Anda di halaman 1dari 25

‫تلخيص وتنضيد‬

‫د‪.‬حسني بن سليمان راشد الطيار‬


‫غفر اهلل له ولوالديه واملسلمني‬

‫راجعه وقدم له‬


‫فضيلة األستاذ الدكتور‪ /‬حممد بن جرب األلفي – حفظه اهلل –‬
‫أستاذ الفقه املقارن يف املعهد العالي للقضاء‬

‫‪1435- 1434‬هـ‬
‫تلخيص وتنضيد ‪ /‬د‪ .‬حسني بن سليمان راشد الطيار‬ ‫األئمة األربعة أبرز شيوخهم وتالمذتهم وقواعد مذاهبهم وأهم كتب املذاهب‬

‫بسم هللا الرمحن الرحيم‬

‫أما بعد‪:‬‬ ‫احلمد هلل رب العاملني والصالة والسالم على أشرف األنبياء واملرسلني نبينا حممد وعلى آله وصحبه أمجعني‪...‬‬
‫فقد اطلعت على العمل الذي قام به الدكتور‪ :‬حسني بن سليمان الطيار املوسوم (ابألئمة األربعة أبرز شيوخهم وتالمذهتم وقواعد مذاهبهم وأهم كتب‬
‫املذاهب) وهو عمل مبارك وجهد موفق انفع يربز فيه أهم شيوخ األئمة األربعة وتالمذهتم وقواعد مذهبهم وأهم كتب املذاهب فجعله يف أسلوب اخلرائط‬
‫الذهنية وهو أسلوب ومسلك يسلكه أهل التعليم‪.‬‬

‫أسأل هللا أن يبارك يف العمل وأن جيعله خالصا لوجهه الكرمي‪....‬‬


‫كتبه‬
‫أ‪.‬د‪.‬حممد جرب األلفي‬
‫أستاذ الفقه يف املعهد العايل للقضاء‬

‫‪1‬‬
‫تلخيص وتنضيد ‪ /‬د‪ .‬حسني بن سليمان راشد الطيار‬ ‫األئمة األربعة أبرز شيوخهم وتالمذتهم وقواعد مذاهبهم وأهم كتب املذاهب‬

‫بسم هللا الرمحن الرحيم‬

‫أما بعد ‪:‬‬ ‫احلمد هلل رب العاملني والصالة والسالم على أشرف األنبياء واملرسلني ‪...‬‬
‫فقد من هللا علي أبن ألتحق بربانمج الدكتوراه يف املعهد العايل للقضاء قسم الفقه املقارن ومن ضمن املواد اليت مت تدريسها يف الفصل التمهيدي كتاب‬
‫(املدخل إىل دراسة املذاهب واملدارس الفقهية) لفضيلة األستاذ الدكتور عمر بن سليمان األشقر ‪-‬رمحه هللا‪ -‬وقام بتدريسه شيخنا العالمة األستاذ الدكتور‬
‫حممد بن جرب األلفي ‪-‬حفظه هللا‪-‬وقد خلصت ما يتعلق ابألئمة األربعة من الكتاب ووضعته على شكل خرائط ذهنية وجداول ميسرة تيسر وصول املعلومة‬
‫بطريقة معاصرة تناسب أصحاب االهتمام هبذا األسلوب‪.‬‬
‫فأسأل هللا تعاىل أن ينفع به وأن جيعله ذخرا يل عند لقاءه وأن جيعله من الباقيات الصاحلات واحلمد هلل رب العاملني‪.‬‬

‫د‪.‬حسني بن سليمان راشد الطيار‬


‫‪hst-9@hotmail.com‬‬

‫‪2‬‬
‫تلخيص وتنضيد ‪ /‬د‪ .‬حسني بن سليمان راشد الطيار‬ ‫األئمة األربعة أبرز شيوخهم وتالمذتهم وقواعد مذاهبهم وأهم كتب املذاهب‬

‫أبو حنيفة ‪80‬هـ ‪ 150 -‬هـ‬

‫أبو حنيفة‬

‫انتشار مذهبه ‪:‬‬ ‫ورعه وزهده ‪:‬‬ ‫فقهه وثناء العلماء عليه ‪:‬‬ ‫تالمذته ‪:‬‬ ‫شيوخه ‪:‬‬ ‫نسبه ‪:‬‬

‫أراده حكام بني أمية أن‬ ‫أبو يوسف القاضي ‪182( :‬هـ) وله أثر في‬ ‫روى عن جماعة من‬
‫قال ابن المبارك ‪(( :‬ما رأيت‬ ‫التابعين‪ ،‬منهم ‪:‬‬
‫قال ابن خلدون ‪:‬‬ ‫يتولى القضاء بالكوفة ‪،‬‬ ‫نشر المذهب‪ ،‬ألف كثيرا ً من الكتب ولم يبق‬ ‫النعمان بن ثابت بن‬
‫في الفقه مثل أبي حنيفة )) ‪.‬‬ ‫منها إال كتاب (الرد على سير األوزاعي )‪،‬‬ ‫الحكم وحماد بن أبي‬ ‫زوطي‪ ،‬كان جده من‬
‫(( وأما أبو حنيفة‬ ‫فرفض ذلك‪ ،‬فضربه ابن‬
‫فقلده اليوم أهل‬ ‫هبيرة مائة جلدة ‪ ،‬فلما‬ ‫وكتاب (الخراج)‪ ،‬كتبه بتكليف من هارون‬ ‫سليمان وسلمة بن‬ ‫أهل كابل مملوكا ً لبني‬
‫العراق ومسلمة‬ ‫رأى إصراره على‬ ‫الرشيد ‪.‬‬ ‫كهيل ‪ ،‬وعامر‬ ‫تيم هللا بن ثعلبة‬
‫الهند والصين‬ ‫الرفض خلى سبيله‪.‬‬ ‫قال القطان ‪ (( :‬ال نكذب هللا ما‬ ‫الشعبي ‪ ،‬وعكرمة ‪،‬‬ ‫فأعتق ‪ .‬وهو من‬
‫وبالد العجم‬ ‫وأمره أبو جعفر أن‬ ‫سمعنا أحسن من رأي أبي حنيفة ))‬ ‫وعطاء ‪ ،‬وقتادة ‪،‬‬ ‫أتباع التابعين‪ .‬وال‬
‫كلها))‪ .‬وقد كان‬ ‫يتولى القضاء وحلف‬ ‫محمد بن الحسن الشيباني ‪189( :‬هـ) تتلمذ على‬ ‫والزهري ‪ ،‬ونافع‬ ‫شك أنه أدرك زمن‬
‫التصال أبي‬ ‫عليه‪ ،‬وحلف أبو حنيفة‬ ‫أبي حنيفة مدة قصيرة ودرس على أبي يوسف‪،‬‬ ‫مولى ابن عمر‪،‬‬ ‫الصحابة منهم أنس‬
‫يوسف بالخلفاء‬ ‫قال الشافعي ‪ (( :‬من أراد أن‬ ‫وتفقه على اإلمام مالك ‪ ،‬وأخذ عنه الحديث وهو‬ ‫ويحيى بن سعيد‬ ‫بن مالك‪ ،‬وابن أبي‬
‫ال يفعل‪ ،‬وتكررت‬ ‫الذي دون فقه المذهب الحنفي ونشره‪.‬‬
‫وتنصيبه القضاء‬ ‫األيمان؛ فحبسه‬ ‫يتبحر في الفقه فهو عيال على‬ ‫األنصاري وأبو‬ ‫أو في‪ ،‬وغيرهما‪،‬‬
‫وواليته الفضل في‬ ‫المنصور‪ ،‬ومات في‬ ‫أبي حنيفة)) ‪.‬‬ ‫إسحاق السبيعي‪.‬‬ ‫ولم يلق أحدا ً من‬
‫االنتشار للمذهب ‪.‬‬ ‫السجن ‪.‬‬ ‫الصحابة كما جزم به‬
‫وقد أسهم‬ ‫زفر بن الهذيل (‪158‬هـ)‪.‬‬ ‫الخطيب التبريزي في‬
‫العثمانيون في‬ ‫اإلكمال‪.‬‬
‫نشره في البالد‬ ‫قال ابن المبارك ‪:‬‬ ‫قال الثوري ‪(( :‬كان أبو حنيفة من‬
‫التي حكموها‪،‬‬ ‫((أتذكرون رجالً عرضت‬ ‫الحسن بن زياد اللؤلؤي ‪204( :‬هـ)‪.‬‬
‫أفقه أهل األرض في زمانه)) ‪.‬‬
‫وهو المذهب‬ ‫عليه الدنيا بحذافيرها ففر‬
‫السائد في العراق‬ ‫منها)) ‪.‬‬
‫وسوريا ولبنان‬ ‫ابن الهذيل ‪ 158 :‬هـ‪.‬‬
‫وباكستان والهند‬ ‫وغيرهم‬
‫وأفغانستان وتركيا‬ ‫قال شريك‪( :‬كان كثير‬
‫وألبانيا والبلقان‬ ‫الصالة‪ ،‬يقوم الليل‪ ،‬ويكثر‬
‫والقوقاز والصين‬ ‫من قراءة القرآن)‪.‬‬
‫‪.‬‬

‫‪3‬‬
‫تلخيص وتنضيد ‪ /‬د‪ .‬حسني بن سليمان راشد الطيار‬ ‫األئمة األربعة أبرز شيوخهم وتالمذتهم وقواعد مذاهبهم وأهم كتب املذاهب‬

‫قواعد مذهبه ‪:‬‬

‫أبو حنيفة وارث علم مدرسة الكوفة‪ ،‬وانتهت إليه زعامتها‪ ،‬وإذا رجعنا إلى كتب اآلثار والمصنفات‬
‫ولخصنا منها أقوال إبراهيم النخعي فإننا نجد أقوال أبي حنيفة ال تخرج عن أقوال إبراهيم إال نادرا ً‪.‬‬

‫شروط األخذ بخبر‬ ‫اعتماده على الكتاب‬


‫التوسع في‬ ‫توسع أبي حنيفة في‬
‫الحيل ‪:‬‬ ‫الواحد عند أبي‬ ‫والسنة وأقوال‬
‫االستحسان ‪:‬‬ ‫القياس ‪:‬‬
‫حنيفة ‪:‬‬ ‫الصحابة ‪:‬‬

‫ويسمونها المخارج‬ ‫من قواعد أبي حنيفة‬ ‫نُقل عن أبي حنيفة كال ٌم‬
‫من المضايق وهي‬ ‫ثبت عنه أنه قال ‪:‬‬ ‫أال يكون مما تع ُّم به‬
‫ع‬
‫((أستحسن وأد ُ‬ ‫أال يخالف القياس‪ ،‬وأن يكون راويه فقيهاً‪،‬‬ ‫أال يخالف راويه‪ ،‬فإن‬ ‫األخذ بالقياس والتوسع‬ ‫يستدل به على معرفة‬
‫التحيل على إسقاط‬ ‫البلوى ‪ ،‬فإن عموم‬ ‫أصوله‪ ،‬قال‪(( :‬آخذ‬
‫القياس))‪ ،‬وكذا ثبت‬ ‫البلوى يوجب اشتهاره‬ ‫فإذا خالف القياس ولم يكن راويه فقيها ً‬ ‫خالفه فالعمل بما رأى‬ ‫فيه في غير الحد‬
‫حكم شرعي أو قلبه‬ ‫فالحديث المعارض للقياس ال يقبل إذا‬ ‫ال بما روى‪ ،‬ألنه ال‬ ‫والكفارات والتقديرات‬ ‫بكتاب هللا إذا وجدت فيه‬
‫إلى حكم آخر ‪ ،‬وقد‬ ‫عن محمد ابن‬ ‫أو توافره‪ ،‬فإذا ُروى‬
‫آحاد فهو علة قادحة‬ ‫عرفت العلة بنص راجح على الخبر ‪،‬‬ ‫يخالفه إال وقد اطلع‬ ‫الشرعية‪ ،‬والمراد‬ ‫الحكم‪ ،‬وإال فسنة‬
‫عاب سائر العلماء‬ ‫الحسن‪ ،‬وذلك أنه إذا‬ ‫على قادح استند فيه‬
‫عنده ‪.‬‬ ‫ويتوقف أبو حنيفة إذا وجدت العلة ظنا ً في‬ ‫بالقياس ‪ :‬هو تخريج‬ ‫رسول هللا ‪ ،‬فإن لم‬
‫على أبي حنيفة أخذه‬ ‫وجد أثرا ً يخالف‬ ‫الفرع‪ ،‬ويقبل الحديث المخالف للقياس إذا‬ ‫لدليل‪.‬‬
‫القياس يترك القياس‬ ‫المناط ‪ ،‬أما تحقيق‬ ‫أجد بكتاب هللا وال سنة‬
‫بالحيل‪ ،‬وقد رد عليه‬ ‫لم توجد في الفرع ‪.‬‬ ‫المناط وتنقيحه فهما‬ ‫رسوله أخذت بقول‬
‫البخاري كثيرا ً في‬ ‫ويعمل باألثر أو‬
‫يرجع إلى أصول‬ ‫مبذوالن للمجتهد‬ ‫الصحابة ‪ ،‬آخذ بقول‬
‫صحيحه ‪ .‬وعقد‬ ‫وغيره ‪ .‬والسبب في‬ ‫من شئت منهم وأدع‬
‫للحيل كتابا ً في‬ ‫عامة‪ ،‬وهو ما يعرف‬
‫عند األقدمين بالرأي‬ ‫توسعه ‪ :‬أنه أقل األئمة‬ ‫قول من شئت ‪ ،‬وال‬
‫جامعه الصحيح‪.‬‬ ‫إذا توافرت هذه الشروط في خبر الواحد فإنه يأخذ‬ ‫رواية للحديث ‪ ،‬لتقدم‬ ‫أخرج عن قولهم إلى‬
‫به ولو كان ضعيف السند‪ ،‬ويقدمه على القياس‪،‬‬ ‫عهده ولتشدده في‬ ‫قول غيرهم ‪ ،‬فأ َّما إذا‬
‫وال يلتفت لسنده الخاص وال إلى مخالفته لعمل أهل‬ ‫رواية الحديث بسبب‬ ‫انتهى األمر إلى الشعبي‬
‫المدينة ‪ ،‬قال ابن القيم ‪(( :‬وأصحاب أبي حنيفة‬ ‫فشو الكذب ‪.‬‬ ‫والنخعي وابن سيرين‬
‫مجمعون على أن مذهب أبي حنيفة ضعيف الحديث‬ ‫وابن المسيب فإني‬
‫أولى عنده من القياس )) ‪ .‬وعلى ذلك بنى مذهبه‬ ‫أجتهد كما اجتهدوا))‪.‬‬
‫كما قدم حديث القهقهة على القياس والرأي‪ ،‬وقدم‬ ‫قيل ألبي حنيفة‪ :‬إذا‬
‫حديث الوضوء بنبيذ التمر في السفر مع ضعفه‬
‫على الرأي والقياس‪ ،‬ومنع قطع السارق بسرقة‬ ‫قلت قوالً وكتاب هللا‬
‫أقل من عشرة دراهم ‪ ،‬فإذا لم تتوافر الشروط في‬ ‫يخالفه؟ قال ‪ :‬اتركوا‬
‫عدَّه شاذا وذهب إلى القياس وترك الحديث‬ ‫الحديث ّ‬ ‫قولي لكتاب هللا ‪.‬‬
‫‪ ،‬ولو صحيحا ً ‪ ،‬أو عمل به أهل المدينة أجمع ‪.‬‬
‫وقد فعل ذلك في حديث المصراة وهو في‬
‫الصحيحين فهو يرى أن رد التمر بدل اللبن مخالف‬
‫للقياس فيما يضمن به المتلف من مثله أو قيمته‪.‬‬

