ب‬
‫ن الُغصون إذا قّوْمَتها اعتدَل ْ‬
‫إّ‬
‫ضّد الجسد؛ كل‬
‫صر؛ الروح ِ‬
‫ضّد الِق َ‬
‫ضّد المرض؛ الطول ِ‬
‫ضّد الخطأ؛ الصحة ِ‬
‫يقال‪ :‬الصواب ِ‬
‫ضّد ما ُأِمَر به )أي‬
‫ل زيٌد ِ‬
‫ضّد قيس )ل يأتلفان(؛ َفَع َ‬
‫ضّده؛ زيٌد ِ‬
‫حّده انقلب إلى ِ‬
‫شيٍء زاد على َ‬
‫ل مخالفًا لما ُأمر به(‪.‬‬
‫َفعل ِفع ً‬
‫قال المتنبي‪:‬‬
‫ن الشياُء‬
‫ضَلُه وِبضّدها تتبّي ُ‬
‫عَرْفنا َف ْ‬
‫وَنِذيُمُهم وبهم َ‬
‫ذاَمُه َيذيُمُه َذْيمًا‪ :‬عاَبُه وَذّمُه )المعجم الوسيط(‪.‬‬
‫ي‪:‬‬
‫وقال أبو الحسن التهام ّ‬
‫جْذوَة ناِر‬
‫ب في الماِء َ‬
‫طباعها متطّل ٌ‬
‫ضّد ِ‬
‫ف اليام ِ‬
‫ومكّل ُ‬
‫ي أيضًا(‪:‬‬
‫جّ‬
‫جَبلة )وُيعزى هذان البيتان إلى َدْوقلة الَمْنِب ِ‬
‫ن َ‬
‫يبُ‬
‫وقال الَعّكوك‪ ،‬عل ّ‬
‫سَوّد‬
‫ل الليل ُم ْ‬
‫شْعر مث ُ‬
‫ج وال ّ‬
‫ح ُمْنبل ٌ‬
‫ل الصْب ِ‬
‫جُه ِمث ُ‬
‫فالو ْ‬
‫ضّد‬
‫سَنه ال ِ‬
‫حْ‬
‫ضّد ُيظِهر ُ‬
‫سنا وال ِ‬
‫حُ‬
‫جِمعا َ‬
‫ضّدان لّما اسُت ْ‬
‫ِ‬
‫ل صحيحًا‪.‬‬
‫هذه نماذج من استعمال )الضد( استعما ً‬
‫ب ل تجري على كلم العرب‪:‬‬
‫ف تراكي ُ‬
‫ولكن كثيرًا ما ُتصاَد ُ‬
‫فيقولون‪:‬‬
‫والصواب‪:‬‬
‫§ مناعة ضد المرض‬
‫§ كافح ضد المرض‪ /‬العدّو‬
‫§ تأمين ضد جميع الخطار‬
‫§ مستندات ضد الدفع )!(‬

‫ن ضد الجهل‬
‫§ حارب فل ٌ‬
‫§ ثار ضد المستعمر‬
‫§ ساعة ضد الماء‬
‫§ ساعة ضد الصدمات‬
‫§ مناعة‪ /‬حصانة من المرض‬
‫ض ‪ /‬العدّو‬
‫§ كافح المر َ‬
‫§ تأمين من جميع الخطار‬
‫§ تسليم المستندات مقابل دفع القيمة‬
‫ن الجه َ‬
‫ل‬
‫§ حارب فل ٌ‬
‫§ ثار على المستعمر‬
‫§ ساعة كتيمة‬
‫§ ساعة تتحمل الصدمات‪ /‬ل تتأثر بالصدمات‬
‫) ‪(70/1‬‬
‫سَتفاد من ذلك؟(!‬
‫‪ -68‬الخطأ في قولنا‪) :‬ماذا َن ْ‬
‫ستعار منك هذا الكتاب(‪ .‬ول‬
‫كثيرًا ما أسمع من جامعيين )!( وغيرهم عبارات مثل‪) :‬أريُد أن َأ ْ‬
‫سّر ذيوعه الواسع‪ .‬فكيف تستسيغ كثرٌة من المتعلمين استعمال‬
‫أدري كيف نشأ هذا الخطأ‪ ،‬ول ِ‬
‫صيغة هجينة من المضارع والماضي معًا؟ ومن المتكلم والغائب معًا؟!‬
‫ل( للمتكلم المفرد‪،‬‬
‫ستْفِع ُ‬
‫سَتْفَعل( وفي المضارع )َأ ْ‬
‫في لغتنا أفعال كثيرة وزنها في الماضي )ِا ْ‬
‫ل( إذا كان المتكلمون جمعًا‪ ،‬نحو‪:‬‬
‫ستْفِع ُ‬
‫و)َن ْ‬
‫ِاستفاد ? أستفيد‪ ،‬نستفيد‪ِ ،‬استفادة‬
‫ِاستعار ? أستعير‪ ،‬نستعير‪ِ ،‬استعارة‬
‫ِاستراح ? أستريح‪ ،‬نستريح‪ِ ،‬استراحة‬
‫ِاستعان ? أستعين‪ ،‬نستعين‪ِ ،‬استعانة‬
‫ِاستبان ? أستبين‪ ،‬نستبين‪ِ ،‬استبانة!‬
‫ل‪ِ :‬استقال‪ِ ،‬استباح‪ِ ،‬استمال‪ ...‬ومن الجدير بالملحظة أن همزة الماضي‬
‫ل ذلك الفعا ُ‬
‫وِمث ُ‬
‫ل إذا وقعت في بدء الكلم‪.‬‬
‫والمصدر والمر هي همزة وصل‪ ،‬ل ُتلفظ إ ّ‬
‫) ‪(71/1‬‬
‫ي كذا‪...‬‬
‫حَواَل ْ‬
‫‪َ -69‬‬
‫ل الشيِء‪ :‬في الجهات المحيطة به‪ .‬ورأيت الناس‬
‫حَوا َ‬
‫جاء في )المعجم الوسيط(‪" :‬يقال‪َ :‬قَعَد َ‬
‫حواَلْيِه‪ُ :‬مطيفين به من جوانبه‪".‬‬
‫َ‬
‫ل‪:‬‬
‫خى الضبط‪ .‬فيقولون مث ً‬
‫ومن الشائع الن استعمال هذه الكلمة للشارة إلى عدٍد إشارًة ل تتو ّ‬
‫ي عشرين شخصًا‪.‬‬
‫حواَل ْ‬
‫ضَر َ‬
‫ح َ‬
‫َ‬
‫حٌو ِمن ‪ُ /‬قرابُة ‪ُ /‬زهاُء ‪ِ /‬لواُذ عشرين شخصًا‪ .‬حدث هذا َقبل‬
‫حُو ‪َ /‬ن ْ‬
‫والفصيح أن يقال‪ :‬حضر َن ْ‬
‫ِلواِذ ثلثين سنة‪.‬‬
‫ومع ذلك ‪ ...‬أجاز مجمع اللغة العربية في القاهرة )سنة ‪ (1974‬استعمال كلمة )حواَليْ( بمعنى‬
‫ي الساعة العاشرة!‬
‫)زهاء( أو )نحو(‪ .‬أي أجاز أن يقال‪ :‬بدأ الحتفال حواَل ْ‬
‫عّوا‪ ،‬وَتخّلف ما يزيد عن‬
‫ضَر ما َيْقُرب من عشرين َمْد ُ‬
‫ح َ‬
‫كما أجاز )سنة ‪ (1976‬أن يقال‪َ :‬‬
‫عّوا‪.‬‬
‫أربعين َمْد ُ‬

‫والفصيح أن يقال‪ :‬تخّلف أكثر‪ /‬أْزَيُد من أربعين‪...‬‬
‫وللكاتب أن َيَتخّير بين الفصيح وما هو دونه‪...‬‬
‫) ‪(72/1‬‬
‫‪ -70‬قناة َقَنوات )ل‪ :‬أقنية(؛ َنَواة َنَوَيات وَنَوى )ل َأْنِوية!(‬
‫ي )قناة فضائية(‪ ،‬وفي المعلوماتية )قناة‬
‫ُتستعمل كلمة )قناة( كثيرًا في مجال البث الّتْلَفِز ّ‬
‫افتراضية(‪.‬‬
‫وَيستعمل بعض إخواننا المصريين كلمة )أنوية( جمعًا لنواة‪ ،‬وهذا خطأ! كما أن جمع )قناة( على‬
‫)أقنية( خطأ أيضًا‪ .‬ولو كان هذا صحيحًا لكانت )أدوية( جمعًا ِلـ )َدَواة(! ذلك أن جموع التكسير‬
‫قسمان‪ :‬سماعية )يجدها الباحث في المعاجم أو في كتب اللغة(‪ ،‬وقياسية تخضع لقواعد القياس‪.‬‬
‫سٌة في كل مفرد يكون اسمًا )ل صفًة( مذّكرا ُرباعيًا‬
‫إن صيغة )َأْفِعَلة( قياسيٌة بشروط‪ :‬فهي َمِقْي َ‬
‫قبل آخره حرف مّد‪ ،‬نحو‪:‬‬
‫ي(‪ .‬خَُروف‬
‫جَمل الَفِت ّ‬
‫طعام أطعمة؛ دواء أدوية؛ ُدعاء أدعية؛ عمود أعمدة؛ َقُعود َأْقِعدة )الَقُعود‪ :‬ال َ‬
‫صُعد(‪.‬‬
‫صِعدة )و ُ‬
‫خْرفان(‪ .‬رغيف أرغفة؛ صعيد أ ْ‬
‫خراف و ِ‬
‫أخرفة )و ِ‬
‫ح جمع السماء المختومة بتاء التأنيث )مثل قناة‪ ،‬ونواة( على الصيغة الخاصة‬
‫وعلى هذا ل يص ّ‬
‫بالمذّكر‪.‬‬
‫فيقال‪:‬‬
‫صلة‬
‫غداة‬
‫فلة‬
‫َلَهاة‬
‫مهاة‬
‫صَلَوات‬
‫َ‬
‫غَدوات‬
‫َ‬
‫َفَلَوات‬
‫َلَهوات‬
‫َمَهوات ‪َ +‬مهًا‬
‫صاة‬
‫ح َ‬
‫َ‬
‫دواة‬
‫قناة‬
‫نواة‬
‫وفاة‬
‫فتاة‬
‫صّ‬
‫ي‬
‫ح ِ‬
‫صى ‪ُ +‬‬
‫ح َ‬
‫صَيات ‪َ +‬‬
‫ح َ‬
‫َ‬
‫َدَوَيات ‪َ +‬دَوى ‪ُ +‬دِو ّ‬
‫ي‬
‫قنوات ‪ +‬قنا ‪ُ +‬قِن ّ‬
‫ي‬
‫َنَويات ‪َ +‬نَوى ‪ُ +‬نِو ّ‬
‫ي‬
‫َوَفَيات )ل‪َ :‬وِفّيات!!(‬
‫َفَتيات‬
‫ح قياسًا‪.‬‬
‫فكلمة )أنوية‪ ،‬أو أقنية( لم َتِرد سماعًا‪ ،‬ول تص ّ‬
‫ب والّنوى?‪.‬‬
‫ح ّ‬
‫ثم إن كلمة )َنَوى( هي ِبَفْتح النون‪ :‬قال تعالى‪? :‬إن ال فالقُ ال َ‬
‫ح ضّم النون!‬
‫ول يص ّ‬

‫) ‪(73/1‬‬
‫‪ -71‬الخطأ في استعمال‪) :‬كما(‬
‫صدرّية‪ ،‬فيكون‪) :‬كما( بمعنى )مِْثلما(‪.‬‬
‫كما = ك ‪ +‬ما‪ .‬الكاف للتشبيه بمعنى )ِمْثل(‪ ،‬و)ما( َم ْ‬
‫وكثيرًا ما توضع هذه الداة في غير موضعها‪ .‬وفيما يلي نماذج من أفصح الكلم وفصيحه‪ ،‬تبّين‬
‫استعمالها الصحيح‪.‬‬
‫سل?‪? .‬‬
‫صَبَر أولو الَعْزم من الّر ُ‬
‫صِبر كما َ‬
‫أ ‪ -‬فهي تقع بين ِفعلين متماثلين‪ ،‬كقوله تعالى‪? :‬فا ْ‬
‫فإنهم َيألمون كما تألمون?‪.‬‬
‫ل على محمٍد وعلى آل‬
‫صّ‬
‫وجاء في الدعاء المأثور عن النبي العربي عليه الصلة والسلم‪) :‬اللهم َ‬
‫ت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم(‪.‬‬
‫صّلي َ‬
‫محمد‪ ،‬كما َ‬
‫جئُتمونا كما‬
‫سَتِقْم كما ُأِمْرت?؛ ?لقد ِ‬
‫ب‪ -‬وتقع بين ِفعلين مختلفين‪ .‬ففي التْنزيل العزيز‪? :‬فا ْ‬
‫خلقناكم أول مرة?‪.‬‬
‫ف‪ ...‬كما يجب!‬
‫صّر ْ‬
‫ث ‪َ /‬ت َ‬
‫حّد ْ‬
‫َت َ‬
‫ل سائٌر(‪.‬‬
‫ن ُتدان )َمَث ٌ‬
‫ج‪ -‬وتدخل على الجمل الفعلية‪ ،‬نحو‪ :‬كما َتدي ُ‬
‫وحين يروي مسلٌم حديثًا عن النبي عليه الصلة والسلم‪ ،‬ويخشى أن يكون أخطأ في الرواية‪،‬‬
‫يختم كلمه بالعبارة‪) :‬أو كما قال(‪.‬‬
‫د‪ -‬وتدخل على الجمل السمية‪ ،‬نحو‪ :‬أخي جريٌء كما أخوك جريء؛ ما عندي كما عند‬
‫ق كما هو!‬
‫أخي؛ ‪ ...‬أما الّدْين القديم فبا ٍ‬
‫شّبه به حقير‪ ،‬كما أن‬
‫جاء في )لسان العرب ‪/‬مثل(‪" :‬والعرب تقول‪ :‬هو ُمَثْيل هذا‪ ،‬يريدون أن الُم َ‬
‫هذا حقير‪".‬‬
‫وقال مصطفى صادق الرافعي )إعجاز القرآن ‪ ..." :(14/‬إذ يكون )أي القرآن( في إعجازه‬
‫شَغَلَة العقل البياني العربي في كل الزمنة‪ ،...‬كما أنه مشغلة الفكر النساني إذا ُأريَد َدْر ُ‬
‫س‬
‫َم ْ‬
‫أسمى نظاٍم للنسانية‪".‬‬
‫ق ِمْثلما َأّنكم تنطقون?‪.‬‬
‫حّ‬
‫ومن هذا القبيل قوله تعالى‪? :‬إنه َل َ‬
‫ل )بسبب( هدايته لكم‪.‬‬
‫جِ‬
‫لْ‬
‫هـ‪ -‬وتأتي أحيانًا للتعليل‪? :‬واذكروه كما هداكم? أي َِ‬
‫عّلمكم ما لم تكونوا تعلمون?‪،‬‬
‫?فاذكروا ال كما َ‬
‫ب ارحمهما كما َرّبياني صغيرًا?‪.‬‬
‫?‪...‬وُقل ر ّ‬
‫) ‪(74/1‬‬
‫ن( في موضع‬
‫يستبين بما سبق أن )كما( ليست بمعنى )و(! لذا كان استعمالها أو استعمال )كما أ ّ‬
‫سر همزة )ان( بعد )كما(‪.‬‬
‫العطف أو الستئناف خطأ‪ .‬وهناك من يضيف إلى هذا خطًأ ثانيًا بك ْ‬
‫ضعت له‪.‬‬
‫وفيما يلي نماذج من استعمال )كما( في غير ما ُو ِ‬
‫ً‪ -1‬كان لنظام )لينوكس( تأثير كبير على البنية الساسية المعلوماتية في الدول النامية‪ .‬كما أن‬
‫)كذا( استخدامه وأهميته ستزدادان في المستقبل القريب‪.‬‬
‫ً‪ -2‬إن حواسيب ‪ 386‬يمكن أن تشّغل نظام لينوكس وأن تعمل كطرفّيات محرفية‪ .‬كما )كذا(‬
‫يمكن لمتطلبات هذا النظام أن تستقر على قرص واحد‪.‬‬
‫ً‪ -3‬لينوكس نظام مجاني‪ ،‬كما أنه )كذا( يقّدم تنّوعًا غنيًا من الدوات إلى عالٍم ناٍم‪.‬‬
‫جّن ُ‬
‫ب‬
‫ويتضح الخطأ في هذه النماذج بالتعويض عن )كما( بـ )مثلما(‪ .‬وكان في مقدور الكاتب َت َ‬
‫ل من )كما( هو‪) :‬ثم إن( في النموذج الول؛ )و( في النموذج الثاني؛ )وهو‬
‫الخطأ باستعمال بدي ٍ‬
‫إلى ذلك( في النموذج الثالث‪:‬‬
‫ً‪ -1‬كان لنظام )لينوكس( تأثير كبير على البنية الساسية المعلوماتية في الدول النامية‪ .‬ثم إن‬

‫استخدامه وأهميته ستزدادان في المستقبل القريب‪.‬‬
‫ً‪ -2‬إن حواسيب ‪ 386‬يمكن أن تشّغل نظام لينوكس وأن تعمل كطرفّيات محرفية‪ .‬ويمكن‬
‫لمتطلبات هذا النظام أن تستقر على قرص واحد‪.‬‬
‫ً‪ -3‬لينوكس نظام مجاني‪ ،‬وهو إلى ذلك يقّدم تنّوعًا غنيًا من الدوات إلى عالٍم ناٍم‪.‬‬
‫) ‪(74/2‬‬
‫‪ -72‬عبارة عن‪...‬‬
‫ن‪ .‬يقال‪ :‬هذا الكلم‬
‫جاء في )المعجم الوسيط(‪" :‬العبارة‪ :‬الكلم الذي ُيبّين به ما في النفس من معا ٍ‬
‫عبارٌة عن كذا‪ :‬معناه كذا‪".‬‬
‫سُ‬
‫ن‬
‫حَ‬
‫ن َ‬
‫وجاء في )محيط المحيط(‪" :‬هذا عبارٌة عن هذا‪ :‬أي بمعناه أو مساٍو له في الّدللة‪ .‬وفل ٌ‬
‫العبارة‪ ،‬أي الَبيان‪".‬‬
‫والتعبير‪ :‬العراب والتبيين بالكلم أو بالكتابة‪.‬‬
‫إذن‪ :‬هذا الكلم عبارة عن كذا ? تعبير عن كذا ? معناه كذا ? ذو َدللة على كذا‪.‬‬
‫ل سليمًا‪:‬‬
‫وفيما يلي أمثلة على استعمال هذا التركيب )عبارة عن( استعما ً‬
‫صُر )عند المناطقة(‪ :‬عبارة عن كون القضية محصورًة‪".‬‬
‫ح ْ‬
‫جاء في )الوسيط(‪" :‬ال َ‬
‫وقال صاحب )الكليات ‪" :(3/208‬والتغاير اعتباري‪ ،‬وذلك أن الِعلم عبارة عن الحقيقة‪،‬‬
‫المجردِة عن الغواشي الجسمانية‪"...‬‬
‫وقال أيضًا )‪" :(5/16‬الوجود الخارجي‪ :‬عبارة عن كون الشيء في العيان‪ ،‬والوجود الذهني‪:‬‬
‫عبارة عن كون الشيء في الذهان‪".‬‬
‫وجاء في محيط المحيط‪" :‬وقال في التعريفات‪ :‬الِعّلة شريعًة‪ :‬عبارة عّما يجب الحكم به معه‪".‬‬
‫ضع الطاقة بمقدار ‪ 3-10×8.7‬جول من الشعة‬
‫يقال على الصواب‪ :‬الرونتغن‪ :‬عبارة عن َتَو ّ‬
‫السينية أو غاما في كيلوغرام واحد من الهواء الجاف‪.‬‬
‫طوءًا فيه‪،‬‬
‫خُ‬
‫ل َم ْ‬
‫وكثيرًا ما ُيستعمل التركيب )عبارة عن( في الكتابات العلمية وغيرها استعما ً‬
‫ع فيكون حشوًا‪...‬‬
‫فُيسيُء إلى المعنى؛ أو يستعمل بل دا ٍ‬
‫ج من هذه الستعمالت‪:‬‬
‫ودونك نماذ َ‬
‫فقد قال بعضهم‪:‬‬
‫والصواب‪:‬‬
‫§ وهذا الجهاز عبارة عن صندوق يحتوي على‪...‬‬
‫§ أشعة غاما هي عبارة عن فوتونات‪...‬‬
‫§ ‪ ...‬فهو عبارة عن صفحة برمجية فقط‪.‬‬
‫§ المقطع الَعْرضي للمتصاص هو عبارة عن مجموع أربعة معاملت‪.‬‬
‫ق يحتوي على‪...‬‬
‫§ وهذا الجهاز صندو ٌ‬
‫§ الشعة غاما هي فوتونات‪...‬‬
‫§ ‪ ...‬فهو مجرد صفحة برمجية فقط‪.‬‬
‫§ ‪ ...‬هو مجموع أربعة معاملت‪.‬‬
‫عّوض عن )عبارة عن( بـ )تعبير عن(‪...‬‬
‫ويتضح فساد المعنى في هذه النماذج إذا ُ‬
‫) ‪(75/1‬‬
‫لشابُة؛ الشابةُ‬
‫ب؛ ا ُ‬
‫شْو ُ‬
‫‪ -73‬ال ّ‬
‫مما جاء في )المعجم الوسيط(‪:‬‬

‫ب )اسم‬
‫شْو ٌ‬
‫ب )اسم الفاعل(‪ ،‬وذاك َم ُ‬
‫طُه‪ ،‬فهو شائ ٌ‬
‫شْوبًا‪ :‬خاَل َ‬
‫شْوُبُه َ‬
‫غْيَرُه َي ُ‬
‫ل‪ :‬شابَ الشيُء َ‬
‫أو ً‬
‫المفعول(‪.‬‬
‫الشائبة‪ :‬الشيء الغريب يختلط بغيره‪) .‬ج( شوائب‪.‬‬
‫ب الشيَء بالشيِء‪ :‬خلطه به‪.‬‬
‫شا َ‬
‫ب‪:‬‬
‫شْو ُ‬
‫ثانيًا‪ :‬ال ّ‬
‫ط الشيِء بالشيِء‪.‬‬
‫خْل ُ‬
‫ب( أي‪ُ :‬مخالطة الشيِء ِلَغْيره؛ و َ‬
‫صدر )شا َ‬
‫أ‪َ -‬م ْ‬
‫ل‪.‬‬
‫ب ‪ -‬ما اختلط بغيره من الشياء‪ ،‬وبخاصٍة السوائ ُ‬
‫شَيب‪.‬‬
‫ب وَأ ْ‬
‫شْعُرُه‪ ،‬فهو شائ ٌ‬
‫ض َ‬
‫شْيبًة‪ِ :‬اْبَي ّ‬
‫شْيبًا و َ‬
‫ب َ‬
‫شْي ُ‬
‫ن َي ِ‬
‫ب فل ٌ‬
‫ثالثًا‪ :‬شا َ‬
‫شّيَبُه(‪.‬‬
‫شْعره‪ِ) ،‬مثل َ‬
‫ض َ‬
‫ف فلنًا ُيشْيُبُه إشابًة‪َ :‬هّرَمُه وَبّي َ‬
‫ن أو الخو ُ‬
‫حْز ُ‬
‫ب ال ُ‬
‫أشا َ‬
‫لشابة من الناس‪ :‬الخلط‬
‫رابعًا‪ :‬ا ُ‬
‫لشابة )في الكيمياء(‪ :‬مادة مكونة من اتحاد معدنين‪ ،‬أو من اتحاد معدن بَغير معدن‪) .‬ج(‬
‫وا ُ‬
‫أشائب‪.‬‬
‫ح أن يقال في الكتابة العلمية )دراسة أنصاف‬
‫شْعر! وعلى هذا ل يص ّ‬
‫فالشابُة إذن‪َ :‬تبييض ال َ‬
‫ب(‪.‬‬
‫شْو َ‬
‫النواقل(‪" :‬تسمى عملية إضافة الشوائب بمقدار معلوم الشابة"! والصواب‪) :‬تسمى‪ ...‬ال ّ‬
‫وإذا كان المصطلح النكليزي المقابل هو ‪ doping‬فقد ترجمه )معجم المصطلحات العلمية‬
‫والتقنية( الذي أصدرته هيئة الطاقة الذرية في سورية بـ )تطعيم(‪.‬‬
‫ف ونحِوه‪َ :‬رّكبه فيه للزخرفة والزينة‪".‬‬
‫صَد ِ‬
‫طّعم الخشب بال ّ‬
‫جاء في )المعجم الوسيط(‪َ " :‬‬
‫) ‪(76/1‬‬
‫ن‪...‬‬
‫ن تكو َ‬
‫لْ‬
‫ن كنت‪...‬؛ َ‬
‫سم وجملة جوابه؛ َلِئ ْ‬
‫‪ -74‬جملة الَق َ‬
‫جوبًا )في‬
‫سم ُو ُ‬
‫جملة الَق َ‬
‫ف‪ (...‬وفاعله‪ .‬وُتحذف ُ‬
‫حِل ُ‬
‫سُم‪َ ،‬أ ْ‬
‫سم ِمن ِفعل القسم )ُأْق ِ‬
‫ل‪ :‬تتكون جملة الَق َ‬
‫أو ً‬
‫حالت!( أو جوازًا‪.‬‬
‫ب القسم‪ ،‬وتكون هذه الجملة الجوابية‪:‬‬
‫ول بّد لجملة القسم من جملٍة بعدها تسمى جوا َ‬
‫أ ‪ -‬فعلية ما ضوية‪ ،‬والكثير الفصيح اقترانها بـ )اللم( و)قد(‪ :‬لقد‪.‬‬
‫ب ‪ -‬فعلية ُمضاِرعية‪ ،‬والغلب القوى اقترانها بـ )اللم( ونون التوكيد‪ .‬وتسمى هذه اللم في‬
‫سم(‪.‬‬
‫الحالتين المذكورتين )لَم جواب الق َ‬
‫ن ]ُتسّمى هذه‬
‫ن(‪ ،‬و)لم البتداء( في خبر إ ّ‬
‫ج ‪ -‬اسمية‪ ،‬والحسن اقترانها بحرفين معًا هما )إ ّ‬
‫حَلقة([‪ .‬وفيما يلي بعض النماذج‪:‬‬
‫اللم )اللم الُمَز ْ‬
‫ت أتوّقعه!‬
‫أ‪ -‬بال العظيم لقد حصل ما كن ُ‬
‫سم بال العظيم لقد حصل‪[...‬‬
‫سم فيقال‪ُ :‬أْق ِ‬
‫]ويجوز إظهار ِفعل الق َ‬
‫سم هنا محذوفة‪.‬‬
‫ل علينا?‪ .‬جملة الق َ‬
‫كا ُ‬
‫ل لقد آَثَر َ‬
‫?تا ِ‬
‫ن يدي ولساني عن الذى‪) .‬جملة القسم محذوفة(‪.‬‬
‫سّ‬
‫حِب َ‬
‫ل لَ ْ‬
‫ب ‪ -‬وا ِ‬
‫ن من الخاسرين?‪.‬‬
‫حْمنا َلنكوَن ّ‬
‫سنا‪ ،‬وإن لم َتْغِفْر لنا وَتْر َ‬
‫ظَلْمنا أنُف َ‬
‫?َرّبنا َ‬
‫سم وأداته محذوفة‪ ،‬والدليل على هذا وجود الجملة المضارعية المقترنة‬
‫سم مع الق َ‬
‫هنا جملة الق َ‬
‫سٌم محذوف‪.‬‬
‫جْد جملٌة كهذه‪َ ،‬فَثّم َق َ‬
‫باللم ونون التوكيد‪ .‬وحيثما ُتو َ‬
‫صُره?‪.‬‬
‫ل َمن َين ُ‬
‫نا ُ‬
‫صَر ّ‬
‫?وَلَيْن ُ‬
‫ل ِرزقًا حسنًا?‪.‬‬
‫?والذين هاجروا في سبيل ال ُثم ُقتلوا أو ماتوا َلَيْرُزَقّنُهُم ا ُ‬
‫طباع‪.‬‬
‫ح ال ّ‬
‫ن الَغْدَر لقَب ُ‬
‫ج ‪ -‬وال إ ّ‬
‫ن(‪.‬‬
‫شْرط )إ ْ‬
‫سم‪ ،‬وأداة ال ّ‬
‫طئة للَق َ‬
‫ن( ُمكّونة من اللم الُمو ّ‬
‫ثانيًا‪َ) :‬لِئ ْ‬
‫حذوفًا(‪ ،‬ول بّد من إيراد جملِة جوابه )بل فاء! لن جواب‬
‫سمًا )ظاهرًا أو َم ْ‬
‫وهي تعني أن هناك َق َ‬
‫ط فالجواب للسابق منهما‪) .‬وغني عن‬
‫سٌم وشْر ٌ‬
‫سم ل تدخل عليه الفاء(‪ .‬ذلك أنه إذا اجتمع ق َ‬
‫الق َ‬
‫سم عمومًا ‪ -‬وكذلك القسم الذي تشير إليه لم "لئن" ‪ -‬يفيد التوكيد(‪.‬‬
‫القول‪ ،‬إن الق َ‬

‫) ‪(77/1‬‬
‫وفيما يلي عدٌد من النماذج‪:‬‬
‫سم )ال( وأداته )الواو( ظاهران[‪.‬‬
‫ن لك‪ ] .‬هنا الَق َ‬
‫صّ‬
‫خِل َ‬
‫لْ‬
‫ت لي ُ‬
‫ص َ‬
‫ل لِئن أخل ْ‬
‫§ وا ِ‬
‫سم(‪.‬‬
‫ي ُمْتِعبًا‪ ،‬إنه يفيد صحًة‪) .‬القسم يسبق الشرط‪ ،‬والجواب للق َ‬
‫شُ‬
‫§ لئن كان الَم ْ‬
‫ل متعبًا‪ ،‬فإنه يفيد صحة‪) .‬الشرط يسبق القسم‪ ،‬ولذا جاءت الفاء الرابطة‬
‫ي وا ِ‬
‫ن كان المش ُ‬
‫§إْ‬
‫لجواب الشرط لكونه ‪ -‬هنا ‪ -‬جملًة اسمية(‪.‬‬
‫ن الدبار ثم ل‬
‫خرجون معهم‪ ،‬ولئن ُقْوتلوا ل ينصرونهم‪ ،‬ولئن نصروهم َلُيَوّل ّ‬
‫خِرجوا ل َي ْ‬
‫?لئن ُأ ْ‬
‫ُينصرون?‪.‬‬
‫سم‪ .‬فأما الول والثاني‪ ،‬أي )ل يخرجون( و)ل ينصرونهم( فلم‬
‫في هذه الية ثلثة أجوبة للَق َ‬
‫تتصل بهما اللم الرابطة لجواب القسم‪ ،‬فامَتَنَع ‪ -‬لهذا السبب ‪ -‬توكيدهما بالنون‪ .‬وأما الثالث وهو‬
‫ب توكيده بالنون‪.‬‬
‫ج َ‬
‫ن( فقد اقترنت به اللم َفَو َ‬
‫)َلُيَوّل ّ‬
‫شَكرُتم لَِزْيدّنُكْم?‬
‫?لئن َ‬
‫س َكُفور?‪.‬‬
‫ن ِمّنا رحمًة ُثم نزعناها منه إنه َلَيَؤو ٌ‬
‫?ولئن َأَذْقنا النسا َ‬
‫سنى?‪.‬‬
‫حْ‬
‫ن لي عنده َلْل ُ‬
‫ت إلى رّبي إ ّ‬
‫جْع ُ‬
‫?ولئن ُر ِ‬
‫ب أليم?‪.‬‬
‫سّنُكم منا عذا ٌ‬
‫جَمّنكُم وَلَيَم ّ‬
‫طّيْرنا بكم لئن لم تنتهوا َلَنْر ُ‬
‫?قالوا إنا َت َ‬
‫ن من الخاسرين?‪.‬‬
‫?لئن لم يرحْمنا َرّبنا وَيْغْفر لنا لنكوَن ّ‬
‫وقال الشاعر‪:‬‬
‫ت ببالكا!‬
‫طْر ُ‬
‫خَ‬
‫سّرني أّني َ‬
‫ساءٍة لقد َ‬
‫ن ِنْلَتني بَم َ‬
‫لئن ساءني أ ْ‬
‫وقال غيره‪:‬‬
‫حَو ُ‬
‫ج‬
‫جهل في بعض الحايين َأ ْ‬
‫حْلِم إنني إلى ال َ‬
‫ت محتاجًا إلى ال ِ‬
‫لئن كن ُ‬
‫صدر‪ ،‬نحو‪:‬‬
‫صدرية تدخل على الفعل المضارع فتنصبه وُتَؤّول معه بَم ْ‬
‫ن" الَم ْ‬
‫ثالثًا‪" :‬أ ْ‬
‫خَبُره )خيٌر([‪.‬‬
‫ن تصوموا خيٌر لكم? أي‪ :‬صياُمكم خيٌر لكم‪)] .‬صيامكم( مبتدأ‪َ ،‬‬
‫?وَأ ْ‬
‫ل َمحّله‪ ،‬فتفيد التوكيد‪ ،‬نحو‪:‬‬
‫ل عليها )لم البتداء( التي تدخل على المبتدأ وما يح ّ‬
‫ن تدخ َ‬
‫ويمكن أ ْ‬
‫ح نادمًا‪.‬‬
‫ن تصب َ‬
‫ن واثقًا خيٌر من أ ْ‬
‫ن تكو َ‬
‫لْ‬
‫َ‬
‫ب في العقوبة )صلح الدين اليوبي(‪.‬‬
‫ي من أن ُأصي َ‬
‫ب إل ّ‬
‫ئ في العفو‪ ،‬أح ّ‬
‫طَ‬
‫خِ‬
‫ن ُأ ْ‬
‫لْ‬
‫َ‬
‫) ‪(77/2‬‬
‫ح بالفارسية )أبو الريحان البيروني(‪.‬‬
‫ي من أن ُأمد َ‬
‫ب إل ّ‬
‫جى بالعربية‪ ،‬أح ّ‬
‫ن ُأْه َ‬
‫لَ ْ‬
‫ل وجهه‪:‬‬
‫ي كّرم ا ُ‬
‫قال عليه الصلة والسلم ِلَعل ّ‬
‫حْمُر الّنَعم‪.‬‬
‫ن لك ُ‬
‫ل واحدًا خيٌر لك من أن تكو َ‬
‫ل بك رج ً‬
‫يا ُ‬
‫ن يهد َ‬
‫لْ‬
‫َ‬
‫وقال أيضًا‪:‬‬
‫ت عليه الشمس‪.‬‬
‫طلع ْ‬
‫ي مما َ‬
‫ب إل ّ‬
‫ل سبحان ال‪ ،‬والحمد ل‪ ،‬ول إله إلّ ال‪ ،‬وال أكبر‪َ ،‬أح ّ‬
‫ن أقو َ‬
‫لَ ْ‬
‫حْكِمه )أي المضارع‬
‫ن )َلِئن( تدخل على الفعل الماضي أو ما هو في ُ‬
‫والجدير بالملحظة‪ ،‬أ ّ‬
‫ن( فتدخل على الفعل المضارع فتنصبه‪.‬‬
‫ض(‪ .‬أما )لَ ْ‬
‫ب زمنه إلى ما ٍ‬
‫المجزوم بـ )لم( التي َتْقِل ُ‬
‫وعلى هذا يمكن أن نقول‪:‬‬
‫ي( ِمن‪...‬‬
‫ب إل ّ‬
‫ح ّ‬
‫ي )َأ َ‬
‫ب إل ّ‬
‫ح ّ‬
‫لَ‬
‫ن خطئي َ‬
‫ت في العفو‪ ،‬إ ّ‬
‫لِئن أخطأ ُ‬
‫ي من‪...‬‬
‫ب إل ّ‬
‫ح ّ‬
‫ن خطئي َأ َ‬
‫ئ في العفو‪ ،‬فإ ّ‬
‫ط ْ‬
‫خِ‬
‫ن ُأ ْ‬
‫أو‪ :‬إ ْ‬
‫) ‪(77/3‬‬

‫ح والَغَلطُ‬
‫صّ‬
‫طُأ‪ ،‬وال ّ‬
‫خَ‬
‫صواب وال َ‬
‫‪ -75‬ال ّ‬
‫صوَبُه‪:‬‬
‫سَت ْ‬
‫ت‪ .‬وا ْ‬
‫صْب َ‬
‫صّوَبُه‪ :‬قال له َأ َ‬
‫ضّد الخطأ‪ .‬و َ‬
‫ب‪ِ :‬‬
‫صوا ُ‬
‫§ مما جاء في )اللسان ‪/‬صوب(‪" :‬وال ّ‬
‫رآه صوابًا‪".‬‬
‫§ وجاء في )المعجم الوسيط(‪:‬‬
‫صْبتَ‪.‬‬
‫ب فلنًا‪ :‬قال له َأ َ‬
‫حهُ‪ .‬وصّو َ‬
‫حَ‬
‫صّ‬
‫ب الخطأ‪َ :‬‬
‫صّو َ‬
‫عّدُه صوابًا‪ .‬و َ‬
‫"صّوب قوَله أو ِفْعله‪َ :‬‬
‫خطئ‪.‬‬
‫أصاب‪ :‬لم ُي ْ‬
‫عْيبه‪.‬‬
‫ححه‪ :‬أزال خطأه أو َ‬
‫صّ‬
‫َ‬
‫ق‪.‬‬
‫سَداد‪ ،‬والصواب‪ :‬الح ّ‬
‫ب‪ :‬ال ّ‬
‫صوا ُ‬
‫ال ّ‬
‫سَداد‪ :‬الستقامة‪".‬‬
‫ال ّ‬
‫§ وجاء في )المعجم الوسيط( أيضًا‪:‬‬
‫ض‪،‬‬
‫ح المري ُ‬
‫عْيب أو َرْيب‪ .‬يقال‪ :‬ص ّ‬
‫صحاحًا‪َ :‬بِرئ من كل َ‬
‫حة و َ‬
‫صّ‬
‫حا و ِ‬
‫صّ‬
‫ح َ‬
‫صّ‬
‫ح الشيُء َي ِ‬
‫صّ‬
‫" َ‬
‫حاء‬
‫صّ‬
‫ح للعاقل وغيره‪ ،‬وأ ِ‬
‫صحا ٌ‬
‫ح‪) .‬ج( ِ‬
‫ح الَعْقُد فهو صحي ٌ‬
‫صّ‬
‫ت الصلة‪ ،‬و َ‬
‫ح ِ‬
‫ص ًّ‬
‫خَبُر‪ ،‬و َ‬
‫ح ال َ‬
‫وص ّ‬
‫ح‪".‬‬
‫ح وصحائ ُ‬
‫صحا ٌ‬
‫للعاقل‪ .‬وهي صحيحة‪) .‬ج( ِ‬
‫حة‪ ،‬وذليل‬
‫شّ‬
‫جمٌع شاّذ جاء منه‪ :‬شحيح أ ِ‬
‫حة( إذا كان للعاقل‪ ،‬وهو َ‬
‫صّ‬
‫ح( على )أ ِ‬
‫§ وُيجمع )صحي ٌ‬
‫عّزة‪.‬‬
‫أِذّلة‪ ،‬وعزيز أ ِ‬
‫ح‪ :‬البراءة من العيوب‪.‬‬
‫صّ‬
‫§ فال ّ‬
‫سْقم؛ وهي البراءة من العلل والعيوب‪) :‬صحة التعبير(؛ وهي مطاَبقة الواقع‪:‬‬
‫ضّد ال ّ‬
‫صحة‪ِ :‬‬
‫§ وال ّ‬
‫)صحة الخبر(‪.‬‬
‫ح‪ :‬السليم من العيوب‪ ،‬والَبِريُء من المراض‪ .‬والصحيح من القوال‪ :‬ما ُيعتمد عليه‪،‬‬
‫§ والصحي ُ‬
‫ب(‪.‬‬
‫ح‪ ،‬هذا َكِذ ٌ‬
‫ق الواقع‪ .‬والصحيح‪ :‬الحق والصدق‪) :‬هذا صحي ٌ‬
‫ق وطاَب َ‬
‫صَد َ‬
‫وما َ‬
‫ح أن تفعل كذا وكذا(؟‬
‫صّ‬
‫§ هل ثمة وجٌه لقول بعض المعاصرين‪) :‬ال ّ‬
‫ل َقْوِلك‪:‬‬
‫ق والَعْدل والستقامة‪ ...،‬فتكون العبارُة المذكورة ِمْث َ‬
‫صدٌر كما َتَقّدم‪ ،‬كالح ّ‬
‫ح َم ْ‬
‫صّ‬
‫ال ّ‬
‫ف‪ ،‬وأن‬
‫ص َ‬
‫ل أن ُتْن ِ‬
‫ق وأمانة‪ ،‬وقوِلك‪ :‬الَعْد ُ‬
‫صْد ٍ‬
‫سب ِ‬
‫ل النا َ‬
‫ك الطريق القويم‪ ،‬وُتعاِم َ‬
‫سُل َ‬
‫الستقامُة أن ت ْ‬
‫ي المرَء ماله وتأخذ ما عليه‪.‬‬
‫ُتعط َ‬
‫وهذا كلم مستقيم ل عيب فيه‪.‬‬
‫ظْلُم‪ ،‬إلخ )وهذه كلها مصادر(‪ ،‬فالمقصود‪ :‬ذاك هو‬
‫سداُد ‪ /‬ال ّ‬
‫ل ‪ /‬ال ّ‬
‫ل‪ :‬ذاك هو الَعْد ُ‬
‫§ وإذا قيل‪ ،‬مث ً‬
‫سديد ‪ /‬الظالم‪...‬‬
‫الشيُء العادل ‪ /‬ال ّ‬
‫) ‪(78/1‬‬
‫ح( بمعنى )الصحيح(‪ .‬وقد أجاز الناقد اللغوي الستاذ صلح الدين‬
‫صّ‬
‫سّوغ استعمال )ال ّ‬
‫وهذا ُي َ‬
‫ح أن تقول كذا بمعنى الصحيح المستقيم‪ .‬أما إذا‬
‫صّ‬
‫الزعبلوي أن يقال‪ :‬الخطأ أن تقول كذا‪ ،‬وال ّ‬
‫قيل‪ :‬الخطأ أن تقول كذا‪ ،‬والصواب أن تقول كذا فهذا قول صحيح فصيح ل يحتاج إلى إجازة!‬
‫ل‪:‬‬
‫§ وإذا كان المر كذلك‪ ،‬أفليس من السائغ أن يقال مث ً‬
‫ح أن يفعل كذا )بمعنى الصحيح السليم من العيوب(‪،‬‬
‫صّ‬
‫ من الَعْيب أن يفعل كذا‪ ،‬وال ّ‬‫ح )الصحيح المطابق للواقع(‪ ،‬ومن المعلوم أن النعت‬
‫ل خطأ‪ ،‬وهذا هو الحل الص ّ‬
‫حّ‬
‫ ذلك ال َ‬‫صدر جائز!‬
‫بالَم ْ‬
‫غَلطًا‪ :‬أخطأ وجَه الصواب‪ .‬يقال‪ :‬غِلط في المر‪ ،‬أو‬
‫ط َ‬
‫ط َيْغَل ُ‬
‫غِل َ‬
‫§ جاء في )المعجم الوسيط(‪َ " :‬‬
‫ن‪".‬‬
‫غْلطا ُ‬
‫في الحساب‪ ،‬أو في المنطق‪ ،‬فهو َ‬
‫ط )الصل‪ :‬مغلوط فيه!( ]انظر )متن اللغة([‪.‬‬
‫يقال‪ :‬هذا كتاب َمغُلو ٌ‬
‫§ قال ابن جني في )المحتسب ‪" :(1/236‬ليس ينبغي أن ُيطَلق على شيٍء له وجٌه من العربية‬
‫ط‪".‬‬
‫غَل ٌ‬
‫قائٌم ‪ -‬وإن كان غيُره أقوى منه ‪ -‬إنه َ‬
‫§ وقال أبو هلل العسكري في )الفروق في اللغة ‪" :(45/‬والخطأ ل يكون صوابًا على وجه‪.‬‬

‫ضُع الشيِء في‬
‫ب خلفه‪ ،‬بل هو و ْ‬
‫ط ما يكون الصوا ُ‬
‫ب خلَفه‪ ،‬وليس الغل ُ‬
‫فالخطأ ما كان الصوا ُ‬
‫غير موضعه‪".‬‬
‫) ‪(78/2‬‬
‫سريانية الصل‬
‫‪ -76‬أسماء الشهور القمرية‪ ،‬والشهور ال ّ‬
‫اّتبع العرب منذ القديم التقويم القمري‪ ،‬وجعل المسلمون الوائل السنة الهجرية سنًة قمرية‪ .‬حدث‬
‫هذا في عهد الخليفة عمر بن الخطاب‪ ،‬الذي أمر بالتأريخ بدءًا من سنة الهجرة‪ ،‬وذلك سنة ‪17‬‬
‫ل من المحّرم‪.‬‬
‫بعد الهجرة‪ .‬واّتفق على أن تكون بدايُة السنة الو َ‬
‫وفيما يلي أسماء الشهور العربية‪ ،‬وهي أعلٌم على هذه الشهور ل يجوز تحريفها‪ .‬وكّلها مذّكرة ‪-‬‬
‫جماَدَيْين فإنهما مؤنثتان‪:‬‬
‫كما قال الفّراء ‪ -‬إل ُ‬
‫حّرم )باللف واللم دائمًا!(‬
‫الُم َ‬
‫صفٌر‬
‫ربيٌع الول )ول يقال‪ :‬ربيع أول(‬
‫ربيٌع الخر )ول يقال‪ :‬ربيع ثاني ول الثاني(‬
‫جمادى الول(‬
‫لولى )ول يقال‪ُ :‬‬
‫جمادى ا ُ‬
‫ُ‬
‫جمادى الثاني ول الثانية(‬
‫خرة )ول يقال‪ُ :‬‬
‫جمادى ال ِ‬
‫ُ‬
‫ب‪،‬‬
‫ج ٌ‬
‫َر َ‬
‫ن‪،‬‬
‫شْعبا ُ‬
‫َ‬
‫ن‪،‬‬
‫َرَمضا ُ‬
‫شّوال‪،‬‬
‫َ‬
‫ذو الَِقْعدة )وفي حالة الجّر‪ :‬ذي القعدة(‬
‫جة )وفي حالة الجّر‪ :‬ذي الحجة(‬
‫حّ‬
‫ذو ال ِ‬
‫ح تقديم كلمة‬
‫صّ‬
‫ظ )شهر( قبل )ربيع(‪ ،‬تمييزًا له من )ربيٍع( الفصل‪ .‬وَي ِ‬
‫ب لْف َ‬
‫ت العر ُ‬
‫وقد التَزم ِ‬
‫شهر على كل أسماء الشهور‪.‬‬
‫يقال على الصواب‪ :‬حدث هذا في الخامس من الُمحّرم )ول يصح‪ :‬في الخامس من ُمحّرم(‪.‬‬
‫خر )ول يصح‪ :‬في العاشر من ربيع الثاني(‪.‬‬
‫وحدث ذاك في العاشر من شهر ربيٍع ال ِ‬
‫شَر شهرًا في كتاب ال يوَم خلق السموات‬
‫عَ‬
‫عّدة الشهور عند ال اثنا َ‬
‫ن ِ‬
‫وفي التْنزيل العزيز‪? :‬إ ّ‬
‫حُرم?‪.‬‬
‫والرض‪ ،‬منها أربعة ُ‬
‫والشهر الحرم التي كان العرب ُيحّرمون فيها القتال‪ ،‬هي‪:‬‬
‫سْرٌد )متتالية(‪ ،‬وواحٌد َفْرٌد‪.‬‬
‫حّرم‪ ،‬ورجب‪ :‬ثلثة َ‬
‫حجة والُم َ‬
‫ذو القعدة وذو ال ِ‬
‫) ‪(79/1‬‬
‫سريانيون ‪ -‬أهل سورستان )أي بلد الشام( ‪ -‬فاّتبعوا التقويم الشمسي‪ ،‬ووضعوا لشهور‬
‫أما ال ّ‬
‫السنة أسماًء اقتبسوها من البابليين‪ ،‬وَتَعّربت هذه السماء باستعمال العرب لها فصارت‪ :‬كانو ُ‬
‫ن‬
‫حِزْيران‪َ ،‬تّموز‪ ،‬آب‪ ،‬أيلول‪ِ ،‬تشري ُ‬
‫ن‬
‫شباط‪ ،‬آذار‪َ ،‬نْيسان‪َ ،‬أّيار‪َ ،‬‬
‫الثاني )ل‪ :‬كانون ثان‪ ،‬ول ثاني(‪ُ ،‬‬
‫ن الول )ل‪ :‬كانون‬
‫ن الثاني )ل‪ :‬تشرين ثان ول ثاني(‪ ،‬كانو ُ‬
‫الول )ل‪ :‬تشرين أول(‪ِ ،‬تشري ُ‬
‫أول(‪.‬‬
‫وكانت هذه الشهور ‪َ -‬وْفق ترتيبها القديم ‪ -‬تبدأ بشهر تشرين الول‪ ،‬وتنتهي بشهر أيلول‪:‬‬
‫‪1‬‬
‫ن الول‬
‫ِتشري ُ‬

‫‪5‬‬
‫شباط‬
‫‪9‬‬
‫حزيران‬
‫‪2‬‬
‫ن الثاني‬
‫ِتشري ُ‬
‫‪6‬‬
‫آذار‬
‫‪10‬‬
‫تموز‬
‫‪3‬‬
‫ن الول‬
‫كانو ُ‬
‫‪7‬‬
‫نيسان‬
‫‪11‬‬
‫آب‬
‫‪4‬‬
‫ن الثاني‬
‫كانو ُ‬
‫‪8‬‬
‫أيار‬
‫‪12‬‬
‫أيلول‬
‫ولهذا نجد )المعجم الوسيط( يقول‪:‬‬
‫سريانية‪ ،‬يقابله مارس من الشهور الرومية )الميلدية(‪.‬‬
‫آذار‪ :‬الشهر السادس من الشهور ال ّ‬
‫سريانية‪ ،‬يقابله أبريل من الشهور الرومية )الميلدية(‬
‫نيسان‪ :‬الشهر السابع من الشهور ال ّ‬
‫سريانية‪ ،‬يقابله مايو من الشهور الرومية )الميلدية(‬
‫أيار‪ :‬الشهر الثامن من الشهور ال ّ‬
‫سريانية‪ ،‬يقابله يونية من الشهور الرومية )الميلدية(‬
‫حزيران‪ :‬الشهر التاسع من الشهور ال ّ‬
‫سريانية‪ ،‬يقابله يولية من الشهور الرومية )الميلدية(‬
‫تموز‪ :‬الشهر العاشر من الشهور ال ّ‬
‫سريانية‪ ،‬يقابله أغسطس من الشهور الرومية )الميلدية(‬
‫آب‪ :‬الشهر الحادي عشر من الشهور ال ّ‬
‫سريانية‪ ،‬يقابله سبتمبر من الشهور الرومية )الميلدية(‬
‫أيلول‪ :‬الشهر الثاني عشر من الشهور ال ّ‬
‫) ‪(79/2‬‬
‫‪ -77‬الخطأ في استعمال‪) :‬علوًة على ذلك(‬
‫ف إضافًة‬
‫ضي ُ‬
‫§ حين أقول في بداية الجملة‪) :‬إضافًة إلى ذلك‪ ،‬يمكن أن نفعل كذا‪ ،(...‬فالتقدير‪ُ :‬أ ِ‬
‫إلى ذلك‪ ،...‬وكلمة )إضافة( هنا منصوبة على المصدرية )مفعول مطلق(‪ .‬وبهذا المعنى الحسن‬
‫ل يقال‪) :‬بالضافة إلى ذلك‪ (...‬لن معنى هذا التركيب هو‪ :‬بسبب ‪ /‬بعملية الضافة إلى ذلك‪...‬‬
‫أّ‬
‫ل‪ ،‬يقال على الصواب‪ :‬ثمة حالت يكتسب فيها السم تعريفًا‪ ،‬بالضافة إلى اسٍم معرفة‪ .‬أي‪:‬‬
‫فمث ً‬
‫ب إضافته إلى اسٍم معرفة‪) .‬ونحن ل نقول‪ :‬وبالزيادة على ذلك ‪ /‬وبالفضل على ذلك‪،‬‬
‫ِبِعّلِة ‪ /‬بسب ِ‬
‫يمكن أن نفعل كذا‪.(....‬‬
‫§ وحين أقول في مقاٍم مماثل لما سبق‪) :‬زيادًة على ذلك‪ ،‬يمكن كذا‪ ،(...‬فالتقدير‪َ :‬أِزيد زيادًة‬
‫على ذلك‪ ...‬وكلمة )زيادة( منصوبة أيضًا على المصدرية‪.‬‬
‫ل‪ :‬زاد على الحاجة"‪ .‬فالفضل مصدر‪.‬‬
‫ضً‬
‫ل َف ْ‬
‫ضُ‬
‫ل الشيُء َيْف ُ‬
‫ضَ‬
‫§ جاء في )المعجم الوسيط(‪َ" :‬ف َ‬

‫سب والشرف‪ :‬زاد عليه فيهما‪".‬‬
‫حَ‬
‫ل عليه في ال َ‬
‫ضَ‬
‫وجاء فيه أيضًا‪َ" :‬أْف َ‬
‫ل على ذلك‪.‬‬
‫ل فض ً‬
‫ضُ‬
‫ل على ذلك‪ ،‬يمكن كذا‪ ،(...‬فالتقدير‪ُ :‬أْف ِ‬
‫§ وحين أقول‪) :‬فض ً‬
‫ل( في الشتقاق‪.‬‬
‫ل" وهو ُملقي المصدر المنصوب )فض ً‬
‫ضَ‬
‫ل" هو مصدر الفعل "َأْف َ‬
‫ن "إفضا ً‬
‫إّ‬
‫ومثل هذا كثير‪ ،‬يقال‪َ) :‬تَعّلَم تعليمًا(‪ ،‬فـ )تعليمًا( مصدر ُيلقي )َتَعّلمًا( في الشتقاق‪ ،‬وكذلك‬
‫ضأ وضوءًا(‪ ،‬إلخ‪...‬‬
‫)تو ّ‬
‫ل عن دينار(‪ ،‬فمعناه‪ :‬ل‬
‫ن ل يملك درهمًا فض ً‬
‫ل عن( في مثل قولهم‪) :‬فل ٌ‬
‫أما استعمال )فض ً‬
‫يملك درهمًا ول دينارًا‪ .‬كأنه قيل‪ :‬ل يملك درهمًا فكيف يملك دينارًا؟‬
‫قال الحافظ بن حجر‪) ،‬توفي سنة ‪ 852‬هـ(‪ ... :‬وكفى بهذه الجملة وعيدًا شديدًا في حق من‬
‫ل عن أن يتحقق ذلك ول ُيبّيُنه‪.‬‬
‫ب‪ ،‬فض ً‬
‫ن أنه َكِذ ٌ‬
‫ث فيظ ّ‬
‫روى الحدي َ‬
‫وقال مصطفى صادق الرافعي )وحي القلم ‪ ... :(3/402‬وإن الكلمة نفسها لتبرأ إلى ال من أن‬
‫ل عن ثلث‪...‬‬
‫تكون لها على الية ِمْيزة واحدة‪ ،‬فض ً‬
‫) ‪(80/1‬‬
‫§ جاء في )لسان العرب(‪" :‬الِعلوة‪ :‬أعلى الرأس‪ ،‬وقيل أعلى الُعُنق‪ ...‬والِعلوة‪ :‬ما ُيحمل على‬
‫البعير وغيره‪ ،‬وهو ما ُوضع بين الِعْدلين‪ ...‬وقيل‪ :‬علوة كل شيء‪ :‬ما زاد عليه‪"...‬‬
‫فالِعلوة ‪ -‬كما نرى ‪ -‬ليست مصدرًا‪ ،‬بخلف المصادر الثلثة المذكورة آنفًا )إضافة‪ ،‬زيادة‪،‬‬
‫ل تلك المصادر‪.‬‬
‫ح استعماُلها استعما َ‬
‫فضل(‪ ،‬فل يص ّ‬
‫ن مئَة ليرة سورية‪ ،‬وهذه علوٌة؛‬
‫ح أن نقول‪ِ :‬زْيَد ُمرّتب فل ٍ‬
‫ولكن يص ّ‬
‫ن علوًة على مرّتبه قدرها مئة ليرة )علوة هنا مفعول به‪ ،‬وليست منصوبة على‬
‫ي فل ٌ‬
‫طَ‬
‫أو‪ُ :‬أع ِ‬
‫المصدرية‪ ،‬لنها ليست مصدرًا(؛‬
‫ن مئَة ليرة علوًة على مرّتبه )مئة‪ :‬مفعول به؛ علوًة‪ :‬منصوبة على البدلية‪ :‬بد ٌ‬
‫ل‬
‫أو‪ :‬أعطي فل ٌ‬
‫من مئة(‪.‬‬
‫) ‪(80/2‬‬
‫لَثر(!‬
‫‪ -78‬العناصر الكيميائية الّنْزَرة أو الشائبة‪ ،‬ل )عناصر ا َ‬
‫سِم الفاعل واسم المفعول والصفة المشّبهة واسم‬
‫§ الصل في النعت أن يكون اسمًا مشتقًا‪ ،‬كا ْ‬
‫التفضيل‪ ،‬نحو‪ :‬جاء الرجل المحسن‪ ،‬المحبوب‪ ،‬الكريم‪ ،‬المجد‪.‬‬
‫ل أبوه كريم‪.‬‬
‫ل يحمل كتابًا؛ جاء رج ٌ‬
‫ وقد يكون جملة ِفْعلية أو اسمية‪ ،‬نحو‪ :‬جاء رج ٌ‬‫ل على تشبيه؛ نحو‪:‬‬
‫صَور‪ ،‬إحداها‪ :‬ما َد ّ‬
‫ل بمشتق‪ ،‬وذلك في ِتسع ُ‬
‫ وقد يكون اسمًا جامدًا مؤو ً‬‫ل ِثقة‪ ،‬أي موثوق‬
‫ن رج ٌ‬
‫ل ثعلب‪ ،‬أي محتال )محتال‪ :‬مشتق(‪ .‬ومنها‪ :‬المصدر؛ نحو‪ :‬فل ٌ‬
‫ن رج ٌ‬
‫فل ٌ‬
‫به‪.‬‬
‫ل تلحَقه علمة التأنيث‪ ،‬ول مانع‬
‫ وفي حالة السم الجامد الذي يصف مؤنثًا‪ ،‬الْقَيس والفصح أ ّ‬‫ج مقبول )أورده ابن جني( هو استعماله استعمال الصفة‪ :‬جاءت فلنُة‬
‫من دخولها عليه بتخري ٍ‬
‫علم كذا‪...‬‬
‫الستاذ ‪ /‬الستاذة في ِ‬
‫§ جاء في )المعجم الوسيط(‪:‬‬
‫"العضو‪ :‬جزٌء من مجموع الجسد‪ ،‬كاليد والرجل والذن‪.‬‬
‫والعضو‪ :‬المشتِرك في حزب أو شركة أو جماعة أو نحو ذلك‪.‬‬
‫عضوة )مج(‪) .‬ج( أعضاء‪".‬‬
‫عضٌو و ُ‬
‫وهي ُ‬
‫وعلى هذا يقال‪ :‬الدولة العضو )بتأويل العضو‪ :‬المشتِركة في منظمة دولية أو إقليمية‪(...‬‬
‫ولما كان النعت يتبع منعوته في حركة العراب‪ ،‬والتعريف والتنكير‪ ،‬والعدد )الفراد والتثنية‬

‫والجمع( والجنس )التذكير والتأنيث(‪ ،‬فإنه يقال )الدول العضاء( ول يقال )الدول العضو(‪.‬‬
‫§ جاء في )المعجم الوسيط(‪َ" :‬أَثُر الشيء‪ :‬بقّيته‪".‬‬
‫ب أن يقال في الكيمياء وبعض العلوم‬
‫ج َ‬
‫ح أن ننعت )العنصر الكيميائي( بـ )الثر(‪َ ،‬و َ‬
‫فإن ص ّ‬
‫الخرى‪) :‬العناصر الثار( ل )العناصر الثر(‪] ،‬وبإدخال أل على كلمة العناصر![‪.‬‬
‫والحسن أن يقال‪) :‬العناصر الّنْزَرة(؛ فقد جاء في )لسان العرب(‪" :‬الّنْزُر‪ :‬القليل التافه‪".‬‬
‫) ‪(81/1‬‬
‫أما التركيب الشائع‪) :‬عناصر الثر( ]بتنكير كلمة عناصر[ فهو مثل )عناصر الموضوع(‪...‬‬
‫ومعنى هذا التركيب‪ :‬العناصر التي يتكّون منها الموضوع‪ ،‬ومعنى التركيب الول‪ :‬العناصر التي‬
‫صَلة بين هذا المعنى‪ ،‬والمعنى المراد بـ )العناصر الّنْزَرة(‪...‬‬
‫يتكّون منها الث‍ر! ول ِ‬
‫ل‪) :‬العناصر الّنْزَرة( أو )العناصر الشائبة( مقابل ‪.trace elements‬‬
‫لذا ُق ْ‬
‫) ‪(81/2‬‬
‫‪ -79‬السم المنقوص وأحكاُمه‬
‫السم المنقوص‪ :‬هو اسم مفرد آخره ياٌء مكسوٌر ما قبلها‪ ،‬نحُو‪ :‬النادي‪ ،‬الراعي‪ ،‬الداني‪،‬‬
‫القاصي‪ ...‬فإذا لم يكن ما قبله مكسورًا‪ ،‬فليس اسمًا منقوصًا‪ ،‬بل كالصحيح‪ ،‬لنه ‪ -‬بتعبير النحاة ‪-‬‬
‫ص( في كل أحواله‪ ،‬نحو‪:‬‬
‫عّلة(‪ ،‬فتبقى ياؤه )ل ُتْنَق ُ‬
‫جرى الصحيح )الذي ليس آخره حرف ِ‬
‫جاٍر َم ْ‬
‫ي‪...‬‬
‫سْع ٌ‬
‫ي؛ َ‬
‫ي؛ رأ ٌ‬
‫ظْب ٌ‬
‫ي‪...‬‬
‫ي‪ ،‬ترك ّ‬
‫ي‪ ،‬عرب ّ‬
‫سّ‬
‫وليس من المنقوص ما كان آخره ياء مشّددة‪ ،‬نحو‪ُ :‬كر ِ‬
‫أحكامه‪:‬‬
‫ى بأل )انظر الجدول‪ ،‬المثال ‪ (1‬أو مضافًا )المثال ‪.(2‬‬
‫حل ّ‬
‫‪ - 1‬تْثبت ياؤه إذا كان ُم َ‬
‫حذف( ياؤه إذا كان مفردًا مجردًا من )أل( والضافة‪ ،‬وُينّون بالكسر في حالتي‬
‫‪ُ - 2‬تْنَقص )ُت ْ‬
‫رفعه وجّره فقط؛ أما في حالة النصب فتبقى الياء وينّون )المثال ‪.(3‬‬
‫ل ُمحاٍم قدير! والصواب‪ :‬وّكل‬
‫ومن الخطأ الشائع حذف الياء في حالة النصب‪ ،‬كقولهم‪َ :‬وّك ْ‬
‫ُمحاميًا قديرًا‪.‬‬
‫ضْي َ‬
‫ن‬
‫ن على القا ِ‬
‫ن الجاِنْي َ‬
‫ض المحاُمْو َ‬
‫عَر َ‬
‫حذفت ياؤه‪ ،‬نحو‪َ :‬‬
‫جْمَع مذّكر سالمًا ُ‬
‫جمع َ‬
‫‪ - 3‬إذا ُ‬
‫)الُقضاة(‪.‬‬
‫جمع مؤنث سالمًا فتثبت ياؤه‪ ،‬نحو‪ :‬الراعيان ‪ /‬الراعَيْين؛ الراعيات‪.‬‬
‫جمع َ‬
‫ي أو ُ‬
‫أما إذا ُثّن َ‬
‫ملحظة مهمة‪:‬‬
‫صَيغ منتهى الجموع‪ ،‬أسماٌء آخرها ياٌء مكسوٌر ماقبلها‪ ،‬نحو‪:‬‬
‫عل( من ِ‬
‫مما جاء على إيقاع )َمَفا ِ‬
‫المعاني‪ ،‬المباني‪ ،‬المشافي‪ ،‬الجواري‪ ،‬الحواشي‪ ،‬النوادي‪ ،‬المقاهي‪ ،‬التلقي‪ ،‬التفاني‪...‬‬
‫وُتعاَمل هذه السماء معاملة المنقوص في جميع الحوال‪ ،‬إل في حالة النصب حين تكون مجردة‬
‫من )أل( والضافة‪ ،‬فُتنصب بل تنوين )المثلة ‪.(6 ،5 ،4‬‬
‫ش مختصرًة!‬
‫ب حوا ٍ‬
‫ومن الخطأ الشائع حذف الياء في حالة النصب‪ ،‬كقول بعضهم‪ :‬اكت ْ‬
‫ي مختصرًة‪.‬‬
‫والصواب‪ :‬اكتب حواش َ‬
‫المثلة‬
‫حالة الرفع‬
‫حالة الجّر‬
‫صب‬
‫حالة الن ْ‬
‫‪ُ -1‬محّلى بأ ْ‬
‫ل‬

‫ذهب الراعي‬
‫ت بالراع ْ‬
‫ي‬
‫َمَرْر ُ‬
‫ي العجوز‬
‫ت الراع َ‬
‫رأي ُ‬
‫‪ُ -2‬مضاف‬
‫جاء راعي الغنم‬
‫ت براعي الغنم‬
‫مرر ُ‬
‫ي الغنم‬
‫رأيت راع َ‬
‫‪ُ -3‬مجّرد من أل والضافة‬
‫جاء ُمحاٍم قدير‬
‫ت ِبُمحاٍم قدير‬
‫مرر ُ‬
‫) ‪(82/1‬‬
‫رأيت محاميًا قديرًا‬
‫‪ -4‬محّلى بأل‬
‫سست المباني الجديدة‬
‫ُأ ّ‬
‫مررت بالمباني الجديدة‬
‫ي الجديدة‬
‫ت المبان َ‬
‫شاهد ُ‬
‫‪ُ -5‬مضاف‬
‫ُأنشئت مشافي الجامعة‬
‫مررت بمشافي الجامعة‬
‫ي الجامعة‬
‫ُزرت مشاِف َ‬
‫‪ -6‬مجرد من أل والضافة‬
‫ن حديثٌة‬
‫ُأقيمت َمبا ٍ‬
‫ن حديثٍة‬
‫مررت بمبا ٍ‬
‫ي حديثًة‬
‫شاهدت مبان َ‬
‫أمثلة إضافية‪:‬‬
‫ش مفيدٌة‪.‬‬
‫ي موجزًة‪ ،‬ومع ذلك فهي حوا ٍ‬
‫ت لك حواش َ‬
‫ كتب ُ‬‫ي مغلقًة ‪ /‬مسقوفًة‪.‬‬
‫ يحب سعيٌد اللعب في نواٍد مكشوفٍة‪ ،‬لكنه صادف نواد َ‬‫ي رائعة‪.‬‬
‫ي متينًة ومعان َ‬
‫ َتضّمنت كلمُة الخطيب مبان َ‬‫ملحظة‪:‬‬
‫عل( مع أنها ُمفردة وليست‬
‫ي( ‪ -‬التي ُتستعمل مع المعدود المؤنث ‪ -‬لها إيقاع )َمفا ِ‬
‫كلمة )َثماِن ْ‬
‫جمعًا‪ .‬وتنطبق عليها الحكام السابقة‪ ،‬أو ‪ -‬في حالة النصب ‪ -‬أحكام المنقوص المجرد من )أل(‬
‫والضافة؛ ويتضح هذا من الجدول التي‪:‬‬
‫المثلة‬
‫حالة الرفع‬
‫حالة الجّر‬
‫حالة النصب‬
‫‪ -1‬محّلى بأ ْ‬
‫ل‬
‫ت الثماني‬
‫جاءت الفتيا ُ‬
‫ت الثماني‬
‫مررت بالفتيا ِ‬
‫ت الثماني‬
‫رأيت الفتيا ِ‬
‫‪ -2‬مضاف)‪(1‬‬