‫‪4‬‬
‫تلخيص وتنضيد ‪ /‬د‪ .‬حسني بن سليمان راشد الطيار‬ ‫األئمة األربعة أبرز شيوخهم وتالمذتهم وقواعد مذاهبهم وأهم كتب املذاهب‬

‫تدوين مذهب أبي حنيفة ودواوين مذهبه‬

‫كثير من طلبة العلم يظنون أن كل كتاب ألفه عالم في مذهب من المذاهب يمثل ذلك المذهب‪ ،‬وليس هو المعتمد عند ذلك المذهب‪ ،‬وسبب الخطأ هو الرجوع إلى الكتب غير المعتمدة في المذهب‬
‫وأخذ األقوال منها ونسبتها للمذهب ‪ ،‬وقد شارك أبا حنيفة أربعون رجالً من أصحابه في وضع المذهب‪ ،‬وهذا الديوان الذي سجل فيه ما اتفق عليه أبو حنيفة وأصحابه لم يصل إلينا ‪ ،‬وقد نقل‬
‫إلينا أصحاب أبي حنيفة فقهه وقام بتدوين ذلك الفقه (محمد بن الحسن )‪ ،‬فالمدونات األولى كلها من وضعه وتأليفه ‪ ،‬ونلحظ في كتب المذهب األولى أنها لم تجعل المذهب قصرا ً على قول أبي‬
‫حنيفة بل أشركت معه عددا ً من أصحابه ‪ ،‬فالمذهب في تلك الفترة مجموع تلك األقوال‪ ،‬وقد قسم علماء الحنفية المسائل الفقهية التي رويت عن أبي حنيفة وأصحابه إلى ‪ :‬مسائل األصول‪،‬‬
‫ومسائل النوادر‪ .‬فمسائل األصول تسمى أيضا ً بـ(ظاهر الرواية ) وهي المسائل التي رويت عن أصحاب المذهب‪ ،‬وهم (أبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد وقد يلحق بهم زفر والحسن بن زياد‪ ،‬إال‬
‫أن الغالب الشائع أن يكون قول الثالثة أو بعضهم)‪.‬‬

‫ومن الكتب المعتمدة في المذهب ‪:‬‬ ‫وقد جمع الحاكم الشهير‬ ‫الفتاوى والواقعات ‪:‬‬ ‫مسائل النوادر ‪:‬‬ ‫كتب ظاهر الرواية (محمد بن الحسن ) ‪:‬‬
‫كتب ظاهر الرواية الستة‬
‫مختصر الكرخي ‪:‬‬ ‫مختصر الطحاوي ‪:‬‬ ‫في كتاب أسماه بكتاب‬ ‫قسم ثالث يضاف للقسمين‬ ‫هي المروية عن‬ ‫سميت ظاهر الرواية ‪ :‬ألنها رويت عن‬
‫(الكافي) ‪ ،‬وهو معتمد في‬ ‫األولين‪ ،‬وهي مسائل‬ ‫أصحاب المذهب في‬ ‫محمد برواية الثقات فهي ثابتة عنه ‪،‬‬
‫لعبد هللا بن الحسين ‪،‬‬ ‫نقل المذهب ‪ ،‬وقام بشرحه‬ ‫استنبطها المجتهدون‬ ‫غير كتب ظاهر‬ ‫إما متواترة أو مشهورة عنه ‪.‬‬
‫وهو أحد الكتب‬ ‫المتوفى سنة‬ ‫شمس األئمة السرخسي في‬ ‫المتأخرون لما سئلوا‬ ‫الرواية‪ ،‬وبعض هذه‬
‫المعتمدة عند‬ ‫‪321‬هـ‬ ‫كتاب اسمه (مبسوط‬ ‫عنها ولم يجدوا فيها‬ ‫الكتب ألفها محمد بن‬ ‫إذا أطلق األصل ‪ :‬يريدون به (المبسوط)؛‬
‫المتقدمين في نقل‬ ‫السرخسي) ‪ ،‬قال عنه‬ ‫رواية عن أهل المذهب‬ ‫الحسن (كالهارونيات)‪،‬‬ ‫ألنه أول مؤلفاته‪ ،‬ثم (الجامع الصغير)‪ ،‬ثم‬
‫المذهب ‪.‬‬ ‫الطرسوسي‪( :‬ال يعمل بما‬ ‫المتقدمين‪ ،‬وهم كثر‪،‬‬ ‫و(الكيسانيات)‪ ،‬وكتاب‬ ‫(الكبير)‪ ،‬ثم (الزيادات)‪ ،‬وآخرها (السير‬
‫خالف كتاب مبسوط‬ ‫منهم‪ :‬أصحاب أبي‬ ‫(المجرد) للحسن بن‬ ‫الكبير)‪ .‬قرأ أكثر كتبه على أبي يوسف إال ما‬
‫السرخسي وال يركن إليه‬ ‫يوسف‪ ،‬وأصحاب محمد‪.‬‬ ‫زياد‪ ،‬و(األمالي) ألبي‬ ‫كان فيه اسم الكبير كـ(المضاربة الكبير)‪،‬‬
‫وال يعول في الفتوى )‪.‬‬ ‫يوسف‪ .‬ويدخل في‬ ‫و(الجامع الكبير)‪ ،‬و(السير الكبير)‪ .‬وكتب‬
‫المتون المعتمدمة عند متأخري الحنفية ‪:‬‬ ‫مسائل النوادر ما روي‬ ‫ظاهر الرواية ستة هي ‪:‬‬
‫برواية مفردة كرواية‬
‫ابن سماعة‪ ،‬والمعلى‬ ‫المبسوط‬
‫(مختصر‬ ‫بن منصور ‪ ،‬وغيرهما‬
‫مجمع‬ ‫(المختار‬ ‫(الوقاية) ‪:‬‬ ‫(كنز‬ ‫في مسائل معينة‪.‬‬ ‫الزيادات‬
‫البحرين ‪:‬‬ ‫المسمى‬ ‫الدقائق)‪:‬‬ ‫القدوري) ‪:‬‬
‫للفتوى) ‪:‬‬ ‫ألبي الحسين‬
‫للساعاتي ‪.‬‬ ‫للموصلي‪،‬‬ ‫(وقاية‬ ‫ألبي البركات‬ ‫كتب الواقعات عند‬ ‫الجامع الصغير‬
‫النسفي ‪،‬‬ ‫القدوري‪ ،‬وهو‬ ‫ملتقى األبحر‬
‫كان شيخا ً‬ ‫الرواية في‬ ‫الحنفية‪:‬‬
‫مسائل‬ ‫ومنهم من‬ ‫أكثر المتون‬
‫فقيها ً من‬ ‫استعماالً‬ ‫ألف إبراهيم جلبي (ملتقى‬ ‫فهي مسائل استنبطها‬ ‫الجامع الكبير‬
‫أفراد العصر ‪.‬‬ ‫الهداية)‬ ‫يضيف إليه‬
‫كتابين (ألبي‬ ‫وانتشاراً عند‬ ‫األبحر) جمع فيه مسائل متون‬ ‫المتأخرون من‬
‫لإلمام تاج‬ ‫(القدوري ‪ ،‬المختار‪ ،‬الكنز ‪،‬‬ ‫السير الصغير‬
‫الشريعة‬ ‫البركات‬ ‫الحنفية‪ ،‬وإذا‬ ‫أصحاب محمد‬
‫النسفي) ‪.‬‬ ‫أطلق الكتاب‬ ‫الوقاية ) وأضاف إليها ما يحتاج‬ ‫وأصحاب أصحابه‬
‫محمود‬ ‫إليه من مسائل (مجمع البحرين)‬
‫البخاري ‪.‬‬ ‫فهو مختصر‬ ‫فمن بعدهم‪ ،‬وأول من‬ ‫السير الكبير‬
‫القدوري‪ ،‬وقد‬ ‫ونبذة عن (الهداية)‪ ،‬وقد وضع‬ ‫كتب فيها (أبو الليث‬
‫التزم بذكر‬ ‫ابن عابدين حاشية على كتاب‬ ‫السمرقندي)‪ ،‬ثم جمع‬ ‫قال ابن عابدين ‪( :‬كل تأليف لمحمد وصف‬
‫الراجح من‬ ‫(رد المحتار على الدر المختار )‬ ‫المشايخ فيه كتبا‬ ‫بالصغير فهو من روايته عن أبي يوسف‪ ،‬وما‬
‫مختلف ظاهر‬ ‫اشتهرت باسم حاشية ابن عابدين‬ ‫(كمجموع النوازل)‬ ‫وصف بالكبير فهو من روايته عن اإلمام بال‬
‫الرواية ‪.‬‬ ‫‪.‬‬ ‫و(الواقعات)‪.‬‬ ‫واسطة‪.‬‬

‫‪5‬‬
‫تلخيص وتنضيد ‪ /‬د‪ .‬حسني بن سليمان راشد الطيار‬ ‫األئمة األربعة أبرز شيوخهم وتالمذتهم وقواعد مذاهبهم وأهم كتب املذاهب‬

‫الكتب التي عنيت بأدلة األحكام وكتب الفقه المقارن ‪:‬‬

‫اختالف‬ ‫اختالف أبي‬ ‫ولكثير من علماء‬ ‫أحاديث‬ ‫فتح القدير‬ ‫بدائع‬


‫كتب في عرض أقوال المذهب‬ ‫الحنفية جهود مشكورة‬ ‫نصب الراية‬ ‫أحكام القرآن‬ ‫اللباب في‬ ‫الصنائع‬
‫الفقهاء‬ ‫حنيفة بن أبي‬ ‫بجانب فقه أبي حنيفة‬ ‫األحكام‬
‫ليلى‬ ‫بذلت لخدمة السنة‬ ‫الجمع بين‬
‫النبوية‪ ،‬مثل ‪:‬‬ ‫السنة‬ ‫البن الهمام‬
‫ألحمد بن‬ ‫والكتاب‬ ‫للكاساني‬
‫للطحاوي‬ ‫الزيلعي‬
‫للقاضي أبي‬ ‫اللباب في‬ ‫الموطأ‬ ‫محمود ‪،‬‬ ‫للجصاص ‪،‬‬
‫يوسف‪.‬‬ ‫الجمع بين‬ ‫العيني‬ ‫الطحاوي‬ ‫كتاب في‬ ‫وهو كتاب‬
‫السنة‬ ‫أحاديث‬ ‫في آيات‬ ‫لعلي بن‬
‫والكتاب‪.‬‬ ‫كتاب في تحقيق‬ ‫األحكام‪.‬‬ ‫األحكام‪.‬‬
‫لمحمد بن‬ ‫أدلة الفقه الحنفي‬ ‫زكريا‬
‫الحسن‪ ،‬ذكر‬ ‫كتاب عمدة‬ ‫كتاب شرح‬ ‫األنصاري ‪.‬‬
‫معاني اآلثار‬ ‫وبيان مدى‬
‫فيه روايته‬ ‫القاري شرح‬ ‫صحتها ‪ ،‬خرج‬
‫لهذا المؤلف‬ ‫صحيح‬ ‫به أحاديث كتاب‬
‫عن اإلمام‬ ‫البخاري‬ ‫الهداية‪.‬‬
‫مالك بن‬ ‫كتاب مشكل‬
‫أنس‪ ،‬وذكر‬ ‫اآلثار‬
‫فيه مذهب‬
‫أبي حنيفة‬
‫سواء كان‬
‫موافقا ً لما‬
‫نقله عن‬
‫مالك أو‬
‫مخالفا ً‪.‬‬

‫‪6‬‬
‫تلخيص وتنضيد ‪ /‬د‪ .‬حسني بن سليمان راشد الطيار‬ ‫األئمة األربعة أبرز شيوخهم وتالمذتهم وقواعد مذاهبهم وأهم كتب املذاهب‬

‫بعض مصطلحات الفقه الحنفي‪:‬‬

‫برهان اإلسالم‬ ‫األستاذ‬ ‫الخلف‬ ‫السلف‬ ‫الصدر األول‬ ‫الصاحبان‬ ‫الطرفان ‪:‬‬ ‫الشيخان‬ ‫أئمتنا الثالثة‬ ‫األئمة األربعة‬

‫رضي الدين‬
‫عبد هللا بن‬
‫من بعد محمد‬ ‫أهل القرون‬ ‫أبو يوسف‬ ‫أبو حنيفة‬ ‫أبو حنيفة‬ ‫أبو حنيفة‬ ‫أئمة المذاهب‪،‬‬
‫السرخسي‬ ‫إلى شمس األئمة‬ ‫فقهاء الحنفية‬ ‫الثالثة ‪ ،‬من‬
‫محمد‬ ‫الحلواني‪.‬‬ ‫وهم‪ :‬أبو‬
‫السبذموني‬ ‫إلى محمد بن‬ ‫الصحابة‬
‫المتأخرون من‬ ‫حنيفة‪،‬‬
‫الحسن‪.‬‬ ‫والتابعين‬
‫بعد شمس األئمة‬ ‫محمد‬ ‫محمد‬ ‫أبو يوسف‬ ‫محمد‬ ‫ومالك‪،‬‬
‫إلى حافظ الدين‬ ‫وأتباعهم‪.‬‬ ‫والشافعي‪،‬‬
‫البخاري‪.‬‬ ‫وأحمد‬
‫أبو يوسف‬

‫صدر الشريعة‬
‫فخر اإلسالم ‪:‬‬ ‫صدر اإلسالم ‪:‬‬ ‫شمس األئمة ‪:‬‬ ‫صدر الشريعة ‪:‬‬ ‫تاج الشريعة ‪:‬‬ ‫برهان األئمة ‪:‬‬
‫(األكبر) أو (األول) ‪:‬‬

‫هو طاهر بن صاحب‬ ‫عبد هللا بن مسعود‬ ‫عبد العزيز بن عمر‬


‫هو أحمد بن جمال‬
‫علي بن محمد بن‬ ‫الذخيرة برهان الدين‬ ‫السرخسي‪ ،‬وهو‬ ‫ابن تاج الشريعة‪،‬‬ ‫محمود بن أحمد بن‬ ‫بن مازه ‪ ،‬وقد‬
‫بن عبد هللا المحبوبي‬
‫البزدوي ‪.‬‬ ‫محمد بن الصدر‬ ‫اللقب عند اإلطالق ‪.‬‬ ‫وهو صدر الشريعة‬ ‫عبد هللا بن إبراهيم‬ ‫يطلقون عليه الصدر‬
‫والد تاج الشريعة ‪.‬‬
‫السعيد ‪.‬‬ ‫األصغر أو الثاني‪.‬‬ ‫الكبير ‪.‬‬

‫‪7‬‬
‫تلخيص وتنضيد ‪ /‬د‪ .‬حسني بن سليمان راشد الطيار‬ ‫األئمة األربعة أبرز شيوخهم وتالمذتهم وقواعد مذاهبهم وأهم كتب املذاهب‬

‫اإلمام مالك بن أنس (‪95‬هـ – ‪179‬هـ)‬

‫اإلمام مالك‬

‫فقهه وصالبته في دينه‬ ‫ثناء العلماء عليه‬ ‫تالمذته‬ ‫شيوخه‬ ‫نسبه ‪:‬‬
‫كان مالك من أشد الناس تركا ً لشذوذ العلم‬ ‫قال الشافعي ‪( :‬مالك حجة‬
‫وأشدهم انتقاداً للرجال وأقلهم تكلفا ً وأتقنهم‬ ‫هللا على خلقه ) ‪.‬‬
‫حفظاً‪ ،‬وقد فتح بموطئه الباب للمؤلفين من بعده‬ ‫الشافعي ‪ ،‬وابن دينار‪ ،‬وابن‬ ‫أخذ عن الزهري ويحيى بن‬ ‫هو مالك بن أنس بن مالك‬
‫ومن كالم ابن مهدي ‪ ( :‬ما‬ ‫أبي حازم ‪ ،‬ومعن بن‬ ‫سعيد ونافع مولى ابن عمر‬
‫‪ ،‬علمهم كيفية التأليف والتصنيف وحسن‬ ‫رأيت أحدا ً أتم عقالً وال أشد‬ ‫ابن أبي عامر األصبحي‪ ،‬من‬
‫التبويب‪ ،‬فهو إمام كل مؤلف وقدوة كل مصنف ‪،‬‬ ‫عيسى‪ ،‬وابن وهب‪،‬‬ ‫وابن المنكدر وهشام بن‬ ‫بني حمير بن سبأ األكبر‪ ،‬ثم‬
‫من مالك) ‪.‬‬ ‫وغيرهم‪ .‬وتتلمذ عليه حتى‬ ‫عروة وغيرهم‪.‬‬
‫وكان مبالغا في تعظيم العلم والدين ‪ ،‬حتى كان إذا‬ ‫قال القطان ‪ ( :‬ما في القوم‬ ‫من بني يشجب بن قحطان ‪،‬‬
‫أراد أن يحدث توضأ وجلس على صدر فراشه‬ ‫أقرانه كالثوري‪ ،‬وابن‬ ‫قال فيه الخطيب ‪( :‬هو شيخ‬
‫أصح حديثا ً من مالك ) ‪.‬‬ ‫عيينة‪ ،‬وابن المبارك‪،‬‬
‫وسرح لحيته واستعمل الطيب ‪ ،‬وله وقار وهيبة‪،‬‬ ‫قال البخاري ‪( :‬أصح‬ ‫العلماء وأستاذ األئمة )‪ ،‬كان‬
‫ثم حدث‪ ،‬فقيل له في ذلك ‪ ،‬فقال‪(( :‬أحب أن‬ ‫واألوزاعي‪ ،‬وغيرهم‪.‬‬ ‫بيته بيت علم ‪ ،‬فجده األعلى‬
‫األسانيد مالك عن نافع عن‬
‫أعظم حديث رسول هللا صلى هللا عليه وسلم ))‪.‬‬ ‫ابن عمر )‪.‬‬ ‫صحابي جليل ‪ ،‬وجده األسفل‬
‫كان صلبا ً في دينه لم تغره الدنيا ولم يرهبه‬ ‫من كبار علماء التابعين ‪،‬‬
‫سلطان ‪ُ ،‬روي عنه أنه قال ‪ (( :‬دخلت على‬ ‫تبحر في رواية الحديث‬
‫قواعد مذهب اإلمام مالك ‪:‬‬ ‫وضبطه‪ ،‬والتفقه في الكتاب‬
‫هارون الرشيد فقال لي ‪ :‬يا أبا عبد هللا ينبغي أن‬
‫تختلف إلينا حتى يسمع منك صبياننا الموطأ‪ ،‬قال‬ ‫والسنة ‪ ،‬وذهب كثير من‬
‫‪ :‬أعز هللا أمير المؤمنين إن هذا العلم منكم خرج‪،‬‬ ‫العلماء إلى أن اإلمام مالكا ً‬
‫فإن أعززتموه عز وإن ذللتموه ذل‪ ،‬والعلم يؤتى‬ ‫هو الذي أراده الرسول صلى‬
‫وال يأتي ‪ ،‬فقال ‪ :‬صدقت‪ ،‬اخرجوا إلى المسجد‬ ‫هللا عليه وسلم بقوله ‪:‬‬
‫حتى تسمعوا مع الناس ))‪ .‬أراده الرشيد أن‬ ‫وقد كان يردد قول عمر بن عبد‬ ‫وجماع أصوله بناء على ما‬ ‫ورث علم أهل الحجاز عامة‪،‬‬ ‫((يوشك أن يضرب الناس‬
‫يخرج معه للعراق فأبى ‪ ،‬وأراده أن يحمل الناس‬ ‫العزيز ‪ ( :‬سن رسول هللا ووالة‬ ‫صرح به ‪ ( :‬الكتاب‪ ،‬والسنة‪،‬‬ ‫أكباد اإلبل يطلبون العلم فال والمدينة خاصة‪ ،‬قال ابن تيمية‪:‬‬
‫على كتاب الموطأ فأبى ‪ ،‬وقد امت ُحن وجلد بسبب‬ ‫األمر بعده سننا ً األخذ بها اتباع‬ ‫واإلجماع‪ ،‬وإجماع أهل المدينة‪،‬‬ ‫يجدون أعلى من عالم ((يقال إن مالكا ً أخذ جل الموطأ عن‬
‫فتواه بعدم وقوع طالق المكره ‪.‬‬ ‫لكتاب هللا‪ ،‬واستكمال لطاعة هللا‪،‬‬ ‫والقياس‪ ،‬وقول الصحابي‪،‬‬ ‫ربيعة‪ ،‬وربيعة عن سعيد بن‬ ‫المدينة )) ‪.‬‬
‫وقوة على دينه‪ ،‬ليس ألحد بعد‬ ‫والمصلحة المرسلة‪ ،‬والعرف‪،‬‬ ‫المسيب ‪،‬وسعيد عن عمر‪ ،‬وعمر‬
‫وقيل ‪ :‬إن امتحانه كان بسبب رفضه والية‬ ‫هؤالء تبديلها وال النظر في شيء‬ ‫والعادات‪ ،‬وسد الذرائع‪،‬‬ ‫محدث))‪ .‬وقال ابن المديني‪( :‬كان‬
‫القضاء‪.‬‬ ‫خالفها ‪ ،‬فمن اهتدى بها فهو‬ ‫واالستحسان‪ ،‬واالستصحاب ) ‪.‬‬ ‫مالك يذهب إلى قول سليمان بن‬
‫مهتد‪ ،‬ومن استنصر بها فهو‬ ‫يسار‪ ،‬وسليمان يذهب إلى قول‬
‫منصور‪ ،‬ومن تركها اتبع غير‬ ‫عمر)‪ .‬واإلمام مالك لم يدون أصول‬
‫سبيل المؤمنين ‪ ،‬وواله هللا ما‬ ‫مذهبه وقواعده في االستنباط‬
‫تولى ‪ ،‬وأصاله جهنم وساءت‬ ‫ومناهجه باالجتهاد وإن كان صرح‬
‫مصيرا ً)‪.‬‬ ‫ببعضها ‪ .‬وأشار إلى بعض آخر‪.‬‬

‫‪8‬‬
‫تلخيص وتنضيد ‪ /‬د‪ .‬حسني بن سليمان راشد الطيار‬ ‫األئمة األربعة أبرز شيوخهم وتالمذتهم وقواعد مذاهبهم وأهم كتب املذاهب‬