‫مضى ثماني ساعات‬
‫أنجز عمله بثماني ساعات‬
‫ي ساعات‬
‫أمضى في المتحف ثمان َ‬
‫‪ -3‬مجرد من أل والضافة‬
‫مضى من الليالي ثما ٍ‬
‫ن‬
‫ن وعشرين درجة‬
‫حصل على ثما ٍ‬
‫ت من الشاعرات ثمانيًا أو ثمان َ‬
‫ي‬
‫عرف ُ‬
‫)‪ (1‬جاء في )النحو الوافي ‪" :(4/537‬إذا كان العدد ‪ 8‬مضافًا إلى معدوده المؤنث‪ ،‬فالفصح‬
‫إثبات الياء في آخره في جميع حالته"‪ .‬وعلى هذا ليس بخطأ أن يقال‪) :‬أنجز عمله بثمانِ‬
‫ج?‪.‬‬
‫جٍ‬
‫حَ‬
‫ي ِ‬
‫جَرني ثماِن َ‬
‫ساعات(‪ .‬وفي التْنزيل العزيز‪ ...? :‬على أن َتْأ ُ‬
‫) ‪(82/2‬‬
‫‪ - 80‬في الضافة اللفظية والمعنوية‬
‫ظم التشغيل متعددة الستخدامات؛‬
‫ح أن يقال‪ :‬إعداد المساري عالية السرعة؛ فوائد ُن ُ‬
‫لماذا ل يص ّ‬
‫ل‪.‬‬
‫ح العق ِ‬
‫مزايا العمليات ثنائية النمط؛ جاء خالٌد راج ُ‬
‫ظم التشغيل المتعددة الستخدامات؛‬
‫والصواب أن يقال‪ :‬إعداد المساري العالية السرعة؛ فوائد ُن ُ‬
‫مزايا العمليات الثنائية النمط‪ .‬جاء خالٌد الراجح العقل؟‬
‫ح أن يوصف به الموصوف‬
‫ف بالضافة‪ ،‬فيص ّ‬
‫ف( التعري َ‬
‫بعبارة أخرى‪ :‬متى يكتسب )الوص ُ‬
‫المعّرف؟ أي متى يتعّرف الوصف بالضافة؟‬
‫الضافة نوعان‪:‬‬
‫أ‪ -‬الضافة اللفظية‪:‬‬
‫وهي إضافة الوصف ]أي أحد المشتقات العاملة )اسم الفاعل‪ ،‬اسم المفعول‪ ،‬الصفة المشبهة([ إلى‬
‫ل إلى "السرعة"(‪ .‬وهي ل تفيد تعريفًا ]أي ل يكتسب المضاف‬
‫ما يعمل فيه )إضافة "عالية" مث ً‬
‫ح أن تقع مواقع النكرات )حين يكون المضاف‬
‫ل([ ولذا يص ّ‬
‫تعريفًا من إضافته إلى المعّرف بـ )أ ْ‬
‫مجردًا من أل(‪ ،‬نحو‪:‬‬
‫ق المكانِة‪ ،‬كريَم الطبِع‪.‬‬
‫ل‪ ،‬مرمو َ‬
‫ح العق ِ‬
‫أعرف صديقًا راج َ‬
‫والصل‪ :‬أعرف صديقًا راجحًا عقُله‪ ،‬مرموقًة مكانُته‪ ،‬كريمًا طبُعه‪.‬‬
‫ف اسم الفاعل )راجحًا( إلى فاعله‪ ،‬واسم المفعول )مرموقة( إلى نائب فاعله‪ ،‬والصفة‬
‫ثم أضي َ‬
‫المشبهة )كريمًا( إلى فاعلها‪ ،‬وذلك بغية التخفيف اللفظي بحذف التنوين‪.‬‬
‫فإذا أردنا أن نصف بهذه الوصاف معرفًة‪ ،‬وجب إدخال أل على المضاف‪ ،‬لن الصفة‬
‫والموصوف يتطابقان في التعريف والتنكير‪ ،‬نحو‪:‬‬
‫ق المكانِة‪ ،‬الكريُم الطبع‪.‬‬
‫ل الراجح العقل‪ ،‬المرمو ُ‬
‫جاء خالٌد ‪ /‬الرج ُ‬
‫وقد شاع استعمال الضافة اللفظية في الكتابات العلمية الحديثة‪ ،‬ولكن مع عدم مراعاة قاعدة‬
‫َتطاُبق الصفة والموصوف في التعريف‪ ،‬وهذا ما أشار إليه عنوان البحث‪.‬‬
‫ب ‪ -‬الضافة المعنوية‪:‬‬
‫وهي تفيد المضاف تعريفًا يكتسبه من المضاف إليه المعرفة‪ .‬ويمتنع فيها دخول )أل( على‬
‫المضاف )لن المعّرف ل يعّرف‪ ،‬كما يقولون!‪.(...‬‬
‫) ‪(83/1‬‬

‫س!(‪،‬‬
‫س )ول يقال‪ :‬النوُر الشم ِ‬
‫وضابطها أن يكون المضاف فيها اسمًا جامدًا‪ ،‬نحو‪ :‬نوُر الشم ِ‬
‫ل الناس‪ ،‬ومعبوِد الجماهير‪ ،‬وَمِل ِ‬
‫ك‬
‫§ أو وصفًا مضافًا إلى غير معموله‪ ،‬كقاضي الولية‪ ،‬ومأكو ِ‬
‫س؛ سافر المغّني معبوُد‬
‫ل النا ِ‬
‫العصر‪ ،...‬تقول‪ :‬جاء الشيخ قاضي الولية؛ َنِفَد الطعاُم مأكو ُ‬
‫الجماهيِر‪...‬‬
‫ض فقط )ِبَقِرينة‪ ،‬وللقرينة العتبار الول(‪ ،‬نحو‪ُ :‬كّرَم الرج ُ‬
‫ل‬
‫ل على زمن ما ٍ‬
‫ل يد ّ‬
‫§ أو اسَم فاع ٍ‬
‫ل من الغرق‪.‬‬
‫ُمنقُذ الطف ِ‬
‫ق الزمن(‪ ،‬نحو‪ :‬جاء الفتى قائُد الطائرة‪.‬‬
‫طَل َ‬
‫ل خاليًا من الدللة الزمنية )ُم ْ‬
‫§ أو اسَم فاع ٍ‬
‫وسنبحث فيما يلي أحوال إضافة المشتقات العاملة‪.‬‬
‫صفة المشّبهة )باسم الفاعل(‪:‬‬
‫‪ -1‬ال ّ‬
‫إضافة الصفة المشبهة إلى فاعلها لفظية أبدًا‪ .‬تقول‪:‬‬
‫ي العزيمِة‪...‬‬
‫ب الرومِة‪ ،‬قو ّ‬
‫ن الهيئِة‪ ،‬طّي َ‬
‫سَ‬
‫حَ‬
‫ل الصورِة‪َ ،‬‬
‫ل جمي َ‬
‫أعرف رج ً‬
‫ب‪ ،‬كثيَر الولد‪...‬‬
‫ح السيرِة‪ ،‬سريَع الغض ِ‬
‫ل قبي َ‬
‫وأعرف رج ً‬
‫خ بعيد ‪ /‬قريب المدى‪...‬‬
‫هذا صارو ٌ‬
‫ل جميلًة صورُته‪ ،‬حسنًة هيئُته إلخ‪...‬‬
‫والصل‪ :‬أعرف رج ً‬
‫عّرف الموصوف وجب إدخال )أل( على المضاف‪ ،‬لُتطابق الصفُة الموصوف في التعريف‪،‬‬
‫فإذا ُ‬
‫نحو‪:‬‬
‫ل‪.‬‬
‫ن الزل ِ‬
‫ل‪ ،‬المي َ‬
‫ف القو ِ‬
‫ق‪ ،‬الَع ّ‬
‫خُل ِ‬
‫ح ال ُ‬
‫سْم َ‬
‫ل ال ّ‬
‫ل ُتجاِدل إل الرج َ‬
‫ب‪.‬‬
‫ع القل ِ‬
‫ل‪ ،‬الكريُم الطبِع‪ ،‬الشجا ُ‬
‫س الحْلُو القو ِ‬
‫إنما يفوز برضا النا ِ‬
‫تحيًة للرجل الرفيِع القْدِر‪ ،‬المتواضِع‪.‬‬
‫خ البعيد ‪ /‬القريب المدى‪....‬‬
‫ق الصارو ُ‬
‫طل َ‬
‫ُأ ْ‬
‫شعر‪...‬‬
‫يعجبني الناظُم الجيُد ال ّ‬
‫ت عليها السمية فصارت كالسم الجامد‪ ،‬وإضافتها معنوية بدليل أننا نصفها‬
‫§ ثمة صفات غلب ْ‬
‫بمعرفة‪ .‬تقول‪:‬‬
‫س القسِم )الجديُد(؛ وصل زعيُم الطائفِة )الجديُد(؛ جاء أمين المكتبة )الجديد(‪...‬‬
‫جاء رئي ُ‬
‫§ قد تشير القرينُة إلى غلبة السمية على الصفة المشبهة‪ ،‬عند استعمالها أحيانًا في تراكيب معينة‪،‬‬
‫فتكون إضافتها معنوية أيضًا‪.‬‬
‫ل عظيُم القوِم ‪ /‬كبير الكهنة‪) ...‬هنا يمتنع دخول أل على المضاف(‪.‬‬
‫تقول‪ :‬جاء الرج ُ‬
‫) ‪(83/2‬‬
‫ب العظيَم الفائدَة )العظيمَة فائدُته( ‪ /‬الكبيَر النفع )الكبيَر نفُعه(‪.‬‬
‫ولكن تقول‪ :‬أحبّ الكتا َ‬
‫§ ملحظة مهمة‪:‬‬
‫من المعلوم أن في النسبة معنى الصفة‪ ،‬كما قال صاحب )جامع الدروس العربية ‪ .(2/71‬لنك‬
‫ي( فقد وصْفَته بهذه النسبة‪ .‬وهناك ألفاظ منسوبة ُتستعمل ‪ -‬في الكتابات‬
‫ل بيروت ّ‬
‫إذا قلت )هذا رج ٌ‬
‫ت بعد إضافتها إلى معرفة‪ ،‬وتكون إضافتها لفظية‪ ،‬نحو‪:‬‬
‫العلمية ‪ -‬صفا ٍ‬
‫ي التركيب‪.‬‬
‫ت الطلَء الفحم ّ‬
‫ي التركيب ? استعمل ُ‬
‫طلٌء فحم ّ‬
‫ي الّنزعة‪.‬‬
‫عزل الحاكم العنصر ّ‬
‫ي الّنزعة ? ُ‬
‫حاكٌم عنصر ّ‬
‫من مصطلحات المعلوماتية‪:‬‬
‫جه‪.‬‬
‫ي التو ّ‬
‫ج الغرض ّ‬
‫جه ? ُأنجَز البرنام ُ‬
‫ي الّتَو ّ‬
‫ضّ‬
‫غَر ِ‬
‫ج َ‬
‫برنام ٌ‬
‫‪ -2‬اسم المفعول‪:‬‬
‫حْكَم الصفة‬
‫حْكُمه ُ‬
‫ف اسم المفعول )من الفعل المتعدي لمفعول واحد( إلى مرفوعه‪ ،‬صار ُ‬
‫إذا ُأضي َ‬
‫المشبهة‪ ،‬فتكون إضافته لفظية‪ ،‬نحو‪:‬‬
‫ق المكانِة‪ ،‬محموُد السيرِة‪.‬‬
‫ع الكلمِة‪ ،‬مرمو ُ‬
‫ل مسمو ُ‬
‫جاء رج ٌ‬

‫ل مسموعٌة كلمُته‪ ،‬مرموقٌة مكانُته‪ ،‬محمودٌة سيرُته‪.‬‬
‫والصل‪ :‬جاء رج ٌ‬
‫عّرف الموصوف‪ ،‬وجب إدخال )أل( على المضاف‪ ،‬تقول‪:‬‬
‫فإذا ُ‬
‫ق المكانِة‪ ،‬المحموُد السيرِة‪.‬‬
‫ع الكلمِة‪ ،‬المرمو ُ‬
‫جاء الرجل المسمو ُ‬
‫وفيما يلي أمثلة على اسم المفعول المضاف إلى مرفوعه‪:‬‬
‫ُمَثّبط المناعة‪ ،‬مسلوب الحّرية‪ ،‬مجهول الَقْدر‪ ،‬مكتوف اليدين‪ُ ،‬مَرّوع القلب‪ ،‬مأمون القيادة‪...‬‬
‫‪ -3‬اسم الفاعل‪:‬‬
‫‪ -3-1‬إضافة اسم الفاعل )من الفعل اللزم( إلى فاعله تجعل حكمه حكم الصفة المشبهة‪ ،‬فتكون‬
‫إضافته لفظية ل تفيد التعريف‪ ،‬نحو‪:‬‬
‫ل‪ ،‬مستدير الوجه‪...‬‬
‫ح العق ِ‬
‫ل راج ُ‬
‫جاء رج ٌ‬
‫ت متعددة الجنسيات ومعها أسلحة متوسطة المدى‪...‬‬
‫ت قوا ٌ‬
‫وصل ْ‬
‫ب رأُيه‪ ...‬معتدلٌة قامته‪...‬‬
‫ح عقُله‪ ،‬صائ ٌ‬
‫ل راج ٌ‬
‫والصل‪ :‬جاء رج ٌ‬
‫ط مداها‪.‬‬
‫وصلت قوات متعددٌة جنسياتها‪ ،‬ومعها أسلحٌة متوس ٌ‬
‫عّرف الموصوف‪ ،‬وجب إدخال )أل( على المضاف‪ ،‬لُتطابق الصفُة الموصوف في التعريف‪.‬‬
‫فإذا ُ‬
‫ي‪ ...‬المعتدل القامة‪...‬‬
‫ب الرأ ِ‬
‫ل‪ ،‬الصائ ُ‬
‫ح العق ِ‬
‫تقول‪ :‬جاء الرجل الراج ُ‬
‫) ‪(83/3‬‬
‫وصلت القوات المتعددة الجنسيات ومعها السلحة المتوسطة المدى‪.‬‬
‫ل ُمتعّد( إلى مفعوله‪:‬‬
‫‪ -2 -3‬وتكون إضافة اسم الفاعل )المشتق من فع ٍ‬
‫§ لفظيًة إذا دّلت على الحال أو الستقبال‪ ،‬نحو‪:‬‬
‫ت?‪.‬‬
‫س ذائقُة المو ِ‬
‫ل نْف ٍ‬
‫?ك ّ‬
‫طُرنا?‪.‬‬
‫ض ُمْم ِ‬
‫?هذا عار ٌ‬
‫ظ الوّد‪...‬‬
‫س‪ ،‬حاف َ‬
‫ف النا ِ‬
‫ص َ‬
‫ص الموّدة‪ ،‬مْن ِ‬
‫خل َ‬
‫لمْ‬
‫ت رج ً‬
‫عرف ُ‬
‫ل عابُر النهِر الن ‪ /‬غدًا‪.‬‬
‫هذا رج ٌ‬
‫ق الشدة‪) .‬فائق هنا ليس اسم فاعل من فعل فاق المتعدي‪ ،‬بل صفة بمعنى‬
‫أرى ضوءًا فائ َ‬
‫الممتاز(‪.‬‬
‫عّرف الموصوف‪ ،‬وجب إدخال )أل( على المضاف‪ .‬تقول‪:‬‬
‫فإذا ُ‬
‫ت أن تهتّم بُأخراها‪.‬‬
‫س الذائقِة المو ِ‬
‫على النف ِ‬
‫ن ‪ /‬غدًا‪] .‬ولنا أن نقول‪ ،‬بإعمال اسم الفاعل المحّلى بأل‪ :‬انظر‬
‫ل العابَر النهِر ال َ‬
‫انظر الرج َ‬
‫ب النهَر‪ ،‬ل بإضافته إلى العابر!(‪[.‬‬
‫ص ِ‬
‫س ‪ /‬الن ‪ /‬غدًا )بن ْ‬
‫ل العابَر النهَر أم ِ‬
‫الرج َ‬
‫س‪ ،‬الحافظ الوّد‪...‬‬
‫ف النا ِ‬
‫ص المودِة‪ ،‬المْنص ُ‬
‫ل المخل ُ‬
‫جاء الرج ُ‬
‫ق الشدة‪.‬‬
‫أرى الضوَء الفائ َ‬
‫ث مستمرًا(‪ ،‬نحو‪:‬‬
‫حَد ِ‬
‫§ لفظيًة إذا أفادت الستمرار المتجدد )تجّدَد ال َ‬
‫ج الزكاة‪...‬‬
‫خر َ‬
‫ف‪ُ ،‬مقيَم الصلِة‪ُ ،‬م ْ‬
‫ف‪ ،‬صانَع المعرو ِ‬
‫ق الوعِد‪ ،‬مْكِرَم الضي ِ‬
‫ل صاد َ‬
‫عرفت رج ً‬
‫عّرف الموصوف‪ ،‬وجب إدخال )أل( على المضاف‪:‬‬
‫فإذا ُ‬
‫ف‪ ... ،‬المقيُم الصلِة‪...‬‬
‫ل الصادق الوعِد‪ ،‬المكرم الضي ِ‬
‫جاء الرج ُ‬
‫?‪ ...‬والصابرين على ما أصابهم والُمقيمي الصلِة‪) ?...‬الحج ‪(35 /‬‬
‫‪ -3-3‬وتكون إضافة اسم الفاعل )من الفعل المتعدي( إلى مفعوله معنوية فتقع مواقع المعارف‪،‬‬
‫ويمتنع إدخال )أل( على المضاف في الحالت التية‪:‬‬
‫ي )ِبَقرْينة‪ ،‬وللقرينة العتبار الول(‪ ،‬نحو‪:‬‬
‫ضّ‬
‫§ إذا دّلت على الُم ِ‬
‫?الحمد ل فاطِر السموات والرض?‪.‬‬
‫س‪.‬‬
‫ل عابُر النهِر أم ِ‬
‫جاء الرج ُ‬
‫ل من الغرق‪.‬‬
‫ل ُمنِقذ الطف ِ‬
‫جاء الرج ُ‬

‫ق‪.‬‬
‫ل قاطُع الطري ِ‬
‫اعُتقل الرج ُ‬
‫ف‪.‬‬
‫صِر ِ‬
‫ل سارق الم ْ‬
‫سجن الرج ُ‬
‫ُ‬
‫§ إذا دّلت على الدوام والستمرار‪ ،‬نحو‪:‬‬
‫ل الّتْوب?‪.‬‬
‫ب وقاب ِ‬
‫?حم‪َ ،‬تْنِزيل الكتاب من ال العزيز العليم‪ ،‬غافِر الذن ْ‬
‫) ‪(83/4‬‬
‫ب إلى ال واسِع الرحمة والمغفرة‪.‬‬
‫ُت ْ‬
‫ق قاهُر الباطل‪.‬‬
‫انتصَر الح ّ‬
‫§ إذا كانت خالية من الدللة الزمنية‪ ،‬أي ل دليل معها على نوع الزمن الذي تحقق فيه معناها‪.‬‬
‫طلقِة الزمن‪ ،‬تشير إلى أن‬
‫بعبارة أخرى إذا كان المضاف والمضاف إليه معًا يعّبران عن صفٍة م ْ‬
‫الموصوف معروف بأنه كذا‪.‬‬
‫صفه بمعرفة فنقول‪ :‬وصل مدير المدرسة الجديد‪ .‬لذا‬
‫ل‪) :‬مدير المدرسة( معرفة‪ ،‬بدليل أننا ن ِ‬
‫فمث ً‬
‫نقول‪ :‬وصل الستاذ مدير المدرسة‪ :‬يمتنع هنا دخول أل على المضاف )مدير(‪.‬‬
‫ تأخرت الفتاة بائعة الحليب‪.‬‬‫ قرأت قصة الصحابي كاتب الوحي‪.‬‬‫ انقرضت الدينصورات آكلة اللحم‪.‬‬‫خ عابرُة القارات‪.‬‬
‫جّهزت الصواري ُ‬
‫ ُ‬‫حرت الغواصة قاذفة الصواريخ‪.‬‬
‫ أْب َ‬‫مراجع في هذا البحث‪:‬‬
‫ عباس حسن‪) ،‬النحو الوافي( الجزء الثالث ‪ -‬دار المعارف بمصر‪.‬‬‫ صلح الدين الزعبلوي‪) ،‬اسم الفاعل(‪ ،‬مجلة التراث العربي‪ ،‬العدد ‪ ،58‬اتحاد الكّتاب العرب‬‫بدمشق‪.‬‬
‫) ‪(83/5‬‬
‫‪ - 81‬متوازي أضلع؛ متوازي الضلع؛ المتوازي الضلع‬
‫كثير حدود؛ كثير الحدود؛ الكثير الحدود‬
‫في التراكيب المكونة من مضاف ومضاف إليه مثل‪ :‬صغير البعاد‪ ،‬متماثل المناحي‪ ،‬كثير‬
‫اللغات‪ ،‬متساوي الضلع‪ ،‬كثير الضلع‪ ...‬إبهاٌم وعدم تحديد‪ .‬وحين يقرؤها المرء أو يسمعها‬
‫ل يتبادر إلى ذهنه شيٌء محدد‪ ،‬لنها أوصاف تنطبق على عدة أشياء‪ .‬ثم إن المضاف فيها لم‬
‫يكتسب تعريفًا بإضافته إلى معرفة )انظر الفقرة السابقة(‪ .‬فهذه التراكيب نكرات‪.‬‬
‫ف‪ .‬فإن كان نكرة أمكن نعته بها‪ ،‬نحو‪ :‬معجٌم كثير‬
‫ب موصو ٌ‬
‫ويزول البهام إذا سبق تلك التراكي َ‬
‫اللغات؛ مضّلٌع كثير الضلع؛ مثّلث متساوي الضلع‪ .‬قصٌر كبير الغرف‪ ،‬فيه قاعة عظيمة‬
‫المرايا‪ ،‬ومسبح صغير البعاد‪...‬‬
‫جاء في )المعجم الوسيط(‪:‬‬
‫ي الضلع]نكرة[ الربعة المستقيمة المحيطة به‪،‬‬
‫طحًا]نكرة[ متساو َ‬
‫"الُمَعّين‪ :‬ما كان شكله ُمس ّ‬
‫غير قائم الزوايا]نكرة[‪".‬‬
‫ل وأردنا نعته قلنا‪:‬‬
‫عّرفنا الموصوف بأ ْ‬
‫§ فإذا َ‬
‫ المعجم الكثير اللغات مفيد‪.‬‬‫ المثلث المتساوي الضلع زواياه متساوية‪.‬‬‫‪ -‬يسمى المضّلع الرباعي المتساوي الضلع والقائم الزوايا مرّبعا‪.‬‬

‫خل )أل( على المضاف ليصبح التركيب )المضاف ‪ +‬المضاف إليه( معرفة )لن النعت‬
‫أي ُند ِ‬
‫يطابق المنعوت في التعريف والتنكير(‪.‬‬
‫أما المصطلحات‪) :‬متوازي الضلع(‪) ،‬متوازي السطوح(‪) ،‬كثير الحدود(‪ ...‬فل إبهام فيها إذا‬
‫ُذِكرت وحَدها كما أوردناها الن؛ وهي مستغنيٌة عن موصوفها‪ ،‬لنها أعلٌم على أشياَء محّددٍة‬
‫ُمتعارفة‪ ،‬وَيفهم القارئ أو السامع المقصود بها فورًا‪ ،‬فهي معارف اصطلحًا‪] ،‬أورد )المعجم‬
‫الوسيط( أسماء بعض الشكال الهندسية كما يلي‪ :‬المثلث‪ ،‬المربع‪ ،‬المخّمس‪ ،‬المسّدس‪ ،‬المعّين‪،‬‬
‫متوازي الضلع‪ ،‬متوازي السطوح[‪.‬‬
‫ذلك أن‪:‬‬
‫ف محّدد معروف من الُمضّلعات‪،‬‬
‫متوازي الضلع صن ٌ‬
‫سمات‪،‬‬
‫ف محّدد معروف من المج ّ‬
‫متوازي السطوح صن ٌ‬
‫ف محّدد معروف من التوابع‪.‬‬
‫كثير الحدود صن ٌ‬
‫) ‪(84/1‬‬
‫ونلحظ أنه يمكن أن يلي التراكيب السابقة )اسم موصول( ‪ -‬وهو ل يلي إل المعرفة ! ‪ -‬أو‬
‫ف محّلى بأل ‪ -‬والنعت يطابق منعوته في التعريف والتنكير ‪ -‬فنقول‪:‬‬
‫وص ٌ‬
‫ إن متوازي الضلع الذي أنشأناه هو‪...‬‬‫ إن متوازي الضلع المرسوم في أعلى الصفحة هو‪...‬‬‫ إن كثير الحدود الذي درسناه هو من الدرجة الثالثة‪.‬‬‫ إن كثير الحدود المدروس آنفًا له أهمية خاصة‪...‬‬‫وإذا أردنا تنكير هذه المصطلحات‪ ،‬نجّرد المضاف إليه من )أل(‪ ،‬نحو‪:‬‬
‫ع بحيث يكون‪...‬‬
‫ي أضل ٍ‬
‫ ارسم متواز َ‬‫ ‪ ...‬وبذلك نحصل على كثير حدوٍد من الدرجة الثانية‪.‬‬‫صف أشياء أخرى غير‬
‫§ أما إذا لم َتِرد التراكيب المذكورة آنفًا وحَدها‪ ،‬فتكون حينئٍذ نكرات ت ِ‬
‫ل‪:‬‬
‫التي ُتفهم منها وحدها‪ .‬فإن كان الموصوف نكرة أمكن نعته بها‪ ،‬فنقول مث ً‬
‫‬‫) ‪(84/2‬‬
‫خر‍ًا!‬
‫خَرٍة ‪ /‬حديثًا ‪ /‬قبل مدة قصيرة ‪ /‬قريبًا‪ ...‬ل‪ُ :‬مَؤ ّ‬
‫‪َ -82‬وَقَع ذلك أخيرًا ‪ِ /‬بَأ َ‬
‫خر‬
‫خر السفينة‪ ،‬وُمَؤ ّ‬
‫خْلف‪ .‬يقال‪ُ :‬مَؤ ّ‬
‫خر‪ :‬نهاية الشيِء من ال َ‬
‫جاء في )المعجم الوسيط(‪" :‬الُمَؤ ّ‬
‫جل منه‪".‬‬
‫صداق ]بفتح الصاد وكسرها[‪ :‬ما ُأ ّ‬
‫خر من الّدْين أو ال ّ‬
‫البناء‪ .‬والمؤ ّ‬
‫ل شيء‪".‬‬
‫خَر ك ّ‬
‫وجاء أيضًا )أخيرًا(‪" :‬يقال‪َ :‬لِقْيُته أخيرًا‪ ،‬وجاء أخيرًا‪ :‬آ ِ‬
‫ل َأْمِرهم? أي‪َ :‬مَثُلهم َكَمَثل الذين من‬
‫ل الذين ِمن َقْبلهم قريبًا ذاقوا َوبا َ‬
‫وفي التْنزيل العزيز‪َ? :‬كَمَث ِ‬
‫ن قريب )تفسير الجللين(‪.‬‬
‫َقْبلهم بزم ٍ‬
‫) ‪(85/1‬‬
‫حَده!(‬
‫حدى‪ ،‬ول‪ :‬على ِ‬
‫حدا‪ ،‬ول‪ :‬على ِ‬
‫حَدِتها )ل‪ :‬على ِ‬
‫حَدِتِه‪ ،‬على ِ‬
‫حَدٍة‪ ،‬على ِ‬
‫‪ -83‬على ِ‬
‫جاء في معجم )متن اللغة ‪/‬وحد(‪:‬‬
‫حَده"‪ .‬وجاء فيه‪:‬‬
‫حَدًة‪ :‬صار َو ْ‬
‫حدًا و ِ‬
‫حُد َو ْ‬
‫حَد َي ِ‬
‫"َو َ‬
‫حَدُه‪ .‬وتقول‪َ :‬فَعَله من ذات حَِدِتِه‪،‬‬
‫حَدٍة‪ ،‬أي ُمْنفردًا َو ْ‬
‫جَعَله على ِ‬
‫صدر(‪ .‬تقول‪َ :‬‬
‫حَدُة‪ :‬كالِعَدة )َم ْ‬
‫"ال ِ‬

‫حَدِته‪،‬‬
‫جَلسَ على ِ‬
‫سه ومن ذات رأيه‪ .‬وتقول‪َ :‬‬
‫حَدِته‪ ،‬أي من ذات َنْف ِ‬
‫حَدِته ومن ذي ِ‬
‫وعلى ذات ِ‬
‫ن‪".‬‬
‫حَدِتِه ّ‬
‫حَدِتهم‪ ،‬وعلى ِ‬
‫حَدِتهما‪ ،‬وعلى ِ‬
‫وعلى ِ‬
‫ن كنا نقف عليها‬
‫ول بّد من التفريق بين الهاء والتاء المربوطة‪ ،‬بوضع نقطتين فوق التاء‪ ،‬وإ ْ‬
‫هاًء!‪.‬‬
‫قال مصطفى صادق الرافعي )وحي القلم ‪:(2/266‬‬
‫حَدِتِه‪".‬‬
‫"قال‪ :‬هذا مجنون وليس بنابغة؛ بل هذا من جهلء المجانين؛ بل هو مجنون على ِ‬
‫) ‪(86/1‬‬
‫حكايات )ل‪ :‬حكايا!(‬
‫حكاية ِ‬
‫‪ِ -84‬‬
‫ُتجمع )حكاية( باللف والتاء‪ :‬حكايات‪ ،‬مثل‪ :‬دعاية )دعايات(‪ ،‬بداية )بدايات(‪ ،‬نهاية )نهايات(‪،‬‬
‫رماية )رمايات(‪ ،‬إلخ‪...‬‬
‫حّية‪ ،‬تِكّية‪ ،‬هدّية‪ ،‬صبّية‪َ ،‬مِزّية‪ ،‬قضّية‪ ...‬فهذه كلها تجمع جمع تكسير على‪َ :‬تحايا‪ ،‬تكايا‪،‬‬
‫أما‪َ :‬ت ِ‬
‫هدايا‪ ،‬صبايا‪َ ،‬مزايا‪ ،‬قضايا‪ ...‬وتجمع جمعًا قياسيًا باللف والتاء )بعد حذف التاء المربوطة‬
‫طبعًا!(‪ ،‬فنقول‪ :‬هدّيات‪ ،‬صبّيات‪َ ،‬مِزّيات‪ ،‬قضّيات‪.‬‬
‫حاءة‪ .‬وأما الِمرآة فُتجمع على الَمرائي والمرايا‪.‬‬
‫سَ‬
‫سحايا فمفردها ِ‬
‫وأما ال ّ‬
‫) ‪(87/1‬‬
‫عمود‪ ،‬ل‪ :‬عامود!‬
‫‪َ -85‬‬
‫جَمع على‪ :‬أعمدٍة وعُُمٍد وعََمٍد‪ ،‬ول وجه لكتابتها‬
‫ن عديدة توردها المعاجم‪ .‬وُت ْ‬
‫لهذه الكلمة معا ٍ‬
‫بالِلف! كما يفعل الن غير قليل من الناس!‪.‬‬
‫) ‪(88/1‬‬
‫سبًا من كل طارئ!(‬
‫حّ‬
‫سبًا ِلّكل طارئ )ل‪َ ... :‬ت َ‬
‫حّ‬
‫ل ذلك َت َ‬
‫‪َ -86‬فَع َ‬
‫سب َمْعنيان؛‬
‫للتح ّ‬
‫سبان الخبار‪َ :‬يَتَعّرفاِنها‪".‬‬
‫خَرجا َيَتح ّ‬
‫الول‪ :‬الَتَعّرف‪ .‬جاء في معجم )أساس البلغة(‪َ " :‬‬
‫طّلب وقِته وحيِنه‪.‬‬
‫حّينه‪ ،‬أي َت َ‬
‫الثاني‪ :‬توّقُع المر وَت َ‬
‫سبًا لكل طارئ‪ ،‬فالمعنى‪ ... :‬توّقعًا واستعدادًا له‪.‬‬
‫فإذا قيل‪ :‬فعل ذلك تح ّ‬
‫حّفظًا من كل طارئ‪ ،‬أي احترازًا منه وَتَوّقيًا له‪.‬‬
‫ويصح أن يقال‪ :‬فعل ذلك َت َ‬
‫) ‪(89/1‬‬
‫ل(‬
‫صر بالداة )إ ّ‬
‫ح ْ‬
‫‪ -87‬الستثناء وال َ‬
‫ل‪ :‬المستثنى بـ )إلّ(‪:‬‬
‫أو ً‬
‫ب إل زيدًا(‪ ،‬فإن )زيدًا( هو المستثنى‪ ،‬ولفظ )الطلب( هو المستثنى منه‪،‬‬
‫إذا قلنا‪) :‬نجح الطل ُ‬
‫و)إل( هي أداة الستثناء‪ .‬وعلى هذا ل يكون مستثنى بغير مستثنى منه‪.‬‬
‫ونلحظ في المثال السابق أن المستثنى منه جاء قبل )إل(‪ ،‬وأن الكلم قبل )إل( تام المعنى‪ ،‬وهذا‬
‫ما نصادفه في معظم حالت المستثنى بـ )إل(‪ .‬ولكن يمكن أن يتقدم المستثنى على المستثنى منه‬
‫ب‪ .‬قال الشاعر‪:‬‬
‫ل زيدًا الطل ُ‬
‫ل( غير تام‪ ،‬نحو‪ :‬نجح إ ّ‬
‫فيكون الكلم قبل )إ ّ‬

‫ق مذهبُ‬
‫ب الح ّ‬
‫ي إل مذه َ‬
‫ل أحمَد شيعٌة مال َ‬
‫ي إل آ َ‬
‫ومال َ‬
‫ل(‬
‫ح حينئٍذ في المستثنى بـ )إ ّ‬
‫سننظر الن في الحالت التي يكون فيها الكلم قبل )إل( تامًا؛ فيص ّ‬
‫عه على البدلية مما‬
‫ي أو استفهام‪ ،‬جاز مع النصب إتبا ُ‬
‫ي أو َنْه ٌ‬
‫ب دائمًا‪ .‬غير أنه إذا سبقه َنْف ٌ‬
‫النص ُ‬
‫قبله‪:‬‬
‫أ‪ -‬الكلم قبل )إل( تام وُمْثَبت‪ ،‬نحو‪ :‬جاء الصدقاء إل سعيدًا‪.‬‬
‫ب‪ -‬الكلم قبل )إل( تام ومسبوق بنفي‪ ،‬نحو‪ :‬ما جاء الصدقاء إل سعيدًا‪.‬‬
‫ح هنا‪ :‬ما جاء الصدقاُء إل سعيٌد‪) .‬سعيٌد‪ :‬بدل من "الصدقاُء"(‪.‬‬
‫ويص ّ‬
‫حٌد إل امرأَتك?‪.‬‬
‫ت منكم َأ َ‬
‫ج‪ -‬الكلم قبل )إل( تام ومسبوق بنهي‪ ،‬نحو‪? :‬ول َيلتِف ْ‬
‫حٌد(‪.‬‬
‫ح في غير القرآن‪ :‬امرأُتك‪ :‬بدل من )َأ َ‬
‫ويص ّ‬
‫د‪ -‬الكلم قبل )إل( تام ومسبوق باستفهام‪ ،‬نحو‪:‬‬
‫ل الضاّلون?؟‬
‫ط ِمن رحمة َرّبِه إ ّ‬
‫ن َيْقَن ُ‬
‫?وَم ْ‬
‫ل من ضمير )يقنطُ( وهو‬
‫ح في غير القرآن‪ :‬الضاّلين‪ :‬مستثنى منصوب‪ .‬أما الضالون‪ ،‬فبد ٌ‬
‫ويص ّ‬
‫فاعل‪.‬‬
‫ي بـ )ل( النافية للجنس)‪ ،(164‬وهو ‪ -‬مع خبر )ل( المذكور أو‬
‫هـ ‪ -‬الكلم قبل )إل( َمْنف ّ‬
‫المحذوف ‪ -‬تام المعنى‪ ،‬نحو‪:‬‬
‫ل زيدًا‪ /‬زيٌد‪.‬‬
‫ل في الدار إ ّ‬
‫جَ‬
‫§ ل َر ُ‬
‫ل?‪.‬‬
‫لا ُ‬
‫علْم أنه ل إَلَه إ ّ‬
‫§ ?فا ْ‬
‫) ‪(90/1‬‬
‫ل ]النصب على الستثناء‪ ،‬والرفع على البدلية‪ :‬بد ٌ‬
‫ل‬
‫ويجوز في غير القرآن أن نقول‪ :‬ل إله إل ا َ‬
‫من الضمير المستتر في الخبر المحذوف وتقديره )موجوٌد(‪ ،‬وتقدير الضمير )هو([‪.‬‬
‫صر‪:‬‬
‫صر أو الَق ْ‬
‫ح ْ‬
‫ثانيًا‪ :‬ال َ‬
‫إذا كان الكلم قبل )إل( غير تاّم المعنى‪ ،‬ويعتمد على َنْفي أو َنْهي أو استفهام‪ ،‬وليس في العبارة‬
‫حْكم الكلمة بعد )إل( من حيث‬
‫صرًا‪ ،‬ويكون ُ‬
‫ح ْ‬
‫مستثنى منه‪ ،‬فل يكون التركيب استثناًء‪ ،‬بل َ‬
‫العراب تابعًا للسياق‪.‬‬
‫ن النافية( أو )ل(‪ ،‬والنهي والستفهام‪.‬‬
‫أ ‪ -‬النفي بـ )ما( أو )لم( أو )إ ْ‬
‫ب! نحو‪:‬‬
‫عِر ْ‬
‫ل( وأداَة النفي أو النهي أو الستفهام وأ ْ‬
‫ل )إ ّ‬
‫جاَه ْ‬
‫في هذه الحالت‪َ ،‬ت َ‬
‫ل خيرًا‪.‬‬
‫ت )لم َأَر( منه إ ّ‬
‫ ما رأي ُ‬‫صر هو‪ :‬رأيت منه خيرًا‪ ] .‬النفي بـ )لم( أقوى منه بـ )ما(‪? :‬لم َيِلْد ولم ُيوَلْد?[‪.‬‬
‫التركيب بل ح ْ‬
‫ل البلغُ?‪.‬‬
‫ ?ما على الرسول إ ّ‬‫خر‪.‬‬
‫غ‪ :‬مبتدأ مؤ ّ‬
‫التركيب بل حصر هو‪ :‬على الرسول البلغُ‪ .‬البل ُ‬
‫ن = ما(‪.‬‬
‫ل نذيٌر?‪) .‬إ ْ‬
‫تإّ‬
‫ن أن َ‬
‫ ?إ ْ‬‫ت نذيٌر‪ .‬نذيٌر‪ :‬خبر للمبدأ أنت‪.‬‬
‫التركيب بل حصر هو‪ :‬أن َ‬
‫ل‪.‬‬
‫ب إل ا ُ‬
‫ ل َيْعلُم الغي َ‬‫ ل يجوز أن يقود هذه السيارات إل السائقون المكلفون بذلك‪.‬‬‫ن‪:‬‬
‫ولك ْ‬
‫حٌد إل السائقون ‪ /‬السائقين‪...‬‬
‫ل يجوز أن يقود هذه السيارات َأ َ‬
‫] لن الكلم الن قبل )إلّ( تام! والتركيب تركيب استثناء[‪.‬‬
‫ق?‪) .‬ل( الناهية‪ ،‬تجزم الفعل المضارع )بحذف النون هنا(‪.‬‬
‫ ?ل تقولوا على ال إل الح ّ‬‫ق‪.‬‬
‫التركيب بل حصر هو‪ :‬تقولون على ال الح ّ‬
‫ك إل القوُم الفاسقون?؟‬
‫ل ُيْهَل ُ‬
‫ ?َفَه ْ‬‫ك القوُم الفاسقون‪.‬‬
‫التركيب بل حصر هو‪ُ :‬يهل ُ‬

‫ن انعكس المعنى!‬
‫ب‪ ،‬وإ ِ‬
‫عِر ْ‬
‫ل )إل( وَأ ْ‬
‫جاَه ْ‬
‫ب ‪ -‬النفي بـ )ليس(‪َ .‬ت َ‬
‫ل‪ :‬اسم ليس(‪.‬‬
‫ل‪) .‬رج ٌ‬
‫جٌ‬
‫ل َر ُ‬
‫ ليس في الدار إ ّ‬‫ل‪) .‬ليال‪ :‬اسم ليس(‪.‬‬
‫ ليس بينهما إل ليا ٍ‬‫ ليست الشهادُة إل خلودًا‪) .‬خلودًا‪ :‬خبر ليس(‪.‬‬‫) ‪(90/2‬‬
‫عدا(‬
‫‪ -88‬الخطأ في استعمال‪َ ) :‬‬
‫عدا( كلمٌة تستعمل للستثناء‪ ،‬وتكون‪:‬‬
‫)َ‬‫‪ -1‬غير مسبوقة بـ )ما(‪:‬‬
‫فُينصب السم بعدها على المفعولية ]لن )عدا( هنا فعل[‪ ،‬نحو‪ :‬جاء أصدقائي عدا سعيدًا‪.‬‬
‫أو ُيجّر السم بعدها ]لن )عدا( هنا حرف جّر[‪ ،‬نحو‪ :‬جاء أصدقائي عدا سعيٍد‪.‬‬
‫ول يجوز أن يليها الحرف )عن( بوجٍه من الوجوه! فمن الخطأ أن يقال‪ :‬تتسع الطائرة لمئة‬
‫ف )عن(!‬
‫حْذ ُ‬
‫ب‪َ :‬‬
‫لحين‪ .‬والصوا ُ‬
‫راكب عدا عن الم ّ‬
‫ل قد ُيضّيع الغاية‬
‫وعلى هذا فقط أخطأ الكاتب الديب ‪ -‬رحمه ال ‪ -‬حين قال‪ ..." :‬وذلك تطوي ٌ‬
‫من إقامة الدعوى‪ ،‬عدا عّما في ذلك من نفقات قد يعجز عنها المّدعي‪ ،‬المفروض فيه أن ل يجد‬
‫ما يتبّلغ به"‪ .‬والصواب‪ ..." :‬عدا ما في ذلك من نفقات قد يعجز عنها المّدعي‪ ،‬المفترض فيه‬
‫أنه ل يجد ما يتبّلغ به‪".‬‬
‫‪ -2‬مسبوقة بـ )ما(‪ ،‬وفي هذه الحالة ل يجوز إل النصب على المفعولية‪ ،‬نحو‪:‬‬
‫جاء أصدقائي ما عدا سعيدًا‪.‬‬
‫ي(‪ ،‬كان‬
‫إذا كان المستثنى بـ )عدا( ضميرًا للمتكلم )الياء(‪ ،‬نحو‪) :‬أطال الخطباء الكلَم عدا َ‬
‫)عدا( حرف جر‪ ،‬و)الياء( مبني عل الفتح في محل جر‪.‬‬
‫وإذا كان ضمير المتكلم مسبوقًا بنون الوقاية‪ ،‬كان هذا الضمير )الياء( في محل نصب )مفعو ً‬
‫ل‬
‫به(‪ ،‬نحو‪:‬‬
‫عِداني فإنني بكل الذي يهوى نديمي ُمْوَلُع‬
‫ل الّندامى ما َ‬
‫ُتَم ّ‬
‫ يجب عدم خلط )عدا( التي للستثناء‪ ،‬بالفعل )عدا(‪ ،‬الذي من معانيه‪:‬‬‫جْريًا‪.‬‬
‫عَدَوانًا‪ :‬جرى َ‬
‫عُدّوا و َ‬
‫عْدوًا و ُ‬
‫عدا َيْعُدو َ‬
‫َ‬
‫شَغله‪ .‬ومنه الَمَثل المشهور‪" :‬ما عدا مما بدا؟" أي‪:‬‬
‫صَرَفُه و َ‬
‫عْدوانًا‪َ :‬‬
‫عْدوًا و ُ‬
‫عدا فلنًا عن المر َ‬
‫ك عما بدأت به؟ أو‪ :‬ما منعك مما ظهر لك؟‬
‫صَرَف َ‬
‫ما َ‬
‫عْدوانًا‪ :‬جاوزه وتركه‬
‫عْدوًا و ُ‬
‫عدا المَر‪ ،‬وعن المر َ‬
‫ظَلمه وتجاوز الحّد‪.‬‬
‫عْدوانًا‪َ :‬‬
‫عداًء و ُِ‬
‫عْدوًا و َ‬
‫عدا عليه َ‬
‫) ‪(91/1‬‬
‫سوى( و)غير( وإضافتهما إلى السماء‬
‫‪ِ ) -89‬‬
‫)سوى( و)غير( تضافان أبدًا إلى السم‪ ،‬الظاهر أو الضمير )ل إلى الحرف!( ويشترط في السم‬
‫بعدهما أن يعَرب مضافًا إليه دائمًا‪ ،‬فهو مجرور أو في محل جر‪.‬‬
‫ستِعن سوى )غير( بال‪.‬‬
‫لذا من الخطأ أن يقال‪ :‬لم أحصل سوى على كتاب واحد‪ .‬ل َت ْ‬
‫سوى )بغير( ال‪.‬‬
‫ستِعن ب ِ‬
‫والصواب أن يقال‪ :‬لم أحصل على سوى كتاب واحد‪ .‬ل َت ْ‬
‫والضمائر أسماء‪ .‬ومنها ما هو للرفع‪ ،‬ومنها ما هو للنصب والجر‪ .‬ومنها ما هو متصل ومنها ما‬
‫هو منفصل‪.‬‬
‫أما ضمائر النصب والجر المتصلة فهي‪ :‬الياء والكاف والهاء و)نا(‪] .‬الضمير الخير يكون‬

‫للرفع أيضًا[‪.‬‬
‫غيِرنا‪.‬‬
‫سوانا‪ .‬غيري‪َ ،‬‬
‫سواي‪ِ ،‬‬
‫يقال‪ :‬للمتكلم‪ِ :‬‬
‫سواكم )الميم‬
‫لن على التثنية(‪ِ ،‬‬
‫سواكما‪) ،‬الميم مع اللف تد ّ‬
‫ك )الكاف للخطاب(‪ِ ،‬‬
‫سوا َِ‬
‫وللمخاطب‪ِ :‬‬
‫سوة(‪،‬‬
‫ل على جمع الّن ْ‬
‫ن )النون المشّددة المفتوحة حرف يد ّ‬
‫سواُك ّ‬
‫حرف يدل على جمع الذكور(‪ِ ،‬‬
‫ك‪ ،‬غيَركما‪ ،‬إلخ‪....‬‬
‫غيَر ِ‬
‫ن؛ علمًا‬
‫ل الهاء في الحكم‪ ،‬الضمائر المتصلة‪ :‬ها‪ ،‬هما‪ ،‬هم‪ ،‬ه ّ‬
‫سواه‪ ،...‬غيَره‪ِ] ...‬مْث ُ‬
‫وللغائب‪ِ :‬‬
‫بأن الثلثة الخيرة تكون ضمائر رفع منفصلة أيضًا[‪.‬‬
‫ول يجوز أن تضاف )سوى( أو )غير( إلى ضمائر الرفع المنفصلة‪ ،‬لنها مبنية على الضم‬
‫ن‪ ،‬هو‪ ،‬هي(‪ ،‬فل تكون مضافًا إليه!‬
‫ت‪ ،‬أنتما‪ ،‬أنتم‪ ،‬أنُت ّ‬
‫ن(‪ ،‬أو في محل رفع )أنا‪ ،‬أن ِ‬
‫)نح ُ‬
‫سوى أنا‪ /‬سوى نحن )كما قال أحد المتحدثين في الذاعة!(‬
‫ح أن يقال‪ِ :‬‬
‫أي ل يص ّ‬
‫أو‪ :‬غير أنا ‪ /‬غير نحن‪....‬‬
‫ل من‪ :‬سواي‪ ،‬سوانا‪ ،‬غيري‪ ،‬غيرنا‪...‬‬
‫بد ً‬
‫) ‪(92/1‬‬
‫ل( و)لول(‪ :‬دخولهما على الضمير‬
‫‪) -90‬إ ّ‬
‫ع أو‬
‫صر‪ ،‬يمكن أن َيلَيها اسٌم ظاِهٌر منصوبٌ أو مرفو ٌ‬
‫ح ْ‬
‫ل( أداة استثناء أو َ‬
‫سواء كانت )إ ّ‬
‫مجرور؛ وأن يليها ضمير منفصل )أو متصل أحيانًا( للرفع أو النصب تََبعًا للمقام‪.‬‬
‫ل?‪.‬‬
‫عَلْم أنه ل إلَه إل ا ُ‬
‫فمثال السم الظاهر قوله تعالى‪ ? :‬فا ْ‬
‫ي الَقّيوم?‪.‬‬
‫ل ل إلَه إل هَو الح ّ‬
‫ومثال ضمير الرفع المنفصل قوله تعالى‪ ?:‬ا ُ‬
‫ت سبحانك?‪.‬‬
‫وقوله تعالى‪ ?:‬ل إلَه إلّ أن َ‬
‫وقول عمرو بن معدي كرب‪:‬‬
‫س إلّ أنا‬
‫طَر الفار َ‬
‫ت سلمى وجاراُتها ما َقْن َ‬
‫قد عِلم ْ‬
‫ك‪.‬‬
‫ل إيا َ‬
‫فإّ‬
‫س الضيو ُ‬
‫ومثال ضمير النصب المنفصل‪ :‬جاءني أم ِ‬
‫ن إل إّياه?‪.‬‬
‫ن َتْدعو َ‬
‫ل َم ْ‬
‫ضّر في البحر ض ّ‬
‫سُكُم ال ّ‬
‫? وإذا َم ّ‬
‫لك‪،‬‬
‫فإّ‬
‫س الضيو ُ‬
‫ومثال ضمير النصب المتصل‪ :‬جاءني أم ِ‬
‫ل المتنبي لسيف الدولة‪:‬‬
‫وقو ُ‬
‫ضِه َمسُلو ُ‬
‫ل‬
‫عْر ِ‬
‫ن ِ‬
‫ي ُهماٌم سيُفه دو َ‬
‫لك يا عل ّ‬
‫ليس إ ّ‬
‫وقول الخر‪:‬‬
‫له ناصُر‬
‫ضإّ‬
‫عْو ُ‬
‫ي فمالي َ‬
‫ت عل ّ‬
‫ش من ِفْتيٍة َبَغ ْ‬
‫ب العر ِ‬
‫أعوُذ بر ّ‬
‫أي‪ :‬فمالي أبدًا ناصٌر إلّ إياه‪.‬‬
‫ل عن الستاذ‬
‫ملحظة‪ :‬جاء في كتاب الدكتور إبراهيم السامرائي‪) :‬الفعل زماُنه وأبنيُته ‪ ،(12/‬نق ً‬
‫إبراهيم مصطفى في كتابه )إحياء النحو( ما يلي‪:‬‬
‫سهم اللغوي إلى أن يصلوا‬
‫حّ‬
‫ل ِ‬
‫"وَنْعلم من أسلوب العرب أن الداة إذا دخلت على الضمير‪ ،‬ما َ‬
‫صل إل بالفعل‪ ،‬ولن‬
‫بينهما‪ ،‬فيستبدلون بضمير الرفع ضمير النصب‪ ،‬لن ضمير الرفع ل يو َ‬
‫الضمير المتصل أكثر في لسانهم‪ ،‬وهم أحب استعمالً له من المنفصل‪ .‬قال ابن مالك )صاحب‬
‫اللفية(‪:‬‬
‫وفي اختياٍر ل يجيء المنفصل إذا َتأّتى أن يجيء المتصل‪".‬‬
‫) ‪(93/1‬‬

‫ومن ذلك الداة )لول(‪ :‬إذ ل يكون السم الظاهر بعدها إل مرفوعًا؛ ففي التْنزيل العزيز‪? :‬ولول‬
‫ت بعدها اسم ظاهر‬
‫ل عليكم ورحمُته ما َزَكا منكم من أحٍد أبدًا?‪ .‬وعلى هذا إذا لم يأ ِ‬
‫لا ِ‬
‫ضُ‬
‫َف ْ‬
‫مرفوع‪َ ،‬وِلَيها ضمير رفع منفصل‪ .‬ولكن العرب يقولون‪ :‬لولُه ولول ُهَو‪ ،‬ولولكم ولول أنتم‪:‬‬
‫يستعملون ضمير النصب المتصل‪ ،‬وضمير الرفع المنفصل‪.‬‬
‫وقد صّرح ابن النباري بجواز وقوع الضمير المتصل محل المنفصل‪] .‬انظر مقالة الستاذ‬
‫صلح الدين الزعبلوي في مجلة التراث العربي )العدد ‪ ،53‬الصفحة ‪.[(45‬‬
‫) ‪(93/2‬‬
‫ضّد‪ ،‬قريب‪،‬‬
‫صْرف‪ ،‬قليل‪ ،‬كثير‪ِ ،‬‬
‫حض‪ِ ،‬‬
‫حت‪َ ،‬م ْ‬
‫‪ -91‬جواز استعمال بعض الكلمات‪ ،‬مثل‪َ) :‬ب ْ‬
‫بعيد( لوصف المذّكر والمؤنث والمفرد والجمع‬
‫طه غيُره‪.‬‬
‫خَلص ولم يخال ْ‬
‫حتًا‪َ :‬‬
‫حوَتًة وَب ْ‬
‫ت ُب ُ‬
‫ح ُ‬
‫ت الشيُء َيْب ُ‬
‫ح َ‬
‫ جاء في )المعجم الوسيط(‪َ" :‬ب ُ‬‫طه غيُره‪" .‬‬
‫ف الخالص ل يخال ُ‬
‫صْر ُ‬
‫ت‪ :‬ال ّ‬
‫الْبح ُ‬
‫صدر‪ ،‬لذا يجوز الوصف به‪ ،‬ويستوي حينئذ المذّكر والمؤّنث والمفرد‬
‫فالبحت ‪ -‬كما نرى ‪َ -‬م ْ‬
‫ت‪ :‬غير‬
‫ح ٌ‬
‫ب َب ْ‬
‫والمثنى والجمع‪) :‬انظر حاشية الفقرة ‪ ،48‬الوصف بالمصدر(‪ .‬يقال‪ :‬شرا ٌ‬
‫سب‪ ،‬وعربّية بحت‪ .‬وقد يؤنث وُيَثّنى وُيجمع‪،‬‬
‫ن عربي بحت‪ :‬أي خالص الّن َ‬
‫ممزوج‪ ،‬ويقال‪ :‬إنسا ٌ‬
‫ت‪.‬‬
‫حو ٌ‬
‫ت وُب ُ‬
‫ح ٌ‬
‫ب َب ْ‬
‫عرا ٌ‬
‫حَتٌة؛ رياضيات بحتة ‪ /‬بحت؛ َأ ْ‬
‫فيقال‪ :‬عربيٌة َب ْ‬
‫ف‪ :‬غير ممزوج‪".‬‬
‫صْر ٌ‬
‫ب بغيره‪ .‬يقال‪ :‬شراب ِ‬
‫ش ْ‬
‫ف‪ :‬الخالص لم ُي َ‬
‫صْر ُ‬
‫ وجاء فيه‪" :‬ال ّ‬‫ب لعقول الرجال من الطمع‪) .‬الخمر مؤنثة(‪.‬‬
‫صْرفًا بأْذَه َ‬
‫خْمُر ِ‬
‫قال الخليفة عمر بن الخطاب‪ :‬ما ال َ‬
‫صْرف‪.‬‬
‫ل‪ :‬المواقف الوطنية ال ّ‬
‫صْرف‪ .‬ويقال‪ ،‬مث ً‬
‫يقال‪ :‬خْمٌر ِ‬
‫ض فلنًا الُوّد أو‬
‫ح َ‬
‫حضًا‪ :‬سقاه لبنًا خالصًا ل ماء فيه‪ .‬وَم َ‬
‫ضه َم ْ‬
‫ح ُ‬
‫ض فلنًا َيْم َ‬
‫ح َ‬
‫ وجاء فيه‪َ" :‬م َ‬‫ص حتى ل يشوَبُه شيٌء يخالطه"‪ .‬فالمحض ‪-‬‬
‫خَل َ‬
‫ض‪ :‬كل شيء َ‬
‫ح ُ‬
‫ح‪ :‬أخلصه إياه‪".‬؛ "الَم ْ‬
‫صَ‬
‫الّن ْ‬
‫ت َثّني ُ‬
‫ت‬
‫كما نرى ‪ -‬مصدر‪ .‬لذا يجوز الوصف به‪ ،‬ويستوي حينئٍذ الذكر والنثى والجمع‪ .‬وإن شئ َ‬
‫ص لم يخالطه ماء‪ ،‬حلوًا كان أو حامضًا‪ .‬ويقال‪ :‬الظرفية‬
‫ض‪ :‬خال ٌ‬
‫ح ٌ‬
‫ن َم ْ‬
‫جَمْعت‪ .‬يقال‪ :‬لب ٌ‬
‫وَ‬
‫المحض؛ الضافة المحضة )أي المعنوية أو الحقيقية(‪.‬‬
‫ضّد الكثير‪ .... ،‬ويقال‪ :‬قوٌم قليل‪".‬‬
‫ وجاء فيه‪" :‬القليل‪ِ :‬‬‫سَمْوءل‪:‬‬
‫قال ال ّ‬
‫ن الِكرام قلي ُ‬
‫ل‬
‫ت لها إ ّ‬
‫ل عديُدنا فقل ُ‬
‫ُتَعّيرنا أّنا قلي ٌ‬
‫ل وجاُرنا عزيٌز‪ ،‬وجاُر الكثرين ذلي ُ‬
‫ل‬
‫ضّرنا أّنا قلي ٌ‬
‫وما َ‬
‫وقال الشاعر‪:‬‬
‫ل؟‬
‫ن الكراُم قلي ُ‬
‫ك ال أنني كريٌم على حي ِ‬
‫عْمَر ِ‬
‫َأَلْم َتْعلمي‪ ،‬يا َ‬
‫) ‪(94/1‬‬
‫ل كثير وكثيرة وكثيرون؛ ونساء كثير وكثيرة‬
‫ وجاء فيه‪" :‬الكثير‪ :‬نقيض القليل؛ يقال رجا ٌ‬‫وكثيرات‪".‬‬
‫ضّد‪ :‬المخاِلف والمناِفس‪ ،‬للواحد والجمع‪ .‬وفي‬
‫ وجاء في )معجم ألفاظ القرآن الكريم(‪" :‬ال ِ‬‫ضّدا? الُمراد‪ :‬الخصوم‪".‬‬
‫ل سيكُفرون بعبادتهم ويكونون عليهم ِ‬
‫التْنزيل العزيز‪َ ?:‬ك ّ‬
‫سب‪ .‬يقال‪ :‬مكان‬
‫ وجاء في )المعجم الوسيط(‪" :‬القريب‪ :‬الّداني في المكان أو الزمان أو الّن َ‬‫ب من‬
‫ن قريب‪ .‬وفي التْنزيل العزيز‪ ?:‬إن رحمَة ال قري ٌ‬
‫حّلٌة قريب‪ ،‬وُهَما وُهْم وُه ّ‬
‫قريب‪ ،‬وَم َ‬
‫سنين?‪".‬‬
‫حِ‬
‫الُم ْ‬

‫ وجاء فيه‪" :‬البعيد‪ :‬المتنائي‪ ...‬وقالوا‪) :‬ما أنتم ِمّنا ببعيد(‪ :‬جعلوا المفرد وغيره‪ ،‬والمؤنث‬‫وغيره في هذه الكلمة سواء‪".‬‬
‫) ‪(94/2‬‬
‫صْرف والوقوف على الساكن‬
‫‪ -92‬حول تنوين ال ّ‬
‫ب‪،‬‬
‫حُو‪ :‬كتا ٌ‬
‫طا‪ ،‬ن ْ‬
‫حق لفظًا أواخر السماء النكرات‪ ،‬وُتفارُقها خ ّ‬
‫ن ساكنٌة زائدٌة‪َ ،‬تْل َ‬
‫التنوين‪ :‬نو ٌ‬
‫ف على أواخر الكلمات المنصوبة الُمَنّكرة‪.‬‬
‫ب‪ ،‬كتابًا‪ .‬ونلحظ أن تنوين النصب يقتضي زيادَة َأِل ٍ‬
‫كتا ٍ‬
‫ف تنوين النصب الهمزَة المتطّرَفة‪ ،‬فإنها تبقى منفردًة على السطر‪ ،‬إذا كان الحرف‬
‫ت أِل ُ‬
‫حَق ْ‬
‫وإذا ل ِ‬
‫الذي قْبَلها ل يتصل بما بعدها‪ ،‬نحُو‪ :‬أخذت جزءًا يسيرًا‪ .‬أما إذا كان ما قبَلها يتصل بما بعدها‬
‫بء(‪.‬‬
‫ع ْ‬
‫ل )الصل ِ‬
‫فُتكتب على َنْبرة‪ ،‬نحُو‪ :‬حملت عبئًا ثقي ً‬
‫ف تنوين النصب وجوبًا في المواضع التالية‪:‬‬
‫وُتحذف أِل ُ‬
‫‪ -1‬من أواخر الكلمات المنتهية بهمزة قبَلها أِلف‪ ،‬نحو‪ :‬بناًء‪ ،‬ماًء‪ ،‬سماًء‪ ،‬دعاًء‪ ،‬إلخ‪ ....‬وعلى‬
‫ح أن ُيكتب‪" :‬بناءًا على القرار‪ ،"...‬أو "شربت ماءًا باردًا‪"...‬‬
‫هذا ل يص ّ‬
‫ت رسالًة لطيفًة‪.‬‬
‫‪ -2‬من أواخر الكلمات المنتهية بتاٍء مربوطٍة‪ ،‬نحُو‪ :‬تلّقي ُ‬
‫‪ -3‬من أواخر الكلمات المنتهية بهمزٍة فوق الِلف‪ ،‬نحو‪ :‬دخل ملجًأ‪ ،‬ارتكب خطًأ‪.‬‬
‫ت عصًا طويلًة؛‬
‫ف لّينة )قائمة‪ ،‬أو بصورة الياء( نحو‪ :‬كسر ُ‬
‫‪ -4‬من أواخر الكلمات المنتهية بأِل ٍ‬
‫ل‪.‬‬
‫ى نحي ً‬
‫رأيت فت ً‬
‫قاعدة مهمة‪ :‬العربي ل يقف على متحرك!‬
‫ضم الميم( ويسكت‪ ،‬بل يقول )جاء المعلْم( فيقف على الساكن‪ .‬ثم إنه‬
‫ل‪ :‬جاء المعّلُم )ب ّ‬
‫فل يقول مث ً‬
‫ل ‪ -‬في حالتي الرفع والجّر ‪) -‬جاء‬
‫سكون؛ فل يقول مث ً‬
‫ل يقف على ُمّنون‪ ،‬مع أن التنوين ُ‬
‫ن(‪ ،‬بل يقول )جاء بشيْر( و)هو على خطْأ(‪ ،‬فيحذف التنوين وُيسَّكن!‬
‫طِئ ْ‬
‫خَ‬
‫ن( و)هو على َ‬
‫َبشيُر ْ‬
‫أما في حالة النصب‪ ،‬فإنه ل يحذف التنوين عند الوقوف‪ ،‬بل َيْقِلُبه أِلفًا )لفظًا فقط‪ ،‬ول ُتكتب‬
‫ن( بل يقول )رأيت بشيرْا(‪ .‬وعلى هذا ل يص ّ‬
‫ح‬
‫ت بشيَر ْ‬
‫ل )رأي ُ‬
‫اللف بعد الهمزة!(‪ ،‬فل يقول مث ً‬
‫ب خطَأ)ْا((‬
‫ت ماء)ْا(( و)ارتك َ‬
‫ت ماْء(‪ ،‬بل تقول‪) :‬شرب ُ‬
‫ن( ول )شرب ُ‬
‫ت ماَء ْ‬
‫أن تقول‪) :‬شرب ُ‬
‫و)هذا أيضْا(‪ ،‬وهكذا‪....‬‬
‫ملحظة‪:‬‬
‫) ‪(95/1‬‬
‫ح مساَء" ‪ -‬الذي يفيد الدأب والستمرار ‪ -‬فإنه ُيبنى على فْتح جزأيه‪.‬‬
‫حين ُيستعمل التركيب "صبا َ‬
‫ح مساَء منذ أسابيع(‪ .‬فإذا ُأريَد الوقف على كلمة )مساء( يوَقف عليها‬
‫ل‪) :‬إنها تزوره صبا َ‬
‫يقال مث ً‬
‫ل‪.‬‬
‫ح مساْء( لنها‪ ،‬في هذا التركيب‪ ،‬غير منّونة أص ً‬
‫بالسكون )صبا َ‬
‫ل نهاَر‬
‫صنُع لي َ‬
‫ل نهاَر" ‪ -‬الذي يفيد الدوام والستمرار ‪ -‬نحو‪) :‬يعمل الم ْ‬
‫وكذلك التركيب "لي َ‬
‫ل نهاْر( لنها‪ ،‬في‬
‫طوال الشتاء(‪ .‬فإذا ُأريَد الوقوف على كلمة )نهار( يوقف عليها بالسكون )لي َ‬
‫َ‬
‫ل‪.‬‬
‫هذا التركيب‪ ،‬غير منونة أص ً‬
‫ل ونهارْا‪ .‬لن )مساًء(‬
‫ل‪ :‬تذاع الخبار صباحًا ومساَء)ْا(‪ .‬تتواصل الدوريات لي ً‬
‫ولكن يقال مث ً‬
‫ل يوم؛ وكذلك )نهارًا(‪.‬‬
‫ج المتكلم‪ ،‬نحو‪ ...:‬صباحًا ومساًء ك ّ‬
‫تنّون إذا َدَر َ‬
‫أما في قصيدة أحمد شوقي في رثاء عمر المختار )من الكامل(‪:‬‬
‫ساءَْا‬
‫ح َم َ‬
‫ي صبا َ‬
‫ض الواد ْ‬
‫ك في الّرمال ِلواًء َيسَتْنه ُ‬
‫َرَكُزوا ُرفاَت َ‬
‫ف الطلق(‪ :‬مساَءْا‪ .‬وُتلفظ )ِلواءْا( على‬
‫ي )القافية( بـ )َأِل ِ‬
‫شْعُر إشباعَ حركة الّرِو ّ‬
‫فقد اقتضى ال ّ‬
‫المنهاج‪ ،‬لنها في الصل ُمَنّونة‪ِ :‬لواًء!‬