‫تصريحهم بأنه ترك كذا وكذا ولم يفعله كقولهم في‬


‫شهداء أحد ( ولم يغسلهم ولم يصل عليهم)‬ ‫ومن ذلك نقلهم‬
‫لتركه عليه‬ ‫احتدم الجدل بين‬
‫عدم نقلهم لما لو فعله لتوافرت هممهم ودواعيهم أو‬ ‫السالم ‪ ،‬وهو‬ ‫مالك وبين كثير‬
‫أكثرهم أو واحد منهم على نقله ‪ ،‬فحيث لم ينقله واحد‬ ‫وهو ما يجري مجرى النقل من الرسول ‪ ،‬فلعلماء‬ ‫من العلماء في‬
‫نوعان ‪:‬‬ ‫المدينة في هذا من السبق ما ليس لغيرهم‪،‬‬
‫منهم البتة وال حدث به في مجمع أبدا علم أنه لم يكن ‪:‬‬ ‫عمل أهل المدينة‬
‫كتركه التلفظ بالنية عند دخوله في الصالة ‪.‬‬ ‫فأحاديث أهل المدينة هي أشرف أحاديث أهل‬ ‫‪ ،‬فذهب مالك إلى‬
‫ما كان عملهم‬
‫األمصار ‪ ،‬ومن تأمل البخاري وجده أول ما يبدأ‬ ‫أنه ‪(( :‬إذا أجمع‬
‫حجة باتفاق‬
‫ونقل هذا جار مجرى نقل مواضع المناسك كالصفا‬ ‫بها‪ ،‬ومن ذلك نقلهم فعله كفعله في صالة العيد‪،‬‬ ‫أهل المدينة على‬
‫العلماء ‪:‬‬
‫والمروة ‪ ،‬ومن ذلك نقلهم العمل المستمر كنقلهم‬ ‫من ذلك نقل‬ ‫ومن ذلك نقلهم تقريره ‪ :‬كإقراره على تلقيح‬ ‫شيء صار‬
‫الوقوف والمزارعة واألذان على المكان المرتفع وتثنية‬ ‫األعيان وتعيين‬ ‫النخل ‪ ،‬كإقرارهم على صنائعهم المختلفة وعلى‬ ‫إجماعا ً مقطوعا ً‬
‫األذان وإفراد اإلقامة فهذا النقل والعمل حجة يجب‬ ‫األماكن كنقله‬ ‫إنشاد األشعار المباحة ‪.‬‬ ‫به وإن خالفهم‬
‫اتباعها‪.‬قال ابن تيمية في هذا النوع ‪ ( :‬هذا مما هو‬ ‫الصاع وتعيين‬ ‫فيه غيرهم)) ‪،‬‬
‫حجة باتفاق العلماء إلى أن قال ‪ :‬وعندي أن إجماعهم‬ ‫موضع المنبر‪.‬‬ ‫وهم يذهبون إلى‬
‫حجة في طريقة النقل فنقلهم مقدم على كل نقل )‪.‬‬ ‫تقديم عمل أهل‬
‫المدينة المجمع‬
‫العمل القديم بالمدينة قبل مقتل عثمان‪ ،‬فهذا كما يقول ابن‬ ‫عليه على القياس‬
‫تيمية حجة في مذهب مالك وهو المنصوص على الشافعي‬ ‫وأخبار اآلحاد‬
‫ما كان حجة‬ ‫أن عمل أهل‬
‫الصحيحة ‪،‬‬
‫باتفاق أكثرهم ‪:‬‬ ‫المدينة منه ما‬
‫قال يونس ‪ ( :‬إذا رأيت قدماء أهل المدينة على شيء فال تتوقف في قلبك ريبا ً أنه الحق‪ ،‬وكذا‬ ‫هو حجة باتفاق‬
‫والعلماء يعرفون‬
‫ظاهر مذهب أحمد أن ما سنه الخلفاء الراشدون حجة يجب اتباعها‪ ،‬والمحكي عن أبي حنيفة أن‬ ‫ألهل المدينة‬
‫العلماء‪ ،‬ومنه ما‬
‫قول الخلفاء الراشدين حجة وليس هناك عمل في عهد الخلفاء مخالف للسنة )‪.‬‬ ‫فضلهم على‬
‫هو حجة باتفاق‬ ‫تحقيق القول في‬
‫غيرهم‪ ،‬وفي‬
‫أكثرهم‪ ،‬ومنه ما‬ ‫عمل أهل‬
‫القرون الثالثة‬
‫ذهب الشافعي إلى أن الجانب الذي فيه عمل أهل‬ ‫إذا تعارض‬ ‫هو حجة عند‬ ‫المدينة‪:‬‬
‫التي أثنى عليها‬
‫المدينة يرجح بالجانب اآلخر ‪.‬‬ ‫دليالن وجهل‬ ‫بعضهم‪ ،‬وفيه ما‬
‫رسول هللا صلى‬
‫أيهما أرجح‬ ‫ليس بحجة ‪،‬‬
‫ما هو حجة عند‬ ‫هللا عليه وسلم‬
‫ذهب أبو حنيفة إلى أنه ال يرجّح به‪،‬‬ ‫وأحدهما يعمل‬ ‫فهي أربع‬
‫بعضهم‬ ‫كان مذهب أهل‬
‫وألصحاب أحمد وجهان‪ ،‬وقيل‪ :‬إن‬ ‫بعمل أهل‬ ‫مراتب‪:‬‬
‫المدينة أصح‬
‫المنصوص عن أحمد أنه يرجح بعمل أهل‬ ‫المدينة ففي هذه‬ ‫مذاهب أهل‬
‫المدينة‪.‬‬ ‫المسألة نزاع ‪:‬‬ ‫المدائن ‪ ،‬فكانوا‬
‫يتأسون بأثر‬
‫الرسول أكثر من‬
‫أنه ليس بحجة أصالً وهذا قول القاضي أبي‬
‫سائر األمصار ‪،‬‬
‫الفرج والشيخ األبهري ‪ ،‬وأنكر هؤالء أن‬ ‫هذا سبيله‬ ‫ومما يدل على‬
‫يكون هذا مذهبا ً لمالك أو ألحد من أصحابه ‪.‬‬ ‫االجتهاد وليس‬ ‫فضل أهل المدينة‬
‫بحجة على‬ ‫في األعصار‬
‫غيرهم ‪ ،‬ونقل‬ ‫الثالثة أن المدينة‬
‫أنه وإن لم يكن حجة فإنه يرجح له‬ ‫ابن القيم عن‬ ‫ما ليس بحجة‬ ‫خلت من البدع‬
‫اجتهادهم على اجتهاد غيرهم‪ ،‬وبه قال‬ ‫القاضي عبد‬ ‫عند جمهورهم ‪:‬‬ ‫في تلك األعصار‬
‫بعض أصحاب الشافعي ‪.‬‬ ‫الوهاب قال وقد‬ ‫بخالف غيرها‬
‫الذي حققه ابن تيمية أن عمل المتأخرين بالمدينة ليس بحجة‪ ،‬ونقل‬ ‫اختلف أصحابنا‬
‫أن مذهب جماهير أهل العلم أنه ليس بحجة‪ ،‬وربما جعله بعض أهل‬ ‫من المدن‬
‫وإجماعهم عن طريق االجتهاد حجة‬ ‫فيه على ثالثة‬ ‫كالكوفة والبصرة‬
‫المغرب من أصحابه حجة وليس معه نص وال دليل بل هم أهل‬ ‫أوجه ‪:‬‬
‫وإن لم يحرم خالفه ‪ ،‬كإجماعهم عن‬ ‫والشام‪.‬‬
‫تقليد كما يقول ابن تيمية ‪ ،‬وابن تيمية لم ير في كالم مالك ما يوجب‬
‫طريق النقل‪ ،‬وهو الذي عليه كالم أحمد‬
‫جعل هذا حجة فإن مالكا ً يحكي في موطئه األصل المجمع عليه‬
‫ابن المعدل وأبي بكر وغيرهما ‪.‬‬
‫عندهم فهو يحكي مذاهبهم وتارة يقول‪ :‬الذي لم يزل عليه أهل العلم‬
‫ببلدنا يصير إلى اإلجماع القديم‪ ،‬وتارة ال يذكر ‪.‬‬
‫‪9‬‬
‫تلخيص وتنضيد ‪ /‬د‪ .‬حسني بن سليمان راشد الطيار‬ ‫األئمة األربعة أبرز شيوخهم وتالمذتهم وقواعد مذاهبهم وأهم كتب املذاهب‬

‫ورد هذا القول ‪:‬‬


‫ترك أخبار اآلحاد لعمل أهل المدينة ‪:‬‬
‫ال يعني الجمهور أن عمل أهل المدينة بمنزلة الرواية‬
‫عن الرسول ‪ ،‬وإنما قد يكون عملهم مبنيا على اجتهاد‬
‫وليس بمعصوم ‪ ،‬وأما إذا كان عملهم مبنيا على النقل عن‬
‫الرسول ‪ ‬فهل يجوز أن يخالف هذا اإلجماع األحاديث‬
‫الثابتة ؟‬
‫قال ابن القيم ‪ (( :‬ومن المحال عادة أن يجمعوا على‬
‫شيء نقل متصل من عندهم إلى زمن الرسول ‪ ‬وأصحابه‬ ‫يذهب كثير من المالكية إلى أن عمل أهل المدينة مقدم على أخبار األحاد الصحيحة ‪ ،‬ووجهة نظرهم ‪ :‬أن عملهم‬
‫وتكون السنة الصحيحة الثابتة قد خالفته ‪ ،‬هذا من أبين‬ ‫بمنزلة وروايتهم عن الرسول‪ ،‬ورواية الجماعة عن الجماعة أولى بالتقديم من رواية فرد عن فرد ‪ .‬ثم إن‬
‫أهل المدينة أدرى بالسنة وبالناسخ والمنسوخ ‪.‬‬
‫الباطل )) ‪.‬‬

‫تدوين مذهب مالك ودواوين مذهب المالكية‬

‫الواضحة في الفقه والسنن‬ ‫المدونة لسحنون ‪:‬‬ ‫الموطأ ‪:‬‬

‫لعبد الملك بن حبيب ‪ ،‬اعتمد فيها على األحاديث‬ ‫وأصلها هو كتاب األسدية نسبة إلى أسد بن الفرات ‪،‬‬ ‫دونه مالك وخلط فيه الحديث بفقه الصحابة‬
‫وخصوصا ً الموطأ‪ ،‬وقد أفرده بشرح‪ ،‬كما اعتمد أقوال‬ ‫أخذ أسد الموطأ عن مالك ثم التقى بتالمذة أبي حنيفة‬ ‫والتابعين‪ ،‬وكان في تدريسه ينهج الطريقة‬
‫الصحابة والتابعين‪ ،‬وطريقته كطريقة مالك في الموطأ‪،‬‬ ‫وأخذ عنهم فقه الحنفية مجرداً‪ ،‬وحمله إلى ابن القاسم‬ ‫الخالية من الجدال والنقاش وال يجيب إال على‬
‫وضمت فقه مالك وعلماء المالكية‪ ،‬وكانت (الواضحة)‬ ‫ليقول ما يراه مالك في تلك المسائل‪ ،‬ثم عاد بها إلى‬ ‫المسائل الواقعة وينفر من الفقه االفتراضي‪،‬‬
‫مفخرة المالكية ومرجعهم حتى ظهور (العتبية)‪.‬‬ ‫القيروان ونشرها هناك وسماها األسدية ‪.‬‬ ‫وفقه مالك ليس مقصورا ً على الموطأ ‪.‬‬

‫ولم يرتض كثير من المالكية منهج األسدية حيث أنزلت آراء مالك على فقه‬
‫أبي حنيفة ‪ ،‬ومالك كان يرفض الفقه التقديري المعروف عند الحنفية ‪ ،‬وفقه‬
‫مدار اهتمام علماء المذهب‬ ‫مالك يعتمد على الكتاب والسنة بخالف فقه الحنفية فهو مجرد عند التدوين ‪،‬‬
‫‪ :‬على (المدونة)‬ ‫وقد أراد أسد بن الفرات أن يكون للمالكية فقهٌ مثل فقه الحنفية فلزم محمد بن‬
‫و(الواضحة) و(العتبية) ‪.‬‬ ‫الحسن ‪ ،‬الحظ الفقهاء أن المدونة مخالفة لمنهجية مالك بل بعض الفروع‬
‫تختلف عما عليه الفتوى عندهم ‪ ،‬فرجع بها إلى ابن القاسم واقترح عليه‬
‫إعادة النظر فيها‪ ،‬وكتب ابن القاسم وسحنون إلى أسد بأن يمحو من أسديته ما‬
‫يرجع عنه ‪ ،‬وأن يأخذ كتاب سحنون فأنف من ذلك فترك الناس كتابه‪.‬‬

‫صارت (المدونة) الكتاب األول عند‬


‫المالكية وإذا أطلقوا الكتاب انصرف‬
‫إليها وهي عمدة عندهم‪.‬‬

‫‪10‬‬
‫تلخيص وتنضيد ‪ /‬د‪ .‬حسني بن سليمان راشد الطيار‬ ‫األئمة األربعة أبرز شيوخهم وتالمذتهم وقواعد مذاهبهم وأهم كتب املذاهب‬

‫يتبع تدوين مذهب مالك ودواوين مذهب المالكية‬

‫الذخيرة للقرافي ‪:‬‬ ‫النوادر والزيادات ‪:‬‬ ‫المبسوط‪:‬‬ ‫الموازية‪:‬‬ ‫البيان والتحصيل ‪:‬‬ ‫العتبية أو‬
‫المستخرجة‬
‫وهو من الكتب الكبار‪ ،‬وحوى علما ً ج ّما ً في مذهب المالكية‬ ‫البن المواز وهو أجل‬ ‫البن رشد ‪ :‬ميز فيها‬
‫فإن مؤلفه كما يقول في مقدمته جمع له تصانيف المذهب‬ ‫للقيرواني وهو كتاب‬ ‫إسماعيل بن إسحاق‬ ‫اعتمدها علماء‬
‫جامع في فقه المالكية‬ ‫كتاب ألفه المالكيون‬ ‫صحيح روايات‬
‫نحو أربعين تصنيفا ً ما بين شرح وكتاب مستقل‪ ،‬وقد جمع‬ ‫‪ ،‬يظهر فيه طريقة‬ ‫األندلس لمحمد بن‬
‫لما افترق في دواوينهم‪،‬‬ ‫وأصحه مسائ َل‬ ‫العتبية ‪.‬‬
‫فيه بين الكتب الخمسة التي عكف عليها المالكية‪ ،‬وهي ‪:‬‬ ‫فقهاء مالكية العراق‬ ‫وأبسطه كالما ً‬ ‫أحمد العيني ‪،‬‬
‫وأضاف الزيادات التي‬ ‫في الفقه والتدوين ‪.‬‬ ‫وهجروا الواضحة‬
‫في تلك الدواوين إلى ما‬ ‫وأوعبه ‪.‬‬
‫المدونة لسحنون ‪.‬‬ ‫وغيرها ‪ ،‬ودون فيها‬
‫في المدونة ‪ ،‬يقول ابن‬ ‫آراء مالك وتالمذته‬
‫التفريع البن جالب ‪.‬‬ ‫خلدون ‪(( :‬اشتمل على‬ ‫األعالم‪ ،‬وحفظ‬
‫جميع أقوال المذهب‬ ‫مرويات مالك إال أنه‬
‫الجواهر الثمينة ‪ .‬لجالل الدين ابن نجم شاش‪.‬‬ ‫وفرع األمهات كلها في‬ ‫لم يمحص هذه‬
‫هذا الكتاب ونقل ابن‬ ‫الروايات فكثر فيها‬
‫التلقين ‪ ،‬لعبد الوهاب البغدادي‬ ‫يونس معظمه في شرحه‬ ‫الروايات المطروحة‬
‫على المدونة)) ‪.‬‬ ‫والمسائل الغريبة‬
‫الرسالة ‪ ،‬للقيرواني‪.‬‬
‫الشاذة‪.‬‬
‫األمهات ‪:‬‬ ‫الدواوين يعنون بها ‪:‬‬
‫يتبع تدوين مذهب مالك ودواوين مذهب المالكية‬
‫يريدون بها‬ ‫المدونة ‪.‬‬
‫األربعة‬ ‫اختصار خليل ‪:‬‬ ‫التهذيب للبرادعي ‪:‬‬ ‫مختصر ابن الحاجب ‪:‬‬
‫األولى‬
‫والحق بها أن‬ ‫الواضحة‪.‬‬ ‫على مختصر ابن الحاجب‬ ‫وهذا اختصار لمختصر‬ ‫اشتغل به المالكية عن غيره وهو‬
‫الدواوين ستة‬ ‫وانشغل به المالكية ‪،‬‬ ‫ابن أبي زيد الذي‬ ‫اختصار لكتاب التهذيب للبرادعي‬
‫ألن األسدية‬ ‫ومن شروحه ‪:‬‬ ‫اختصر به المدونة ‪.‬‬
‫هي المدونة‬ ‫العتبية ‪.‬‬
‫بعد إعادة ابن‬ ‫شرح الحطاب ‪.‬‬
‫القاسم النظر‬ ‫شرح المواق ‪.‬‬
‫فيها ‪ ،‬ومدار‬ ‫الموازية ‪.‬‬
‫اهتمام علماء‬ ‫شرح الخرشي ‪.‬‬
‫المذهب على‬
‫المدونة‬ ‫األسدية ‪.‬‬ ‫شرح الزرقاوي ‪.‬‬
‫والواضحة‬ ‫شرح الرهوني‬
‫والعتبية ‪.‬‬
‫المبسوطة‪.‬‬
‫وشرحه أحمد بن أحمد الدردير سماه ‪:‬الشرح الصغير على أقرب المسالك إلى مذهب مالك‪ ،‬وعليه حاشية للشيخ (أحمد‬
‫الصمادي) ‪ .‬له شرح آخر (الشرح الكبير ) ‪ .‬وضع عليه محمد عرفة الدسوقي حاشية‪ ،‬وقد طبع الكتاب والحاشية وبهامشه‬
‫المجموعة‪.‬‬ ‫تقريرات الشيخ عليش‪.‬‬

‫‪11‬‬
‫تلخيص وتنضيد ‪ /‬د‪ .‬حسني بن سليمان راشد الطيار‬ ‫األئمة األربعة أبرز شيوخهم وتالمذتهم وقواعد مذاهبهم وأهم كتب املذاهب‬

‫توجهات الفقه المالكي‬

‫طريقتان للمالكية غير الطرائق الثالث السابقة ‪:‬‬ ‫حل في مصر من تالمذة مالك‬ ‫تتلمذ على مالك جمع كثير من طلبة العلم وتفرقوا بعده في البالد‬
‫أمثال ابن القاسم وابن وهب‬ ‫حاملين فقه مالك ‪ ،‬وعلى الرغم من أن الفقه واحد إال أنه وقع‬
‫وأصبغ وابن عبد الحكم ‪،‬‬ ‫التمايز بين َح َملَته ‪ ،‬وذلك نتيجة اختالف طرائق االستدالل التي‬
‫وقد أنتجت تلك الديار كثيراً من علماء‬ ‫طريقة أهل األندلس‬ ‫طريقة المغاربة من‬ ‫وكانت رواياتهم عن مالك هي‬ ‫اعتمدها كل فريق ‪ ،‬ومدى علم كل فريق باألحادث وأقوال‬
‫المالكية أمثال ‪ :‬ابن أبي زيد ‪ ،‬ابن‬ ‫أهل تونس والقيروان‬ ‫عمدة المذهب المالكي‪،‬‬ ‫الصحابة‪ ،‬ويمكن إعادته إلى االختالف في األصول ‪ ،‬كما أن للبيئة‬
‫القابسي ‪ ،‬الباجي ‪ ،‬ابن عبد البر ‪،‬‬ ‫وطريقة المصريين قريبة من‬ ‫تأثيرا ً في االختالف‪ .‬فالعراقيون تأثروا بفقه أهل الرأي بعكس‬
‫ابن رشد ‪ ،‬أبي بكر بن العربي ‪.‬‬ ‫طريقة المدنيين ‪.‬‬ ‫المدنيين‪ ،‬وال شك أن طريقة المدنيين هي التي تمثل اإلمام مالك ‪،‬‬
‫ففي المدينة عاش مالك وتأصل فقهه ‪ ،‬وحمل فقهه أعالم كابن‬
‫الماجشون وابن دينار وابن أبي حازم وابن نافع ‪ ،‬وطريقة‬
‫العراقيين أوجدها تالمذته في تلك الديار كابن مهدي وإسماعيل‬
‫القاضي ‪ ،‬وقد تأثرت طريقتهم بأهل الفقه التقديري ‪ ،‬وتالشى‬
‫اصطالحات المالكية‬ ‫فقهاء المالكية العراقيون بعد منتصف القرن الخامس ‪.‬‬

‫المصريون‪:‬‬ ‫المدنيون ‪،‬‬ ‫الفقهاء‬


‫المحمدان ‪:‬‬ ‫القاضيان ‪:‬‬ ‫األخوان ‪:‬‬ ‫القرينان ‪:‬‬ ‫المغاربة ‪:‬‬ ‫العراقيون‪:‬‬ ‫العبادلة ‪:‬‬
‫أتباع مالك‪،‬‬ ‫أتباع مالك‬ ‫السبعة‪:‬‬
‫يريدون‬
‫المحمدون‬ ‫هما ابن‬ ‫ابن القصار‪،‬‬ ‫مطرف‪ ،‬وابن‬ ‫ابن القاسم ‪،‬‬ ‫أربعة‬ ‫ابن المسيب ‪،‬‬
‫عند ابن‬ ‫والقاضي‬ ‫أشهب‪ ،‬ابن‬ ‫إسماعيل بن‬ ‫ابن كنانة ‪،‬‬ ‫عروة بن‬
‫أربعة الذين‬ ‫عرفة‬ ‫المواز ‪،‬‬ ‫الماجشون‪،‬‬ ‫ابن أبي زيد‪،‬‬ ‫ابن وهب ‪،‬‬ ‫ابن‬
‫عبد الوهاب‬ ‫لكثرة ما‬ ‫نافع‪-‬‬ ‫إسحاق ‪ ،‬أبو‬ ‫الزبير ‪،‬‬
‫اجتمعوا في‬ ‫وابن سحنون‬ ‫ابن القابسي‪،‬‬ ‫أشهب ‪ ،‬ابن‬ ‫الماجشون‬
‫يتفقان عليه‬ ‫والمتقدمون‬ ‫الحسين‬ ‫ابن الزبير‬ ‫القاسم بن‬
‫عصر واحد ‪:‬‬ ‫ابن اللباد ‪،‬‬ ‫عبد الحكم ‪،‬‬ ‫مطرف ‪ ،‬ابن‬
‫ابن المواز ‪ .‬وابن عبد الحكم‬ ‫من األحكام‬ ‫يطلقونه على‬ ‫القصار ‪ ،‬ابن‬ ‫‪،‬ابن عمر‬ ‫محمد ‪،‬‬
‫الباجي ‪ ،‬ابن‬ ‫أصبغ بن‬ ‫نافع ابن‬
‫وإذا قيل محمد فهو ابن‬ ‫ومالزمتهما ‪.‬‬ ‫مالك وابن‬ ‫الجالب ‪،‬‬ ‫‪،‬ابن عباس ‪،‬‬ ‫خارجة بن زيد‬
‫عيينة كما‬ ‫رشد ‪ ،‬ابن‬ ‫الفرج ‪.‬‬ ‫مسلمة‪.‬‬
‫اثنان‬ ‫المواز‬ ‫العربي ‪.‬‬ ‫القاضي عبد‬ ‫ابن عمرو‬ ‫‪ ،‬عبيد هللا بن‬
‫قرويان‪ :‬ابن‬ ‫قال الشافعي‬ ‫الوهاب‪،‬‬ ‫ابن العاص‪.‬‬ ‫عبد هللا ‪،‬‬
‫عبدوس‬ ‫القاضي أبو‬ ‫سليمان بن‬
‫وابن سحنون‬ ‫الفرج ‪ ،‬أبو‬ ‫يسار ‪ ،‬وأما‬
‫بكر األبهري‬ ‫السابع فقيل ‪:‬‬
‫اثنان مصريان ‪ :‬ابن‬ ‫أبو سلمة بن‬
‫المواز‪ ،‬وابن‬ ‫عبد الرحمن‬
‫عبدالحكم‪.‬‬ ‫أو سالم بن‬
‫عبد هللا ‪،‬‬
‫أو أبو بكر‬
‫ابن عبد‬
‫الرحمن‬
‫‪12‬‬
‫تلخيص وتنضيد ‪ /‬د‪ .‬حسني بن سليمان راشد الطيار‬ ‫األئمة األربعة أبرز شيوخهم وتالمذتهم وقواعد مذاهبهم وأهم كتب املذاهب‬

‫اصطالحات المالكية‬

‫الطريقة ‪:‬‬ ‫مذهبه ‪:‬‬ ‫المذهب ‪:‬‬ ‫الجمهور ‪:‬‬ ‫اإلجماع ‪:‬‬ ‫االتفاق ‪:‬‬ ‫الروايات‪:‬‬ ‫الشيخان ‪:‬‬ ‫الصقليان‬ ‫الشيخ ‪:‬‬ ‫اإلمام في الفقه‬

‫ما قاله هو‬ ‫عند المتأخرين‬ ‫اتفاق أهل‬ ‫الروايات ‪:‬‬ ‫ابن يونس‪،‬‬
‫المراد بها‪:‬‬ ‫األئمة األربعة‬ ‫إجماع العلماء‬ ‫أقوال مالك‪.‬‬ ‫أبو محمد بن‬ ‫ابن أبي زيد ‪.‬‬ ‫المازري ‪.‬‬
‫وأصحابه على‬ ‫يطلق على ما به‬ ‫المذهب ‪.‬‬ ‫وعبد الحق ‪.‬‬
‫شيخ أو شيوخ‬ ‫طريقته ونسب‬ ‫الفتوى‪ ،‬من‬ ‫األقوال ‪ :‬أقوال‬ ‫أبي زيد‬
‫يروون المذهب‬ ‫إليه ‪ ،‬وليس‬ ‫إطالق الشيء‬ ‫الصحابة ومن‬ ‫والقابسي ‪.‬‬
‫كله على ما‬ ‫على جزئه‬ ‫بعدهم من‬
‫المراد ما ذهب‬ ‫األهم‪ ،‬كالحج‬
‫نقلوه‪.‬‬ ‫إليه وحده دون‬ ‫المتأخرين‬
‫عرفة‪ ،‬ألن ذلك‬ ‫كابن رشد‪.‬‬
‫غيره من أهل‬ ‫هو األهم عند‬ ‫اصطالحات المالكية‬
‫المدينة ‪.‬‬ ‫المقلد‪.‬‬

‫األصح ‪:‬‬ ‫الصحيح ‪:‬‬ ‫المشهور ‪:‬‬ ‫األظهر ‪:‬‬ ‫الطرق ‪:‬‬

‫هي اختالف الشيوخ في كيفية‬


‫نقل المذهب ‪.‬‬
‫يشعر بصحة مقابله ‪.‬‬ ‫يقابله الضعيف ‪.‬‬ ‫يقابله الغريب ‪.‬‬ ‫فيه إشعار أن مقابله فيه‬
‫ظهور أيضا ً ‪.‬‬ ‫سئل ابن عرفة ‪ :‬هل يجوز أن يقال في طريق من‬
‫الطرق‪ :‬هذا مذهب مالك؟ فأجاب ‪ :‬من له معرفة‬
‫من نهج المالكية‬ ‫بقواعد المذهب ومشهور أقواله والقياس والترجيح‬
‫• إذا اختلف المصريون والمدنيون ‪:‬‬ ‫يجوز له ذلك بعد بذل وسعه في تذكر قواعد المذهب‪،‬‬
‫• قدموا المصريين ألنهم أعالم المذهب مثل ابن‬ ‫ومن لم يكن كذلك ال يجوز له إال أن يعزوه إلى ما‬
‫وهب وأشهب ‪.‬‬ ‫قبله كالمازري وابن رشد وغيرهم‪.‬‬
‫• وإذا اختلف المغاربة والعراقيون ‪:‬‬ ‫تالمذته الذين نشروا فقهه‬
‫• قدموا المغاربة ألن منهم الشيخين ابن أبي‬ ‫انتشار مذهب مالك‬
‫كثيرون‪ ،‬منهم ‪:‬‬
‫زيد والقابسي‪.‬‬
‫انتشر في مصر‬
‫أشهب القيسي‬ ‫عبد هللا بن وهب ‪.‬‬ ‫وبالد كثيرة‪ ،‬وكان‬
‫عبد الرحمن بن‬ ‫مذهبه السائد في‬
‫القاسم‬ ‫األندلس‪ ،‬وال يزال‬
‫انتهت إليه رياسة‬ ‫الزم مالك ‪ 20‬سنة ونشر‬ ‫مذهبا ً سائدا ً في‬
‫الفقه في مصر‬ ‫مذهبه في مصر والمغرب‬ ‫بالد المغرب‬
‫وكان أعلم أصحاب مالك‬ ‫وصعيد مصر‬
‫بالسنة واألثر‬ ‫والسودان ‪.‬‬
‫‪13‬‬
‫تلخيص وتنضيد ‪ /‬د‪ .‬حسني بن سليمان راشد الطيار‬ ‫األئمة األربعة أبرز شيوخهم وتالمذتهم وقواعد مذاهبهم وأهم كتب املذاهب‬

‫اإلمام الشافعي‬
‫‪150‬هـ ‪204 -‬هـ‬

‫اإلمام الشافعي‬

‫اإلمام أبو عبد هللا محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن السائب بن عبد هللا بن عبيد بن هاشم بن عبد المطلب‬

‫شيوخه‬ ‫ثناء العلماء‬


‫فقهه وعلمه ‪:‬‬
‫وتالمذته ‪:‬‬ ‫عليه ‪:‬‬

‫تالمذته ‪:‬‬ ‫شيوخه ‪:‬‬ ‫قال عبد هللا بن أحمد ‪ :‬قلت ألبي ‪ :‬أي‬
‫قال أحمد شاكر ‪( :‬ولو جاز لعالم أن يقلد‬
‫رجل كان الشافعي فإني سمعتك تكثر‬
‫عالما ً لكان أولى الناس عندي أن يقلد‬
‫الدعاء له؟ فقال ‪ :‬كان كالشمس للدنيا‬
‫الشافعي)‪.‬‬
‫أخذ الفقه عن الزنجي‪ ،‬عن ابن جريج‪،‬‬ ‫وكالعافية للناس‪.‬‬
‫عن عطاء‪ ،‬عن ابن عباس‪ ،‬وابن الزبير‬
‫أحمد بن حنبل وأبو ثور والزعفراني‬
‫وغيرهما‪ ،‬عن جماعة من الصحابة‪،‬‬
‫والحارث بن شريح والحسين الكرابيسي‪.‬‬
‫منهم عمر وعلي وابن مسعود وزيد بن‬
‫فصيح اللسان ‪ ،‬تأدب بأدب البادية ‪،‬‬
‫ثابت‪.‬‬
‫قال أبو ثور ‪ ( :‬ما رأينا مثل الشافعي وال‬ ‫وأخذ العلوم والمعارف عن أهل الحضر‪.‬‬
‫هو رأى مثل نفسه )‪.‬‬ ‫حفظ الموطأ وهو ابن عشر سنين وأفتى‬
‫وهو ابن خمس عشرة‪.‬‬
‫رحل إلى مالك ولزمه وقرأ عليه الموطأ ‪.‬‬

‫رحل للعراق ‪ :‬ناظر محمد بن الحسن ‪.‬‬ ‫قال ابن كثير ‪(( :‬قد أثنى على الشافعي‬
‫اشتهر الشافعي في العراق وفي اآلفاق‬ ‫غير واحد من كبار األئمة ‪. )) ...‬‬
‫وعظم قدره وارتفعت مرتبته‪.‬‬