‫ملحظة ثانية‪:‬‬
‫ب أوزاَرها‪ ?...‬إلى‬
‫طّر َمن يقرأ الية‪ ... ?:‬فإّما َمّنا َبْعُد وإما ِفداًء حتى تضَع الحر ُ‬
‫ضُ‬
‫نا ْ‬
‫إِ‬
‫ن أراد الوقوف على كلمة )أولياَء( في‬
‫ق بها ]ِفداَء)ْا([! أما إ ْ‬
‫طَ‬
‫الوقوف على كلمة )فداًء( َن َ‬
‫ل?‬
‫جَهّنَم للكافرين ُنُز ً‬
‫عَتْدنا َ‬
‫ب الذين كفروا أن َيّتخذوا عبادي من دوني أولياَء إّنا َأ ْ‬
‫س َ‬
‫حِ‬
‫الية‪َ ? :‬أَف َ‬
‫صْرف(‪.‬‬
‫َفَيْنطق بها )أولياْء( لنها في الصل غير ُمَنّونة )ممنوعة من ال ّ‬
‫) ‪(95/2‬‬
‫صْرف(‬
‫‪ -93‬حول بعض حالت المنع من التنوين )المنع من ال ّ‬
‫صْرف‬
‫سرة‪ .‬أما السم الممنوع من ال ّ‬
‫صروف هو الذي يجوز أن يلحقه التنوين والجّر بالك ْ‬
‫السم الَم ْ‬
‫فل ُينّون‪ ،‬وُيجّر بالفتحة نيابًة عن الكسرة‪ .‬وهناك أسماٌء على وزن )َأْفعال( تنتهي بهمزة )غير‬
‫صروفة أي ُتنّون‪ .‬ومن الخطأ أن‬
‫ف زائدة‪ .‬وهذه كّلها ‪ -‬باستثناء كلمة )أشياء( ‪َ -‬م ْ‬
‫زائدة( َقْبلها أِل ٌ‬
‫ُتعاَمل معاملة )أشياء(! تقول‪ :‬أنباٌء؛ أنباًء؛ أنباٍء‪.‬‬
‫ومن هذه السماء‪ :‬آراٌء‪ ،‬أخطاٌء‪ ،‬أضواٌء‪ ،‬أجزاٌء‪ ،‬أعباٌء‪ ،‬أبناٌء‪ ،‬آباٌء‪ ،‬أنحاٌء‪ ،‬أرجاٌء‪ ،‬أزياٌء‪ ،‬أحياٌء‪،‬‬
‫أبهاٌء‪ ،‬أعداٌء‪ ،‬إلخ‪...‬‬
‫أما )أشياء( فشّذت سماعًا‪ :‬فهي ل ُتَنّون‪ ،‬وُتجّر بالفتحة نيابة عن الكسرة‪ ،‬نحو‪ :‬هذه أشياُء جميلٌة؛‬
‫ت أشياَء جميلًة‪) .‬ل يقال‪ :‬أشياٌء‪ ،‬أشياًء!( وفي التْنزيل العزيز‪ ?:‬يا أيها الذين آمنوا ل َتسألوا‬
‫رأي ُ‬
‫سْؤكم?‪.‬‬
‫ن ُتْبَد لكم َت ُ‬
‫عن أشياَء إ ْ‬
‫ل )أفعال( المذكورة )إْفعال(‪ ،‬نحو‪ :‬إملٌء‪ ،‬إحياٌء‪ ،‬إعطاٌء‪ ،‬إعياٌء‪...‬‬
‫ وِمث ُ‬‫ ومن الممنوع من التنوين‪:‬‬‫ف تكسيره‪:‬‬
‫جْمٍع كان بعد أِل ِ‬
‫ل َ‬
‫عيل( أي ك ّ‬
‫عل( أو )َمفا ِ‬
‫أ‪ -‬كل اسم إيقاع وزنه )َمفا ِ‬
‫حْرفان )وقد يكون أحد الحرفين ُمْدغمًا في الخر(‪ ،‬نحو‪ :‬مساجد‪ ،‬معابد‪ ،‬دراهم‪ ،‬تجارب‪،‬‬
‫ َ‬‫ب‪...‬‬
‫عواّم‪ ،‬دوا ّ‬
‫ص‪َ ،‬مواّد‪َ ،‬‬
‫خوا ّ‬
‫طبائع‪ ،‬جواهر‪َ ... ،‬‬
‫طها ساكن‪ ،‬نحو‪ :‬مصابيح‪ ،‬قناديل‪ ،‬دنانير‪ ،‬عصافير‪ ،‬مناديل‪ ،‬أحاديث‪،‬‬
‫سُ‬
‫ ثلثة أحرف َأو َ‬‫ي )جمع إنسان(‪...‬‬
‫ي‪ ،‬أناس ّ‬
‫تهاويل‪ ،‬كراس ّ‬
‫ف زائدة‪ .‬وأهّم هذه السماء ما كان على وزن‪:‬‬
‫ب‪ -‬السماء المنتهية بهمزة زائدة َقْبلها أِل ٌ‬
‫ َفْعلء‪ ،‬نحو‪ :‬صحراء‪ ،‬حسناء‪ ،‬شقراء‪ ،‬شمطاء‪ ،‬نجلء‪ ،‬عمياء‪ ،‬لمياء‪ ،‬عرجاء‪...‬‬‫ ُفَعلء‪ ،‬نحو‪ :‬علماء‪ ،‬شعراء‪ ،‬جهلء‪ ،‬شهداء‪ ،‬كرماء‪ ،‬زملء‪ُ ،‬دنآء )ج َدِنيء(‪...‬‬‫) ‪(96/1‬‬
‫ل اللم(‪ ،‬أطّباء‪،‬‬
‫ل منها رباعي معت ّ‬
‫ َأْفِعلء‪ ،‬نحو‪ :‬أنبياء‪ ،‬أولياء‪ ،‬أوفياء‪ ،‬أغنياء‪ ،‬أذكياء )مفرد ك ٍ‬‫لء‪ ،‬أشّداء‪) ...‬طبيب‪ ،‬حبيب‪ ،‬عزيز‪ ،‬ذليل‪ ،‬شديد(‪.‬‬
‫حّباء‪ ،‬أعّزاء‪ ،‬أذ ّ‬
‫أِ‬
‫ج‪ -‬ما كان من السماء وزنه )َأْفَعل( سواء كان صفًة مؤنثها َفْعلء )نحو‪ :‬أحمر حمراء‪ ،‬فل‬
‫عَلمًا )أحمد؛ أسعد( أو اسم تفضيل مؤنثه ُفْعلى‬
‫ل أرملٌة!( أو َ‬
‫يدخل في هذه المجموعة َأْرَم ٌ‬
‫ضلى(‪.‬‬
‫)أفضل‪ُ ،‬ف ْ‬
‫ملحظة‪ :‬ل ُيجّر الممنوع من الصرف بالكسرة إل في حالتين‪:‬‬
‫‪ -1‬إذا اقترن بـ )أل( كقول الشاعر‪:‬‬
‫جْد ذخرًا يكون كصالح العما ِ‬
‫ل‬
‫ت إلى الذخاِئِر لم َت ِ‬
‫وإذا افتقْر َ‬
‫‪ -1‬إذا ُأضيف إلى اسٍم َبْعَده‪:‬‬
‫ن تقويم?‪.‬‬
‫ن في أحس ِ‬
‫خَلْقنا النسا َ‬
‫? لقد َ‬
‫ومن مظاهِر الثقافة‪...‬‬

‫) ‪(96/2‬‬
‫سب إلى )الكيمياء(‬
‫‪ -94‬الّن َ‬
‫القاعدة‪ ،‬عند النسب إلى السم الممدود‪ ،‬هي النظر في همزته‪ :‬فإن كانت أصلية بقيت على حالها‪،‬‬
‫ل جاز إبقاؤها وقلبها واوًا‪.‬‬
‫وإن كانت للتأنيث ُقلبت واوًا‪ ،‬وإن كانت منقلبة عن أص ٍ‬
‫وقد أعاد مجمع القاهرة سنة ‪ 1969‬النظر في النسبة إلى )كيمياء(‪ ،‬بعد أن ناقشتها لجنة‬
‫الصول مناقشة تامة‪ ،‬وانتهى إلى القرار التي‪:‬‬
‫سب إلى )كيمياء( ‪ ...‬ولكن قْلبها واوًا َأْولى‪".‬‬
‫"يجوز إثبات الهمزة في الّن َ‬
‫وعلى هذا نقول‪ :‬كيميائي وكيمياوي‪ ،‬وهذا ما أورده )المعجم الوسيط(‪.‬‬
‫سلف‪ ،‬فهو )الكيماوي(‪ ،‬ولم يورد‬
‫أما النسب إلى )الِكيماء(‪ ،‬وهذا ما قاله بعض القدمين من ال ّ‬
‫جمع القاهرة‪ -‬هذه الكلمة إل في الطبعة الثالثة! ثم إنه استعمل لفظ‬
‫)المعجم الوسيط( ‪-‬معجم َم ْ‬
‫ل‪،‬‬
‫ي( مث ً‬
‫)كيميائي( صفًة للعاقل ولغيره! ول داعي للتمييز بينهما كما اقترح بعضهم‪ :‬فكلمة )لغو ّ‬
‫تستعمل صفة للعاقل ولغيره‪ .‬تقول‪ :‬عاِلٌم لغوي‪ ،‬وبحث لغوي‪.‬‬
‫أخيرًا‪ُ :‬تستعمل كلمة )فيزيائي( لوصف العاقل وغيره‪ .‬وأرى ‪ -‬للُمشاكلة ‪ -‬أن نقتصر على‬
‫استعمال كلمة )كيميائي(‪.‬‬
‫جاء في )أخبار الحكماء( للقفطي أن ثمة كتابًا للفيلسوف الِكندي اسمه‪) :‬التنبيه على خدع‬
‫الكيميائيين( عاش الكندي من ‪ 796‬إلى ‪ 873‬م‪.‬‬
‫) ‪(97/1‬‬
‫‪َ -95‬تْبِيْين‪ ،‬ل‪َ :‬تْفِنْيد !‬
‫طَأ رْأيه‪ ".‬وفي‬
‫خّ‬
‫طَله‪َ .‬فّنَد فلنًا = َأْفَنَدُه‪َ :‬‬
‫ضَعَفُه وأْب َ‬
‫ي فلن‪َ :‬أ ْ‬
‫جاء في )المعجم الوسيط(‪َ" :‬فّند رأ َ‬
‫ن ُتفَّندوني)‬
‫ن? أي لول أ ْ‬
‫ن ُتَفّندْو ِ‬
‫ف لول أ ْ‬
‫ح يوس َ‬
‫التْنزيل العزيز حكايًة عن يعقوب‪? :‬إني لجُد ِري َ‬
‫صّد قتموني‪.‬‬
‫سفّهوا رأيي َل َ‬
‫ن ُت َ‬
‫‪ :(1‬لول أ ْ‬
‫يقال على الصواب‪:‬‬
‫عٌم َيسُهل تفنيده‪ :‬أي يسهل إبطاله وبيان َزْيفه‪.‬‬
‫· هذا َز ْ‬
‫· يمكن بسهولة تفنيد هذا الدعاء !‬
‫ل‪َ :‬فّنْد لي هذه‬
‫ضعت له‪ ،‬فيقولون‪ ،‬مث ً‬
‫وَيستعمل بعض الناس هذه المادة‪ ،‬خطًأ‪ ،‬في غير ما ُو ِ‬
‫ن لي تفصيلتها‪.‬‬
‫النفقات الجمالية ! يريدون‪َ :‬بّي ْ‬
‫ن = أكرمني‪َ ،‬أهاَن ِ‬
‫ن‬
‫)‪ (1‬حذف الياء التي هي ضمير المتكلم من آخر الفعال جائز‪ ،‬مثل‪ :‬أْكَرَم ِ‬
‫ن = فاعبدوني‪ ) .‬النحو الوافي ‪/1‬ح ‪.(186‬‬
‫ي فاعبدو ِ‬
‫= أهانني؛ إيا ّ‬
‫) ‪(98/1‬‬
‫حْولَ‬
‫‪َ -96‬‬
‫حْوَله‪".‬‬
‫ت الناسَ َ‬
‫ل من الشيء‪ :‬الجهات المحيطة به‪ .‬يقال‪ :‬رأي ُ‬
‫حْو ُ‬
‫جاء في )المعجم الوسيط(‪" :‬ال َ‬
‫ل الشيء‪".‬‬
‫حْو َ‬
‫وجاء فيه‪َ" :‬داَر‪ :‬طاف َ‬
‫ل الحَِمى‬
‫ن حاَم حو َ‬
‫حَومانًا‪ :‬داَر‪ .‬وفي الحديث‪َ) :‬م ْ‬
‫حْومًا و َ‬
‫ل الشيء وعليه َ‬
‫حْو َ‬
‫وجاء فيه‪" :‬حاَم َ‬
‫ب اقترافُه لها‪".‬‬
‫ب الثام َقُر َ‬
‫شك أن يقع فيه( أي‪َ :‬من قاَر َ‬
‫ُيو ِ‬
‫طوف[‪.‬‬
‫طيف = َي ُ‬
‫ف به من جوانبه‪َ] ".‬ي ِ‬
‫طي ُ‬
‫ل الشيء‪ :‬أي َي ِ‬
‫حْو َ‬
‫وجاء في معجم )متن اللغة(‪" :‬هو َ‬
‫حْوَله‪".‬‬
‫ف َ‬
‫ل البيت‪ :‬طا َ‬
‫حْو َ‬
‫وجاء فيه‪" :‬داَر َ‬
‫حْوَله‪".‬‬
‫وجاء في معجم )أساس البلغة(‪َ" :‬قَعُدوا َ‬

‫ل الشيء‪ :‬ما ُيحيط به‪ ،‬وُيستعمل منصوبًا‪ ،‬وتارًة‬
‫حْو ُ‬
‫وجاء في )معجم ألفاظ القرآن الكريم(‪َ " :‬‬
‫ن‪".‬‬
‫مجرورًا ِبِم ْ‬
‫ستِمُعون?‪.‬‬
‫حْوَله أل َت ْ‬
‫ن َ‬
‫وفي التْنزيل العزيز‪? :‬قال ِلَم ْ‬
‫حْوِلك?‪.‬‬
‫ضوا ِمن َ‬
‫ظ القلب ل ْنَف ّ‬
‫ظا غلي َ‬
‫تفّ‬
‫وفي التْنزيل العزيز‪? :‬ولو كن َ‬
‫ل الشمس‪ ،‬كان الكلم مستقيمًا‪ .‬وإذا قلنا‪ :‬يدور‬
‫حْو َ‬
‫ض َ‬
‫يستبين بما سبق أنه إذا قلنا‪ :‬تدور الر ُ‬
‫ل ِمحوره‪ ،‬كان الكلم سليمًا‪.‬‬
‫حْو َ‬
‫الدولب َ‬
‫ل الموضوع الفلني‪ ،‬كان الكلم مجازًا‪ ،‬بمعنى أن النقاش تناول‬
‫حْو َ‬
‫وإذا قلنا‪ :‬داَر النقاش َ‬
‫الموضوع من جوانبه المختلفة‪.‬‬
‫ث حول الزكاة‪.‬‬
‫ضُر الحدي َ‬
‫حا ِ‬
‫وكذلك إذا قلنا‪ :‬أداَر الم ُ‬
‫ي‪.‬‬
‫لَمِو ّ‬
‫ب البرنامج الذاعي الحلقة حول الدب ا ُ‬
‫أو إذا قلنا‪ :‬أداَر صاح ُ‬
‫ومن المجاز أيضًا‪:‬‬
‫ "‪ ...‬فقلت أنت تحوم حول أبي ُنواس في قوله ‪) "...‬الغاني ‪.(7/220‬‬‫ " ‪...‬وفي المناقضات التي دارت بين الفرزدق وجرير حول زواج بنت زيق‪) "...‬الغاني‬‫ضها صاحُبه عليه راّدا على ما فيها‬
‫ض الشاعُر الشاعَر‪ :‬قال أحدهما قصيدًة فَنَق َ‬
‫‪] .(10/303‬ناق َ‬
‫ل منهما بين شخصين‬
‫حوار والُمساجلة أيضًا يجري ك ّ‬
‫معارضًا له )المعجم الوسيط(‪ .‬ثم إن ال ِ‬
‫فأكثر‪ ،‬فكأنهما ) فكأنهم( يتناولون الموضوع من جوانب مختلفة‪[.‬‬
‫حوار حول تبذيره المال‪) ".‬الغاني ‪.(12/37‬‬
‫ " ‪ِ ...‬‬‫) ‪(99/1‬‬
‫ل جارية يقال لها مليحة‪) ".‬الغاني ‪.(23/39‬‬
‫جلة حو َ‬
‫ " ‪ُ ...‬مسا َ‬‫ل ُيجانبه التوفيق‪:‬‬
‫حْول( في هذه اليام استعما ً‬
‫وغالبًا ما تستعمل كلمة ) َ‬
‫والوجه أن يقال‪:‬‬
‫ دراسات في اللغة‪.‬‬‫ تقرير عن الجلسة‪) .‬أجاز َمجْمع اللغة العربية بالقاهرة تضمين حرف الجر )عن( معنىً ‪-‬‬‫ُيضاف إلى معانيه المعروفة‪ -‬هو "التصال والتعّلق والرتباط"(‬
‫ ألقى محاضرة عن‪...‬‬‫ حديث عن الجاحظ‪.‬‬‫ معلومات عن المقاييس‪.‬‬‫ معطيات عن كذا‪.‬‬‫ كتاب في الهندسة‪.‬‬‫ َمراجع في المقاييس‪.‬‬‫ آراء القراء في الكتاب‪.‬‬‫ل في ‪ /‬عن البلغة‪.‬‬
‫ كتب فص ً‬‫ح لفتوى فلن‪.‬‬
‫ح فتوى‪/‬توضي ٌ‬
‫ توضي ُ‬‫ ملحظات )على‪ /‬تتعلق بـ( السباب ‪ ]...‬بمعنى تعقيب‪ /‬استدراك على[‬‫صلة ‪ /‬تتصل ب كذا‪..‬‬
‫ إرشادات ذات ِ‬‫ك في الدللة‪...‬‬
‫ ‪...‬ش ّ‬‫ ‪...‬تعاليمه الخاصة بإدارة الجودة‪...‬‬‫ جاءنا تساؤلت عن مرض )الجمرة الخبيثة(‬‫عّم َيَتساِءلون عن النبأ العظيم?‬
‫وفي التْنزيل العزيز‪َ ? :‬‬
‫ضهم‪:‬‬
‫فقد قال بع ُ‬
‫‪ -‬دراسات حول اللغة‪.‬‬

‫‬‫‬‫‬‫‬‫‬‫‬‫‬‫‬‫‬‫‬‫‬‫‬‫‬‫‬‫‪-‬‬

‫تقرير حول الجلسة‪.‬‬
‫ألقى محاضرة حول‪.....‬‬
‫حديث حول الجاحظ‬
‫معلومات حول المقاييس‪.‬‬
‫ُمعطيات حول كذا‪.‬‬
‫كتاب حول الهندسة‪.‬‬
‫َمراجع حول المقاييس‪.‬‬
‫آراء الُقّراء حول الكتاب‪.‬‬
‫ل حول البلغة‪.‬‬
‫صً‬
‫ب َف ْ‬
‫َكَت َ‬
‫توضيح حول َفْتوى فلن‪.‬‬
‫ملحظات حول السباب الموجبة للقانون‪..‬‬
‫إرشادات حول كذا‪...‬‬
‫ك حول الدللة على‪...‬‬
‫يشّ‬
‫ل يوجد أ ّ‬
‫أفادت تعاليمه حول إدارة الجودة كثيرًا‬
‫جاءنا تساؤلت حول مرض )الجمرة الخبيثة(‬
‫) ‪(99/2‬‬

‫س‪ ،‬انعكس؛ انعكاس‬
‫عَك َ‬
‫‪َ -97‬‬
‫مما جاء في )المعجم الوسيط(‪:‬‬
‫ن َأْمرُه‪َ :‬رّده عليه‪ .‬انعكسَ الشيُء‪ :‬ارتّد آخُرُه‬
‫س على ُفل ٍ‬
‫عَك َ‬
‫س الشيَء يعِكسه عْكسًا‪َ :‬قَلبه؛ و َ‬
‫"عك َ‬
‫على َأّوله‪".‬‬
‫وقد استعمل العالم العربي الشهير ابن الهيثم )قبل ألف سنة( الفعل المطاوع )انعكس( كثيرًا في‬
‫ل فهو ينعكس عليه( أي يرّتّد عنه‪ .‬هذا‬
‫بحوثه في علم الضوء‪ ،‬مثل‪) :‬إذا لقي الضوء جسمًا صقي ً‬
‫هو الصل في الستعمال‪.‬‬
‫وَيستعمل الن كثيٌر من الناس )النعكاس( ترجمًة للكلمة النكليزية )أو الفرنسية(‬
‫‪ .Repercussion‬ول بأس في هذا‪ :‬فقد شرح المعجم )المورد( هذه الكلمة كما يلي‪:‬‬
‫ل أو ُمتلّكئ )أو نتيجة غير مباشرة("‬
‫عف‪ :‬أثٌر تا ٍ‬
‫"‪ -1‬ارتداد ‪ -2‬ترجيع صدى ‪ -3‬المضا َ‬
‫وهذا يعني أنه يمكن ‪ -‬عند ترجمة الكلمة النكليزية )أو الفرنسية( ‪ -‬استعمال )الرتداد أو‬
‫النعكاس أو رّد الفعل( أحيانًا‪ ،‬ل دائمًا !‬
‫طرة لهجوم عسكري على‬
‫فل بأس في قولهم‪" :‬وقد حّذر الرئيسان‪ ...‬من النعكاسات الخ ِ‬
‫طرة‪...‬‬
‫أفغانستان يجري خارج المم المتحدة‪ ".‬أي‪ :‬حّذرا من ردود الفعال الخ ِ‬
‫أما قولهم‪ ... ) :‬وهذه الرقام تبّين انعكاس )!( فقدان المن على الحالة القتصادية‪(.‬‬
‫فالوجه أن يقال‪ُ ...) :‬تبّين أثر فقدان المن في الحالة القتصادية‪(.‬‬
‫والن‪ ،‬ما الرأي في الستعمالت التية‪ ،‬التي نصادفها في مجلت هذه اليام؟ أليس البديل‬
‫)المذكور بين قوسين( هو الكلمة أو العبارة التي ل تحتاج إلى تخريج متكّلف؟‬
‫شّع منهما ‪ /‬تتجّلى‬
‫‪ ... -1‬وله ) فكتور هيغو( عينان واسعتان عميقتان تنعكس )فيهما(! )ُت ِ‬
‫فيهما( عبقريته ونبوغه‪.‬‬
‫س ِ‬
‫ل‬
‫‪ ... -2‬فقد تعددت آراء الباحثين حْول )!( حقيقة ما ذهبت إليه جان دارك‪ ،‬هل هو انعكا ٌ‬
‫)نتيجة ‪ /‬تعبير عن( أحاسيس عامة كانت سائدة بين الفرنسيين؟‬
‫ل )!( مباشر على )كان لهما أثٌر مباشر في( حياة جان داْرك‪.‬‬
‫‪ ... -3‬فهذان الحدثان انعكسا بشك ٍ‬
‫) ‪(100/1‬‬

‫‪ ... -4‬ثم إن الرقابة هنا تعِكس )تشير إلى ‪ /‬تعّبر عن ‪ُ /‬تظِهر ‪ /‬تفضح( خوف السلطات‬
‫واهتزاز موقفها‪...‬‬
‫‪ ... -5‬وانعكس ذلك على )وتأثرت بذلك( حالة النتاج والتجارة‪ .‬وانعكس بدرجٍة أكبر على‬
‫)وتأثرت بقْدٍر أكبر( حالة العمالة‪.‬‬
‫ع يعِكس )يظِهر ‪ /‬يبّين ‪ُ /‬يبِرز( حالة‬
‫‪ ... -6‬انخفضت نسبة المشتغلين بالتشييد‪ ،‬وهو ِقطا ٌ‬
‫الستقرار أو حالة التوتر‪.‬‬
‫ح(‬
‫ف ‪ /‬لتشَر َ‬
‫ص َ‬
‫ظِهر ‪ /‬لُتِوضح ‪ /‬لُتبّين ‪ /‬لُتبِرز ‪ /‬لت ِ‬
‫‪ ... -7‬وجرى تحديث هذه النسخة لتعكس )لُت ْ‬
‫الوضع العالمي الراهن والتحديات الجديدة‪.‬‬
‫طول جاء فيه‪:‬‬
‫لمّ‬
‫كتب طه حسين ) جريدة الجمهورية الصادرة بتاريخ ‪ (18/12/1953‬مقا ً‬
‫"‪ ...‬فّكل أدب في أي أمة من المم‪ ،‬إنما يصور نوعًا من أنواع حياتها‪ ،‬ولونًا من ألوان شعورها‬
‫وذوقها وتفكيرها وانعكاس )!( الحياة في نفوسها‪"...‬‬
‫جمع القاهرة بعد ذلك؟ فقد أجاز هذا المجمع ِمْث َ‬
‫ل‬
‫ُترى‪ ،‬هل ساهم كلم طه حسين فيما صنعه َم ْ‬
‫قولهم‪:‬‬
‫ت الرحلُة آثارًا طيبة على وجوه المشتركين فيها" أي رّدت إلى نفوسهم آثارًا حميدًة‬
‫س ِ‬
‫]"عك َ‬
‫واضحة تَبّين تأثيُرها على وجوههم واتضح‪.‬‬
‫وقولهم‪" :‬انعكس على العمال إهمال رؤسائهم فتهاونوا في أعمالهم‪ ".‬أي ارتد إليهم إهمال‬
‫الرؤساء فأثّر فيهم‪ ،‬وتبّين تأثيره في إهمالهم‪.‬‬
‫س هو الرّد والتأثير والتوضيح‪ ،‬والنعكاس هو الرتداد والتأثير والتضاح"[‪.‬‬
‫فالعك ُ‬
‫انتهى كلم المجمع القاهري !!‬
‫جَعُه‪!".‬‬
‫صَرَفُه؛ َأْر َ‬
‫جاء في معجم المجمع )المعجم الوسيط(‪َ" :‬رّدُه‪َ :‬مَنَعه و َ‬
‫قلت‪ :‬أليس الوجه أن يقال‪:‬‬
‫ت الرحلُة آثارًا طيبًة على وجوه المشتركين فيها‪.‬‬
‫ ترك ِ‬‫ انتقلت عدوى الهمال من الرؤساء إلى العمال فتهاونوا في أعمالهم‪ .‬أو‪ :‬تهاون العمال في‬‫أعمالهم نتيجًة لهمال رؤسائهم‪.‬‬
‫أخيرًا‪ ،‬للكاتب‪ -‬في كل حال‪ -‬أن َيَتخّير بين )الجيد( و)المقبول(‪...‬‬
‫) ‪(100/2‬‬
‫‪) -98‬مادام( المصدرية الشرطية أو الظرفية الشرطية‬
‫س ما ُدْم َ‬
‫ت‬
‫ت‪) .‬مادام(‪ :‬يقال‪ :‬ل أجل ُ‬
‫جاء في )المعجم الوسيط(‪" :‬دام الشيء يدوم َدْومًا ودوامًا‪َ :‬ثَب َ‬
‫قائمًا‪ :‬مدَة ِقيامك‪".‬‬
‫يقال على الصواب‪ :‬يستحق الَمْرُء الحترام والتكريم مادام شريفًا‪.‬‬
‫ح أن تجيء في صدر الجملة‪ ،‬نحو‪:‬‬
‫ح َتَقّدم )مادام( ‪ -‬أي ل يص ّ‬
‫ويرى بعض العلماء أنه ل يص ّ‬
‫ي مجتهدًا في دروسه فسيكتب له النجاح‪ - (.‬وأنه يجب تأخّر )مادام( عما يكون‬
‫)مادام عل ّ‬
‫حّيا?‪ .‬ونحو‪:‬‬
‫ت َ‬
‫مظروفًا أو جملة‪ ،‬نحو‪ ... ? :‬وأوصاني بالصلة والزكاة ما ُدْم ُ‬
‫ت والَهَرِم‬
‫صًة َلّذاُته باّد كار المو ِ‬
‫طْيب للعيش مادامت منّغ َ‬
‫ل ِ‬
‫والحق‪ ،‬أن َتَقّدم )مادام( هذه قديم صحيح‪ ،‬ورد في كلم الفصحاء‪ .‬قال عبد الرحمن الداخل )ت‬
‫‪171‬هـ(‪ ،‬وكان من البلغة بالمكان العالي‪:‬‬
‫ت متواص ُ‬
‫ل‬
‫ك فيكم ثاب ٌ‬
‫سلي إماٌم قائٌم فالُمْل ُ‬
‫مادام من َن ْ‬
‫وقال الخليل الفراهيدي لرسول سليمان بن علي )عّم السّفاح والمنصور( وهو يشير إلى خبٍز بيده‪:‬‬
‫"مادمت أجده فل حاجة لي إلى سليمان‪".‬‬
‫جَمع اللغة العربية بدمشق‪ ،‬المجلد‬
‫صام ‪ -‬في مقالة نشرتها مجلة )َم ْ‬
‫وقد أورد الستاذ صبحي الب ّ‬

‫‪ ،57‬الجزء الرابع‪ ،‬ص ‪ 24 - (639‬شاهدًا قديمًا فصيحًا على استعمال )مادام( المصدرية‬
‫الشرطية‪ .‬ونلحظ اقتران جوابها بالفاء‪ ،‬على المنهاج في الحالت التي يقتضيها جواب الشرط‪.‬‬
‫حظ في أيامنا هذه أن )مادام( ُتستعمل في غير ما ُوضعت له‪:‬‬
‫والمل َ‬
‫فيقولون‪:‬‬
‫ت قد جئت إلى دمشق َفِلَم لم َتُزْرني؟‬
‫ وماُدْم َ‬‫عْدته!‬
‫جم عن مساعدته مادمت َو َ‬
‫حِ‬
‫ عليك ألّ ُت ْ‬‫طر فيجب أن نحتاط‬
‫ وماُدْمنا نعرف أثره الخ ِ‬‫جه أن يقال‪:‬‬
‫والو ْ‬
‫ وإذ قد جئت إلى دمشق َفِلَم لم َتُزْرني؟‬‫عْدته!‬
‫ عليك ألّ تحجم عن مساعدته بعد أن و َ‬‫طر‪ ،‬يجب أن نحتاط‪.‬‬
‫ ولننا نعرف أثره الخ ِ‬‫) ‪(101/1‬‬
‫سْيَده‬
‫وقديمًا قال الجاحظ )الحيوان ‪" :(2/261‬وإذ قد وجدناه‪ ،...‬فكيف ل نقضي‪ "...‬وقال ابن ِ‬
‫)اللسان ‪" :(14/301‬وإذ هي خمسة‪ ،‬فظاهر أمرها‪"...‬‬
‫) ‪(101/2‬‬
‫‪َ -99‬قّلما‪ ،‬طالما‬
‫هاتان الكلمتان ل يليهما إل ِفعل‪) :‬قّلما( يليها فعل مضارع أو ماض؛ أما )طالما( فمخصوصة‬
‫بالماضي‪.‬‬
‫ل عن كذا‪:‬‬
‫ص‪ .‬ويقال‪ :‬هو يق ّ‬
‫ل‪َ :‬نَق َ‬
‫ل ِقّلًة‪َ :‬نَدَر‪ .‬وق ّ‬
‫ل الشيُء َيِق ّ‬
‫‪ -1‬جاء في )المعجم الوسيط(‪َ" :‬ق ّ‬
‫صرف أو إثبات الشيِء القليل‪ .‬يقال‪ :‬قّلما‬
‫ل( فتفيد النفي ال ّ‬
‫يصُغر عنه‪ .‬وقد تتصل )ما( بـ )َق ّ‬
‫ي‪".‬‬
‫ق الوف ّ‬
‫عَده‪ .‬قّلما تجد الصدي َ‬
‫ف النبيل و ْ‬
‫خِل ُ‬
‫ُي ْ‬
‫ل يستحقها إل وهو ل‬
‫قال مصطفى صادق الرافعي )وحي القلم ‪ ..." :(2/220‬وقّلما رأيت رج ً‬
‫يحتاج إليها‪".‬‬
‫‪ -2‬جاء في معجم )متن اللغة(‪" :‬طال الشيُء‪ :‬امتّد‪".‬‬
‫ل‪ :‬عل وارتفع‪".‬‬
‫طو ً‬
‫وجاء في )المعجم الوسيط(‪" :‬طال يطول ُ‬
‫)طالما( مرّكبة من )طال( و) ما(‪ .‬ومعناها‪ :‬طال‪ ،‬كقول الحريري في مقالته الصنعانية‪:‬‬
‫ست‪] ".‬أيقظ‪ :‬فعل ماض ![‪ .‬أي طال إيقاظ الدهر إياك‪.‬‬
‫عْ‬
‫"طالما أيقظك الدهُر فتنا َ‬
‫ت بوعدك‪ :‬طال إيفاُؤك بوعدك‪.‬‬
‫طالما أْوَفْي َ‬
‫طالما نصحت لك ألّ تشارك هذا الرجل‪ .‬طالما حّذرتك )من( َمَغّبة هذه العمال!‬
‫خطئون في استعمالها‪:‬‬
‫في هذه النماذج اسُتعملت )طالما( استعمالً صحيحًا‪ .‬ولكن كثيرًا ما ُي ْ‬
‫فيقولون‪:‬‬
‫ لن ينجح فلن طالما هو منغمس في اللهو‪.‬‬‫ طالما أنت بخير فأنا بخير! )يليها هنا ضمير!(‬‫ل كثيرًا؟ ]يليها هنا مضارع‪ ،‬ل ماض !![‬
‫ ِلَم ل يشتري سيارة طالما يملك ما ً‬‫ سوف تنجح طالما تسهر الليالي في الدراسة‪.‬‬‫والوجُه أن يقال‪:‬‬
‫ لن ينجح فلن ما بقي ‪ /‬مادام منغمسًا‪...‬‬‫ت بخير‪.‬‬
‫‪ -‬أنا بخير ما ُدْم َ‬

‫ لم ل يشتري سيارة‪ ،‬وهو يملك الكثير من المال؟‬‫ سوف تنجح لنك تسهر الليالي‪...‬‬‫) ‪(102/1‬‬
‫ن( و)إذا( الشرطيتان‪ :‬أوجه الشبه والختلف بينهما‬
‫‪) -100‬إ ْ‬
‫ن( و)إذا( الشرطيتين‪ ،‬علمًا بأنهما تكونان غير شرطيتين أيضًا‪.‬‬
‫صر الحديث فيما يلي على )إ ْ‬
‫سنْق ِ‬
‫سم‪،‬‬
‫]قد تتجرد )إذا( للظرفية المحض‪ ،‬غير متضمنة معنى الشرط‪ .‬فتكون ظرفًا للحال بعد القَ َ‬
‫نحو‪? :‬والنجم إذا هوى?؛ ?والليل إذا يغشى? فهي هنا بمعنى )حين(‪ .‬وتكون للزمان الماضي‪،‬‬
‫خوا?؛ وللستمرار في الماضي دون الشرط‪ ،‬نحو‪? :‬‬
‫صَدَفْين قال انُف ُ‬
‫نحو‪ ?:‬حتى إذا ساوى بين ال ّ‬
‫ضوا إليها?؛ ?وإذا لُقوا الذين آمنوا قالوا آَمّنا?‪ .‬وتكون للوقت المجّرد‪،‬‬
‫وإذا رأوا تجارًة أو َلْهوًا انف ّ‬
‫ت طلوعه‪[.‬‬
‫ل إذا طلع الفجر‪ ،‬أي وق َ‬
‫صّ‬
‫نحو‪َ :‬‬
‫للشرط جملتان‪ :‬جملة للشرط‪ ،‬وأخرى للجواب )أو الجزاء(‪.‬‬
‫ن( أداة شرط جازمة ‪ -‬ومن المقرر أن أداة الشرط الجازمة ‪ -‬مهما تكن صيغة فعل الشرط أو‬
‫)إ ْ‬
‫ل خالصًا‪ ،‬نحو‪:‬‬
‫جوابه ‪ -‬تجعل زمن شرطها وجوابها مستقَب ً‬
‫جْئني ُأكرْمك‪.‬‬
‫ن جئتني أكرمُتك‪ .‬إن َت ِ‬
‫إْ‬
‫ف للمستقبل غالبًا‪ ،‬متضمن معنى الشرط غالبًا‪ .‬وقد اجتمع النوعان ‪-‬الظرفية الشرطية‬
‫)إذا( ظر ٌ‬
‫والظرفية المحضة ‪ -‬في قول الشاعر‪:‬‬
‫ك أخاك وَزّلًة ‪ -‬إذا َزّلها ‪ -‬أو شكتما أن َتَفّرقا‬
‫إذا أنت لم َتْتر ْ‬
‫وتضاف )إذا( الظرفية الشرطية إلى جملة فعلية خبرية هي ‪-‬في الكثر‪ -‬ماضوية‪ .‬وقد اجتمع‬
‫النوعان في قول الشاعر‪:‬‬
‫ل َتْقنُع‬
‫غْبَتها وإذا ُتَرّد إلى قلي ٍ‬
‫والنفس راغبٌة إذا ر ّ‬
‫ومثال الجملة الخبرية المضارعية أيضًا‪:‬‬
‫جْنُد ُ‬
‫ب‬
‫س يدعى ُ‬
‫حْي ُ‬
‫س ال َ‬
‫وإذا تكون كريهٌة ُأدعى لها وإذا ُيحا ُ‬
‫ل الزمن‪ ،‬سواء أكان ماضي اللفظ أم كان ماضيًا معن ً‬
‫ى‬
‫والماضي في شرطها أو جوابها مستقَب ُ‬
‫حْكمًا دون لفظ‪ ،‬وهو المضارع المجزوم بـ )َلْم(‪ ،‬نحو‪:‬‬
‫وُ‬
‫ن من الّثمِر‬
‫ك الرض عن دا ٍ‬
‫ك ٌمْقَلُتها لم تضح ِ‬
‫ن السماء إذا لم َتْب ِ‬
‫إّ‬
‫سرت كاف تضحك للتقاء الساكنين(‪.‬‬
‫)ُك ِ‬
‫ت اللئيم َتَمّردا‬
‫ن أنت أكرْم َ‬
‫ت الكريَم َملْكَتُه وإ ْ‬
‫إذا أنت أكرم َ‬
‫ن( و)إذا(‬
‫أحكام )إ ْ‬
‫) ‪(103/1‬‬
‫طل المطر أمسِ‬
‫ن َه َ‬
‫ح أن نقول‪ :‬إ ْ‬
‫ي المعنى حقيقًة‪ ،‬فل يص ّ‬
‫ً‪ -1‬يمتنع وقوع فعل الشرط ماض َ‬
‫عِلمَته? فالقرائن‬
‫ت قلُته فقد َ‬
‫يشرب النبات‪ .‬وأما قوله تعالى على لسان عيسى عليه السلم‪? :‬إن كن ُ‬
‫عِلمَته‪.‬‬
‫ت في المستقبل أني قلّته فقد َ‬
‫ن يْثب ْ‬
‫تدل على أن المراد‪ :‬إ ْ‬
‫جح‬
‫ً‪ -2‬تختص )إذا( الشرطية بالمر المتيّقن )أي المحّقق الحصول( أو المظنون )أي المر ّ‬
‫حّقُقه(‪ ،‬ولكن الول هو الغلب‪ ،‬نحو‪:‬‬
‫حصوله وَت َ‬
‫ إذا أقبل الشتاء أقيُم عندكم‪) .‬ل بد أن يأتي الشتاء!(‬‫ إذا جئت أكرمُتك‪) .‬أنت على يقين من مجيئه(‬‫طبًا‪.‬‬
‫سُر ل بد أن يحمّر فهو التمر قبل أن يصبح ُر َ‬
‫سُر‪ ،‬والُب ْ‬
‫حَمّر الُب ْ‬
‫ آتيك إذا ا ْ‬‫ن( الشرطية بالمشكوك فيه )الذي يتساوى فيه َتَوّقع الحصول وعدم التوّقع( أو‬
‫ً‪ -3‬وتختص )إ ْ‬

‫بالمستحيل‪ ،‬أو ‪-‬أحيانًا‪ -‬بالمحّقق )لنكتة بلغية(‪ ،‬نحو‪:‬‬
‫ح‪) .‬الدراسة مشكوك فيها‪ :‬قد تحصل وقد ل تحصل!(‪.‬‬
‫س تنج ْ‬
‫ن تدر ْ‬
‫إْ‬‫ت أكرمُتك‪.‬‬
‫ن جئ َ‬
‫إْ‬‫ل إن كان للرحمن ولٌد فأنا أول العابدين? هنا استحالة! الرحمن لم يلد ولم ُيوَلد!‬
‫ ?ق ْ‬‫ت َفهُم الخالدون؟? ُأنزل الموت ‪-‬وهو محّقق‪َ -‬مْنزلة‬
‫ن ِم ّ‬
‫خْلد‪ ،‬أَفإ ْ‬
‫شٍر من قبلك ال ُ‬
‫ ?وما جعْلنا لَب َ‬‫المشكوك فيه لبهام زمنه‪.‬‬
‫ل كذا( فالشرط ُمحّقق! والغرض استنهاض الهمة!‬
‫ت ابني َفاْفع ْ‬
‫ن كن َ‬
‫ إذا قال الب لبنه‪) :‬إ ْ‬‫وعلى هذا تختص )إذا( الشرطية بمتيّقن الوجود بحكم معنى الظرف‪ ،‬كما تختص أداة الشرط‬
‫ن( بالمستحيل‪ .‬وتشتركان في المشكوك فيه والمحَتَمل بحكم معنى الشرط‪.‬‬
‫)إ ْ‬
‫ن وحَدها هي التي تعّين اليقين‪ ،‬أو الظن‪ ،‬أو الشك‪ ،‬أو الستحالة‪...‬مع الدللة على‬
‫والقرائ ُ‬
‫الشرطية في كل حالة‪.‬‬
‫) ‪(103/2‬‬
‫ن( ‪-‬في الكثر‪ -‬لتعليق الجواب تعليقًا مجردًا يراد منه الدللة على وقوع‬
‫ت )إ ْ‬
‫ً‪ -4‬وقد ُوضع ْ‬
‫الجواب وَتحّققه‪ ،‬بوقوع الشرط وَتحّقِقه ]سواء أكان الشرط سببًا في وجود الجواب‪ ،‬نحو‪ :‬إن‬
‫ف الليل‪ ،‬أم غير سبب‪ ،‬نحو‪ :‬إن كان النهار موجودًا كانت الشمس طالعة[‪.‬‬
‫خَت ِ‬
‫تطلع الشمس َي ْ‬
‫سْبكم به ال?‪.‬‬
‫خفوه يحا ِ‬
‫سكم أو ُت ْ‬
‫ن ُتْبُدوا ما في أنف ِ‬
‫مثال ذلك قوله تعالى‪? :‬وإ ْ‬
‫ن([ من حيث‬
‫حْكم )إذا( ‪-‬مع أنها غير جازمة‪ -‬هو حكم أدوات الشرط الجازمة ]ومنها )إ ْ‬
‫ً‪ُ -5‬‬
‫ن جوابها بالفاء أو عدُمه‪ .‬وهناك قاعدتان‪:‬‬
‫اقترا ُ‬
‫القاعدة الولى‪:‬‬
‫ي أو جامد‬
‫ن كان جملًة اسميًة‪ ،‬أو فعلية ِفْعلها طلب ّ‬
‫صلح الجواب لن يكون شرطًا ‪-‬وذلك بأ ْ‬
‫إذا لم َي ْ‬
‫ج َ‬
‫ب‬
‫أو مسبوق بـ )ما( النافية‪ ،‬أو )قد(‪ ،‬أو )لن( أو )س( أو )سوف( أو )رّبما( أو )كأنما(‪َ -‬و َ‬
‫ت التي‪:‬‬
‫خص معظَم هذه القواعد البي ُ‬
‫اقترانه بالفاء؛ ويل ّ‬
‫ِاسميٌة طلبيٌة وبجامٍد وبما وقد وِبلن وبالتنفيس‬
‫وفيما يلي نماذج فصيحة تبّين كل حالة‪:‬‬
‫ً‪ -1‬السمية‪:‬‬
‫شّر فذو ُدعاٍء عريض?‪) .‬ذو( من السماء الخمسة‪.‬‬
‫سُه ال ّ‬
‫· ?وإذا َم ّ‬
‫ن( حرف مشّبه بالفعل يدخل على السم والضمير‬
‫ك عبادي عني فإني قريب?‪) .‬إ ّ‬
‫· ?وإذا سأَل َ‬
‫)وهو اسم أيضًا(‪.‬‬
‫· إذا ُأقيمت الصلة فل صلَة إل المكتوبة )حديث شريف(‪.‬‬
‫· إذا أتيتم الصلَة فعليكم السكينة‪) .‬حديث شريف(‪ .‬حرف الجر )على( دخل على ضمير )اسم(!‬
‫غّيها فإذا انتهت عنه فأنت حكيُم‬
‫· ِابدأ بنفسك فاْنَهَها عن َ‬
‫)أنت ضمير منفصل(‪.‬‬
‫ى وجاهًا‪ ،‬فما أشقى بني الحكماء‬
‫غن ً‬
‫ث الُمْثرون أبناَءهم ِ‬
‫· إذا َوّر َ‬
‫)ما( اسمية للتعجب )نكرة تامة(‪.‬‬
‫ن من ال للفتى فأكثُر ما يجني عليه اجتهاُده‬
‫· إذا لم يكن عو ٌ‬
‫)أكثر( اسم تفضيل‪.‬‬
‫ت إنسان‪.‬‬
‫ت أن يسمع صو َ‬
‫ت الحق‪َ ،‬فَهْيها َ‬
‫· إذا كان ل يريد أن يسمَع صو َ‬
‫)هيهات( اسم فعل‪.‬‬
‫· إذا لم ينتفع بهذا الدواء فعندئٍذ ل ُبّد من الجراحة‪) .‬عندئذ( ظرف‪ ،‬أي اسم‪.‬‬
‫) ‪(103/3‬‬

‫صْركم ال فل غالب لكم?؛ )غالب( اسم فاعل‪.‬‬
‫ن ين ُ‬
‫· ?إ ْ‬
‫ح أجمل‪.‬‬
‫ح فالصف ُ‬
‫ن َتصف ْ‬
‫·إْ‬
‫ن أسأتم َفَلها?‪ .‬الضمير )ها( اسم‪.‬‬
‫ن أحسنتم أحسنتم لنفسكم‪ ،‬وإ ْ‬
‫· ?إ ْ‬
‫ً‪ -2‬الطلبية‪:‬‬
‫جي‪.‬‬
‫ي‪ ،‬والدعاء‪ ،‬والستفهام‪ ،‬والَعْرض‪ ،‬والتحضيض‪ ،‬والتمني‪ ،‬والتر ّ‬
‫ومنها المر‪ ،‬والنْه ُ‬
‫المر‪:‬‬
‫ح بحمد ربك?‪...‬‬
‫سّب ْ‬
‫صُر ال والفتح‪َ.......،‬ف َ‬
‫· ?إذا جاء ن ْ‬
‫ل أحدكم َفْليأُكل بيمينه‪) .‬حديث شريف(‪.‬‬
‫· إذا أَك َ‬
‫ف بقدرك )المام الشافعي(‪.‬‬
‫صْد لُمعتِر ٍ‬
‫ت لحاجٍة فاْق ِ‬
‫· وإذا َقصْد َ‬
‫النهي‪:‬‬
‫· ?يا أيها الذين آمنوا إذا تناجيتم فل تتناجوا بالثم?‪) .‬ل( الناهية جزمت المضارع بحذف النون‪.‬‬
‫حْبني?‪.‬‬
‫ن سأْلُتك عن شيٍء َبْعَدها فل تصا ِ‬
‫· ?قال إ ْ‬
‫س حتى يركع ركعتين‪) .‬حديث شريف(‪.‬‬
‫· إذا دخل أحُدكم المسجد فل يجل ْ‬
‫الدعاء‪:‬‬
‫سداد‪.‬‬
‫شْدني لل ّ‬
‫ن أّتجْه لما يغضُبك َفْلُتر ِ‬
‫ب‪ ،‬وإ ْ‬
‫عك لما يرضيك فاستج ْ‬
‫ن أْد ُ‬
‫بإْ‬
‫·ر ّ‬
‫اللم هنا لم الدعاء الجازمة!‬
‫حْمه ال )بل فاء(‬
‫ن َيُمت المجاهد ير َ‬
‫حُمه ال! )برفع يرحمه!( ]ل يقال‪ :‬إ ْ‬
‫ن يُمت المجاهد فير َ‬
‫·إْ‬
‫لن هذا غير معلوم لنا على جهة القطع![‬
‫الستفهام‪:‬‬
‫صُركم من بعده؟?‪.‬‬
‫ن ذا الذي َين ُ‬
‫ن يخذلْكم فَم ْ‬
‫· ‪?...‬وإ ْ‬
‫ل( هو الفصيح؟‬
‫شَع َ‬
‫· ‪...‬وإذا كان ذلك كذلك‪ ،‬فكيف يكون ) َ‬
‫ل تترُكها َتِفّر؟ )الفاء( تدخل على أدوات الستفهام‪) :‬هل‪ ،‬كيف‪،‬‬
‫· إذا سنحت لك الفرصة‪َ ،‬فَه ْ‬
‫أين‪.(...‬‬
‫· إذا لحت لك المال‪َ ،‬أَفَتْقُعُد عن السعي وراءها؟ )الفاء تأتي بعد همزة الستفهام(‪.‬‬
‫غ أن نْقطع بالتخطئة؟‬
‫سو ُ‬
‫ن في المسألة َقْولْين‪َ ،‬أَفي ُ‬
‫حأّ‬
‫· إذا ص ّ‬
‫ً‪ -3‬الفعل الجامد‪:‬‬
‫جّنِتك?‪.‬‬
‫ن خيرًا من َ‬
‫ل وولدًا‪ ،‬فعسى ربي أن ُيْؤِتي ِ‬
‫ل منك ما ً‬
‫ن أنا َأَق ّ‬
‫ن َتَر ِ‬
‫· ?إ ْ‬
‫جناح?‪...‬‬
‫· ?وإذا ضربتم في الرض فليس عليكم ُ‬
‫خّزان!‬
‫سواه ِب َ‬
‫ن عليه لساَنه فليس على شيٍء ِ‬
‫خُز ْ‬
‫· إذا المرُء لم َي ْ‬
‫ً‪) -4‬ما( النافية‪:‬‬
‫خْذ يدًا ولم أستِفْد علمًا فما ذاك من عمري‬
‫· إذا مّر بي يوٌم ولم َأّت ِ‬
‫) ‪(103/4‬‬
‫جر?‪.‬‬
‫ن َتَوّلْيُتم فما سألتكم من أ ْ‬
‫· ?فإ ْ‬
‫حنٌة وعذا ُ‬
‫ب‬
‫· إذا كانت الّنعمى تكّدر بالذى فما هي إل ِم ْ‬
‫ً‪ -5‬قد‪:‬‬
‫خ له من َقْبل?‪.‬‬
‫قأٌ‬
‫سَر َ‬
‫ق فقد َ‬
‫سِر ْ‬
‫· ?إن َي ْ‬
‫ل تنصروه فقد نصره ال?‪.‬‬
‫· ?إ ّ‬
‫ت يوم الجمعة والمام يخطب‪ ،‬فقد َلَغْوت‪) .‬حديث شريف(‪.‬‬
‫ص ْ‬
‫ت لصاحبك َأْن ِ‬
‫· إذا قل َ‬
‫ً‪ -6‬لن‪:‬‬
‫جّد ونشاط فلن تنجح وتْبلَغ الُعل‪.‬‬
‫· إذا لم تعمل ب ِ‬

‫ل فلن ُيهابا )المام الشافعي(‪.‬‬
‫حَقَر الرجا َ‬
‫ن َ‬
‫ل َتهّيُبوهُ وَم ْ‬
‫ب الرجا َ‬
‫ن ها َ‬
‫· وَم ْ‬
‫ن‪ :‬أداة شرط جازمة!(‪.‬‬
‫)َم ْ‬
‫ً‪ -7‬س ‪ /‬سوف‪:‬‬
‫عْيلًة فسوف ُيغنيكم ال من فضله?‪.‬‬
‫خْفُتم َ‬
‫ن ِ‬
‫· ?وإ ْ‬
‫ل‪.‬‬
‫ت على هذا مدة أسبوع‪ ،‬فسيكون بمقدورك الستمرار فيه طوي ً‬
‫· إذا صبر َ‬
‫ً‪ُ -8‬رّبما ‪ /‬كأّنما‪:‬‬
‫ب ضارة نافعة‪.‬‬
‫ب( تدخل على اسم نكرة مجرور‪ ،‬فجملتها جملة اسمية! نحو‪ُ :‬ر ّ‬
‫· )ُر ّ‬
‫ن( حرف مشّبه بالفعل ينصب السم ويرفع الخبر‪ ،‬فجملته جملة اسمية‪.‬‬
‫· )كأ ّ‬
‫جمل ماضوية ومضارعية‪.‬‬
‫تختص )رّبما( بالدخول على ال ُ‬
‫تدخل )كأّنما( على الجمل السمية والفعلية‪.‬‬
‫ئ َفُرّبما أجيُء‪.‬‬
‫ج ْ‬
‫نتِ‬
‫·إْ‬
‫س أو فساٍد في الرض فكأّنما قتل الناسً جميعًا?‪.‬‬
‫ن قتل نْفسًا بغير نْف ٍ‬
‫· ?‪..‬أنه َم ْ‬
‫فائدة‪ :‬يكثر وقوع )ما( الزائدة بعد )إذا(‪ .‬كقول الشاعر‪:‬‬
‫ن هي ناجْتني فُكّلي مسامع‬
‫ن وإ ْ‬
‫عي ُ‬
‫ت ليلى فُكّلي أ ْ‬
‫إذا ما َبَد ْ‬
‫)كل( اسم‪.‬‬
‫سّرا‬
‫سّر ‪ -‬مذيعًا له ِ‬
‫ن عهَدُه وعندي له ِ‬
‫ب خا َ‬
‫ت ‪-‬إذا ما صاح ٌ‬
‫ولس ُ‬
‫القاعدة الثانية‪ :‬أحكام فعل الجواب‪:‬‬
‫يجوز أن تكون الجملة الجوابية للشرط الجازم ُمْثَبتًة أو َمْنِفّية بـ )ل(‪ .‬وقد اجتمع المران في قول‬
‫الشاعر‪:‬‬
‫ن ل يكّرم نفسه ل يكّرِم‬
‫ب عدّوا صديَقُه وَم ْ‬
‫س ْ‬
‫حَ‬
‫ب َي ْ‬
‫ن يغتر ْ‬
‫وَم ْ‬
‫ن كان فعل الجواب ماضيًا متصّرفا مجردًا من )قد( و)ما( وغيرهما مما يتصل به ويوجب‬
‫ل‪ :‬إ ْ‬
‫أو ً‬
‫اقترانه بالفاء‪َ ،‬فَلُه ثلثة أضرب‪:‬‬
‫) ‪(103/5‬‬
‫ى‪ ،‬فالواجب اقترانه بالفاء على تقدير )قد( قبله‪ ،‬كقوله تعالى‪? :‬إ ْ‬
‫ن‬
‫ن كان ماضيًا لفظًا ومعن ً‬
‫أ ( فإ ْ‬
‫ل فصدقت?‪ .‬أي‪ :‬فقد صدقت‪.‬‬
‫كان قميصه ُقّد من ُقُب ٍ‬
‫ل في معناه‪ ،‬غير مقصود به وعٌد أو وعيد‪،‬‬
‫حْكمه( مستقب ً‬
‫ن كان ماضيًا في لفظه )أو ُ‬
‫ب ( وإ ْ‬
‫امتنع اقترانه بالفاء‪ ،‬نحو‪:‬‬
‫· ?إن أحسنتم أحسنتم لنفسكم?‪.‬‬
‫ن خان‪) .‬حديث شريف(‪.‬‬
‫خلف‪ ،‬وإذا اْؤُتِم َ‬
‫عَد أ ْ‬
‫ث كَذب‪ ،‬وإذا َو َ‬
‫حّد َ‬
‫ث‪ :‬إذا َ‬
‫· آية المنافق ثل ٌ‬
‫ي الناس تصفو مشاربه؟‬
‫ت‪ ،‬وأ ّ‬
‫· إذا أنت لم تشرب مرارًا على القذى ظِمئ َ‬
‫)بشار بن برد(‬
‫ف لنفسك حّقها هوانًا بها‪ ،‬كانت على الناس أهونا‬
‫· إذا أنت لم َتعر ْ‬
‫ت( ل‬
‫جْز استعمال الضمير المنفصل؛ تقول )سافر ُ‬
‫· إذا أمكن استعمال الضمير المتصل‪ ،‬لم َي ُ‬
‫)ساَفَر أنا!(‪.‬‬
‫سّرهم نكدي‬
‫شّر َ‬
‫ن رأوني ِب َ‬
‫· وإن رَأْوني بخيٍر ساءهم فرحي وإ ْ‬
‫)المام الشافعي(‬
‫سدوا‬
‫ن أكرْمَتهم َف َ‬
‫حوا على الهوان‪ ،‬وإ ْ‬
‫صَل ُ‬
‫ن اللئام إذا أذَلْلتهم َ‬
‫·إّ‬
‫صد بالماضي الذي معناه المستقبل وعٌد أو وعيد‪ ،‬جاز اقترانه بالفاء على تقدير )قد(‪،‬‬
‫ن ُق ِ‬
‫ج‪ -‬وإ ْ‬
‫ى‪ ،‬للمبالغة في َتحّقق وقوعه‪ ،‬وأنه بمنزلة ما وقع‪ .‬ومنه قوله‬
‫جرى الماضي لفظًا ومعن ً‬
‫إجراًء له ُم ْ‬
‫ت وجوههم?؛ وجاز عدم اقترانه مراعاًة للواقع‪ ،‬وأنه مستقبل في‬
‫ن جاء بالسيئة َفُكّب ْ‬
‫تعالى‪? :‬وَم ْ‬
‫حقيقته وليس ماضيًا‪ ،‬نحو‪:‬‬

‫شْينا إليه بالسيوف نعاتبه‬
‫خّدُه َم َ‬
‫صّعر َ‬
‫ك الجّبار َ‬
‫· إذا المِل ُ‬
‫ويندرج تحت الوعد والوعيد ما كان غير صريح في أحدهما‪ ،‬ولكنه ملحوظ في الكلم‪ ،‬مراٌد منه‪،‬‬
‫فيدخل الدعاء بنوعيه )الخير والشّر(‪ .‬فمن الدعاء بالخير قول الشاعر‪:‬‬
‫ت وِدْيمٌة ِمدراُر‬
‫ك سلمٌة حيث اتجْه َ‬
‫شّيَعْت َ‬
‫ت َف َ‬
‫· وإذا ارتحْل َ‬
‫ومن الدعاء بالشّر‪:‬‬
‫ل ِمن شجرا ِ‬
‫ت‬
‫نا ُ‬
‫ى فأْبَعدُك ّ‬
‫جَن ً‬
‫ل ول َ‬
‫ظّ‬
‫ن ِ‬
‫· إذا لم يكن ِفْيُك ّ‬
‫) ‪(103/6‬‬
‫جّرُده‬
‫ل للشرط‪ ،‬وكان ُمْثبتًا أو َمْنفيًا بـ )ل(‪ ،‬جاز َت َ‬
‫صُلح فع ً‬
‫ن كان فعل الجواب مضارعًا َي ْ‬
‫ثانيًا‪ :‬إ ْ‬
‫ن كانت الداة جازمة(‪ ،‬وجاز اقترانه بالفاء مع وجوب رْفعه‪ ،‬نحو‪:‬‬
‫من الفاء )مع وجوب جزمه إ ْ‬
‫ن تعودوا نُعْد?؛‬
‫· ?وإ ْ‬
‫ن َتُعّدوا نعمة ال ل تحصوها?‪.‬‬
‫· ?وإ ْ‬
‫سلْبهم الذباب شيئًا ل يستنقذوه منه?‪.‬‬
‫ن َي ْ‬
‫· ?وإ ْ‬
‫ن َتْنَأ عني َتْلَقني عنك نائيًا‬
‫ن منك مودتي وإ ْ‬
‫ن ِمّني َتْد ُ‬
‫ن َتْد ُ‬
‫· فإ ْ‬
‫)المام الشافعي(‪.‬‬
‫ظما‬
‫لنس يا من إذا سقى ُمحبًا شرابًا ل ُيضام و ل َي ْ‬
‫باُ‬
‫· أِذْقنا شرا َ‬
‫)المام الشافعي(‪.‬‬
‫جْنُد ُ‬
‫ب‬
‫حْيس يدعى ُ‬
‫· وإذا تكون كريهة ُأدعى لها وإذا ُيحاس ال َ‬
‫)أبو العيناء(‬
‫ل َتقنُع‬
‫غْبَتها وإذا ُترّد إلى قلي ٍ‬
‫· والنفس راغبٌة إذا ر ّ‬
‫ل منه?‪.‬‬
‫· ?ومن عاد فينتقُم ا ُ‬
‫خسًا ول َرَهقًا?‪.‬‬
‫فبْ‬
‫ن يؤمن برّبه فل يخا ُ‬
‫· ?فَم ْ‬
‫· ?وإذا رأيَتهم تْعجُبك أجساُمهم?‪.‬‬
‫ل استعمالها‬
‫ب أن يق ّ‬
‫· إذا كان المر في اللغة المعّول عليها هكذا وعلى هذا‪ ،‬فيج ُ‬
‫)ابن جّني(‪.‬‬
‫ب أن َيْدِفن! )الكليات لبي البقاء الكفوي ‪.(5/127‬‬
‫شْعَرُه يج ْ‬
‫ن َقّلَم أظافيره أو جّز َ‬
‫·إْ‬
‫ب([‪.‬‬
‫ستح ّ‬
‫]ُيستعمل )يجب( في كلمهم أحيانًا بمعنى )ُي ْ‬
‫مصادر البحث‬
‫‪ -1‬النحو الوافي؛ عباس حسن ‪-‬دار المعارف بمصر‪.‬‬
‫‪ -2‬جامع الدروس العربية؛ الشيخ مصطفى الغلييني ‪ -‬المكتبة العصرية‪ ،‬صيدا ‪ -‬بيروت‪.‬‬
‫‪ -3‬الكفاف؛ يوسف الصيداوي ‪ -‬دار الفكر بدمشق‪.‬‬
‫‪ -4‬الدوات النحوية؛ صلح الدين الزعبلوي ‪ -‬مجلة التراث العربي‪ ،‬العدد ‪ -53‬اتحاد الكتاب‬
‫العرب بدمشق‪.‬‬
‫سم؛ صلح الدين الزعبلوي ‪ -‬مجلة التراث العربي‪ ،‬العدد ‪ -50‬اتحاد الكتاب‬
‫‪ -5‬الشرط والَق َ‬
‫العرب بدمشق‪.‬‬
‫‪ -6‬الكليات‪ ،‬لبي البقاء الكفوي ‪ -‬وزارة الثقافة والرشاد القومي )إحياء التراث العربي(‪.‬‬
‫) ‪(103/7‬‬
‫‪ -101‬الَفْوُر‪ ،‬الّتّو‪َ ،‬تّوا‪ِ ،‬لَتّوه‬
‫‪ (1‬جاء في معاجم اللغة‪:‬‬

‫سُكن‪".‬‬
‫ت فلنًا من َفْوري‪ ،‬أي قبل أن أ ْ‬
‫ت في حاجٍة ثم أتي ُ‬
‫"الَفْور‪ :‬أول الوقت‪ .‬يقال‪ :‬ذهب ُ‬
‫ت ذلك من فوري‪ ،‬وفورًا‪ ،‬وَفْوَر وصولي‪ ،‬أي في غليان الحال‪ ،‬وقبل سكون المر‪.‬‬
‫كما يقال‪ :‬فعل ُ‬
‫ن تصبروا وتتقوا ويأتوكم من فورهم هذا ُيْمِدْدكم َرّبكم‪?...‬‬
‫وفي التْنزيل العزيز‪? :‬بلى إ ْ‬
‫جاء في )معجم ألفاظ القرآن الكريم(‪ :‬أي من أول وقتهم بل إبطاء‪.‬‬
‫‪ (2‬جاء في معجم )الصحاح(‪" :‬الّتّو‪ :‬الَفْرد‪ .‬جاء الرجل َتّوا‪ ،‬إذا جاء وحده‪".‬‬
‫صدًا ل‬
‫وجاء في )اللسان( و)القاموس المحيط(‪" :‬الّتّو‪ :‬الفرد‪ .‬يقال‪ :‬جاء َتّوا أي فْردًا‪ ،‬أو جاء قا ِ‬
‫ن أقام ببعض الطريق فليس بَتّو‪".‬‬
‫ُيَعّرجه شيء‪ ،‬فإ ْ‬
‫‪ (3‬جاء في المعجم )الوسيط(‪" :‬الّتّوُة‪ :‬الساعة من النهار أو الليل‪".‬‬
‫ن!‬
‫يقال‪ :‬جاء الّتّوَة‪ :‬أي الساعَة ‪ /‬ال َ‬
‫ل قولهم‪ :‬جاء َتّوا‪ ،‬يريدون به‪ :‬جاء الن‪.‬‬
‫وقد شاع في اللغة المعاصرة ِمث ُ‬
‫خُذه من قول العرب‪ :‬جاء َتّوا‪ :‬أي‬
‫جمُع القاهرة هذا الستعمال الشائع باعتبار أنه يمكن َأ ْ‬
‫وأجاز َم ْ‬
‫ف في الطريق‪.‬‬
‫قاصدًا لم َيَتخّل ْ‬
‫حي القلم ‪َ..." :(2/42‬فَيرى بداية كل شيٍء ماّدي هي نهايته في‬
‫قال مصطفى صادق الرافعي )َو ْ‬
‫الّتّو واللحظة‪ ،‬فل وجود له إل عارضًا ماّرا‪"...‬‬
‫سَنة‪"...‬‬
‫وقال )وحي القلم ‪" :(2/258‬كأنه قائم ِلَتّوِه من النوم‪ ،‬فل تزال في عينيه ِ‬
‫وقال )وحي القلم ‪ ..." :(1/169‬بَمِعَدٍة تهضم ِلَتّوها وساعتها‪"...‬‬
‫) ‪(104/1‬‬
‫صْيغتا الفعل‪) :‬الماضي( )المضارع( ودللتهما الزمنية‬
‫‪ِ -102‬‬
‫صل الزمان من بناء الجملة‪ :‬من السياق‬
‫صَيغه عن الزمان‪ ،‬وإنما يتح ّ‬
‫الفعل في العربية ل ُيفصح ب ِ‬
‫!‬
‫ل( أي الماضي‪ ،‬لها دللت كثيرة في العراب عن الزمان )تتجاوز الَعشر (‪:‬‬
‫ل‪ :‬فصيغة ) َفَع َ‬
‫أو ً‬
‫ث َتّم في زمن ماض‪ ،‬قد ل نستطيع ضبطه وتعيينه‪،‬‬
‫‪ -1‬فهي في أغلب الحوال تدل على حد ٍ‬
‫نحو‪ :‬سافر زيد‪.‬‬
‫‪ -2‬وتأتي لتشير إلى أن الحدث جرى في اللحظة التي وقع فيها الكلم‪ ،‬كما يجري في العقود‪،‬‬
‫جُتك‪.‬‬
‫نحو‪ِ :‬بْعُتك وزّو ْ‬
‫‪ -3‬وتستعمل للعراب عن وقوع أحداث في زمان َيْقرب من الحال ) زمن التكلم(‪ ،‬نحو قول‬
‫جْيُبك عن سؤالك‪.‬‬
‫ت مقالك‪ ،‬وهاأنا ُم ِ‬
‫عْي ُ‬
‫مقيم الصلة‪ :‬قد قامت الصلة‪ ،‬ونحو قولنا‪ :‬قد َو َ‬
‫‪ -4‬وتأتي مع الظرف الشرطي ) إذا ( للشارة إلى الزمان المستقبل‪ ،‬نحو‪ :‬إذا جئَتني أكرمُتك‪.‬‬
‫‪ -5‬وتستعمل في أسلوب الدعاء بالخير‪ ،‬وهو ‪ -‬من غير شك ‪ -‬يشير إلى المستقبل‪ ،‬نحو‪ :‬رضي‬
‫خِرج الكلم في صورة الخبر ثقة‬
‫ال عنه‪ ،‬رحمه ال‪ ،‬غفر ال له‪ ،‬أحسن ال إليك )ُأ ْ‬
‫بالستجابة!(‪.‬‬
‫حَمه ال‪...‬‬
‫كما تأتي في الدعاء بالشر منفية بـ )ل(‪ ،‬نحو‪ :‬ل رّده ال‪ ،‬ل ر ِ‬
‫حَدثان وقعا في الماضي‪ ،‬بحيث تم الول في‬
‫‪ -6‬وتستعمل مع الظرف )لّما( في جملٍة فيها َ‬
‫اللحظة التي بدأ فيها الثاني‪ ،‬نحو‪ :‬لّما جاءني أكرْمُته‪.‬‬
‫‪ -7‬وقد تقع موقع المضارع ‪ -‬الذي هو غالبًا للحال والستقبال ‪ -‬كقوله تعالى‪:‬‬
‫ب النار? )العراف ‪.(44/‬‬
‫ب الجنة أصحا َ‬
‫?ونادى أصحا ُ‬
‫وهذا النداء إنما يكون يوم القيامة!‬
‫وقوِله‪? :‬وبرزوا ل جميعًا? )إبراهيم ‪ .(21/‬والمراد‪ :‬يبرزون يوم القيامة‪.‬‬
‫وِمثله‪َ? :‬أتى أمُر ال فل تستعجلوه? )النحل ‪ .(1/‬والمراد‪ :‬يأتي‪.‬‬
‫جلوُدهم َبّدلناهم جلودًا غيرها? )النساء ‪.(56/‬‬
‫ضجت ُ‬
‫وِمثله‪? :‬كلما َن ِ‬
‫وكل أولئك حكايٌة لحالهم يوم الحساب ! قال الحطيئة‪:‬‬

‫ق بالُعْذِر‬
‫شهد الحطيئُة‪ -‬يوَم َيْلقى رّبه! أن الوليَد أح ّ‬
‫)شهد( هنا بمعنى )يشهد(!‬
‫) ‪(105/1‬‬
‫ل( أي المضارع‪:‬‬
‫ثانيًا‪ :‬ويأتي بناء )َيْفَع ُ‬
‫ي يموت‪.‬‬
‫لحّ‬
‫ل يوم‪ ،‬ك ّ‬
‫ث من قبيل الحقائق الثابتة‪ ،‬نحو‪ :‬تشرق الشمس ك ّ‬
‫‪ -1‬للعراب عن حد ٍ‬
‫ث جرى وقوعه عند التكلم‪ ،‬واستمر واقعًا‪ ،‬وهذا ما يسمى بـ )الحال( نحو‪:‬‬
‫‪ -2‬وللعراب عن حد ٍ‬
‫حسُبك ُمْدركًا أمري‪.‬‬
‫حْيرة من أمرك‪ ،‬فقال لي‪َ :‬أ ْ‬
‫ك في ِ‬
‫فقلت لصاحبي‪َ :‬أرا َ‬
‫ب( فكأنه قيل‪) :‬ما َكَتب(‪ ،‬بيد‬
‫‪ -3‬الشارة إلى الماضي إذا كان مسبوقًا بـ )لم(‪ :‬فإذا قيل‪) :‬لم َيكت ْ‬
‫أن النفي بـ )لم ‪ +‬المضارع( أقوى‪? :‬لم يلد ولم يولد? !‬
‫ض‪ ،‬وذلك إذا سبقه )كان(‪ ،‬نحو‪ :‬كان النبي‬
‫‪ -4‬الدللة على أن الحدث كان مستمرًا في زمان ما ٍ‬
‫حسنى‪.‬‬
‫)عليه الصلة والسلم( يوصي بمعاملة الجار بال ُ‬
‫‪ -5‬للدللة على الماضي‪ ،‬فل يكون معناه الحال ول الستقبال‪ ،‬كقوله تعالى‪:‬‬
‫غرورًا?‪) .‬الحزاب ‪/‬‬
‫عدنا ال ورسوُله إل ُ‬
‫?إذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض‪ :‬ما َو َ‬
‫‪(12‬‬
‫وقوله ?‪...‬إذ هما في الغار إذ يقول لصاحبه ل تحزن‪) .?...‬التوبة ‪.(40/‬‬
‫وقوله ?‪...‬إذ تمشي ُأخُتك فتقول هل أدّلكم على من َيْكُفُله‪)?. ...‬طه ‪.(40/‬‬
‫ومثله ?ويسألونك عن الروح‪ ،‬قل الروح من أمر ربي? )السراء ‪.(85/‬‬
‫ل!? )البقرة ‪.(102/‬‬
‫ومثله ?فِلَم تقتلون أنبياء ال من َقْب ُ‬
‫ض أو حاضٍر أو مستقبل‪ ،‬كقوله تعالى‪? :‬إن ال‬
‫‪ -6‬للدللة على استمرار العمل‪ ،‬دون التقيد بما ٍ‬
‫يأمر بالعدل والحسان وإيتاء ذي القربى‪ ،‬وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي? )النحل ‪.(90/‬‬
‫و?وعنده مفاتح الغيب ل يْعلمها إل هو‪ ،‬ويْعلم ما في البر والبحر‪ ،‬وما تسقط من ورقة إل‬
‫يْعلمها? )النعام ‪.(59/‬‬
‫‪ -7‬للدللة على المستقبل‪ ،‬إذا دخلت عليه السين أو سوف ‪...‬‬
‫ثالثًا‪ :‬قد يقع المضارع موقع المر‪ ،‬من ذلك قوله تعالى‪:‬‬
‫ي الذين آمنوا يقيموا الصلة وينفقوا مما رزقناهم‪) ?...‬إبراهيم‪.(31/‬‬
‫?قل لعباد َ‬
‫?وقل لعبادي يقولوا التي هي أحسن? )السراء ‪.(53/‬‬
‫أي‪ :‬أقيموا الصلة‪ ،‬وأنفقوا مما رزقكم ال‪ ،‬وقولوا التي هي أحسن ‪...‬‬
‫) ‪(105/2‬‬
‫ضوا من أبصارهم ويحفظوا ُفروجهم‪) ?...‬النور ‪.(30/‬‬
‫ومثله‪? :‬قل للمؤمنين يُغ ّ‬
‫مصادر البحث‪:‬‬
‫ القرآن الكريم‪.‬‬‫ )اللباب في النحو( عبد الوهاب الصابوني‪ ،‬مكتبة دار الشرق ‪ -‬بيروت ‪.1973‬‬‫ )الفعل‪ ،‬زمانه وَأْبِنيته(‪ ،‬د‪ .‬إبراهيم السامرائي‪ ،‬مؤسسة الرسالة‪.‬‬‫) ‪(105/3‬‬
‫ح إضافة السم إلى الفعل؟ بعض أحكام الظرف‬
‫صّ‬
‫‪ -103‬متى َي ِ‬
‫كثيرًا ما نصادف في هذه اليام تراكيب مثل‪) :‬في حال قام بذلك فإنه يعاَقب(‪.‬‬

‫والوجه أن يقال‪) :‬في حال قيامه بذلك(‪.‬‬
‫· جاء في مجلة علمية‪" :‬تمثل هذه القيمُة الرتفاع المتوقع في درجة حرارة الكرة الرضية في‬
‫ت كمية ثنائي أكسيد الكربون في الهواء‪".‬‬
‫حالة تضاعف ْ‬
‫ف ‪...‬‬
‫ع ِ‬
‫والوجه أن يقال‪ ... :‬في حال تضا ُ‬
‫طَرَأ تشويش على رادار‬
‫· جاء في معجم علمي‪..." :‬بحيث يمّكنه من قياس المدى في حال َ‬
‫الّتَتّبع‪".‬‬
‫طُرْوِء تشويش‪...‬‬
‫طْرِء‪ُ /‬‬
‫والوجه أن يقال‪... :‬في حال َ‬
‫· جاء في فقه اللغة للثعالبي‪" :‬إضافة السم إلى الفعل من سنن العرب كأن تقول‪ :‬هذا عاُم ُيغاث‬
‫الناس‪ ،‬وهذا يوُم يدخل المير‪".‬‬
‫تبدو عبارة الثعالبي مطلقة‪ ،‬والحق أن ثمة قيدًا يقيدها وهو أن يكون السم المضاف‪:‬‬
‫ث(‪ ،‬وهو مبني على الضم‪ ،‬ويضاف في الكثر إلى الجملة الفعلية‪ ،‬نحو‬
‫ف المكان )حي ُ‬
‫‪ -1‬ظر َ‬
‫خرجوكم?‪.‬‬
‫ث َأ ْ‬
‫جوهم من حي ُ‬
‫خِر ُ‬
‫قوله تعالى‪? :‬وَأ ْ‬
‫سب?‪.‬‬
‫حَت ِ‬
‫ث ل َي ْ‬
‫خرجًا وَيْرُزْقه من حي ُ‬
‫ل له َم ْ‬
‫ل يجع ْ‬
‫ن َيّتق ا َ‬
‫?وَم ْ‬
‫س ُمريح‪ ،‬فإن تلها مفرد فهو مبتدأ‬
‫ث الجلو ُ‬
‫ت حي ُ‬
‫ويضاف إلى الجملة السمية‪ ،‬نحو‪ :‬جلس ُ‬
‫ل ممتٌد‪.‬‬
‫ل‪ ،‬أي مكثنا حيث الظ ّ‬
‫ظّ‬
‫محذوف الخبر‪ ،‬نحو‪ :‬مكثنا حيث ال ِ‬
‫ن غير محدود ببداية ونهاية‪ ،‬مثل‪:‬‬
‫ف زمان ُمْبهمًا‪ ،‬أي نكرة تدل على زم ٍ‬
‫‪ -2‬ظر َ‬
‫إذ‪ ،‬حين‪ ،‬وقت‪ ،‬مدة‪ ،‬زمن؛ وكذلك‪ :‬يوم وساعة‪ ،‬بشرط أل يراد بواحد منهما ومما سبقهما مدٌة‬
‫حض‪.‬‬
‫محدودة بساعات محصورة ودقائق معدودة‪ ،‬وإنما يراد مدة َم ْ‬
‫فإذا أضيفت أسماء الزمان المبهمة الُمْعَرَبة إلى الجمل الفعلية فإنها ُتبنى ‪ -‬جوازًا‪ -‬على الفتح‪،‬‬
‫ويجوز فيها العراب‪ ،‬ولكن البناء على الفتح أفضل إذا أضيفت إلى جملة فعلية ِفْعلها مبني بناًء‬
‫أصليًا )هو بناء الماضي( أو عارضًا )هو البناء الطارئ على المضارع بسبب اتصاله بنون‬
‫التوكيد أو نون النسوة(‪.‬‬
‫فمثال الصلي‪:‬‬
‫) ‪(106/1‬‬
‫ب واز ُ‬
‫ع‬
‫ح والشي ُ‬
‫صُ‬
‫ت‪َ :‬أَلّما َأ ْ‬
‫صبا وقل ُ‬
‫ب على ال ّ‬
‫شي َ‬
‫ن عاتبت الَم ِ‬
‫على حي َِ‬
‫ومثال العارض‪:‬‬
‫حليِم‬
‫ل َ‬
‫نكّ‬
‫صِبْي َ‬
‫سَت ْ‬
‫ن َي ْ‬
‫حّلمًا على حي َِ‬
‫ن قلبي َت َ‬
‫ن منه ّ‬
‫لجتذب ْ‬
‫فيجوز في الظرف )حين( في البيتين إما العراب والجر المباشر بـ )على(‪ ،‬وإما البناء على‬
‫الفتح في محل جر‪ ،‬والبناء أحسن‪.‬‬
‫ل مضارع معرب‪ ،‬فيجوز في المضاف‬
‫ف ظرف الزمان المبهم الُمْعَرب إلى فع ٍ‬
‫أما إذا ُأضي َ‬
‫العراب والبناء على الفتح‪ ،‬ولكن العراب أفضل‪.‬‬
‫صْدُقهم?‪ .‬يجوز في كلمة )يوم( الرفع والنصب‪،‬‬
‫ففي قوله تعالى‪? :‬هذا يوَُم ينفُع الصادقين ِ‬
‫والرفع أولى‪.‬‬
‫ملحظة‪) :‬إْذ( هي في أكثر أحوالها ظرف للزمان الماضي المبهم‪ ،‬ومعناها‪ :‬زمن؛ وقت؛ حين‪.‬‬
‫وتضاف إلى الجملة الفعلية والسمية نحو‪:‬‬
‫عْيُد‬
‫سْعٍد وإْذ ُرْؤياك في اليام ِ‬
‫ت ُقدوَم َ‬
‫حنا إْذ َقِدْم َ‬
‫َفِر ْ‬
‫وفيما يلي نماذج فصيحة من إضافة ظرف الزمان المبهم إلى الفعل‪ ،‬ففي التْنزيل العزيز‪:‬‬
‫ظْرني إلى يوِم ُيبعثون?‪.‬‬
‫ب فأْن ِ‬
‫?قال َر ّ‬
‫ث حيًا?‪.‬‬
‫ت ويوَم ُيْبع ُ‬
‫?وسلٌم عليه يوَم ُوِلَد ويوَم يمو ُ‬
‫وقال عليه الصلة والسلم‪:‬‬
‫جَع َكَيْوَم َوَلَدْتُه ُأّمه(‪.‬‬
‫سق َر َ‬
‫ث ولم َيْف ُ‬
‫ج فَلْم َيْرُف ْ‬
‫حّ‬
‫ن َ‬
‫)َم ْ‬

‫ونرى أن كلمة )كيوَم( مبنية على الفتح‪.‬‬
‫والمعنى‪ :‬رجع وحاُلُه كحاِلِه يوَم ولدته ُأّمه‪ ،‬إذ ل يستقيم تشبيه النسان باليوم!‬
‫مراجع البحث‪:‬‬
‫‪ -1‬النحو الوافي ) عباس حسن (‪303-2/300 :‬؛‪ 3/28‬و ‪ 78‬و ‪ 84‬و ‪.88‬‬
‫‪ -2‬الكفاف ) يوسف الصيداوي (‪.1/459 :‬‬
‫) ‪(106/2‬‬
‫صل‬
‫طع والَو ْ‬
‫‪َ -104‬هَمزتا الَق ْ‬
‫ل على الهمزة المتوسطة‬
‫ُيخطئ كثيرون في كتابة الهمزة البتدائية )في أول الكلمة( ‪ -‬فض ً‬
‫والمتطرفة ‪ -‬كما يخطئون في القراءة‪ :‬فينطقون بالهمزة حيث يجب عدم النطق بها‪ .‬وسأتحدث‬
‫ق بها‪.‬‬
‫هنا عن الهمزة البتدائية فقط‪ ،‬من حيث كتابتها والنط ُ‬
‫الهمزة حرف يقبل الحركة‪ ،‬وهي أول حروف المعجم‪ .‬وهي صوت شديد مخرجه من الحنجرة‪.‬‬
‫خَذ‪ ،‬إلى(‪ ،‬أو وسطها؛ نحو‪) :‬بئر‪ ،‬سأل‪ ،‬لئن(‪ ،‬أو‬
‫وتكون في أول الكلمة؛ نحو‪َ) :‬أب‪ُ ،‬أم‪َ ،‬أ َ‬
‫يء(‪.‬‬
‫فء‪ ،‬ظِمئ‪ ،‬بِر ْ‬
‫آخرها؛ نحو‪ِ) :‬د ْ‬
‫ف يابسة(‪ .‬وهي تسمى أِلفًا على المجاز ل على الحقيقة‪.‬‬
‫وحين تأتي في أول الكلمة يقال لها )أِل ٌ‬
‫ي حركة‪ ،‬وهذه هي )اللف الّلينة( أحد حروف الَمّد؛‬
‫]لن الِلف ل تكون إل ساكنة‪ ،‬ول تقبل أ ّ‬
‫كالحرف الثالث من )كتاب‪ ،‬حصان( والحرف الخير من )يحيى‪ ،‬كبرى‪ ،‬صغرى(‪ .‬ونلحظ أن‬
‫سلة‪ ،‬أي المهملة‬
‫اللف اللينة المتطّرفة )أي الواقعة في آخر الكلمة( ُترسم أحيانًا بصورة الياء الُمْر َ‬
‫)غير المنقوطة( كما في‪ :‬متى‪ ،‬سلمى‪ ،‬عظمى‪ .‬وفي حالت أخرى )ُتبّيُنها قواعد معروفة( تكون‬
‫عليا‪.[ ...‬‬
‫أِلفًا قائمة‪ ،‬كما في دنيا‪ُ ،‬‬
‫جِه‪،‬‬
‫طقًا في ابتداء الكلم وَدْر ِ‬
‫‪ُ -1‬ترسم الهمزة )همزة القطع( في أول الكلمة أِلفًا‪ ،‬وهي َتْثُبت ُن ْ‬
‫سّميت )همزة القطع( أو الفصل‪.‬‬
‫ولهذا ُ‬
‫سر‪ ،‬نحو‪:‬‬
‫ضم‪ ،‬وتحتها في حالة الك ْ‬
‫وتوضع علمة القطع )ء( فوق الِلف في حالتي الفتح وال َ‬
‫ب لخيه ُأسامة‪.‬‬
‫ن ما ُأهدي إليه من ُكت ٍ‬
‫َأهدى َأحمُد أحس َ‬
‫ملحظة‪ :‬هناك غير قليل من الفعال الثلثية المهموزة الول )أي المبدوءة بهمزة القطع‪ ،‬نحو‪:‬‬
‫ف‪ ،‬أِلَم‪ ،‬أمر‪ ،‬أمل‪ ،‬أمن‪ ،‬أنس‪ ،‬أِنف‪.(...‬‬
‫أبى‪ ،‬أتى‪ ،‬أخذ‪ ،‬أرق‪ ،‬أسر‪ ،‬أسف‪ ،‬أفل‪ ،‬أكل‪َ ،‬أِل َ‬
‫وهناك الكثير من الفعال الرباعية المهموزة الول )وهي ثلثية ِزيد في أولها همزة القطع‪ ،‬نحو‪:‬‬
‫َأْكَرَم‪ ،‬أْبَعَد‪ ،‬أقام‪.(...‬‬
‫جّردة مهموزة الول‪.‬‬
‫وليس في اللغة أفعال رباعية ُم َ‬
‫) ‪(107/1‬‬
‫صدِره وَأْمِرِه هي همزة قطع‪ ،‬نحو‪ :‬أْكَرَم إْكرامًا‪،‬‬
‫إن همزة ماضي الفعل الرباعي المهموز‪ ،‬وَم ْ‬
‫َأْكِرْم؛ أقام إقامًة‪ ،‬أِقْم‪.‬‬
‫سفًا‪.‬‬
‫سف َأ َ‬
‫وكذلك همزة ماضي الثلثي المهموز ومصدره‪ ،‬نحو‪ :‬أ ِ‬
‫أما همزة المر من الثلثي المهموز فسنتحدث عنها فيما بعد )وهي همزة وصل!(‪.‬‬
‫طقًا في البتداء وتسقط في الّدْرج‪.‬‬
‫ت ُن ْ‬
‫صل‪ -‬وتسمى أيضًا همزَة الوصل‪ -‬وهي َتْثب ُ‬
‫‪ -2‬أِلف الَو ْ‬
‫سّلمًا للوصول‬
‫ت ‪ -‬كما قال الخليل ‪ -‬لئل ُيبدأ بساكن‪ ،‬لتكون هذه الِلف عمادًا و ُ‬
‫وهي "إنما اجُتلب ْ‬
‫إلى الساكن‪".‬‬
‫طع )ء( دائمًا‪.‬‬
‫سَمْع(‪ .‬وهي ُترسم في أول الكلمة أِلفًا بل علمة الق ْ‬
‫سَمْع( بل يقال )ِا ْ‬
‫ل)ْ‬
‫فل يقال مث ً‬
‫ولبيان حركتها عند النطق بها إذا بدأ بها الكلم‪ ،‬يوضع فوقها فتحة )َاْلكتاب( أو ضمة )ُاْمُرؤ( أو‬

‫سم‪ِ ،‬ابن(‪.‬‬
‫يوضع تحتها كسرة )ِا ْ‬
‫صل )َدْرج( الكلم‪ .‬ولبيان أنها أِلف وصل‪ُ ،‬يرسم فوقها‬
‫وتسقط همزة الوصل في النطق عند و ْ‬
‫ك؟‬
‫سُم ْ‬
‫ل! ‪ -‬نحو‪ :‬ماا ْ‬
‫صْ‬
‫أحيانًا كثيرة علمة الوصل )صـ( ‪ -‬وهي صاٌد صغيرة كأنها تقول ِ‬
‫ف!‬
‫صِر ْ‬
‫ك؟(؛ ُقْم واْن َ‬
‫سُم ْ‬
‫)ُتلفظ‪َ :‬م ْ‬
‫أحكام همزة الوصل‪:‬‬
‫جَبل‪َ ،‬اْلجامعة‪] ...‬تلفظ‬
‫ل(‪ ،‬نحو‪َ :‬اْلَقمر‪َ ،‬اْل َ‬
‫أ ‪ُ -‬ترسم همزة الوصل قبل لم التعريف الساكنة في )أ ْ‬
‫حجّ َ‬
‫ك‬
‫ف قمري؛ والحروف القمرية تجمعها العبارة التالية‪) :‬إْبِغ َ‬
‫لم التعريف هذه إذا تلها حر ٌ‬
‫ف عقيمه(‪ .‬أما بقية الحروف فهي شمسية‪.‬‬
‫خ ْ‬
‫وَ‬
‫طْير؛ َالّنبات‪[...‬‬
‫شْمس‪َ ،‬ال ّ‬
‫أما إذا َوِلَيها حرف شمسي فل تلفظ‪ ،‬وُيشّدد الحرف الشمسي‪ ،‬نحو‪َ :‬ال ّ‬
‫وتكون مفتوحًة دائمًا )إذا بدأ بها الكلم!(‪.‬‬
‫ب ‪ -‬وهي همزة السماء التالية‪ِ :‬اسم‪ِ ،‬ابن‪ِ ،‬ابنة‪ِ ،‬اثنان‪ِ ،‬اثنتان‪ِ ،‬امرأة؛ َاْيُم‪ُ ،‬امرؤ‪ .‬وحركتها‪ -‬إذا‬
‫ضّم في‬
‫ن كذا(‪ .‬وُت َ‬
‫لفعل ّ‬
‫سم )َايم( فُتفتح )يقال‪َ :‬اْيُم ال َ‬
‫سُر إل في كلمة الَق َ‬
‫بدأ بها الكلم‪ -‬الك ْ‬
‫سرت‪ِ :‬اْمَرأ‪ِ ،‬اْمِرئ‪.‬‬
‫ضّمت الراء‪ ،‬وتكسر إذا ُفتحت الراء أو ُك ِ‬
‫)ُامرؤ( إذا ُ‬
‫) ‪(107/2‬‬
‫سداسي )المبدوءين بهمزة زائدة( ومصدرهما‬
‫ج ‪ -‬وهي همزة ماضي الفعلين الخماسي وال ّ‬
‫وَأْمِرهما‪ ،‬وتكون مكسورة مطلقًا‪.‬‬
‫ب(‬
‫ح ْ‬
‫سحاب‪ِ ،‬اْنس ِ‬
‫ب‪ِ ،‬اْن ِ‬
‫ح َ‬
‫سَ‬
‫ل‪ِ :‬ان َ‬
‫ الخماسي‪ِ :‬زنة )ِاْنَفَع َ‬‫ختِرع(‬
‫ختراع‪ِ ،‬ا ْ‬
‫ع‪ِ ،‬ا ْ‬
‫ختر َ‬
‫ و ِزَنة )ِاْفَتَعل‪ِ :‬ا ْ‬‫ل‪ِ :‬اْرتّد‪ِ ،‬اْرتداد‪ِ ،‬ارتّْد ‪ِ /‬اْرَتِدْد *)ولكن‪ِ :‬اْرتّدوا أنتم!(‬
‫ و ِزَنة )ِاْفَع ّ‬‫ك في حالتين‪:‬‬
‫*ملحظة‪ :‬في الفعال المشددة الخر‪ ،‬يجوز الدغام والف ّ‬
‫ حالة المر المبني على السكون )أي صيغة المر للمفرد ل للجمع!(‬‫ حالة الفعل المضارع المجزوم بالسكون‪.‬‬‫ل(‬
‫ل‪ِ ،‬استعمال‪ِ ،‬استعِم ْ‬
‫ستعم َ‬
‫ل‪ِ :‬ا ْ‬
‫سَتْفَع َ‬
‫سداسي‪ِ :‬زَنة )ِا ْ‬
‫ال ّ‬
‫ب(‬
‫ع ْ‬
‫ب‪ِ ،‬استيعاب‪ِ ،‬استو ِ‬
‫ع َ‬
‫)ِاستو َ‬
‫ن(‬
‫شْ‬
‫شو ِ‬
‫ن‪ِ ،‬اخشيشان‪ِ ،‬اخ َ‬
‫شَ‬
‫شو َ‬
‫خَ‬
‫ل‪ِ :‬ا ْ‬
‫عَ‬
‫و ِزَنة )ِاْفَعْو َ‬
‫ب(‪.‬‬
‫شَرَأ ّ‬
‫ل‪ِ ،‬ا ْ‬
‫حّ‬
‫ضَم َ‬
‫شَعّر‪ِ ،‬ا ْ‬
‫ل‪ِ :‬اْق َ‬
‫و زنة )ِاْفَعَل ّ‬
‫خضاِرْر(‪.‬‬
‫خضاّرًة‪ِ ،‬اخضاّْر‪ِ ،‬ا ْ‬
‫خضاّر‪ِ ،‬ا ْ‬
‫ل‪ِ :‬ا ْ‬
‫و زنة )ِاْفَعا ّ‬
‫ق‪،‬‬
‫طِل َ‬
‫ملحظة )‪ُ :(1‬تضم همزة الوصل في ماضي الخماسي والسداسي المبني للمجهول‪ ،‬نحو‪ُ :‬اْن ُ‬
‫ي الذي قبل آخره حرف َمّد‪ ،‬فتكسر في أوله‪ ،‬نحو‪:‬‬
‫ج‪ .‬يستثنى من هذا الحكم‪ ،‬الخماس ّ‬
‫خِر َ‬
‫سُت ْ‬
‫ُا ْ‬
‫عِتْيَد‪ِ ،‬اْقِتْيَد )مبني للمجهول(‪.‬‬
‫عتاد‪ِ ،‬اْقتاد )مبني للمعلوم(‪ِ -‬ا ْ‬
‫ِا ْ‬
‫ن كما نرى‪ .‬وهذه‬
‫ملحظة )‪ :(2‬الحرف الثاني من مصادر الفعال الخماسية والسداسية ساك ٌ‬
‫ختراع‬
‫ل( وفيها اللم ساكنة أيضًا‪ ،‬فيلتقي ساكنان‪ ،‬نحو َالْ ْ‬
‫حّلى بـ )أ ْ‬
‫السماء‪ -‬المصادر يمكن أن ُت َ‬
‫ل( ويلفظ هذا السم‬
‫سر لم )أ ْ‬
‫)لن همزة المصدر تسقط عند الوصل(‪ .‬وبسبب التقاء الساكنين ُتْك َ‬
‫سبق هذا السم بكلمٍة ّما‪ ،‬سقطت همزة الوصل منه عند وصل‬
‫ختراع‪ .‬فإذا ُ‬
‫الُمَعّرف كما يلي‪َ :‬اِل ْ‬
‫ختراع‪.‬‬
‫تلك الكلمة به‪ ،‬نحو‪) :‬قيمة الختراع(‪ ،‬وتلفظ الكلمتان موصولتين معًا كما يلي‪ِ :‬قْيَمُتِل ْ‬
‫د‪ -‬وهي همزة صيغة المر من الفعل الثلثي‪.‬‬
‫يصاغ المر من المضارع بحذف حرف المضارعة وبناء آخره‪:‬‬
‫) ‪(107/3‬‬

‫جِلس‪.‬‬
‫س‪ِ -‬ا ْ‬
‫جِل َ‬
‫ب‪َ ،‬ي ْ‬
‫ب‪ُ -‬اْكُت ْ‬
‫ح‪َ -‬يكُت ُ‬
‫ح‪ِ -‬اْفَت ْ‬
‫ على السكون‪ ،‬نحو‪َ :‬يْفَت ُ‬‫صح والَديك‪.‬‬
‫ن ُن ْ‬
‫سَمَع ّ‬
‫ن والَديك؛ ِا ْ‬
‫حَتِرَم ْ‬
‫حترُم‪ِ -‬ا ْ‬
‫ على الفتح‪ ،‬نحو‪َ :‬ي ْ‬‫سَع )الصل‪ِ :‬اسعى(‬
‫ على حذف حرف العلة‪ ،‬نحو‪ :‬يسعى _ ِا ْ‬‫ع‪.‬‬
‫يدعو ‪ُ -‬اْد ُ‬
‫يرمي ‪ِ -‬اْرِم‪.‬‬
‫خُرجا‪.‬‬
‫ على حذف النون نحو‪ :‬يخرجان‪ُ -‬ا ْ‬‫يذهبون ‪ِ -‬اْذهبوا‪.‬‬
‫ي‪.‬‬
‫سَع ْ‬
‫ن ‪ِ -‬ا ْ‬
‫سَعْي َ‬
‫َت ْ‬
‫ونلحظ أن همزة الوصل في صيغة المر تكون‪ -‬في َبْدِء الكلم‪ -‬مكسورة إل إذا كان الحرف‬
‫خُرجا‪.‬‬
‫ع‪ُ ،‬ا ْ‬
‫ضّمٍة أصلية‪ ،‬فُتضم حينئذ‪ ،‬مثل‪ُ :‬اكُتب‪ُ ،‬اْد ُ‬
‫الثالث من صيغة المر مضمومًا ب َ‬
‫قال المام ابن الجزري‪:‬‬
‫ضّْم‬
‫ث من الفعل ُي َ‬
‫ضّْم إن كان ثال ٌ‬
‫ل ِب َ‬
‫صل من ِفع ٍ‬
‫واْبدْأ ِبَهْمز الَو ْ‬
‫سُرها‪ ،‬وفي‬
‫ح‪ ،‬وفي السماء ‪ -‬غيَر اللم‪ -‬ك ْ‬
‫سِر والَفت ِ‬
‫ل الَك ْ‬
‫سْرُه حا َ‬
‫واْك ِ‬
‫سٍم مع اْثَنَتْين‬
‫ن وامرأٍة وا ْ‬
‫ئ واْثَنْي ِ‬
‫ن مع ابنِة اْمِر ٍ‬
‫ِاْب ٍ‬
‫وفيما يلي نماذج خاصة بالفعل الثلثي المهموز الول‪:‬‬
‫ل يْأُفل ُاْؤُف ْ‬
‫ل‬
‫ل؛ أَف َ‬
‫ل ُاْؤُم ْ‬
‫ل يأُم ُ‬
‫ف؛ أَم َ‬
‫س ْ‬
‫ف ِاْئ َ‬
‫س ُ‬
‫ف يأ َ‬
‫س َ‬
‫أِ‬
‫خْذ و‬
‫ل! فتقول‪ُ :‬‬
‫خَذ و َأَك َ‬
‫ب على أن َتحذف في صيغة المر همزة الفعلين‪َ :‬أ َ‬
‫جَرت العر ُ‬
‫ملحظة‪َ :‬‬
‫ل!‬
‫ُك ْ‬
‫ولكن متى تكون ضمة الحرف الثالث غير أصلية؟‬
‫الجواب‪ :‬في صيغة المر للجمع من الفعل المعتل الخر بالياء‪ ،‬فهذه تحذف في صيغة المر كما‬
‫ذكرنا‪ .‬تقول‪:‬‬
‫ش )للمفرد‪ ،‬بعد حذف الياء(‬
‫يمشي? ِاْمشي? ِاْم ِْ‬
‫شْوا )للجمع‪ ،‬بعد حذف الياء(‬
‫شيوا ? ِام ِ‬
‫ِاْم ِ‬
‫شوا!‬
‫ولكن الضمة هي التي تناسب الواو‪ ،‬فتقول إذن‪ِ :‬اْم ُ‬
‫شوا!‬
‫شوا( غير أصلية‪ ،‬ولذلك كسرت همزة الوصل‪ ،‬ول يقال‪ُ :‬اْم ُ‬
‫فضمة الشين في )ِاْم ُ‬
‫ومثله‪ :‬يرمي‪ِ -‬ارمي‪ِ -‬اْرِم‪ِ -‬اْرميوا‪ِ -‬اْرِموا‪ِ -‬اْرُموا‬
‫ت‪ِ -‬ائِتيوا‪ِ -‬اْئِتوا‪ِ -‬اْئُتوا‬
‫يأتي‪ِ -‬اْئتي‪ِ -‬اْئ ِ‬
‫خر بالواو‪ ،‬إذا اتصل بياء المخاطبة‪،‬‬
‫ملحظة‪ :‬أجازوا ضم وكسر همزة الوصل‪ ،‬في المعتل ال ِ‬
‫ع ْ‬
‫ي‬
‫ي و ِاْد ِ‬
‫ع ْ‬
‫ح أن تقول‪ُ :‬اْد ِ‬
‫صّ‬
‫َف َ‬
‫) ‪(107/4‬‬
‫‪ - 105‬الَعَدد‬
‫ل من واحدة ‪ -‬وذلك‬
‫كثيرون يعانون في التعبير عن العدد‪ ،‬صعوبًة ناشئًة عن وجود صيغتين ‪ -‬بد ً‬
‫َتَبعًا لكون المعدود مذكرًا أو مؤنثًا‪.‬‬
‫فالعداد العشرة الولى ‪ -‬المسماة اصطلحًا أعدادًا ُمفردة‪ ،‬تمييزًا لها من العداد المرّكبة‬
‫والمعطوفة‪ -‬هي‪:‬‬
‫شرة‪.‬‬
‫للمعدود المذّكر‪ :‬واحد‪ ،‬اثنان‪ ،‬ثلثة‪ ....‬ثمانية‪ ،‬تسعة‪ ،‬ع َ‬
‫شٌر‪.‬‬
‫عْ‬
‫ن‪ِ ،‬تسٌع‪َ ،‬‬
‫للمعدود المؤنث‪ :‬واحدة‪ ،‬اثنتان‪ ،‬ثلث‪َ .....‬ثما ٍ‬
‫ونلحظ ما يلي‪:‬‬
‫العداد )‪ (10-3‬للمذكر مختومة بتاء التأنيث‪ ،‬أي إن صيغتها مؤنثة‪.‬‬
‫العداد)‪ (10-3‬للمؤنث مجردة من تاء التأنيث‪ ،‬أي إن صيغتها مذكرة‪.‬‬
‫وفيما يلي نماذج من استعمال العداد المفردة والمركبة والمعطوفة والعقود‪:‬‬

‫المعدود مؤنث‬
‫المعدود مذكر‬
‫غرفة واحدة‪ ،‬طالبة واحدٌة‬
‫قلم واحد‬
‫العداد المفردة‬
‫غرفتان اثنتان‪ ،‬طالبتان اثنتان‬
‫قلمان اثنان‬
‫ف‪ ،‬ثلث طالبا ٍ‬
‫ت‬
‫غَر ٍ‬
‫ث ُ‬
‫ثل ُ‬
‫ثلثُة أقلم‬
‫ي طالبا ٍ‬
‫ت‬
‫ف‪ ،‬ثمان ْ‬
‫ي غر ٍ‬
‫ثمان ْ‬
‫ثمانيُة أقلم‬
‫شر طالبا ٍ‬
‫ت‬
‫شر غرف‪ ،‬ع ْ‬
‫عْ‬
‫َ‬
‫شرُة أقلم‬
‫عَ‬
‫شرة غرفًة‪ ،‬إحدى عشرة طالبًة‬
‫إحدى ع ْ‬
‫شر قلمًا‬
‫أحَد ع َ‬
‫العداد المركبة‬
‫شرة غرفًة‪ ،‬اثنتا عشرة طالبًة‬
‫اثنتا ع ْ‬
‫شَر قلمًا‬
‫اثنا ع َ‬
‫شرة طالبًة‬
‫شرة غرفًة‪ ،‬ثلث ع ْ‬
‫ثعْ‬
‫َثل َ‬
‫شَر قلمًا‬
‫ثلثَة ع َ‬
‫شرة طالبًة‬
‫يعْ‬
‫شرَة غرفًة‪ ،‬ثمان ْ‬
‫يعْ‬
‫ثمان ْ‬
‫شَر قلمًا‬
‫عَ‬
‫ثمانيَة َ‬
‫عشرون غرفًة ‪ ...‬تسعون طالبًة‬
‫عشرون‪ ،‬ثلثون‪ ،‬أربعون‪ ...‬تسعون قلمًا‬
‫ألفاظ العقود‬
‫إحدى وعشرون غرفًة‪/‬طالبًة‬
‫واحٌد وعشرون قلمًا‬
‫العداد المعطوفة‬
‫اثنتان وعشرون غرفًة‪/‬طالبًة‬
‫اثنان وعشرون قلمًا‬
‫ث وعشرون غرفًة‪/‬طالبًة‬
‫ثل ٌ‬
‫ثلثة وعشرون قلمًا‬
‫ن وعشرون غرفًة‪/‬طالبًة‬
‫ثما ٍ‬
‫ثمانية وعشرون قلمًا‬
‫سٌع وتسعون غرفًة‪/‬طالبًة‬
‫ِت ْ‬
‫تسعة وتسعون قلمًا‬
‫نستنتج مما سبق القواعد التية‪:‬‬
‫‪ -1‬الواحد والثنان يوافقان المعدود في التذكير والتأنيث‪.‬‬
‫) ‪(108/1‬‬
‫شرة تخالف المعدود في التذكير والتأنيث‪ ،‬أي تكون على عكسه‪،‬‬
‫‪ -2‬ألفاظ العدد من ثلثة إلى ع َ‬
‫وذلك في الحوال الثلثة‪ :‬سواٌء كانت مفردًة أو مرّكبًة أو معطوفًا عليها‪.‬‬

‫فإذا كان مفرد المعدود مذكرًا )قلم ‪ /‬رجل( اسُتعملت صيغة العدد المؤنثة‪ ،‬وبالعكس‪ ،‬إذا كان‬
‫مفرد المعدود مؤنثًا )غرفة ‪ /‬طالبة( اسُتعملت صيغة العدد المذكرة‪ .‬هذا هو معنى المخالفة !‬
‫‪ -3‬العدد )‪ (10‬يوافق المعدود في العداد المركبة )على حين يخالفه ‪ -‬كما رأينا‪ -‬إذا كان‬
‫مفردًا‪(.‬‬
‫سّكن مع المؤنث‪ ،‬سواء أكان ذلك في عدد مفرد أم‬
‫‪ُ -4‬تفتح شين الَعشرة والَعشر مع المذكر‪ ،‬وُت َ‬
‫مرّكب‪.‬‬
‫شرَة عينًا‪.‬‬
‫ت‪ ،‬واثنتا ع ْ‬
‫شُر فتيا ٍ‬
‫عْ‬
‫شَر كوكبًا؛ و َ‬
‫عَ‬
‫حَد َ‬
‫ل‪َ ،‬أ َ‬
‫شرُة رجا ٍ‬
‫عَ‬
‫تقول‪َ :‬‬
‫‪ -5‬ألفاظ الُعقود ل َتَتغّير في التذكير والتأنيث‪.‬‬
‫أحكام العدد والمعدود‪:‬‬
‫‪ -1‬العداد المفردة )‪ُ (10-3‬تعرب َتَبعًا ِلَمحّلها من الجملة‪ ،‬تقول‪:‬‬
‫ل‪/‬‬
‫ت‪ ،‬مررت بخمسِة رجا ٍ‬
‫ل ‪ /‬خمسَ فتيا ٍ‬
‫ت‪ ،‬رأيت خمسَة رجا ٍ‬
‫س فتيا ٍ‬
‫خْم ُ‬
‫ل‪َ /‬‬
‫جاء خمسُة رجا ٍ‬
‫ت‪.‬‬
‫س فتيا ٍ‬
‫خْم ِ‬
‫بَ‬
‫· إذا كانت هذه العداد بالصيغة المؤنثة فمعدودها جمع تكسير مجرور )لنه مضاف إليه‪ ،‬والعدد‬
‫ب وخمسة أقلٍم )ولكن‪ :‬ستُة عصافيَر!(‬
‫هو المضاف(‪ ،‬نحو‪ :‬أربعة طل ٍ‬
‫عصافير‪ :‬مضاف إليه مجرور‪ ،‬وعلمة جره الفتحة نيابة عن الكسرة لنه ممنوع من الصرف‪.‬‬
‫ث ساِلٌم‪ ،‬نحو‪ :‬ثل ُ‬
‫ث‬
‫· وإذا كانت بالصيغة المذّكرة فمعدودها جمُع تكسير مجرور‪ ،‬أو جمُع مؤن ٍ‬
‫س‪ :‬لن )مدارس( ممنوعة من الصرف[‪.‬‬
‫سْبُع مدار َ‬
‫ت ]ولكن‪َ :‬‬
‫س طالبا ٍ‬
‫ف‪ ،‬خم ُ‬
‫ح ٍ‬
‫ع‪ ،‬أربُع ُت َ‬
‫َأْذُر ٍ‬
‫خر الكلمة حالةً‬
‫‪ -2‬العداد المركبة )‪َ (19-11‬مْبنّية على َفْتح الجزأين )البناء هو لزوم آ ِ‬
‫واحدة(‪.‬‬
‫َفهُما مفتوحان أبدًا‪ ،‬تقول‪:‬‬
‫ل‪،‬‬
‫شَر رج ً‬
‫عَ‬
‫حَد َ‬
‫ت بأ َ‬
‫ل‪ ،‬مرر ُ‬
‫شَر رج ً‬
‫عَ‬
‫حَد َ‬
‫ل‪ ،‬رأيت َأ َ‬
‫شَر رج ً‬
‫عَ‬
‫حَد َ‬
‫جاء َأ َ‬
‫شرَة امرأًة‪.‬‬
‫ت بإحدى ع ْ‬
‫شرَة امرأًة‪ ،‬مرر ُ‬
‫ت إحدى ع ْ‬
‫شرَة امرأًة‪ ،‬رأي ُ‬
‫جاء إحدى ع ْ‬
‫) ‪(108/2‬‬
‫شرَة امرأًة‪.‬‬
‫شرَة امرأًة‪ ،‬مررتُ بأربَع ع ْ‬
‫ثعْ‬
‫ت ثل َ‬
‫شرَة امرأًة‪ ،‬رأي ُ‬
‫سعْ‬
‫جاء خم َ‬
‫أما العدد)‪ (12‬فُيعامل جزؤه الول معاملة المثنى‪ .‬تقول‪:‬‬
‫ل‪.‬‬
‫شَر رج ً‬
‫ت باثني ع َ‬
‫ل‪ ،‬مرر ُ‬
‫شَر رج ً‬
‫يعَ‬
‫ل‪ ،‬رأيت اثن ْ‬
‫شَر رج ً‬
‫جاء اثنا ع َ‬
‫شرَة امرأًة‪.‬‬
‫ت باثنتي ع ْ‬
‫شرَة امرأًة‪ ،‬مرر ُ‬
‫شرَة امرأًة‪ ،‬رأيت اثنتي ع ْ‬
‫جاء اثنتا ع ْ‬
‫‪ -3‬العداد المعطوفة ُتعرب َتَبعًا لمحلها من الجملة‪ ،‬تقول‪:‬‬
‫ن وعشرين‬
‫ن خمسًا وعشرين ليلًة‪ ،‬وحصل على ثما ٍ‬
‫جاء خمسٌة وعشرون طالبًا‪ ،‬أمضى فل ٌ‬
‫درجًة‪.‬‬
‫ت فلنُة خمسًة وعشرين يومًا‪) ،‬فلنُة ل تنّون‪ :‬ممنوعة من‬
‫س وعشرون طالبًة‪ ،‬أمض ْ‬
‫جاء خم ٌ‬
‫الصرف!(‪.‬‬
‫‪ -4‬العداد )‪ (99-11‬بما فيها من عقود‪ ،‬معدودها مفرد منصوب أبدًا‪ ،‬سواء أكان المعدود‬
‫مذكرًا أم مؤنثًا‪.‬‬
‫‪ -5‬ألفاظ العقود ملحقة بجمع المذكر السالم فُتعرب إعرابه‪ُ :‬ترفع بالواو والنون‪ ،‬وُتنصب وُتجّر‬
‫بالياء والنون‪.‬‬
‫‪ -6‬يستعمل العدد )‪ (8‬مع المعدود المؤنث استعمال السم المنقوص‪ ،‬وهو غير ممنوع من‬
‫الصرف )انظر الفقرة ‪ .(79‬تقول‪:‬‬
‫ت‪.‬‬
‫ي طالبا ٍ‬
‫ت بثمان ْ‬
‫ت‪ -‬مرر ُ‬
‫ي طالبا ٍ‬
‫ت ثمان َ‬
‫ت ‪ -‬رأي ُ‬
‫ي طالبا ٍ‬
‫العدد مفرد‪ :‬جاء ثمان ْ‬
‫شرَة طالبًة‪.‬‬
‫يعْ‬
‫ت بثمان ْ‬
‫شرَة طالبًة‪ -‬مرر ُ‬
‫يعْ‬
‫ت ثمان ْ‬
‫شرَة طالبًة‪ -‬رأي ُ‬
‫العدد مركب‪ :‬جاء ثماني ع ْ‬
‫ي العدد كبقية العداد المركبة‪[.‬‬
‫شرَة طالبًة‪ ،‬بفتح جزَأ ْ‬
‫نعْ‬
‫ت ثما َ‬
‫ح أن تقول‪ :‬رأي ُ‬
‫]يص ّ‬

‫ت بثمانٍ‬
‫ت ثمانيًا وعشرين طالبًة‪ -‬مرر ُ‬
‫ن طالبًة ‪ -‬رأي ُ‬
‫ن وعشرو َ‬
‫العدد معطوف عليه‪ :‬جاء ثما ٍ‬
‫ي وعشرين طالبًة‪ ،‬باعتبار )ثماني( اسمًا ممنوعًا‬
‫ت ثمان َ‬
‫وعشرين طالبًة‪] .‬ويجوز أن تقول‪ :‬رأي ُ‬
‫عل(![‬
‫جْمٍع ‪ -‬لن إيقاعه )َمَفا ِ‬
‫من الصرف ‪ -‬مع أنه ليس ب َ‬
‫مئة وَأْلف‬
‫· لفظ )مئة( مؤنث‪ ،‬يقال‪ :‬مئة واحدة )انظر الفقرة ‪ ،(35‬ويستعمل هذا اللفظ نفسه للمعدود‬
‫جر‪.‬‬
‫المذكر أو المؤنث‪ُ .‬مثّناه )مئتان( في حالة الرفع‪ ،‬و)مئتين( في حالتي النصب وال ّ‬
‫والمئة ومثناها وحين يضاف إليها عدد مفَرد‪ ،‬معدودها مفرد مجرور‪ ،‬تقول‪:‬‬
‫) ‪(108/3‬‬
‫ب‪ ،‬ومئتا روايٍة‪ ،‬وثلُثمئِة ديناٍر‪ /‬ليرٍة‪.‬‬
‫عندي مئُة كتا ٍ‬
‫ب‪ ،‬ومئتي روايٍة‪ ،‬وأنفقت ثلَثمئِة ديناٍر‪ /‬ليرٍة‪.‬‬
‫قرأت مئَة كتا ٍ‬
‫ب‪.‬‬
‫ب ‪ -‬حصلت على ثمانمئِة كتا ٍ‬
‫ب ‪ -‬اشتريت ثمانمئِة كتا ٍ‬
‫عندي ثمانمئِة كتا ٍ‬
‫صل العداد من ثلث إلى تسع عن )مئة(‪.‬‬
‫ملحظة‪ :‬أجاز مجمع القاهرة ف ْ‬
‫والحق أن الوصل أحسن من الفصل‪ ،‬وقد جرى عليه علماء المة الثقات عدة قرون )منهم‪:‬‬
‫سيبويه‪ ،‬المبّرد‪ ،‬ابن منظور‪ ،‬الفيروزآبادي‪ ،‬الّزبيدي‪ ،‬إلخ‪ .(...‬لذا الفضل أن تكتب‪ :‬ثلثمئة‪،‬‬
‫خمسمئة‪ ،‬ثمانمئة‪...‬‬
‫· تجمع )مئة( على )مئات( ويكون معدودها جمعًا مجرورًا‪ ،‬نحو‪:‬‬
‫ت الصفحاتِ‪.‬‬
‫ت‪ ،‬قرأت ِمئا ِ‬
‫ت التلميذا ِ‬
‫صوِر لمئا ِ‬
‫ت ال ّ‬
‫ل مئا ُ‬
‫ل‪ ،‬في هذا السج ّ‬
‫ت الرجا ِ‬
‫سافر مئا ُ‬
‫ت من الجنود‪.‬‬
‫ويقال أيضًا‪ :‬شاهدت مئا ٍ‬
‫· لفظ )َأْلف( مذكر وجمعه آلف وُألوف‪ ،‬وُيستعمل هذا اللفظ نفسه للمعدود المذكر أو المؤنث‪،‬‬
‫جر‪ ،‬تقول‪:‬‬
‫مثناه )َأْلفان( في حالة الرفع‪ ،‬و)َأْلَفْين( في حالتي النصب وال ّ‬
‫ل‪.‬‬
‫ف صفحٍة‪ -‬يقّدر عدُدهم بألفِ َرج ٍ‬
‫ب‪ -‬قرأت أل َ‬
‫ف كتا ٍ‬
‫في المكتبة أل ُ‬
‫ل‪.‬‬
‫ي َرج ٍ‬
‫ي صفحٍة‪ -‬يقّدر عدُدهم بألَف ْ‬
‫ب‪ -‬قرأت أْلَف ْ‬
‫في المكتبة ألفا كتا ٍ‬
‫ب وأربعُة آل ِ‬
‫ف‬
‫ف كتا ٍ‬
‫· تضاف العداد المفردة )‪ (10-3‬إلى )آلف(‪ ،‬تقول‪ :‬عندي ثلثُة آل ِ‬
‫ليرٍة‪.‬‬
‫· العداد المركبة والعقود تلحقها كلمة )ألف( المفردة المنصوبة‪ ،‬نحو‪:‬‬
‫ن ألفًا‪.‬‬
‫ن عشري َ‬
‫شَر ألفًا‪ ،‬وصار ال َ‬
‫كان عدُد سكان بلدتنا سبعة ع َ‬
‫ب‪.‬‬
‫ف كتا ٍ‬
‫ب‪ ،‬وفي مكتبة المدينة عشرون أل َ‬
‫ف كتا ٍ‬
‫شَر أل َ‬
‫حَد ع َ‬
‫في مكتبة البلدة أ َ‬
‫في الحالت السابقة جميعًا‪ ،‬يكون المعدود الذي يلي كلمة )ألف( مفردًا مجرورًا‪ .‬أما إذا اسُتعملت‬
‫سَبَقْتها كلمة مئات أو عشرات‪ ،‬فيكون المعدود جمعًا مجرورًا‪،‬‬
‫كلمة )ُألوف‪/‬آلف( وحدها‪ ،‬أو َ‬
‫ف الشخاص‪.‬‬
‫ت آل ِ‬
‫ص‪ ،‬بل مئا ُ‬
‫ف الشخا ِ‬
‫ت آل ِ‬
‫ص‪ ،‬بل عشرا ُ‬
‫ف الشخا ِ‬
‫ج آل ُ‬
‫حّ‬
‫نحو‪ :‬سافر ِلْل َ‬
‫ف من الجنود‪.‬‬
‫ويقال أيضًا‪ :‬استعرض القائد ثلثَة آل ٍ‬
‫تعريف العدد‬
‫) ‪(108/4‬‬
‫خلت الداة )أل(‪:‬‬
‫إذا ُأريد تعريف العدد وكان العدد مضافًا‪ُ ،‬أد ِ‬
‫ت مئَة الصفحِة التي حدثتني عنها‪.‬‬
‫أ ‪ -‬على المعدود‪ ،‬نحو‪ :‬جاء سبعُة الطلبِة الذين فازوا‪ -‬قرأ ُ‬
‫ف الليرة الذي ادخرُته‪ -‬أنفقت ستة آلف الليرة التي ادخرتها‪.‬‬
‫ت أل َ‬
‫أنفق ُ‬
‫قرأت عن حرب ستِة الياٍم )بين العرب واليهود(‪ ،‬ولكن‪ :‬حرب اليام الستة‪.‬‬
‫ب‪.‬‬
‫ف كتا ٍ‬
‫ب ‪ -‬أو على العدد‪ ،‬نحو‪ :‬حرب الستة أياٍم‪ ،‬قرأت المئة صفحة‪ُ -‬نّفذ مشروع الل ِ‬

‫ج ‪ -‬أو على العدد والمعدود معًا‪ ،‬نحو‪ :‬حرب الستة اليام‪ -‬قرأت المئة الصفحة‪.‬‬
‫شرَة روايًة‪.‬‬
‫ثعْ‬
‫صْدره‪ ،‬نحو‪ :‬قرأت الثل َ‬
‫خلت )أل( على َ‬
‫· وإذا كان العدد مركبًا ُأد ِ‬
‫شَر حرفًا الولى من البجدية‪) ،‬الولى‪ :‬صفة لمجموع الربعة عشر حرفًا (‪.‬‬
‫ب الربعَة ع َ‬
‫كَت َ‬
‫خلت )أل( على الجزأين‪ ،‬نحو‪:‬‬
‫· وإذا كان العدد مكونًا من معطوف ومعطوف عليه‪ُ ،‬أد ِ‬
‫ن دجاجًة صغيرًة‪) ،‬صغيرة‪ :‬صفة لكل دجاجة‪ ،‬لذلك بقيت ُمنّكرة(‪.‬‬
‫ت الربَع والعشري َ‬
‫ أطعم ُ‬‫ن ساعة الماضية في المزرعة‪) ،‬الماضية صفة للربع والعشرين‬
‫ت الربَع والعشري َ‬
‫ أمضي ُ‬‫عّرفت(‪.‬‬
‫ساعة‪ ،‬لذلك ُ‬
‫· وإذا كان العدد من العقود دخلت )أل( عليه‪ ،‬نحو‪:‬‬
‫ن سنًة الخيرَة في التدريس‪.‬‬
‫ أمضى سعيٌد الربعي َ‬‫ الدرجة )في الهندسة(‪ :‬قسٌم من التسعين قسمًا المتساوية‪ ،‬التي تنقسم إليها الزاوية القائمة‬‫)المعجم الوسيط(‪.‬‬
‫) ‪(108/5‬‬
‫‪ - 106‬الوصف بالعدد‪ :‬العداد الترتيبية‬
‫صف ما قبله ويدل‬
‫شرة‪ ،‬لَي ِ‬
‫· يصاغ اسم على وزن )فاعل( من العداد المفردة من اثنين إلى ع َ‬
‫على ترتيبه‪.‬‬
‫أما العدد واحد فيقابله الوصف )َأّول(‪.‬‬
‫صوغ من‬
‫صدور العداد المركبة )‪ .(19-11‬ويكون اسم الفاعل الم ُ‬
‫· ويصاغ مثل ذلك من ُ‬
‫العداد المركبة مبنيًا‪ -‬كأصله‪ -‬على فتح الجزأين‪ ،‬ماعدا الجزء الول من العددين الترتيبّيْين‪:‬‬
‫شر‪ ،‬فإنهما ُيْبَنَيان على السكون‪.‬‬
‫يعَ‬
‫شر‪ ،‬والثان ْ‬
‫يعَ‬
‫الحاد ْ‬
‫ف عليها صيغُة )فاعل( وُيذكر بعدها الِعْقد معطوفًا عليها بالواو‪.‬‬
‫· وُيشتق من العداد المعطو ِ‬
‫ويكون اسم الفاعل من العداد المتعاطفة ُمْعَربًا كأصله‪.‬‬
‫· والعدد الترتيبي يوافق موصوفه من حيث التذكير والتأنيث والتعريف والتنكير‪ ،‬فيقال‪:‬‬
‫شَر؛‬
‫عَ‬
‫س َ‬
‫ب الخام َ‬
‫ث؛ الفتاة الثانية؛ البا ُ‬
‫تلميٌذ ثال ٌ‬
‫شرة؛‬
‫الساعُة ‪ /‬الحْلقُة ‪ /‬الطبعُة الرابعَة ع ْ‬
‫س والعشرون من هذا الشهر‪.‬‬
‫غدًا هو اليوُم الخام ُ‬
‫سيصل سعيٌد في اليوِم السابِع والعشرين‪ .‬ذلك لن الصفة )العدد الترتيبي هنا( تطابق الموصوف‬
‫ق المؤنثان!‬
‫ق المذّكران‪ ،‬ويتطاب َ‬
‫دائمًا! فيجب أن يتطاب َ‬
‫· ُيستعمل أحيانًا )تنوين النصب للعداد الترتيبية( وذلك عند التعداد الُمرّتب‪.‬‬
‫ل‪ ،‬ثانيًا‪...‬‬
‫فيقال‪ :‬أو ً‬
‫وفيما يلي قائمة تبين العداد الصلية والترتيبية وتنوين النصب للترتيبية‪.‬‬
‫تنوين النصب‬
‫العداد الترتيبية‬
‫العداد الصلية‬
‫أو ً‬
‫ل‬
‫ل )الَّول(‬
‫أّو ٌ‬
‫واحد‬
‫ثانيًا‬
‫ن )الثاني(‬
‫ثا ٍ‬
‫اثنان‬
‫ثالثًا‬
‫ث )الثالث(‬
‫ثال ٌ‬

‫ثلثة‬
‫شر‬
‫يعَ‬
‫حاد ْ‬
‫شر )الحادي عشر(‬
‫يعَ‬
‫حاد ْ‬
‫شر‬
‫عَ‬
‫حَد َ‬
‫َأ َ‬
‫شر‬
‫يعَ‬
‫ثان ْ‬
‫شر )الثاني عشر(‬
‫يعَ‬
‫ثان ْ‬
‫شر‬
‫اثنا ع َ‬
‫شر‬
‫ثعَ‬
‫ثال َ‬
‫شر )الثالث عشر(‬
‫ثعَ‬
‫ثال َ‬
‫ثلثة عشر‬
‫عشرين‬
‫عشرون )العشرون(‬
‫عشرون‬
‫حاديًا وعشرين‬
‫حاٍد وعشرون )الحادي والعشرون( )‪(2‬‬
‫واحد وعشرون )‪(1‬‬
‫ثانيًا وعشرين‬
‫ن وعشرون )الثاني والعشرون(‬
‫ثا ٍ‬
‫اثنان وعشرون‬
‫مئة‬
‫ِمئة )المئة(‬
‫مئة‬
‫ل بعد المئة )‪(4‬‬
‫أو ً‬
‫الول بعد المئة )‪(3‬‬
‫واحد ومئة‬
‫) ‪(109/1‬‬
‫)‪ (1‬يقال أيضًا‪ :‬أحٌد وعشرون‪.‬‬
‫)‪ (2‬يقال أيضًا‪ :‬الواحد والعشرون‪ ،‬والحد والعشرون‪.‬‬
‫)‪ (3‬يقال أيضًا‪ :‬الحادي والمئة‪.‬‬
‫)‪ (4‬يقال أيضًا‪ :‬حاديًا ومئة‪.‬‬
‫فائدة‪ :‬لفظ الِعْقد المنسوب يدل على العدد المعطوف عليه‪ ،‬من الواحد إلى التاسع‪ ،‬فيقال‪ :‬حدث هذا‬
‫في الربعينّيات‪ ،‬أي في العوام المعطوفة على الربعين‪ :‬من الواحد والربعين إلى التاسع‬
‫والربعين‪.‬‬
‫جْمع الربعين‪ ،‬وإنما يريد أعداد الِعْقد‬
‫وفي هذا المعنى ل يقال‪) :‬أربعينات(‪ ،‬لن المتكلم ل يريد َ‬
‫الذي يلي الربعين‪) .‬مجمع القاهرة ‪ -‬كتاب اللفاظ والساليب‪.(84 ، 78 ، 1/77 :‬‬
‫) ‪(109/2‬‬
‫‪ - 107‬التأريخ‪ ،‬وتقسيم ليالي الشهر‬
‫ت‪ ،‬وفي الخامس يقولون‪:‬‬
‫خلَ ْ‬
‫يؤرخ العرب بالليالي‪ ،‬ففي اليوم الول من الشهر يقولون‪ِ :‬لليلٍة َ‬

‫شَر يقولون‪:‬‬
‫شَر‪ ،‬وفي اليوم الخامسَ ع َ‬
‫ن من شهر كذا‪ ...‬وهكذا إلى اليوم الرابع ع َ‬
‫خَلْو َ‬
‫س َ‬
‫خْم ٍ‬
‫ِل َ‬
‫صف من شهر كذا‪.‬‬
‫للِن ْ‬
‫ت من شهر كذا‪ ،‬وفي التاسع والعشرين‪:‬‬
‫شرَة ليَلًة َبقَي ْ‬
‫لربَع ع ْ‬
‫شَر‪ِ :‬‬
‫سعَ‬
‫ويقولون في اليوم الساد َ‬
‫خِر ليلٍة بقيت‪ ،‬وفي اليوم الثلثين‪ :‬لخر يوٍم من شهر كذا‪.‬‬
‫لِ‬
‫ل‪ ،‬فيقال‪:‬‬
‫شَر َليا ٍ‬
‫عْ‬
‫ل منها َ‬
‫سم ليالي الشهر الثلثون إلى ثلثة أقسام متساوية‪َ ،‬يضّم ك ّ‬
‫وُتْق َ‬
‫لول(‪.‬‬
‫لَول )أو الُْولى‪ ،‬مفرد ا ُ‬
‫شُر ا ُ‬
‫أ ‪ -‬الَع ْ‬
‫سط(‪.‬‬
‫سطى‪ ،‬مفرد الُو َ‬
‫سط )أو الُو ْ‬
‫شُر الُو َ‬
‫ب ‪ -‬الَع ْ‬
‫خرة‪ ،‬مفرد الواخر(‪.‬‬
‫خر )أو ال ِ‬
‫لَوا ِ‬
‫شر ا َ‬
‫ج ‪ -‬الَع ْ‬
‫خرة(‬
‫لخرى( في الستعمال بمعنى )ال ِ‬
‫خر(‪] .‬تجيء )ا ُ‬
‫خرى‪ ،‬مفرد الُ َ‬
‫لْ‬
‫خر )أو ا ُ‬
‫لَ‬
‫شُر ا ُ‬
‫ج ‪ -‬الَع ْ‬
‫َ‬
‫خر(‪:‬‬
‫خرة( على )َأوا ِ‬
‫خر(‪ ،‬وهي هنا بهذا المعنى? وتجمع )آ ِ‬
‫التي تدل على النتهاء )مؤنث ال ِ‬
‫شئت !(‪[.‬‬
‫ن ِ‬
‫خرات إ ْ‬
‫خر )أو ال ِ‬
‫خر أو الوا ِ‬
‫شر الُ َ‬
‫فاعلة ? فواعل‪ .‬ولهذا لك أن تقول‪ :‬الَع ْ‬
‫لّول‪ ،‬أو‬
‫شر ا َ‬
‫· ومن الخطأ ‪ -‬كما يقول صاحب )المصباح المنير ‪/‬عشر( ‪ -‬قول العامة‪ :‬الَع ْ‬
‫ث فل توصف بمفرد مذكر بل‬
‫جْمُع مؤن ٍ‬
‫شر‪ ،‬الليالي؛ وهي َ‬
‫خر‪" :‬لن المراد بالَع ْ‬
‫الوسط أو ال ِ‬
‫بمثلها‪".‬‬
‫سُف ُ‬
‫ن‬
‫· بيد أن جمع مؤنث ما ل يعقل يوصف بمثله )بجمٍع مؤنث(‪ ،‬وبمفرد مؤنث أيضًا‪ .‬تقول‪ :‬ال ّ‬
‫جَواٍر وجارية!‬
‫توَ‬
‫سفينات( جاريا ٌ‬
‫)ال ّ‬
‫) ‪(110/1‬‬
‫‪ - 108‬الَعْقد والِعْقد‬
‫أورد )المعجم الوسيط( الذي أصدره مجمع القاهرة‪ ،‬لكلمة الَعْقد المعاني المتباينة التية‪:‬‬
‫عِقد من البناء‪.‬‬
‫‪ -1‬ما ُ‬
‫‪ -2‬الَعْهد‪.‬‬
‫‪ -3‬اتفاق بين طرفين‪ ...‬كعقد البيع والزواج والعمل‪.‬‬
‫شرة والعشرون‪ ...‬إلى التسعين‪.‬‬
‫‪ -4‬الَعْقد من العداد‪ :‬الع َ‬
‫ى واحدًا هو‪:‬‬
‫وأورد المعجم نفسه لكلمة الِعْقد معن ً‬
‫ط ُيْنظم فيه الخرز ونحُوه يحيط بالعنق‪.‬‬
‫ خي ُ‬‫ن‪ ،‬إضافًة إلى المعاني الثلثة الولى التي أوردها‬
‫وأورد معجم )متن اللغة( لكلمة الَعْقد خمسة معا ٍ‬
‫)الوسيط( وليس فيها ما يتعلق بالعداد! وقال عن الِعقد‪ :‬القلدة‪.‬‬
‫ولم أجد الَعْقد بالمعنى العددي في )لسان العرب( ول في )القاموس المحيط(! في حين أوَرَدها‬
‫بالفتح‪ ،‬بهذا المعنى ‪ -‬كما يقول العدناني في )معجم الغلط اللغوية المعاصرة‪ - (458/‬بطرس‬
‫البستاني )في محيط المحيط( وسعيد الشرتوني )في أقرب الموارد( و إدَوْرد َلْين )في َمّد‬
‫القاموس(‪.‬‬
‫ولكن أوردها بالكسر‪ ،‬بالمعنى العددي‪ -‬كما يقول العدناني‪ -‬الزمخشري )في مقدمة الدب(‬
‫وفرايتاغ‪.‬‬
‫ووجْدُتها‪ ،‬بالمعنى العددي‪ ،‬مضبوطة بالكسر في سبعة مواضع بالمجلد الرابع )الطبعة الثالثة( من‬
‫)النحو الوافي( وذلك عند الكلم على العدد‪ ،‬في الصفحات‪518 :‬؛ ‪) 522‬مرة في المتن‪،‬‬
‫وثلث مرات في الحاشية(؛ ‪562‬؛ ‪! 563‬‬
‫ويعجبني رأي الزمخشري‪ -‬الذي تابعه عليه عباس حسن صاحب النحو الوافي‪ ،‬عضو مجمع‬
‫ظم القلدة الخرز‪.‬‬
‫شرة أعداد‪ ،‬مثلما َتْن ِ‬
‫ظم )يضّم( ع َ‬
‫القاهرة ‪ -‬لن الِعقد العددي َيْن ِ‬
‫ن متباينة‪َ ،‬فِلَم ل يكون للِعقد معنيان متقاربان؟!‬
‫وإذا كان للَعقد ثمانية معا ٍ‬
‫) ‪(111/1‬‬

‫‪ -109‬ما؛ فيما؛ ِمّما؛ بما فيه‪...‬؛ بما في ذلك‪...‬‬
‫‪ -1‬تأتي الداة )ما( على وجوٍه كثيرة تزيد على عشرة‪ :‬فتكون موصولية )بمعنى الذي ‪ /‬التي‪...‬‬
‫لغير العاقل(‪ ،‬واستفهامية‪ ،‬ونافية‪ ،‬ومصدرية‪ ...‬الخ؛ وتجيء أحيانًا بمعنى ) شيء( )مغني اللبيب‬
‫‪.(392/‬‬
‫سّنة‬
‫ضّلوا أبدًا‪ :‬كتاب ال و ُ‬
‫ت فيكم ما إن اعتصمتُم به )فـ( لن َت ِ‬
‫قال عليه الصلة والسلم‪" :‬ترك ُ‬
‫نِبّيه‪] ".‬يجوز في هذه الحالة ومثيلتها اقتران جواب الشرط بالفاء وعدم اقترانه‪ ،‬لن فعل الشرط‬
‫ماض![‬
‫قال الناقد اللغوي إبراهيم اليازجي )في تقريظ الجزء الول من ديوان مصطفى صادق الرافعي(‪:‬‬
‫شْعُر بعينه‪".‬‬
‫"‪ ...‬في كلٍم تضّمن من فنون المجاز وضروب الخيال‪ ،‬ما إذا َتَدّبْرَته وجدته هو ال ّ‬
‫‪ -2‬تدخل )في( على )ما( الموصولية فتتصل بها‪ :‬فيما‪ .‬وفي التْنزيل العزيز‪:‬‬
‫ي مرجعكم فأحكم بينكم فيما كنتم فيه تختلفون?‪.‬‬
‫· ?ثم إل ّ‬
‫ل بينهم يوَم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون?‪ .‬يقال‪ :‬اختلفوا في الشيء‪.‬‬
‫صُ‬
‫· ?إن ربك هو َيْف ِ‬
‫ن فيما خططوا وفيما صنعوا‪) .‬يقال‪ :‬شارك في المر‪(.‬‬
‫· شارك فل ٌ‬
‫ل ُيستبشر به‪ ،‬وقد يستعمل فيما ُيكره‪) .‬المعجم الوسيط(‪.‬‬
‫ل أو فع ٌ‬
‫ل‪ :‬قو ٌ‬
‫· الَفْأ ُ‬
‫ضنا له‪ ...‬فإنما ينبغي أن يشير إلى محل اعتراضه‪".‬‬
‫عَر ْ‬
‫ض فيما َ‬
‫ل لمعتِر ٍ‬
‫· " فإذا بدا قو ٌ‬
‫· "‪ ...‬لكن أقواله فيما عدا ذلك سديدة غزيرة المادة‪".‬‬
‫ن كتبًا كثيرة لم َيْنته إلينا منها‪ -‬فيما أعلم إل خمسة‪.‬‬
‫صّنف فل ٌ‬
‫· َ‬
‫ت تحوي التركيب )فيما إذا(‪ ،‬نحو‪:‬‬
‫وكثيرًا ما تصادف عبارا ٌ‬
‫· ‪ ...‬هذا كله فيما إذا كان المأثور قطعيًا‪ ،‬أما إذا كان‪...‬‬
‫· إنما يشترط الدليل فيما إذا كان المحذوف الجملة بأسرها‪...‬‬
‫ل منها سليمًة معافاة‪ .‬والفضل أحيانًا تغيير بنية العبارة‪،‬‬
‫حْذف )فيما( من العبارتين يجعل ك ً‬
‫إن َ‬
‫نحو‪:‬‬
‫· ‪...‬ومحل الخلف فيما إذا ُأطلق هذا اللفظ بل قرينة‪.‬‬
‫وبعد التغيير‪ :‬ومحل الخلف هو إطلق هذا اللفظ بل قرينة‪.‬‬
‫) ‪(112/1‬‬
‫· واختلف أهل العلم فيما إذا كان أحد الزوجين رقيقًا‪ ،‬فذهب أكثرهم إلى‪...‬‬
‫وبعد التغيير‪ :‬واختلف أهل العلم في حالة كون أحد الزوجين رقيقًا‪...‬‬
‫‪ -3‬تدخل )ِمن( على )ما( الموصولية فُتدغم النون هكذا‪ِ :‬مّما‪ .‬يقال‪:‬‬
‫ت مما أكلتُم‪.‬‬
‫ت مما اشتريتم وأكل ُ‬
‫· اشتري ُ‬
‫· ومما هو جدير بالذكر والتنبيه‪...‬‬
‫صفاء والحشم‪) ".‬نفح الطيب ‪.(1/359‬‬
‫صلح للُو َ‬
‫· "‪ ...‬وثمانون َفَرسًا مما َي ْ‬
‫ن كذا‬
‫وقد اعترض الناقد اللغوي صلح الدين الزعبلوي‪ ،‬رحمه ال‪ ،‬على قول القائل‪) :‬كّلفني فل ٌ‬
‫ي‪،‬‬
‫ح عل ّ‬
‫حه هكذا‪) :‬كلفني‪ ،...‬وأل ّ‬
‫حَ‬
‫ي‪ ،‬مما دعاني إلى‪ (...‬لنه ليس بمستقيم‪ ،‬وص ّ‬
‫ح عل ّ‬
‫وكذا وأل ّ‬
‫وهذا ما ‪ /‬مما دعاني إلى‪ (...‬ويمكن أيضًا قلب العبارة بقولك‪) :‬ومما دعاني إلى فعل كذا أ ّ‬
‫ن‬
‫ي بشأنه(‪.‬‬
‫فلنًا كلفني إياه وألحّّعل ّ‬
‫‪ -4‬تدخل الباء على )ما( الموصولية‪ ،‬نحو‪ :‬اشترى بما معه من المال‪.‬‬
‫· وإذا قلت‪ :‬صادر رجال الجمارك حقائبه بما فيها )أي‪ :‬مع الذي فيها(‪،‬‬
‫ن المنزل بما فيه )أي‪ :‬مع الذي فيه(‪،‬‬
‫· أو قلت‪ :‬اشترى فل ٌ‬
‫كان كلمك سليمًا مستقيمًا‪.‬‬
‫ولكن شاع في أيامنا استعمال )بما( استعمالً ل وجه لتأويله!‬