‫‪14‬‬
‫تلخيص وتنضيد ‪ /‬د‪ .‬حسني بن سليمان راشد الطيار‬ ‫األئمة األربعة أبرز شيوخهم وتالمذتهم وقواعد مذاهبهم وأهم كتب املذاهب‬

‫أصول مذهبه ‪:‬‬

‫في أول األمر كان على مذهب اإلمام مالك ثم استقل بمذهب عرف به‪ .‬وقد ذكر أصول مذهبه في كتابه األم حيث يقول"العلم طبقات شتى " ‪:‬‬

‫السابع ‪ :‬ال يطلق العمل بالمرسل كما فعل‬ ‫الرابع ‪ :‬اختالف‬ ‫الثالث ‪ :‬أن يقول بعض‬ ‫الثاني ‪ :‬اإلجماع‬ ‫األول ‪ :‬الكتاب‬
‫الخامس ‪ :‬القياس على بعض‬ ‫أصحاب النبي صلى هللا‬
‫أبو حنيفة ومالك بل قيده بشرط ‪ :‬أن يؤيده‬ ‫السادس ‪ :‬يحتج بخبر‬ ‫الطبقات ‪ ،‬والقياس عنده‬ ‫أصحاب النبي‬ ‫فيما ليس فيه كتاب‬ ‫والسنة إذا ثبتت‬
‫دليل آخر كأن يكون راويه ال يرسل إال‬ ‫الواحد ما دام راويه ‪:‬‬ ‫في ذلك ‪.‬‬ ‫عليه وسلم وال نعلم له‬ ‫وال سنة‬ ‫السنة ‪.‬‬
‫للضرورة فهو عنده كأكل‬ ‫مخالفا ً من الصحابة في‬
‫عن ثقة‪ ،‬ولذلك قبل مراسيل سعيد (ليس‬ ‫ثقة عدالً ‪ ،‬ال يشترط‬ ‫الميتة‪ .‬وأخرج البيهقي بسند‬
‫المنقطع بشيء ما عدا منقطع ابن المسيب‬ ‫الشهرة فيما تعم به‬ ‫قوله ‪( .‬يقدم قول‬
‫صحيح إلى أحمد بن حنبل ‪:‬‬ ‫الصحابي على القياس‪،‬‬
‫)‪ ،‬ويأخذ بظاهر الكتاب والسنة إال إذا دل‬ ‫البلوى كما قال الحنفية ‪،‬‬ ‫سمعت الشافعي يقول‪ :‬القياس‬
‫وال يشترط أن يوافق‬ ‫وإذا قال الصحابي قوالً‬
‫دليل على إرادة غيره‪.‬‬ ‫عند الضرورة ‪ ،‬ويقول‬
‫أهل المدينة كما قال‬ ‫لم يخالفه غيره لم يتعده‪،‬‬
‫الكتاب والسنة مقدمان على غيرهما‪ ،‬وال‬ ‫الشافعي ‪( :‬ونحكم باإلجماع ثم‬ ‫وإذا اختلفوا تخير من‬
‫مالك ‪ ،‬بل يشترط صحة‬ ‫القياس وهو أضعف من هذا‬
‫يعدل عن الظاهر ‪ ،‬إال إذا دل دليل على أن‬ ‫أقوالهم وقال ‪( :‬القياس‬
‫اإلسناد‪.‬‬ ‫ولكنها منزلة ضرورة ألنه ال‬
‫المراد بالنص غيره ‪ .‬لم يجعل في أصوله‬ ‫عندي قتل الراهب لوال‬
‫االستحسان ورفض القول بالمصالح‬ ‫يحل القياس والخبر موجود)‪.‬‬ ‫ما جاء عن أبي بكر)‪.‬‬
‫المرسلة وعمل أهل المدينة ‪.‬‬ ‫يقول في الرسالة ‪( :‬ليس ألحد‬ ‫فترك العباس بقول أبي‬
‫أبداً أن يقول في شيء‪ :‬حل وال‬ ‫بكر‪.‬‬
‫اإلجماع الذي يراه الشافعي حجة ‪ ،‬ليس‬ ‫حرم إال من جهة العلم ‪ ،‬وجهة‬
‫هو اإلجماع الذي اشتهر في كتب‬ ‫العلم الخبر في الكتاب أو السنة‬
‫األصوليين ولكن هو الذي يكون في‬ ‫أو اإلجماع أو القياس) ‪.‬‬
‫الفرض الذي ال يسع جهله من الصلوات‬
‫والزكاة وتحريم الحرام ‪...‬‬

‫تأليف الشافعي ‪-‬‬


‫رحمه هللا ‪-‬‬

‫ألف كتاب (الحجة )‬


‫ألف كتاب (الرسالة) ‪:‬‬
‫في العراق وهي ما‬
‫وهو أول مصنف في‬ ‫يسمى بمذهب‬
‫في مصر ألف كتاب‬
‫أصول الفقه في‬
‫(األم) وهو يمثل‬ ‫الشافعي القديم‪،‬‬
‫العراق‪ ،‬ويعد الشافعي‬
‫مذهبه الجديد ‪.‬‬ ‫وسمي بذلك ألنه رجع‬
‫واضع علم أصول‬ ‫عن بعض أقواله‬
‫الفقه‬ ‫عندما استقر في‬
‫مصر ‪.‬‬

‫‪15‬‬
‫تلخيص وتنضيد ‪ /‬د‪ .‬حسني بن سليمان راشد الطيار‬ ‫األئمة األربعة أبرز شيوخهم وتالمذتهم وقواعد مذاهبهم وأهم كتب املذاهب‬

‫تدوين مذهب الشافعي ودواوين مذهبه‬ ‫انتشار مذهبه‬


‫انتقل مذهب الشافعي الجديد إلى بغداد‬ ‫تالمذته الناشرون‬
‫عن طريق ابن القاسم عثمان بن سعيد‬ ‫للمذهب ‪:‬‬
‫األنماطي‪ ،‬وقد تلقاه عن الربيع‬
‫والمزني‪ ،‬وقد انقسم أتباع الشافعي‬
‫في الفقه إلى طريقتين ‪:‬‬
‫الشافعي دون مذهبه بنفسه‪ ،‬ثم أعاد‬
‫تدوينه بعد تمحيصه وتدقيقه مرة‬
‫أخرى بمصر ‪ ،‬قال أحمد شاكر ‪" :‬ألف‬
‫الشافعي كتبا ً كثيرة بعضها كتبها بنفسه‬ ‫المصريون‬ ‫العراقيون ‪:‬‬
‫وبعضها أماله إمالء‪ ،‬وإحصاء هذه‬ ‫‪ ،‬دون أصول مذهبه في حياته‪ ،‬وقد‬
‫الكتب عسير‪ ،‬وقد فقد كثير منها‪ ،‬فألف‬ ‫انتشر مذهبه في مصر‪ ،‬خرسان‪ ،‬ما‬
‫في مكة وبغداد ومصر"‪.‬‬ ‫وراء النهر‪ ،‬العراق‪ ،‬حضرموت‪ ،‬عدن‪.‬‬
‫طريقة أهل العراق‪ ،‬وعلى رأسهم أبو‬ ‫وهو الغالب في إندونيسيا‪ ،‬وبقلة في‬
‫إسحاق اإلسفراييني والماوردي وأبو‬ ‫السعودية‪ ،‬والعراق ‪ ،‬والغالب في‬
‫الطيب الطبري وغيرهم‪.‬‬ ‫األردن وماليزيا‬
‫المذهب الجديد ‪:‬‬
‫المزني ‪ ،‬البويطي‪،‬‬ ‫الزعفراني‪،‬‬
‫الربيع بن سليمان‬ ‫الكرابيسي ‪ ،‬نشروا‬
‫والذي في أيدي العلماء من كتبه اآلن‬ ‫المرادي راوي كتاب‬ ‫المذهب القديم ‪.‬‬
‫ما الفه في مصر‬ ‫األم ‪.‬‬

‫طريقة الخراسانيين‪ ،‬وعلى رأسهم‬


‫القفال الصغير المروزي‪ ،‬وأبو محمد‬
‫الجويني‪ ،‬والقاضي حسين‪ ،‬وغيرهم‪.‬‬

‫"األم" جمع فيه الربيع بعض كتب‬


‫الشافعي ‪.‬‬ ‫تالمذته الذين تعمقوا‬
‫في توسيع المذهب‬
‫ثم جاءت طائفة من الشافعية لم تتقيد‬
‫بالنقل عن طريقة بعينها بل أخذت تنقل‬
‫عن هذه وهذه‪ ،‬بغض النظر عن كونها‬ ‫"اختالف الحديث" ‪ :‬هو مما روى‬
‫الربيع عن الشافعي ‪" .‬الرسالة"‪ :‬وهي‬
‫أبو ثور‬ ‫ابن المنذر‬ ‫المزني‬
‫من العراق أو خراسان‪ ،‬أمثال إمام‬
‫الحرمين‪ ،‬والغزالي‪ ،‬والشاشي ‪.‬‬ ‫مما روى الربيع عن الشافعي ‪.‬‬

‫‪16‬‬
‫تلخيص وتنضيد ‪ /‬د‪ .‬حسني بن سليمان راشد الطيار‬ ‫األئمة األربعة أبرز شيوخهم وتالمذتهم وقواعد مذاهبهم وأهم كتب املذاهب‬

‫ومن شروحه‪:‬‬ ‫وقد نال حظوة عند علماء الشافعية وامتألت البالد بمختصره كما قال الذهبي‬
‫الحاوي‬ ‫‪ ،‬وكان العروس يوضع في جهازها مختصر المزني‪ ،‬واختصره من سائر‬ ‫مختصر المزني‬
‫وقد شرح به مذهب الشافعي‬ ‫(للماوردي)‬ ‫كتب الشافعي من القديم والجديد‪.‬‬
‫مع بيان الجديد والقديم‪ ،‬ثم‬
‫يذكر أقوال أبي حنيفة ومالك‬
‫قال ابن خلكان ‪(( :‬ما صنف في اإلسالم مثله )) ‪ ،‬وقد‬
‫وأحمد الموافقة والمخالفة‬
‫استخلص من كتب الشافعي كاألم والرسالة ومن كتب‬
‫للمذهب‪ ،‬وهو دائم االنتصار‬ ‫نهاية المطلب‬
‫أصحابه كمختصر المزني والبويطي وغيرهما ‪ ،‬ومن كتب‬
‫لمذهب الشافعي ثم يتبع ذلك‬ ‫إلمام الحرمين‬ ‫في دراية‬
‫أصحاب الوجوه والترجيحات إضافةً إلى ما جادت به قريحة‬
‫بذكر أقوال األصحاب‪ ،‬وإن كان‬ ‫إمام الحرمين من استنباطات وترجيحات وتفريعات معتمدا ً‬ ‫المذهب‬
‫لهم وجهان ذكرهما ويصحح‬
‫على الكتاب والسنة واألدلة المعتد بها‪.‬‬ ‫اختصره من‬
‫ويخ ّطئ ‪.‬‬
‫كتاب شيخه‬
‫(نهاية‬
‫البسيط للغزالي‬
‫المطلب)‪ ،‬وقد‬
‫جاء في ثماني‬
‫يقع حجمه من كتاب البسيط موقع‬ ‫مجلدات ‪.‬‬ ‫المؤلفات‬
‫(روضة‬ ‫المعتمدة في‬
‫وشرحه عبد‬ ‫الشطر ‪ ،‬وال يعوزه من مسائل‬
‫الطالبين وعمدة‬ ‫واختصره‬ ‫الفقه الشافعي‬
‫واختصره‬ ‫الكريم الرافعي‬ ‫البسيط أكثر من ثلث العشر ‪،‬‬
‫المحققين )‬ ‫الغزالي إلى‬ ‫للغزالي‪.‬‬ ‫الوسيط ‪:‬‬
‫النووي في‬ ‫في(فتح العزيز‬ ‫وصغر حجم الكتاب بحذف األقوال‬
‫بسبب طوله‬ ‫(الوجيز)‪.‬‬
‫شرح الوجيز)‬ ‫الضعيفة والتفريعات الشاذة‬
‫واتساعه ‪.‬‬
‫النادرة‪.‬‬
‫المهذب والوسيط كان‬
‫اعتنى به الشافعية ‪ ،‬شرحه النووي شرحا ً موسعا ً في كتابه (المجموع)‬
‫عليهما مدار دروس‬ ‫للشيرازي‪.‬‬ ‫المهذب ‪:‬‬
‫‪ ،‬لكنه توفي قبل إتمامه‪.‬‬
‫المدرسين ‪.‬‬

‫الشربيني في‬ ‫وضع شرحا ً ضافيا ً‬ ‫النووي في كتابه‬ ‫وهو أهم كتبه وأخذه من‬
‫اختصره‬ ‫للرافعي‬ ‫المحرر‬
‫مغني المحتاج‬ ‫على متن المنهاج‬ ‫(المنهاج)‬ ‫(الوجيز) للغزالي‬

‫الرملي في (نهاية المحتاج)‬


‫ثم إن كتابي الرملي وابن حجر الذين شرحا منهاج النووي هما‬
‫عمدة علماء الشافعية في تحقيق المذهب‬ ‫شرح المنهاج‬
‫ابن حجر المكي في (تحفة‬
‫المحتاج شرح المنهاج)‬

‫‪17‬‬
‫تلخيص وتنضيد ‪ /‬د‪ .‬حسني بن سليمان راشد الطيار‬ ‫األئمة األربعة أبرز شيوخهم وتالمذتهم وقواعد مذاهبهم وأهم كتب املذاهب‬