‫· من ذلك قولهم‪ :‬اشترى البيت بما فيه الثاث‪.‬‬
‫والصواب‪ :‬اشترى البيت بما فيه من أثاث‪.‬‬
‫أو‪ :‬اشترى البيت بأثاثه ‪ /‬مع أثاثه‪.‬‬
‫· وقولهم‪ :‬اشترى المزرعة بما فيها الدار‪.‬‬
‫والوجه أن يقال‪ :‬اشترى المزرعة وفيها ‪ /‬ومعها الدار‪.‬‬
‫· وقولهم‪ :‬جاء المدعّوون بما فيهم سعيد وعمر‪.‬‬
‫والصواب‪ :‬جاء المدعّوون ومنهم ‪ /‬بينهم سعيد وعمر‪.‬‬
‫ت حقيبتها بما فيها النقود ومفاتيح السيارة‪.‬‬
‫· وقولهم‪ :‬فقد ْ‬
‫ت حقيبتها بما فيها من نقوٍد ومفاتيح‪.‬‬
‫والوجه أن يقال‪ :‬فقد ْ‬
‫ت حقيبتها وفيها نقوٌد ومفاتيح السيارة‪.‬‬
‫أو‪ :‬فقد ْ‬
‫· وقولهم‪ُ :‬نهبت محتويات المكتبة بما فيها المخطوطات الثمينة‪.‬‬
‫والصواب‪ُ :‬نهبت محتويات المكتبة ومنها ‪ /‬وضمنها ‪ /‬ومعها المخطوطات الثمينة‪.‬‬
‫عدتُه على مقاومة‪...‬‬
‫· وقول أحدهم‪ ... :‬على سلسلة من العوامل بما في ذلك مسا َ‬
‫) ‪(112/2‬‬
‫عدَتُه على مقاومة‪...‬‬
‫والوجه أن يقال‪ ... :‬على سلسلة من العوامل ويشمل ذلك مسا َ‬
‫عدُتُه على مقاومة‪...‬‬
‫أو‪ ... :‬على سلسلة من العوامل يدخل فيها مسا َ‬
‫) ‪(112/3‬‬
‫‪ -110‬الخطأ في التراكيب الشبيهة بـ )ل أعلم ما إذا كان‪(...‬‬
‫كثيرًا ما ُتصاَدف تراكيب ‪ -‬يبدو أنها ناجمة عن الترجمة الحرفية ‪ -‬من النمط التي‪:‬‬
‫‪.1‬ل أعرف ما إذا كنت راضيًا أو غاضبًا‪.‬‬
‫‪.2‬أسألكم عما إذا كنتم ترغبون في ذلك‪.‬‬
‫‪.3‬أعلمونا فيما إذا كنتم تريدون البقاء هناك‪.‬‬
‫ن كان قد حدث هذا‪) .‬أين جواب الشرط؟!!(‪.‬‬
‫‪.4‬ل أدري إ ْ‬
‫ويمكن تصحيح العبارات السابقة باستعمال صيغة الستفهام‪ ،‬أو بتغيير بنية العبارة‪:‬‬
‫ت راضيًا أم غاضبًا؟‬
‫‪.1‬ل أعرف‪ ،‬أكن َ‬
‫‪.2‬أسألكم‪ ،‬أترغبون في ذلك أم ل ؟‬
‫‪.3‬أعلمونا‪ ،‬أتريدون البقاء هناك؟ أو‪ :‬إذا كنتم تريدون البقاء هناك فأعلمونا‪.‬‬
‫ث هذا أم ل؟‬
‫حَد َ‬
‫‪.4‬ل أدري‪َ ،‬أ َ‬
‫وفيما يلي نماذج من أفصح الكلم‪ .‬فقد جاء في التْنزيل العزيز‪:‬‬
‫ت من الكاذبين?؟‬
‫ت أم كن َ‬
‫صَدْق َ‬
‫ظُر َأ َ‬
‫? قال سنن ُ‬
‫?‪ ...‬قال هذا من فضل ربي ِلَيْبُلَوني َأَأشكُر أم َأْكُفُر?؟‬
‫ن من الذين ل يهتدون?؟‬
‫ظْر أتهتدي أم تكو ُ‬
‫شها َنْن ُ‬
‫? قال َنّكروا لها عر َ‬
‫? قالوا أجئتنا بالحق أم أنت من اللعبين?؟‬
‫وفيما يلي نماذج صادْفُتها أثناء مراجعتي لبعض المقالت العلمية‪ ،‬مع تصحيحها‪:‬‬
‫‪ .1‬أما مسألة ما إذا كان إرضاء المستهلك يسفر عن‪...‬‬
‫أما السؤال‪َ :‬أُيسفر إرضاء المستهلك عن‪ ...‬فجواُبه‪...‬‬
‫‪ .2‬يجدون صعوبة في تحديد ما إذا كانت المعلومات كافية أم ل ؟‬
‫يجدون صعوبة في اتخاذ قرار بشأن المعلومات‪ :‬أهي كافية أم ل ؟‬

‫‪ .3‬تحدد المقاييس ما إذا كان العلن يعّزز المقدرة أو ل‪.‬‬
‫تحدد المقاييس ما يلي‪َ :‬أُيعّزز العلن المقدرة أم ل؟‬
‫‪ .4‬يوضح هذا المثال ما إذا كانت القرارات تؤدي دورًا هامًا‪.‬‬
‫وهذا المثال يوضح النقطة التية‪ :‬هل تؤدي القرارات دورًا هامًا؟‬
‫ل أو ل‪.‬‬
‫‪ .5‬ليست القضية فيما إذا كان العلن فعا ً‬
‫ل أو ل‪.‬‬
‫ليست المسألة مركوزة في كون العلن فعا ً‬
‫‪ ... .6‬لتحديد فيما إذا كانت السلسلتان متساويتين أم ل‪.‬‬
‫حكم على تساوي السلسلتين أو عدمه‪.‬‬
‫‪ ...‬لل ُ‬
‫) ‪(113/1‬‬
‫‪ ... .7‬لمعرفة إن كان المفتاح مضغوطًا‪.‬‬
‫‪ ...‬لنعرف‪ :‬هل المفتاح مضغوط؟‬
‫) ‪(113/2‬‬
‫سُبك‪َ /‬هّمك‪/‬جازيك من رجل!‬
‫لحْ‬
‫ل ناهيك من رجل! هذا رج ٌ‬
‫جٌ‬
‫‪ -111‬هذا ر ُ‬
‫ف لك من غيره‪".‬‬
‫ك من رجل‪ :‬أي كا ٍ‬
‫سب َ‬
‫حْ‬
‫ل َ‬
‫· جاء في )القاموس المحيط(‪" :‬هذا رج ٌ‬
‫يقال‪:‬‬
‫عه‪ :‬يكفيك أن تسمعه لتشمئّز منه‪.‬‬
‫سُبك من شّر سما ُ‬
‫حْ‬‫حه!‬
‫سُبه فخرًا نجا ُ‬
‫حْ‬‫ف به؛ يكفيك!‬
‫سِبك( درهٌم‪ِ :‬اْكت ِ‬
‫حْ‬
‫سُبك )ب َ‬
‫حْ‬‫ف!‬
‫ب(‪ :‬وهذا كا ٍ‬
‫س ُ‬
‫ب )ح ْ‬
‫س ُ‬
‫ت ثلثة كتب وح ْ‬
‫ قرأ ُ‬‫ب‪ :‬أي ل غير )فقط(!‬
‫س ُ‬
‫ت ثلثة كتب فح ْ‬
‫ قرأ ُ‬‫سُبك‪".‬‬
‫ك من رجل‪ :‬أي ح ْ‬
‫ل هّمك من رجل‪ ،‬وِهّمُت َ‬
‫· قال في )لسان العرب ‪/‬هّم(‪" :‬هذا رج ٌ‬
‫ل َنْهُيك من رجل‪ ،‬وناهيك من رجل‪ ،‬ونهاك من رجل‪ :‬أي كافيك من رجل‪،‬‬
‫وقال )نهى(‪" :‬رج ٌ‬
‫غنائه ينهاك عن تطلب غيره‪".‬‬
‫جّده و َ‬
‫ب‪ .‬وتأويله أنه ِب ِ‬
‫س ُ‬
‫كله بمعنى ح ْ‬
‫وقال‪" :‬وهذه امرأةٌ ناهيُتك من امرأة! "‬
‫جَزَأه‪ :‬كفاه‪".‬‬
‫جزأ ُم ْ‬
‫غناء فلن‪ :‬ناب عنه وأ ْ‬
‫· جاء في معجم )متن اللغة(‪" :‬أغنى عنه َ‬
‫ب واستعظاٍم‪ ،‬أي كافيك من رجل‪".‬‬
‫ج ٍ‬
‫وجاء فيه‪" :‬ناهيك منه‪ :‬كلمة تع ّ‬
‫طب!‬
‫خَ‬
‫طبًا ناهيك من ُ‬
‫خَ‬
‫حّبروا ُ‬
‫· وقال بشار‪... :‬و َ‬
‫طْيب )‪:(1/110‬‬
‫· وجاء في نفح ال ّ‬
‫سِد‬
‫حّ‬
‫حّر الكلم ُم َ‬
‫حب الّذرا ُ‬
‫ح َر ْ‬
‫غّر ُمَمّد ٍ‬
‫ناهيك من فْرٍد َأ َ‬
‫) يقال‪ :‬هو كريم الّذرا‪ :‬كريم الطبيعة‪ .‬والّذرا‪ :‬الملجأ‪(.‬‬
‫ظرف والدب‪".‬‬
‫وجاء فيه )‪ ..." :(1/176‬وناهيك بهما )أي ِبَتْيِنك الشاعرتين( في ال ّ‬
‫سُبك‬
‫ح مع تأكيد طلب‪ ،‬أي ح ْ‬
‫· وجاء في الكليات )‪" :(4/360‬ناهيك منه ‪ /‬به‪ :‬صيغة مد ٍ‬
‫وكافيك‪".‬‬
‫· وجاء في )البصائر والذخائر( لبي حيان التوحيدي‪" :‬ناهيك بأبي القاسم عالمًا وراويًا وثقة‪".‬‬
‫· قال الفّراء‪ :‬ناهيك بأخينا )الباء للمبالغة في المدح(‪.‬‬
‫ن أديبًا نابغًا‪.‬‬
‫سُبنا بفل ٍ‬
‫يقال‪ :‬ح ْ‬
‫ويقال‪ :‬ناهيك باليجاز هدفًا‪.‬‬

‫ج فصيحٌة تبين الستعمال الصحيح لكلمة )ناهيك( التي ل يندر في هذه اليام أن ُتستعمل‬
‫هذه نماذ ُ‬
‫ل غير سليم‪.‬‬
‫استعما ً‬
‫) ‪(114/1‬‬
‫ فقد قال كاتب معروف ) في مجلة واسعة النتشار جدًا!(‪ ...) :‬إضافة لبرامج اللعاب‬‫اللكترونية التي يدمن عليها مليين الطفال على كوكب أرضنا‪ ،‬ناهيك عن مغامرات البحار‬
‫عبر شبكة النترنيت‪(.‬‬
‫ع عنك مغامرات‪...‬‬
‫والوجه أن يقال‪َ ... :‬بْلَه مغامرات‪...‬؛ أو‪َ :‬د ْ‬
‫ي إنسا ٍ‬
‫ن‬
‫ثأ ّ‬
‫ وجاء في مجلة أخرى راقية‪ ..." :‬فالمعروف أن ما يبدو حياًة رخّية‪ ،‬يمكن أن ُيوِر َ‬‫ل )كذا( روحيًا‪ ،‬ناهيك عن المرض‪".‬‬
‫تآك ً‬
‫ع عنك المرض؛ وذلك‬
‫ل على المرض ‪َ /‬د ْ‬
‫ن لم ُيسّبب المرض ‪ /‬فض ً‬
‫والوجه أن يقال هنا‪ ... :‬إ ْ‬
‫ل‪.‬‬
‫ل ل تآك ً‬
‫بحسب المعنى الذي يريده الكاتب‪ .‬والوجه أن يقال‪َ :‬تَأّك ً‬
‫جه اهتمام المؤلف إلى الشواهد بحيث )كذا( استقى من القرآن‬
‫ وجاء في تقديم أحد المعاجم‪َ" :‬تو ّ‬‫الكريم‪ ،‬والحديث النبوي الشريف‪ ،‬والشعر العربي القديم‪ ،‬ناهيك بلفتاته الصرفية المتعلقة بالفراد‬
‫والتثنية والجمع و‪"...‬‬
‫والوجه أن يقال‪ ... :‬إلى الشواهد‪ ،‬فاستقى من‪ ...‬القديم‪ ،‬إضافة إلى لفتاته‪...‬‬
‫) ‪(114/2‬‬
‫‪ -112‬أرجو أن ُيواِفَيني كتاُبكم‬
‫ل‪ :‬أرجو أن توافوني بكتابكم قبل نهاية الشهر الحالي‪.‬‬
‫من الخطأ الشائع قولهم مث ً‬
‫أو‪ :‬أرجو أن توافوني بمعلوماتكم حول الموضوع الفلني‪.‬‬
‫والصواب‪ :‬أرجو أن يوافَيني كتاُبكم‪...‬؛‬
‫أرجو أن توافَيني معلوماُتكم عن الموضوع ‪...‬‬
‫ب فلنًا‪:‬‬
‫ت أو الكتا ُ‬
‫فقد جاء في معاجم اللغة‪" :‬وافى القوَم ُيوافيهم موافاًة‪َ :‬أتاهم‪ .‬وافى المو ُ‬
‫أدركه‪".‬‬
‫) ‪(115/1‬‬
‫ل عليه‬
‫ل إليه ‪ /‬الُمْوَك َ‬
‫ل الموكو َ‬
‫‪ -113‬أّدى العم َ‬
‫ن في أداء العمل الموكل إليه!‬
‫ل‪ :‬نجح فل ٌ‬
‫من الخطأ الشائع قولهم مث ً‬
‫والصواب‪ :‬نجح فلن في أداء العمل الموكول إليه ‪ /‬الموكل عليه‪.‬‬
‫فقد جاء في معاجم اللغة‪:‬‬
‫ضه إليه واكتفى به‪.‬‬
‫سّلمه إليه؛ َفّو َ‬
‫ل و ُوكولً‪َ :‬‬
‫ن َيِكُلُه َوْك ً‬
‫ل المر إلى فل ٍ‬
‫َوَك َ‬
‫فالمر موكول إليه‪.‬‬
‫ض أمري إلى ال?‪.‬‬
‫وفي التْنزيل العزيز‪? :‬وُأَفّو ُ‬
‫له كّله عليه‪.‬‬
‫خّ‬
‫ل‪َ :‬‬
‫ن ُيْوِكُلُه إيكا ً‬
‫ل على فل ٍ‬
‫ل العم َ‬
‫وجاء أيضًا‪َ :‬أْوَك َ‬
‫ل عليه‪.‬‬
‫فالعمل ُمْوَك ُ‬
‫) ‪(116/1‬‬

‫‪) -114‬أحد( و)إحدى(‬
‫ل منها في المثالين السابقين يصف ما قبله‪ ،‬ويضاف إلى ما‬
‫)أحد( و)إحدى( من أسماء العدد‪ .‬وك ّ‬
‫بعده‪ .‬والمضاف إليه‪ :‬إما جمٌع لمذّكر )نحو‪ :‬مخَتَرع مخترعات( أو لمؤنث )نحو‪ :‬أداة أدوات(‪.‬‬
‫والصل أن ُتراعي كلمة )أحد ‪ /‬إحدى( المضافة ُمْفرَد المضاف إليه في التذكير والتأنيث‪ ،‬كما‬
‫حّدث عنه )الموصوف بأحد أو بإحدى(؟ أي‬
‫ح مراعاة الُم َ‬
‫جاء في المثالين المذكورين‪ .‬فهل َيص ّ‬
‫هل يقال‪:‬‬
‫التلفزة إحدى المخترعات العجيبة؛ الهاتف الخلوي أحد الدوات المدهشة‪.‬‬
‫ضْيَر في ذلك‪ ،‬قياسًا على الضمير واسم الشارة إذا اختلف مرجعهما مع ما بعدهما‪،‬‬
‫الجواب‪ :‬ل َ‬
‫إذ يقال‪:‬‬
‫‪ -(1‬في حالة الضمير‪ :‬المطالعة نافعة‪ ،‬وهي أمٌر محمود ‪ /‬وهو أمر محمود‪.‬‬
‫‪ -(2‬في حالة اسم الشارة‪ :‬الفاكهة مفيدة‪ ،‬وهذه غذاء جيد ‪ /‬وهذا غذاء جيد‪.‬‬
‫سهيلي )‪ 581‬هـ( وابن خروف )‬
‫ل من الزمخشري )‪ 538‬هـ( وال ّ‬
‫وقد بحث هذه المسألة ك ٌ‬
‫‪ 616‬هـ(‪ .‬ويجد القارئ مزيدًا من الشرح والتفصيل في كتاب )ُلغويات ‪ (1/130‬لمحمد علي‬
‫النجار‪.‬‬
‫صنع إحدى المعجمات(‪ ،‬إذ ليس في هذه العبارة‬
‫ح أن يقال‪) :‬دار النقاش حول ُ‬
‫ولكن ل يص ّ‬
‫ث عنه يسبق )إحدى(! ول بد إذن من مراعاة مفرد المضاف إليه المذكر )معجم(‪ ،‬أي‪ :‬دار‬
‫حد ٌ‬
‫ُمت ّ‬
‫النقاش حول صنع أحد المعجمات ‪ /‬المعاجم‪.‬‬
‫) ‪(117/1‬‬
‫ن(‬
‫شَيُع معاني )ُدْو َ‬
‫‪َ -115‬أ ْ‬
‫ن كثيرة‪ ...‬فهي تأتي‪:‬‬
‫لهذه الكلمة َمعا ٍ‬
‫شى دوَنُه‪ :‬أي أمامه‪.‬‬
‫‪ -1‬بمعنى )تحت(؛ ‪ -2‬بمعنى )فوق(؛ ‪ -3‬بمعنى )أمام(‪ .‬يقال‪َ :‬م َ‬
‫ن غِد" أي‪ :‬ل يقف عطاء اليوم حاجزًا أمام عطاء‬
‫ل عطاُء اليوِم دو َ‬
‫حو ُ‬
‫قال النابغة‪ ..." :‬ول َي ُ‬
‫الغد‪ .‬وقال حسان بن ثابت‪:‬‬
‫طِمّرٍة و ِلجاِم‬
‫جا برأس ِ‬
‫ك الحّبَة لم يقاتل دوَنهم وَن َ‬
‫َتَر َ‬
‫خْلَفُه‪.‬‬
‫س دونَّالمير‪ :‬أي َ‬
‫جَل َ‬
‫‪ -4‬بمعنى )وراء(‪ .‬يقال‪َ :‬‬
‫ن جيحون‪ ،‬أي على ما وراءه‪.‬‬
‫ويقال‪ :‬هذا أميٌر على ما دو َ‬
‫ن النهِر قتال‪ ،‬أي قبل أن تصل إلى ذلك‪.‬‬
‫ن النصر أهوال؛ دو َ‬
‫‪ -5‬بمعنى )َقْبل(‪ .‬يقال‪ :‬دو َ‬
‫ط القتاَد" ُيضرب للشيء ل ُينال إل بمشقة عظيمة‪.‬‬
‫خْر ُ‬
‫ن ذلك َ‬
‫وفي الَمَثل‪" :‬دو َ‬
‫‪ -6‬بمعنى استبعاد ما ُتضاف إليه‪ ،‬نحو‪:‬‬
‫ن الثاني‪.‬‬
‫ب الستعمال الول دو َ‬
‫صّو َ‬
‫· ‪َ ...‬ف َ‬
‫سر‪.‬‬
‫ن الك ْ‬
‫· ‪ ...‬واقتصر على الَفْتح دو َ‬
‫ن المواد الخرى‪.‬‬
‫· ‪ ...‬المقصود بالحديث هو الحديد دو َ‬
‫· قال الرافعي في )إعجاز القرآن ‪" :(323/‬فنأخذ بالجملة دون تفصيلها‪".‬‬
‫ن ذلك لمن يشاء?؛ ُهم دوَننا عددًا !‬
‫ل من(‪ ،‬نحو‪? :‬وَيْغفر ما دو َ‬
‫‪ -7‬بمعنى )َأَق ّ‬
‫ن َيْدعون من دونه إل إناثًا?‪.‬‬
‫‪ -8‬بمعنى )غير ‪ /‬سوى(‪ ،‬نحو‪? :‬إ ْ‬
‫ونحو‪ :‬قام من َفْوِرِه دون إبطاء‪ ،‬أي من غير إبطاء‪.‬‬
‫ن ما يهتم له أو‬
‫حِبسُ ِقّلُة المال صاحَبُه دو َ‬
‫‪ -9‬بمعنى التقصير عن الغاية‪ .‬قال المرزوقي‪" :‬وقد َي ْ‬
‫صر عن غايته في تحقيق ما يهتم له‪.‬‬
‫يهتم به‪ ".‬أي قد تجعل قلة المال صاحَبه ُيق ّ‬
‫ي الشركة‪ ،‬نحو‪:‬‬
‫‪ -10‬بمعنى يفيد الختصاص ونْف َ‬
‫ن‪...‬‬
‫ن كثيٍر من الخرين أ ْ‬
‫ي دو َ‬
‫· ‪ ...‬ولقد كان من فضله عل ّ‬
‫ن الكائنات الحية الخرى‪.‬‬
‫· ‪ ...‬وليس هذا أمرًا خاصًا بالنسان وحَده دو َ‬

‫) ‪(118/1‬‬
‫صمي البغدادي‪" :‬قالت أعرابية للمير خالد‬
‫· جاء في )كتاب أسرار الحكماء ‪ (149/‬للمستع ِ‬
‫صلحني وإياها‪ .‬قال خالد‪ :‬هذه نصيحة ل ِ‬
‫ك‬
‫سري‪ :‬ونصيحتي للمير أن يأمر لي بخادٍم وما ُي ْ‬
‫الق ْ‬
‫ك أجُرها وذْكرها وثناؤها وعلؤها‪ ،‬ولي نفُعها‪".‬‬
‫دوننا! قالت‪ :‬ما هي لي دوَنك! ل َ‬
‫خْذُه!‬
‫ب‪ُ :‬‬
‫ك الدرهَم ‪ /‬الكتا َ‬
‫خْذ(‪ :‬دوَن َ‬
‫‪ -11‬اسم ِفْعل أْمر بمعنى ) ُ‬
‫هذا‪ ،‬وقد جاءت كلمة )دون( في القرآن الكريم بَمعانٍّأخرى أوردها )معجم ألفاظ القرآن الكريم(‬
‫الذي أصدره َمجمع القاهرة‪،‬‬
‫منها‪ :‬التجاوز‪َ? :‬أَفتّتخذونه وُذّريته أولياَء من دوني? )الكهف ‪.(50/‬‬
‫ل لهم من دونها سترًا? )الكهف ‪.(90/‬‬
‫ومنها‪ :‬من جهتها‪ ...? :‬لم نجع ْ‬
‫) ‪(118/2‬‬
‫‪ِ -116‬بُدْون‬
‫ل عن المير شكيب‬
‫· جاء في كتاب مصطفى صادق الرافعي )تحت راية القرآن ‪ (40/‬نق ً‬
‫حجة الدب‪ ،‬وسيّد ُكّتاب العصر‪:‬‬
‫صَفه الرافعي بأنه‪ُ :‬‬
‫أرسلن‪ ،‬الذي َو َ‬
‫ل جديد كيف كان‪ ،‬وبدون محاكمة‪ ،‬وذلك ليقال إنهم ُرقاٌة عصريون‪".‬‬
‫جحوا ك ّ‬
‫"‪َ ...‬فَر ّ‬
‫وجاء في الصفحة ‪ 41‬على لسان المير نفسه‪ ..." :‬فليس صواب الشيء وعدمه هو الحاكم عند‬
‫ي اعتبار آخر‪".‬‬
‫هذه الفئة‪ ،‬بل هو مصدر الشيء بدون نظٍر إلي أ ّ‬
‫طْلَيْوسي وضع )الباء( مكان )من( قْبل )دون( مادام المعنى ل يتغير ! انظر‬
‫· أجاز ابن جّني والَب َ‬
‫)معجم الغلط اللغوية المعاصرة ‪.(235/‬‬
‫· قال الرافعي في كتابه )إعجاز القرآن ‪ ..." :(103/‬استقلل الدارة وقوتها‪ ،‬وهذا هو الذي‬
‫يكون عنه المر بالمعروف‪ ،‬ول يكون بدونه البتة‪"...‬‬
‫سر العادات والوهام‪ ،‬ول يكون اليمان على الحقيقة بدونه‪".‬‬
‫· "‪ ...‬استقلل النفس من َأ ْ‬
‫· وقال طه حسين في كتابه )اليام( الجزء ‪:3‬‬
‫"وجعل الفتى يبحث عن كاتب هذين البيتين بدون أن يصل من بحثه إلى شيء‪".‬‬
‫ل أو كثيرًا‪".‬‬
‫وقال‪ ..." :‬وامتداد حياته على هذا النحو بدون أن يتغير قلي ً‬
‫· وجاء في )المعجم الوسيط ‪/‬الَقْرض(‪:‬‬
‫ح أو فائدة تجارية)مو(‪".‬‬
‫ض بدون رب ٍ‬
‫"الَقْرض الحسن‪ :‬قر ٌ‬
‫) ‪(119/1‬‬
‫‪ -117‬لُم التقوية‬
‫· من المعلوم أن المفعول به قد يتقدم على فاعله‪ ،‬أو على فاعله وِفْعله أيضًا؛ تقول‪ :‬قرأ خالد‬
‫كتابين؛ قرأ كتابين خالد؛ كتابين قرأ خالد‪.‬‬
‫· وقد تدخل اللم على المفعول به إذا تقّدَم ِفعَله‪ ،‬نحو قوله تعالى‪:‬‬
‫ن كنتم ِللرؤيا َتْعُبرون?‬
‫?الذين هم ِلرّبهم َيْرهبون?‪ ،‬و?إ ْ‬
‫· وقد تدخل عليه إذا تأخر عما يعمل عمل الفعل‪ ،‬كالمصدر والصفات )أي‪ :‬اسم الفاعل وصيغ‬
‫المبالغة(‪ ،‬نحو قوله تعالى‪ُ? :‬مصّدقًا ِلما معهم?‪ ،‬و?فّعال ِلما يريد?‪.‬‬
‫ى كّرم ال وجهه )النحو الوافي ‪" :(2/475‬لعن ال المرين بالمعروف التاركين‬
‫ونحو قول عل ّ‬
‫له‪ ،‬والناهين عن المنكر العاملين به‪ ".‬وأصل الكلم‪ ..." :‬التاركينه‪"...‬‬
‫ي )كتاب اللمات ‪ِ" :(23/‬لطول معاناتهم له وكّدهم فيه وَتْأميلهم إياه‪ ".‬فالمعاناة‬
‫جاج ّ‬
‫· قال الّز ّ‬

‫مصدر فعل )عانى( المتعدي بنفسه‪ .‬يقال عانى الشيَء‪ .‬وكان في وسع الزجاجي أن يقول )لطول‬
‫ضْربي‬
‫معاناتهم إياه( كما َفَعل مع المصدر الثاني )تأميلهم(‪] .‬جاء في )مغني اللبيب ‪َ :(287/‬‬
‫لزيٍد حسن[‪.‬‬
‫· وعلى هذا‪:‬‬
‫ف‪.‬‬
‫ف ‪ِ /‬للضعي ِ‬
‫سن مساعدَتك الضعي َ‬
‫‪ -1‬تقول‪ :‬أستح ِ‬
‫ل الشيَء ‪ِ /‬للشيِء‪.‬‬
‫‪ -2‬وتقول‪ :‬أنا فاع ٌ‬
‫كّله عربي جيد‪ .‬ومجيء لم التقوية مع الصفات أكثر ما يكون‪ .‬ففي التْنزيل العزيز‪:‬‬
‫شر?‪ ،‬و?سّماعون‬
‫شَوى?‪ ،‬و ?َلّواحٌة للَب َ‬
‫?فمنهم ظالم لنفسه?‪ ،‬و ?حافظات للغيب?‪ ،‬و ?َنّزاعًة لل ّ‬
‫حت?‪.‬‬
‫سْ‬
‫للكذب‪ ،‬أّكالون لل ّ‬
‫ل ما تشاء؛ وما تشاء أفعل؛ ولما تشاء أفعل‪.‬‬
‫‪ -3‬وتقول‪ :‬أفع ُ‬
‫]قال الب أنستاس ماري الكرملي )النحو الوافي‪ ،2/476 ،‬الحاشية(‪" :‬زعموا أنه ل يقال‪:‬‬
‫)يمكن لحدكم‪ ،(...‬وعندي أنه يجوز‪ .‬والنحاة تسمي هذه اللم )اللم المعترضة بين الفعل‬
‫المتعدي ومفعوله(‪ ،‬وهي كثيرة الورود في كلمهم‪ ".‬وهذه اللم للتوكيد )مغني اللبيب ‪[.(284/‬‬
‫ل المسلمين?‪.‬‬
‫ن أكون أو َ‬
‫تلْ‬
‫· وفي التْنزيل العزيز‪? :‬وُأِمْر ُ‬
‫عّزة‪:‬‬
‫قال ُكثّيُر َ‬
‫) ‪(120/1‬‬
‫ل لي ليلى بكل سبيل‪.‬‬
‫أريد لنسى ذْكرها‪ ،‬فكأنما َتَمّث ُ‬
‫سر"‪ ،‬فالفعل )أمكن( ُمتعّد كما‬
‫ل وتي ّ‬
‫سُه َ‬
‫· قلت‪ :‬جاء في )المصباح المنير(‪" :‬أمكنني المُر‪َ :‬‬
‫ح فصيح‪.‬‬
‫نرى‪ .‬وقولك‪) :‬ل يمكن أحدًا أن يفعل هذا(‪ ،‬صحي ٌ‬
‫سر" فالفعل لزم‪ .‬وقولك‪) :‬ل يمكن لحٍد أن يفعل‬
‫وقال ابن القوطّية‪" :‬تقول أمكن الشيُء إذا تي ّ‬
‫هذا(‪ ،‬صحيح فصيح كذلك‪.‬‬
‫ق لحٍد أن‪...‬‬
‫حّ‬
‫ق المُر؛ )الفعل لزم(‪ .‬يقال‪ :‬ل ي ِ‬
‫حّ‬
‫ومثله‪َ :‬‬
‫ح لي على فلن كذا = ثبت لي عليه كذا‪.‬‬
‫ح قوُله؛ )الفعل لزم(‪ .‬يقال‪ :‬ص ّ‬
‫صّ‬
‫ومثله‪َ :‬‬
‫قال التوحيدي في مقابساته‪" :‬ل يمكن للنسان أن يثّقف ما يقول ويقّوم ما يعمل"!‬
‫ن‪...‬‬
‫ن‪ / ...‬يمكن للنسان أ ْ‬
‫· تقول‪ :‬يمكن النسان أ ْ‬
‫) ‪(120/2‬‬
‫‪ -118‬تحريك الواو والياء بالفتحة بعد الناصب‬
‫إذا وقع السم أو الفعل المختوم بواٍو أو ياٍء في محل نصب‪ ،‬وجب إظهار الفتحة على الواو أو‬
‫الياء‪ .‬تستبين صحة هذه القاعدة بالنظر في أفصح الكلم‪ ،‬وهو التْنزيل العزيز؛ قال تعالى‪:‬‬
‫ ?وجاءت سّيارة فأرسلوا وارَدهم فأْدلى َدْلَوه? )يوسف ‪.(19/‬‬‫شَو من الكلم ل خير فيه‪ .‬وإن الّلْغَو من الكلم ل‬
‫حْ‬
‫سهو من طبيعة النسان‪ .‬وإن ال َ‬
‫يقال‪ :‬إن ال ّ‬
‫ُيْعَتّد به‪.‬‬
‫ي أن َتِمْيَد بكم‪) ?...‬لقمان ‪.(10/‬‬
‫?‪ ...‬وألقى في الرض رواس َ‬
‫قال الحطيئة‪:‬‬
‫ل والناسِ‬
‫ب الُعْرف بين ا ِ‬
‫جَوازَيه ل يذه ُ‬
‫ل الخيَر ل َيْعَدْم َ‬
‫من َيْفع ِ‬
‫ي رائعًة‪.‬‬
‫ي متينًة ومعان َ‬
‫ضّمَنت القصيدة مبان َ‬
‫تقول‪َ :‬ت َ‬
‫ي مفيدة‪.‬‬
‫وتقول‪ :‬كتب الُمراجع حواش َ‬
‫ي ال‪) ?...‬الحقاف ‪.(31/‬‬
‫‪? -‬يا َقْوَمنا أجيبوا داع َ‬

‫‬‫‬‫‬‫‬‫‬‫‬‫‬‫‬‫‬‫‬‫‬‫‬‫‬‫‬‫‬‫‪-‬‬

‫ق? )القيامة ‪ 26/‬و ‪.(27‬‬
‫ن را ٍ‬
‫ل َم ْ‬
‫ي وِقْي َ‬
‫ت التراق َ‬
‫ل إذا َبَلَغ ِ‬
‫?َك ّ‬
‫ي الناس عنكم‪) ?...‬الفتح ‪.(20/‬‬
‫ف أْيِد َ‬
‫?‪...‬وَك ّ‬
‫طن مّكة‪) ?...‬الفتح ‪.(24/‬‬
‫ف أْيِدَيهم عنكم وأْيِدَيكم عنهم بب ْ‬
‫?وهو الذي ك ّ‬
‫ل أن يعُفَو عنهم‪) ?...‬النساء ‪.(99/‬‬
‫?فأولئك عسى ا ُ‬
‫عَو من دونه إلهًا‪) ?...‬الكهف ‪.(14/‬‬
‫? لن َنْد ُ‬
‫شدًا? )الكهف ‪.(24/‬‬
‫ب ِمن هذا َر َ‬
‫ن َرّبي لْقر َ‬
‫ل عسى أن َيْهدَي ِ‬
‫?وُق ْ‬
‫جّنِتك‪) ?...‬الكهف ‪.(40/‬‬
‫ن خيرًا من َ‬
‫?فعسى َرّبي أن ُيْؤِتَي ِ‬
‫حُقبًا? )الكهف ‪.(60/‬‬
‫ي ُ‬
‫حرين أو أمض َ‬
‫جمَع اَلب ْ‬
‫?‪...‬حتى َأْبُلَغ َم ْ‬
‫?قال هذا من فضل ربي ِليبُلَوني أأشكُر أم أْكُفُر? )النمل ‪.(40/‬‬
‫?‪ ...‬لن ُيْؤِتَيهم ال خيرًا‪) ?...‬هود ‪.(31/‬‬
‫ن ُيْغِوَيكم‪) ?...‬هود ‪.(34/‬‬
‫?‪ُ ...‬يريُد أ ْ‬
‫ي الُفْلك فيه بأْمره‪) ?...‬الجاثية ‪.(12/‬‬
‫جر َ‬
‫?‪ِ ...‬لَت ْ‬
‫ي الموتى? )الحقاف ‪.(33/‬‬
‫حِي َ‬
‫ن ُي ْ‬
‫?‪...‬بقادٍر على أ ْ‬
‫?‪ ...‬حتى يأتَينا ُبْقربان‪) ?...‬آل عمران ‪.(183/‬‬
‫?‪ِ ...‬لُيِرَيكم من آياته‪) ?...‬لقمان ‪.(31/‬‬
‫ن ما كانوا يعملون? )التوبة ‪.(121/‬‬
‫ل أحس َ‬
‫جِزَيهم ا ُ‬
‫?‪ِ ...‬لَي ْ‬
‫) ‪(121/1‬‬

‫ ?وَلَنْبُلَوّنُكم حتى نعلَم المجاهدين منكم والصابرين وَنْبُلَو أخباركم? )محمد ‪.(31/‬‬‫· ومع كل هذا‪ ،‬نرى أن )الضرورة الشعرية( التي أجازها بعض النحاة‪ ،‬وعابها آخرون بشدة‪،‬‬
‫ألجأت بعض الشعراء ‪ -‬وبينهم علماء كبار كالمتنّبي والمعّري ‪ -‬إلى مخالفة القاعدة المذكورة آنفًا‪.‬‬
‫انظر على سبيل المثال نقد أبي هلل العسكري لهذه الضرورات في كتاب )الّلباب في النحو ‪/‬‬
‫‪ ،(355‬تأليف عبد الوهاب الصابوني‪.‬‬
‫) ‪(121/2‬‬
‫صُه كذا ‪ /‬بكذا؛ مخصوص‬
‫خ ّ‬
‫ص؛ خاصّ بكذا ‪ /‬لكذا؛ َ‬
‫خ ّ‬
‫‪َ -119‬‬
‫جاء في معاجم اللغة‪:‬‬
‫ص نقيض العاّم ‪/‬‬
‫عّم‪َ ،‬تعّلق بجهة معّينة"؛ فالخا ّ‬
‫ص خصوصًا‪ :‬نقيض َ‬
‫خ ّ‬
‫ص الشيُء َي ُ‬
‫‪" -1‬خ ّ‬
‫الشامل‪.‬‬
‫صة! قطاع خاص‪.‬‬
‫تقول‪ :‬حالة ‪ /‬سيارة ‪ /‬مدرسة ‪ /‬مؤسسة ‪ /‬ظاهرة خا ّ‬
‫ص بكذا‪ /‬لكذا‪ :‬مقصوٌر عليه‪ /‬له فقط‪.‬‬
‫خا ّ‬
‫تقول‪ :‬موقف خاص بالوزارة ‪ /‬بالسفارة ‪ /‬للشركة‪...‬‬
‫ظ فيه للمذّكر‪ ،‬وإنما هو خاص للمؤنث )اللم للختصاص!(‪.‬‬
‫فلحّ‬
‫قال الّفراء‪ :‬هذا وص ٌ‬
‫ل!"‬
‫ص ّ‬
‫وقال ابن خالويه‪..." :‬لن الرحمن خا ّ‬
‫وقال مصطفى صادق الرافعي )تاريخ آداب العرب ‪" :(3/36‬وقد اخترعوا في تلك الدولة‬
‫أثواب المنادمة‪ ،‬وهي خاصة بالشعراء والدباء‪".‬‬
‫صه الشيُء‪ :‬تعّلق به‪.‬‬
‫خ ّ‬
‫‪َ -2‬‬
‫صني وحدي‪ :‬يتعلق بي وحدي‪.‬‬
‫تقول‪ :‬هذا أمٌر يخ ّ‬
‫صني‪ :‬ليس من شأني ‪ /‬ل يهمني‪.‬‬
‫وتقول‪ :‬وهذا أمر ل يخ ّ‬
‫فيما يخص كذا‪ = ...‬فيما يتعلق بكذا‪...‬‬

‫صا وخصوصًا وخصوصية‪ :...‬آثره به على نفسه )َأْفرده به دون غيره‪،‬‬
‫ص فلنًا بكذا خ ّ‬
‫‪ -3‬خ ّ‬
‫ص )اسم الفاعل( وذاك مخصوص )اسم المفعول(‪.‬‬
‫كما جاء في اللسان(‪ ،‬فهو خا ّ‬
‫صه باُلوّد ‪ /‬بعنايته‪...‬‬
‫تقول‪ :‬خ ّ‬
‫وباستقراء مجموعة من التعابير المتضمنة كلمة )مخصوص( تبّين لي ما يلي‪:‬‬
‫ص بكذا‪ :‬مفَرٌد بكذا‪ ،‬متميز بكذا ‪ /‬كذا مقصور عليه‪.‬‬
‫ن مخصو ٌ‬
‫أ‪ -‬فل ٌ‬
‫· قال ابن منظور في مقدمة )اللسان(‪... :‬سيدنا محمد الُمشَّرف بالشفاعة‪ ،‬المخصوص ببقاء‬
‫شريعته إلى يوم الساعة‪.‬‬
‫َ‬
‫· وقال محمد بن أحمد بن جبير الكناني )‪ 614‬هـ( الندلسي حين كان في بغداد وحضر مجلس‬
‫عبد الرحمن ابن علي الجوزي‪" :‬فشاهدنا مجلس رجل ليس من عمرو ول زيد‪ ،‬وفي جوف الفرا‬
‫ل الصيد‪ ،‬آية الزمان‪ ،‬وُقّرة عين اليمان‪ ،‬رئيس الحنبلية والمخصوص في العلوم بالرتب العلّية‪،‬‬
‫كّ‬
‫إمام الجماعة‪"...‬‬
‫ب‪ -‬الشيء الُفلني مخصوص بكذا‪:‬‬
‫أولً‪ :‬متفّرد بكذا ‪ /‬متميز بكذا‪.‬‬
‫· جاء في )نفح الطيب ‪" :(1/130‬وأما الثغر َوجهاته والجبال المخصوصة ببْرد الهواء فيتأخر‬
‫بالكثير من ثمره‪".‬‬
‫) ‪(122/1‬‬
‫وجاء في )نفح الطيب ‪" :(1/130‬وله خواص في كرم النبات‪ ،‬يوافق بعضها أرض الهند‬
‫المخصوصة بجواهر النبات‪".‬‬
‫شعرية(‬
‫ل بحر من البحور )ال ّ‬
‫· وجاء في )تاريخ آداب العرب ‪ (3/26‬للرافعي‪" :‬فإنك ترى ك ّ‬
‫مخصوصًا بنوع من المعاني‪".‬‬
‫ثانيًا‪ :‬مقصور على كذا‪:‬‬
‫· قال أبو البقاء الكفوي )‪ 1094‬هـ( صاحب )الكليات ‪:(3/153‬‬
‫"الدعاء مخصوص بالطلب من ال تعالى‪".‬‬
‫· وقال ابن قتيبة‪:‬‬
‫"القافلة مخصوصة بالجماعة الراجعين إلى وطنهم‪".‬‬
‫سَفر‪(.‬‬
‫ل َيْقفل ُقُفولً‪ :‬رجع من ال ّ‬
‫)َقَف َ‬
‫س مخصوص بالشجر؛ والزرع مخصوص بالحب والبذر‪.‬‬
‫· الَغْر ُ‬
‫· وقال ابن قّيم الجوزية في )بدائع الفوائد ‪" :(2/280‬لم تكن فيه التاء )المربوطة( المخصوصة‬
‫بالتحديد والنهاية‪".‬‬
‫ن أشياُء مخصوصة به‪ :‬مقصورة عليه‪.‬‬
‫ج‪ -‬لفل ٍ‬
‫ب مخصوصة بهم‪".‬‬
‫· قال ابن خلدون في )مقدمته( عن أهل التصوف‪..." :‬ثم لهم مع ذلك آدا ٌ‬
‫د‪ -‬كذا مخصوص بفلن ‪ /‬لفلن‪ :‬مقصور عليه‪.‬‬
‫صْفر مخصوصة باليهود‪،‬‬
‫غفارة( ال ّ‬
‫· جاء في )نفح الطيب ‪" :(1/223‬وغفائر الصوف )جمع ِ‬
‫ول سبيل إلى يهودي أن يتعّمم البتة‪".‬‬
‫جاجي في كتابه )اللمات(‪" :‬لنها وإن كانت صفات مشتقات فلن تطلق معّرفة بالِلف‬
‫· وقال الز ّ‬
‫واللم إل مخصوصة لمن ُوضعت له اتفاقًا‪".‬‬
‫هـ‪ -‬مخصوص‪ :‬معّين‪.‬‬
‫صَيٌغ مخصوصة‪".‬‬
‫جْمع ِ‬
‫· قال الشيخ الحملوي في )شذا اَلْعرف ‪" :(87/‬لل َ‬
‫· وقال الراغب الصبهاني في )معجم مفردات ألفاظ القرآن(‪..." :‬بل إنما ُيَتَقّبل إن كان على‬
‫وجٍه مخصوص‪".‬‬
‫صَرونه على‬
‫· وقال الجواليقي‪ ..." :‬فمنها )الخطاء!( ما يضعه الناس في غير موضعه أو َيْق ِ‬

‫مخصوص وهو شائع‪".‬‬
‫· وتقول كتب النحو‪" :‬النداء‪ :‬هو الدعاء بأحرف مخصوصة تسمى أدوات النداء‪".‬‬
‫· جاء في )نفح الطيب ‪" :(1/614‬لن لها أرضًا يسيح عليها نهُر في وقت مخصوص من‬
‫السنة‪".‬‬
‫· جاء في )المعجم الوسيط(‪" :‬الحال‪ :‬في البلغة‪ :‬المر الداعي إلى إيراد الكلم الفصيح على‬
‫وجٍه مخصوص وكيفيٍة معّينة‪".‬‬
‫) ‪(122/2‬‬
‫صصه من الجملة‪".‬‬
‫· وجاء فيه‪" :‬عّين الشيَء‪ :‬خ ّ‬
‫ص من الجملة‪.‬‬
‫ص ٌ‬
‫ن؛ أي‪ :‬مخ ّ‬
‫فالشيُء معّي ٌ‬
‫عْينًا مخصوصة به" أي‪ :‬مقصورة على فلن‪.‬‬
‫جَعَلُه َ‬
‫وجاء فيه‪" :‬عّين المال لفلن‪َ :‬‬
‫) ‪(122/3‬‬
‫‪ -120‬في )الستمثال( و)الَْمَثَلة(‪...‬‬
‫ل‪.‬‬
‫ضَ‬
‫ل"‪ ،‬أي ِمن َف ُ‬
‫ل ِمن َمُث َ‬
‫أ‪ -‬جاء في )المعجم الوسيط(‪" :‬الَْمَثل‪ :‬تفضي ٌ‬
‫ضلى‪.‬‬
‫فالمثل = الفضل؛ وهي الُمْثلى = الُف ْ‬
‫تحّ‬
‫ل‬
‫ل؛ وجد ُ‬
‫ل َأْمَث ُ‬
‫حّ‬
‫ومن المعلوم أن اسم التفضيل ممنوع من الصرف )ل ُينّون!(؛ تقول‪ :‬هذا َ‬
‫ل‪.‬‬
‫َأْمَث َ‬
‫ل الشيَء‬
‫جَع َ‬
‫ب‪ -‬ثمة حاجة في كثير من العلوم إلى ترجمة الفعل ‪ to optimize sth‬الذي يعني َ‬
‫ل(؟ وهو‬
‫ل إْمثا ً‬
‫ل ُيْمِث ُ‬
‫ل‪ ،‬وإلى ترجمة مصدره ‪ .optimization‬فهل يمكن ترجمته بالفعل )َأمَث َ‬
‫َأْمَث َ‬
‫ل رباعي همزته مزيدة وُتحذف في المضارع‪ ،‬كما تحذف في بقية الفعال الرباعية المشابهة‪،‬‬
‫ِفع ٌ‬
‫نحو‪َ :‬أْكَرَم ُيكِرُم إكرامًا‪.‬‬
‫ل( له معًنى مغاير!‬
‫الجواب‪ :‬ل‪ ،‬ل يمكن‪ ،‬لن الفعل )َأْمَث َ‬
‫ل‪َ :‬قَتَلُه بَقَوٍد )أي ِقصاصًا(‪.‬‬
‫جَ‬
‫ل الّر ُ‬
‫جاء في )لسان العرب(‪" :‬أمَث َ‬
‫جَعَلُه ُمْثَلًة‪ ،‬أي جدع أنفه وأذنه وشيئًا من أطرافه‪"...‬‬
‫ل‪َ :‬‬
‫ل القتي َ‬
‫وَأمَث َ‬
‫ج‪ -‬قد يقول قائل‪ :‬إن الفعل )أمثل( المذكور هو فعل رباعي مزيد بالهمزة في أّوله‪ .‬فِلَم ل نعتمد‬
‫ل رباعيًا مجردًا‪ ،‬أي همزته أصيلة‪ ،‬ل تحذف في المضارع‪ ،‬وُيصّرف‬
‫الفعل )َأْمَثل( باعتباره فع ً‬
‫كما يلي‪:‬‬
‫سب يحوسب حوسبًة‪ ،‬دحرج يدحرج‬
‫حْو َ‬
‫ل َأْمَثَلًة )على غرار‪ :‬نمذج ينمذج نمذجًة؛ َ‬
‫ل ُيَؤْمِث ُ‬
‫َأْمَث َ‬
‫دحرجة‪(...‬؟‬
‫في الجواب نقول‪ :‬ليس في العربية أفعال رباعية مجردة مهموزة الول‪ ،‬هذا من جهة‪ .‬ومن جهة‬
‫ضبط بالشكل ) بفتح الثاء( أمكن‬
‫أخرى‪ ،‬إذا اسُتعمل المصدُر )أمثلة( مقابل ‪ optimization‬ولم ُي ْ‬
‫النطق به خطًأ بكسر الثاء‪ ،‬كأنه جمع )مثال(‪ ،‬وهذا مدعاة لللتباس والغموض وضياع المعنى!‬
‫ل‪.‬‬
‫سِتمثا ً‬
‫لاْ‬
‫ل َيسَتْمِث ُ‬
‫ل سداسيًا ِوزان )استفعل( أي‪ :‬اسَتْمَث َ‬
‫ق من مادة )م ث ل( فع ً‬
‫د‪ -‬يمكن أن نشت ّ‬
‫سين والتاء( أنها تفيد الطلب‪ .‬يقال‪ :‬استنجد‪ :‬طلب‬
‫إذ من المعلوم أن من َدللت هذه الصيغة )بال ّ‬
‫النجدة؛ استقدم فلنًا‪ :‬طلب قدومه‪ ،‬إلخ‪...‬‬
‫) ‪(123/1‬‬

‫ل‪.‬‬
‫جَعلَه َأْمَث َ‬
‫سعا‪َ -‬‬
‫ل‪ ،‬أو‪ -‬تو ّ‬
‫جْعَله أمث َ‬
‫فيكون‪ :‬استمثل الشيَء‪ :‬طلب َ‬
‫حِدث التباسًا في المعنى‪.‬‬
‫ونرى أن هذه الصيغة تحقق الغرض المطلوب‪ ،‬ول ت ْ‬
‫والخلصة‪:‬‬
‫صَدِرِه ‪ optimization‬بـ )استمثال(‪.‬‬
‫يمكن ترجمة الفعل ‪ optimize‬بـ)استمثل( وترجمة َم ْ‬
‫) ‪(123/2‬‬
‫‪ -121‬تذكرة ببعض أحكام واو العطف و واو المِعّية‬
‫جواز قولك‪) :‬تتناسب المسافة مع السرعة(‪ ،‬وقولك‪) :‬يتحد الكبريت مع الحديد(‪.‬‬
‫ل‪:‬‬
‫أو ً‬
‫· ُيعطف السم الظاهر على الظاهر‪ ،‬نحو‪ :‬جاء زيٌد وخالٌد‪.‬‬
‫· ويعطف الضمير على الضمير‪ ،‬نحو‪ :‬أنا وأنت زميلن )ضميرا رفع(‪.‬‬
‫أكرمتهم وإياكم )ضميرا نصب(‪.‬‬
‫· ويعطف الضمير على السم الظاهر‪ ،‬نحو‪ :‬جاءني زيٌد وأنت )ضمير رفع(‪.‬‬
‫أكرمت سعيدًا وإياك )ضمير نصب(‪.‬‬
‫· ويعطف السم الظاهر على الضمير‪ ،‬نحو‪ :‬ما جاءني إل أنت وزيٌد )ضمير رفع منفصل(‪.‬‬
‫ت إل إياك وزيدًا )ضمير نصب منفصل(‪.‬‬
‫ما رأي ُ‬
‫ك?‪) .‬ضمير نصب متصل(‪.‬‬
‫ك وَأْهَل َ‬
‫جْو َ‬
‫?إّنا ُمَن ّ‬
‫سن العطف )وبعض النحاة يمنعه!( على الضمير المتصل والضمير المستتر‬
‫حُ‬
‫ولكن ل َي ْ‬
‫عْين إل بعد توكيدهما بالضمير المنفصل‪:‬‬
‫المرفو َ‬
‫ت أنا وزيٌد‪.‬‬
‫ت وزيٌد‪ ،‬لن الوجه أن تقول‪ :‬جئ ُ‬
‫سن أن تقول‪ :‬جئ ُ‬
‫فل يح ُ‬
‫سن أن تقول‪ :‬زيٌد جاء وسعيٌد‪ ،‬لن الوجه أن تقول‪ :‬زيٌد جاء هو وسعيٌد‪.‬‬
‫ول يح ُ‬
‫ل إّنا هاهنا قاعدون?‪.‬‬
‫ت ورّبك فقاِت ْ‬
‫ب أن َ‬
‫وفي التْنزيل العزيز‪? :‬فاْذَه ْ‬
‫ت وأخوك بآياتي ول َتِنيا في ِذْكري?‪.‬‬
‫ب أن َ‬
‫?ِاذه ْ‬
‫طْيب ‪..." :(1/412‬كان يعمل هو وأولُده بأيديهم‪".‬‬
‫جاء في )نفح ال ّ‬
‫صْبَوة‪".‬‬
‫ي َ‬
‫ب الروض المدفون بإزائه َأِلْيَف ْ‬
‫وجاء فيه )‪" :(1/635‬وكان هو وصاح ُ‬
‫ت به وِبِهم‪ .‬أحسن ُ‬
‫ت‬
‫· وُيعطف على الضمير المجرور‪ .‬والكثير الغالب إعادة الجاّر‪ ،‬نحو‪ :‬مرر ُ‬
‫إليك وإلى وأخيك‪.‬‬
‫ثانيًا‪:‬‬
‫ت‪) :‬جاء زيٌد وخالٌد( ل يلزم من مجيئهما هذا أن يتصاحبا فيه‪.‬‬
‫إذا قل َ‬
‫ل قلت‪) :‬جاء زيٌد مع خالد( والمعنى أنهما جاءا معًا‪ ،‬في وقت واحد‪.‬‬
‫فإذا أردت المصاحبة فع ً‬
‫ويمكن أداء هذا المعنى بقولك‪) :‬جاء زيٌد وخالدًا( بالنصب على الَمِعّية )المفعول معه(‪.‬‬
‫هذه الواو التي بمعنى )مع( هي )واو المعية(‪.‬‬
‫طف في الكلم جاز الوجهان )مع اختلف المعنى!(‪:‬‬
‫ونرى أنه إذا جاز الع َ‬
‫‪ .1‬العطف‪ ،‬نحو‪:‬‬
‫ت أنا وهو‪.‬‬
‫ت أنا وزيٌد؛ ثم دخل ُ‬
‫جاء زيٌد وخالٌد؛ جئ ُ‬
‫) ‪(124/1‬‬
‫]من خصوص العطف بالواو ُمجّرد إشراك الفاعلين في الحدث‪ :‬المجيء أو الدخول‪[.‬‬
‫‪ .2‬النصب على المعية )المفعول معه(‪ ،‬نحو‪:‬‬
‫جاء زيٌد وخالدًا؛ جئت أنا وزيدًا‪ ،‬ثم دخلت أنا وإّياه‪) .‬التعبير الخير شائع على ألسنة الناس!(‬

‫حبة والشراك في الحدث أحيانًا‪ ،‬إذا احتمل معنى الفعل المشاركة‪ .‬فإذا‬
‫]تفيد واو المعية المصا َ‬
‫ت والبحَر( فليس بيني وبين البحر مشاركة‪ ،‬إذ البحر ل يمشي! والمعنى المقصود هو‬
‫شْي ُ‬
‫ت‪َ) :‬م َ‬
‫قل ُ‬
‫شيي ومقارنًا له‪ [.‬أي‪:‬‬
‫أني كنت مصاحبًا له في َم ْ‬
‫ت معه‪.‬‬
‫ت مع زيد‪ ،‬ثم دخل ُ‬
‫جاء زيٌد مع خالد؛ جئ ُ‬
‫ت وزيدًا‬
‫ت وزيٌد[ َتعّين النصب على المعية‪ ،‬أي‪ :‬جئ ُ‬
‫جِز العطف ]ذكرنا أنه ل يقال‪ :‬جئ ُ‬
‫وإذا لم َي ُ‬
‫ت وإّياه‪.‬‬
‫ثم دخل ُ‬
‫ت‪) :‬زيٌد جاء( بتأخير الفعل‪ ،‬وأردت العطف على ضمير الرفع المستتر )الفاعل(‬
‫· وإذا قل َ‬
‫فالفصح ‪ -‬كما ذكرنا ‪ -‬أن تؤكده بضمير رفع منفصل قبل العطف فتقول‪ :‬زيٌد جاء هو وخالد‪.‬‬
‫ت‪) :‬زيُد جاء وخالدًا( كان المعنى أنهما جاءا معًا‪ ،‬أي‪ :‬زيد جاء مع خالد‪.‬‬
‫فإذا قل َ‬
‫§ مما سبق نلحظ ما يلي‪:‬‬
‫‪ -1‬واو العطف ل َتِلي مباشرة ضمير الرفع المتصل‪.‬‬
‫‪ -2‬واو العطف تلي ضمير الرفع المنفصل‪.‬‬
‫ي الرفع‪ :‬المتصل والمنفصل‪.‬‬
‫‪ -3‬واو المعية تلي ضميَر ْ‬
‫ت والعزيزان زيٌد وخالٌد بخير‪.‬‬
‫وعلى هذا لك أن تقول‪ :‬أرجو أن تكون أن َ‬
‫حكم )كون الجميع بخير!( وهو المراد‬
‫هنا يكفي العطف‪ ،‬لنه يفيد التشريك )الشراك( في ال ُ‬
‫بالكلم‪ .‬ولكن لك أن تقول‪:‬‬
‫أرجو أن تزورنا أنت والعزيزان‪) ...‬تشريك(‪ :‬الزيارة ليست جماعية بالضرورة !‬
‫و أرجو أن تزورنا أنت والعزيزين‪ / ...‬مع العزيزين ‪) ...‬مصاحبة ‪ /‬معّية(‪.‬‬
‫ل معه‪:‬‬
‫عَ‬
‫َتفا َ‬
‫ن )دللت(‪ :‬سَنعِرض أربعًة منها باختصار‪ ،‬ثم‬
‫ل( في خمسة َمَعا ٍ‬
‫عَ‬
‫اشتهرت الفعال ِوزان )َتَفا َ‬
‫نبحث الخامس بشيٍء من التفصيل‪.‬‬
‫ق‪،‬‬
‫ى‪ ،‬تحاَم َ‬
‫ل‪ ،‬تناَوَم‪ ،‬تغاَب َ‬
‫ل‪ ،‬تجاَه َ‬
‫ل‪ ،‬تغاَف َ‬
‫غَ‬
‫ض‪ ،‬تشا َ‬
‫‪ -1‬التظاهر بالفعل دون حقيقة‪ ،‬نحو‪َ :‬تماَر َ‬
‫تعامى‪...‬‬
‫) ‪(124/2‬‬
‫ت البل‪...‬‬
‫ل؛ تواَرَد ِ‬
‫‪ -2‬حصول الشيء تدريجًا‪ ،‬نحو‪ :‬تزايد الّنْي ُ‬
‫عَد‪...‬‬
‫عْدُته فتبا َ‬
‫ل‪ ،‬نحو‪ :‬با َ‬
‫عَ‬
‫‪ -3‬مطاوعة فا َ‬
‫ب؛ تفانى في العمل )أجهد نفسه فيه حتى كاد يفنى(‪...‬‬
‫‪ -4‬مجرد وقوع الحدث‪ ،‬نحو‪ :‬تثاَء َ‬
‫‪ -5‬التشريك بين اثنين فأكثر‪ ،‬أي يتعدد الفاعل‪ ،‬إذ ل يكتفي الفعل بفاعل َفْرد‪ ،‬نحو‪ :‬تناَزعَ القوُم‪:‬‬
‫ضهم بعضًا في‬
‫ى بع ُ‬
‫ل القوُم‪ :‬اقتتلوا؛ تفانى القوُم‪ :‬أفن َ‬
‫صَم القوم‪ :‬اختصموا؛ تقاَت َ‬
‫اختلفوا؛ تخا َ‬
‫الحرب‪.‬‬
‫تبارَيْا؛ تبارى الفتيان‪ ،‬تبارى زيٌد وخالٌد‪.‬‬
‫ل منهما الخر؛ تصافح زيد وخالد‪.‬‬
‫جلن‪ :‬صافح ك ٌ‬
‫تصافح الر ُ‬
‫ل‪ ،‬الخ‪...‬‬
‫سْا؛ تساَبَقْا؛ تجاَد ْ‬
‫جلن أو تخاصم زيد وعمرو‪ .‬تناَف َ‬
‫تخاصم الر ُ‬
‫كما نرى ُيعطف الفاعل الثاني على الول بالواو‪ ،‬لن من خصوص العطف بالواو إشراك‬
‫الفاعلين في الحدث‪.‬‬
‫فإذا أريد عطف الفاعل الثاني على ضمير رفع مستتر‪ ،‬فالفصح تأكيده بضمير رفع منفصل قبل‬
‫العطف‪ .‬تقول‪:‬‬
‫· سعيٌد تبارى هو وزيد‪.‬‬
‫· اخِتيرت المواد بحيث تتناسب هي وحاجُة العمل‪.‬‬
‫طب‪.‬‬
‫· ‪...‬كلم المرء يتناسب هو ومستوى المخا َ‬
‫ح أن نقول‪:‬‬
‫ن و فلن( صحيحًا فصيحًا‪ ،‬فهل يص ّ‬
‫‪ -‬هنا ينشأ سؤال ُمهم‪ :‬إذا كان قولنا‪) :‬تبارى فل ٌ‬

‫)تبارى فلن مع فلن(؟ بتعبير آخر‪ ،‬إذا كان معنى الفعل يفيد اشتراك الفاعلين في الحدث ?‬
‫والشتراك في الحدث )في حالة أفعال المشاركة‪ :‬التشريك( يقتضي المصاحبة بطبيعة الحال?‪،‬‬
‫ل لحلل أداة المصاحبة )مع( محل العاطف )و(؟‬
‫فهل ثمة مح ّ‬
‫الجواب‪ :‬ذهب بعض النّقاد إلى امتناع قول القائل )تفاعل معه(‪ ،‬ورأى بعضهم الخذ بما جاء في‬
‫كلم الفصحاء والقياس عليه!‬
‫· قال ابن جني في )الخصائص ‪..." :(1/453‬أما تزاحم الرباعي مع الخماسي فقليل‪".‬‬
‫· جاء في )خزانة الدب ‪ (1/122‬للبغدادي‪" :‬روى المرزباني‪ ...‬أن الوليد بن عبد الملك‬
‫سَلمة‪".‬‬
‫تشاجر مع أخيه َم ْ‬
‫صَرف الناس‪".‬‬
‫ج عند من َ‬
‫ي مع حا ّ‬
‫طَرف( للبشيهي‪" :‬وتخاصم بدو ّ‬
‫· جاء في )المسَت ْ‬
‫) ‪(124/3‬‬
‫جلساء‪".‬‬
‫· وقال الجاحظ في بعض رسائله )كتاب الحجاب(‪" :‬يتلقى مع المعارف والخوان وال ُ‬
‫وقال المرزوقي‪..." :‬طلبًا للتلحق معها‪".‬‬
‫وعلى هذا لك أن تقول‪:‬‬
‫ت مع سعيٍد‪.‬‬
‫ت أنا وسعيٌد‪ ،‬أو تنافس ُ‬
‫ تنافس ُ‬‫س‪.‬‬
‫س ‪ /‬تخاصم خالٌد مع قي ٍ‬
‫ تخاصم خالٌد وقي ٌ‬‫ خالٌد متخاصٌم هو وقيس أو متخاصم معه‪.‬‬‫ تسابق أحمُد وأخوه ‪ /‬مع أخيه‪.‬‬‫ الجور تتناسب )ل تتناسب( هي ومقداُر العمل‪.‬‬‫ الجور تتناسب )ل تتناسب( مع مقداِر العمل‪.‬‬‫ل(‪.‬‬
‫ يتفاعل هذا الحمض و‪ /‬مع المعدن )الحديد مث ً‬‫سرعُِة الحركة‪.‬‬
‫ في الحركة المنتظمة تتناسب المسافة المقطوعة و‪ /‬مع ُ‬‫ في الحركة المنتظمة المسافة المقطوعة تتناسب هي وسرعُة الحركة ‪ /‬تتناسب مع سرعة‬‫الحركة‪.‬‬
‫ في الحركة المنتظمة تكون المسافة المقطوعة متناسبة مع سرعة الحركة‪.‬‬‫افتعل معه‪:‬‬
‫ن‪ ،‬منها التشارك )المشاركة ‪ /‬التشريك(‪ ،‬نحو‪ :‬اختصم‬
‫ل( اشتهرت في ستة معا ٍ‬
‫الفعال زنة )ِاْفَتَع َ‬
‫زيٌد وعمرو‪ ،‬بعطف الفاعل الثاني بالواو على الول‪.‬‬
‫جلن؛ اتفق الشيئان‪ .‬ولكن‪:‬‬
‫جاء في معاجم اللغة‪ :‬اجتمع القوُم؛ اتحد الر ُ‬
‫ جاء أيضًا في )الصحاح( للجوهري‪" :‬اجتمع معه‪".‬‬‫ وجاء في )اللسان( لبن منظور‪" :‬اجتمع معه‪ ،‬واتفق معه‪".‬‬‫ وفي )الكليات ‪ (1/35‬لبي البقاء الكفوي‪..." :‬اتحاد النفس مع العقل‪".‬‬‫سّر الفصاحة( للخفاجي‪..." :‬بانفرادها واشتراكها مع المعاني‪".‬‬
‫ وفي ) ِ‬‫ وفي )زهر الداب( للحصري القيرواني‪..." :‬ما ُهم مشتركون فيه مع سائر الحيوان‪".‬‬‫ وفي )النهاية( لبن الثير‪ ..." :‬أي أيدينا تلتقي مع يده وتجتمع‪".‬‬‫ وفي )شرح الحماسة( للمرزوقي‪ ..." :‬قالت هذه المرأة لما التقيت معها‪".‬‬‫وعلى هذا لنا أن نقول‪:‬‬
‫ يتحد الكبريت و‪ /‬مع الحديد‪.‬‬‫ زيٌد مختصم هو وقيس‪ ،‬أو مختصم معه‪.‬‬‫ملحظة‪ :‬للستزادة انظر كتاب )مع النحاة ‪ (363-350/‬للستاذ صلح الدين الزعبلوي‪،‬‬
‫علمًا بأن الكثير من مادة هذه الفقرة وسابقتها مقتبس من هذا الكتاب‪.‬‬

‫) ‪(124/4‬‬
‫‪ -122‬منذ‪ ،‬قْبل‬
‫ف جّر‪ ،‬وتكون اسمًا مجردًا من الظرفية(‪.‬‬
‫)منذ( ظرف للزمان مبني على الضم )وتكون حر َ‬
‫و)َقْبل( ظرف للزمان السابق أو المكان السابق؛ وهو ُمْبَهم ل يفهم معناه إل بالضافة لفظًا أو‬
‫تقديرًا‪ .‬وهو مبني على الضم إذا ُقطع عن الضافة‪ ،‬وينصب إذا ُأضيف‪ .‬تقول‪:‬‬
‫ل داره‪ .‬في هذين المثالين أضيف الظرف )قبل( لفظًا‪.‬‬
‫ن؛ داري قب َ‬
‫ن قبل فل ٍ‬
‫جاء فل ٌ‬
‫ل ومن بَْعُد?‪.‬‬
‫ومثال إضافته تقديرًا قوله تعالى‪? :‬ل المُر من قْب ُ‬
‫ن ما دعاني إلى الحديث عن هذين الظرفين )منذ( و)قبل( هو أن الخلط بينهما في الستعمال‬
‫إّ‬
‫صار واسع الشيوع في أيامنا‪ ...‬وفي هذا إساءة جديدة إلى لغتنا الشريفة‪.‬‬
‫ح استعمال )منذ(؟‬
‫فمتى يص ّ‬
‫ف جّر أصليًا‪ ،‬بشرط أن يكون المجرور وقتًا‪ ،‬معّينًا ل ُمْبهمًا‪ ،‬ماضيًا أو‬
‫أولً‪ُ :‬تستعمل )منذ( حر َ‬
‫حاضرًا‪.‬‬
‫ت سافرت؟‬
‫ي وق ٍ‬
‫يقال في السؤال‪ :‬منذ كم يومًا سافرت؟ منذ متى سافرت؟ منذ أ ّ‬
‫ويقال‪ :‬ما رأيته منذ قدوِم خالد )أي‪ :‬ما رأيته منذ وقت قدوم خالد!(‬
‫وتكون بمعنى‪:‬‬
‫ن(؛ نحو‪:‬‬
‫‪ِ) -1‬م ْ‬
‫· ما رأيُته منذ يوِم السبت الخير )أي‪ :‬بدءًا من يوم السبت الخير(‪.‬‬
‫ب على ابنك عّمار إذن منذ اليوِم )طه حسين‪ ،‬الوعد الحق ‪(27/‬‬
‫· أنت حر ٌ‬
‫ن لي منذ اليوِم )طه حسين‪ ،‬الوعد الحق ‪.(93/‬‬
‫· أنت اب ٌ‬
‫· إذن‪ ،‬أنت صديقي منذ الن!‬
‫ي الماضين‪".‬‬
‫· قال الجاحظ )البيان والتبيين(‪" :‬وكان عندنا منذ نحِو خمسين سنة شاعر َيَتَزّيا ِبِز ّ‬
‫‪ِ) -2‬من و إلى( معًا‪ ،‬أي من بداية المدة المذكورة إلى نهايتها؛ بشرط أن يكون الزمان نكرة‪،‬‬
‫ى ليكون معّينًا! نحو‪:‬‬
‫معدودًا لفظًا أو معن ً‬
‫· ما رأيته منذ ثلثة أيام )أي‪ :‬من بدايتها إلى نهايتها(‪.‬‬
‫· ويجوز أن تقول‪ :‬منذ شهٍر ‪َ /‬دْهر‪ ،‬لنهما في حكم المعدود )الدهر متعدد في المعنى!(‪.‬‬
‫ويكون الفعل قبلها‪:‬‬
‫ح أن يتكرر معناه‪ ،‬نحو‪ :‬ما رأيته منذ يوِم الجمعة‪.‬‬
‫· ماضيًا َمنِفّيا يص ّ‬
‫) ‪(125/1‬‬
‫سْير والنوم‬
‫· ماضيًا ُمْثبتًا‪ ،‬معناه ممتد متطاول ]أي‪ :‬في طبيعة الحدث معنى الستمرار‪ ،‬كال ّ‬
‫والكلم‪ [...‬نحو‪:‬‬
‫ع الشمس‪.‬‬
‫ت منذ طلو ِ‬
‫سْر ُ‬
‫ ِ‬‫ل سنتين!‪.‬‬
‫ سجنوه منذ سنتين )وهو ل يزال سجينًا(‪ .‬ولكن‪ :‬سجنوه شهرًا قب َ‬‫ت قريب مؤتمر في دمشق‪) .‬انعقاد المؤتمر فيه استمرار(‪ .‬والوصف )قريب( فيه‬
‫عِقد منذ وق ٍ‬
‫ ُ‬‫نوع من تعيين الوقت )والتعيين شرط كما ذكر آنفًا(‪.‬‬
‫ل )ليس‬
‫ملحظة)‪ :(1‬ل يصح استعمال )منذ( إذا كان الفعل قبلها ُمْثبتًا‪ ،‬معناه غير ممتٍد ومتطاو ٍ‬
‫ل‪ِ ،‬انهاَر‪َ ،‬وَقَع‪ ،‬وصل‪ ،‬جاء‪.(...‬‬
‫سَر‪َ ،‬قَت َ‬
‫في طبيعته معنى الستمرار؛ نحو‪َ :‬ك َ‬
‫فل يقال‪ :‬والوجه أن يقال‪:‬‬
‫· انكسر الصحن منذ يومين‬
‫· انكسر الصحن قبل يومين‬

‫· ِانهار الجسر منذ شهر‬
‫· ِانهار الجسر قبل شهر‬
‫· حدثت الجريمة منذ أسبوع‬
‫· وقعت الجريمة قبل أسبوع‬
‫· بدأت ثورة المعلومات منذ عشر سنوات‬
‫· ‪ ...‬المعلومات قبل عشر سنوات‬
‫ملحظة)‪ :(2‬يمكن أن يكون الفعل قبل )منذ( مضارعًا بمعنى الماضي )انظر الفقرة ‪(102‬؛‬
‫نحو‪..." :‬ويصبح عّمار منذ ذلك اليوم زعيمًا من زعماء المعارضة‪) ".‬الوعد الحق ‪.(152/‬‬
‫ن لها زوجًا منذ الن‪) ".‬الوعد الحق‪.(56/‬‬
‫ويمكن أن يكون بصيغة المر؛ نحو‪.." :‬فُك ْ‬
‫وفيما يلي نماذج من استعمال )منذ(‪ -‬وردت في مجلة شهيرة واسعة النتشار‪ -‬بعضها سليم‬
‫وبعضها غير صائب‪:‬‬
‫ت السنين للذود عن التراث العربي السلمي‪.‬‬
‫ هذه السيدة نذرت نفسها منذ عشرا ِ‬‫ هذه المشكلة ليست وليدة أيامنا هذه‪ ،‬فهي مطروحة لدى الدوائر الحكومية المختصة منذ ربِع‬‫قرن أو يزيد‪.‬‬
‫في هذين المثالين استعمال )منذ( سليم‪ .‬لننظر الن في هاتين العبارتين‪:‬‬
‫· ُأنشئت مدينة ?ينيسيا منذ ألف سنة تقريبًا‪ .‬والوجه أن يقال‪... :‬قبل ألف سنة‪ ،...‬لن النشاء لم‬
‫يمتد ألف سنة!‬
‫· سبق أن أصدر هذا الكاتب منذ بضع سنوات كتابًا بعنوان )شخصيات في تاريخ(‪ .‬والوجه أن‬
‫يقال‪... :‬قبل بضع سنوات‪ ،...‬لن الصدار ليس له صفة المتداد والتطاول‪.‬‬
‫ويمكن القول‪:‬‬
‫) ‪(125/2‬‬
‫ق منذ خمسة آلف سنة )ول يزالون!(‪.‬‬
‫س دمش َ‬
‫· سكن النا ُ‬
‫ت في مقالة علمية النماذج التية‪:‬‬
‫وصادف ُ‬
‫عْقٍد مضى! الصواب‪َ :‬قْبل عقد‪ ،‬لن الزيارة لم تمتد عشر سنين!‬
‫ن المكان المذكور منذ ِ‬
‫ زار فل ٌ‬‫ رأى العالم النكليزي روبرت هوك الحقيقة الجديدة عبر عدسات مجهر )مكروسكوب( منذ!‬‫‪ 300‬سنة‪.‬‬
‫ رأى عالم الفلك المريكي إدوين هابل الحقيقة عبر ِمْقراب )تلسكوب( منذ! ‪ 80‬عامًا‪.‬‬‫ت منذ! سنتين تقريبًا بأول محاولة لي للتنبؤ بـ‪...‬‬
‫ لقد قم ُ‬‫ل( مكان )منذ(‪.‬‬
‫والصواب في هذه النماذج استعمال )َقْب َ‬
‫ثانيًا‪ُ :‬تستعمل )منذ( اسمًا ظرفًا‪ ،‬وتدخل على‪:‬‬
‫ب‪.‬‬
‫ت منذ الجّو مضطر ٌ‬
‫· جملة اسمية‪ :‬ما سافر ُ‬
‫ضَرت السيارة‪.‬‬
‫ح َ‬
‫ت إليك منذ دعوتني؛ ركب أخي منذ َ‬
‫· جملة فعلية ماضِوية‪ :‬أسرع ُ‬
‫ثالثًا‪ :‬تستعمل )منذ( اسمًا مجردًا من الظرفية إذا وقع بعدها اسٌم مرفوع )ل جملة!(؛ نحو‪:‬‬
‫ت منذ الشهُر الماضي )منذ‪ :‬مبتدأ؛ الشهر‪ :‬خبر(‪.‬‬
‫· ما سافر ُ‬
‫· ما رأيته منذ يومان‪.‬‬
‫خزاعي‪:‬‬
‫عِبل ال ُ‬
‫· قال ِد ْ‬
‫سرا ِ‬
‫ت‬
‫حَ‬
‫غدو دائم ال َ‬
‫ح وأ ْ‬
‫جًة َأُرْو ُ‬
‫حّ‬
‫ألم َتَر أني ُمْذ ثلثون ِ‬
‫ملحظة‪ُ) :‬مْذ( و)ُمْنُذ( تتماثلن في كل شيء إل اللفظ‪ ،‬ول يمتنع بعدهما إل مجيء السم‬
‫منصوبًا‪.‬‬
‫مراجع في البحث‪:‬‬
‫· )النحو الوافي ‪ (2/518‬لعباس حسن‪.‬‬

‫· )جامع الدروس العربية ‪ (219 ،187 ،3/68‬للشيخ مصطفى الغلييني‪.‬‬
‫· )الكفاف ‪ (588/‬ليوسف الصيداوي‪.‬‬
‫) ‪(125/3‬‬
‫‪ -123‬خطأ آخر في استعمال اسم التفضيل‬
‫سبق في الفقرة )‪ (47‬ذكر الخطاء التي ينبغي تجّنبها‪ ،‬وفيما يلي خطأ آخ‍ر!‬
‫· جاء في إحدى المجلت‪" :‬مدينة مومباسا ثاني أكبر مدينة في كينيا‪".‬‬
‫وفي هذا التركيب نظر )ثاني أكبر!(‪ ،‬وهو من جنايات الترجمة الحرفية!‪second largest‬‬
‫إن الصيغة )أكبر( تعني ‪-‬حين ُتضاف‪ -‬أن ما يتصف بها يحتل المرتبة الولى من حيث الِكَبر؛‬
‫ل يشاركه في هذه المرتبة شيٌء آخر‪ ،‬فهو وحيد ُمتفّرد بهذه الصفة )أكبر(‪ .‬بعبارة‬
‫وهذا يقتضي أ ّ‬
‫أخرى‪ ،‬ليس هناك أول أكبر‪ ،‬وثاني أكبر‪ ،‬وثالث أكبر‪ !...‬خلفًا لما يقال في النكليزية‪...‬‬
‫لذا فالوجه أن يقال‪ :‬مدينة مومباسا هي الثانية بعد أكبر مدينة في كينيا‪.‬‬
‫أو‪ :‬مدينة مومباسا هي الثانية ِكَبرًا في كينيا‪.‬‬
‫· وجاء في المجلة نفسها‪" :‬وإفريقيا هي موطن )!( ثاني أكبر بحيرة للماء العذب )بحيرة ?‬
‫كتوريا(‪".‬‬
‫والوجه أن يقال‪" :‬وفي إفريقّية توجد البحيرة العذبة الثانية ِكَبرًا )بحيرة ?كتوريا(‪".‬‬
‫أو‪" :‬وتقع في إفريقية بحيرة ?كتوريا‪ ،‬وهي الثانية ِكَبرًا بين بحيرات العاَلم العذبة المياه‪".‬‬
‫· وجاء في مجلة أخرى‪" :‬القهوة هي ثاني أكبر سلعة متداولة في العاَلم‪".‬‬
‫ل في العالم‪".‬‬
‫والوجه أن يقال‪" :‬القهوة هي الثانية بعد أوسع )ل أكبر!( السلع تداو ً‬
‫ذلك بأن )أوسع السلع تداولً( هي سلعة وحيدة متفردة بهذه الصفة‪ ،‬وليس لها ثانية وثالثة‪..‬‬
‫ل في العالم‪".‬‬
‫سَعَة تداو ٍ‬
‫ويمكن القول‪" :‬القهوة هي السلعة الثانية َ‬
‫· وجاء في أحد الكتب‪" :‬الّزَهَرُة هي ثاني أقرب كوكب إلى الشمس‪".‬‬
‫عطارد(‪.‬‬
‫)القرب هو ُ‬
‫والوجه أن يقال‪" :‬الّزَهَرة هي الكوكب الثاني ُقْربًا من الشمس‪".‬‬
‫وفي اللغة النكليزية يقولون‪:‬‬
‫‪.Jupiter is the largest planet of the solar system, fifth in order from the sun‬‬
‫)المشتري( هو أضخم كواكب المنظومة الشمسية‪ ،‬وهو الخامس من حيث الُبعد من الشمس )عن‬
‫الشمس(‪.‬‬
‫) ‪(126/1‬‬
‫] من الواضح أن )َبعد الضخم( يأتي ما هو أقل ضخامًة‪ ،‬وأن )بعد القرب( يأتي منطقيًا ما هو‬
‫أبعد‪[.‬‬
‫لذا يمكن أن نقول عن المشتري‪ ... :‬هو الخامس بعد أقرب الكواكب إلى الشمس )من الشمس(‪.‬‬
‫‪Venus is the sixth largest planet of the solar system and second in order‬‬
‫‪.from the sun‬‬
‫)الّزَهَرة( هي الكوكب السادس بعد أضخم كواكب المنظومة الشمسية‪ ،‬وهي الكوكب الثاني بعد‬
‫أقرب الكواكب من ‪ /‬إلى الشمس‪.‬‬
‫جاء في )المعجم الوسيط(‪" :‬الّزَهَرة‪ :‬أحد كواكب المجموعة الشمسية التسعة‪ ،‬ثاني كوكبٍ في‬
‫الُبعد عن الشمس‪ ،‬يقع بين عطارد والرض‪ .‬وهو ألمع جرم سماوي باستثناء الشمس والقمر‪".‬‬
‫) ‪(126/2‬‬

‫‪ -124‬تراكيب )استثنائية(‪...‬‬
‫هذه الفقرة تكمل الفقرة ‪ .88‬يقال‪:‬‬
‫ن في كل شيء عدا كذا ‪ /‬ما عدا كذا؛ ])ما( هنا مصدرية[‪.‬‬
‫ن وفل ٌ‬
‫· اتفق فل ٌ‬
‫· اختلفا في كذا وكذا‪ ،‬واتفقا فيما عدا ذلك‪)] .‬ما( هنا موصولية[‪.‬‬
‫· نجح جميع الطلب عدا خالٍد ‪ /‬ما عدا خالدًا‪.‬‬
‫ن إل الرابعة‪.‬‬
‫سَتْث ِ‬
‫· أورد المؤلف أخبار جميع الِفرق‪ ،‬ولم َي ْ‬
‫طوُله )أي جامع الزهراء( من القبلة إلى الجوف‪-‬‬
‫ي‪" :‬و ُ‬
‫طْيب ‪ (1/564‬للمّقِر ّ‬
‫· جاء في )َنْفح ال ّ‬
‫حاشا المقصورِة‪ -‬ثلثون ذراعًا‪".‬‬
‫ب‪ -‬سبعة‬
‫وفي ص ‪" :1/564‬فطول هذا المسجد أجمع من القبلة إلى الجوف‪ -‬سوى المحرا ِ‬
‫وتسعون ذراعًا‪".‬‬
‫جمع القاهرة‪:‬‬
‫· جاء في )المعجم الكبير( ‪ -‬إصدار َم ْ‬
‫ف يمينًا ليس فيها َثِنّية‪".‬‬
‫حَل َ‬
‫"الّثِنّية‪ :‬الستثناء‪ .‬يقال‪َ :‬‬
‫· وجاء في )نفح الطيب ‪:(1/116‬‬
‫ض بل ُثْنَيا‪"...‬‬
‫حَكم الشافية من كل َمَر ٍ‬
‫صّيته لهم‪ ...‬المشتملة على النصائح الكافية‪ ،‬وال ِ‬
‫"‪ ...‬و َو ِ‬
‫· لم ينجح من أولئك الطلب أحد‪ ،‬باستثناء سعيد‪.‬‬
‫حَبة"‪َ ،‬فَقُولك‪) :‬باستثناء كذا(‪ ،‬يكافئ قولك‪) :‬مع‬
‫]من المعلوم أن من معاني )الباء(‪" :‬المصا َ‬
‫استثناء كذا(‪[.‬‬
‫سَتْثن منها‬
‫· أورد المؤلف أخبار جميع الَغَزوات بل استثناء ‪ /‬بغير استثناء ‪ /‬بدون استثناء ‪ /‬ولم َي ْ‬
‫واحدة‪.‬‬
‫]يقال‪) :‬جاء بل زاٍد(؛ و)غضب بل سبب( أي‪ :‬غضب من ل شيء‪ُ) .‬مْغني اللبيب ‪.(322/‬‬
‫)ل( في العبارتين الولى والثانية نافية معترضة بين الخافض والمخفوض‪.‬‬
‫يقول الكوفيون‪ :‬إن )ل( اسم مجرور بالباء‪ ،‬و)زاٍد( مضاف إليه )هذا السم(‪.‬‬
‫ويقول غيرهم‪ :‬إن )ل( حرف )زائد(‪ ،‬و)زاٍد( مجرور بالباء‪.‬‬
‫ن بل ناٍر؛ عاقبهم بل شفقٍة أو رحمة؛‬
‫وثمة تراكيب كثيرة شائعة ٌُتستعمل فيها )بل(‪ .‬يقال‪ :‬ل دخا َ‬
‫حرب بل هوادة أّدت إلى استسلٍم بل قيٍد أو شرط‪ ،‬الخ‪...‬‬
‫) ‪(127/1‬‬
‫غ ول عاٍد?؛‬
‫طّر غيَر با ٍ‬
‫وجاء في معجم )متن اللغة(‪)" :‬غير( تكون بمعنى )ل(‪? :‬فمن اض ُ‬
‫)غير( في الية منصوبة على الحالية‪ .‬وعلى هذا تقول‪ :‬بغير استثناء ‪ /‬بل استثناء‪[.‬‬
‫· جاء عنوان أحد قرارات مجمع اللغة العربية في القاهرة كما يلي‪:‬‬
‫ل بغير استثناء‪".‬‬
‫ل( على أفعا ٍ‬
‫جْمِع )َفْع ٍ‬
‫" إباحة َ‬
‫· جاء في )المعجم الوسيط(‪ " :‬الّزَهَرة‪ :‬أحد كواكب المجموعة الشمسية التسعة‪ ،‬ثاني كوكب في‬
‫عطارد والرض‪ .‬وهو ألمع جرم سماوي باستثناء الشمس والقمر‪".‬‬
‫البعد عن الشمس‪ ،‬يقع بين ُ‬
‫) ‪(127/2‬‬
‫‪ -125‬عائدية نعت )صفة( المرّكب الضافي‬
‫ت في مقالة علمية العناوين الفرعية التية‪:‬‬
‫صادف ُ‬
‫جاء في المقال‪:‬‬
‫والوجه أن يقال‪:‬‬

‫· السطورُة الخاطئة للتاريخ‬
‫· أسطورُة التاريخ الخاطئة‬
‫· السطورُة الخاطئة للحجم‬
‫· أسطورُة الحجم الخاطئة‬
‫· السطورُة الخاطئة لللتزام‬
‫· أسطورُة اللتزام الخاطئة‬
‫· السطورُة الخاطئة للّدقة‬
‫· أسطورُة الدقِة الخاطئُة‬
‫ت شبيهات هذه العبارات في مقالت أخرى‪.‬‬
‫وقد ورد ْ‬
‫من الواضح أن عبارات المقال ركيكة‪ ...‬أما العبارات المقابلة لها فهي الصحيحة!‬
‫قد يقول قائل‪ :‬في العبارة الصحيحة الخيرة‪ ،‬إذا لم ُتضبط كلمة )الخاطئُة( بضمٍة فوق التاء‬
‫المربوطة‪ ،‬فقد ينصرف ذهن القارئ إلى أنها صفة للدقة‪.‬‬
‫وفي الجواب أقول‪ :‬إن هذا الكلم يخالف القاعدة )التي سأوردها بعد قليل(‪ ،‬ثم إن السياق يبين أن‬
‫)الخاطئة( صفة للسطورة‪ ،‬لن الدقة توصف بأنها عالية أو منخفضة‪ ،‬لكنها ل توصف بأنها‬
‫خاطئة!! أما في بقية العبارات الصحيحة فالنعت المؤنث ل يمكن أن يكون للمضاف إليه المذّكر‪،‬‬
‫فهو حتمًا للمضاف المؤنث!‬
‫وأما القاعدة التي أوردها صاحب )النحو الوافي ‪ (3/167‬فتنص على أنه‪:‬‬
‫حكم‪.‬‬
‫ت‪ ،‬فهو للمضاف؛ لن المضاف هو المقصود الساسي بال ُ‬
‫"إذا وقع بعد المرّكب الضافي نع ٌ‬
‫أما المضاف إليه فهو َقْيٌد‪ ".‬نحو‪:‬‬
‫ي المجتهُد‪] .‬المضاف )تلميذ( هو المقصود بالحكم‪ ،‬بالجتهاد‪ ،‬ل ُمَعّلُمه![‬
‫· جاء تلميُذ عل ّ‬
‫ُيستثنى من القاعدة السابقة حالتان‪:‬‬
‫‪ -1‬أن يقوم دليل على أن المقصود بالنعت هو المضاف إليه؛ نحو‪:‬‬
‫ق لنقاذها واجب‪] .‬الملهوف‪ :‬المظلوم المضطر‬
‫ل الجهِد الصاد ِ‬
‫معاَونُة الفتاِة الملهوفِة واجب؛ وَبْذ ُ‬
‫سر )المعجم الوسيط([‬
‫يستغيث ويتح ّ‬
‫من الواضح أن الملهوفة هي الفتاة )ل المعاونة!(‪ ،‬وأن الصادق هو الجهد )ل البذل!(‪.‬‬
‫ل(‪.‬‬
‫‪ -2‬أن يكون المضاف هو لفظة )ُك ّ‬
‫فالحسن في هذه الحالة مراعاة المضاف إليه‪ ،‬لنه المقصود الساسي‪.‬‬
‫) ‪(128/1‬‬
‫أما المضاف )كل( فجيء به لفادة الشمول والتعميم؛‬
‫نحو‪:‬‬
‫ي وطنها‪) .‬مراعاة المضاف )كل( ضعيفة هنا!(‪.‬‬
‫ل حكومٍة رشيدة هي دعامة لرق ّ‬
‫·كّ‬
‫ونحو‪:‬‬
‫ى مجتهٍد فائٌز‪ .‬فالنعت )مجتهد( هو للمضاف إليه )فتى(‪ ،‬لن المضاف جاء لفادة التعميم‬
‫ل فت ً‬
‫·كّ‬
‫ل للحكم عليه‪.‬‬
‫ي الظريف‪ ...‬فالنعت للمضاف‪ ،‬ول يكون للمضاف إليه إل بدليل‪،‬‬
‫ل عل ّ‬
‫· وأما نحو‪ :‬جاءني رسو ُ‬
‫لن المضاف إليه جاء لغرض التخصيص‪ ،‬ولم يجئ لذاته‪.‬‬
‫وفي التْنزيل العزيز‪:‬‬
‫· ?ويبقى وجُه رّبك ذو الجلل والكرام ? )الرحمن ‪.(27/‬‬
‫ش المجيُد? )البروج ‪ 14/‬و ‪.(15‬‬
‫· ?وهو الَغُفور الَوُدود ذو الَعْر ِ‬
‫ك اسُم رّبك ذي الجلل والكرام? )الرحمن ‪.(78/‬‬
‫· ?َتبار َ‬

‫) ‪(128/2‬‬
‫صة من الخصائص‬
‫طُرق‪ ،‬خا ّ‬
‫‪ -126‬طريق‪ ،‬طريقة‪ ،‬طريقة من ال ّ‬
‫جاء في معاجم اللغة )الوسيط‪ ،‬ومتن اللغة‪ ،‬وغيرهما( أن من معاني‪:‬‬
‫الطريق‪:‬‬
‫سلوكة؛ السبيل يطرقها الناس وغيرهم‪.‬‬
‫‪ -1‬السبيل الَم ْ‬
‫‪ -2‬الممر الواسع الممتد‪ ،‬أوسع من الشارع‪.‬‬
‫طُرق(‪.‬‬
‫صّوفة‪ .‬وهذه اللفظة تذّكر وتؤنث وتجمع على ) ُ‬
‫‪ -3‬مسلك الطائفة من الُمَت َ‬
‫طُرق الطعن )في قانون المرافعات(‪ :‬الوسائل القضائية التي يلجأ إليها المحكوم عليه ابتغاء إلغاء‬
‫ُ‬
‫الحكم أو تعديله )مجمع القاهرة(‪.‬‬
‫ل ليغفَر لهم ول ِلَيْهدَيُهم طريقًا إل طري َ‬
‫ق‬
‫نا ُ‬
‫وفي التْنزيل العزيز‪? :‬إن الذين كفروا وظلموا لم يك ِ‬
‫جهّنم خالدين فيها أبدًا‪?...‬‬
‫ب لهم طريقًا في البحر يبسًا‪.?...‬‬
‫?‪...‬فاضِر ْ‬
‫ق مستقيم‪.?...‬‬
‫?‪َ...‬يهدي إلى الحق وإلى طري ٍ‬
‫الطريقة‪:‬‬
‫‪ -1‬الطريق؛ ‪ -2‬السيرة؛ ‪ -3‬المذهب والسلوب )مجاز(؛ ‪ - 4‬الطبقة‪.‬‬
‫وتجمع )الطريقة( على )طرائق(‪ .‬وفي التْنزيل العزيز‪:‬‬
‫ضلى‪.‬‬
‫?‪ ...‬وَيْذَهَبْا بطريقتكم الُمْثلى? أي بمذهبكم وشريعتكم الُف ْ‬
‫ن لِبْثتم إل يومًا?‪ :‬أعدلهم رأيًا ومذهبًا‪.‬‬
‫?‪...‬إذ يقول أمثلهم طريقًة إ ْ‬
‫سقيناهم ماًء غدقًا? الطريقة‪ِ :‬ملة السلم‪.‬‬
‫?وأن لو استقاموا على الطريقة ل ْ‬
‫ل مختلفة الهواء‪.‬‬
‫ب وأحوا ً‬
‫ق ِقددًا?‪ :‬مذاه َ‬
‫?‪ُ ...‬كّنا طرائ َ‬
‫خْلق غافلين?‪ :‬سبع سماوات طباقًا‪ :‬سبع طبقات‬
‫?ولقد خلقنا فوقكم سبع طرائق وما ُكّنا عن ال َ‬
‫بعضها فوق بعض‪.‬‬
‫· قال الشيخ محمد الخضر حسين )محاضرات إسلمية ‪:(225/‬‬
‫ت نفوسًا لم تتلّقن تعاليم الدين على طريقة الستدلل الصحيح‪".‬‬
‫"‪...‬وجد ْ‬
‫نلحظ أن الطريقة ل تختلف عن الطريق في المبنى إل بالهاء )التاء المربوطة(‪ ،‬أما في المعنى‬
‫فمن معانيها )الطريق( أيضًا! وليس هذا شأن كل كلمتين زادت إحداهما على الخرى بالهاء‪:‬‬
‫فثمة فرق كبير بين اللْمحة واللْمح‪ ،‬وكذلك بين الُمهلة والُمْهل‪ ،‬والُمّدة والُمّد‪ ،‬الخ‪...‬‬
‫) ‪(129/1‬‬
‫لِريّنك لمحًا باصرًا‪ :‬أمرًا واضحًا! وأكثر استعماله في‬
‫جلى؛ اللْمح‪ :‬يقال ُ‬
‫]اللمحة‪ :‬النظرة الَع ْ‬
‫الوعيد![‬
‫الذي يهّمنا هنا هو أنه إذا اسُتعملت )الطريقة( مجازًا بمعنى‪ :‬السبيل ‪ /‬النهج ‪ /‬السلوب‪ ،‬لم يكن‬
‫غريبًا أن يقال‪) :‬طريقة من الطرق( مثلما يقال‪) :‬طريق من الطرق(‪.‬‬
‫قال الرافعي في كتابه )تحت راية القرآن ‪:(61/‬‬
‫علم أو يقف عليه طريق من طرق الرواية‪".‬‬
‫ضوا فيه بإجماعٍ معروف ينتهي إليه ِ‬
‫· "ول أم َ‬
‫ل الطرق"‪ :‬الطريقة‪:‬‬
‫· وقال )ص ‪" :(131‬وهذه الطريقة التي تسمى علمية هي في التاريخ أجه ُ‬
‫السلوب هنا‪.‬‬
‫· وقال )ص ‪..." :(131‬ثم تلك الطريقة هي أيسر الطرق‪ ،‬وخاصة على َمن كان قليل‬
‫الطلع"‪ :‬الطريقة‪ :‬النهج‪...‬‬
‫· وقال الشيخ محمد الخضر حسين )محاضرات إسلمية ‪..." :(169/‬وأرشد إليها على طريقة‬

‫أقرب إلى العقول‪ ،‬وأدعى إلى العمل عليها من الطرق التي سلكها الفلسفة‪".‬‬
‫· عند الحديث عن التصّوف والُمَتصّوفين‪ ،‬يتحدثون عن الطّرق المنتمية إلى الصوفّية‪ .‬فيذكرون‬
‫ل "شيخ الطريقة‪".‬‬
‫الطريقة الصوفية الشاذلية‪ ،‬والطريقة النقشبندية‪ ،‬الخ‪ ...‬ويترجمون ِ‬
‫جاء في )المعجم الوسيط(‪" :‬الصوفي‪ :‬من يتبع طريقة التصّوف‪ ".‬وجاء‪" :‬الصوفّية‪ :‬التصّوف‪".‬‬
‫طرق‬
‫ل عنوانه‪) :‬ال ّ‬
‫عَقَد الشيخ محمد الخضر حسين في كتابه )محاضرات إسلمية ‪ (91/‬فص ً‬
‫وَ‬
‫الصوفية في الوقت الحاضر(‬
‫طرق( ل )الطرائق(!‬
‫ونلحظ أنهم يقولون )الطريقة( و)ال ّ‬
‫· جاء في كتاب )مباهج اللغة والدب ‪ (339/‬للدكتور عبد الكريم اليافي‪:‬‬
‫شق منقبة من مناقب النسان عندهم‪ ،‬وخاصة من خصائصه‪".‬‬
‫"فالِع ْ‬
‫صه‪ ،‬أو خصيصة من خصائصه!‬
‫صة من خوا ّ‬
‫نلحظ أنه لم يقل‪ :‬وخا ّ‬
‫) ‪(129/2‬‬
‫‪ -127‬من طريق كذا؛ على طريق كذا؛ عن طريق كذا‬
‫ل‪:‬‬
‫أو ً‬
‫· قال أبو هلل العسكري )الفروق في اللغة ‪:(45/‬‬
‫ق واجتهد في إصابته‪".‬‬
‫"وكذلك يكون المخطئ من طريق الجتهاد مطيعًا‪ ،‬لنه قصد الح ّ‬
‫· وقال المام الُغماري في كتابه )القناع(‪:‬‬
‫ي عنه من طريق َأْزَيَد‬
‫"‪ ...‬لقوله صلى ال عليه وسلم‪ ،‬في الحديث الصحيح المتفق عليه‪ ،‬والمْرِو ّ‬
‫من عشرة من الصحابة‪"...‬‬
‫· وقال الشيخ محمد الخضر حسين )دراسات في اللغة ‪:(13/‬‬
‫"‪ ...‬والناظر في العلوم و‪ ...‬من اللفاظ التي دخلت في اللغة من هذا الطريق فاتسع به نطاقها‪".‬‬
‫· وقال الرافعي )تحت راية القرآن ‪:(157/‬‬
‫شعر إل من الطريق التي جاءت منها الساطير والتاريخ‪"...‬‬
‫"وهل جاء هذا ال ّ‬
‫· وقال في المرجع السابق )ص ‪:(40‬‬
‫ض قواعد القرآن( من طريق نبذ القديم والبالي والخذ بالجديد‬
‫"‪...‬و)هذه الفئة( تأتي ذلك )أي َنْق َ‬
‫والحالي‪".‬‬
‫· وجاء في )المعجم الوسيط ‪/‬نقل(‪:‬‬
‫علم من طريق الرواية أو السماع‪ ،‬كعلم اللغة أو الحديث ونحوهما‪ ،‬وهو يقابل‬
‫" المنقول‪ :‬ما ُ‬
‫المعقول‪".‬‬
‫· وقال الرافعي )وحي القلم ‪:(3/288‬‬
‫"‪ ...‬بل هم )العرب( َيُمّرون في بعض بيانهم من طريق هذه الكلمة‪ :‬بيضة الخدر‪".‬‬
‫· وقال الشيخ محمد الخضر حسين )محاضرات إسلمية ‪:(138/‬‬
‫"‪ ...‬ولم يكن بينهما اتصال إل من طريق المراسلة‪".‬‬
‫· وقال الشيخ محمد الخضر حسين )محاضرات إسلمية ‪:(175/‬‬
‫"‪ ...‬في أن يصل إليها ولو من طريق غير مشروعة‪".‬‬
‫ثانيًا‪:‬‬
‫· قال في )اللسان ‪/‬فجر(‪:‬‬
‫جَرة تفسيٌر على طريق المعنى ل على‬
‫" قال ابن جني‪ :‬وقول سيبويه إن َفجاِر معدولٌة عن الَف ْ‬
‫طريق اللفظ‪".‬‬
‫· وقال الرافعي )تحت راية القرآن ‪:(200/‬‬
‫"‪ ...‬على أن ما قاله‪ ...‬هو كاستنتاج الرافضة وعلى طريقهم في الرأي والفكر‪".‬‬
‫صام )مجلة مجمع اللغة العربية بدمشق ‪:(58/4/829‬‬
‫· وقال اللغوي المعاصر صبحي الب ّ‬

‫"‪ ...‬دخلت العلوم الجنبية في الحضارة السلمية قديمًا على طريق النقل‪"...‬‬
‫· وجاء في )الكلّيات ‪ (3/153‬للكفوي‪:‬‬
‫) ‪(130/1‬‬
‫ب إن كان بطريق الُعْلو‪ ،‬سواء كان عاليًا حقيقة أْو ل‪ ،‬فهو أْمر؛ وإن كان على طريق‬
‫"والطل ُ‬
‫ل في الواقع أم ل‪ ،‬فدعاء‪".‬‬
‫سْفل‪ ،‬سواء كان ساف ً‬
‫ال ّ‬
‫· وجاء في )َنْفح الطيب ‪" :(1/93‬فقال على طريق التضمين‪ ،‬وقد غلب عليه الشوق‬
‫والحنين‪"...‬‬
‫· وقال الشيخ محمد الخضر حسين )محاضرات إسلمية ‪:(224/‬‬
‫ط من شأن علماء الدين‪".‬‬
‫"‪...‬تقتحمها أقلم تسعى للتنفير من الدين على طريق الح ّ‬
‫ثالثًا‪:‬‬
‫· جاء في )الكلّيات ‪ (5/104‬للكفوي‪:‬‬
‫"ويثبت الوجود له تعالى بطريق البرهان لستلزام الوجود‪".‬‬
‫· وجاء فيها )‪:(5/64‬‬
‫ل على التأنيث غير اللف بطريق عموم المجاز‪"...‬‬
‫"وقد ُيراد بالهاء الحرف الّدا ّ‬
‫· وجاء في )المعجم الوسيط ‪/‬ضمن(‪:‬‬
‫ى‪ :‬أفادْته بطريق الشارة أو الستنباط‪".‬‬
‫"تضّمنت العبارُة معن ً‬
‫جار )لغويات ‪:(27/‬‬
‫· وقال الشيخ محمد علي الن ّ‬
‫سع والتجّوز‪".‬‬
‫"‪ ...‬هو استعمال جاء بطريق التو ّ‬
‫· وقال الشيخ محمد الخضر حسين )محاضرات إسلمية ‪:(88/‬‬
‫"‪ ...‬وَأنكر أن تكون هذه المعاني مأخوذة من القرآن ولو بطريق الشارة‪".‬‬
‫رابعًا‪:‬‬
‫· جاء في )المعجم الوسيط ‪/‬الذاعة(‪:‬‬
‫"الذاعة‪ :‬نقل الكلم والموسيقى وغيرهما عن طريق الجهاز اللسلكي‪".‬‬
‫ي ابن محمد‬
‫نلحظ أن القدمين ومن تابعهم على أساليبهم لم يستعملوا )عن طريق(‪ .‬ولكن قال عل ّ‬
‫لزِهّية في علم الحروف ‪" :(278/‬تكون )عن( مكان‬
‫ي )‪ 415‬هـ( صاحب كتاب )ا ُ‬
‫الَهَرِو ّ‬
‫)من( و)على( و)الباء("؛ وأورد على هذا شواهد من أفصح الكلم‪ .‬وربما كان ذلك وراء‬
‫جمُع‬
‫الستعمال الحديث الشائع‪) :‬عن طريق(‪ ،‬كما ورد آنفًا في المعجم الوسيط الذي أصدر َم ْ‬
‫اللغة العربية في القاهرة طبعته الولى سنة ‪ 1960‬والثالثة سنة ‪.1985‬‬
‫?? ُتبين النماذج المذكورة آنفًا استعمال كلمة )طريق( في التراكيب )من طريق‪ ،‬على طريق‪،‬‬
‫ل‪.‬‬
‫بطريق‪ ،‬عن طريق( استعمالً مجازيًا مقبو ً‬
‫ل ُيجاِنُبُه التوفيق غالبًا‪.‬‬
‫وقد شاع في أيامنا استعمال بعض هذه التراكيب استعما ً‬
‫) ‪(130/2‬‬
‫لت‪.‬‬
‫وفيما يلي نماذج مأخوذة من بعض الَمج ّ‬
‫خُذ الحرب إليهم عن طريق ملحقتهم أينما‬
‫· ‪ ...‬الطريقة الوحيدة لهزيمة )الرهابيين( هي َأ ْ‬
‫كانوا‪.‬‬
‫)الحسن‪ ... :‬بملحقتهم أينما كانوا!(‪.‬‬
‫ج قوية وموضوعية‪.‬‬
‫حج ٍ‬
‫· ‪ ...‬يحاول الكاتب أن ُيقنع القارئ بنظريته عن طريق ُ‬
‫ج‪(...‬‬
‫)الحسن‪ ... :‬وذلك بإيراد حج ٍ‬

‫· ‪ ...‬لنه ُيبين التطورات التي ل يحصل الُمشاهد الغربي عليها عادًة عن طريق التقارير‬
‫الخبارية المحدودة‪.‬‬
‫)الحسن‪ :‬عادًة من التقارير‪.(...‬‬
‫· ‪ ...‬محاولة مكافحة انتشار أسلحة الدمار الشامل عن طريق وضع قواعد وضوابط جماعية‪.‬‬
‫ضع قواعد و‪(...‬‬
‫)الحسن‪ ... :‬الشامل بو ْ‬
‫· ‪ ...‬العمل على رفع مستوى كفاية خريجي مدارسنا عن طريق تطوير أساليب التعليم و‪...‬‬
‫)الحسن‪ ... :‬مدارسنا‪ ،‬وذلك بتطوير أساليب‪(...‬‬
‫صْدفة أو عمدًا‪.‬‬
‫· ‪ ...‬قد يحدث النتقال عن طريق ال ّ‬
‫)الحسن‪... :‬النتقال مصادفًة أو عمدًا(‬
‫ن بطريق الَبّر ‪ /‬بطريق البحر ‪ /‬بطريق الجّو‪.‬‬
‫· سافر فل ٌ‬
‫ن َبّرا ‪ /‬بحرًا ‪ /‬جوًا(‬
‫)الحسن‪ :‬سافر فل ٌ‬
‫) ‪(130/3‬‬
‫‪ -128‬بالنظر إلى كذا؛ نظرًا إلى كذا؛ نظرًا لكذا‬
‫مما جاء في )المعجم الوسيط(‪:‬‬
‫ظَر فيه‪َ :‬تَدّبره وَتَفّكر فيه‪.‬‬
‫ظَر الشيَء‪ :‬أبصره‪َ -3 .‬ن َ‬
‫‪َ -1‬ن َ‬
‫ظَر لفلن‪َ :‬رثى له وأعانه‪.‬‬
‫‪ -2‬نظر إلى الشيِء‪ :‬أبصره وتأمله بعينه‪َ -4 .‬ن َ‬
‫ظُر‪ :‬الفكر في الشيء ُتَقّدره وتقيسه‪".‬‬
‫قال في )القاموس المحيط(‪" :‬الّن َ‬
‫وجاء في )محيط المحيط(‪" :‬نظرًا إلى كذا‪ ،‬وبالنظر إليه‪ :‬ملحظًة واعتبارًا له‪".‬‬
‫ويعّزز هذا التفسيَر عبارٌة وردت في كتاب الشيخ محمد الخضر حسين )محاضرات إسلمية ‪/‬‬
‫ك النظر والعتبار‪".‬‬
‫حّ‬
‫ضُع آثار النفوس العالية على ِم َ‬
‫‪َ ..." :(8‬و ْ‬
‫· جاء في )الكلّيات ‪ (5/250‬للكفوي‪)" :‬السْين( فرع )سوف(‪ :‬فمن استعمل )سوف( َنظََر إلى‬
‫الصل‪ ،‬ومن استعمل )السين( نظر إلى اليجاز والختصار‪] ".‬أي‪ :‬اعتبر الصل[‪] ،‬أي‪ :‬اعتبر‬
‫اليجاز والختصار[‪.‬‬
‫وقال الشيخ محمد الخضر حسين في كتابه )محاضرات إسلمية ‪:(22/‬‬
‫"ونظرًا إلى قاعدة المساواة قال علماء الصول‪] "...‬أي‪ :‬واعتبارًا لقاعدة المساواة‪[..‬‬
‫· وقال الشيخ نفسه في كتابه )دراسات في العربية وتاريخها ‪" :(46/‬وهذا المذهب‪ -‬بالنظر إلى‬
‫ما يحتمله التركيب من الوجوه المقبولة في القياس‪ -‬مذهب وجيه‪] ".‬أي‪ :‬باعتبار ما يحتمله‬
‫التركيب‪.[...‬‬
‫وفي )ص ‪" :(49‬وقد يختلفون في القياس نظرًا إلى ما يقف لهم من الحوال التي تعارض‬
‫السماع‪] ".‬أي‪ :‬اعتبارًا لما يقف لهم‪.[...‬‬
‫وفي )ص ‪" :(178‬أما الحديث الوارد على وجٍه واحد‪ ،‬فالظاهر صحة الحتجاج به‪ ،‬نظرًا إلى‬
‫أن الصل الرواية باللفظ‪ ،‬وإلى تشديدهم في الرواية بالمعنى‪] ".‬أي‪ :‬على اعتبار أن الصل‪...‬‬
‫وباعتبار تشديدهم‪.[...‬‬
‫· وقال الشيخ محمد علي النجار في كتابه )لغويات ‪:(139/‬‬
‫صف به ل يتغير في العدد‪ ،‬وذلك نظرًا إلى أصله‪ :‬فإن المصدر يقع على‬
‫صدر الذي يو َ‬
‫"الَم ْ‬
‫ل أو كُثر‪] ".‬أي‪ :‬اعتبارًا لصله‪ُ ،...‬يريد‪ :‬المصدر ل يتغير إذا ُوصف به مفرد أو مثنى‬
‫حَدث َق ّ‬
‫ال َ‬
‫أو جمع [‪.‬‬
‫) ‪(131/1‬‬

‫ظَر لفلن(‪.‬‬
‫ورد في بداية هذه الفقرة معنى )َن َ‬
‫· قال مصطفى صادق الرافعي )تحت راية القرآن ‪:(294/‬‬
‫سُعوه إشفاقًا عليه ونظرًا له‪".‬‬
‫س ذلك منه‪َ ،‬فو ِ‬
‫"‪...‬كان ُيبطن الكفر وُيظهر السلم‪َ .‬فَتعاَلَم النا ُ‬
‫أما )نظرًا لكذا( فقد اسُتعمل هذا التركيب أحيانًا بمعنى )نظرًا إلى كذا(‪ ،‬كما اسُتعمل بمعنى‬
‫)بسبب كذا(‪.‬‬
‫· جاء في )نفح الطيب ‪" :(1/276‬وَأَقّره بمدينة إشبيلية لتصالها بالبحر نظرًا لقربه من مكان‬
‫المجاز‪".‬‬
‫ت ُمِعّدات‬
‫· وجاء فيه )‪..." :(1/516‬انصرفنا من منازلة قرطبة نظرًا للحشود التي َنِفَد ْ‬
‫َأْزوادها‪".‬‬
‫· وقال الدكتور عبد الكريم اليافي )مجلة مجمع اللغة العربية بدمشق‪ ،‬المجلد ‪ ،74‬الجزء الول‪،‬‬
‫سنة ‪:(1999‬‬
‫§ "‪ ...‬وإذا ظهرت )الُزهرة( في الصباح قيل لها نجم الصباح نظرًا لوضاءتها‪) ".‬ص ‪.(165‬‬
‫§ قال الستاذ الجنبي الجليل‪ " :‬إننا نتحدث دائمًا بالعربية حين نتكلم في الفلك‪ ،‬وذلك نظرًا لكثرة‬
‫أسماء النجوم بالعربية‪) ".‬صفحة ‪.(171‬‬
‫ل أقسام البلغة نظرًا لمكانته‪) ".‬صفحة‬
‫§ "وعالجه علماء البلغة العربية في قسم المعاني‪ ،‬أو ِ‬
‫‪.(175‬‬
‫§ وجاء في كتاب )قواعد اللغة العربية( لمؤِلِفْيه‪ :‬حفني ناصف ورفاقه‪ ،‬في مبحث اسم الشارة‪:‬‬
‫سب‬
‫حَ‬
‫ن نظرًا للمخاطب‪] ".‬أي‪ :‬اعتبارًا للمخاطب ‪ /‬على َ‬
‫ك وذلكما وذلكم وذلك ّ‬
‫ك وذِل ِ‬
‫"تقول‪ :‬ذِل َ‬
‫المخاطب ‪ /‬وفقًا للمخاطب‪[.‬‬
‫) ‪(131/2‬‬
‫‪ُ -129‬بْعٌد‪ ،‬أبعاد‬
‫ل ل هو على الحقيقة‪ ،‬ول‬
‫كثيرًا ما ُتستعمل في الكتابات المعاصرة َكِلَمتا )ُبْعد( و)أبعاد( استعما ً‬
‫على المجاز‪.‬‬
‫· جاء في )المعجم الوسيط(‪" :‬الُبعد‪ :‬اتساع المدى‪ .‬ويقولون في الدعاء عليه‪ُ :‬بعدًا له‪ :‬أي هلكًا‪.‬‬
‫خْلِفه‪".‬‬
‫وقالوا‪ :‬إنه لذو ُبعد‪ :‬ذو رأي عميق وحزم‪ .‬ويقال )ُبْعَدك(‪ُ :‬يحّذره شيئًا من َ‬
‫وجاء فيه‪" :‬المدى‪ :‬المسافة‪ .‬والمدى‪ :‬الغاية"‪.‬‬
‫هذه معاني كلمة )ُبْعد( العربية‪.‬‬
‫· أما كلمة ‪ dimension‬النكليزية فقد شرحها معجم أكسفورد على النحو التي‪:‬‬
‫أولً‪ :‬في حالة إفرادها‪:‬‬
‫‪ -1‬قياس‪ُ ،‬بعد )من أي صنف‪ :‬طول‪ ،‬عرض‪ ،‬ارتفاع‪ ،‬ثخانة‪ ،‬الخ‪(...‬؛ مدى‪ .‬يقال‪ :‬ما هي أبعاد‬
‫الغرفة؟‬
‫‪ -2‬مجازًا‪َ :‬مظهر‪ ،‬جانب‪ ،‬نحو‪ :‬للمسألة جانب لم نناقشه‪.‬‬
‫جْمعها بحرف ‪:s‬‬
‫ثانيًا‪ :‬في حال َ‬
‫‪ -1‬حجم؛ مقدار؛ َقْدر؛ شأن‪ ،‬نحو‪ :‬مخلوق عظيم الحجم )ل البعاد(‪.‬‬
‫‪ -2‬حجم بالمعنى المجازي؛ نحو‪ :‬لم أدرك حجم المشكلة!‬
‫ويعطي معجم وبستر شروحًا مماثلة‪.‬‬
‫ويلحظ القارئ المدقق فيما ُينشر في مجلت ومطبوعات هذه اليام استعمال كلمتي )ُبْعد وأبعاد(‬
‫استعمالً يجانبه التوفيق‪ ،‬ويجعل الجملة في غاية الركاكة‪.‬‬
‫فقد جاء في عدة أعداد من مجلة راقية و واسعة النتشار العبارات التية‪:‬‬
‫‪..." -1‬بيد أن المصطلح )التسامح( اتخذ أبعادًا غير البعاد اللغوية‪ ،‬وصار يعّبر عن موقف‬
‫ثقافي‪ -‬اجتماعي‪".‬‬

‫ت غير الدللة اللغوية‪...‬‬
‫والوجه أن يقال‪... :‬اتخذ دلل ٍ‬
‫‪..." -2‬ويقود إلى التفكير في أصول هذا المصطلح ومناِبِعهِ وأبعاده الثقافية والجتماعية‬
‫والنفسية‪"...‬‬
‫والوجه أن يقال‪... :‬ومناِبِعِه وآثاره الثقافية و‪...‬‬
‫‪ -3‬عنوان المقال‪) :‬البرمجيات‪ :‬الُبعد الثقافي(!‬
‫والوجه أن يقال‪ :‬البرمجيات‪ :‬الوجه ‪ /‬الجانب الثقافي‪.‬‬
‫‪ ..." -4‬وُتلقي الضوء على البعاد الجديدة للمعلوماتية‪"...‬‬
‫والوجه أن يقال‪ ... :‬على الجوانب ‪ /‬المظاهر الجديدة للمعلوماتية‪...‬‬
‫) ‪(132/1‬‬
‫ل من‬
‫ب )للكاتب( الحريص على سلمة اللغة‪ ،‬أن يستعمل بد ً‬
‫وإضافة إلى ما ذكر‪ ،‬يمكن الكات َ‬
‫)ُبعد( و)أبعاد( ما يقتضيه السياق من الكلمات التية‪:‬‬
‫ن؛ مغزى؛ صعيد؛ عواقب؛ حجم‪ ،‬إلخ‪...‬‬
‫َمعنى ‪َ /‬معا ٍ‬
‫) ‪(132/2‬‬
‫صلة إلى المفعول‬
‫‪ -130‬اللم الُمْو ِ‬
‫ل تقديم‬
‫· قال صاحب )جامع الدروس العربية ‪" :(3/14‬فإذا كان الفعل ناصبًا لمفعوَلْين‪ ،‬فالص ُ‬
‫ل في المعنى في باب )أعطى(‪،‬‬
‫ن(‪ ،‬ولنه فاع ٌ‬
‫ظّ‬
‫المفعول الول‪ ،‬لن أصَله المبتدُأ‪ ،‬في باب ) َ‬
‫ب( ])سعيد(‬
‫ت سعيدًا الكتا َ‬
‫ت الَبْدَر طالعًا( ]الصل‪ :‬الَبْدُر طالٌع[‪ ،‬ونحو‪) :‬أعطي ُ‬
‫ظَنْن ُ‬
‫نحو‪َ ) :‬‬
‫ت طالعًا البدَر(‪،‬‬
‫ن الّلْبس‪ ،‬نحو‪) :‬ظنن ُ‬
‫ن ُأِم َ‬
‫و)الكتاب( ليس أصلهما مبتدأ وخبر[‪ .‬ويجوز العكس إ ْ‬
‫ب سعيدًا(‪".‬‬
‫ت الكتا َ‬
‫ونحو‪) :‬أعطي ُ‬
‫ب عنوانه‪) :‬باب اللم‬
‫ي بتحقيق د‪ .‬مازن المبارك‪ ،‬با ٌ‬
‫جاج ّ‬
‫· جاء في كتاب )اللمات ‪ (161/‬للّز ّ‬
‫ت زيدًا‪،‬‬
‫صلًة لبعض الفعال إلى مفعوِلْيها وقد يجوز حذفها(‪" :‬وذلك قوُلك‪ :‬نصح ُ‬
‫التي تكون مو ِ‬
‫ت لزيد‪ ،‬والمعنى واحد‪.‬‬
‫ونصح ُ‬
‫ت لزيٍد الطعاَم وِكْلُتُه الطعاَم‪ ".‬وعلى هذا‪:‬‬
‫ت لزيٍد وشكرُتُه‪ ...‬وكذلك تقول‪ِ :‬كْل ُ‬
‫وكذلك تقول‪ :‬شكر ُ‬
‫ت لزيٍد الطعاَم!‬
‫ت زيدًا الطعاَم = كل ُ‬
‫ِكْل ُ‬
‫جاجي فيقول‪" :‬وهذا ليس ِبَمِقْيس‪ ،‬أعني إدخال هذه اللم بين المفعول والفعل‪ ...‬أل‬
‫ثم يستدرك الز ّ‬
‫ت زيدًا وأكرم ُ‬
‫ت‬
‫ت لَعْمٍرو‪ ،‬وأنت تريد‪ :‬ضرب ُ‬
‫ت لزيٍد وأكرم ُ‬
‫ترى أنه غير جائٍز أن يقال‪ :‬ضرب ُ‬
‫عْمرًا‪".‬‬
‫َ‬
‫عَمر( ل ُينّون! ممنوع من التنوين‬
‫[ل حاجة إلى زيادة واو )عمرو( عند تنوين النصب‪ ،‬لن ) ُ‬
‫صْرف(]‪.‬‬
‫)ال ّ‬
‫عّلة عدم جواز القياس هي فساد المعنى‪.‬‬
‫· وقوُله )وهذا ليس بمقيس‪ ،‬إلخ‪ (...‬معناه أن ِ‬
‫فإذا لم يتغير المعنى أمكن القياس؛ أي في وسعنا استعمال هذه اللم مع بعض الفعال المتعدية‬
‫ل زيدًا الطعاَم(‪.‬‬
‫بنفسها إلى مفعوَلْين ليس أصلهما مبتدأ وخبر‪ ،‬على غرار )كا َ‬
‫ب لسعيٍد( يؤدي معنى )أعطي ُ‬
‫ت‬
‫ت الكتا َ‬
‫ب( أو )أعطي ُ‬
‫ت لسعيٍد الكتا َ‬
‫أل ترى أن قوَلك‪) :‬أعطي ُ‬
‫ب(؟‬
‫سعيدًا الكتا َ‬
‫صَنَعُه إليه‪.‬‬
‫· يقال في اللغة‪َ :‬أْوَلى فلنًا معروفًا‪ :‬أي َ‬
‫حُه إّياها‪.‬‬
‫أولى فلنًا ِثَقَتُه‪ :‬أي َمَن َ‬
‫) ‪(133/1‬‬

‫ن معروفًا ‪ /‬أولى معروفًا لفلن‪ .‬أولى لفل ٍ‬
‫ن‬
‫قلت‪ :‬أل يبقى المعنى على حاله إذا قيل‪ :‬أولى لفل ٍ‬
‫ِثَقَته ‪ /‬أولى ثقَته لفلن؟‬
‫ملحظة مهمة‪:‬‬
‫إن جواز تقديم المفعول الثاني على المفعول الول ل يعنى أن المعنى ل يتغير البتة‪ .‬وتبحث كتب‬
‫البلغة دواعي التقديم والتأخير ودللتهما‪.‬‬
‫· استنادًا إلى ما سبق أرى أنه لم يخطئ الذي قال‪:‬‬
‫"‪...‬مع إيلِء عنايٍة خاصٍة للطرفين"‬
‫والصل أن يقول‪..." :‬مع إيلء الطرفين عنايًة خاصًة‪"...‬‬
‫· وليس هذا شأن الذي قال‪ُ..." :‬تْولى عنايٌة خاصة بالفروق بين اللفاظ‪"...‬‬
‫والوجه أن يقول‪ُ..." :‬تْولى عناية خاصة للفروق‪"...‬‬
‫والصل‪ُ..." :‬تولى الفروق عنايًة خاصة‪"...‬‬
‫ح فلنًا ِثَقَتُه‪".‬‬
‫· يقال‪َ..." :‬مَن َ‬
‫ن ِثقَته ‪ /‬منح ِثقَته لفلن‪".‬‬
‫ويمكن القول‪" :‬منح لفل ٍ‬
‫· يقال‪" :‬أعار فلنًا الشيَء‪ :‬أعطاه إّياه عارّيًة"‪) ،‬كأنه قيل‪ :‬أعطاه إياه وقتيًا )موقتًا(‪ ،‬لن العاِرّية‬
‫سَتَرّدة(‪.‬‬
‫ل عارٍة ُم ْ‬
‫= العاَرة‪ :‬ما تعطيه غيَرك على أن ُيعيده إليك‪ .‬يقال‪ :‬ك ّ‬
‫سّد هذا النقص الكبير في المعاجم‪".‬‬
‫ب‪" :‬وُنِعْير اهتمامًا أعظَم ِل َ‬
‫ومن المجاز ما قاله كات ٌ‬
‫الصل‪ُ :‬نعير سّد النقص اهتمامًا‪.‬‬
‫أو‪ :‬نعير اهتمامًا لسّد النقص‪.‬‬
‫) ‪(133/2‬‬
‫ل مرة!(‬
‫ل َمّرة‪) ،‬ل‪ :‬لَّو ِ‬
‫‪َ -131‬أّو َ‬
‫حييها الذي أنشأها أول‬
‫َوَرَد التركيب )أول مرة( في التْنزيل العزيز تسع مرات‪ ،‬منها‪ُ? :‬قل ُي ْ‬
‫مرة?‪.‬‬
‫وكثيرًا ما نصادف في أيامنا هذا التركيب بعد إدخال اللم عليه‪) :‬لول مرة!(‪ ،‬ول أرى لهذه‬
‫ل‪:‬‬
‫ي من معانيها الكثيرة‪ .‬فمث ً‬
‫اللم وجهًا‪ ،‬إذ ل يستقيم في هذا التركيب أ ّ‬
‫يقولون‪:‬‬
‫‪ُ -1‬يقام في دمشق معرض المخطوطات لول مرة‪.‬‬
‫والوجه أن يقال‪ُ :‬يقام في دمشق معرض المخطوطات أول مرة‪.‬‬
‫والحسن‪ :‬يقام في دمشق أول معرض للمخطوطات‪.‬‬
‫ويقولون‪:‬‬
‫‪ -2‬المير فلن يزور دمشق غدًا لول مرة‪.‬‬
‫والوجه أن يقال‪ :‬غدًا المير فلن يزور دمشق أول مرة‪.‬‬
‫ويقولون‪:‬‬
‫‪ -3‬وقد شمل القصف المدينة كّلها لول مرة‪.‬‬
‫والوجه أن يقال‪ :‬وهذه أول مرة يشمل فيها القصف المدينة كلها‪.‬‬
‫ويقولون‪:‬‬
‫‪ -4‬سمحت السلطات للصحفيين لول مرة بحضور محاكمات المعتقلين‪.‬‬
‫والوجه أن يقال‪ :‬سمحت السلطات للصحفيين ‪ -‬وهذه أول مرة ‪ /‬وهذا أول سماح بحضور‪...‬‬
‫ويقولون‪:‬‬
‫حْتها الكاديمية الفرنسية ولول مرة في تاريخها جائزة البلغة والشعر‪.‬‬
‫‪ -5‬الديبة فلنة التي َمَن َ‬
‫والوجه أن يقال‪... :‬التي كانت أّول امرأة تمنحها الكاديمية‪...‬‬
‫ل َمن منحتها الكاديمية في تاريخها‪...‬‬
‫أو‪ :‬التي كانت َأّو َ‬

‫لولى في تاريخ الكاديمية التي حصلت على‪...‬‬
‫أو‪ :‬التي كانت ا ُ‬
‫ويقولون‪:‬‬
‫جه أمس إلى فلن تحذير للمرة الخيرة‪.‬‬
‫‪ُ -6‬و ّ‬
‫جه‪ ......‬تحذير أخير‪.‬‬
‫والوجه أن يقال‪ُ :‬و ّ‬
‫ويقولون‪:‬‬
‫‪َ -7‬مّرَر يده على جذع شجرته المفضلة للمرة الخيرة‪.‬‬
‫والوجه أن يقال‪َ :‬مّرَر يده‪ ... ...‬مرًة أخيرة‪.‬‬
‫ويقولون‪:‬‬
‫ن للمرة الثالثة‪.‬‬
‫عوقب فل ٌ‬
‫‪ -8‬أمس ُ‬
‫عوقب فلن مرًة ثالثة‪.‬‬
‫والوجه أن يقال‪ :‬أمس ُ‬
‫‪ -9‬جاء في إحدى الدراسات عن الذخيرة اللغوية‪:‬‬
‫) ‪(134/1‬‬
‫صّيٍة شهدها‬
‫"أما اللغوي فلول مرة في تاريخ البحوث اللغوية ستكون تحت تصرفه أعظم ُمَدّونة َن ّ‬
‫ل هذه المدونة على شكل‬
‫التاريخ ‪ -‬ما عدا دواوين العرب اللغوية ‪ -‬ولول مرة حقيقًة سيستغ ّ‬
‫مندمج‪ ،‬أي بصورة قاعدة معطيات؛ ولول مرة أيضًا يمكنه أن يستغل ما فيها أينما كان‪"...‬‬
‫أقول‪ :‬ليته قال‪:‬‬
‫أما اللغوي فستكون تحت تصرفه‪ -‬وهذه أول مرة في تاريخ البحوث اللغوية‪ -‬أعظم مدونة‪...‬‬
‫وسوف تكون المرة الولى التي َيستغل فيها هذه المدونة‪ ...‬والمرة الولى التي يستغل فيها‪...‬‬
‫ل مرة في تاريخ البحوث اللغوية ُيوضع فيها تحت تصرفه أعظُم‬
‫أو‪ :‬أما اللغوي فستكون هذه أو َ‬
‫ُمَدّونة‪.‬‬
‫‪ -10‬ل عيب في قول َمن قال‪:‬‬
‫ب عربي إحدى الملحم الوربية‪.‬‬
‫جم فيها أدي ٌ‬
‫‪...‬كانت تلك هي المرة الولى التي يتر ِ‬
‫) ‪(134/2‬‬
‫‪ُ -132‬مّدَة كذا‪) ،‬ل‪ُ :‬لِمدة كذا(‬
‫ل فيه( سواء‬
‫صب على الظرفية )وُتعرب مفعو ً‬
‫ظروف الزمان وأسماء الزمان كلها صالحة للن ْ‬
‫ت دهرًا‪.‬‬
‫صَبر ُ‬
‫ت زمنًا؛ َ‬
‫سْر ُ‬
‫ت ُمدًة؛ ِ‬
‫أكانت ُمْبَهَمة‪ ،‬نحو‪ :‬انتظر ُ‬
‫أو مختصة صالحة للجواب على )متى(‪ ،‬نحو‪ُ :‬أسافر يوَم الخميس‪.‬‬
‫ل )كم(‪ :‬نحو‪ :‬سأغيب يومين ‪ /‬شهرين‪...‬‬
‫أو معدودة تصلح جوابًا ِ‬
‫ومما َينوب عن الظرف فُينصب على أنه مفعول فيه‪:‬‬
‫العدد الممّيز بالظرف‪ ،‬نحو‪ :‬سافرت ثلثين يومًا‪.‬‬
‫) الصل‪ :‬سافرت مدَة ثلثين يومًا(‪.‬‬
‫ت أربَع ساعات‪.‬‬
‫ت الداَر ستَة أياٍم؛ سافر ُ‬
‫‪ -1‬العدد المضاف إلى الظرف‪ ،‬نحو‪ :‬لزم ُ‬
‫) الصل‪ :‬لزمت الدار مدَة ستة أيام‪ .‬سافرت مدة أربع ساعات(‪.‬‬
‫ل‪.‬‬
‫ت زمانًا طوي ً‬
‫ل‪ ،‬أي‪ :‬وقف ُ‬
‫ت طوي ً‬
‫‪ -2‬صفة الظرف‪ ،‬نحو‪ :‬وقف ُ‬
‫وكثيرًا ما نصادف في هذه اليام ظرف الزمان )ُمّدة( أو غيره وقد ُأدخلت عليه اللم‪ .‬ول أرى‬
‫لهذه اللم وجهًا‪ .‬فعلى سبيل المثال‪:‬‬
‫والوجه أن يقال‬
‫يقولون‬