‫الشيرازي في كتابه‬ ‫يطلقونها على اجتهادات الشافعي ‪.‬‬ ‫األقوال ‪:‬‬


‫المهذب إذا أطلق ‪:‬‬
‫الوجوه والطرق‬
‫اجتهادات أصحابه وعلماء مذهبه ‪.‬‬
‫‪:‬‬
‫أبا العباس ‪ :‬فهو أحمد بن‬ ‫فمذهبه هو الجديد ‪ ،‬وقد رجح أصحاب الشافعي مذهبه القديم ألسباب في مسائل قليلة‬
‫سريج ‪.‬‬ ‫حددها بعضهم بثالث‪ ،‬وبلغ بها اآلخرون ‪ 30‬مسألة ونيفا ً ‪ ،‬إذا رجح ألصحاب المذهب‬ ‫إذا كان للشافعي‬
‫القديم ال يجوز نسبته للشافعي بل هو محمول على أن اجتهادهم داخل المذهب‬ ‫قوالن جديد وقديم‬
‫أدى إلى ترجيحها لظهور أدلتها ‪.‬‬
‫أبا إسحاق ‪ :‬فهو المروزي ‪.‬‬ ‫إذا قالوا في‬
‫فإن القديم يكون خالفه‪ .‬وإذا قالوا القديم كذا ‪ ،‬فإن الجديد بخالفه ‪.‬‬
‫مسألة الجديد كذا‬
‫مصطلحات‬
‫إذا قالوا‪ :‬نص‬ ‫فقهاء‬
‫يعنون أن الشافعي صرح بالحكم في تلك المسألة تصريحا ً واضحا ً ليس فيه ‪.‬‬
‫أبا سعيد ‪ :‬اإلصطخري‬ ‫الشافعي على كذا‬ ‫الشافعية‬

‫الصحيح في‬
‫هذا يقضي بضعف القول اآلخر في المسألة‬
‫المذهب كذا‬
‫الربيع ‪ :‬يريد به الربيع‬
‫ابن سليمان المرادي‬
‫صاحب الشافعي ‪.‬‬ ‫إذا كان في المسألة قوالن أو وجهان صحيحان ‪ ،‬وأحدهما أرجح من اآلخر ‪،‬‬
‫األصح ‪:‬‬
‫فإنهم يطلقونها على الراجح ‪.‬‬

‫إذا كان في المسألة قوالن ظاهران أحدهما أظهر من اآلخر‪ ،‬فإنهم يطلقونها‬
‫على األكثر ظهورا ً ‪ .‬وهناك اختالفات في بعض هذه المصطلحات بين علماء‬
‫المذهب بل قد تختلف في مدونتين مؤلفهما واحد‪ ،‬يقول النووي في مقدمته ‪:‬‬
‫(روضة الطالبين) ‪ :‬وحيث أقول على قول أو وجه فالصحيح خالفه‪ ،‬وحيث‬
‫أقول على الصحيح أو األصح فهو من الوجهين‪ ،‬وحيث أقول على األظهر أو‬ ‫األظهر ‪:‬‬
‫المشهور فهو على قولين ‪ ،‬وحيث أقول على المذهب فهو من الطريقين أو‬
‫الطرق ‪.‬‬
‫وإذا ضعف الخالف قلت ‪ :‬على الصحيح أو المشهور ‪.‬‬
‫إذا قوي قلت ‪ :‬على األصح أو األظهر ‪.‬‬

‫‪18‬‬
‫تلخيص وتنضيد ‪ /‬د‪ .‬حسني بن سليمان راشد الطيار‬ ‫األئمة األربعة أبرز شيوخهم وتالمذتهم وقواعد مذاهبهم وأهم كتب املذاهب‬

‫اإلمام أحمد بن حنبل‬

‫هو اإلمام أحمد بن حنبل‪ ،‬أبو عبدهللا الشيباني إمام أهل السنة‬

‫محنته ‪:‬‬ ‫الرد على من لم يعدّه من أهل الفقه‬ ‫مكانته وفضله وعلمه ‪:‬‬

‫لم َيعُ ّد ابن جرير الطبري مذهب ابن حنبل في الخالفيات وكان‬ ‫قال فيه الشافعي ‪(( :‬خرجت من العراق فما تركت رجالً أفضل‬
‫يقول‪ :‬إنما هو رجل حديث‪ ،‬ال رجل فقه‪ .‬وامتحن لذلك ‪ .‬وقد‬ ‫وال أعلم وال أورع وال أتقى من أحمد بن حنبل))‪ .‬وقال ابن‬
‫أهمل مذهبه كثير ممن صنفوا في الخالفيات كالطحاوي‪،‬‬ ‫معين ‪(( :‬كان في أحمد خصال ما رأيتها في عالم قط‪ ،‬وكان‬
‫أحدث المأمون في عصره‬ ‫والدبوسي‪ ،‬والنسفي في منظومته‪ ،‬والعالء السمرقندي‪،‬‬
‫القول بأن القرآن مخلوق‪،‬‬ ‫محدثا ً وكان حافظا ً وعالما ً ورعا ً زاهدا ً وكان عاقالً))‪.‬‬
‫وكذلك عبد هللا األصيلي المالكي في الدالئل وغيرهم ‪ ،‬ولم‬
‫وأكره الناس على ذلك ‪،‬‬ ‫يذكره ابن قتيبة في (المعارف) وذكره المقدسي في أصحاب‬
‫وثبت اإلمام أحمد على‬ ‫الحديث فقط‪.‬‬
‫السنة‪ ،‬وسجن وعذب‬ ‫وكان في حداثته يأخذ العلم عن القاضي أبي يوسف ثم ترك ذلك‬
‫وجلد فلم يغير موقفه ‪،‬‬ ‫وأقبل على الحديث‪.‬‬
‫فحفظ هللا به الدين ‪ ،‬وقد‬ ‫الرد عليهم ‪:‬‬ ‫رحل في طلب العلم وبلغ في ترحاله مكة‪ ،‬والمدينة واليمن‬
‫استمرت الفتنة مدة خالفة‬ ‫والكوفة والبصرة والشام‪.‬‬
‫المأمون ‪ ،‬والمعتصم‪،‬‬
‫فلما تولى المتوكل رفع‬ ‫ما ذهبوا إليه باطل؛ ألمور‬
‫الفتنة وأظهر السنة‬
‫وأكرم اإلمام أحمد ‪.‬‬ ‫أخذ العلم عن ابن معين وابن راهويه والشافعي ‪ ،‬وكان‬
‫وصف األئمة له بالفقه وثناؤهم عليه في ذلك ‪،‬‬ ‫الشافعي يعظمه فيقول ‪(( :‬يا أبا عبد هللا إذا صح عندكم الحديث‬
‫قال الشافعي ‪(( :‬ما خلفت في العراق أحدا ً يشبه‬ ‫فأعلمني به أذهب إليه ))‪ .‬ويقول ابن كثير ‪ (( :‬وقول الشافعي‬
‫أحمد بن حنبل )) ‪ ،‬وقال أبو زرعة‪(( :‬ما رأيت‬ ‫له هذه المقالة تعظيم ألحمد وإجالل له وأنه عنده بهذه المثابة‬
‫مثل أحمد في فنون العلم))‪ ،‬وقال عبد الرزاق ‪:‬‬ ‫إذا صح أو ضعف يرجع إليه))‪.‬‬
‫(( ما رأيت أفقه وال أورع من أحمد)) ‪.‬‬
‫وقد تبحر في علم الحديث وفاق أقرانه وأودع في كتابه المسند‬
‫بينه أبو الوفاء بن عقيل يقول ‪(( :‬ومن عجيب ما نسمعه‬ ‫أكثر من ثالثين ألف حديث‪ ،‬وكان يقول‪(( :‬جمعته وانتقيته من‬
‫عن هؤالء الجهال أنهم يقولون‪ :‬أحمد ليس بفقيه لكنه‬ ‫أكثر من سبعمائة ألف حديث)) ‪.‬‬
‫محدث‪ ،‬وهذا غاية الجهل ألنه قد خرج عنه اختيارات بناها‬
‫على أحاديث بناء ال يعرفه أكثرهم‪ ،‬وخرج عنه دقيق الفقه‬
‫ما ليس أثراه ألحد ‪ ،‬وانفرد بما سلموه له عنه الحفظ ‪،‬‬ ‫قال أبو زرعة ‪(( :‬كان أحمد يحفظ ألف ألف حديث ))‪ .‬وقال ‪:‬‬
‫وشاركهم ‪ ،‬وربما زاد على كبارهم)) ‪ ،‬ثم ذكر أبو الوفاء‬ ‫حزمت كتبه في اليوم الذي مات فيه فبلغ اثني عشر حمالً‪ ،‬وكل‬
‫مسائل دقيقة مما استنبط اإلمام ‪(( :‬سئل عمن نذر أن‬ ‫ذلك كان يحفظه أحمد عن ظهر قلب‪ .‬وقال ابن الجوزي ‪(( :‬وقد‬
‫يطوف بالبيت على أربع ‪ ،‬قال " يطوف طوافين ‪ ،‬كأن نظر‬ ‫كان أحمد يذكر الجرح والتعديل من حفظه‪ ،‬وإذا سئل عنه كما‬
‫إلى المشي على أربع فرآه قبله ‪ ،‬وخروجا عن صورة‬
‫الحيوان ‪. )) ...‬‬
‫يقرأ الفاتحة)) ‪.‬‬

‫‪19‬‬
‫تلخيص وتنضيد ‪ /‬د‪ .‬حسني بن سليمان راشد الطيار‬ ‫األئمة األربعة أبرز شيوخهم وتالمذتهم وقواعد مذاهبهم وأهم كتب املذاهب‬

‫بنى اإلمام أحمد مذهبه على خمسة أصول‬

‫القياس‬ ‫إذا اختلف الصحابة‬ ‫ما أفتى به الصحابة‬ ‫االعتماد على النص‬
‫األخذ بالمرسل‬
‫أخذ ما كان أقرب إلى‬ ‫وعدم االلتفات إلى ما‬
‫والحديث الضعيف‬
‫كتاب هللا والسنة‪ ،‬ولم‬ ‫خالفه‬
‫إذ وجد فتوى للصحابة ال‬
‫إذا لم يكن عنده نص‬ ‫يخرج عن أقوالهم‪،‬‬ ‫يعلم لها مخالفا ً منهم ‪ ،‬فإنه‬
‫وال قول صحابي وال‬ ‫فإن لم يتبين له‬ ‫ال يتعداها إلى غيرها وال‬
‫يأخذ بهما إذا لم يكن‬ ‫موافقة أخذ األقوال‬ ‫لم يلتفت إلى خالف عمر في‬
‫أثر مرسل أو ضعيف‬ ‫في الباب شيء يدفعه‬ ‫يعدها إجماعاً‪ ،‬بل يقول‪ :‬ال‬
‫عدل للقياس فاستعمله‬ ‫وحكى الخالف بها‬ ‫المبتوتة؛ لحديث فاطمة بنت‬
‫ورجحه على القياس‬ ‫أعلم شيئا ً يدفعه‪ ،‬أو نحو‬ ‫قيس‪ ،‬وال إلى خالفه في التيمم‬
‫للضرورة ‪ ،‬وقد قال ‪:‬‬ ‫ولم يحكم‪.‬‬ ‫ذلك‪.‬‬
‫((سألت الشافعي عن‬ ‫للجنب؛ لحديث عمار بن ياسر‪،‬‬
‫واألمثلة كثيرة ‪ ،‬ولم يكن يقدم على‬
‫القياس فقال إنما‬ ‫ليس المراد بالضعيف الباطل‬ ‫الحديث الصحيح عمالً وال رأيا ً وال‬
‫يصار إليه عند‬ ‫وال المنكر وال ما في روايته‬ ‫كما قال في رواية أبي‬ ‫قياسا ً وال عدم علمه بالمخالف الذي‬
‫الضرورة)) ‪.‬‬ ‫متهم بحيث ال يسوغ الذهاب‬ ‫طالب ‪(( :‬ال أعلم شيئا ً‬ ‫يسميه كثير من الناس إجماعا ً وقد‬
‫إليه والعمل به ‪ ،‬بل الضعيف‬ ‫أصول االستنباط عند‬ ‫يدفع قول ابن عباس‬ ‫كذَّب أحمد من ادعى هذا اإلجماع ‪:‬‬
‫عنده قسيم الصحيح وقسم‬ ‫وابن عمر وأحد عشر‬ ‫((من ادعى اإلجماع فهو كاذب لعل‬
‫اإلمام أحمد ‪:‬‬
‫يتوقف في الفتوى ‪:‬‬ ‫من أقسام الحسن ويقسم‬ ‫من التابعين على تسري‬ ‫الناس اختلفوا‪ ،‬ما يدريه ‪ ،‬ولم ينته‬
‫إليه‪ ،‬فليقل‪ :‬ال نعلم الناس اختلفوا))‪.‬‬
‫الحديث إلى صحيح‬ ‫الكتاب ‪.‬‬ ‫العبد))‪.‬‬ ‫ولو ساغ ذلك لتعطلت النصوص ‪،‬‬
‫وضعيف‪ ،‬والضعيف عنده‬ ‫فهذا هو الذي أنكره أحمد والشافعي‬
‫لتعارض األدلة عنده ‪.‬‬ ‫مراتب ‪ ،‬فإذا لم يجد في‬ ‫السنة ‪.‬‬ ‫من دعوى اإلجماع ال ما يظنه بعض‬
‫الباب أثرا ً يدفعه ‪ ،‬وال قول‬ ‫الناس أنه استبعاد لوجوده ‪ ،‬وال إلى‬
‫صحابي ‪ ،‬وال إجماعا ً على‬ ‫اإلجماع ‪.‬‬ ‫خالف استدامة المحرم الطيب‬
‫خالفه كان العمل به عنده‬ ‫لحديث عائشة‪.‬‬
‫الختالف الصحابة فيها ‪.‬‬ ‫أولى من القياس ‪ ،‬وليس‬ ‫قول الصحابي ‪.‬‬
‫أحد من األئمة إال وهو‬
‫موافقه على هذا األصل من‬ ‫القياس ‪.‬‬
‫حيث الجملة‬
‫لعدم اطالعه فيها على أثر‬ ‫االستصحاب‪.‬‬
‫أو قول أحد من السلف ‪.‬‬
‫المصالح المرسلة‪.‬‬
‫سد الذرائع ‪.‬‬

‫‪20‬‬
‫تلخيص وتنضيد ‪ /‬د‪ .‬حسني بن سليمان راشد الطيار‬ ‫األئمة األربعة أبرز شيوخهم وتالمذتهم وقواعد مذاهبهم وأهم كتب املذاهب‬