‫‪ -1‬يستمر المعرض ‪ /‬المؤتمر مدة أسبوعين‬
‫والوجز‪ :‬يستمر المعرض أسبوعين!‬
‫‪ -1‬يستمر المعِرض‪ /‬المؤتمر لمدة أسبوعين‬
‫‪ -2‬عمل فلن في الشركة يومين فقط‪.‬‬
‫‪ -2‬عمل فلن في الشركة ليومين فقط‪.‬‬
‫‪ -3‬حصل فلن على إجازة مدتها ‪ 4‬أيام‪.‬‬
‫‪ -3‬حصل فلن على إجازة لمدة ‪ 4‬أيام‪.‬‬
‫‪ -4‬سافر في جولة‪ ...‬مدتها أسبوع‪.‬‬
‫أو‪ ... :‬تستغرق أسبوعًا‪ /‬تمتد أسبوعًا‪...‬‬
‫‪ -4‬سافر فلن في جولة تفتيشية لمدة أسبوع‪.‬‬
‫طوال ثلثة أيام مؤتمر‪...‬‬
‫‪ ... -5‬بيروت َ‬
‫أو‪ :‬عقد‪ ...‬وقد دام المؤتمر ثلثة أيام‪.‬‬
‫عقد في بيروت‪ ،‬ولمدة ثلثة أيام مؤتمر إشهار )المؤسسة العربية للتحديث الفكري(‪.‬‬
‫‪ُ -5‬‬
‫ل‪ /‬وتدوم زمنًا قصيرًا‪..‬‬
‫‪ -6‬تأثيرات هذا الدواء الجانبية ضعيفة‪ ،‬ول تدوم طوي ً‬
‫‪ -6‬التأثيرات الجانبية لهذا الدواء تكون)كذا( خفيفة)كذا( ولمدة قصيرة‪.‬‬
‫‪ ... -7‬صالح سنتين بدءًا من تاريخ إصداره‪.‬‬
‫ح لمدة سنتين بدءًا‪...‬‬
‫‪ -7‬جواز السفر هذا صاِل ٌ‬
‫ب‪...‬‬
‫ت طويلًة منص َ‬
‫‪ -8‬شغل فلن سنوا ٍ‬
‫) ‪(135/1‬‬
‫ن لسنوات طويلٍة منصب المدير العام‪..‬‬
‫ل فل ٌ‬
‫شغ َ‬
‫‪َ -8‬‬
‫‪ -9‬انتخب فلن ليرأس الجمعية مدة سنتين‪.‬‬
‫أو‪ :‬انتخب فلن رئيسًا للجمعية وُمّدته سنتان‪.‬‬
‫ل يصح‪ :‬انتخب رئيسًا مدة سنتين‪ ،‬لن النتخاب ليس له ديمومة!‬
‫ن رئيسًا للجمعية لمدة سنتين‪.‬‬
‫‪ -9‬انُتخب فل ٌ‬
‫) ‪(135/2‬‬
‫‪ُ -133‬مِهّمة‪َ ،‬مَهّمة؛ ُمِهّم‪ ،‬هاّم‬
‫صْينًا في كتابه )لغة العرب(‪ ،‬رأيت‬
‫أورد الناقد اللغوي صلح الدين الزعبلوي رحمه ال بحثًا َر ِ‬
‫أن أقتبس منه تعميمًا للفائدة‪.‬‬
‫ن؛‬
‫· للفعل الثلثي )َهّم َيُهّم َهّما( َمعا ٍ‬
‫صدر‪ -‬الَهّم‪ -‬شائع الستعمال بهذا المعنى]‪ .‬يقال‪َ :‬هّمُه المُر‪:‬‬
‫منها ما يتعلق بالحزن والقلق [الَم ْ‬
‫حَزَنُه‪ ،‬فالمُر هاّم )اسم الفاعل(‪ ،‬وهو َمْهُموم )اسم المفعول(‪.‬‬
‫َأْقَلَقُه وَأ ْ‬
‫ومنها ما يتعلق بالطلب والقصد والرادة‪ .‬يقال‪ :‬ل َمَهّمَة لي‪ :‬أي ل َأُهّم بذلك ول أفعله‪ ،‬أو ل‬
‫ُأريد‪.‬‬
‫ن في َمَهّمٍة‪ ،‬فالمعنى‪ :‬مضى في‬
‫ي من الفعل َهّم‪ .‬فإذا قيل‪ :‬ذهب فل ٌ‬
‫صدر ميم ّ‬
‫و) َمَهّمة( هنا‪َ ،‬م ْ‬
‫طلب‪.‬‬
‫صٍد أو َم ْ‬
‫َق ْ‬
‫صت المعاجم على أن الفعلين‪ :‬الرباعي )َأَهّم( والثلثي )َهّم( بمعنى واحد‪ .‬ولكن زيادة الهمزة‬
‫· َن ّ‬
‫تعني التأكيد والمبالغة‪ .‬ومن أجل هذا قالت العرب )الُمِهّم( للمر الشديد‪ ،‬ولم يقولوا )الهاّم(! وهذا‬
‫ق ما بينهما‪.‬‬
‫َفْر ُ‬

‫وقد اسُتعمل الفعل )َأَهّم ُيِهّم إْهمامًا( بمعنيين‪:‬‬
‫‪ -1‬المر الشديد‪ ،‬نحو‪ :‬تداعى القوُم ِلُمهّم أو ُمِهّمٍة )اسم الفاعل(‪ ،‬أي َتناَدْوا لمٍر شديٍد نزل بهم‪.‬‬
‫شغلك وَيْعنيك‪.‬‬
‫‪ -2‬المر تضطلع به في ْ‬
‫ل‪ُ :‬مِهّمة‪ ،‬لنها‬
‫ل مؤونته وَتِبَعَتُه‪ ،‬فُق ْ‬
‫حِم ُ‬
‫له وَت ْ‬
‫ت التعبير عن المر الذي ُيفّوض إليك فتتو ّ‬
‫فإذا أرد َ‬
‫َأْولى من )َمَهّمة( في هذا الستعمال‪ ،‬وألصق بالمعنى المراد‪.‬‬
‫ملحظة‪ :‬الُمِهّم‪ :‬ما يسترعي الهتمام من المور؛ وما يدعو إلى اليقظة والتدبير‪.‬‬
‫) ‪(136/1‬‬
‫صَدُر الِمْيميّ‬
‫‪ -134‬الَم ْ‬
‫سّمْوُه ميميًا(‪ ،‬ويساوي‬
‫هو مصدٌر قياسي ُيبدأ أبدًا بميٍم زائدة )وبسبب لزوم هذه الميم َأّوَله‪َ ،‬‬
‫حَدث؛ وقيل أيضًا إنه آَكُد من معنى المصدر‬
‫المصدَر الصلي في المعنى والدللة على ال َ‬
‫الصلي‪.‬‬
‫صر‬
‫وهو ُيصاغ من الفعل الثلثي على وزن )َمْفَعل(‪ ،‬بفتح الميم والعين وسكون الفاء‪ ،‬نحو‪ :‬مَْن َ‬
‫ضرب؛ ويلزم الفراد والتذكير‪ ،‬ول تلحقه تاء التأنيث إل سماعًا في رأي كثير من‬
‫وَمْذَهب وَم ْ‬
‫النحاة‪.‬‬
‫وُيصاغ من غير الثلثي على ِزَنِة اسم المفعول‪.‬‬
‫ل‪ :‬نماذج من المصدر الميمي المشتق من الثلثي‪:‬‬
‫أو ً‬
‫غْنم(‪َ ،‬مْقدم ) = ُقدوم(؛ َمرام ) = َرْوم(؛ َمَفّر ) = ِفرار(‪،‬‬
‫· َمأَكل ) = َأْكل(؛ َمْغنم ) = ُ‬
‫خل ) = ُدخول(‪.‬‬
‫َمْد َ‬
‫شّذ فجاء على )َمْفِعل( بكسر العين‪:‬‬
‫·وَ‬
‫ضع(‪،‬‬
‫ضع ) = َو ْ‬
‫عد(؛ َمو ِ‬
‫عد ) = َو ْ‬
‫صير‪َ ،‬مِزيد‪َ ،‬مْو ِ‬
‫شيب‪ ،‬م ِ‬
‫سير‪ ،‬م ِ‬
‫جع‪ ،‬م ِ‬
‫َمبيت‪ ،‬مجيء‪ ،‬مر ِ‬
‫َموِلد ) = ولدة(؛ َمْوِثق ) = ثقة(‪.‬‬
‫حَقْته تاء التأنيث‪:‬‬
‫· ومما ل ِ‬
‫حَزَنة‪.‬‬
‫جَبنة‪َ ،‬م ْ‬
‫خَلة‪َ ،‬م ْ‬
‫ الَوَلُد َمْب َ‬‫خَبَثٌة لنفس الُمْنِعم‪.‬‬
‫ضل‪ ،‬والُكْفر َم ْ‬
‫ الشكر َمْبَعَثٌة لنفس الُمُف ِ‬‫صَبة‪َ ...‬منال وَمنالة‬
‫سدة‪َ ،‬مْهلكة‪َ ،‬مْن َ‬
‫حَمدة‪َ ،‬مْف َ‬
‫حبّا(؛ َمخافة‪َ ،‬مقالة‪َ ،‬م ْ‬
‫حبّا و ِ‬
‫ب ُ‬
‫ح ّ‬
‫ب َي ِ‬
‫ح ّ‬
‫حّبة )ِمن َ‬
‫ َم َ‬‫سعاة‪َ ،‬مْندم وَمْندمة‪َ ،‬مَعاب وَمَعابة‪َ ،‬مَوّدة‪َ ،‬مَهّمة‪،‬‬
‫) = َنْيل(‪َ ،‬مفاز وَمفازة ) = َفْوز(‪َ ،‬مسعى وَم ْ‬
‫شّقة‪...‬‬
‫سّرة‪َ ،‬مَذّمة‪َ ،‬مَبّرة‪َ ،‬م َ‬
‫َم َ‬
‫وشّذ فجاء على )َمْفِعلة( بكسر العين‪:‬‬
‫عظة‪...‬‬
‫صية‪ ،‬مْغِفرة‪َ ،‬مِعْيشة‪َ ،‬مْقِدرة‪َ ،‬مو ِ‬
‫َمِعرفة‪َ ،‬مْع ِ‬
‫ثانيًا‪ :‬نماذج من المصدر الميمي المشتق من غير الثلثي‪:‬‬
‫جرى )إجراء(‪ُ ،‬مقام وُمقامة )إقامة(‪ُ ،‬مْغَنى وُمْغناة‬
‫ج )إخراج(‪ُ ،‬م ْ‬
‫خَر ِ‬
‫خل ) = إدخال(‪ُ ،‬م ْ‬
‫ُمْد َ‬
‫طَلق )انطلق(‪ُ ،‬منَقَلب )انقلب(‪ُ ،‬مصاب )إصابة(‪...‬‬
‫)إغناء(‪ُ ،‬من َ‬
‫) ‪(137/1‬‬
‫ي في وزن )َمْفَعل( أسماُء الزمان والمكان المشتقة من الفعل‬
‫ملحظة‪ُ :‬تشارك المصدَر الميم ّ‬
‫خر‪ ،‬نحو‪َ :‬ذَهب يذَهب َمْذَهب‪،‬‬
‫الثلثي‪ ،‬إذا كان مضارعه مفتوح العين أو مضمومها وصحيح ال ِ‬
‫خل‪.‬‬
‫خل َمْد َ‬
‫خل يد ُ‬
‫دَ‬
‫أما أسماء الزمان والمكان من الثلثي الذي مضارعه مكسور العين صحيح الخر فتصاغ على‬

‫جِلس؛ يغِرس َمْغِرس )على حين المصدر الميمي من‬
‫وزن )َمْفِعل( بكسر العين‪ ،‬نحو‪ :‬يجِلس َم ْ‬
‫جَلس‪َ ،‬مْغَرس!(‪.‬‬
‫هذين الفعلين هو‪َ :‬م ْ‬
‫) ‪(137/2‬‬
‫‪ -135‬متى ُيجمع مفعول على مفاعيل؟‬
‫نشرت مجلة )العربي( ]العدد ‪225‬؛ آب ‪ (1977‬بحثًا رصينًا للناقد اللغوي محمد خليفة‬
‫خصه لفائدته الكبيرة‪.‬‬
‫التونسي رحمه ال‪ ،‬عنوانه هو عنوان هذه الفقرة‪ .‬وقد رأيت أن أل ّ‬
‫ ذهب كثير من النحاة القدامى إلى أن جموع التكسير سماعية‪ ،‬خلفًا لما ذهب إليه مجمع اللغة‬‫العربية في القاهرة سنة ‪.1937‬‬
‫سمع‪ ،‬وأن الَمقيس على كلم‬
‫]قرر مجمع القاهرة سنة ‪ 1937‬جواز قياس ما لم ُيسمع على ما ُ‬
‫العرب هو من كلم العرب‪.‬‬
‫طردة التي قد يكون‬
‫"ُيخطئ َمن يتوّهم أن كل جموع التكسير سماعية‪ :‬فهناك جموع التكسير الم ّ‬
‫إلى جانبها جموع سماعية للمفردات المدروسة‪ ".‬انظر )النحو الوافي ‪ ،(4/634‬لمؤلفه عباس‬
‫حسن‪[.‬‬
‫ وجد القدماء في المعاجم مثالين فقط‪ :‬ملعون ملعين‪ ،‬مشؤوم مشائيم‪ ،‬فمنعوا القياس عليهما‪.‬‬‫ وجد بعض المتأخرين في النصوص الدبية المأثورة عن الفصحاء أمثلة أخرى‪ :‬مجنون‬‫مجانين‪ ،‬منكود مناكيد‪ ،‬مشهور مشاهير‪ ،‬مملوك مماليك‪ ،‬ميمون ميامين‪...‬‬
‫ الكلمات التي وردت على وزن )مفعول( أربعة أنواع‪:‬‬‫‪ -1‬الول ُيستعمل مصدرًا محضًا للدللة على الحدث؛ وما كان كذلك ل ُيجمع البتة [انظر الفقرة‬
‫جمع المصدر]‪ ،‬نحو قولنا‪" :‬هذا الرجل ل معقول له‪ ،‬ول مجلود‪ ،‬ول ميسور" أي ل عقل‬
‫‪َ :54‬‬
‫له‪ ،‬ول جلد‪ ،‬ول يسار‪ .‬وأمثلة هذا النوع نادرة‪.‬‬
‫ل أب مربوط بأولده(‪ .‬فإذا جمعنا كلمة‬
‫‪ -2‬الثاني ُيستعمل صفًة خالصة كما في قولنا‪) :‬ك ّ‬
‫ن( أي‪ُ :‬تجمع جمع‬
‫)مربوط( هنا قلنا‪) :‬الباء مربوطون بأولدهم‪ ،‬والمهات مربوطات بأولده ّ‬
‫سلمة )مذكر سالم أو مؤنث سالم(‪ ،‬ول تجمع جمع تكسير )مرابيط!!(‪ .‬وأمثلة هذا النوع كثيرة‬
‫جدًا‪ ،‬منها‪ :‬مسرور مسرورون‪ ،‬مبتور‪ ،‬معقود‪ ،...‬شاعر مطبوع‪ ،‬شعراء مطبوعون‪...‬‬
‫) ‪(138/1‬‬
‫ي( مفاعيل‪،‬‬
‫حو ّ‬
‫‪ -3‬الثالث‪ :‬أسماء مصطلحات‪ ،‬أو أسماء ذوات وهيئات‪ ،‬نحو‪ :‬مفعول )مصطلح َن ْ‬
‫موضوع )محور الكلم( مواضيع‪ ،‬محلول )سائل فيه مادة ُمنحّلة( محاليل‪ ،‬مولود مواليد‪،‬‬
‫محصول محاصيل‪ ،‬مكتوب )رسالة( مكاتيب‪ ،‬مجهول مجاهيل‪ ،‬مشروع مشاريع‪ ،‬مرسوم‬
‫مراسيم‪ ،‬منشور مناشير‪ ،‬مفهوم مفاهيم‪ ،‬مضمون )ُمحتوى( مضامين‪ ،‬مشروب مشاريب‪ ،‬معجون‬
‫سّر( مساتير‪ ،‬مركوب )نوع من النعال( مراكيب‪،‬‬
‫معاجين‪ ،‬منسوب )ُمستوى( مناسيب‪ ،‬مستور ) ِ‬
‫مرجوع )الوشم الذي ُأعيد سواده( مراجيع‪ ،‬مشحوف )نوع من الزوارق الصغار( مشاحيف‪...‬‬
‫]مرجوحة مراجيح‪ ،‬مقصورة مقاصير‪ ،‬مطمورة مطامير‪]...‬‬
‫سب‪:‬‬
‫‪ -4‬الرابع‪ :‬كلمات تدل على الّن َ‬
‫ي‪ ،‬حجاز حجازي‪...‬‬
‫ ُينسب إلى السم عادة بزيادة ياء مشددة في آخره‪ ،‬نحو‪ :‬عرب عرب ّ‬‫سّياف‪ :‬ذو سيف؛ َلّبان‪ :‬ذو‬
‫ وهناك كلمات تدل على النسب بغير هذه الصيغة اليائية‪ ،‬نحو‪َ :‬‬‫لبن‪...‬‬
‫سب‪ ،‬نحو‪:‬‬
‫ وثمة كلمات كثيرة على وزن مفعول تدل على الّن َ‬‫مجنون )ذو جنون( مجانين؛ منكود )ذو نكد( مناكيد؛ مشهور )ذو شهرة( مشاهير؛ ملعون )ذو‬

‫لعنة( ملعين؛ مشؤوم )ذو شْؤم( مشائيم؛ متبوع )ذو أتباع( متابيع؛ معتوه‪ ،‬مخبول‪ ،‬مهبول‪،‬‬
‫منكور‪ ،‬مملوك‪ ،‬منحوس‪...‬‬
‫ملحظة‪:‬‬
‫ن ل ميسور له؛ أو صفة خالصة‬
‫بعض الكلمات قد ُتستعمل مصدرًا بحتًا )فل ُتجمع!(‪ ،‬نحو‪ :‬فل ٌ‬
‫سورو اللقاء )جمع مذكر سالم(‪.‬‬
‫)فُتجمع!( نحو‪ :‬هو ميسور اللقاء? هم َمْي ُ‬
‫أما إذا أردناها نسبة بمعنى ذي يسار فتجمع جمع تكسير على )مياسير(‪ .‬فالمهم في جمع مفعول‬
‫أو عدم جمعه على مفاعيل هو الدللة في الستعمال‪.‬‬
‫عْرجًا ومكاسير‪ ،‬فإن انتظار الصحة ِبطالة‪".‬‬
‫سْيروا إلى ال ُ‬
‫طْيب ‪ِ " :(2/57‬‬
‫]جاء في )َنْفح ال ّ‬
‫من المفيد أن أذّكر بما ورد سابقًا )الفقرة ‪ (53‬عن قياسية "جمع الوصف لمذّكر غير العاقل"‬
‫باللف والتاء‪ .‬ومن الوصف اسم المفعول‪ .‬يقال‪ :‬مأكول مأكولت‪ ،‬مشروب مشروبات‪ ،‬ملبوسات‪،‬‬
‫مزروعات‪ ،‬محفوظات‪ ،‬ممنوعات مخطوطات‪ ،‬مسروقات منشورات‪ ،‬إلخ‪...‬‬
‫) ‪(138/2‬‬
‫‪ -136‬آتى ُيْؤتي إيتاًء ‪ -‬آتى ُيؤاتي مؤاتاةً‬
‫ل‪ .‬ومن المعلوم‪:‬‬
‫عَ‬
‫ل وفا َ‬
‫في العربية أفعال تحتمل صيغُتها وزنين‪َ :‬أْفَع َ‬
‫ل‪،‬‬
‫ل إْفعا ً‬
‫ل? ُيْفِع ُ‬
‫أن مضارع الوزن الول ومصدَره هما‪ :‬أفَع َ‬
‫ل ُمفاعلًة‪.‬‬
‫عُ‬
‫ل? يفا ِ‬
‫عَ‬
‫وأن مضارع الوزن الثاني ومصدَره هما‪ :‬فا َ‬
‫جَرًة ‪ -‬آنس ُيْؤَنس إيناسًا‪ -‬آنس ُيؤانس‬
‫جُر مؤا َ‬
‫جَر ُيْؤجُر إيجارًا ‪ -‬آجر ُيؤا ِ‬
‫من هذه الفعال‪ :‬آ َ‬
‫مؤانسًة‪...‬‬
‫ملحظة‪ :‬ثمة أفعال شبيهة بالمذكورة‪ ،‬ولكن لها وزن واحد فقط‪:‬‬
‫ن ُيْؤمن إيمانًا؛ آوى ُيْؤوي إيواًء؛ آلى ُيْؤلي إيلًء )إن صيغة مصدر هذا‬
‫ل(‪ ،‬مثل‪ :‬آَم َ‬
‫· إما )َأْفَع َ‬
‫سَم‪ -‬تطابق صيغة مصدر الفعل‪َ :‬أْوَلى ُيْولي إيلًء! يقال‪ :‬أولى فلنًا‬
‫ف ‪َ /‬أْق َ‬
‫حَل َ‬
‫الفعل‪ -‬الذي يعنى َ‬
‫معروفًا؛ أو‪َ :‬أْوله اهتمامًا‪(...‬‬
‫ل( مثل‪ :‬آسى ُيؤاسي مؤاساة‪ -‬آخى يؤاخي مؤاخاًة‪...‬‬
‫عَ‬
‫· وإما )فا َ‬
‫ومما يستوقف النظر أن معاجم اللغة ل تشير غالبًا إلى أن ثمة وزنين للفعل؛ وبعضها يشرح‬
‫حَدِته‪.‬‬
‫ل على ِ‬
‫ل فع ٍ‬
‫يكّ‬
‫الفعلين بحيث تتداخل معانيهما! سنشرح هنا معان َ‬
‫ت!‬
‫ل‪ :‬آ ِ‬
‫ل( يؤتي إيتاًء )أصله أأتى بهمزتين!(؛ صيغة المر‪َ :‬أْفِع ْ‬
‫ل‪ :‬آتى )أفَع َ‬
‫أو ً‬
‫‪ -1‬آتاُه الشيَء‪ :‬جاء به إليه‪ .‬وفي التْنزيل العزيز‪ ?:‬قال ِلَفَتاُة آِتنا غداَءنا?‪.‬‬
‫‪ -2‬آتى فلنًا الشيَء‪ :‬أعطاه إياه‪ .‬وفي التْنزيل العزيز‪:‬‬
‫خرة حسنًة?‪.‬‬
‫?رّبنا آِتنا في الدنيا حسنًة وفي ال ِ‬
‫حّبه ذوي الُقربى واليتامى والمساكين?‪.‬‬
‫ل على ُ‬
‫?وآتى الما َ‬
‫ت ذا الُقربى حّقه?‪.‬‬
‫?وآ ِ‬
‫ل?‪.‬‬
‫ق مما آتاه ا ُ‬
‫?وَمن ُقِدَر عليه ِرُزُقه فْلُيْنِف ْ‬
‫‪ -3‬آتى الزكاة‪ :‬أّداها‪َ ،‬دَفعها‪.‬‬
‫‪ -4‬آتى إليه الشيَء‪ :‬ساقه إليه‪ .‬وفي الحديث‪َ" :‬من آتى إليكم معروفًا فكاِفئوه‪".‬‬
‫ت!‬
‫ل‪ :‬آ ِ‬
‫عْ‬
‫ل( يؤاتي ُمؤاتاة )أصله أاتى(؛ صيغة المر‪ :‬فا ِ‬
‫عَ‬
‫ثانيًا‪ :‬آتى )فا َ‬
‫‪ -1‬آتى فلنًا على المر‪ :‬وافقه وطاوعه وجاراه‪ .‬وفي الحديث‪" :‬خير النساء المؤاتية ‪ /‬المواتية‬
‫لزوجها‪".‬‬
‫) ‪(139/1‬‬

‫ن كريم المواتاة جميل المواساة‪ .‬وهذا أمر ل يواتيني‪".‬‬
‫وفي )أساس البلغة(‪" :‬تقول‪ :‬فل ٌ‬
‫يقال‪ :‬ل ُتؤاِتِه على َمْعصية!‬
‫ت له‪.‬‬
‫ض ْ‬
‫عَر َ‬
‫ت‪َ /‬‬
‫ح ْ‬
‫سَن َ‬
‫ت فلنًا الُفرصة‪َ :‬‬
‫‪ -2‬آَت ْ‬
‫‪ -3‬آتى فلنًا بكذا‪ :‬جازاه به‪.‬‬
‫ثالثًا‪ :‬أهل اليمن ل يهمزون هذا الفعل فيقولون‪ :‬واتاه على المر يواتيه مواتاًة و ِوتاًء ]ِزنة‬
‫)ِفعال([‪.‬‬
‫) ‪(139/2‬‬
‫ي )‪(1‬‬
‫‪ -137‬رئيس‪ -‬رئيس ّ‬
‫جاء في كتاب )جامع الدروس العربية( للشيخ مصطفى الغلييني‪:‬‬
‫ي( فقد وصفته بهذه النسبة‪ .‬فإن كان‬
‫ل بيروت ّ‬
‫صَفة‪ ،‬لنك إذا قلت )هذا رج ٌ‬
‫أ ‪" -‬في النسبة معنى ال ّ‬
‫السم صفًة‪ ،‬ففي النسبة إليه معنى المبالغة في الصفة‪"...‬‬
‫سب( إلى السم وإلى الصفة‪.‬‬
‫إذن تجوز النسبة )أو الّن َ‬
‫ي(‪ ،‬فالمعنى أن‬
‫ل دمشق ّ‬
‫ل‪) :‬هذا رج ٌ‬
‫ب النتماَء أو الصلة أو الرتباط‪ .‬فإذا قلنا مث ً‬
‫ب ‪ -‬يفيد النس ُ‬
‫المنسوب )دمشقي( ينتمي إلى المنسوب إليه )دمشق(‪.‬‬
‫جلٌد‬
‫ي‪ ،‬ولهذا الطفل ِ‬
‫ي‪ ،‬وذاك سائل حليب ّ‬
‫شَبَه أحيانًا‪ :‬فإذا قلنا‪) :‬هذا ُمرّكب عجين ّ‬
‫كما يفيد ال ّ‬
‫ي(‪ ،‬فالمعنى أن للمرّكب صفات العجين )أو يشبه العجين(‪ ،‬وأن السائل يشبه الحليب‪ ،‬وأن‬
‫حرير ّ‬
‫جلد الطفل كالحرير‪...‬‬
‫سّيد القوم‪ ،‬أي َمن له‬
‫ج ‪ -‬كلمة ) رئيس( في الصل صفة تعنى في دللتها اللغوية‪ :‬الشريف‪ ،‬و َ‬
‫الصدارة والتقدم على سواه‪ .‬لذا يوصف بها ‪ -‬على سبيل التشبيه ‪ -‬الشخص الُمبّرز في علمه أو‬
‫فّنه أو فضله‪ .‬وقديمًا قالوا‪ :‬الشيخ الرئيس ابن سينا‪.‬‬
‫كما يوصف بها الشيء الذي َيْنزل من غيره من الشياء َمْنزلة السيد من قومه‪ .‬ففي الجسم‬
‫البشري أعضاٌء ل يعيش النسان بفقد واحد منها )هي‪ :‬القلب‪ ،‬والدماغ‪ ،‬والكبد‪ ،‬والرئتان‪،‬‬
‫صفت قديمًا بأنها )العضاء الرئيسة(‪.‬‬
‫والكليتان( وقد ُو ِ‬
‫ي‪ ،‬وظيفة رئيسية‪،‬‬
‫حَدثين عبارات مثل‪ :‬عنصر رئيس ّ‬
‫د ‪-‬كثيرًا ما نصادف في كتابات الُم ْ‬
‫سب إلى‬
‫ض النّقاد هذا الستعمال‪ ،‬أي الوصف بصيغة الن َ‬
‫طئ بع ُ‬
‫خّ‬
‫شخصيات رئيسية‪ ،‬الخ‪ ...‬وُي َ‬
‫سب المشددة!‬
‫ح إل بدون ياء الن َ‬
‫)رئيس(‪ ،‬قائلين بأن التعبير ل يص ّ‬
‫جتهم في ذلك فهي أن الوصف بـ )رئيسي( لم يرد في الكتابات القديمة‪ ،‬وأن المنسوب‬
‫حّ‬
‫أما ُ‬
‫ي هو غير الَمِلك!‬
‫يختلف عن المنسوب إليه‪ .‬فالدمشقي هو غير دمشق‪ ،‬مثلما أن الملك ّ‬
‫) ‪(140/1‬‬
‫هـ ‪ -‬بيد أن استعمال كلمة )رئيس( اتسع في العصر الحديث‪ ،‬وصارت َلَقبًا للشخاص عادًة‪َ ،‬يُد ّ‬
‫ل‬
‫في الستعمال على منصب أو وظيفة؛ من ذلك‪ :‬رئيس الدولة‪ ،‬رئيس الجمهورية‪ ،‬رئيس مجلس‬
‫الوزراء‪ ،‬رئيس المحكمة‪ ،‬رئيس الجامعة‪ ،‬الخ‪...‬‬
‫ت عليها السمّية‪ ،‬فصارت ‪ -‬في العصر الحديث ‪ -‬كالسم‬
‫غلب ْ‬
‫وبعبارة أخرى‪ ،‬الصفة )رئيس( َ‬
‫س الدولة الـ جديُد‪.‬‬
‫صُفها بمعرفة فنقول‪ :‬رئي ُ‬
‫الجامد‪ ،‬إضافتها معنوية )ُتكسبها تعريفًا( بدليل أننا َن ِ‬
‫سب‬
‫حقْته ياء الن َ‬
‫ومن المعلوم أن السم الجامد )الذي ل ُيؤّول بمشتق( ل يوصف به إل إذا َل ِ‬
‫المشّددة! )انظر الفقرة ‪.(139‬‬
‫سب إلى )رئيس( في أصل معناه‪ ،‬بأن يقال‪) :‬مرسوم‬
‫ح الن َ‬
‫وفي رأي النّقاد المتشّددين "يص ّ‬
‫ي]‪ .‬لكن هذا غير مألوف البتة‪،‬‬
‫ي( أي صادر عن الرئيس"! [كما يقال مرسوم ملك ّ‬
‫رئيس ّ‬

‫والمألوف أن يقال‪ :‬مرسوم جمهوري‪ ،‬أو مرسوم رئاسي‪...‬‬
‫ي(‪ -‬أن لفظ )رئيس(‬
‫ويترّتب على رأي النّقاد ‪ -‬من التقابل بين )مرسوم رئيسي( و) مرسوم ملك ّ‬
‫انجذب إلى السمية وصار يقابل لفظ )َمِلك(‪ ،‬وهذا يؤيد ما ذهبنا إليه آنفًا‪.‬‬
‫و‪ -‬لكن الحياة حافلة بالشخاص والشياء والفكار والتجاهات‪ ،‬الخ‪ ...‬ذوات الهمية الخاصة في‬
‫ل منها بهذا ينتمي إلى مفهوم )رئيس(‬
‫بابها أو الَتَمّيز على أشباهها‪ ،‬أو التأثير في سواها‪ .‬وك ّ‬
‫سب‪ ،‬فيقولون‪:‬‬
‫ظ منه‪ .‬وللدللة على ذلك يستعمل المحَدثون الوصف بصيغة الن َ‬
‫ويأخذ بح ّ‬
‫)الشخصيات‪ ،‬أو العناصر‪ ،‬أو التجاهات( الرئيسية‪.‬‬
‫سب إلى العنصر صفات‬
‫ي( فإنه يقصد إلى أن َين ُ‬
‫وحين يصف الكاتب )العنصر( بأنه )رئيس ّ‬
‫المنسوب إليه )رئيس( على جهة التشبيه )انظر الفقرة ب(‪ .‬فإذا قال‪) :‬هذا عنصر رئيسيّ في‬
‫عَنى أن العنصر َيْنزل من عناصر الموضوع َمْنزلة الرئيس ممن يليه في الترتيب‬
‫الموضوع(‪َ ،‬‬
‫مكانًة‪ .‬فهو إنما يريد تشبيه العنصر في مكانه من العناصر الخرى بالرئيس في مكانه‪ ،‬وهو‬
‫صّدر‪.‬‬
‫مكان الرئاسة والّت َ‬
‫) ‪(140/2‬‬
‫ي( هذه قد استقرت في دللتها المشار إليها؛ ول يص ّ‬
‫ح‬
‫والجدير بالملحظة أن صيغة )رئيس ّ‬
‫استعمالها إل إذا كان الموصوف )عنصر‪ ،‬عضو‪ ،‬شخصية( جزءًا من مجموعة من جنسه‪ .‬وقد‬
‫ي(‪.‬‬
‫أصدر مجمع اللغة العربية بالقاهرة سنة ‪ 1968‬قرارًا سّوغ فيه استعمال الوصف )رئيس ّ‬
‫)‪ (1‬استفدت عند إعداد هذا البحث من مناقشات أعضاء مجمع اللغة العربية بالقاهرة‪ ،‬الواردة في‬
‫ت المسألة من‬
‫)كتاب اللفاظ والساليب( الجزء الول الصادر سنة ‪1977‬؛ غير أني عالج ُ‬
‫زاوية مختلفة جدًا‪.‬‬
‫) ‪(140/3‬‬
‫جِمع بالِلفِ والتاء من العلم‬
‫‪ -138‬جواز النسبة إلى جمع التكسير‪ ،‬وإلى ما ُ‬
‫جمع اللغة العربية في القاهرة سنة ‪ 1937‬القرار التي‪:‬‬
‫أصدر َم ْ‬
‫سب إلى هذا الواحد‪.‬‬
‫حِدِه‪ ،‬ثم ُين َ‬
‫سب إلى جمع التكسير أن ُيَرّد إلى وا ِ‬
‫ي في الن َ‬
‫صر ّ‬
‫"المذهب الَب ْ‬
‫ويرى المجمع أن ُينسب إلى لفظ الجمع عند الحاجة‪ ،‬كإرادة التمييز أو نحو ذلك‪".‬‬
‫ق في التعبير عن المراد‬
‫ن وأد ّ‬
‫جمع أن النسبة إلى الجمع قد تكون في بعض الحيان َأْبَي َ‬
‫فقد رأى الم ْ‬
‫صر النسبة على المفرد‪ ،‬إلى‬
‫ل عن مذهب البصريين القائلين بَق ْ‬
‫عَد َ‬
‫من النسبة إلى المفرد‪ .‬لذا َ‬
‫خصين في إباحة النسبة إلى الجمع توضيحًا وتبيينًا‪ ،‬علمًا بأن المسموع عن‬
‫مذهب الكوفيين المتر ّ‬
‫العرب من المنسوب إلى جمع التكسير غير قليل‪ .‬وفيما يأتي نماذج شائعة‪.‬‬
‫ي‪ :‬نسبًة إلى النصار أهل مدينة الرسول الذين ناصروه حين هاجر إليهم‪.‬‬
‫ أنصار ّ‬‫عرف بهذه النسبة غير واحد‪.‬‬
‫ي‪ :‬نسبًة إلى ثعالب‪ ،‬وهي قبائل من العرب شتى؛ وقد ُ‬
‫ الثعالب ّ‬‫شْعر أو غيرهما‪،‬‬
‫صوف أو َ‬
‫جوالق‪ ،‬وهو وعاء من ُ‬
‫ي‪ :‬نسبًة إلى جواليق جمع ُِ‬
‫ الجواليق ّ‬‫ي توفي ببغداد سنة ‪539‬هـ‪.‬‬
‫ب عاِلٍم ُلغو ّ‬
‫شَوال(‪ .‬لق ُ‬
‫كالِغرارة‪) ،‬وهو عند العامة ُِ‬
‫س ‪ /‬طعاٌم ملوكي‪ :‬يليق بالملوك‪.‬‬
‫ل‪ :‬لبا ٌ‬
‫ي‪ :‬يقال مث ً‬
‫ ُملوك ّ‬‫ي‪ :‬كوجه الملئكة!‬
‫جٌه ملئك ّ‬
‫ل‪ :‬و ْ‬
‫ي‪ :‬يقال مث ً‬
‫ ملئك ّ‬‫ي‪.‬‬
‫ عشائري‪ :‬نسبة إلى عشائر‪ .‬يقال‪ :‬نظاٌم عشائر ّ‬‫سوق الُكُتبّية‪.‬‬
‫ي‪ :‬هو بائع الُكتب‪ .‬يقال‪ :‬ال ّ‬
‫ ُكُتِب ّ‬‫ي‪ :‬نسبة إلى أحياء‪ .‬يقال‪ :‬عاِلٌم أحيائي‪.‬‬
‫ أحيائ ّ‬‫ي‪ :‬هو من يصنع الجواهر أو يبيعها‪ .‬وهو لقب محمد حسن باقر )توفي ‪ 1266‬هـ(؛‬
‫‪ -‬الجواهر ّ‬

‫ي )من فحول شعراء القرن العشرين(‪.‬‬
‫ولقب الشاعر مهدي الجواهر ّ‬
‫ي‪ :‬لقب من يصنع السكاكين أو يبيعها‪.‬‬
‫ سكاكين ّ‬‫ صناديقي‪ :‬لقب من يصنع الصناديق أو يبيعها‪.‬‬‫ي عليه الصلة والسلم مؤمنًا به ومات‬
‫حابة( فهو َمن لقي النب ّ‬
‫صَ‬
‫ي )وُيجمع على َ‬
‫صحاب ّ‬
‫ أما ال ّ‬‫على السلم‪.‬‬
‫) ‪(141/1‬‬
‫عراب( فهو أحد سكان البادية‪.‬‬
‫ي )وُيجمع على َأ ْ‬
‫لعراب ّ‬
‫ وأما ا َ‬‫ي‪ ،‬فهو المنسوب إلى العرب‪ ،‬وُهم ُأّمٌة من الناس كان منشؤها شبه جزيرة العرب‪.‬‬
‫ وأما الَعرب ّ‬‫فاللفاظ‪ :‬صحابة وأعراب وعرب ليست جموع تكسير!‬
‫ي‪...‬‬
‫عِقد مؤتمر ُدَول ّ‬
‫ي )نسبة إلى الّدَول(‪ :‬يقال‪ :‬مطار ‪َ /‬معِرض دمشق الّدَولي‪ُ .‬‬
‫ي‪ :‬العالم ّ‬
‫ الّدَول ّ‬‫[الّدْولي‪ :‬المنسوب إلى الّدْولة‪ .‬يقال‪ :‬جامعة َدْولية‪ ،‬تمييزًا لها من الجامعات الهلية الخاصة‪].‬‬
‫جِمع بالِلف والتاء من‬
‫سب إلى ما ُ‬
‫وفي عام ‪ 1974‬أصدر مجمع القاهرة قرارًا أجاز فيه الّن َ‬
‫العلم وما يجري مجراها‪ ،‬دون حذف الِلف والتاء‪.‬‬
‫ي‪ :‬هي النسبة إلى َمن اسمه السادات‪.‬‬
‫سادات ّ‬
‫فال ّ‬
‫ي‪ :‬هي النسبة إلى َمن اسمها عطيات‪.‬‬
‫طّيات ّ‬
‫عِ‬
‫وَ‬
‫ل على‬
‫حَرف والمصطلحات‪ ،‬مما يد ّ‬
‫وكذلك ما يجري مجرى العلم من أسماء الجناس وال ِ‬
‫حذفت الِلف والتاء‬
‫ي‪ ،‬والمخّللتي‪ ...‬وذلك ِفرارًا من الّلْبس إذا ُ‬
‫ي‪ ،‬واللت ّ‬
‫ُمَعّين‪ ،‬مثل‪ :‬الساعات ّ‬
‫عند النسب‪.‬‬
‫جمع‪ -‬تصحيحًا‪ -‬على‬
‫جمع‪ -‬تكسيرًا‪ -‬على علئق‪ ،‬وُت ْ‬
‫ل ُت ْ‬
‫· من المعلوم أن كلمة )علقة( مث ً‬
‫ح النسب إلى ) علقات(‬
‫ي! إذ ل يص ّ‬
‫سب إلى جملة علقات قيل‪ :‬علئق ّ‬
‫علقات‪ .‬فإذا ُأريَد الّن َ‬
‫لعدم انطباق القرار المجمعي عليها!‬
‫مراجع البحث‬
‫ النحو الوافي ‪ ،741-4/724‬لعّباس حسن‪.‬‬‫جمع القاهرة(‪.‬‬
‫ كتاب في أصول اللغة ‪) 2/90‬من مطبوعات م ْ‬‫جمع القاهرة(‪.‬‬
‫ كتاب في أصول اللغة ‪) 4/698‬من مطبوعات م ْ‬‫) ‪(141/2‬‬
‫ت به؟‬
‫ح النع ُ‬
‫صّ‬
‫‪ -139‬السم الجامد‪ ،‬متى َي ِ‬
‫الصل في النعت )الصفة ‪ /‬الوصف( أن يكون اسمًا مشتقًا‪ ،‬كاسم الفاعل‪ ،‬واسم المفعول‪ ،‬والصفة‬
‫ل‪ .‬هذا عاِلٌم عظيٌم‪ .‬خالٌد بط ٌ‬
‫ل‬
‫ل مقبو ّ‬
‫حّ‬
‫ل المجاهُد‪ .‬هذا َ‬
‫المشّبهة‪ ،‬واسم التفضيل‪ ،‬نحو‪ :‬جاء الرج ُ‬
‫أشجُع من غيره‪ .‬وقد يكون جملة اسمية أو فْعلّية‪.‬‬
‫صَوٍر‪ ،‬منها‪:‬‬
‫ل بمشتق‪ ،‬وذلك في تسِع ُ‬
‫وقد يكون اسمًا جامدًا ُمَؤّو ً‬
‫ل ثعلبًا‪ ،‬أي محتا ً‬
‫ل‬
‫ت رج ً‬
‫ل أسدًا‪ ،‬أي شجاعًا كالسد‪ .‬رأي ُ‬
‫ت رج ً‬
‫ل على تشبيه‪ ،‬نحو‪ :‬قابل ُ‬
‫‪ -1‬ما َد ّ‬
‫حشًا‪ ،‬أي قاسيًا كالوحش‪.‬‬
‫ل َو ْ‬
‫جان رج ً‬
‫سّ‬
‫كالثعلب‪ .‬كان ال ّ‬
‫‪ -2‬المصدر‪ ،‬بشرط‪:‬‬
‫أ ‪ -‬أن يكون مفردًا)‪ُ (1‬مَذّكرًا)‪.(2‬‬
‫ل ثلثي‪.‬‬
‫ب ‪ -‬أن يكون مصدر ِفْع ٍ‬
‫ل يكون ميميًا‪.‬‬
‫ج‪ -‬أ ّ‬
‫ويقول علماء البلغة إن النعت بالمصدر أبلغ في أداء الغرض من النعت بالمشتق‪ ،‬وإنه يكون من‬

‫سل(‪ .‬وقد ورد كثيرًا في التْنزيل العزيز‬
‫باب المبالغة )أو من باب مجاز الحذف أو المجاز المر َ‬
‫وفي غيره‪:‬‬
‫ن ‪ ،(1‬أي عجيبًا‪.‬‬
‫جّ‬
‫جبًا? )ال ِ‬
‫عَ‬
‫سِمعنا قرآنًا َ‬
‫· ?‪ ...‬إّنا َ‬
‫غَدقًا? )الجن ‪ ،(16‬أي كثيرًا‪.‬‬
‫سقيناُهم ماًء َ‬
‫لْ‬
‫· ?‪َ َّ...‬‬
‫صَعدًا? )الجن ‪ ،(17‬أي شديد المشقة‪.‬‬
‫سُلْكُه عذابًا َ‬
‫· ?وَمن ُيْعِرض عن ِذْكِر َرّبه َي ْ‬
‫ب? )يوسف ‪ ،(18‬أي كاذب‪.‬‬
‫· ?وجاؤوا على قميصه ِبَدٍم كِذ ٍ‬
‫ق‪ ،‬أي صادقون‪.‬‬
‫صْد ٌ‬
‫شهوٌد ِ‬
‫· هؤلء ُ‬
‫ب‪.‬‬
‫حلو ٌ‬
‫ب‪ ،‬أي َم ْ‬
‫حْل ٌ‬
‫ن َ‬
‫· عندي َلَب ٌ‬
‫ل على ‪ /‬المشير إلى( طموحات شعبه وأمانيه‪.‬‬
‫· القائد الّرْمز‪ :‬أي الراِمز إلى )الدا ّ‬
‫شّددة‪ ،‬نحو‪:‬‬
‫سب الم َ‬
‫حَقْتُه ياء الّن َ‬
‫‪ -3‬السم الجامد الذي َل ِ‬
‫حَلب‪.‬‬
‫ب إلى َ‬
‫ي‪ ،‬أي منسو ٌ‬
‫حَلِب ّ‬
‫ل َ‬
‫· هذا رج ٌ‬
‫حشٌ!]‪.‬‬
‫ت إليه صفة قسوة الوحش‪[ .‬ل يقال‪ :‬هذا َقْمٌع َو ْ‬
‫ي‪ ،‬أي ُنسب ْ‬
‫حش ّ‬
‫· هذا َقْمٌع َو ْ‬
‫س في علقات الَبشر‪".‬‬
‫ح هو المبدأ السا ُ‬
‫لت الشهيرة‪" :‬إن الحواَر والتسام َ‬
‫§ جاء في إحدى المج َ‬
‫ي في رفع الدراما السورية وفي‬
‫وجاء في المقال نفسه)!(‪":‬أما شركات النتاج فهي العامل الساس ّ‬
‫أْزمِتها اليوم‪".‬‬
‫) ‪(142/1‬‬
‫ت به‪ :‬المبدأ الساس! وقبل إبداء الرأي في هذا التركيب‪،‬‬
‫أقول‪) :‬الساس( ليس مصدرًا لُيْنع َ‬
‫ِلننظر في بعض معاني كلمتي )مبدأ( و)أساس( في معاجم اللغة‪.‬‬
‫طَلُقه؛ قواعده الساسية التي يقوم عليها ول يخرج عنها‪.‬‬
‫مبدأ الشيء‪َ :‬أّوُله؛ ‪ُ -‬مْن َ‬
‫علم الميكانيك‪ :‬قواعده الساسية‪.‬‬
‫ل‪ :‬مبادئ ِ‬
‫يقال مث ً‬
‫الساس‪:‬‬
‫ قاعدة البناء التي ُيقام عليها‪.‬‬‫ أصل كل شيء ومبدؤه؛ ومنه‪ :‬أساس الفكرة‪ ،‬وأساس البحث‪.‬‬‫ي‪ :‬الخبرة العلمية والعملية التي ل غنى عنها للناشئ‪.‬‬
‫ التعليم الساس ّ‬‫حوار والتسامح هما أساس العلقات بين البشر‪.‬‬
‫لذا فالوجه أن يقال‪ :‬ال ِ‬
‫ل‪ ،‬هو‬
‫ي في التعامل بين الّدَول مث ً‬
‫ي( فمعناه‪ :‬القاعدة الصلية‪ .‬فالمبدأ الساس ّ‬
‫أما )المبدأ الساس ّ‬
‫الحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للخرين‪.‬‬
‫و )الفكرة الساسية( لروايٍة تمثيلية‪ ،‬هي الفكرة الصلية التي انطلقت منها الرواية‪.‬‬
‫ي( الذي جاء في المقال‪ ،‬فهو تركيب سليم ُيفهم منه نسبة صفات‬
‫وأما التركيب )العامل الساس ّ‬
‫الساس إلى أحد عوامل رفع الدراما السورية‪...‬‬
‫ق آخر بمعنى )العامل الذي ل غنى عنه(‪ :‬نحو‪:‬‬
‫سيا ٍ‬
‫ي( في ِ‬
‫ولكن يمكن استعمال )العامل الساس ّ‬
‫العامل الساسي في النمو القتصادي لدولٍة ما هو التخطيط السليم ومتابعة تنفيذه‪.‬‬
‫ي(‪ ،‬أي بخلف )الثانوي(‪...‬‬
‫ي( أيضًا بمعنى )جوهر ّ‬
‫ويستعمل الوصف )أساس ّ‬
‫يقال‪ :‬أساسّيات الموضوع‪ :‬مبادئه أو أصوله الجوهرية‪.‬‬
‫العامل الساسي‪ :‬العامل الجوهري؛ العامل الذي ل غنى عنه‪...‬‬
‫جْمُعُه‪ ،‬نحو‪:‬‬
‫ت عليه الوصفية لكثرة استعماله نعتًا فيجوز تثنيُتُه و َ‬
‫)‪ (1‬إل إذا غلب ْ‬
‫ل )أي عادلة(‪.‬‬
‫عْد ٌ‬
‫ل )أي عادل(‪ .‬هذه قاضيٌة َ‬
‫عْد ٌ‬
‫ض َ‬
‫هذا قا ٍ‬
‫عْدلن(‪.‬‬
‫عْدلن(‪ .‬هاتان قاضيتان عدل )أو َ‬
‫هذان قاضيان عدل )أو َ‬
‫عدول(‪ .‬هؤلء قاضيات عدل )أو عدول(‪.‬‬
‫هؤلء ُقضاة عدل )أو ُ‬
‫حمة‪ ،‬شفقة‪...‬‬
‫ل‪ ،‬نحو َر ْ‬
‫سِمع بالتأنيث أص ً‬
‫ل إذا ُ‬
‫)‪ (2‬إ ّ‬

‫) ‪(142/2‬‬
‫ق )به(‪ .‬فلنُة امرأٌة ِثقٌة‪) .‬فلنة ل ُتَنّون!(‪.‬‬
‫ل ِثقٌة‪ ،‬أي موثو ٌ‬
‫ن رج ٌ‬
‫فل ٌ‬
‫حمٌة‪ ،‬أي رحيٌم‪.‬‬
‫ب َر ْ‬
‫هذا طبي ٌ‬
‫ت‪.‬‬
‫جٌة‪ ،‬أي عاِلٌم َثَب ٌ‬
‫حّ‬
‫ن ُ‬
‫فل ٌ‬
‫) ‪(142/3‬‬
‫‪َ -140‬ب ْ‬
‫ل‬
‫)بل(‪ :‬أداٌة تكون‪:‬‬
‫أ‪ -‬حرف عطف إذا دخلت على الُمْفرد )أي ما ليس جملة(‪:‬‬
‫خَر‪ ،‬نحو‪) :‬قال زهيٌر نثرًا‪ ،‬بل‬
‫ت أو أمٌر‪ ،‬كانت للُعدول عنه إلى شيٍء آ َ‬
‫‪ -1‬فإذا سبقها كلم ُمْثَب ٌ‬
‫ب ماًء‪ ،‬بل حليبًا(‪.‬‬
‫شعرًا‪ ،‬بل نثرًا(‪ِ) ،‬اشر ْ‬
‫شعرًا(‪) ،‬جاء سعيد‪ ،‬بل خالد(‪) ،‬قل ِ‬
‫ِ‬
‫خلفه لما بعدها‪،‬‬
‫ي كانت للستدراك بمعنى )لْكن(‪ُ :‬تَقّرُر ما َقْبلها وُتْثِبت ِ‬
‫ي أو َنْه ٌ‬
‫‪ -2‬وإذا سبقها َنْف ٌ‬
‫ق (‪،‬‬
‫ب بل شاعٌر(‪) .‬ل َنُزْوُر العدّو‪ ،‬بل الصدي َ‬
‫طنًا(‪) ،‬ما زهيُر خطي ٌ‬
‫ت قمحًا‪ ،‬بل ُق ْ‬
‫نحو‪) :‬ما زرع ُ‬
‫ل(‪.‬‬
‫ق الحمق‪ ،‬بل العاق َ‬
‫ل‪ ،‬بل عاِلمًا(‪ ) ،‬ل ُتصاد ِ‬
‫ب جاه ً‬
‫)ل ُتصاح ْ‬
‫‪ -3‬وإذا كان الكلم قبلها منفيًا بـ )ليس( أو )ما( الحجازية العاملِة عمل )ليس(‪ ،‬وجب َرْفُع ما‬
‫ب(‪ ،‬كاتب‪ :‬خبر لمبتدأ محذوف تقديره ) هو(‪) .‬ما سعيٌد‬
‫بعدها‪ ،‬نحو‪) :‬ليس خالٌد شاعرًا‪ ،‬بل كات ٌ‬
‫شرًا‪ ،‬بل َملك(‪.‬‬
‫ل‪ ،‬بل مجتهد(‪) .‬ما هذا َب َ‬
‫كسو ً‬
‫ب ‪ -‬حرف ابتداء‪ ،‬إذا دخلت على الجملة )ل الُمفرد(‪:‬‬
‫جّنٌة‪ ،‬بل‬
‫‪ -1‬فُتفيد حينًا إبطال المعنى الذي قبلها والرّد عليه بما بعدها‪ ،‬نحو‪? :‬أم يقولون به ِ‬
‫ق? )المؤمنون ‪) .(70‬قيل‪ :‬زيٌد شجاع‪ ،‬بل هو جبان(‪ ،‬فتكون هنا )للضراب‬
‫جاءهم بالح ّ‬
‫البطالي(‪.‬‬
‫ن الذين قتلوا في سبيل ال أمواتًا‪ ،‬بل أحياٌء عند ربهم يرزقون? )آل عمران ‪.(169‬‬
‫?ول تحسب ّ‬
‫ت‪ ،‬بل أحياٌء ولكن ل تشعرون? )البقرة ‪.(154‬‬
‫?ول تقولوا لمن ُيقتل في سبيل ال أموا ٌ‬
‫خْيٌر لكم? )النور ‪.(11‬‬
‫شّرا لكم‪ ،‬بل هو َ‬
‫سبوه َ‬
‫حَ‬
‫?ل َت ْ‬
‫قال عمر بن شأس‪:‬‬
‫سنا نموت على مضاجعنا بالليل‪ ،‬بل أدواُؤنا القت ُ‬
‫ل‬
‫َل ْ‬
‫طل‪ ،‬نحو‪:‬‬
‫ى آخر‪ ،‬فل ُيْنَقضُ الول ول ُيْب َ‬
‫ى إلى معن ً‬
‫‪ -2‬وتفيد حينًا النتقال من معن ً‬
‫صّلى* بل ُتْؤثرون الحياة الدنيا? )العلى ‪ ،(16-14‬فتكون‬
‫?قد أفلح َمن َتَزّكى وذكر اسَم َرّبه َف َ‬
‫هنا )للضراب النتقالي(‪.‬‬
‫ن‪ ،‬بل هاتان السورتان من أعظم أعلم الّنُبّوة‪".‬‬
‫ن القرآ َ‬
‫جوزّية‪" :‬وهذا يشهد بأ ّ‬
‫قال ابن َقّيم ال َ‬
‫) ‪(143/1‬‬
‫· قد ُتزاد )ل( قبل )بل( للتوكيد‪ ،‬نحو‪) :‬خالٌد متعلٌم‪ ،‬ل بل عالٌم(‪ .‬بل‪ :‬حرف عطف‪) .‬ما وّدع ُ‬
‫ت‬
‫س والطمأنينة(‪ .‬بل‪ :‬حرف ابتداء‪.‬‬
‫لن َ‬
‫تاُ‬
‫ع ُ‬
‫زهيرًا يوَم سفره‪ ،‬ل بل وّد ْ‬
‫· قد ُتزاد )الواو( بعد )بل( فتفيد هذه الداة الجديدة )بل و( الستدراك مع الضافة‪ .‬وقد استعملها‬
‫القدمون منذ القرن الثاني الهجري‪ ،‬وتتابع استعمالها في كل القرون اللحقة حتى أيامنا هذه‪.‬‬
‫حَدثين! جاء في ديوان أبي ُنواس‬
‫فهي‪ -‬خلفًا لما جاء في المعجم الوسيط‪ -‬ليست من كلم الُم ْ‬
‫)توفي سنة ‪ 195‬هـ تقريبًا(‪:‬‬
‫عْذري؟‬
‫ي‪ ،‬بل وما ُ‬
‫ت وما َقْولي لرب ّ‬
‫جتي فيما أتي ُ‬
‫حّ‬
‫ما ُ‬

‫خلدون‪ ،‬وابن الجزري‪ ،‬وكثير‬
‫واستعملها ابن الرومي‪ ،‬وابن سينا‪ ،‬وابن رشد‪ ،‬والمدي‪ ،‬وابن َ‬
‫غيرهم‪.‬‬
‫جه إلى ما قبلها‪ ،‬مثل‪:‬‬
‫جر المو ّ‬
‫ع والّز ْ‬
‫ل( قبل )بل( فتفيد الرْد َ‬
‫· تجيء )ك ّ‬
‫ل بل ل يخافون الخرة? )المّدثر ‪.(53‬‬
‫شرة * ك ّ‬
‫حفًا ُمَن ّ‬
‫صُ‬
‫ل اْمِرىٍء منهم أن ُيؤَتى ُ‬
‫?بل ُيريد ك ّ‬
‫ردعٌ لهم عما أرادوه‪.‬‬
‫) ‪(143/2‬‬
‫‪ -141‬صحة قولك‪ِ) :‬بّر الوالدين ثاني أفضل العمال()‪(1‬‬
‫جاء في إحدى المجلت‪" :‬مدينة مومباسا ثاني أكبر مدينة في كينيا‪ ".‬وفي هذا التركيب نظر‬
‫)ثاني أكبر!(‪ .‬وهو من جنايات الترجمة الحرفية‪! second largest :‬‬
‫ضل‬
‫ل] حين ُتضاف إلى نِكرٍة ُمْفردة‪ ،‬تعني أن المف ّ‬
‫· إن صيغة التفضيل )َأْفَعل( [أكبر‪ ،‬مث ً‬
‫ل يشاركه في هذه المرتبة‬
‫الموصوف بها يحتل المرتبة الولى من حيث الِكَبر؛ وهذا يقتضي أ ّ‬
‫شيء آخر‪ ،‬فهو وحيد متفّرد بهذه الصفة‪ :‬أكبر‪ .‬بعبارة أخرى‪ ،‬ليس هناك أول أكبر وثاني أكبر‪،‬‬
‫وثالث أكبر‪ ...‬خلفًا لما يقال في النكليزية‪.‬‬
‫لذا فالوجه أن يقال‪ :‬مدينة مومباسا هي الثانية بعد أكبر مدينٍة في كينيا‪.‬‬
‫أو‪ :‬مدينة مومباسا هي الثانية ِكَبرًا في كينيا‪.‬‬
‫ى أو جمعًا‪ ،‬نحو‪:‬‬
‫ضل مثن ّ‬
‫ى نكرة أو جمٍع نكرة‪ ،‬يكون المف ّ‬
‫· وحين تضاف صيغة )أفعل( إلى مثن ّ‬
‫ل رجال‪.‬‬
‫جلين؛ المجاهدون أفض ُ‬
‫لرُ‬
‫هذان أفض ُ‬
‫ضل مفردًا أو‬
‫· أما إذا ُأضيفت صيغة )أفعل( إلى معرفة‪ ،‬ففي هذه الحالة يمكن أن يكون المف ّ‬
‫ن أفضل القوم‪.‬‬
‫مثنى أو جمعًا! ذلك أنه يقال‪ :‬هو ‪ /‬هي ‪ /‬هما ‪ /‬هم ‪ُ /‬ه ّ‬
‫سب ما‬
‫ل مفردًا‪ ،‬أو جمعًا‪ ،‬بح َ‬
‫ضً‬
‫ي مف ّ‬
‫ل‪ ،‬يمكن أن َتعن َ‬
‫وعلى هذا فإن عبارة )أكرُم الرجال( مث ً‬
‫يقتضيه السياق‪ .‬فإذا قلنا‪:‬‬
‫ل مفردًا‪.‬‬
‫حاتٌم أكرم الرجال‪ ،‬كان المفض ّ‬
‫ي واحٌد منهم‪ .‬وفي هذه الحالة يمكن‬
‫ي من أكرم الرجال‪ ،‬كان المفضل جمعًا‪ ،‬وعل ّ‬
‫وإذا قلنا‪ :‬عل ّ‬
‫ضلة‪ .‬فيمكن أن نقول‪ :‬حاتٌم أكرم الرجال‪ ،‬وعليٌ ثاني‬
‫وضع ترتيب للشخاص )أو الشياء( المف ّ‬
‫أكرم الرجال‪ ،‬وسعيٌد ثالث أكرم الرجال‪ ...‬الخ‪.‬‬
‫) ‪(144/1‬‬
‫صْينا‬
‫حوي )‪ 654/745‬هـ( في تفسير قوله تعالى‪? :‬وَو ّ‬
‫جاء في )البحر المحيط( لبي حّيان الن ْ‬
‫سنًا‪) ?...‬العنكبوت ‪" :(8‬إذ كان ِبّر الوالدين ثاني أفضل العمال‪ ،‬إذ في‬
‫حْ‬
‫النسان بوالديه ُ‬
‫ي؟ قال‪ :‬ثم ِبّر‬
‫ي العمال أفضل؟ فقال‪ :‬الصلة على ميقاتها‪ (2)،‬قال‪ :‬ثم أ ّ‬
‫الحديث الصحيح‪ ،‬أ ّ‬
‫عقوقهما ثاني أكبر الكبائر‪ ،‬إذ قال عليه الصلة والسلم‪ :‬أل ُأَنّبئكم بأكبر‬
‫الوالدين‪ ،‬وإن كان ُ‬
‫الكبائر؟)‪ (3‬الشراك بال وعقوق الوالدين‪".‬‬
‫)‪ (1‬هذه الفقرة ُتْكِمل الفقرة ‪.123‬‬
‫ل العمال‪.‬‬
‫ل العمال‪ ،‬وِبّر الوالدين ثاني أفض ِ‬
‫)‪ (2‬أقول‪ :‬إذن‪ ،‬الصلة أفض ُ‬
‫)‪ (3‬واضح من السياق أن )أكبر الكبائر( كبيرتان‪ ،‬ل كبيرة واحدة‪ (1) :‬الشراك بال‪(2) +‬‬
‫عقوق الوالدين‪.‬‬
‫) ‪(144/2‬‬

‫‪ -142‬المثابة‪ ،‬بمثابة‬
‫ت في الفقرة ‪ 65‬استعمالت عصريًة لكلمة )المثابة( بمعنى )َمكانة‪َ ،‬مْنِزلة(‬
‫كنت أورد ُ‬
‫ت عليها استنادًا إلى معنى هذه الكلمة الذي أورده )المعجم الوسيط(‪.‬‬
‫واعترض ُ‬
‫وقد تبّين لي أني لست أول المعترضين‪ ،‬إذ سبقني‪:‬‬
‫‪ -1‬عّباس أبو السعود في كتابه )أزاهير الفصحى(‪.‬‬
‫‪ -2‬محمد العدناني في )معجم الخطاء الشائعة(‪.‬‬
‫‪ -3‬صلح الدين الزعبلوي في كلمة نشرتها جريدة )الثورة( الدمشقية بتاريخ ‪.2/10/1983‬‬
‫سّوغ الستعمال المعَتَرض عليه‪.‬‬
‫وسبب النتقاد لدى الجميع‪ ،‬هو أن المعاني المعجمية ل ُت َ‬
‫صدره‬
‫ك فيها‪ -‬كما جاء في مقدمة الجزء الول من )المعجم الكبير( الذي ُي ْ‬
‫والحقيقة التي ل ش ّ‬
‫جمع اللغة العربية بالقاهرة‪ -‬هي أن )العربية ليست مقصورًة على ما جاء في المعجمات وحدها‪،‬‬
‫َم ْ‬
‫ن أخرى يجب َتَتّبُعها والخذ عنها‪ ،‬وفي مقدمتها كتب الدب والعلم‪(.‬‬
‫ظا ّ‬
‫بل لها َم َ‬
‫ت في أثناء مطالعاتي لبعض ما قاله أو كتبه عدٌد من البلغاء والفصحاء‪ ،‬على استعمال‬
‫وبالفعل وقف ُ‬
‫جب إدخال المعاني غير المعجمية‬
‫ن‪ ،‬منها ما لم َيِرد في المعاجم‪ ،‬وهذا ما ُيو ِ‬
‫كلمة )المثابة( ِبَمَعا ٍ‬
‫في المعاجم الحديثة‪.‬‬
‫حبالة‬
‫جع‪ ،‬المْنزل‪ ،‬موضع ِ‬
‫· جاء في )المعجم الكبير(‪" :‬المثابة‪ :‬مجتمع الناس‪ ،‬الملجأ‪ ،‬الَمر ِ‬
‫الصائد‪ ،‬الجزاء‪ ) ".‬للطاعة‪ ،‬أي الَمُثوبة = الثواب(‪.‬‬
‫جّمع مائها‪.‬‬
‫جُموم مائها"‪ ،‬أي‪ :‬منتهى َت َ‬
‫وجاء فيه‪" :‬مثابة البئر‪ :‬مبلغ ُ‬
‫وفي التْنزيل العزيز‪? :‬وإذ جعلنا البيت مثابًة للناس وَأْمنًا? أي‪َ :‬مرجعًا يثوبون إليه من كل جانب‪،‬‬
‫كما جاء في )تفسير الجللين(‪.‬‬
‫شعرًا يلومها فيه‬
‫· وجاء في )لسان العرب ‪/‬جمم(‪" :‬وفي حديث عائشة‪ :‬بلغها أن الحنف قال ِ‬
‫سَفِهه؟ أرادت أنه‬
‫جّم مثابَة َ‬
‫ست ِ‬
‫ي كان َي ْ‬
‫حْلَم الحنف هجاُؤه إّياي‪َ ،‬أِل َ‬
‫فقالت‪ :‬سبحان ال‪ ،‬لقد استفرغَ ِ‬
‫حه ويجمعه‪".‬‬
‫سَفَهه لها‪ ،‬أي ُيري ُ‬
‫جّم َ‬
‫سِفَه‪ ،‬فكأنه كان ُي ِ‬
‫كان حليمًا عن الناس‪ ،‬فلما صار إليها َ‬
‫) ‪(145/1‬‬
‫سَفَهُه يتجّمع حتى صار‬
‫ي كان يترك َ‬
‫جّمُه‪ :‬تركه يتجّمع‪ .‬فالمعنى‪َ :‬أِل َ‬
‫جّم الماَء ونحوه ُي ِ‬
‫أقول‪َ :‬أ َ‬
‫جَتَمُعُه )مثابُته( هذا الهجاء؟‬
‫ُم ْ‬
‫ومن المعلوم أن الحنف بن قيس اشتهر بالحلم‪ ،‬وأن كلم أم المؤمنين قيل في القرن الهجري‬
‫الول!‬
‫· وجاء في رسالة )ألفاظ الشمول والعموم( للمرزوقي )توفي ‪ 421‬هـ(‪ ،‬وهي منشورة في‬
‫كتاب‪) :‬رسائل ونصوص في اللغة والدب والتاريخ( بتحقيق د‪ .‬إبراهيم السامرائي‪ ،‬مكتبة‬
‫المنارة‪ ،‬الزرقاء‪ ،‬الردن‪ ،‬في الصفحة ‪:130‬‬
‫"‪ ...‬بدللة أن قوله تعالى‪? :‬السارق والسارقة فاقطعوا َأيديهما? بمثابة قوله لو قال‪ :‬من سرق‬
‫فاقطعوا َيَده‪".‬‬
‫وجاء في كتاب )دلئل العجاز( للمام عبد القاهر الجرجاني )‪ 471‬هـ( في مبحث )مواضع‬
‫التقديم والتأخير(‪:‬‬
‫ت‪َ) :‬أَزْيدًا َتضرب؟( كنت قد أنكرت أن يكون )زيد( بمثابة أن‬
‫ في الصفحة ‪" :121‬فإذا قل َ‬‫ستجاَز ذلك فيه‪".‬‬
‫جترأ عليه وُي ْ‬
‫ُيضرب‪ ،‬أو بموضع أن ُي ْ‬
‫ضْير‪".‬‬
‫جَعله كأنه قد ظن أن طنين الذباب بمثابة ما َي ِ‬
‫ وفي الصفحة نفسها‪َ ..." :‬‬‫ت‪ ...‬كان في التناقض ِبمْنزلة أن تقول‪"...‬‬
‫ وفي الصفحة ‪..." :125‬فلو قل َ‬‫ن المعنى في قول الرجل‬
‫ن من الُمحال أن تزعم أ ّ‬
‫ وفي الصفحة ‪ ..." :118‬أل ترى أ ّ‬‫ج في هذا الوقت؟(‪ ...‬أنه أنكر أن يكون بمثابة من يفعل ذلك‪ ،‬وبموضع َمن‬
‫لصاحبه‪) :‬أتخر ُ‬
‫يجيء منه ذاك‪"...‬‬

‫نلحظ أن إمام البلغة يستعمل )بمثابة( بمعنى‪ :‬بموضع‪ ،‬بمْنزلة‪ ،‬بمكانة‪ ،‬بمرتبة‪.‬‬
‫· وجاء في ُكتّيب )تاج العروس‪ ،‬الحاوي لتهذيب النفوس( لبن عطاء السكندري )‪ 709‬هـ(‪ ،‬في‬
‫الصفحة ‪" :53‬فالقلب بمثابة العين‪"...‬‬
‫وفي الصفحة ‪" :54‬فالقلب بمثابة السقف‪ ،‬فإذا ُأوِقد في البيت نار صِعد الدخان إلى السقف‬
‫سّوده‪".‬‬
‫سّوده‪ ،‬فكذلك دخان الشهوة إذا نبت في البدن صِعد دخانه إلى القلب َف َ‬
‫َف َ‬
‫حوي )‪ 745‬هـ(‪ ،‬في الصفحة ‪:112‬‬
‫· وجاء في )البحر المحيط( لبي حّيان الن ْ‬
‫) ‪(145/2‬‬
‫"‪ ...‬والحجة له وعليه مذكورة في علم النحو؛ وما كان بهذه المثابة‪ -‬ممنوعًا عند بعضهم‪ ،‬عزيزًا‬
‫ل ُيحمل عليه كلم ال تعالى‪".‬‬
‫حذُفه عند الجمهور‪ -‬ينبغي أ ّ‬
‫· وجاء في كتاب )بدائع الفوائد( لبن َقّيم الجوزّية )‪ 751‬هـ(‪ ،‬في الصفحة ‪:673‬‬
‫عه وبين الماء ثلمة يدخل منها الماء‪"...‬‬
‫"‪...‬وما هذا [النسان] إل بمثابة َمن بْين َزْر ِ‬
‫يستبين بالشواهد المذكورة أن كلمة )مثابة‪ ،‬بمثابة( اسُتعملت في اللغة الفصحى بمعنى‪ :‬المرجع‪،‬‬
‫المنزلة‪ ،‬المكانة‪ ،‬المرتبة‪ ،‬كاف التشبيه‪...‬‬
‫ئ صحَة هذه‬
‫ت عليه في الفقرة ‪ 65‬مقبول؛ ويتحقق القار ُ‬
‫إن ما سبق ل يعني أن جميع ما اعترض ُ‬
‫النتيجة إذا أعاد النظر في تلك الفقرة‪.‬‬
‫) ‪(145/3‬‬
‫ل‪ ...) :‬تحت طائلة الحجز ‪ /‬القانون‪(...‬‬
‫‪ -143‬ل َتُق ْ‬
‫مما جاء في معاجم اللغة )لسان العرب وغيره( قوُلهم‪:‬‬
‫سَعُة‪ ،‬والُعُلّو‪.‬‬
‫طْول والطائل والطائلة‪ :‬الفضل والقدرة‪ ،‬والِغنى‪ ،‬وال ّ‬
‫ال ّ‬
‫أصل الطائل‪ :‬النفع والفائدة‪ .‬يقال‪:‬‬
‫غناء وَمِزّية؛ ل فائدة ُترجى منه‪.‬‬
‫ )هذا أمٌر ل طائل فيه( إذا لم يكن فيه َ‬‫ )لم يظفر منه بطائل( أي بفائدة‪.‬‬‫ )ما هو بطائل( يقال للشيء الخسيس الّدْون‪.‬‬‫ )أموال طائلة( أي كثيرة غزيرة‪.‬‬‫ولكن يقال أيضًا‪ :‬بينهم طائلة‪ ،‬أي عداوٌة وِتَرٌة )الترة‪ :‬الثأر(‪.‬‬
‫كما نرى‪ ،‬ل صلة بين معنى الطائلة في اللغة‪ ،‬وبين المراد من هذه الكلمة في الستعمال الخاطئ‬
‫الشائع‪ .‬ومصدر الخطأ‪ -‬على الرجح‪ -‬الترجمة الحرفية!‬
‫ل‪ ،‬مقابل العبارة الشائعة‪) :‬ممنوعٌ وقوف السيارات تحت طائلة الحجز( يقال في النكليزية‪:‬‬
‫فمث ً‬
‫‪ .NO PARKING‬وغالبًا ما تكون هذه الكلمة كافية في التحذير‪ .‬فإذا ُأريَد بيان ما يترتب على‬
‫المخالفة‪ ،‬يقال في النكليزية‪:‬‬
‫ظ كلمة ‪ :under‬تحت!(‪.‬‬
‫ح ْ‬
‫‪) ...Under penalty of‬ل ِ‬
‫ويقال في الفرنسية‪:‬‬
‫ظ كلمة ‪ :sous‬تحت!(‪.‬‬
‫ح ْ‬
‫‪) ... Sous peine de‬ل ِ‬
‫ف السيارات! )من الضروري رسم إشارة التنبيه‪.(! :‬‬
‫ع وقو ُ‬
‫جُه أن يقال‪ :‬ممنو ٌ‬
‫فالو ْ‬
‫وإذا كان هذا التحذير غير رادع لبعض الناس‪ ،‬فيمكن أن يقال‪:‬‬
‫ع وقوف السيارات‪ ،‬وَيَتعّرض المخالف للعقوبة!‬
‫ ممنو ٌ‬‫ت للحجز!‬
‫ل َتَعّرض ْ‬
‫ف سيارَتك هنا‪ ،‬و إ ّ‬
‫أو‪ - :‬ل َتِق ْ‬
‫أو‪ - :‬وقوف السيارة هنا ُيعّرضها للحجز!‬

‫وفي مقاٍم آخر يمكن أن يقال‪:‬‬
‫ك القانون!‪...‬‬
‫ل عاَقَب َ‬
‫ل كذا و إ ّ‬
‫ ل تفع ْ‬‫طْوُلك! [ل‪َ :‬يطاُلك!]‪.‬‬
‫ ل تفعل كذا‪ ،‬و إلّ فالقانون َي ُ‬‫) ‪(146/1‬‬
‫س معارك‬
‫خْم ِ‬
‫خُر َ‬
‫‪ -144‬هذه خامس معركة )ل‪ :‬خامسة معركة!( أو‪ :‬هذا آ ِ‬
‫تعقيب على قولين‪ :‬للرافعي والعدناني‬
‫ت الفقرة ‪ 106‬العداد الترتيبية‪ ،‬وهي أسماٌء يوصف بها؛ وتصاغ من العداد المفردة‬
‫‪ -1‬عالج ِ‬
‫علة( للمؤنث‪ .‬أما العدد )واحد( فيقابله‬
‫عل( للمذكر‪ ،‬و)فا ِ‬
‫)من اثنين إلى عشرة( على وزن )فا ِ‬
‫ل على ترتيبه‪ ،‬وهو‬
‫الوصف )َأّول( للمذّكر‪ ،‬و)ُأْولى( للمؤنث‪ .‬والعدد الترتيبي يصف ما َقْبله ليد ّ‬
‫ل رابٌع‪ ،‬قناٌة ثانية؛‬
‫ل‪ :‬فص ٌ‬
‫يطابق موصوفه من حيث التذكير والتأنيث والتعريف والتنكير‪ ،‬فيقال مث ً‬
‫الباب السابع‪ ،‬الطبعة الخامسة‪.‬‬
‫‪ -2‬جاء في )معجم الخطاء الشائعة ‪ (86/‬لمحمد العدناني‪:‬‬
‫"ويقولون‪ :‬هذه خامس معركة انتصر فيها جيشنا‪ .‬والصواب‪ :‬هذه خامسة معركة؛ لن العدد‬
‫الترتيبي يطابق المعدود في التذكير والتأنيث‪ ،‬سواٌء أكان صفة‪ ،‬أم مضافًا إلى المعدود‪".‬‬
‫اعتراض العدناني هو إذن على تذكير كلمة )خامس( المضافة إلى المعدود المفرد المؤنث النكرة‪:‬‬
‫معركة‪ .‬لكنه لم ُيورد شاهدًا على كلمه‪ ،‬ولم يذكر مرجعًا يؤيده‪ .‬وسنبّين أن كلمه جاَن َ‬
‫ب‬
‫الصواب‪.‬‬
‫ل‪) :‬استمعتم إلى ثانية النشرات الخبارية(‪ ،‬لكن )ثانية( هنا مضافة إلى‬
‫صحيح أنه يقال‪ ،‬مث ً‬
‫جْمٍع ومعرفة!‬
‫ث َ‬
‫معدوٍد مؤن ٍ‬
‫وِمْثله قول العرب‪) :‬رماه بثالثة الثافي( )جمع الُْثِفّية(‪ :‬أي رماه بداهيٍة كالجبل!‬
‫‪ -3‬وكان مصطفى صادق الرافعي )توفي سنة ‪ (1937‬قال قبل العدناني بزمن طويل )وحي‬
‫خُر أربع مرات َتْغضب عليك غضب الطلق‪".‬‬
‫القلم ‪" :(1/114‬قلت‪ :‬يا أبا محمد‪ ،‬هذا آ ِ‬
‫وقال في حاشية الصفحة المذكورة‪" :‬هذا هو التعبير الصحيح لمثل قول الناس )هذه رابع مرة(‪.‬‬
‫ولم يذكر الرافعي أيضًا مرجعًا يؤيد كلمه‪ .‬وربما تأثر في قوله هذا بما جاء في )لسان العرب(‬
‫خرَة مرتين‪ :‬المرة الثانية من‬
‫خَر مرتين وآ ِ‬
‫و)القاموس المحيط( و)تاج العروس(‪" :‬يقال‪ :‬أتيُتك آ ِ‬
‫المرتين‪".‬‬
‫) ‪(147/1‬‬
‫طلع كذلك على كلم الصحابي الشهير أبي هريرة‪ ،‬الذي قال لمن أتاه ثلث مرات في‬
‫وربما ا ّ‬
‫ل‪ ،‬وهو َيِعُد في كل مرة أنه لن يعود ثم يعود‪ ...‬قال له‪:‬‬
‫ثلث َليا ٍ‬
‫خر ثلث مرات إنك تزعم ل َتُعود ثم تعود‪[ "...‬انظر الحديث ‪ 2311‬في صحيح‬
‫"هذا آ ِ‬
‫البخاري بشرح القسطلني‪].‬‬
‫فما الرأي في حاشية الرافعي وكلم العدناني؟‬
‫ل لحكام )إضافة الصفة إلى موصوفها‪".‬‬
‫صً‬
‫ي من كتب النحو شرحًا مف ّ‬
‫‪ -4‬لم أجد فيما لد ّ‬
‫حكم العام‪.‬‬
‫ن زّودني بال ُ‬
‫طِلَبتي بأ ْ‬
‫عَفني ِب َ‬
‫ي الستاذ الفاضل محمد علي حمد ال فسا َ‬
‫طّول عل ّ‬
‫وقد َت َ‬
‫وقبل أن ُأوِرد ما ذكره لي أقول‪ :‬جاء في الكلم الفصيح إضافة الوصف المذكر إلى الموصوف‬
‫المؤنث‪.‬‬
‫حِيْيها الذي أنشأها أّول مرة?‪.‬‬
‫ففي التْنزيل العزيز‪? :‬قل ُي ْ‬
‫وقال عنترة‪:‬‬

‫ش نافذٍة َكَلْون الَعْندم‬
‫شا ِ‬
‫ل طعنٍة وَر َ‬
‫جِ‬
‫ت له كّفي بعا ِ‬
‫جاد ْ‬
‫)الَعْندم‪ :‬نبات أحمر(‪.‬‬
‫قال الستاذ الكريم‪) :‬الطعنة( اسم مؤنث‪ ،‬فلماذا لم يقل )عاجلة( بتاء تأنيث؟‬
‫ت )الوصف ‪ /‬الصفة( بعد َمْنُعوته )موصوفه(‪ ،‬هكذا‪ :‬بطعنٍة‬
‫الجواب‪ :‬الصل أن يأتي النع ُ‬
‫حوية‪ ،‬وسقط معها واجب الّتَبِعّية‬
‫ت الّنْعتِّية الن ْ‬
‫جيء بالوصف قبل موصوفه سقط ِ‬
‫عاجلٍة‪ .‬ولكن لّما ِ‬
‫ل؛ وبسقوطها اللفظي سقطت المطابقة الجنسية‪ ،‬فعاد اللفظ إلى‬
‫جنسًا وعددًا ومح ّ‬
‫للموصوف ِ‬
‫التذكير‪ ،‬لنه الصل في السماء‪ ،‬والتأنيث عارض‪.‬‬
‫ت له‬
‫ف مشتق أيضًا‪ ،‬عندما يضاف إلى نكرة‪ ،‬نحو‪ :‬جاد ْ‬
‫ومثل هذا يقع لسم التفضيل‪ ،‬وهو وص ٌ‬
‫ل طعن‍ٍة‪.‬‬
‫كّفي بأعج ِ‬
‫حْكمة(‪ .‬ول نقول‪:‬‬
‫سّرني ما عندك من ِ‬
‫ع‪ ،‬قولنا‪َ ) :‬‬
‫ل والتأنيث فر ٌ‬
‫ومن الدلة على أن التذكير أص ٌ‬
‫جيَء بـ )ِمن( الّتْبِيْيِنّية لتبّين )أو لُتمّيز( اسَم‬
‫سّرْتني‪ ،‬مع أن الحكمة هي المقصودة هنا‪ ،‬ثم ِ‬
‫َ‬
‫الموصول الْمبَهم‪ ،‬وهو هنا )ما( الصالحة لمذكر ومؤنث‪.‬‬
‫ح أيضًا‪ ،‬نحو‪ :‬واثق الخطوة‪،‬‬
‫صّ‬
‫هذا ُكّله إذا كان المضاف إليه مفردًا نكرة؛ فإن جاء مفردًا معرفة َ‬
‫ي العزيمة‪َ ،‬هّداُر الّنْبرة‪ .‬أ هـ‪.‬‬
‫قِو ّ‬
‫) ‪(147/2‬‬
‫‪ -5‬أقول‪ :‬الكلم السابق هو على إضافة الوصف بوجٍه عام‪ .‬فإذا كان الوصف المضاف عدداً‬
‫ن‪ ،‬ثالث‪ ،‬رابع‪ (...‬فإنه يضاف مذّكرًا إلى مفرد نكرة )نحو‪ :‬هذا خامس زلزال‪ ،‬وهذه‬
‫ترتيبيًا )ثا ٍ‬
‫خامس معركة‪ ،‬ول يقال‪ :‬هذه خامسة معرك‍ة(؛ ول يضاف إلى مفرد معرفة‪ ،‬أي ل يقال‪ :‬هذا‬
‫خامس العصار‪ ،‬وهذه خامس المعركة‪.‬‬
‫ت المطابقة الجنسية )أي من حيث التذكير والتأنيث( وخرج عن‬
‫جب ِ‬
‫وإذا أضيف إلى جمٍع معرفة َو َ‬
‫كونه صفًة للمضاف إليه ُمَقّدمًة عليه‪ .‬يقال‪ :‬هذا ثاني الفائزين‪ .‬وهذه خامسة المعارك‪.‬‬
‫‪ -6‬أما العدد الترتيبي )َأّول( فتنطبق عليه أحكام اسم التفضيل لن وزنه )َأْفَعل(‪ .‬فإذا أضيف إلى‬
‫نكرة )مذكر ‪ /‬مؤنث ‪ /‬مفرد ‪ /‬مثنى ‪ /‬جمع( وجب إفراده وتذكيره في كل الحوال‪ .‬يقال‪:‬‬
‫هذا أول قرار؛ هذه أول مرة )ول يقال‪ُ :‬أْولى مر‍ة ! بل المرة الولى(‪.‬‬
‫لب من اليمن‪.‬‬
‫هما ‪ /‬هم أول طالَبْين ‪ /‬ط ّ‬
‫ن أول طالبتين ‪ /‬طالبات من اليمن‪.‬‬
‫هما ‪ُ /‬ه ّ‬
‫وإذا أضيف إلى معرفة خرج عن كونه صفًة للمضاف إليه ُمقّدمًة عليه‪ .‬وُنمّيز هنا حالتين‪:‬‬
‫أ ‪-‬المعرفة مفردة‪ ،‬نحو‪ :‬أول الشهر ‪ /‬الفصل؛ أول السنة ‪ /‬الدراسة‪ .‬فكلمة )أول( هنا ل يفيد‬
‫الترتيب لن المعنى هو‪ :‬بداية الشهر ‪ /‬الفصل ‪ /‬السنة ‪ /‬الدراسة‪...‬‬
‫ب ‪ -‬المعرفة جمع‪ ،‬نحو‪ :‬هو أول التلميذ؛ هي أول ‪ُ /‬أْولى الطالبات؛ ونحو‪ :‬هم أول ‪ /‬أوائل‬
‫ن أول ‪ُ /‬أْوَلَيات الطالبات‪.‬‬
‫الطلب؛ ُه ّ‬
‫أي يجوز هنا إفراد المضاف وتذكيره‪ ،‬ويجوز مطابقته ِلما َقْبله‪.‬‬
‫خر( للشارة إلى ما يكون ترتيبه في النهاية‪،‬‬
‫خر( نقيض المتقّدم‪ .‬وتستعمل كلمة )آ ِ‬
‫ملحظة‪) :‬ال ِ‬
‫فتضاف إلى المذكر والمؤنث والمفرد والجمع‪ .‬يقال‪:‬‬
‫خر كلمات‬
‫خر مرة رأيته فيها‪ .‬هذه العبارة هي آ ِ‬
‫عّوين‪ ،‬تلك آ ِ‬
‫خر المد ُ‬
‫خر امتحان‪ .‬هذا آ ِ‬
‫هذا آ ِ‬
‫خطبته‪...‬‬
‫ل مقتبسة من كلم بعض أئمة القرون الهجرية السابع والتاسع والثاني عشر والثالث‬
‫‪ -7‬وإليك أقوا ً‬
‫عشر‪.‬‬
‫) ‪(147/3‬‬

‫صبح العشى في صناعة النشا ‪ (3/32‬للقلقشندي )‪ 821‬هـ(‪" :‬قال ابن عبد‬
‫· جاء في ) ُ‬
‫ف‪ ) ".‬من‬
‫ن كثلثي َأِل ٍ‬
‫سّ‬
‫ن منها إلى ثالث ِ‬
‫سّ‬
‫سْين من أول ِ‬
‫السلم )‪ 660‬هـ(‪ :‬وِمساحة رأس ال ّ‬
‫ن مؤنثة(‪.‬‬
‫سّ‬
‫المعلوم أن ال ّ‬
‫· وجاء فيه )‪" :(3/493‬ثم َوِلَيها عنه أبو منصور ثالث مرة في السنة المذكورة‪".‬‬
‫· وجاء في مقدمة )فتح الباري ‪ (1/107‬لمام ابن حجر العسقلني )‪ 852‬هـ(‪" :‬قوله )حقة(‬
‫سّميت بذلك لنها‪"...‬‬
‫ت في رابع سنة من البل‪ .‬قيل ُ‬
‫هي التي دخل ْ‬
‫جد‬
‫· وجاء في )فتح الباري ‪" :(3/27‬فقد صّرح البخاري في خامس ترجمة من أبواب الته ّ‬
‫بخلِفِه‪"...‬‬
‫· وجاء فيه ) ‪" :(3/319‬وابن اللبون الذي دخل في ثالث سنة فصارت ُأّمه لبونًا بوضع‬
‫الحمل‪"...‬‬
‫· وجاء في )لسان الميزان ‪ (5/242‬لبن حجر العسقلني‪" :‬وهو في رابع سنة‪".‬‬
‫سلم سادس سنة‪"...‬‬
‫· وجاء في )تهذيب التهذيب ‪" :(3/115‬وحكى البارودي أنه َأ ْ‬
‫ع لهم ثالث‬
‫· وجاء في )شرح الزرقاني ‪ (2/463‬للمام الزرقاني )‪ 1122‬هـ(‪" :‬ولو لم َيَد ْ‬
‫مسألة ما سألوه‪".‬‬
‫· وجاء في )نيل الوطار ‪ (4/366‬للمام الشوكاني )‪ 1255‬هـ(‪" :‬الثامن والثلثون‪ :‬أول ليلة‬
‫خر ليلة‪".‬‬
‫أو تاسع ليلة أو سابع عشرة أو إحدى وعشرين أو آ ِ‬
‫· وجاء في )التبيان‪ ،‬شرح بديعة البيان( لبن ناصر الدين )وهو من رجال القرن التاسع‬
‫جها ُمْتِهمًا مات‪ُ) ".‬مْتِهمًا‪ :‬أي قاصدًا‬
‫جة حَ ّ‬
‫حّ‬
‫الهجري( وهو يترجم للمام البرزالي‪" :‬وفي خامس ِ‬
‫الطريق السهلة البحرية ِلِتهامة‪(.‬‬
‫‪ -8‬الخلصة‪:‬‬
‫يستبين بما سبق صحة التراكيب الشائعة الستعمال التية‪:‬‬
‫ك مّني عاطُر التحية ‪ /‬خالص الموّدة ‪ /‬عميق المحبة‪...‬‬
‫لَ‬
‫ب الّنية‪...‬‬
‫طْي َ‬
‫سّرة ‪ِ /‬‬
‫ت منه صادق الهّمة ‪ /‬عظيم الَم َ‬
‫س ُ‬
‫لم ْ‬
‫ح العمال ) ُدعا‍ء! (‪.‬‬
‫ل صال َ‬
‫لا ُ‬
‫َتَقّب َ‬
‫) ‪(147/4‬‬
‫‪ -145‬أّما؛ أّما إذا‪...‬‬
‫· )أّما( المشددة الميم حرف شرط وتوكيد‪ ،‬وَتلزم الفاُء جواَبها أبدًا‪ .‬ول َيفصل بين )أّما( وفائها‬
‫ل‪:‬‬
‫إّ‬
‫أ‪ -‬اسٌم‪ ،‬نحو قوله تعالى‪? :‬أّما السفينُة فكانت لمساكين يعملون في البحر‪.?...‬‬
‫حّدث?‪.‬‬
‫كفَ‬
‫?فأّما اليتيم فل َتْقهر‪ ،‬وأما السائل فل َتْنهر‪ ،‬وأما بنعمة َرّب َ‬
‫الكسول يخسر‪ ،‬أما المجتهد فيربح‪.‬‬
‫ل به‪ ،‬الخ‪...‬‬
‫سب موقعه من العبارة‪ :‬مبتدًأ‪ ،‬مفعو ً‬
‫وُيعَرب السم الواقع بين )أّما( وفائها على ح َ‬
‫بتعبير آخر‪" :‬الكلم بعد )أّما( على حالته قبل أن تدخل )أّما( عليه"‪:‬‬
‫خالٌد مجتهٌد ? أّما خالٌد فمجتهٌد‪.‬‬
‫ب‪ -‬أو شرط‪ ،‬نحو ما جاء في التْنزيل العزيز‪:‬‬
‫ن كان من أصحاب اليمين فسلٌم لك من أصحاب اليمين?‪.‬‬
‫?وأّما إ ْ‬
‫ن كنت جاّدا في كلمك فلي موقف آخر!‬
‫أما إ ْ‬
‫· )إذا)‪] :((100‬انظر الفقرة ‪.[100‬‬
‫ن معنى الشرط غالبًا‪.‬‬
‫)إذا( ظرف للمستقبل غالبًا‪ ،‬متضم ٌ‬
‫والماضي في شرطها أو جوابها مستقَبل الزمن‪ ،‬سواء أكان ماضي اللفظ‪ ،‬أم كان ماضيًا معن ً‬
‫ى‬
‫حكمًا دون لفظ‪ ،‬وهو المضارع المجزوم بـ )لم( نحو‪:‬‬
‫وُ‬

‫ي الناس تصفو َمشارُبه‬
‫ت‪ ،‬وأ ّ‬
‫إذا أنت لم تشرب مرارًا على القذى ظِمئ َ‬
‫ومن أحكام فعل جواب )إذا( ]حين يكون ماضيًا متصرفًا مجردًا من )قد( و)ما( وغيرهما مما‬
‫ل في معناه‪ ،‬غير‬
‫ن كان ماضيًا في لفظه )أو حكمه( مستقب ً‬
‫يتصل به ويوجب اقترانه بالفاء[ أنه إ ْ‬
‫مقصود به وعد أو وعيد‪ ،‬امتنع اقترانه بالفاء‪ ،‬نحو‪:‬‬
‫حدث كَذب‪ ،‬وإذا وعد َأخَلف‪ ،‬وإذا اؤُتمن خان‪) ".‬حديث شريف(‪.‬‬
‫"آية المنافق ثلث‪ :‬إذا ّ‬
‫· أّما إذا‪...‬‬
‫ى‪.‬‬
‫ى ومعن ً‬
‫ت(‪ ،‬وهذا كلم صحيح مبن ً‬
‫ت رسب َ‬
‫ت‪ ،‬وإذا تقاعس َ‬
‫ت نجح َ‬
‫ل‪) :‬إذا درس َ‬
‫يقال مث ً‬
‫ونلحظ أن جواب )إذا( في العبارتين فعل ماض في لفظه يفيد المستقبل في معناه‪ ،‬لذا لم يقترن‬
‫بالفاء لن القتران ممتنع في هذه الحالة كما بّينا آنفًا‪.‬‬
‫ولكن كيف نكمل العبارة التية‪:‬‬
‫ت نجحت‪ ،‬أّما إذا تقاعست‪(...‬؟‬
‫)إذا درس َ‬
‫) ‪(148/1‬‬
‫ت( بل فاء‪ .‬ويمتنع‬
‫ح أن يقال هنا )رسب َ‬
‫ن وجود )أّما( يقتضي الفاء في الجواب قطعًا‪ ،‬فل يص ّ‬
‫إّ‬
‫ت(‪ .‬والصواب هو‪:‬‬
‫ح أيضًا أن يقال )فرسْب َ‬
‫اقتران الفاء بفعل ماض يفيد المستقبل‪ ،‬أي ل يص ّ‬
‫سب‪.‬‬
‫فتر ُ‬
‫وفي التْنزيل العزيز‪? :‬فأّما النسان إذا ما ابتله َرّبه فأكَرَمهُ وَنّعَمُه فيقول رّبي أْكرَمن وأّما إذا ما‬
‫ابتله َفَقَدَر عليه رزقه فيقول رّبي أهانن? )الفجر ‪ 15‬و ‪.(16‬‬
‫ولكن لك طبعًا أن تقول‪:‬‬
‫ت( جزٌء من جملة‬
‫ت وَلهو َ‬
‫سب(‪ ،‬لن )فلعب َ‬
‫ت فَتر ُ‬
‫ت وَلَهْو َ‬
‫ت فَلِعْب َ‬
‫ت‪ ،‬أّما إذا تقاعس َ‬
‫ت نجح َ‬
‫)إذا درس َ‬
‫ف عليه‪.‬‬
‫الشرط معطو ٌ‬
‫ت ورود العبارات التية في مقال يتحدث عن العراب وحركاته‪:‬‬
‫وقد استغرب ُ‬
‫ "أما إذا تغيرت دللته بعد أداة‪ ،‬استحق النصب!"‬‫والوجه أن يقال‪ :‬أما إذا‪ ،...‬فيستحق النصب‪.‬‬
‫ "أما إذا ُأريَد له أن يدل على الزمن الماضي‪ ،‬اتصل بـ )لم( أو )لّما( وسكن آخره!‪".‬‬‫والوجه أن يقال‪ :‬أما إذا‪ ،...‬فيتصل بـ‪ ...‬ويسكن آخره‪.‬‬
‫ "أما إذا ُقّيد ذاتيًا‪ُ ،‬بِني على أخف الحركات وهي الفتحة"!‬‫والوجه أن يقال‪ :‬أما إذا‪َ ،...‬فُيبنى على أخف الحركات‪...‬‬
‫ت‪ ،‬فليس إل‬
‫ضْفُه‪ ،‬فأما إذا أضف َ‬
‫· جاء في )اللسان ‪/‬ويل(‪" :‬قال الجوهري‪ ... :‬هذا إذا لم ُت ِ‬
‫النصب‪"...‬‬
‫هنا دخلت الفاء على )ليس( وهي كلمة تدل على نفي الحال )ل الماضي(!‬
‫ل منك شيئًا‪"...‬‬
‫ت قاب ً‬
‫· وجاء في )مجمع المثال ‪" :(1/130‬قال المنذر‪ :‬أما إذا استثنيت‪ ،‬فلس ُ‬
‫· وجاء في )الدب المفرد ‪ ..." :(1/393‬أما إذا أبيتم‪ ،‬فأعطوا الطريق حّقه‪"...‬‬
‫هنا دخلت الفاء على فعل أمر‪.‬‬
‫· وجاء في )نفح الطيب ‪:(6/66‬‬
‫أما إذا استنجدتني من بعد ما ركدت لما جنت الخطوب رياحي‬
‫طرحت سلحي‬
‫فإليكها مهزولة وأنا امرؤ قررت عجزي وا ّ‬
‫· وجاء في )صبح العشى ‪" :(1/307‬أما إذا أبيت‪ ،‬فإني أحببت علّيا على عدله في الرعية‬
‫سِوّية‪"...‬‬
‫سمه بال ّ‬
‫وَق ْ‬
‫هنا دخلت الفاء على جملة اسمية‪.‬‬
‫) ‪(148/2‬‬

‫ضَع السجع في مواضعه من الكلم‪ ،‬فل ذّم فيه‪"...‬‬
‫· وجاء في )اللسان ‪/‬كفأ(‪" :‬فأما إذا َو َ‬
‫ل المتواخين خيرًا بفضل‬
‫· وجاء في )جمهرة خطب العرب ‪" :(2/401‬أما إذا جزى ا ُ‬
‫ل عني أفضل الجزاء‪"...‬‬
‫تواصلهما‪ ،‬فجزاك ا ُ‬
‫عد(‪،‬‬
‫ل ماض‪ ،‬يفيد المستقبل في معناه‪ ،‬لكنه يفيد الدعاء‪ :‬أي مقصود به )َو ْ‬
‫هنا دخلت الفاء على فع ٍ‬
‫لن الدعاء بنوعيه )بالخير والشر( يندرج تحت الوعد أو الوعيد‪ ،‬ولهذا جاز اقتران هذا الفعل‬
‫الماضي بالفاء‪.‬‬
‫) ‪(148/3‬‬
‫‪ -146‬حالت خاصة لجواب الشرط‬
‫أولً‪ :‬جواز عدم اقتران جواب الشرط بالفاء ‪ -‬حين يكون جملة اسمية ‪ -‬إذا كان فعل الشرط‬
‫ماضيًا‪ .‬ذكرنا في الفقرة )‪ (100‬الحالت التي يجب فيها اقتران جواب الشرط بالفاء‪ .‬ومن هذه‬
‫ح فالصفح أفضل‪.‬‬
‫ن تصف ْ‬
‫الحالت أن يكون الجواب جملة اسمية‪ ،‬نحو‪ :‬إ ْ‬
‫ولكن يجوز عدم اقتران الجواب بالفاء إذا كان فعل الشرط ماضيًا‪.‬‬
‫ن به الرحمن من وجوه العراب والقراءات في جميع‬
‫قال المام العكبري في كتابه‪) :‬إملء ما َم ّ‬
‫ن أطعُتُموُهم إنكم لمشركون?‪ .‬حذف الفاء من جواب‬
‫القرآن ‪" :(1/260‬قوله تعالى‪...? :‬وإ ْ‬
‫ن إذا كان الشرط بلفظ الماضي‪ ،‬وهو هنا كذلك‪ ،‬وهو قوله‪) :‬وإن أطعتموهم(‪".‬‬
‫سٌ‬
‫حَ‬
‫الشرط‪ ،‬وهو َ‬
‫ت أنت فائز‪.‬‬
‫ن اجتهد َ‬
‫ت فائز إ ِ‬
‫ت فأن َ‬
‫ن اجتهد َ‬
‫إِ‬
‫ح حليُفك‪.‬‬
‫ح حليُفك إن لم تتقاعس النجا ُ‬
‫ن لم تتقاعس فالنجا ُ‬
‫إْ‬
‫ثانيًا‪ :‬جواز عدم اقتران جواب الشرط بالفاء ‪ -‬حين يكون ِفعل أمر ‪ -‬إذا كان فعل الشرط ماضيًا‪.‬‬
‫ظم الوفاء‪ ،‬فل‬
‫ن ال ع ّ‬
‫ قال عمر بن الخطاب رضي ال عنه ]تاريخ الطبري ‪" :[4/94‬إ ّ‬‫تكونون أوفياَء حتى َتُفْوا؛ مادمتم في شك أجيزوهم وُفْوا لهم‪.‬‬
‫صام )مجلة مجمع دمشق ‪ (58/4/833‬على قول ابن‬
‫علق الناقد اللغوي الكبير صبحي الب ّ‬
‫الخطاب بقوله‪" :‬وحْذف الفاء من )أجيزوهم( من الفصيح‪] ".‬نذّكر هنا بأن )مادام( مصدرية‬
‫شرطية![‬
‫طْيب ‪:(1/485‬‬
‫ وجاء في )نفح ال ّ‬‫شّر‬
‫ل َ‬
‫ن بك ّ‬
‫شْر بخيٍر أول‪ ،‬فأيق ْ‬
‫ت ِمّنا أِب ِ‬
‫ن كن َ‬
‫إْ‬
‫ل مضارعًا إذا كان فعل الشرط‬
‫ثالثًا‪ :‬جواز الجزم والرفع في جواب الشرط ‪ -‬حين يكون فع ً‬
‫ماضيًا‪.‬‬
‫ن‪،‬‬
‫سٌ‬
‫يقول الشيخ مصطفى الغلييني في كتابه )جامع الدروس العربية ‪" :(2/200‬الرْفُع ح َ‬
‫والجزم أحسن!"‬
‫ف إليهم أعمالهم?‪ ،‬بجزم جواب الشرط‪.‬‬
‫ قال تعالى‪َ ? :‬من كان يريد زينة الحياة الدنيا ُنَو ّ‬‫سْلمى‪:‬‬
‫ ومن الرفع قول زهير بن أبي ُ‬‫سغبٍة يقول ل غائب مالي ول حرُم‬
‫ل يوَم َم ْ‬
‫ن أتاه خلي ٌ‬
‫وإ ْ‬
‫ وقول عروة بن الورد‪:‬‬‫) ‪(149/1‬‬
‫ظِر‬
‫ل الغائب الُمَتَن ّ‬
‫ف أه ِ‬
‫شّو َ‬
‫ن َبُعُدوا ل يأمُنون اقترابه َت َ‬
‫وإ ْ‬
‫‪ -‬وقول أحمد شوقي‪:‬‬

‫ك بيني وبينها أشياُء‬
‫ن لم َت ُ‬
‫ل عني كأ ْ‬
‫ن رأتني َتِمي ُ‬
‫إْ‬
‫ت َأُقْم ‪َ /‬أقوُم؛ إن لم َتُقم َأُقْم ‪َ /‬أقوُم!‬
‫ن ُقْم َ‬
‫إْ‬‫) ‪(149/2‬‬
‫ن( المكسورة الخفيفة‬
‫‪ -147‬أحكام )إ ْ‬
‫جٍه‪:‬‬
‫ن( على َأْو ُ‬
‫تِرُد )إ ْ‬
‫ح(‪ .‬ونلحظ أن الجواب ‪ /‬الجزاء‪ ،‬أي )تنجح(‬
‫س تنج ْ‬
‫ن َتدُر ْ‬
‫شرطية‪ ،‬نحو‪) :‬إ ْ‬
‫‪ -1‬أّولها‪ :‬أن تكون َ‬
‫ق على تحقيق الدراسة‪.‬‬
‫ب عن الشرط )تدرس(‪ .‬بعبارة أخرى‪ ،‬النجاح ُمعّل ٌ‬
‫سّب ٌ‬
‫ُم َ‬
‫ن َيْنَتُهوا ُيْغَفْر لهم?‪.‬‬
‫ن َتعْودوا َنُعْد?؛ ?إ ْ‬
‫· وفي التْنزيل العزيز‪? :‬وإ ْ‬
‫ن( الشرطية‪ ،‬فُتدغم فيها النون نطقًا وكتابة؛ كقوله تعالى في‬
‫· ويكثر وقوع )ما( الزائدة بعد )إ ْ‬
‫ف‪ ?...‬وتسّمى في هذه‬
‫ل لهما ُأ ّ‬
‫ن عندك الِكَبَر أحدهما أو كلهما فل َتُق ْ‬
‫الوالدين‪? :‬إّما َيْبُلغ ّ‬
‫ن( المؤّكدة بـ )ما(‪.‬‬
‫الصورة‪) :‬إ ْ‬
‫ل‪ُ :‬يحذف‬
‫ل الشرط‪ ،‬أو جواب الشرط‪ ،‬أو كلهما‪ .‬فمث ً‬
‫· ملحظة‪ :‬هنالك حالت ُيحذف فيها فع ُ‬
‫ت )أي‪ :‬وإل تتكلم بخير‬
‫ل فاسُك ْ‬
‫ن( المرَدفة بـ )ل(‪ ،‬نحو‪ :‬تكلْم بخير وإ ّ‬
‫فعل الشرط بعد )إ ْ‬
‫فاسكت(‪.‬‬
‫شرطها( جواب! وليس المراد بـ‬
‫شرطية معترضة()‪ (1‬ول يكون )ل َ‬
‫‪ -2‬ثانيها‪ :‬أن تكون ) َ‬
‫ب أمر على أمر )كما في إن تدرس‬
‫)الشرط( هنا حقيقة )التعليق(‪ ،‬لن التعليق يقتضي َترّت َ‬
‫تنجح(‪.‬‬
‫وفيما يلي بعض المثلة‪:‬‬
‫· قال أبو العلء المعّري‪:‬‬
‫طْعه الوائ ُ‬
‫ل‬
‫ت بما لم تست ِ‬
‫ت الخيَر زماُنه ل ٍ‬
‫ن كن ُ‬
‫وإني وإ ْ‬
‫س الخليل‪:‬‬
‫· وقال ابن الرومي متحدثًا عن ُأْن ِ‬
‫خْلقًا جديدا‬
‫ل إذا زارني كأني ُأْنشُأ َ‬
‫ل أظ ّ‬
‫خلي ٌ‬
‫ن كُثر المؤنسون‪ -‬ما غاب عني‪ ،‬وحيدًا فريدا‬
‫أراني‪-‬وإ ْ‬
‫ن إل حميدا‬
‫ل ِمنُه ّ‬
‫ت سجاياه في النائبات فلم َأْب ُ‬
‫بَلْو ُ‬
‫طوال غيابه عني‪[.‬‬
‫ن( حالية‪ .‬ما غاب عني = َ‬
‫])الواو( قبل )إ ْ‬
‫ن كُثر ماُله‪ -‬بخيل‪.‬‬
‫· الحريص‪ -‬وإ ْ‬
‫ت من سمات الصالة‪.‬‬
‫عِرَي ْ‬
‫ن لم يسقط منها أوراق وأبواب بتمامها‪ -‬قد َ‬
‫· هذه النسخة‪ -‬وإ ْ‬
‫ب ابني وإن عصاني‪.‬‬
‫· ُأح ّ‬
‫ت آثاره‪.‬‬
‫ن بقَي ْ‬
‫· ذلك دوٌر مضى‪ ،‬وإ ْ‬
‫ن( بالمعنى المذكور تقول عنها بعض المراجع أنها بمعنى )لو(؛ فقد جاء في معجم‬
‫ملحظة‪) :‬إ ْ‬
‫ك[‪.‬‬
‫ن َأهاَن ْ‬
‫)متن اللغة(‪] :‬وتكون بمعنى )لو(‪ ،‬نحو َأْكِرْمه وإ ْ‬
‫) ‪(150/1‬‬
‫صل بعض‬
‫والمراد بـ )لو( هنا )لو الوصلية( أي حين تكون حرف وصل لتقوية المعنى‪ ،‬وو ْ‬
‫الكلم ببعض‪ ،‬نحو قوله تعالى‪:‬‬
‫?‪ ...‬ل نشتري به ثمنًا ولو كان ذا ُقْربى? )المائدة ‪.(106‬‬
‫ن لنا ولو كنا صادقين? )يوسف ‪.(17‬‬
‫ت بُمؤم ٍ‬
‫?‪ ...‬وما أن َ‬
‫وفيما يلي مزيد من المثلة‪:‬‬
‫جاء في )المعجم الوسيط ‪/‬بنو(‪:‬‬

‫ل‪.‬‬
‫ن َنَز ْ‬
‫ن البن وإ ْ‬
‫البن‪ :‬اب ُ‬
‫وجاء فيه )لو(‪:‬‬
‫طرب‬
‫ت صدى ليلى َيِهشّ وَي ْ‬
‫ت ِرّمًة ِلصو ِ‬
‫ن كن ُ‬
‫ل صدى صوتي وإ ْ‬
‫ظّ‬
‫َل َ‬
‫‪ -3‬ثالثها‪ :‬أن تكون نافية ً ُمهَملًة بمعنى )ما(‪ ،‬وتدخل‪:‬‬
‫غرور?‪.‬‬
‫ن سعيٌد إل شاعر‪? .‬إن الْكافرون إل في ُ‬
‫أ‪ -‬على الجمل السمية‪ ،‬نحو‪ :‬إ ْ‬
‫سنى?‪.‬‬
‫حْ‬
‫ب‪ -‬على الجمل الفعلية‪ ،‬نحو‪? :‬إن يقولون إل كذبًا?‪ .‬و ?إن أردنا إل ال ُ‬
‫‪ -4‬رابعها‪ :‬أن تكون نافية تعمل عمل )ليس(‪ ،‬نحو‪ :‬إن أحٌد خيرًا من أحٍد إل بالعافية‪ .‬أي‪ :‬إل‬
‫بكثرة ضيوفه‪) .‬العافية( جمع )العافي( وهو الضيف‪.‬‬
‫صْرف الذى‪.‬‬
‫أو‪ :‬إل بدْفع المكروه و َ‬
‫ن(‪ -‬فتكون للتوكيد‪ -‬في هذه الحال ُتهمل‪ ،‬أي‪ :‬ل تعمل‪،‬‬
‫‪ -5‬خامسها‪ :‬أن تكون ُمخّففة من )إ ّ‬
‫ويؤتى بعدها في الكلم بلٍم تسمى )اللم الفارقة(‪ ،‬نحو‪:‬‬
‫ن نظّنه لمن الناجحين‪.‬‬
‫ن خالٌد لمجتهٌد‪ ،‬وإ ْ‬
‫إْ‬
‫‪ -6‬سادسها‪ :‬أن تكون زائدة‪ ،‬وتدخل على الجمل السمية والفعلية‪ ،‬نحو‪:‬‬
‫ن جاء زهير حتى انصرف‪.‬‬
‫ما إ ْ‬
‫وقول الشاعر‪:‬‬
‫ن ولكن منايانا وَدْوَلُة آخرينا‬
‫جْب ٌ‬
‫طّبنا ُ‬
‫ن ِ‬
‫فما إ ْ‬
‫طّبنا= عادتنا[‬
‫]ِ‬
‫‪ -7‬سابعها‪ :‬أن تكون بمعنى )إذا(‪ ،‬نحو قوله تعالى‪? :‬يا أيها الذين آمنوا ل تتخذوا آباءكم‬
‫حّبوا الُكفر على اليمان‪) ?...‬التوبة ‪.(23‬‬
‫سَت َ‬
‫ناْ‬
‫وإخوانكم أولياء إ ِ‬
‫‪ -8‬ثامنها‪ :‬أن تكون للتفصيل‪ ،‬فل تجزم ول تعمل شيئًا‪ ،‬وإنما تفيد التفصيل‪ ،‬نحو‪:‬‬
‫ل إذا قيل ؟‬
‫ن كذبًا فما اعتذارك من قو ٍ‬
‫صدقَا وإ ْ‬
‫ن)‪ِ (2‬‬
‫ قد قيل ما قيل إ ْ‬‫ن ماشيًا‪.‬‬
‫ن راكبًا وإ ْ‬
‫سرعًا إ ْ‬
‫سْر ُم ْ‬
‫ ِ‬‫ن غائبًا‪.‬‬
‫ن حاضرًا وإ ْ‬
‫حإْ‬
‫ زهير ُممتد ٌ‬‫ن في الخارج‪.‬‬
‫ هذه البضاعة رائجة إن في الداخل وإ ْ‬‫) ‪(150/2‬‬
‫ن( من غير‬
‫ن معنى حرف الشرط )إ ْ‬
‫وهي تِرد أيضًا في الجمل المكّونة من )اسم شرط( متضّم ٍ‬
‫ذكٍر صريح لهذا الحرف‪.‬‬
‫ن(‪ ،‬وأسماء الشرط‪ ،‬ومنها‪َ :‬من‪ ،‬ما‪ ،‬متى‪،‬‬
‫]من المعلوم أن أدوات الشرط هي‪ :‬حرف الشرط )إ ْ‬
‫حيثما‪[.‬‬
‫صل مجمل اسم الشرط )المبَدل منه( ظهر مع البدل حرف الشرط‬
‫فإذا اقتضى المر )بدلً( يف ّ‬
‫ل منه في تأدية المعنى‪ ،‬نحو‪:‬‬
‫ل المبد َ‬
‫ن( ليوافق المبد ُ‬
‫)إ ْ‬
‫عُدّو أجاِمْلُه‪ .‬الصل قبل التفصيل‪َ) :‬من يجامْلني‬
‫ن َ‬
‫ق وإ ْ‬
‫ن صدي ٌ‬
‫ن ُيجامْلني إ ْ‬
‫· الشرط للعاقل‪َ :‬م ْ‬
‫ن( للتفصيل‪.‬‬
‫ن( الشرطية‪ ،‬و)إ ْ‬
‫أجامْله(‪ .‬فكلمة )صديق( بدل تفصيل من )َم ْ‬
‫سك‪.‬‬
‫ن جيدًا وإن رديئًا تتأثْر به نف ُ‬
‫· الشرط لغير العاقل‪ :‬ما تقرْأ إ ْ‬
‫فكلمة )جيدًا( بدل من كلمة )ما(‪ ،‬و)إن( للتفصيل‪.‬‬
‫ن بعد غد أسعْد بلقائك‪.‬‬
‫ن غدًا وإ ْ‬
‫· الشرط الدال على الزمان‪ :‬متى تُزْرني إ ْ‬
‫ن( للتفصيل‪.‬‬
‫فكلمة )غدًا( بدل من )متى(‪ ،‬و)إ ْ‬
‫ن فوق الريكة تجْد راحة‪ .‬فكلمة‬
‫ن فوق الكرسي وإ ْ‬
‫سإْ‬
‫· الشرط الدال على المكان‪ :‬حيثما تجل ْ‬
‫ن( للتفصيل‪.‬‬
‫)فوق( بدل من )حيثما(‪ ،‬و)إ ْ‬
‫§ مصادر البحث‪:‬‬
‫· )النحو الوافي( لعباس حسن‪.4/434 ،‬‬

‫· )جامع الدروس العربية( للشيخ مصطفى الغلييني‪.2/193 ،‬‬
‫· )الكفاف( ليوسف الصيداوي‪.418 ،‬‬
‫صِلّية(‪ ،‬وقيل إن معناها )التعميم( ل )التعليق(‪.‬‬
‫)‪ (1‬وقيل إنها )َو ْ‬
‫ن( الشرطية‪ ،‬و)لو( التي للتقليل‪.‬‬
‫)‪ (2‬كثيرًا ما ُتحذف )كان( هي واسمها ويبقى خبرها بعد )إ ْ‬
‫ن كان الَمُقول صدقًا وإن كان كذبًا‪...‬‬
‫فالصل هنا‪ ... :‬إ ْ‬
‫‪ ...‬إن كنت راكبًا وإن كنت ماشيًا‪...‬‬
‫‪ ...‬إن كان حاضرًا وإن كان غائبًا‪...‬‬
‫سه( خاتمًا من‬
‫س ولو خاتمًا من حديد‪ .‬والتقدير‪ :‬ولو كان الُمْلَتَمسُ )ما تلتِم ُ‬
‫وفي الحديث‪ :‬التِم ْ‬
‫حديد‪.‬‬
‫) ‪(150/3‬‬
‫ن( بعد فعل القول؟‬
‫سر همزة )إ ّ‬
‫‪ -148‬متى ُتك َ‬
‫ن تقع مع معموَلْيها )أي اسمها وخبرها( جزءًا‬
‫ن( في موضع واحد هو‪ :‬أ ْ‬
‫ل‪ :‬يجب فتح همزة )إ ّ‬
‫أو ً‬
‫من جملة مفتقرة إلى اسم مرفوع‪ ،‬أو منصوب‪ ،‬أو مجرور‪ ،‬ول سبيل للحصول على ذلك السم‬
‫سّرني أنك باّر أهَلك(‬
‫ن( مع معموليها‪ .‬ففي مثل‪َ ) :‬‬
‫ك من )أ ّ‬
‫سبو ٍ‬
‫المطلوب إل من طريق مصدر َم ْ‬
‫سّر( مع حاجة كل فعل إلى فاعل‪ .‬ول وسيلة هنا للوصول إليه إل‬
‫ل صريحًا للفعل ) َ‬
‫ل نجد فاع ً‬
‫ك أهَلك‪.‬‬
‫سّرني ِبّر َ‬
‫ن( مع معموليها‪ ،‬فيكون التقدير‪َ :‬‬
‫سْبك مصدر مؤّول من )أ ّ‬
‫بَ‬
‫ت سفرك‬
‫علمت أنك مسافر علم ُ‬
‫ن صديقي مريض تألمت من مرض صديقي‬
‫ت من أ ّ‬
‫تألم ُ‬
‫]انظر )النحو الوافي ‪.(1/642‬‬
‫ب كسر همزتها‪ ،‬نحو‪:‬‬
‫ج َ‬
‫ن( ومما بعدها مصدر‪َ ،‬و َ‬
‫سبك من )أ ّ‬
‫ن ُي ْ‬
‫حأْ‬
‫صّ‬
‫ثانيًا‪ :‬إذا لم َي ِ‬
‫ك َليحُكم بينهم?‪.‬‬
‫ن رّب َ‬
‫?إ ّ‬
‫ن في ذلك َلِعْبرة?‪.‬‬
‫?إ ّ‬
‫?إنا فتحنا لك فتحًا ُمبينًا?‪.‬‬
‫سر‬
‫بكْ‬
‫ج َ‬
‫ص الَمُقول بلفظه‪َ ،‬و َ‬
‫ثالثًا‪ :‬إذا كان الكلم بعد فعل )القول( أو مشتقاته يحكي)َيروي( َن ّ‬
‫ن(‪ ،‬نحو‪? :‬قال إني عبد ال?‪.‬‬
‫همزة )إ ّ‬
‫?قال إنه يقول إنها بقرٌة صفراء?‪.‬‬
‫ن هذا نص كلم سيدنا موسى‪ ،‬و)إنها بقرة صفراء( نص كلم رّبه‬
‫فتعبير )إنه يقول( يعني أ ّ‬
‫تعالى‪.‬‬
‫قال الشاعر‪:‬‬
‫ن الكراَم قلي ُ‬
‫ل‬
‫ل عديُدنا فقلت لها‪ :‬إ ّ‬
‫ُتَعّيُرنا أّنا قلي ٌ‬
‫سر همزة )إن(‪ ،‬نحو‪:‬‬
‫· أما إذا كان )القول( بمعنى الظن فل تك َ‬
‫)أتقول المراصد أن الجّو بارد في السبوع المقبل؟( أي‪ :‬أتظن ذلك؟‬
‫ن( بعد )قال( إذا لم ُيِرِد المتكلُم حكايَة مفعولها‪ ،‬نحو‪:‬‬
‫ وكذلك ُتفتح همزة )أ ّ‬‫قال القاضي أّنه يوافق على مقترحات المحامي‪.‬‬
‫ولكن‪ :‬قال القاضي‪ :‬إني أوافق على مقترحات المحامي‪.‬‬
‫شعر‪.‬‬
‫ب ال ّ‬
‫ لننظر في هذه العبارة‪ :‬قال اني ُأح ّ‬‫شعر‪.‬‬
‫ص كلمه‪ ،‬أي هو ُيحب ال ّ‬
‫ت همزة )إّني(‪ ،‬فالمعنى أن هذا هو َن ّ‬
‫إذا كسر َ‬
‫وإذا فتحتها‪) :‬أّني(‪ ،‬كان معنى كلمك أنه قصد أنك أنت تحب الشعر‪.‬‬
‫) ‪(151/1‬‬

‫· تأتي الباء بعد فعل )قال( ومشتقاته إذا كان المقصود به العتقاد أو الرأي‪ ،‬نحو‪:‬‬
‫ن الكون يتمدد(‪ ،‬أي‪ :‬يقولون بتمدد الكون‪ ،‬هم َيَرْون ذلك‪ ،‬يعتقدونه‪.‬‬
‫)يقول بعض العلماء بأ ّ‬
‫ن النظرية الفلنية هي الُفضلى!(‬
‫ن بأ ّ‬
‫)يقول فل ٌ‬
‫ت الحكاية‪ :‬وهي نقل الجملة بلفظها‪.‬‬
‫ن( بعد القول إذا قصد َ‬
‫والخلصة‪ :‬تكسر همزة )إ ّ‬
‫ن( بعد القول إذا لم تقصد الحكاية!‬
‫وتفتح همزة )أ ّ‬
‫) ‪(151/2‬‬
‫‪ -149‬دخول حروف الجر على )حيث(‬
‫) حيث( ظرف مكان مبني على الضم‪ .‬هذا هو المشهور‪ .‬ومما جاء في )المعجم الكبير( الذي‬
‫يصدره مجمع اللغة العربية بالقاهرة‪:‬‬
‫"حيث‪ :‬أشهر استعمالتها أن تكون ظرف مكان‪ ،‬يضاف إلى الجملة السمية أو الفعلية‪ ،‬وإلى‬
‫الفعلية أكثُر‪ ،‬سواء أكانت مثَبَتًة أم منفّية‪ .‬وتكون مجرورة أو َمْبِنية في محل جر بعد حروف‬
‫جر‪ِ :‬من‪ ،‬الباء‪ ،‬في‪ ،‬إلى؛ أو إذا كانت مضافًا إليه بعد )لدى(‪".‬‬
‫ال ّ‬
‫§ فمثال إضافتها إلى جملة فعلية مثبتة‪:‬‬
‫غدًا? )البقرة ‪.(58‬‬
‫?َفُكُلوا منها حيث شئتم َر َ‬
‫قال الشاعر‪:‬‬
‫جَع ِ‬
‫ل‬
‫ك فا ْ‬
‫سَ‬
‫سه ففي صالح الخلق نْف َ‬
‫ل نف َ‬
‫وما المرء إل حيث َيجع ُ‬
‫§ ومثال إضافتها إلى جملة فعلية منفية‪:‬‬
‫?وأتاهم العذاب من حيث ل يشعرون? )النحل ‪.(26‬‬
‫ل له َمخرجًا ويرُزْقه من حيث ل يحتسب? )الطلق ‪.(3‬‬
‫ل يجع ْ‬
‫قا َ‬
‫?ومن َيّت ِ‬
‫§ ومثال إضافتها إلى جملة اسمية‪:‬‬
‫س ُمريح‪.‬‬
‫ت حيث الجلو ُ‬
‫ جلس ُ‬‫ هنا تطيب الحياة حيث الشمل ملتئٌم وحيث الجمع مؤتلف‪.‬‬‫فإن َتلها ُمفرٌد )أي ما ليس جملة( فهو مبتدأ محذوف الخبر‪ ،‬نحو‪:‬‬
‫ل ممتد‪.‬‬
‫ل(‪ ،‬أي مكثنا حيث الظ ّ‬
‫)مكثنا حيث الظ ّ‬
‫ن‪.‬‬
‫ث الطمئنا ِ‬
‫ث الهدوِء وحي ُ‬
‫ومن النحاة الكبار من يجّر هذا المفرد‪ ،‬نحو‪ :‬أنا مقيٌم حي ُ‬
‫جتُهم أمثلٌة مسموعة فصيحة‪ ،‬كقول الشاعر‪:‬‬
‫حّ‬
‫وُ‬
‫ي العمائِم‬
‫ث َل ّ‬
‫حبا بعد ضربهم ِبِبْيض المواضي حي ُ‬
‫ويطعنهم تحت ال ُ‬
‫جّر ما بعَدها‪.‬‬
‫وقد أجاز مجمع القاهرة قياسية إضافة )حيث( إلى السم المفرد‪ ،‬على أن ُي َ‬
‫ث‪:‬‬
‫· ِمن حي ُ‬
‫وَرَد هذا التركيب كثيرًا في التْنزيل العزيز‪ .‬وقد ذكرنا آنفًا مثالين من سورتي النحل والطلق‪.‬‬
‫وفيما يلي أمثلة أخرى‪:‬‬
‫خِرجوهم من حيث أخرجوكم? )البقرة ‪.(191‬‬
‫?وَأ ْ‬
‫?إنه يراكم هو وقبيُله من حيث ل َتروَنهم? )العراف ‪.(27‬‬
‫جهم من حيث ل يعلمون? )العراف ‪.(182‬‬
‫?سنستدِر ُ‬
‫قال أبو العتاهية‪:‬‬
‫ث َيحَْذُر‬
‫ل من حي ُ‬
‫نا ِ‬
‫وقد يهِلك النسان من باب َأْمِنِه وينجو بإذ ِ‬
‫ث‪:‬‬
‫· بحي ُ‬
‫) ‪(152/1‬‬

‫حطيئة )توفي ‪ 45‬هـ‪ 665/‬م(‪:‬‬
‫§ قال ال ُ‬
‫حداُء‬
‫ستمُع ال ُ‬
‫ت بحيث ُي ْ‬
‫حَدْو ُ‬
‫سبًا ولكن َ‬
‫حَ‬
‫َفَلْم أشُتْم لكم َ‬
‫§ وجاء في كتاب )دلئل العجاز( للمام عبد القاهر الجرجاني )‪ 474‬هـ(‪:‬‬
‫ن قلبه قلب ل يخامره الذعر ول يدخله الّروع‪ ،‬بحيث ُيَتوّهم أنه السد‬
‫ص ‪ ..." :425‬وأ ّ‬
‫بعينه‪".‬‬
‫ل هو من الشجاعة بحيث ل َيْنُقص عن السد‪".‬‬
‫ص ‪ ..." :427‬رأيت رج ً‬
‫شّبُه عن‬
‫شَبه وكوَنه بحيث ل َيتمّيز الم َ‬
‫ص ‪ ..." :448‬إن الستعارة‪َ ،‬لَعمري‪ ،‬تقتضي قوَة ال ّ‬
‫المشّبه به‪".‬‬
‫وتكرر هذا الستعمال كثيرًا في هذا الكتاب‪...‬‬
‫§ وجاء في )رسائل إخوان الصفا ‪] (3/33‬من القرن الرابع الهجري[‪:‬‬
‫"‪ ...‬بل إنما ذّمهم بحيث أنهم ل يفقهون أمر المعاد‪".‬‬
‫§ وجاء في )أساس البلغة ‪/‬عقب( ]توفي الزمخشري ‪ 538‬هـ(‪:‬‬
‫سداد والصحة بحيث ل يحتاج إلى َتَعّقب‪".‬‬
‫حصًا‪ ،‬يعني أنه من ال ّ‬
‫"ولم أجد من قولك ُمَتَعّقبًا أي ُمَتَف ّ‬
‫ث‪:‬‬
‫· في حي ُ‬
‫§ جاء في )نهج البلغة ‪ (177/‬تحقيق المام محمد عبده‪:‬‬
‫علم ذاته سبحانه‪".‬‬
‫ل ِ‬
‫غُمضت مداخل العقول في حيث ل تبُلُغه الصفات ِلتناُو ِ‬
‫"و َ‬
‫§ وجاء في )المغني ‪ (6/133‬للمام ابن ُقداَمة المقدسي )‪ 689‬هـ(‪:‬‬
‫صل إل في حيث يحتاج إلى مؤنة كثيرة‪"...‬‬
‫"‪ ...‬وقد يكون الصبغ ل يح ّ‬
‫§ وجاء في )الغاني ‪:(13/37‬‬
‫حباشة السدي؛ فقال‪:‬‬
‫سَهّية أنه هجا ُ‬
‫"روى ابن العرابي عن أرطأَة بن ُ‬
‫ل إذ كان ما كانا‬
‫حباشَة أني غيُر تارِكِه حتى ُأَذ َُّ‬
‫َأْبِلْغ ُ‬
‫‪........... ...........‬‬
‫ث يلقانا"‬
‫ق يحبسنا في حي ُ‬
‫ق حتى ما ُيجاِوزنا والح ّ‬
‫حِبس الح ّ‬
‫قد َن ْ‬
‫§ وجاء في )نفح الطيب ‪:(1/652‬‬
‫"قال أبو القاسم العطار‪ ،‬أحد أدباء إشبيلية وُنحاِتها‪:‬‬
‫جمالها وبلوغ نفسي منتهى آمالها‬
‫شّية في ُرواء َ‬
‫ما كالَع ِ‬
‫ي رحالها‬
‫طّ‬
‫ت َم ِ‬
‫شّد ْ‬
‫سنا والشمس قد َ‬
‫شِرَقَة ال ّ‬
‫ت شمس الرض ُم ْ‬
‫ما شئ ُ‬
‫في حيث تنساب المياه أراقمًا وُتِعْيرك الفياُء ُبْرَد ظللها"‬
‫ث‪:‬‬
‫· إلى حي ُ‬
‫§ جاء في )أساس البلغة ‪/‬أرب(‪:‬‬
‫) ‪(152/2‬‬
‫شئت‪".‬‬
‫ب إلى حيث ِ‬
‫حق بمآربك من الرض‪ ،‬أي اذه ْ‬
‫"يقولون‪َ :‬أْل ِ‬
‫§ وجاء فيه )ثني(‪:‬‬
‫جعه إلى حيث جاء‪".‬‬
‫"ثنيت فلنًا على وجهه‪ ،‬إذا ر ّ‬
‫§ وجاء فيه )خوص(‪ :‬قال ذو الرمة‪:‬‬
‫عناق الواعس‬
‫ع إلى حيث حادت عن َ‬
‫ل ما بين شار ٍ‬
‫ك الجا َ‬
‫ُمراعاَت ِ‬
‫§ وقال إبراهيم بن هرمة )‪ 176‬هـ(‪:‬‬
‫سالت به شعبة الوفاء إلى حيث انتهى السهل وانتهى الجبل‬
‫§ وقال إبراهيم بن العباس الصولي )‪ 243‬هـ(‪:‬‬
‫طْرفي إلى حيث ح ْ‬
‫ل‬
‫عّوذه دائمًا بالقرآن وأرمي ب َ‬
‫ُأ َ‬
‫ل فلم يرتح ْ‬
‫ل‬
‫فأضحت يدي قصدها واحٌد إلى حيث ح ّ‬

‫ث‪:‬‬
‫حْي ُ‬
‫· ِل َ‬
‫§ قال اَلْعرجي )‪ 120‬هـ(‪:‬‬
‫ب في الهوى مثل‬
‫ح ّ‬
‫ف قد صار لل ُ‬
‫ت فهو معتر ٌ‬
‫شئ ِ‬
‫لحيث ما ِ‬
‫§ وقال أبو نواس ) ت ‪ 198‬هـ(‪:‬‬
‫وصاحب الفرحة مستوفز لحيث ما يبلغه عّني‬
‫ث‪:‬‬
‫· لدى حي ُ‬
‫سْلمى )أساس البلغة ‪/‬رحل(‪:‬‬
‫قال زهير بن أبي ُ‬
‫شَعِم‬
‫حلها ُأّم َق ْ‬
‫ت َر ْ‬
‫ث َأْلَق ُ‬
‫شّد ولم يفزع بيوتًا كثيرة لدى حي ُ‬
‫فَ‬
‫أم قشعم‪ :‬الَمِنّية‪.‬‬
‫ث‪:‬‬
‫· على حي ُ‬
‫جاء في )نهج البلغة ‪ (185/‬تحقيق المام محمد عبده‪:‬‬
‫ح َهّفافٌة تحبسها على حيث انتهت من الحدود المتناهية‪".‬‬
‫"وتحتها ري ٌ‬
‫) ‪(152/3‬‬
‫‪ -150‬جمع السماء والصفات ِزَنة )َفِعْيل(‬
‫ل‪ُ :‬تجمع السماء ِوزان )فعيل( على ‪ 13‬وزنًا‪ ،‬منها خمسة أوزان قياسية‪ ،‬والبقية سماعية‪...‬‬
‫أو ً‬
‫فالقياسية‪:‬‬
‫ُفْعلن‪ ،‬نحو‪ :‬قميص قمصان‪ ،‬قضيب قضبان‪ ،‬رغيف‪ ،‬خليج‪ ،‬كثيب‪...‬‬
‫طُرق‪ ،‬سبيل أسُبل؛ يمين َأْيُمن‪...‬‬
‫َأْفُعل )للمؤنث المعنوي(‪ ،‬نحو‪ :‬طريق َأ ْ‬
‫سّرة‪...‬‬
‫َأْفِعلة )للمذكر(‪ ،‬نحو‪ :‬رغيف أرغفة‪ ،‬سرير َأ ِ‬
‫َفعائل )للمؤنث المعنوي(‪ ،‬نحو‪ :‬خريق خرائق‪ ) ...‬أي‪ :‬الريح الباردة؛ والمنخفض من الرض‬
‫شّذ )لنه مذكر(‪ :‬مديح مدائح‪ ،‬ضمير‪ ،‬ضريح‪،‬‬
‫وفيه نبات بين أرضين ل نبات فيهما!(‪ .‬و َ‬
‫فريد‪...‬‬
‫طرق‪ ،‬قضيب‪ ،‬غدير‪،‬‬
‫غف‪ ،‬طريق ُ‬
‫ُفُعل )لغير المضّعف وغير ُمعتل اللم( نحو‪ :‬رغيف ُر ُ‬
‫خليج‪...‬‬
‫ثانيًا‪ :‬تجمع الصفات ِوزان )فعيل( على ‪ 15‬وزنًا‪ ،‬منها أربعة قياسية‪ ،‬والبقية سماعية‪...‬‬
‫فالقياسية‪:‬‬
‫ي‪ ،‬غني‪ ،‬ذكي‪ ،‬تقي‪...‬‬
‫ي أنبياء‪ ،‬قو ّ‬
‫َأْفِعلء )المعتل اللم( ‪ ،‬نحو‪ :‬نب ّ‬
‫)أو المضّعف للمذكر العاقل(‪ ،‬نحو‪ :‬عزيز أعزاء‪ ،‬طبيب‪ ،‬شحيح‪ ،‬خليل‪ ،‬ضرير‪...‬‬
‫وشّذ‪ :‬صديق‪ ،‬بريء‪...‬‬
‫ِفعال )الصحيح اللم بمعنى فاعل(‪ ،‬نحو‪ :‬كريم ِكرام‪ ،‬صغير‪ ،‬طويل‪ ،‬ظريف‪ ،‬سمين‪ ،‬قويم‪،‬‬
‫صبيح‪...‬‬
‫ي(‪ ،‬نحو‪ :‬قتيل َقْتلى‪،‬‬
‫َفْعلى )إذا كان الوصف بمعنى مفعول‪ ،‬دّال على آفة أو مكروه يصاب به الح ّ‬
‫جريح جرحى‪ ،‬أسير أسرى‪ ،‬صريع صرعى‪...‬‬
‫سير‬
‫شّتى‪َ ،‬ك ِ‬
‫جع( نحو‪ :‬مريض مرضى‪ ،‬شتيت َ‬
‫ك أو َتو ّ‬
‫)أو إذا كان وصفًا للفاعل للدللة على ُهْل ٍ‬
‫سرى‪...‬‬
‫كْ‬
‫ح أو َذّم(‪،‬‬
‫ل على مد ٍ‬
‫لء )الصحيح اللم وغير المضّعف لمذكر عاقل بمعنى اسم الفاعل يد ّ‬
‫ُفَع َ‬
‫نحو‪ :‬لطيف ُلطفاء‪ ،‬حكيم حكماء‪ ،‬كريم‪ ،‬ظريف‪ ،‬خبير‪ ،‬رحيم‪ ،‬حليم‪ ،‬نظير‪ ،‬شريك‪ ،‬وسيط‪،‬‬
‫عميل‪...‬‬
‫وشذ )لنه بمعنى مفعول( شهيد‪ ،‬أسير‪ ،‬سجين‪ ،‬قتيل )ومن الفصيح الذي تستعمله العامة‪ُ :‬قَتلء!(‬
‫ويستثنى أربعة ألفاظ ل ُتجمع على ُفعلء وإنما على ِفعال‪ ،‬وهي‪ :‬صغير‪ ،‬طويل‪ ،‬سمين‪،‬‬
‫صبيح‪...‬‬

‫) ‪(153/1‬‬
‫ف لغير مذكر عاقل إل نادرًا‪ ،‬إذا كان أصله أن يكون‬
‫جمع على ُفعلء( وص ٌ‬
‫ك )مما ُ‬
‫حَ‬
‫ولم ُي ْ‬
‫سن‪،‬‬
‫للعاقل‪ .‬فقد جاء في معجم )متن اللغة(‪" :‬القرين‪ :‬البعير المقرون بآخر‪ ،‬والقرين‪ :‬اِلمْثل في ال ّ‬
‫والمصاحب المقارن‪ ،‬ج‪ُ :‬قَرناء‪"...‬‬
‫جمع على ُفعلء ما هو للعاقل المؤنث كما هو الحال في القرينة‪.‬‬
‫فيكون جمعه هذا على المجاز‪ .‬و ُ‬
‫فقد جاء في )متن اللغة(‪" :‬القرينة‪ :‬الزوجة ) مجاز(‪ ...‬ج ُقَرناء!‪".‬‬
‫وكذلك جمعوا فقيهة على ُفقهاء )كأن الفقه في الصل للمذكر(‪.‬‬
‫ن منقطع النظير‪ :‬منفرد في‬
‫جاء في )المعجم الوسيط(‪" :‬النظير‪ :‬الُمناظر‪ ،‬والِمْثل والُمساوي‪ .‬وفل ٌ‬
‫ظراء‪".‬‬
‫بابه‪ .‬ج ُن َ‬
‫شّعة‪ :‬ذّرات لعنصر واحد‪ ...‬واحدتها‪ :‬النظيرة‬
‫النظيرة‪ :‬مؤنث النظير‪ ...‬ج نظائر‪ ...‬النظائر الُم ِ‬
‫المشعة‪..‬‬
‫وقد جمع نظير على نظراء لغير العاقل‪ .‬فقد جاء في )المعجم الوسيط ‪/‬فرد(‪" :‬استفرد الشيَء‪:‬‬
‫اختاره وحَده من بين ُنظرائه!‪".‬‬
‫وعلى هذا يصح أن نجمع القرين والوسيط والنظير على ُفعلء )مجازًا( ولو لم يكن لمذكر عاقل‪.‬‬
‫) ‪(153/2‬‬

Sign up to vote on this title
UsefulNot useful