‫المتون المشهورة عند الحنابلة ‪:‬‬

‫التنقيح المشبع للمرداوي ‪.‬‬ ‫المقنع للموفق‪.‬‬ ‫مختصر الخرقي ‪.‬‬

‫المغني والمبدع البن قدامة ‪ -‬أهم‬


‫شروح المقنع ‪ ،‬تعنى بالدليل فهي‬ ‫منتهى اإلرادات في الجمع بين‬
‫المقصد االسمى الذي ينبغي أن يتجه‬ ‫المقنع والتنقيح وزيادات للفتوحي‪،‬‬
‫طلبة العلم لنيله ‪.‬‬ ‫فعكف الناس عليه وهجروا ما سواه‪.‬‬

‫مصطلحات الفقه‬
‫الحنبلي ‪:‬‬

‫إذا أطلق‬
‫الشارح ‪:‬‬ ‫الشيخان ‪:‬‬ ‫إذا أطلق المتأخرون‬ ‫القاضي فهو ‪:‬‬
‫الشيخ ‪:‬‬

‫عبد الرحمن بن‬ ‫محمد بن الحسين الفراء ‪،‬‬


‫الموفق ‪.‬‬
‫أبي عمر ابن‬ ‫أرادوا به ابن‬ ‫الملقب بأبي يعلي‪.‬‬
‫أخي الموفق ‪-‬‬ ‫قدامة ‪.‬‬
‫شارح المقنع ‪.‬‬ ‫مجد الدين عبد‬
‫السالم ابن تيمية‬ ‫وبعضهم ‪ -‬يطلقه يريد به‬ ‫والمتأخرون ‪ -‬لصاحب‬
‫‪ :‬شيخ اإلسالم ابن تيمية‬ ‫اإلقناع والمنتهى‪ ،‬ومن بعده‬
‫‪ ،‬وقد يطلقون عليه اسم‬ ‫يطلقونه على القاضي علي‬
‫اإلمام‪.‬‬ ‫بن سليمان المرداوي‪.‬‬

‫‪21‬‬
‫تلخيص وتنضيد ‪ /‬د‪ .‬حسني بن سليمان راشد الطيار‬ ‫األئمة األربعة أبرز شيوخهم وتالمذتهم وقواعد مذاهبهم وأهم كتب املذاهب‬

‫ألبي بكر الخالل ‪ -‬طاف في البالد ليجمع علوم اإلمام أحمد‪ ،‬وكتب ما روى عنه باإلسناد‪ ،‬وصنف هذا‬
‫الجامع ‪ ،‬وهو األصل لمذهب أحمد ‪" -‬أكثر من ‪ 20‬مجلدا ً" ‪ .‬وقد روى بعض مسائل اإلمام أحمد أبو‬ ‫الجامع ‪:‬‬
‫داود سليمان بن األشعث صاحب السنن‪.‬‬
‫المغني ‪:‬ألبي محمد‪ ،‬وهو أكبرها ‪ ،‬وال يقتصر على‬
‫مسائل الخرقي بل يذكر أقوال األئمة ويبين الصحيح من‬
‫الضعيف‪ ،‬كما يذكر أقوال الصحابة والتابعين ‪.‬‬ ‫شروحه زادت‬
‫أبو القاسم‬ ‫مختصر‬
‫على ‪300‬‬
‫شرح القاضي أبي يعلي الفراء وهو متفق مع ابن قدامة في‬ ‫الخرقي ‪-‬‬ ‫الخرقي‬
‫شرح منها ‪:‬‬
‫منهجه في ذكر األدلة من الكتاب والسنة للمسائل التي يعرض‬ ‫كان اإلمام‬
‫لها‪ ،‬ولكن يقتصر على مسائل الخرقي وال يزيد عليها‪.‬‬ ‫أحمد رحمه‬
‫هللا يكره وضع‬
‫شرحه ‪ :‬شيخ اإلسالم ابن‬ ‫للشيخ الموفق‪ ،‬وهو شيخ المذهب ‪-‬‬ ‫الكتب التي‬
‫العمدة ‪:‬‬
‫تيمية رحمه هللا‪.‬‬ ‫للمبتدئين ‪ -‬اقتصر على المعتمد في المذهب‪.‬‬ ‫تشتغل على‬
‫التفريغ‬
‫للموفق‪ ،‬لمن ارتقى عن درجتهم ولم يصل إلى درجة المتوسطين وأخاله عن‬ ‫والرأي ‪ ،‬وما‬
‫الدليل والتعليل ‪ ،‬وذكر فيه روايات عن اإلمام أحمد ‪ ،‬ليجعل للقارئ مجاالً إلى كد‬ ‫المقنع ‪:‬‬ ‫ألف ابن قدامة‬ ‫ذاك إال ليتوافر‬
‫ذهنه ؛ ليتمرن على التصحيح‪.‬‬ ‫كتبا ً راعى‬ ‫االلتفات إلى‬
‫فيها أربع‬ ‫النقل ‪ ،‬وقد‬
‫للموفق ‪-‬للمتوسطين ذكر فيه كثير من األدلة ‪ ،‬تسمو نفس قارئه إلى درجة االجتهاد في‬ ‫طبقات ‪:‬‬ ‫شغل وقته في‬
‫المذاهب حينما يرى األدلة وترتفع نفسه إلى مناقشتها ‪ ،‬ولم يجعلها قضية مسلمة‪.‬‬ ‫الكافي ‪:‬‬
‫جمع السنة‬
‫الدواوين ‪:‬‬
‫للموفق‪ ،‬لمن ارتقى عن درجة المتوسطين ‪ ،‬وبهذا الكتاب يطلع قارئه على‬ ‫واألثر وتفسير‬
‫كتاب هللا ‪ ،‬ولم‬
‫الروايات والخالف واألخذ والرد ممن كان فقيه النفس حينئذ مرنت نفسه على‬ ‫المغني ‪:‬‬
‫يؤلف كتابا ً في‬
‫االجتهاد المطلق ‪ ،‬إن كان أهالً لذلك وتوافرت فيه الشروط ‪.‬‬
‫الفقه ‪ ،‬وغاية‬
‫أنه لم يترك من المغني إال شيئا ً يسيراً من األدلة ‪.‬‬ ‫ما كتبه رسالة‬
‫في الصالة‬
‫عبد الرحمن المقدسي ‪ ،‬هو‬ ‫كتبها إلى إمام‬
‫استكمل فيه من غيره ما لم يجده فيه من‬
‫المغني بعد إعادة ترتيبه‬ ‫صلى وراءه ‪،‬‬
‫الفروع والوجوه والروايات ‪.‬‬ ‫الشرح الكبير‬ ‫أصبح المقنع‬
‫مع كل هذه‬ ‫وفق ترتيب المقنع وذكر في‬ ‫فأساء صالته‪،‬‬
‫مقدمته ‪:‬‬ ‫مدار اهتمام‬
‫المميزات‬ ‫لم يزد عليه في االستدالل إال في عزوه‬ ‫علماء المذهب‬ ‫ثم تمت‬
‫فالشهرة‬ ‫األحاديث التي لم يعزها ابن قدامة ‪.‬‬ ‫وطالبه ؛‬ ‫الدواوين بعده‬
‫للمغني‬ ‫تدريسا ً‬ ‫على ما يأتي‪:‬‬
‫البن مفلح‪ ،‬سلك مسلك التحرر‪ ،‬وذكر األدلة‪ ،‬ولم يتعرض لمذاهب المخالفين إال نادراً‪،‬‬ ‫وشرحا ً وحفظا ً‬
‫المبدع في‬
‫ونص مؤلفه على االختصار ‪ ،‬ومع هذا فقد طبع في عشرة مجلدات ‪ ،‬يقول ابن بدران ‪:‬‬
‫شرح المقنع ‪:‬‬ ‫؛ ألنه جمع‬
‫(أنفع الشروح للمتوسطين)‪.‬‬ ‫المواصفات‪:‬‬
‫الممتع شرح‬ ‫(العلم‬
‫ألبي البركات ابن المنجا‪.‬‬
‫المقنع ‪:‬‬ ‫والتصنيف‬
‫للمرداوي‪ ،‬مقصده من تأليفه ‪" :‬بيان الصحيح من المذهب والمشهور والمعول عليه وما‬ ‫والترتيب)‪،‬‬
‫اإلنصاف في معرفة‬ ‫وله شروح ‪:‬‬
‫اعتمده أكثر األصحاب وذهبوا إليه"‪ .‬والسبب الذي دعاه لذلك هو إطالق الموفق في بعض‬
‫الراجح من الخالف ‪:‬‬
‫المسائل التي عرضها في المقنع الخالف من غير ترجيح ‪.‬‬
‫‪22‬‬
‫تلخيص وتنضيد ‪ /‬د‪ .‬حسني بن سليمان راشد الطيار‬ ‫األئمة األربعة أبرز شيوخهم وتالمذتهم وقواعد مذاهبهم وأهم كتب املذاهب‬

‫لمجتهد المذهب ‪ -‬محمد السامري ‪ -‬جمع فيه كتب المذهب المشهورة‪ ،‬من حصل‬
‫المستوعب ‪:‬‬
‫عليه أغناه عن جميع الكتب كما يقول مؤلفه ‪.‬‬

‫شرحه ‪ :‬مجد الدين ابن تيمية في منتهى الغاية في شرح الهداية‪.‬‬ ‫ألبي الخطاب‬
‫الهداية ‪:‬‬
‫لكن لم يتم تبييضه‪.‬‬ ‫الكلواذاني‬

‫حاشية النكت والفوائد السنية على مشكل‬


‫المحرر‪ ،‬البن مفلح ‪.‬‬ ‫لمجد الدين ابن‬ ‫من الكتب الجامعة‬
‫تيمية وهو خا ٍل من‬ ‫في مذهب‬
‫شروحه ‪:‬‬ ‫المحرر في الفقه‪:‬‬
‫العلل‪ ،‬وأوجز فيه‬ ‫الحنابلة‬
‫تحرير المقرر في شرح المحرر‪ ،‬لعبد المؤمن‬ ‫لكي يحفظ‪.‬‬
‫ابن عبد الحق القطيعي ‪.‬‬

‫المقصد المنجح لفروع ابن مفلح‪ ،‬البن العماد‬


‫الحموي ‪.‬‬

‫البن مفلح‪ ،‬أثنى‬


‫وشرحه‪ ،‬أحمد البغدادي في حاشية له‪.‬‬ ‫شروحه ‪:‬‬ ‫الفروع ‪:‬‬
‫عليه العلماء‪.‬‬

‫كتاب تصحيح الفروع‪ ،‬للمرداوي ‪.‬‬


‫تابع الدواوين‬
‫للفتوحي‪ ،‬وغالب استمداده من الفروع‪ ،‬أصبح عمدة‬ ‫منتهى اإلرادات في الجمع بين المقنع والتنقيح‬
‫البهوتي ‪.‬‬ ‫شرحه ‪:‬‬
‫المذهب زمنا ً‪.‬‬ ‫وزيادات ‪:‬‬

‫شرحه ‪ :‬الشيخ منصور البهوتي‪.‬‬ ‫لموسى الحجاوي‪.‬‬ ‫االقتناع لطالب االنتفاع ‪:‬‬

‫الشيخ أحمد المرداوي في مجلدين‪.‬‬ ‫وشرحه ‪:‬‬ ‫لمرعي الكرمي ‪" -‬مختصر لكتاب منتهى اإلرادات "‪.‬‬ ‫دليل الطالب ‪:‬‬

‫لمرعي الكرمي ‪.‬‬ ‫غاية المنتهى في الجمع بين اإلقناع والمنتهى ‪:‬‬

‫للبهوتي ‪.‬‬ ‫عمدة الراغب ‪:‬‬

‫لمحمد بن عبد الوهاب ‪.‬‬ ‫مختصر الشرح الكبير واإلنصاف ‪:‬‬

‫‪23‬‬
‫تلخيص وتنضيد ‪ /‬د‪ .‬حسني بن سليمان راشد الطيار‬ ‫األئمة األربعة أبرز شيوخهم وتالمذتهم وقواعد مذاهبهم وأهم كتب املذاهب‬

‫انتشار مذهبه ‪:‬‬


‫السبب في قلة أتباع المذهب ‪:‬‬ ‫أشهر تالمذته ‪:‬‬

‫أبناؤه ‪:‬‬
‫وفي فلسطين بقية من الحنابلة ‪،‬‬ ‫لم ينتشر كما انتشرت بقية‬
‫وقد انتشر المذهب في بالد نجد بعد‬ ‫المذاهب األخرى‪ ،‬ولم يخرج‬
‫ألنهم ساروا مسيرة اإلمام‬ ‫أن قامت دعوة الشيخ وأحيا عقيدة‬ ‫من حدود العراق إال بعد‬
‫أحمد في البعد عن الدنيا ‪،‬‬ ‫السلف التي كان اإلمام أحمد عليها‪،‬‬ ‫القرن الرابع ‪ ،‬وممن تحدث‬
‫ومجافاة السالطين ‪،‬‬ ‫صالح‬ ‫وتابع أه ُل نجد مذهب أحمد‪ ،‬ومدت‬ ‫عن قلة أتباع المذهب‪:‬‬
‫واإلقالل من التدريس‪ ،‬فقلل‬ ‫الدولة يدها بسخاء إلحياء كتب‬ ‫الغزالي‪ ،‬وابن خلدون ‪.‬‬
‫هذا من انتشار المذهب‬ ‫الحنابلة‪ ،‬وخصوصا ً كتب ابن تيمية‬
‫لعدم وصول أتباعه إلى‬ ‫وابن القيم ‪ -‬رحمهم هللا‪-‬‬
‫المناصب والمراكز العلمية‬ ‫عبد هللا ‪.‬‬
‫التي تجعل الناس يقبلون‬
‫على المذهب ‪.‬‬

‫أحمد بن محمد بن هاني ‪.‬‬

‫أبو بكر األثرم ‪.‬‬

‫عبد الملك الميموني ‪.‬‬

‫إبراهيم الحربي ‪.‬‬

‫‪24‬‬